1. politics-dz

    By: politics-dz Algeria in: ‏10 سبتمبر 2015
    مدير الموقع طاقم الإدارة politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    4,009
    الإعجابات المتلقاة:
    4,002
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:


    [​IMG]

    بدأ العمل على تصميم سلاح مخصص لـ"الضفادع البشرية"- الغوَّاصين المقاتلين، منذ أن ظهرت في الأساطيل العسكرية العالمية فرق من الغطاسين المختصين بتنفيذ الأعمال التخريبية، أي خلال الحرب العالمية الثانية والفترة التي تلتها. ولكن، في الاتحاد السوفييتي، وحده، تمكن مصممو السلاح من صنع بنادق آلية ومسدسات قادرة على إطلاق النار تحت الماء.
    قبل زهاء نصف قرن، ظهر المسدس (س.ب.ب-1)، من عيار 4.5 ملم، والبندقية الآلية (أ.ب.س)، من عيار 5.66، ملم، في المفارز السوفيتية الخاصة بالاستخبارات البحرية. وكلاهما كانا يطلقان سهاماً. ولكنهما كانا فعَّالين تحت الماء فقط. بالطبع، كان يمكن إصابة العدو على اليابسة، بعد خروجه من الماء، ولكن فقط في حالة الإطلاق المباشر عليه. لأنه، حتى من مسافة خمسين متراً، كانت إمكانية التسديد على الهدف معدومة، والقدرة على القتل منخفضة للغاية. أمّا قدرة البندقية على العمل في الهواء فلم تتجاوز الـ 180 طلقة.
    ومع أنّ أحدا في العالم لم يتسن له تكرار التقنيات السوفيتية، في صنع سلاح آلي للعمل تحت الماء، إلا أنّ الغواصين السوفييت كانوا مضطرين، عند توجههم لتنفيذ مهماتهم الخاصة، إلى حمل نوعين من الأسلحة، أي البندقية (أ.ب.س) والمسدس (س.ب.ب-1)، للعمل تحت الماء. بالإضافة لبندقية كلاشينكوف ومسدس ماكاروف العاديين للعمل على اليابسة. ولم يكن ذلك أمرا مريحاً بطبيعة الحال. ولكن لم يكن هناك من مخرجٍ بديل. وقد تَبيَّنَ أنّ تصميمَ سلاحٍ قادر على العمل بالكفاءة نفسها في وسطين مختلفين: الماء والهواء، أمرٌ مستحيل من حيث المبدأ.
    على الرغم من ذلك، فإنّ أخصائيي الأسلحة من مدينة تولا الروسية وجدوا حلاً لهذه المهمة المستعصية على الحل. أمّا الفكرة والتصميم العام للبندقية فكانا من ابتكار مصمم الأسلحة الفذ فاسيلي بيتروفيتش غريازيف، الذي توفي قبل أن يرى تصميمه النور. فقد تم تحويل فكرته إلى معدن على يد رفاقه وتلاميذه، الذين كانوا يعملون في "المكتب المركزي لتصميم واختبار أسلحة الرياضة وأسلحة الصيد"، التابع لمكتب تصميم وبناء الأجهزة المشهور بصواريخه الموجهة ورشاشاته سريعة الإطلاق. فهذا المكتب لم يشتغل عمليا ببناء الأجهزة التي ألصقت باسمه في الحقبة السوفيتية لتضليل الجواسيس، إنما جرى ويجري هنا في الواقع تصميم وصنع مختلف أنواع الأسلحة. كما أن الطلقة الفريدة من نوعها، المخصصة للرمي تحت الماء، والتي لها أبعاد طلقات البنادق الآلية العادية نفسها، تم صنعها هنا أيضاً.
    في عام 2007، تم في مدينة تولا الانتهاء من العمل على تصميم بندقية آلية خاصة ثنائية الوسط (قادرة على العمل في الوسط المائي والوسط الهوائي) من عيار- 5.45 ملم. والتي حصلت على التسمية المختصرة (أ.د.س) (أفتومات دفوخسريدني سبيتسيالني). في هذه التسمية لا يوجد اسم لمصمم محدد، لأن العمل على هذا السلاح الجديد أُنْجِزَ من قبل فريق كبير من العاملين. قد لا تعجبك التسمية، ولكن يكفيك أن ترى كيف تعمل هذه التحفة التقنية حتى تغير رأيك فيها.
    تحت الماء، يتم إطلاق النار باستخدام طلقات (عيار 5.45×39 ملم). وفي الهواء باستخدام طلقات كلاسيكية من العيار نفسه (5,45×39 ملم). كل ما يلزم فعله، هو تغيير المخزن المعبأ بالطلقات الخاصة للاستخدام تحت الماء بآخر، معبأ بالطلقات العادية لبندقية الكلاشينكوف. إضافة إلى ذلك، فإن بندقية (أ.د.س) مزودة بقاذف قنابل مثبت تحت السبطانة لقذف قنابل بقطر 40 ملم من نمط (فوغ-25). ومن الملحقات الأخرى المكملة للبندقية، كاتم صوت تكتيكي وأجهزة تسديد متنوعة.
    ضمت هذه البندقية البرمائية العديد من التطبيقات التقنية الجديدة، والتي تبدو غير مألوفة حتى بين الأسلحة الروسية المحلية الصنع. لنأخذ على سبيل المثال مخطط (بول- بَبْ) (bullpup) لوحده ولنتمعن بقيمته. فوفق هذا المخطط، يتم تجميع الأقسام المكونة للبندقية بشكلٍ يختلف مبدئياً عن المعتاد. فالقبضة المسدسية مع الزناد، تقع أمام مخزن الذخيرة، بينما تتوضع الأقسام المتحركة في الأخمص. وبذلك، يتم تقصير الطول الإجمالي للبندقية دون المساس بطول السبطانة. بندقية (أ.د.س) لا تملك عملياً أخمص مستقلاً في المفهوم المعتاد. فقد تحول الأخمص فيها إلى حاضنة للأقسام المتحركة، وبقي منه وسادة الإرتداد في نهايته. وهو الجزء الذي يرتكز إلى الكتف.

    للمرة الأولى في التجربة العملية المحلية، يتم تطبيق قذف الطلقات الفارغة ليس إلى الجانب، وإنّما إلى الأمام. مما سمح بتقليص كمية الغازات المنبعثة أمام وجه الرامي، وأتاح إمكانية إطلاق النار من الكتف الأيمن والأيسر، دون إعادة تثبيت الأجزاء. وهذا يعني، أن البندقية تلائم الرامي الأعسرأيضاً.
    استخدمت المواد المركبة على نطاق واسع في البندقية الجديدة (أ.د.س)، مما سمح بتخفيض وزن السلاح وفي الوقت نفسه تحسين مقاومته للتآكل.
    وهكذا تم، ولأول مرة في العالم التوصل لتمكين البندقية الآلية من إطلاق النار بالكفاءة نفسها تحت الماء وعلى اليابسة. دون أن يؤدي ذلك إلى تراجع في كفاءتها مقارنةً بغيرها من البنادق الآلية من نمط كلاشينكوف، من النماذج الأكثر تطوراً، مع امتيازها بأبعاد أصغر.
    بل يمكن القول، إنه للمرة الأولى تم فعليا في تاريخ روسيا الحديث اختراع بندقية ثورية من حيث التصميم، ليس لها نظير في الغرب أو في الشرق. ومع أنّ هذه البندقية صنعت أساساً

    للغوَّاصين (الضفادع البشرية). ولكن نظراً لأن هذه التصميم كان ناجحاً وشاملاً، فيمكن أن تزود به جميع الوحدات الخاصة لإدارة الاستخبارات الخارجية ومشاة البحرية والقوات البرية، وليس فقط القوات الخاصة البحرية التي صنع من أجلها.
    اجتازت البندقية دورة كاملة من الاختبارات الميدانية بنجاح. وهي موضوعة حالياً في الخدمة التجريبية. ومن المرجح أن يتخذ قرار اعتمادها لتسليح الجيش في الفترة القريبة القادمة.
Top