1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,922
    الإعجابات المتلقاة:
    3,845
    دأبت مراكز الأبحاث على التحذير من تفاقم أزمة المياه في العالم العربي. فالجزء الأعظم من الأراضي العربية يقع في مناظق جافة وشبه جافة. والنمو السكاني في المنطقة هو من أعلى المعدلات في العالم. ويتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه المتاحة الى النصف بحلول سنة 2012.
    يقدر اجمالي الموارد المائية المتجددة المتاحة في العالم العربي بنحو 340 مليار متر مكعب في السنة. وهذا يشكل الطاقة الكامنة القصوى القابلة للاستغلال. وتتجدد هذه الموارد بفعل الأمطار التي يقدر حجم هطولها السنوي على العالم العربي بنحو 2238 مليار متر مكعب، منها 344 ملياراً تسقط على ثلثي المساحة بمعدل سنوي يقل عن 100 مليمتر، ويضيع معظمها بالتبخر المباشر. ويسقط نحو 406 مليارات متر مكعب على نحو 15 في المئة من المساحة بمعدل سنوي يراوح بين 100 و300 مليمتر. ويسقط نحو 1488مليار متر مكعب بمعدل هطول أكثر من 300 مليمتر في السنة على شرائح محدودة في جنوب السودان والصومال والمغرب والجزائر وموريتانيا واليمن وسوريا ولبنان. ويشهد معدل هطول الأمطار تفاوتاً هائلاً ضمن بعض هذه البلدان. ففي اليمن، مثلاً، يراوح بين 50 مليمتراً سنوياً في المناطق الشرقية و800 مليمتر في المناطق الجنوبية العالية.
    وتتصف الأقطار العربية بارتفاع درجة الحرارة وانخفاض الرطوبة النسبية، الأمر الذي يرفع درجة التبخر من السطوح المائية والأراضي المروية. ويبلغ معدل الفقد السنوي بالتبخر 100 مليمتر.
    أنهار وبحيرات وشطوط
    تركت الظروف البيئية القاحلة بصماتها على العالم العربي. فهو يفتقر عموماً الى شبكات مائية كبيرة ومستديمة الجريان. وتجري فيه بعض الأنهار الكبرى، كالنيل ودجلة والفرات، الا أن هذه الأنهار تستمد جزءاً هاماً من مياهها من مناطق غزيرة الأمطار خارج الحدود العربية. فالنيل أطول نهر في العالم، اذ يقطع مسافة اجمالية هي 6671 كيلومتراً من أقصى منبع له في بوروندي الى مصبه في البحر الأبيض المتوسط. وهو يجري عبر تسعة بلدان افريقية شرقية هي بوروندي وأوغندا ورواندا وتانزانيا والكونغو الديمقراطية وكينيا واثيوبيا والسودان ومصر، ويروي ثلاثة ملايين كيلومتر مربع، أي عشر القارة الأفريقية. وينبع نهرا الفرات ودجلة في تركيا ويرويان أراضي سوريا والعراق. ولنهر الأردن روافد من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين.
    وطبيعي أن تنشأ صراعات اقليمية على استغلال هذه المياه المشتركة. فعندما وقع الرئيس أنور السادات اتفاقية السلام مع اسرائيل، أعلن أن مصر لن تلجأ الى الحرب الا لحماية مواردها المائية. كذلك قال الملك حسين إن الأردن لن يعود الى الحرب مع اسرائيل الا بسبب المياه. وحذر الدكتور بطرس بطرس غالي، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، من أن مشكلة المياه ستسبب الحرب المقبلة في المنطقة. وفي العام 1990 أوقفت تركيا تدفق مياه الفرات كلياً لملء سد أتاتورك، فاتحدت وسائل الاعلام في سوريا والعراق في ادانة هذا الوقف، وصدرت تهديدات برد مسلح. ورأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 1992 أن النزاع بين تركيا وسوريا على المياه هو السبب الأكثر احتمالاً لحرب شاملة في المنطقة.
    أما بقية الأنهار الدائمة الجريان في العالم العربي فلا يتجاوز عددها الخمسين، ينحدر معظمها من سلاسل الجبال المطلة على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، ولا يتجاوز مسار معظمها مئة كيلومتر. الا أن بعض أنهار المغرب التي تنحدر من جبال الأطلس الأعلى والأوسط تشذ عن هذه القاعدة، ويصل طول نهر دراع الى 1200 كيلومتر. وتستمد هذه الأنهار مياهها من أمطار الشتاء وذوبان الثلوج عن قمم الجبال، ومن تصريف الينابيع المتفجرة من سفوح الجبال، كما في لبنان الذي يتدفق فيه 17 نهراً صغيراً أهمها نهر الليطاني.
    وتنتشر في أنحاء العالم العربي أودية موسمية تتفاوت مياهها تبعاً لطبيعتها وتربتها وكمية الهطول السنوي فيها. ومنها الأودية الصحراوية في مصر والصحراء الكبرى وشبه الجزيرة العربية. وفي بعض الأقطار بحيرات طبيعية، بعضها متصل بالبحر مثل المنزلة والبرلس مريوط وأدكو في دلتا النيل، وبعضها مغلق مثل بحيرة قارون في مصر والثرثار في العراق. وهناك بحيرات مالحة مثل البحيرات المرة في شرق مصر. وفي المغرب العربي عدد من المنخفضات المغلقة تعرف بالشطوط وتتغذى أساساً من الطبقات الحاملة للمياه الجوفية، منها شط الشرجي وشط ملعيز في الجزائر وشطوط الفجيج والجريد والغرسة في تونس.
    مياه متحجرة
    اعتمدت الأقطار العربية بناء السدود للمحافظة على مواردها المائية. فأقامت مصر السد العالي في أسوان على نهر النيل، كما أقامت سوريا والعراق سدوداً على روافد دجلة والفرات. وفي المملكة العربية السعودية نحو 200 سد متفاوتة الأحجام والمهمات، وفيها أيضاً سدود جوفية تحت الأرض تضم 750 مليون متر مكعب من المياه، ويمكنها استيعاب ضعفي هذه الكمية وحماية المدن والقرى في حال حدوث سيول وفيضانات. ومن أهم هذه السدود سد وادي نجران وسد وادي جازان وسد وادي تربة.
    وتشكل الموارد المائية السطحية نحو 85 في المئة من مجمل الموارد المائية المتاحة في العالم العربي، بينما تشكل المياه الجوفية نحو 15 في المئة، ومنها ما هي زائدة الملوحة. ويصل الوارد من المياه السطحية من خارج حدود العالم العربي الى نحو 60 في المئة من مجمل الموارد السطحية المتاحة.
    وفي المنطقة العربية أحواض مائية جوفية اقليمية يبلغ عددها نحو 27 حوضاً. ومنها أحواض واسعة الانتشار يمتد بعضها الى خارج الحدود العربية، وتحوي مخزوناً جوفياً كبيراً يشكل مصدراً مائياً هاماً. وأهم الأحواض المشتركة: حوض الحجر الرملي النوبي الذي يمتد عبر ليبيا ومصر والسودان وتشاد ومساحته حوالى مليوني كيلومتر مربع، وحوض العرق الكبير الممتد عبر تونس والجزائر ومساحته حوالى 600 ألف كيلومتر مربع، وحوض شرق البحر الأبيض المتوسط الممتد عبر سوريا ولبنان والأردن وفلسطين ومساحته حوالى 48 ألف كيلومتر مربع، وحوض شرق الجزيرة العربية الممتد عبر المملكة العربية السعودية وعمان والامارات والبحرين وقطر والكويت واليمن والعراق وسوريا والأردن ومساحته حوالى 1,6 مليون كيلومتر مربع، وحوض جبل حوران وجبل العرب ويمتد عبر سوريا والأردن والسعودية ومساحته حوالى 15 ألف كيلومتر مربع، وحوض الجزيرة العليا عبر سوريا وتركيا والعراق ومساحته حوالى 100 ألف كيلومتر مربع. وتلجأ بعض الحكومات الى سحب المياه من الأحواض الجوفية بمعدلات متزايدة، كما حصل في اليمن حيث بلغت نسبة السحب نحو 135 في المئة من كميات الأمطار الهاطلة، الأمر الذي أحدث انخفاضاً في مستوى المياه في الأحواض راوح بين متر وستة أمتار في السنة.
    ويحوي العالم العربي مخزوناً من المياه "المتحجرة"، وهي مياه غير متجددة منحبسة في طبقة صخرية منذ القدم. وفي جنوب تونس تشكل هذه المياه نحو 55 في المئة من مخزون المياه الجوفية. وهناك حوض جوفي كبير من المياه المتحجرة بين الأردن والمملكة العربية السعودية.
    وهناك 11 دولة عربية تنتج سنوياً نحو عشرة مليارات متر مكعب من المياه المعالجة لسد احتياجاتها المنزلية والزراعية والصناعية، منها نحو مليار متر مكعب من المياه العادمة التي تستغل للزراعة بعد معالجتها، و4,3 مليارات من مياه الصرف الزراعي المعاد استخدامها للزراعة، خصوصاً في مصر، ونحو خمسة مليارات متر مكعب من المياه المحلاة تنتج خصوصاً في دول الخليج.
    ويبلغ معدل كلفة انتاج المتر المكعب من المياه المحلاة 2,2 دولار. وتنتج منطقة الشرق الأوسط نحو 70 في المئة من مجمل المياه المحلاة في العالم، وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى. وتنتشر محطات التحلية على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي. وهي باتت تنتج 600 مليون غالون من المياه المحلاة يومياً، ما يعادل 30 في المئة من الانتاج العالمي و70 في المئة من مصادر مياه الشرب في المملكة. وهناك مشاريع قيد الدرس تهدف الى رفع طاقة انتاج المياه المحلاة الى 800 مليون غالون يومياً. هذه المحطات توصل المياه العذبة أيضاً الى مدن داخلية تبعد عن السواحل ما بين 100 و500 كيلومتر، ومن جملة هذه المدن الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف وأبها. ولم يكن تنفيذ هذه المشاريع بالأمر السهل، اذ اقتضى اجتياز الصحارى واختراق الجبال وعبور الوديان لايصال الماء العذب الى تلك المدن ذات الكثافة السكانية الكبيرة. ومحطات التحلية السعودية نوعان: المحطات الأحادية الغرض التي يقتصر انتاجها على تحلية المياه المالحة، والمحطات الثنائية الغرض التي تنتج الطاقة الكهربائية الى جانب المياه المحلاة. وتنتج المحطات الثنائية نحو 20 في المئة من اجمالي الطاقة الكهربائية المنتجة في المملكة.
    استهلاك المياه
    يقدر معدل الاستهلاك الفردي اليومي للماء في العالم العربي بنحو 135 ليتراً للشرب والأغراض المنزلية و58 ليتراً للصناعة ونحو 1800 ليتر للزراعة. ولا يتجاوز المتوسط الاجمالي لمختلف الاستخدامات 736 متراً مكعباً للفرد في السنة، وهو معدل منخفض بالمقارنة مع ما تستهلكه الدول الصناعية المتطورة. ويبلغ نصيب الفرد السنوي نحو 1500 متر مكعب في المشرق العربي عموماً، وأقل من 500 متر مكعب في شبه الجزيرة العربية، و80 متراً مكعباً في بعض دول الخليج، وذلك في مقابل 18742 متراً مكعباً في الولايات المتحدة و23103 في أميركا اللاتينية.
    ويتوقع أن يصل اجمالي الطلب على الماء في العالم العربي الى ما يقارب 338 مليار متر مكعب سنة 2000، والى 620 ملياراً سنة 2030. فالزيادة السكانية في العالم العربي هي من أعلى النسب في العالم، اذ يصل معدلها الوسطي الى 3 في المئة سنوياً. ويتوقع أن يتضاعف عدد السكان من 221 مليوناً عام 1990 الى نحو 450 مليوناً سنة 2012. وبالتالي سينخفض نصيب الفرد من الموارد المائية المتاحة الى النصف.
    وفي حال تطبيق سياسة تحقيق أمن غذائي كامل ورفع وتيرة التنمية الزراعية، وانطلاقاً من التقديرات التي تحدد الطاقة الكامنة القصوى للموارد المائية السنوية المتجددة في العالم العربي بنحو 340 مليار متر مكعب سنوياً، يبدو أن الميزان المائي العربي سيدخل في نطاق العجز خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وسيزداد هذا العجز مع الزمن حتى يصل الى حوالى 280 مليار متر مكعب سنة 2030، حتى مع الأخذ بعين الاعتبار رفع كفاءة استخدام المياه في الري الى 275 في المئة مما هي حالياً. وهناك اتجاهان للحل: الأول، تنمية انتاج المياه المعالجة، كتحلية مياه البحر واعادة استخدام مياه الصرف، وهو خيار مكلف لا تتحمل معظم الدول العربية أعباء نفقاته. والثاني، السحب من المخزون المائي الجوفي غير المتجدد، ولهذا محاذيره الخطرة على البيئة والامن الغذائي في المستقبل.
    ان اختلال التوازن بين الموارد المائية المتاحة والطلب المتزايد عليها هو من أخطر التحديات التي تواجه العالم العربي. والاستخدام غير الرشيد للموارد المائية في المنازل والمزارع والمصانع، واعتماد سياسات تنموية طموحة لا تراعي واقع الموارد المائية المتاحة، يزيدان من خطورة ندرة هذه الموارد، خصوصاً وأن المنطقة معرضة لدورات جفاف متعاقبة. لذا من الضروري تطبيق ادارة مائية متكاملة تأخذ في الاعتبار صون الموارد المتاحة والاستخدام الأمثل للمياه، وتنمية التقنيات غير التقليدية لتأمين المياه، كالتحلية ومعالجة مياه الصرف، وتعزيز مستوى الوعي العام لأهمية المياه الغالية والأسس الرشيدة لاستخداماتها في مختلف المجالات.

    كادر
    شبكات مياه استعملها الفراعنة والعرب القدماء

    الكهاريز والفوالج والفقارات والشطاطير تسميات لنظام مائي قديم كان معروفاً في الأقاليم العربية وفي أنحاء مختلفة من العالم. وهي أنفاق حفرت تحت سطح الأرض لايصال المياه من المناطق المرتفعة الى المناطق المنخفضة. ففي المرتفعات ثلوج تذوب في الصيف، أو عيون، أو مياه جوفية على مستوى أعلى. يحفر النفق الى داخل المنطقة الجوفية وينحدر تدريجياً بنحو درجة واحدة كل كيلومتر في اتجاه السهول، أو يحفر قرب العيون فينتقل مياهها الى السهول، أو يستخدم في ما يسمى الحصاد المائي أو حصاد الأمطار. فالمياه تنساب في الأودية والشعاب الصغيرة، وتتجمع في الوادي الكبير، ومن هذا الوادي تنساب عبر هذه القناة الجوفية الى أن تصل الى مناطق التجمع السكانية.
    والأنفاق المائية دائرية وكبيرة بحيث أن الانسان يستطيع أن يمشي بطوله في داخلها. وهي مبطنة بالحجر من الداخل للمحافظة عليها من التهدم وعلى المياه من التسرب. وعلى كل مسافة 100 أو 200 متر بئر عمودية تصل النفق بسطح الأرض. هذه الآبار العمودية تستخدم للوصول الى داخل النفق وصيانته اذا حصل انسداد، وأيضاً لانتشال الماء وتغذية القرى والمزارع التي يمر النفق تحتها.
    في بعض المناطق، حيث لا يزال هذا النظام شغالاً، تنصب عليه مضخة لري المزارع. وعندما يصل هذا النظام الى المدن، يتوزع في قنوات ثانوية تمتد تحت الجوامع والأسواق والبساتين، فتحفر الآبار ويستخرج المواطنون الماء. وهناك الآن آبار كهذه في الجوامع والاستراحات والخانات والحمامات والمزارع في بلدان عربية كثيرة.
    وكان هذا النظام شائعاً في العالم القديم. فقد كان مستخدماً في مصر أيام الفراعنة وفي الصين وحتى في أميركا الجنوبية. واكتشف حديثاً في مدينة البتراء في الأردن نظام جوفي لتوصيل المياه، فيه أنفاق ضخمة لدرجة أن السيارة تستطيع أن تمر فيها.
    ولا تزال هذه الآبار موجودة الى الآن في بلدان عربية كثيرة. ولكنها في طريقها الى الاضمحلال لافتقارها الى الصيانة. كانت هناك في الماضي صيانة دورية للمحافظة عليها. ولكن بعد توفير الخدمات المائية الحديثة وخطوط الأنابيب والمضخات والآبار الارتوازية أصبح هذا النظام مهملاً وشبه منسي. فانهار قسم منه وتهدم، لكن القسم الآخر ما زال يعمل بفاعلية خصوصاً في مناطق كاليمن وعمان والعراق وايران. وتمتد هذه الأنفاق في سلاسل الجبال، كجبال طوروس التي تمر في سوريا وشمال العراق، وجبال زاغروس التي تمر في شرق العراق وايران وتنزل الى عمان، وفي لبنان.
    في العراق استعملت الكهاريز بأساليب متطورة، ليس فقط لايصال المياه من المناطق المرتفعة والعيون والمكامن المائية وحصاد الأمطار. فقد استخدمها العباسيون لنقل المياه من النهر الى المدن. فكانت بغداد تروى بمياه دجلة بواسطة الكهاريز. وكانت سامراء تروى من مياه دجلة عبر الكوفة بنظام جوفي يصل الى تحت مدينة النجف ويصب في نظام طوبوغرافي يحد النجف من الغرب ويسمى بحر النجف. وتعتبر مدينة النجف مدينة عربية متطورة جداً باستخدام مياه الكهاريز لأنها على حدود الصحراء وليس لديها موارد مائية. فكانت المياه، حتى ثلاثين سنة خلت، تصل الى بيوت النجف بواسطة بئر تنزل الى كهريز.
    ما هي فوائد هذا النظام؟ اضافة الى أنه ينقل المياه من مصادرها الى الناس، فانه يحافظ على الماء من التلوث لأنه يأتي من داخل الأرض بعيداً عن مصادر التلوث السطحية. ويحافظ على الماء من التبخر. والقنوات مبطنة من جميع الجهات بالحجر الصلب، وفقدان الماء بالترشيح الى داخل الأرض قليل. وهذا النظام العبقري لا يحتاج الى طاقة، بل يعمل بفعل الجاذبية الأرضية. وهو لا يحتاج الى مضخات ولا تكنولوجيا حديثة ولا خطوط أنابيب. هو نظام متكامل يمكن احياؤه في المناطق القروية، ويمكن حتى استخدامه بعد معالجة المياه وضخها عبر شبكة من الأنابيب الى المواطنين. لذا من المفيد، والضروري أحياناً، تطويع التكنولوجيا الحديثة بما يتلاءم مع تراثنا وظروفنا البيئية واحتياجاتنا السكانية وعاداتنا وتقاليدنا.
    هناك تقنيات أخرى مطبقة الآن في بعض الأقطار العربية. منها اعادة الضخ الاصطناعي الى الآبار. فعندما تستنزف المكامن المائية ينخفض مستوى المياه الجوفية مع الوقت، فتهجم المياه المالحة وتختلط مع المياه الجوفية، كما حصل في شمال ليبيا على الساحل. والضخ الاصطناعي يمكننا من استغلال المياه السطحية، مثل مياه الأمطار، فنجمعها في العوالق ثم نعيد ضخها الى الآبار داخل الأرض. بهذه الطريقة نأخذها من السطح فلا تتبخر أو تتلوث، ويعاد ضخها الى المكمن المائي داخل الأرض، ثم استرجاعها في آبار أخرى.
    مدينة صنعاء مثلاً، تأتي مياهها من حوض صنعاء الموجود تحت المدينة. ومع تزايد السكان وزيادة الحاجة الى الماء بدأ المكمن المائي تحت المدينة بالاستنزاف وبدأ مستوى المياه الجوفية بالهبوط تدريجياً. وهذه مشكلة كبيرة في اليمن كلها وليس في صنعاء وحسب. وبما أن المدينة تقع ضمن حزام الأمطار الموسمية وتأتي فيها أمطار غزيرة في الربيع والصيف، فهذه المياه تذهب هدراً على شكل سيول عارمة. وقد يكون مفيداً في اليمن اعتماد تقنية الضخ الاصطناعي. فتبنى السدود على الأودية التي يسيل فيها الماء، ويعاد ضخ الماء الجاري الى باطن الأرض. هذه طريقة حضارية وحديثة لتنمية المصادر وتقليل الفواقد وتعويض المستنزف من المكامن المائية.
    وهناك طريقة أخرى تسمى السدود الفاصلة. وهي مجارٍ طبيعية لمياه الأمطار، تملأ بالحصى والأتربة وتكون على شكل مدرجات ومصاطب بما يتناسب مع انحدار الوادي. وعند كل مرحلة يبنى سد. وعندما تجري المياه تملأ الفراغات والمسام في الأتربة وبين الحصى الى مستوى السد، وتفيض الى المستوى الأدنى. ويكون في داخل هذه المصاطب شبكة من الأنابيب لسحب المياه الى الخارج وايصالها الى القرى. وبهذه الطريقة تحفظ المياه من التبخر لأن سطحها ليس مكشوفاً بشكل مباشر.
    د. وسام شاكر الهاشمي، أمين عام اتحاد الجيولوجيين العرب، بغداد العراق
    كادر
    أزمة مياه في مصر
    القاهرة د. فكري نجيب أسعد

    يتناقص نصيب الفرد من المياه في مصر سنة بعد سنة من حصتها المائية المقدرة بنحو 55,5 مليار م3. فقد كان 1150 م3 في عام 1986، فوصل الى 942 م3 عام 1994 ومن المتوقع ان يتناقص الى 792 م3 سنة 2000. ويقدر الحد الادنى لنصيب الفرد من المياه بألف متر مكعب في السنة وهو ما يعتبره كثير من خبراء المياه حد الفقر. من جهة اخرى ستقفز احتياجات مصر المائية من 70 مليار م3 في سنة2000 الى 140 مليار م3 في سنة 2030، باعتبار ان عدد سكان مصر سنة 2000 سيصل الى 70 مليون نسمة، وسيتزايد بالنسبة التي تزايد فيها خلال الستين عاماً السابقة و هي الضعف لكل ثلاثين عاماً. أن مجموع مصادر مصر التقليدية وغير التقليدية يقدر بحوالى 70 مليار م3 وقد يرتفع الى 72 مليار م3 في مطلع القرن الحادي والعشرين في حال تنفيذ المرحلة الاولى من قناة جونجلي في جنوب السودان التي ستضيف حوالى ملياري م3 الى حصة مصر المائية.
    ان احتياجات مصر المائية في سنة 2030، التي تقدر بنحو 140 مليار م3 ، هائلة وتزيد على ضعفي حصة مصر المائية وعن ايراد نهر النيل الذي يغذي مصر والسودان والمقدر في المتوسط بنحو 84 مليار م3 ، او 102 مليار م3 بعد تنفيذ مشاريع اعالي النيل المتأخرة والتي ستضيف 9 مليارات م3 في السنة الى حصة مصر المائية، كما أنها تزيد عن أقصى حد لفيضان النيل في هذا القرن والمقدر بنحو 119 مليار م3 وتقترب من أقصى مخزون لبحيرة ناصر منذ انشاء السد العالي. ويبلغ عدد سكان دول حوض النيل نحو 250 مليوناً ويتوقع ان يصل الى مليار نسمة بحلول 2050 مع الكمية ذاتها من المياه.
    كادر
    الماء في القرآن الكريم

    ورد ذكر الماء في أكثر من خمسين آية قرآنية، منها:
    - وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خَضِراً نخرج منه حباً متراكباً ومن النخل من طلعها قِنوان دانية وجنّات من أعناب والزيتون والرمان. (الأنعام: 99)
    - وهو الذي يرسل الرياح بُشراً بين يدي رحمته حتى اذا أقلت سحاباً ثقالاً سُقنه لبلد ميت فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات (الأعراف: 57)
    - وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغِيض الماء وقُضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين (هود: 44)
    - وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين. (الحجر: 22)
    - والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ان في ذلك لآية لقوم يسمعون (النحل 65)
    - أولم يرَ الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون. (الأنبياء: 30)
    - وترى الأرض هامدة فاذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. (الحج:5)
    - والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع. (النور:45)
    - أولم يروا أنا نسوق الماء الى الأرض الجرز فنخرج به زرعاً تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون. (السجدة: 27)
    - وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمر قد قُدر (القمر: 12)

    كادر
    النهر العظيم

    شهدت ليبيا في السنوات الأخيرة تنفيذ ما اعتبر أعظم انجاز هندسي مائي في العالم: النهر الصناعي العظيم الذي يمد مدن الساحل الليبي، ولا سيما طرابلس الغرب وبنغازي وطبرق، بالمياه العذبة التي مصدرها المخزون الجوفي داخل الصحراء الليبية الجنوبية. وكانت هذه المياه الجوفية الصحراوية، التي يقدر حجمها بنحو 45 ألف كيلومتر مكعب من المياه العذبة، قد اكتشفت في الستينات خلال عمليات التنقيب عن النفط.
    تمتد هذه الشبكة المائية الضخمة في أكثر من 5000 كيلومتر من الأنابيب المدفونة تحت الأرض وقطرها أربعة أمتار. وهي معدة لجر نحو ستة ملايين متر مكعب من المياه العذبة يومياً. والمشروع الهائل، الذي تقدر كلفته الاجمالية بنحو 25 مليار دولار، ينفذ على ثلاث مراحل. وقد تم حتى الآن، بعد 13سنة من العمل الدؤوب، انجاز مرحلتين. وهكذا استقبلت مدينة طرابلس في مطلع شهر أيلول (سبتمبر) 1996 أول دفعة من المياه العذبة التي قدرت بنحو 460 ألف متر مكعب. ويقدر أن هذا المخزون الصحراوي من المياه العذبة سيكفي لتلبية حاجات البلاد الى الماء لمدة تراوح بين 50 و100 سنة بحسب نسب الاستهلاك الحالية.
    كادر
    لبنان: هل لديه فائض من الماء؟

    يتميز لبنان عن بقية دول المنطقة بوفرة موارده المائية نسبياً، وذلك بحكم موقعه الجغرافي على الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وتكوينه الطوبوغرافي والجيولوجي. وتعتبر الأمطار المصدر الرئيسي للموارد المائية اللبنانية، تتلوها الثلوج وغيرها من الهواطل كالندى والضباب. والأمطار في لبنان غير موزعة بشكل منتظم لا في الزمان ولا في المكان. فهي لا تهطل غزيرة الا في فصل الشتاء القصير، وتتساقط لمدة ثمانين أو تسعين يوماً بين تشرين الأول (اكتوبر) ونيسان (ابريل)، ويسيطر الجفاف والطقس المشمس في بقية أيام السنة. اما تفاوت الهطول بين المناطق فيراوح بين 2000 مليمتر في أعالي جبل لبنان و200 مليمتر في شمال البقاع. وفي المنطقتين الشمالية والوسطى، يراوح معدل الأمطار السنوية بين 700 مليمتر على الشاطئ و1300 مليمتر من ارتفاع 1100 متر.
    الطابع الغالب على جيولوجيا لبنان هو الصخور الكلسية الكارستية التي تغطي نحو 65 في المئة من مساحة البلاد. وهذه الظاهرة تساعد على تسرب مياه الأمطار والثلوج الذائبة الى جوف الأرض، لتعود الى الظهور بشكل ينابيع تغذي الأنهار والمجاري السطحية في فترات الجفاف، او تذهب في اتجاه البحر أو الاعماق، أو تتفجر أحياناً ينابيع مياه عذبة وسط البحر كما في شكا والصرفند وعدلون والناقورة، او على شاطئ البحر كما في رأس العين والرشيدية وتل براك وانفه.
    تقدر كمية المياه التي يحصل عليها لبنان من الهواطل بنحو8600 مليون متر مكعب سنوياً. غير انه يفقد منها نحو 4500 مليون متر مكعب بالتبخر، ونحو 700 مليون متر مكعب تذهب الى البلاد المجاورة من طريق الأنهر المشتركة، ونحو 700 مليون متر مكعب من المياه الجوفية التي تذهب الى البحر والى البلدان المجاورة. ويبقى نحو 2700 مليون متر مكعب للبنان على مدار السنة، منها 800 مليون فقط لفترة أشهر الجفاف. فاذا احتسبنا أن كمية المياه الجوفية التي يمكن الاستفادة منها تبلغ 600 مليون متر مكعب، بالاضافة الى 800 مليون متر مكعب يمكن تخزينها واستغلالها في فترة الشح بواسطة السدود والبحيرات الهضبية، وهو أمر ممكن فنياً لكنه كبير الكلفة نظراً الى طبيعة الأرض اللبنانية المشققة، تكون كمية المياه القصوى التي يمكن استغلالها في لبنان ضمن كلفة معقولة 2200 مليون متر مكعب خلال أشهر الجفاف.
    أما حاجات لبنان من المياه فتنقسم وفق استعمالاتها الى ثلاثة عناوين كبيرة: مياه الشفة والاستعمال المنزلي، والري، والأغراض الصناعية. وقدرت احدى الدراسات معدل استهلاك الماء للفرد بـ 165 ليتراً عام 1990، على أن يشهد ارتفاعاً ملحوظاً حتى يبلغ 215 ليتراً عام2000، ونحو 260 ليتراً عام 2015. أما الأساليب المعتمدة حالياً في الري فتستهلك مياهاً أكثر بكثير من اللزوم، نظراً الى عتق هذه الأساليب وقدم تجهيزات مشاريع الري وكون معظم القنوات الثانوية ترابية. وأما المياه اللازمة للأغراض الصناعية، فتقدر حالياً بخمسين مليون متر مكعب في السنة. واذا أخذنا في الحسبان التنمية المنتظرة مع مسيرة الانماء والاعمار، فيمكن تقدير الكمية اللازمة للصناعات في السنوات الخمس والعشرين المقبلة بنحو 250 مليون متر مكعب سنوياً. كما تظهر الاحصاءات أن مجموع حاجة لبنان الى الماء سيبلغ في العام 2015 نحو 2650 مليون متر مكعب. وفي حال بقيت الأمور على حالها، سيجد اللبنانيون أنفسهم في المستقبل غير البعيد مضطرين الى البحث عن موارد مائية غير تقليدية لسد هذه الحاجات.
    حلول هذه الأزمة المائية تقتضي، أولاً، التخفيف من نسبة الهدر في المشاريع القائمة، وذلك باعادة تأهيل المشاريع والسهر على سلامة محطات الضخ والمعالجة وخطوط الجر والخزانات وشبكات التوزيع للشرب والري، وتدريب العمال وتأهيلهم للقيام بالصيانة اللازمة والتشغيل المناسب، والقيام بحملات اعلامية لتعريف الناس بأهمية المياه وضرورة المحافظة عليها والاقتصاد في استعمالها. أما الحلول على المدى المتوسط، فتستلزم اعادة تأهيل وبناء مراصد ومحطات قياس المطر وكَيْل الأنهار، لأنها تؤمن المعطيات الأساسية التي من دونها لا يمكن اجراء أي دراسة مستقبلية أو تطوير انمائي. كذلك يجب تحديث أساليب الري التي أثبتت التجارب فعاليتها، كالرش والتنقيط، واعتماد الطرق الحديثة لمعالجة المياه المبتذلة واعادة استعمالها للري. ولا بد من وضع خطة وطنية مدعومة بالقوانين لضبط استخراج المياه الجوفية بواسطة الآبار الخاصة، خصوصاً في المناطق الساحلية لمنع تسرب مياه البحر الى الآبار بسبب السحب الجائر.
    وعلى المدى البعيد، ينبغي السيطرة على ما أمكن من المياه السطحية بانشاء السدود لأغراض الري والشرب، واعتماد الانظمة البسيطة للتخزين كالبحيرات الهضبية أو الاصطناعية، وحقن الآبار بالملاط لسد الشقوق ومنع تسرب المياه في باطن الأرض. كذلك يجب اجراء مسح شامل لمواقع المياه الجوفية، ومتابعتها كماً ونوعاً لتوفير الدعم للمياه السطحية عند اللزوم، وتنفيذ المشاريع الكبرى التي تؤمن مصادر اضافية من الماء، كمشروع نهر الأولي ـ بيروت، أو تلك التي توفر مياهاً بالجاذبية بدل الضخ وان في فترة الشتاء. ومن جهة أخرى، يجب اعادة تنظيم هيكلية الادارة، مع امكان إشراك القطاع الخاص، توصلاً الى ادارة المشاريع واستثمارها صناعياً وتجارياً بشكل متوازن. ولا بد من تحديث قوانين المياه لمواكبة التطور في استعمالها، اذ ان معظم القوانين المعمول بها حالياً تعود الى أيام الانتداب الفرنسي، ومنها ما يعود الى العهد العثماني.
    المهندس بسام جابر، مدير عام الاستثمار في وزارة الموارد المائية والكهربائية لبنان
    كادر
    معالجة رائدة لمياه المجاري في دبي؟
    مياه لري المزروعات وأسمدة عضوية وطاقة متجددة

    انشئت حديثاً في منطقة العوير، القريبة من مدينة دبي في الامارات العربية المتحدة، محطة لتنقية مياه الصرف الصحي. تعمل هذه المحطة على تخفيض الملوثات في مياه المجاري بنسبة تصل الى97 في المئة. وهي مجهزة بوحدتين لازالة الرائحة، خصوصاً الرائحة الكريهة لغاز كبريتيد الهيدروجين.
    يتم ضخ مياه الصرف من مدينة دبي الى محطة المعالجة، فتدخل في خزانات مفتوحة لترسيب الرمال والشوائب الكبيرة الحجم. ومن هناك تنتقل بواسطة الجاذبية الأرضية الى خزانات الترسيب الأولي، وعددها ثمانية عشر خزاناً مجهزة بكاشطات للمواد المترسبة، قبل دخولها الى ثلاثة خزانات تهوئة كبيرة. بعد ذلك تدخل ستة خزانات للترسيب الثانوي مشابهة في وظيفتها لخزانات الترسيب الأولي، وفيها جسور متحركة تعمل على تحريك المواد الصلبة نحو وسط الخزانات للحؤول دون ترسيبها حتى يسهل التخلص منها ونقلها الى مرحلة لاحقة. بعد ذلك تمر المياه بواسطة الجاذبية الأرضية على مجموعة من اثني عشر خزاناً، هي بمثابة مصافٍ بيولوجية. هذه الخزانات مملوءة بقطع من البلاستيك ذات اشكال مسطحة كبيرة تساعد نمو البكتيريا عليها. وهذه البكتيريا تحلل المواد العضوية في مياه المجاري لكي يسهل التخلص منها بالترسيب. بعد ذلك، تمر المياه المعالجة على ستة خزانات للترسيب النهائي، تخرج منها نظيفة بنسبة 90 في المئة. ثم تضخ الى أربع عشرة مصفاة رملية، حيث تعمل الطبقات الثلاث داخل كل مصفاة على ازالة آخر أثر للشوائب من الماء. ويتم تعقيم المياه المصفاة بمحلول الكلور، ويعاد ضخها الى المدينة لري حدائقها.
    اما المواد الصلبة التي تم جمعها من خزانات الترسيب فيتم ارسالها الى خزانات التكثيف، وعددها أربعة: اثنان منها يستخدمان للفضلات الصلبة قبل عملية التخمير، والآخران للمواد الصلبة بعد تخميرها في خزانات التخمير اللاهوائية. وتحصل عملية التخمير داخل ثلاثة خزانات ضخمة محكمة الاغلاق، يستوعب كل منها 9000 متر مكعب من المخلفات الصلبة. وهي تستغرق 28 يوماً، ويجب ان تتم في درجة حرارة شبه ثابتة. بعد ذلك يصار الى نزع كمية كبيرة من الماء من هذه المخلفات باضافة مواد كيميائية اليها قبل ارسالها الى أجهزة الطرد المركزية التي تدور بسرعة هائلة، تمكنها من تجفيف 300 متر مكعب من الفضلات في الساعة. وتولد عملية التخمير اللاهوائي للفضلات الصلبة كميات هائلة من الغازات الحيوية، كغاز الميثان الذي يمكن استخدامه كمصدر للطاقة. وفي محطة العوير، يستخدم هذا الغاز كوقود للتجفيف الحراري للفضلات الصلبة. كما ان المواد الناتجة من المجففات الحرارية هي جافة بنسبة 97 في المئة وتشكل سماداً جيداً تستخدمه بلدية دبي لتغذية النباتات في الشوارع والحدائق العامة.
    "البيئة والتنمية"
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    30
  2. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    62
  3. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    23
  4. omar
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    62
  5. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    73