1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,918
    الإعجابات المتلقاة:
    3,844
    [​IMG]
    الأمن البيئي هاجس استراتيجي


    يشكل الجانب الأمني في جهود حماية البيئة جانبا مهما لأن الأمن بشقيه المادي والمعنوي ركن من أركان المطالب التي يسعى الكائن الحي إلى تحقيقها وقديما كان الإنسان شديد الخوف والحذر من وحشية البيئة في صورتها الأولى، التي تحجب عنه سبل الراحة وتجعله كثير الانتباه والهرب من مفاجآت أخطارها المجهولة.

    وعندما تطورت وسائل الاستقرار البشري وتجاوز الإنسان على البيئة وتدخل بطريقة عشوائية ظهر التلوث البيئي بكافة أوساط البيئة نتيجة ذلك التدخل من أجل إشباع رغباته. تلك الملوثات التي انتشرت وتفاقمت بمناطق كثيرة من العالم تختلف درجة حدتها باختلاف نوعيتها وأحجامها وسرعة تراكمها فانتقلت من بلد لآخر لأن التلوث البيئي لا يعرف حدودا جغرافية أو سياسية يقف عندها وإنما يحدث في بلد وآثاره تدمر بلدا آخر وهنا يأتي الدور الأمني في حماية المجتمعات من أخطار التلوث البيئي.

    إن الشريعة الإسلامية سبقت كافة القوانين الوضعية بالاهتمام بالبيئة من خلال ما تضمنته من أحكام تتعلق بتحقيق الأمن البيئي والحفاظ على عناصر البيئة ومكوناتها ولم تقتصر على تحديد أساليب الثواب والعقاب فقط بل تعدت على جعل أخلاقيات التعامل مع البيئة سلوكا حميدا يجب أن يلتزم به المسلم في كافة مراحل حياته قال تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون» الأنفال 27 ومما يؤتمن عليه الإنسان بيئته التي يعيش عليها بحيث يحصل لديه شعور بالاطمئنان على سلامتها من التلوث أو الإفساد أو الإهدار ولكنه وللأسف لم يتم الالتزام بذلك.

    ومن هنا فالأمن البيئي يقصد به «حصول الاطمئنان على البيئة ومواردها في الحاضر والمستقبل» ولا يتحقق الأمن البيئي إلا إذا شعر الإنسان بالسلام مع نفسه وأدرك أهمية دوره في الحياة ودور البيئة من حوله في توفير المقومات الأساسية لحياته.

    وفي حقيقة الأمر يعد الأمن البيئي وليد مخاوف الأمن القومي من تناقص الموارد الطبيعية وتدهور البيئة العالمية ولذا فهو صمام أمان للأمن العام في تلافي الأخطار البيئية الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو البشرية إضافة إلى أنه وسيلة من وسائل حفظ حقوق البيئة والتي تؤدي إلى الاضطراب الاجتماعي والصراعات الإقليمية بين الدول.

    إن مفهوم الأمن البيئي يتناول مسألتين هما:

    الأولى: العوامل البيئية التي تقف خلف النزاعات العنيفة سواء أكانت عرقية أم إقليمية.

    الثانية: تتمثل في تأثير التدهور البيئي العالمي على رفاهية المجتمعات والتنمية الاقتصادية.

    إن أهم المشكلات البيئية التي تواجه الأمن قد تزايدت في الربع الأخير من هذا القرن كنتيجة تزايد المصانع والمعامل ووسائل النقل ومحطات توليد الكهرباء والأسمدة الكيميائية وما يتم التخلص منه في عرض البحر بعيدا عن أعين المراقبة وخلافها ونتيجة لذلك كثرت المشكلات البيئية بشكل بات يهدد مسيرة التنمية الاقتصادية للدول وبل ويهدد سكان الكرة الأرضية والذين يتزايد عددهم باطراد بقيام النزاعات المسلحة بين الدول حول الموارد الطبيعية المتجددة وهذا يعني أن المشكلة الرئيسة هي كيفية المحافظة على الموارد الطبيعية وعدم استنزافها حتى تظل قادرة على سد احتياجات البشر مستقبلا بدلا من محاولة السيطرة على موارد البيئة.

    إن المملكة العربية السعودية ممثلة بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة لعبت دورا رياديا في جميع الأعمال المتعلقة بحماية البيئة على الصعيدين الداخلي والخارجي وتسعى جادة من خلال تطبيق النظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية إلى تحقيق التوازن بين احتياجات البيئة والمحافظة عليها وتحقيق التنمية الاقتصادية من خلال إيجاد قنوات لترسيخ الوعي البيئي لدى كافة شرائح المجتمع بإقامة الندوات والمؤتمرات والتعاون الإقليمي والدولي والتوقيع على الاتفاقيات الدولية والإقليمية وبالتالي فالعلاقة بين الأمن والبيئة علاقة وثيقة فهما وجهان لعملة واحدة فلا يمكن تحقيق رفاهية اقتصادية من دون حماية للبيئة والحفاظ عليها حتى تبقى مصدرا من مصادر الاستقرار.

    لقد ناشد الرئيس العام للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود خلال افتتاح مؤتمر التشريع البيئي والذي عقد بمدينة الرياض للفترة من 3ـ 4 رجب لعام 1430هـ كافة الحاضرين من علماء ومتخصصين في مجال البيئة بضرورة إنشاء شرطة متخصصة لحماية البيئة على المستوى الوطني تقوم بتنفيذ أحكام التشريعات البيئية وضبط مرتكبي الجرائم وتلقي الشكاوي وكل ما يتعلق بحماية البيئة من التعدي والتنسيق في ذلك مع الدول المجاورة في حالة حصول كوارث بيئية لا سمح الله وهذا مطلب سام وهدف استراتيجي ويدل على اهتمام سموه الكريم وتوجسه في الحفاظ على البيئة وخاصة بعد الانتهاكات البيئية جراء عدم الاهتمام واللامبالاة في الاعتقاد بأن البيئة ليست أمانة في أعناقنا للأجيال القادمة.

    إنه في اعتقادي أصبحت الحاجة ملحة لتفعيل الدور الأمني في الحفاظ على البيئة بعد أن كثرت الانتهاكات على الحدائق والبحار والمدن والمحميات الطبيعية ووصل الأمر إلى الصحاري وهذا مما يساعد ويعاون الجهات الأمنية في التقليل من معدلات الجريمة وعوامل الانحراف للعلاقة الوثيقة بين الأمن والبيئة وتفاعل الإنسان مع مكونات بيئته التي يعيش فيها وكما هو معلوم بأن شخصية الإنسان تتكون بشكل كبير وفقا لتأثير بيئته التي يعيش فيها وخاصة مراحل حياته الأولى. وفق الله كل المخلصين لحماية بيئتنا نظيفة من كل الملوثات.
     

    الملفات المرفقة:

  2. fadil

    fadil عضو نجم المنتدى

    Country:
    Morocco
    إنضم إلينا في:
    ‏27 فبراير 2015
    المشاركات:
    118
    الإعجابات المتلقاة:
    32
  3. samer

    samer عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏19 مارس 2015
    المشاركات:
    19
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نشكر جهودكم
     
  4. Mourad_stra

    Mourad_stra عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏27 مارس 2016
    المشاركات:
    15
    الإعجابات المتلقاة:
    7
    Merci
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  5. actar

    actar عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏18 مارس 2016
    المشاركات:
    11
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    شكرا على إسهاماتكم :)
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  6. pitou

    pitou عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2015
    المشاركات:
    28
    الإعجابات المتلقاة:
    13
    mrc
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  7. ربيع الأسمر

    ربيع الأسمر عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏29 يوليو 2015
    المشاركات:
    117
    الإعجابات المتلقاة:
    16
    شكرا
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
جاري تحميل الصفحة...