1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,906
    الإعجابات المتلقاة:
    3,820
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    اتسم الإسلام بمسحة شمولية تغطي جوانب الحياة المختلفة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لا لمجتمع معين ولكنللمجتمعات الإنسانية كافة ، ومع هذا فان القرآن الكريم المصدر الأصلي والأساسيللإسلام والسنة النبوية الكريمة لم يتعرضا إلي تفاصيل الدولة الإسلامية وأساليبالحكم فيها ، وإنما اقتصرا علي تحديد الأسس الثابتة والمبادئ العامة في هذا المجال .
    وبعد توسع الدولة الإسلامية وتعانقها مع الحضارات الأخرى وضحت الحاجة لوجودمفكرين وفقهاء مسلمين لمعالجة الأوضاع السياسية التي استجدت فظهرت فئة من الفقهاءوعلماء الدين الذين أولوا سياسة الحكم الإسلامي نصيباً من آرائهم واجتهاداتهموفتاواهم مثل أبن حزم الأندلسي والماوردي في كتابه (( الأحكام السلطانية)) و أبوحنيفة (كأحد الفقهاء الذين تعرضوا لظاهرة السلطة بالتحليل والانتقاد) و الفارابي فيكتاب (( آراء أهل المدينة الفاضلة)) وابن رشد وإخوان الصفا وابن خلدون في كتابهالمقدمة ، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأدباء والكتاب الذين تعرضوا لظاهرة السلطة في كتاباتهم الأدبية .
    التراث السياسي الإسلامي:.
    تشير كلمة السياسة في تقاليد الحضارة الإسلامية إلي عدةمعاني ، ومن هذه المعاني التي تعارف عليها المفكرون المسلمون:.
    1- السياسة بمعنى الرئاسة أو القيادة والتوجيه.
    2- السياسة بمعنى التعاليم أو قواعدالحركة.
    3- السياسة بمعنى أداة أو أسلوب معين من أساليب الحكم يقوم على قواعدمعينة تميزه عن الأساليب الأخرى.
    تطور النظام السياسي الإسلامي:.
    مر النظام السياسي الإسلامي بمراحلمتعددة منها:.
    1- مرحلة المدينة الدولة وتمتد منذ سنة 622م حتى سنة 632 والتي كان الحكم فيها للرسول وكان المصدر الإلهي أساس القواعد السياسية .
    2- مرحلة الدولة الإمبراطورية وتمتد حتى سنة 750 م .
    3- مرحلة الدولةالعالمية.
    أمـا المراحل الأخرى اللاحقة فقد مثلت نوعاً مناللامركزية.
    موضوعات الفكر السياسيالإسلامي
    (1) نشأة الدولة ووظيفتها :.
    هناك ثلاث نظريات لنشوء الدولة :.
    1- النظرية العقدية ويقدمهاالفارابي .
    2- نظرية التطور القبلي ويقدمها الغزالي.
    3- نظرية العصبيةويقدمها ابن خلدون.
    (2) نظام الحكم :
    لم تتعرض المصادر الأساسية في الإسلام كالقرآن والسنة النبوية لمتتعرض لتفاصيل نظام الحكم وسياسته ، وإنما اقتصر دورها على تحديد بعض المبادئالعامة والأسس الثابتة التي يجب أن يقوم عليها النظام السياسي الإسلامي ، ومن هذهالأسس :

    1- السيادة أو الحاكمية لله :
    تعنى صاحب السلطة العليا في المجتمع والدولة , وفي الدولةالإسلامية هناك إجماع على أن السيادة لله وحده . و يتبع عملية الاعتراف بالسيادةوالحاكمية لله وحده ضرورة التقيد بشرعه وتعليماته التي يحددها الدستور الإسلامي فيمصدرين أساسين وهما القرآن والسنة النبوية حيث يقول تعالى " فإن تنازعتم في شئفردوه إلى الله ورسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر " ، هذا بالإضافة إلىمجموعه من المصادر الثانوية أو الوضعية مثل الإجماع والاجتهاد والقياس ونهج الصحابةالأوائل .

    2- العدالة :
    تشكل العدالةبمعنى الحياد وعدم التحيز المبدأ الأصيل الذي يقوم عليه النظام السياسي. ويقوم هذاالمبدأ على إعطاء كل ذي حق حقه ، وأخذ مفهوم العدالة من قوله تعالى " وإذا حكمتمبين الناس أن تحكموا بالعدل " ، وقد اعتبرت العدالة شرطاً ضرورياً من شروط الإمام .
    3- الشورى :
    وتعنى تقليب الآراء المختلفةووجهات النظر المطروحة واختبارها من أصحاب العقول والأفهام حتى يتم التعرف والوصولإلى أصوبها وأحسنها للعمل به , والشورى واجبة على الحاكم وليست اختيارية .تطبيقاًلقوله " وشاورهم في الأمر " ولكن يجب أن يفهم بان وجوبيه الشورى تتعلق بالأمور التيلم يرد فيها نص .
    4- المساواة:
    ينظر الإسلامإلى البشرية على إنها شعب واحد . ويقرر الإسلام مبدأ المساواة بصوره مطلقه بغضالنظر عن اللون أو الجنس أو اللغة أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية , وتقومالمساواة في النظام السياسي الإسلامي على أساس أن الناس متساوون أمام القانون وأنالمساواة تكون في الحقوق والواجبات .
    (3) الخلافة :
    كانت الخلافة الإسلامية من أهم القضايا التي شغل بها الفكر السياسيالإسلامي وثار حولها جدل طويل وصراعات مريرة ، و يدور هذا الصراع حول جملة منالموضوعات نذكر منها:
    أ‌- معنى الخلافة :
    أخذ مصطلح الخلافة عده مفاهيم منها منها ما أورده المارودي فيكتابة " الأحكام السلطانية " ، وعرفت الخلافة بأنها حمل الكافة على مقتضى النظرالشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية .. فهي خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدينوسياسة الدنيا .
    ب‌- وجوب الخلافة :

    اتفق العلماء المسلمون على ضرورة السلطة ووجوبها سواء من اعتبروجوبها شرعا أم وجوبها كحتمية اجتماعية ، ويدلل على ضرورة وجود السلطة في المجتمعقول الرسول (ص) " إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا احدهم " .
    ج‌- أسلوب تولى الخليفة وشروطه :

    أن يكون مسلماًبالغاً يتمتع بالحرية وسلامه الحواس والأعضاء وهذا بالإضافة إلى بعض الشروط الخاصةمنها :
    1- العلم 2- العدل 3- الكفاية
    واختلف الفقهاء المسلمون في تحديد شرطآخر وهو النسب القرشي .
    سلطات الخليفة :يلاحظ المراقب لسلطات الخليفة في الدولةالإسلامية بأنها سلطات شمولية تمتد بنشاطها ونفوذها إلى جميع مجالات الحياة ذاتالطابع العام المتصل بمجموع الأفراد وجماعتهم سواء كانت هذه المجالات فكرية أماقتصادية أم اجتماعية .
    (4) العلاقة بين الحاكم والمحكوم :
    يقر الإسلام بواجب الطاعة والولاء من قبل المحكومين للحكام . وانطاعة الحاكم فرض من فروض الإسلام وهي طاعة مقيدة وليست مطلقة ، أي ما دام ملتزمابتطبيق الشريعة الإسلامية وقائما على العدل بين الناس , كما يطلب الإسلام أيضا منالحاكم أن يخضع لإرادة الشعب وأخذ رأيه في المشورة وأن هناك شبه إجماع على إمكانيةمقاومة الحاكم المستبد الخارج عن شريعة الله إن لم تؤد هذه المقاومة إلى فتنة .
     
جاري تحميل الصفحة...