1. green day

    green day عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    131
    الإعجابات المتلقاة:
    133
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر

    Print

    [​IMG]
    ن الكتاب : ” ... العلاقة بين الدولة والشريعة مسألة أخذت في الفكر الإسلامي عموماً، بكل تياراته، حيّزاً واسعاً من النقاش، فبعد سقوط خلافة بني عثمان رسمياً عام 1924 برزت الحاجة بإلحاح لإيجاد بديل يحلّ محل نظام الخلافة البائد.

    فكان الشيخ علي عبد الرزاق في كتابه "الإسلام وأصول الحكم"، هو أول من تصدى للخوض في الخلافة، والتي لم يكن قد مرّ على سقوطها واقعاً أكثر من سنة، بتلك الجرأة غير المسبوقة، وبذلك الحسّ النقدي الفريد في بابه، معيداً النظر في فكرة الخلافة نفسها، وقاطعاً مع المفهوم الكلاسيكي للخلافة الذي يقدمها على أنها مسلّمة بديهية قطعية الثبوت والدلالة، لا يحلّ لمسلم أن ينتهك حرماتها، فإنها الحصن الحصين للأمة، وجامعة أواصرها، وحارسة الدين وسائسة الدنيا، فانبرى عبد الرزاق لينادي، ولأول مرة في تاريخ الفكر الإسلامي - على ذلك النحو الحادّ - بان الإسلام دين لا دولة، ورسالة لا حكمٌ، والرسول صلى الله عليه وسلم "ما كان إلا رسولاً لدعوةس دينية خالصة للدين، لا تشوبها نزعة ملك ولا حكومة، وهو لم يؤسس مملكة بالمعنى الذي يُفهم سياسة من هذه الكلمة ومرادفاتها، بل إنه صلى الله عليه وسلم "ما كان إلا رسولاً كإخوانه الخالين من الرسل، وما كان ملكاً ولا مؤسس دولة... هيهات هيهات، لم يكن ثمة حكومة ولا دولة ولا شيء من نزعات السياسة وأغراض الملوك والأمراء".

    وقد فجر بأطروحته تلك مقارعات فكرية قاسية وعنيفة، وأثار بها ضجّة مزلزلة ما زالت تُلمس أصداءها حتى اليوم، ومذ ذاك لا تزال العلاقة بين الشريعة والدولة هي الإشكالية الكبرى التي تشغل المثقفين العرب والمسلمين، وتثير مناوشات فكرية حادّة، وموجات من الأخذ والردّ.

    من هنا، يمكن القول بأن تلك هي القضية المركزية التي يدور حولها هذا البحث، أي أنه يدور حول العلاقة بين الشريعة والدولة ومكانة الشريعة في الدولة لدى مفكري الإسلام المحدثين، فالإشكالية هي محل النزاع بينهم وبين المفكرين العرب من ذوي النزعة الإسلامية؛ من جهة، وبين بعضهم وبعض من جهة أخرى، تدور حول مرجعية الدولة: هل هي الشريعة الإسلامية، أم الدستور الوضعي البشري؟ وهل الإسلام دين ودولة، وعقيدة وشريعة، أم هو دين وعقيدة فحسب؟!.

    وقد مضى الباحث وعبر بحثه هذا في إستقصاء تصورات بعض أبرز مفكري الإسلام العرب السنّة المحدثين للعلاقة بين الشريعة والدولة، وللمكانة التي ينبغي أن تخظى بها الشريعة في الدولة؛ أما منهج الباحث فهو يقوم على تحليل أبرز الأفكار والنظريات السياسية الإسلامية المعاصرة، مع التركيز على ما كان له مساس بإشكالية العلاقة بين الدولة والشريعة، وذلك بدءاً بزعماء الإصلاح في العالم العربي الحديث مروراً بالإحيائية الإسلامية، وصولاً إلى الأصولية الإسلامية الرفضية أو الإجتماعية (الجهادية المعاصرة)، واضعاً تصور هذا المفكر أو ذاك للعلاقة بين الشريعة والدولة، التي مثلث إشكالية البحث الرئيسة، في إطار لمحة بانورامية شاملة، وإن مختصرة، عن فكره عموماً، بحيث يكون بالإمكان تكوين فكرة عامة عن أبرز ملامح بنائه الفكري.

    مع الإشارة إلى أنه قصر بحثه على بعض المفكرين دون غيرهم، لأسباب عدة أبرزها أن هؤلاء الذين وقع إختيار الباحث عليهم هم الأكثر إنتاجاً، والأكثر شهرة، والأبعد تأثيراً في أوساط جمهور الفكر الإسلامي، ولإعتقاده أن الأفكار الآخرين تلتقي مع أفكارهم .“



    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
جاري تحميل الصفحة...