1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,915
    الإعجابات المتلقاة:
    3,841
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print


    البعد الجيوبوليتيكي لعلاقة المغرب بالجزائر


    المبحث الأول: الجغرافيا السياسية للمغرب و الجزائر

    المطلب الأول: الجغرافيا السياسية للمغرب

    المطلب الثاني : الجغرافيا السياسية للجزائر

    المبحث الثاني: البعد الجيوبوليتكي لعلاقة المغرب بالجزائر

    المطلب الأول :الحدود المغربية الجزائرية

    الفقرة الأولى : الحدود المغربية ، لمحة تاريخية

    الفقرة الثانية :محددات النزاع الحدودي المغربي الجزائري

    الفقرة الثالثة : التدخلات الخارجية لحل نزاع

    المطلب الثاني : نزاع الصحراء وتداعياته

    الفقرة الأولى : الصحراء المغربية

    الفقرة الثانية : تجليات النزاع المغربي الجزائري

    الفقرة الثالثة : التدخلات الخارجية لحل نزاع

    يعتبر مفهوم "الجيوبوليتيك" من بين أكثر المفاهيم غموضا فحتى ظهوره قي نهاية القرن 19,باعتباره أفكارا تدرس علاقة الإنسان بالبيئة الجغرافية.مر بتطورات عديدة,صقلته أحيانا,و غيرت عناصره أحيانا أخرى.

    مند أن اخدت المجتمعات البشرية تتجه نحو إقامة الدولة اهتم رجال الفكر و السياسة بتأثيرات البيئة الجغرافية على الشؤون السياسية,و اخدت تنضج تدريجيا علاقة الجغرافيا بالسياسة,و هكذا أكد "هيرودوت"المؤرخ اليوناني القديم أن "سياسة الدولة تعتمد على جغرافيتها"و كتب أرسطو عن علاقة السياسة بالجغرافيا,فتناول في مؤلفه "السياسة" العلاقة بين المناخ و الحرية,في حين اعتبر الجغرافي اليوناني "ستربو" إن عادات الناس و الأقسام السياسية للدولة تتحدد بظروف طبيعية 1.

    غير أن هده الأفكار ستعرف انتكاسة كبيرة إبان العصور الوسطى,حيث عم التدهور جميع مجالات المعرفة بما فيها الدراسات الجغرافية,و استمر هدا الوضع طيلة ألف عام تقريبا,حيث قلت الدراسات المتعلقة بعلاقة الإنسان بالبيئة المحيطة بت,حيث تجمع الدارسون في أديرة أوروبا المسيحية,و صاروا يجمعون المعلومات المستقاة من المصادر الوثائقية,و يجهدون في تقريبها من وجهة نظر الكتاب المقدس,قي هده الأثناء كان العالم الإسلامي يحرز تقدما كبيرا في هدا المجال,حيث قام "إخوان الصفا"في مؤلفهم المشهور "رسائل إخوان الصفا" بتبيان العلاقة بين المعطيات الجغرافية بعادات و صنائع البشر و أمزجتهم,2

    ليأتي بعد دلك ابن خلدون, و يشرح التفاعل بين الجغرافيا و السياسة, متحدثا عن تأثير المناخ على نفسية و مزاج البشر, كما توقف عند دور العاصمة في السلم و الحرب.

    لكن عصر النهضة الأوروبية في ق 16,ستشهد انتفاضة حقيقية في كل العلوم,و خاصة الجغرافية السياسية,حيث ستنبعث من جديد على يد "مونتسكيو"و مؤلفه "روح القوانين" و تحديدا نظرية المناخ,التي دهب فيهاإلى التأكيد على ضرورة الاخد بعين الاعتبار الظروف الطبيعية عند دراسة التطور السياسي للدولة,و كدا التأثيرات التي تمارسها الجغرافيا على مستوى التباين السياسي و السلوك البشري,و قدم "كانط" أيضا أفكارا في هدا المجال حيث رأىإن الجغرافيا مؤثر رئيسي في أحداث التاريخ ,و "الطبيعة تعطي للسياسة غاياتها بصورة عفوية,و تقود الجنس البشري نحو البحث عن أراضي جديدة,و نشر الثقافة".

    إلا أن العالم الألماني "فريديريك راتزل"1844-1904 كان أول من سيصوغ أسس الجغرافية السياسية,(اعتبر الدولة كائنا حيا ينمو و يتطور)في سياق سياسي و اجتماعي,تميز بالرغبة الجامحة التي كانت لدى الألمان,في تحقيق الوحدة القومية,و كدا بالتأثير العميق الذي أحدثته نظرية داروين "النشوء و الارتقاء"و الذي امتد لأغلب مجالات المعرفة,و لاسيما الجغرافيا السياسية.حيث صارت هده الأخيرة في صدارة اهتمامات المفكرين و الساسة و الجغرافيين الألمان,بل و خطى العسكريين.في ظل مناخ سياسي كان له دور حاسم في عملية تطوير هدا المفهوم و تغيير ملامحه,وقد كان للاستاد السويدي "رودولف كيلين",إسهامات هامة في هدا المستوى,حيث كان أول من سيستخدم عبارة "الجيوبوليتيك",3 و بقي وفيا لنظرات "راتزل"بخصوص اعتبار الدولة كائنا عضويا,و لكنه أضافإن الهدف المطلق لتطور القوة السياسية للدولة هو الحصول على خدود طبيعية جيدة,خارجيا و داخليا.

    لتبدأ بدلك الجغرافية السياسية مسارا أخر,بعناصر جديدة,على يد مفكرين و جغرافيين أمثال "هاوسهوفر"و "اوطو مول" الذي كتب سنة 1936"الجيوبوليتيك تهتم بالمتطلبات المساحية للدولة,في حين إن الجغرافيا السياسية تهتم بدراسة الظروف المساحية للدولة.و عندما نضع الجغرافيا في خدمة السياسة المساحية الحالية,نجد ان الجيوبوليتيك تتبنى الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالمستقبل أي هل تحققت المتطلبات المساحية للدولة و إن لم تكن قد تحققت فكيف يتم الحصول على تلك المتطلبات بما يتناسب مع ظروفها الجغرافية و في أي اتجاه يجب أن يحدث هدا التغيير


    بعد هده المقدمة الموجزة,سنحاول أن نلامس العلاقة المغربية الجزائرية في بعدها الجيوبوليتيكي,و مدى تأثير المعطيات الجغرافية على هده العلاقة,و كيف تحضر مبادئ الجيوبوليتيك( باعتبارها فرضيات إستراتيجية تتضمن تقييما للمناطق الجغرافية الواقعة فيما وراء حدود الدولة من زاوية أهميتها الإستراتيجية) في السياسة الخارجية للبلدين , في مبحث ثاني ,و دلك بعد أن نفرد المبحث الأول للمعطيات الجغرافية السياسية للبلدين مبرزين عوامل القوة عند كل واحدة منهما.



    المطلب الأول: الجغرافيا السياسية للمغرب


    الموقع الجغرافي :

    يقع المغرب فوق امتداد جغرافي في الزاوية الشمالية الغربية لإفريقيا بين خطي العرض 21-36 درجة ، ويطل على المحيط الأطلسي غربا بساحل طوله 2934 كلم ممتد من رأس سبارطيل إلى الكويرة ، ويطل شمالا على البحر الأبيض المتوسط بساحل طوله 512 كلم من رأس سبارطيل إلى السعيدية شرقا ، ويحده شرقا الجزائر أما جنوبا فتحده موريتانيا ، على مساحة إجمالية تبلغ 710.850 كلم مربع ، وبعدد سكان يقدر ب 29.680.069 نسمة (4)، وبكثافة سكانية تزداد كلما اتجهنا نحو الشمال .

    فهذا الموقع الفلكي و البحري يضفي على المغرب ميزة سياسية و عسكرية و اقتصادية عن منافسيه ، مما يمكن إعتباره موقعا إستراتيجيا ، و المتمثل في وجود مضيق "جبل طارق" وهو الممر الطبيعي الذي يربط بين المتوسط و الأطلسي ، و إدراكا منه لطبيعة العلاقة الجدلية بين الثبات و التغير في الجغرافيا السياسية جاءت خطوة إنشاء ميناء طنجة المتوسطي حتى يكون في مستوى التحديات و التطورات التكنولوجية و الإقتصادية...

    وإذا كان الموقع الجيوستراتيجي للمغرب قد أثر في حيثيات استعماره في بداية القرن العشرين ، فإن هذا الموقع يعتبر من طرف النخب المغربية كإحدى الأوراق الرابحة الأساسية بالنسبة للسياسة الخارجية ، وذلك راجع إلى كونه نقطة التقاء جغرافي متميزة .

    يكتب جلالة الملك المرحوم الحسن الثاني في مذكراته قائلا : "المغرب يشبه شجرة تمتد جذورها المغذية إمتدادا عميقا في التراب الإفريقي ، وتتنفس أوراقها التي يقويها النسيج الأوروبي (...) استرجع المغرب اليوم المكانة التي كان يحتلها - جغرافيا وتاريخيا وسياسيا – فقد عاد أمة تركيب و جمع و وصل بين الشرق و الغرب5 .

    وفي خطاب له في شتنبر 1991 يقول : "هناك طريقتان لخروج أوروبا من عزلتها ، إما بالاتجاه نحو الشرق عن طريق تركيا ، وأعتقد بأن هذا الاتجاه ضعيف الجدوى ، وإما نحو الغرب وهو الطريق المؤكد و الأكثر نجاعه ، هذا أقول للأوروبيين ستكونون في حاجة يوما ما لقاعدة خلفية ، ولذا أدعوكم لاستغلال أرض لازالت بكرا و واعدة ، وسنتقاسم الثمار فيما بيننا" ، هذا الخطاب يحيل على مدى استثنائية موقع المغرب بين البحر و المحيط و الصحراء (أرض الوصل بين أوروبا و العالم العربي و إفريقيا جنوب الصحراء) ، هٍذا الموقع الذي مظاهر و معالم حضارته و هويته ، وكذلك إستراتيجيته على الساحة الدولية و الإقليمية .

    المناخ :


    نظرا لموقع المغرب الفلكي فإنه ينتمي إلى مناخ شبه مداري دي إيقاع متوسطي ، ف%80 من التراب الوطني ينتمي إلى المجال الصحراوي و%14 تنتمي للمجال الشبه الصحراوي ، و%6 تنتمي إلى المجال الرطب، وبتساقطات مطرية غير منتظمة ، هذا التنوع يطرح اكراهات حقيقية أمام مسألة أخذ المناخ بعين الاعتبار في استراتيجيات التنمية ، خاصة وأن السهول الخصبة محصورة في جهة الغرب ، وما تبقى فهو عبارة عن سلاسل جبلية ممتدة من الريف إلى الأطلس ، ومنطقة قاحلة ممتدة من الجنوب الشرقي إلى الصحراء الكبرى مما يؤدي إلى تقليص المجال الزراعي .

    المياه :

    أما بالنسبة للمياه ، فقد صارت رهانا جيوبوليتيكيا حقيقيا في منطقة المغرب الكبير ، فنصيب المواطن المغربي ضعيف و قابل للانخفاض بسبب عدة عوامل منها الجفاف و التصحر و التزايد السكاني وضعف ترشيد استعمال المياه ، رغم توفره على مياه جوفية تقدر ب 30 مليار متر مكعب ، بالإضافة إلى الخزان المائي الأطلسي و الأنهار المهمة كنهر "سبو" و "أم الربيع" ، وكذا الكم الهائل من السدود التي يتوفر عليها المغرب 3.

    الثروة البحرية :

    بخصوص الثروة البحرية،فإطلال المغرب على ساحل يمتد على 3446 كلم ، جعله يتوفر على ثروة مهمة من الأسماك و الرخويات و القشريات (بلغ حجمها 866.274 طن خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2010) يوجه أغلبها نحو التصدير ، وتواجه مشكل الاستغلال المفرط من طرف الأساطيل الأجنبية ، بالإضافة إلى تلوث المياه البحرية .

    الطاقة و المعادن :

    فعلى المستوى المعدني فالمغرب يتوفر على ثلاث أرباع من الاحتياطي العالمي من الفوسفاط ويعد المصدر الأول على الصعيد العالمي و ذلك بحصة% 37 من السوق سنة 2005 2، بالإضافة إلى وجود صناعات إنتاجية متقدمة في الرصاص و الزنك و خام الحديد و المنغنيز(...) ، إلا أن ارتفاع تكاليف استخراجها خلق مشكل في مجال تصديرها .

    أما بالنسبة للطاقة فالجدير بالذكر أن المغرب يعاني مشكلة بنيوية و مزمنة ، وذلك راجع لإنعدام النفط و الغاز الطبيعي في جوف الأرض المغربية ، وهذا ما دفع بالحكومات المغربية المتعاقبة منذ الإستقلال إلى الإعتماد على الصخور النفطية وتكثيف البحث عن المحروقات ، وهذا ما أكد عليه أيضا صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالته التي وجهها للمشاركين في المناظرة الوطنية الأولى حول الطاقة (مقتطف من الرسالة : "...وفي سياق حرصنا على ضمان تزويد بلادنا بالموارد الطاقية ، فإننا نشدد على ضرورة تنويع مصادرنا الطاقية و تعبئة الموارد المتجددة و تكثيف التنقيب عن المحروقات و إعطاء الصخور النفطية ماهي جديرة به من اهتمام ، وكل ذلك ، في نطاق اعتماد النجاعة الطاقية ، التي نبوئها مكانة الصدارة في هذا المجال ، باعتبارها آلية فعالة للاقتصاد في الموارد الطاقية و الحفاظ عليها و عقلنة استهلاكها...)6 .

    شبكة النقل و المواصلات :

    - النقل البحري : فبالإضافة إلى ميناء طنجة المتوسطي فالمغرب يتوفر على مجموعة من الموانئ الكبرى منها ماهو خاص بالمسافرين كميناء "الناظور" و ميناء "طنجة" (حوالي 3 مليون مسافر في السنة) ، وأخرى خاصة بالاستيراد و التصدير كميناء "الدار البيضاء" ، وموانئ خاصة بالصيد كميناء "أكادير" الذي يعتبر المصدر الأول لسردين و ميناء "أسفي" و "الصويرة" و "العيون" (...) .

    -النقل الجوي : يتوفر المغرب على 12 مطار دولي بكل من 'أكادير' و 'الرباط' و 'الدار البيضاء' و 'فاس' و 'مراكش' و 'الحسيمة' و 'تطوان' و 'وجدة' و 'طنجة' و 'ورزازات' ، بالإضافة إلى 'العيون' و 'الداخلة' ، أما باقي المطارات فهي جهوية أو وطنية .

    - النقل الطرقي : يتوفر المغرب على شبكة طرقية مهمة تزيد عن 60.000 كلم موزعة بين طرق سيارة وأخرى وطنية وجهوية .

    - السكك الحديدية : يتوفر المغرب على 1900 كلم من السكك الحديدية ، وهناك مشروع التجديد الذي يعمل عليه المكتب الوطني للقطارات والذي سيمكن المغرب من التوفر على 2100 كلم في منتصف السنة الجارية5.

    - وسائل النقل الحديثة : فيما يخص هذا النوع فقد قام المغرب بإدخالها إلى بعض المدن كخطوة أولى، و بعد ذلك سيتم تعميمها على باقي المدن الكبرى ، "فالترمواي" أصبح جاهزا في الرباط ، أما الدار البيضاء فمشروع إنشاء "الترمواي" و "المترو" سيتم الانتهاء من انجازه في أفق 2015 .



    المطلب الثاني : الجغرافيا السياسية للجزائر


    الموقع الجغرافي :


    تقع الجزائر في وسط شمال إفريقيا مابين خطي عرض 19 و 37 درجة ، يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط بساحل يبلغ 1200 كلم ، و المغرب في الغرب ، تونس و ليبيا في الشرق ، موريتانيا في الجنوب الغربي ، ومالي و النيجر في الجنوب ، على مساحة إجمالية تقدر ب 2.381.741 كلم مربع ، و بعدد سكان يبلغ 32.531.853 نسمة .

    وتبرز أهمية هذا الموقع الجغرافي للجزائر على المستوى العالمي في الربط بين القارات الثلاث (أوروبا و إفريقيا و أسيا) ، فهي ملتقى طرق تجارية و برية و بحرية و جوية ، من أوروبا نحو الوسط و جنوب إفريقيا و الشرق الأوسط .

    الطبيعة الجغرافية :

    تتوفر الجزائر بحكم طبيعتها الجغرافية على%3,5 من الأراضي الزراعية ، وعلى%16,5 من مساحات خضراء دائمة ، أما%80 المتبقية فتتكون معظمها من الصحاري .

    الموارد الطبيعية :

    فيما يخص الموارد الطبيعية ، فهي تتمثل في قطاع الهيدروكربونات الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الجزائري حيث يمثل تقريبا%60 من عائدات الموازنة و%30 من الناتج المحلي الإجمالي ، وأكثر من%95 من عائدات التصدير ، كما تتوفر الجزائر كذلك على النفط و الغاز الطبيعي ، حيث تحتل الرتبة 14 من حيث احتياطي النفط في العالم ، و سابع دولة من حيث احتياطي الغاز الطبيعي و ثاني مصدر له . هذا ماجعل الجزائر تحتل المرتبة الثانية كأغنى بلد في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا حيث يقدر الدخل القومي في الجزائر ب 120مليار دولار، يقابله 292 مليار دولار في جنوب إفريقيا .

    شبكة النقل و المواصلات :

    أما فيما يخص شبكة المواصلات ، ومع ارتفاع أسعار المحروقات و تزايد مداخيل الدولة بشكل غير مسبوق انخرطت الحكومة الجزائرية في إعداد مشاريع الإنعاش و الاقتصاد ، من خلال إعادة النظر في البنية التحتية وعلى رأسها الطرق وسكك الحديدية و أنظمة النقل الحديثة .

    - النقل البحري : تتوفر الجزائر على 17 الميناء بعضها مخصص لتصدير المحروقات كميناء "أرزيو" و "بجاية" و "سكيكدة" ، بينما تعتبر موانئ "الجزائر العاصمة" و "وهران" و "عنابة" موانئ متعددة النشاطات .

    - النقل الجوي : يوجد بالجزائر 12 مطارا دوليا أهمها مطار 'الهواري بومدين' و 'وهران الدولي' ، أما باقي المطارات فهي إما وطنية أو جهوية 7.

    - النقل الطرقي : فالجزائر تمتلك أكثر من 104.000 موزعة بين طرق سيارة و أخرى وطنية و جهوية ، تزداد كثافتها في الشمال أكثر من الجنوب ، كما تتوفر على طريق يربطها مع دول الساحل ، طريق عابر للصحراء الكبرى يسمى "طريق الوحدة الإفريقية" على مسافة 2344 كلم ، كما أنجزت الطريق السيار "شرق غرب" الذي يربط حدودها مع كل من تونس والمغرب لتسهيل الحركة بين جهات البلد والذي يبلغ 1216 كلم .

    - السكك الحديدية : تعد الجزائر من أهم الدول الإفريقية من حيث كثافة السكك الحديدية ، والتي يبلغ طولها حوالي 4200 كلم، منها 215 خطوط مكهربة وتغطي%17 من النقل البري .

    - وسائل النقل الحديثة :" الترمواي " فالجزائر قد بدأت أشغال بنائه بعدة مدن (الجزائر العاصمة ، وهران ، عنابة ، قسنطينة ، باتنة ، سيدي بلعباس) ، بالإضافة إلى قطار الأنفاق أو ما يسمى "مترو الجزائر"، وكذا استبدال القطارات القديمة بأخرى جديدة (القطارات السريعة) 8.

    وفي ختام هذا المبحث و نظرا لموقع البلدين (المغرب و الجزائر) الجيوستراتيجي وتعدد أبعاده الجيوبوليتيكية، هل يمكن الحديث عن وجود تأثير للمحدد الجيوبوليتيكي على العلاقة بين البلدين؟








    المبحث الثاني :البعد الجيوبوليتكيلعلاقة المغرب بالجزائر


    إذاكانتالجيوبوليتيكافيأحدعناصرها تقومعلىدراسةجغرافيةالدولمنخلالسياستهاالخارجيةوالداخلية،أي المظهرالجغرافيلعلاقاتالدولعلىالمستوىالخارجيوكذلك الداخلي، ويظهر هذا المعنى في سياسة المغرب تجاه الجزائر وكذا سياسة هذه الأخيرة تجاه المغرب.

    وبما أنه ، قد صار من الواضحأنالجزائر،تحاولتوسيعجغرافيتها، أو الحصول على منفذ على البحر الأطلسي أو الحصول على أراضي جديدة تشكل مصدرا للطاقة أو المياه ،أو تحتوي على ميزة إستراتيجية ، وذلك سواء عن طريق‘’البيع أو الشراء’’أو عن طريق إجراء تسويات جغرافية سياسية من خلال ما يسمى ب’’جيبوبوليتيكا السلام’’9والحال هنا أنا الجزائر أقرب من جيبوبوليتيكا الحرب منها لجيبوبوليتيكا السلام حيث جاء تعريف مفهوم الجيبوبوليتيكا من طرف معهد ميونخ للجيبوبوليتيكا الذي أسسه اللواء كارل ماوسهوفر عام 1920 و الذي يذكر بالحرف أن’’الجيبوبوليتيكا هي العلم الذي يساعد الدولة في مسعاها الحثيث وفي كفاحها المصيري المستميت من أجل الحصول على المجال الحيوي’’.

    فقيام إحدى الدول بتوسيع رقعتها الجغرافية ،أو إيجاد منفذ على البحر أو.... عن طريق شن الحروب سواء مباشرة أو بالتفويض ، يدخل في إطار’’جيوبوليتيك الحرب’’.

    في هذا السياق سنحاول ملامسة علاقة المغرب بالجزائر جيوبوليتيكيا . هذين الجارين اللذين حكمت عليهما الجغرافيا بالتجاور، وحكم عليهما التاريخ بالتعاون، وفرضت عليهما الجيوبوليتيك الصراع والتنافس.

    فما هي أهم العناصر الجيوبوليتيكية التي تحدد علاقة الجارين ؟ وما هي تأثيرات هذه العلاقة وتجلياتها داخليا و إقليميا وقاريا ؟

    المطلب الأول :الحدود المغربية الجزائرية

    تعتبر الحدود الدولية ظاهرة بشرية حديثة . ففي الماضي لم يكن البشر في حاجة إلى تخطيط الحدود، إلا لأهداف عسكرية بحتة ، بإقامة الأسوار القوية ، العالية ، بقصد الحماية ، وليس لتحديد مناطق النفوذ ثم تطور الإنسان و أخذ يترك مناطق محايدة بينه و بين جيرانه عرفت "بالتخوم" ، وهي تمثل مناطق انتقال بين سيادة دولتين متجاورتين وتكون عبارة عن فواصل طبيعية يصعب اجتيازها ، إلا من نقاط معينة للمراقبة والدفاع وتحصيل الضرائب (...) .

    وخلال القرون الماضية زادت أعداد الوحدات السياسية ، وزادت معها حاجات الدول إلى الاستغلال المناطق (التخوم)والمناطق العازلة ، فبرزت الحاجة الملحة للتحديد الدقيق الذي يؤكد الفصل المحدد بين سيادة الدولة و دولة اخرى10.

    الفقرة الأولى : الحدود المغربية ، لمحة تاريخية


    بعد خروج المسلمين من اسبانيا حاول الاسبان والبرتغال احتلا ل الشواطئ المغربية ليجعلوا منها قاعدة للانطلاق ,نحو العالم الإسلامي ، ولما كان للمغرب موقع استراتيجي ، من خلال إطلالته على مضيق جبل طارق وكذلك لكونه معبر للاستعمار الأوروبي نحو إفريقيا ، فقد تكالبت عليه العديد من الدول وقسمت أراضيه بين أكثر من قوة استعمارية, فخضعت طنجة للإدارة الدولية ، واحتلت بريطانيا جبل طارق وتقاسمت اسبانيا وفرنسا بقية الأراضي المغربية ، غير أن المغرب أعاد معظم أراضيه بعد حرب طويلة مع المستعمر الفرنسي والاسباني ، وأعيد توحيد الأراضي المغربية ونزعت عن طنجة الإدارة الدولية ، وألحقت بالوطن الأم لتظهر المملكة المغربية بحدودها الحالية سنة 1956 . إلا أن خروج المستعمر ، ترك تركيبة غير هينة من المشاكل الحدودية والسياسية أبرزها مشكل الحدود مع الجزائر وتحديدا الحدود الشرقية.

    وقد برزت هذه المشكلة اثر استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962 ، حيث اختلف الجاران حول منطقة تندوف ، التي كان المغرب يعدها جزءا من أراضيه ، اقتطعتها فرنسا عندما كانت تنظر إلى الجزائر كولاية فرنسية ، مما حدا بها إلى زيادة مساحتها على حساب كافة الدول المغاربية الأخرى . وقد استند المغرب في مطالبته بهذه المنطقة ، على الاتفاق الذي عقد آنذاك مع الحكومة الجزائرية مؤقتة من طرف المغرب ، حيث رفض هذا الأخير، عرض فرنسا القاضي بالتخلي عن دعم الثورة الجزائرية مقابل استرداد الأراضي المقتطعة ، حيت اعتبر المغرب أن الاتفاق مع حكومة الجزائر المؤقتة هو بمثابة اعتراف صريح وواضح من الجزائر بأن المغرب له حقوق على تلك الأراضي المتقطعة
     
  2. جمال بن رمضان

    جمال بن رمضان عضو نجم المنتدى

    Country:
    France
    إنضم إلينا في:
    ‏19 أغسطس 2015
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    نقاط الجائزة:
    3
    الجنس:
    ذكر

    Print

    بحث قيم انشاء الله
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  3. جمال بن رمضان

    جمال بن رمضان عضو نجم المنتدى

    Country:
    France
    إنضم إلينا في:
    ‏19 أغسطس 2015
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    نقاط الجائزة:
    3
    الجنس:
    ذكر

    Print

    بحث قيم ما شاء الله
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  4. جمال بن رمضان

    جمال بن رمضان عضو نجم المنتدى

    Country:
    France
    إنضم إلينا في:
    ‏19 أغسطس 2015
    المشاركات:
    3
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    نقاط الجائزة:
    3
    الجنس:
    ذكر

    Print

    انا من ليبيا و مقيم بفرنسا باحث في العلاقات الجيوسياسية الليبية التونسية و ابحث عن مساعدة في البحث عن المراجع ذات الصلة بالموضوع أو مواضيع مشابهه
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  5. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,915
    الإعجابات المتلقاة:
    3,841
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    اذا وجدت كتب حول الموضوع سأنشرها ان شاء الله
     
  6. فراس الدليمي

    فراس الدليمي عضو نجم المنتدى

    Country:
    Iraq
    إنضم إلينا في:
    ‏28 يناير 2016
    المشاركات:
    5
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    نقاط الجائزة:
    3
    الجنس:
    ذكر

    Print

    بحث قيم جزاك الله خيرا اذا امكن المزيد من البحوث التي تخص دولة المغرب جيوسياسيا
     
جاري تحميل الصفحة...