1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,907
    الإعجابات المتلقاة:
    3,822
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    ترتبط المشاركة السياسية بالمسؤولية الاجتماعية التي تقوم على أساس الموازنة بين الحقوق والواجبات لذلك فهي سمة من سمات النظم الديمقراطية حيث يتوقف نمو وتطور الديمقراطية على مدى اتساع نطاق المشاركة وجعلها حقوقاً يتمتع بها كل إنسان في المجتمع. كما تؤدى المشاركة إلى مزيد من الاستقرار والنظام في المجتمع مما يؤدى بدوره إلى توسيع وتعميق الإحساس بشرعية النظام. بالإضافة إلى أن المشاركة تدعم العلاقة بين الفرد ومجتمعه. الأمر الذي سينعكس بالضرورة على شعوره بالانتماء لوطنه الكبير. وتجعل الجماهير أكثر إدراكاً لحجم المشاكل المتعلقة بمجتمعهم وللإمكانات المتاحة لها فتفتح باباً للتعاون البناء بين الجماهير والمؤسسات الحكومية. فأهمية المشاركة تأتى من أنها عملية لنقل وإبلاغ حاجات المواطنين إلى الحكومة.

    ولكنها أيضاً تهدف إلى التأثير على سلوك الحكام وذلك بتوصيل معلومات عن الأولويات التي تفضلها الجماهير، وأيضاً من خلال الضغط على هؤلاء الحكام ليعملوا وفق هذه الأولويات. وبذلك تتسع فرص المشاركة. فتقل عمليات استغلال السلطة والشعور بالاغتراب لدى الجماهير. وتتحقق قيم المساواة والحرية مما يؤدى إلى الاستقرار العام في المجتمع، الأمر الذي يساعد على تحقيق الشروط الاجتماعية والثقافية والسياسية لنجاح خطط التنمية المختلفة. كما أنه من خلال المشاركة يمكن أن يقوم الفرد بدور في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمجتمعه، بقصد تحقيق أهداف التنمية الشاملة على أن تتاح الفرصة لكل مواطن لكي يسهم في وضع هذه الأهداف وتحديدها والتعرف على أفضل الوسائل والأساليب لتحقيقها، وعلى أن يكون اشتراك المواطنين في تلك الجهود بناء على رغبة منهم في القيام بهذا الدور دون ضغط أو إجبار من جانب السلطات وفى هذه الحالة يمكن القول بأن هذه المشاركة تترجم شعور المواطنين بالمسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعهم والمشكلات المشتركة التي تواجههم والرغبة في تحويل الأهداف التي يريدون بلوغها إلى واقع ملموس.
    ممن هنا يمكن طرح الإشكال الآتي: كيف تساهم المشاركة السياسية في عملية التنمية السياسية؟ ما علاقتها بها؟ وهل فتح المجال أمام المشاركة السياسية يؤثر إيجابا على التنمية السياسية؟

    أولا: مفهوم المشاركة السياسية
    1.تعريف المشاركة السياسية:
    يعرفها كل من "سيدني فيربا" و"ترومان ناي" و"جاي أون كيم" بأنها تلك الأنشطة ذات الطابع الشرعي التي يمارسها مواطنون معينون والتي تستهدف بصورة أو بأخرى التأثير على عملية اختيار رجال الحكم، أو التأثير في الأفعال التي يقومون بها وكذلك فإن المشاركة السياسية تستهدف التأثير على القرارات الحكومية.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    أما "داود الباز" فعرفها بأنها إعطاء المواطنين الفرص المتكافئة لصياغة شكل الحكم والإسهام في تقرير مصير دولتهم حول النحو الذي يريدونه وهي حرص الفرد على أن يكون له دورا إيجابيا في الحياة السياسية من خلال المزاولة الإرادية والتصويت والترشح للهيئات الانتخابية أو مناقشة القضايا السياسية مع الآخرين بالانضمام إلى المنظمات الوسيطية.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    وبناءا عل ما سبق فإن المشاركة السياسية لا تقتصر فقط على الأنشطة التطوعية والاختياريةوحدها بل تشمل أيضا بعض الأفعال الرسمية الأخرى ومن ثم تصبح المشاركة السياسية حقا للمواطنين مثلما هو واجب على محترفي السياسة سواء بسواء. وهي تتضمن ما يلي:
    -1المشاركةالسياسيةهيالدورالطوعيالذييقومبهاالمواطنسواءبشكلفردي أوفيإطارالجماعة(حزبسياسي،منظمات ...) فيالحياةالسياسية.
    -2الهدفمنهاهوالتأثيرالمباشرأوغيرالمباشرعلىصانعيالقراروذلكحسب المصلحةالعامةأوالفئةالتيينتميإليهاوللمجتمعكله.
    -3لابدمنتوافرالمؤسساتالمختلفةالتيمنخلالهايقومالفردبدورهمنأجل تحقيقمبتغاهمنتلكالمشاركةلمناقشةالأمورالعامة.
    -4تعتبرالأحزابالسياسيةأهمالقنواتالمشاركةالسياسيةوكإطارحقيقييتممن خلالهتفعيلالمشاركةالشعبية،بترجمةخياراتوبدائلهذهالأخيرةأمامصانعي القراروبفضلالمشاركةيتمكنالحزبالسياسيمنالوصولإلىالسلطةفيإطار التداولالديمقراطيمنخلالمايفرزهالصندوقالانتخابيأوالمشاركةفيهابمحاولة التأثيرعلىمختلفالقراراتأوالمشاريعالصادرةعنالسلطةبماينسجممع البرنامجالسياسيللحزبوالصالحالعام.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    2.أشكال ومستويات المشاركة السياسية:
    إن مستويات مشاركة المواطنين في الحياة العامة تختلف من دولة لأخرى ومنفترة لأخرى في الدولة نفسها، ويتوقف ذلك على مدى توفر الظروف التي تتيح المشاركةأو تقيدها، وعلى مدى إقبال المواطنين على الإسهام في العمل العام. فمستويات المشاركة السياسية هي التي يمكن أن تؤثر في القرار السياسي وهي مختلفة من مجتمع لآخر لأسباب تتعلق بطبيعة المجتمع ومستوى ثقافته واهتمامه بأمور السياسة وشؤونها وأسباب أخرى تتعلق بطبيعة النظام السياسيعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. وتتمثل مستويات المشاركة السياسية في:
    أ‌.المستوى الأعلى: وهو ممارسو النشاط السياسي ويشملهذا المستوى من تتوافر فيهم ثلاث شروط من ستة : عضوية منظمة سياسية، والتبرع لمنظمةأو مرشح، وحضور الاجتماعات السياسية بشكل متكرر، والمشاركة في الحملات الانتخابية،وتوجيه رسائل بشأن قضايا سياسية للمجلس النيابي، ولذوي المناصب السياسية أوللصحافة، والحديث في السياسة مع أشخاص خارج نطاق الدائرة الضيقة المحيطةبالفرد.
    ب‌.المستوى الثانى: المهتمون بالنشاط السياسي ويشمل هذا المستوى الذين يصوتون في الانتخابات ويتابعون بشكل عام مايحدث على الساحة السياسية.
    ج‌.المستوى الثالث:الهامشيون في العمل السياسي ويشمل من لا يهتمون بالأمور السياسية ولا يميلون للاهتمام بالعمل السياسي ولا يخصصون أي وقت أو موارد له، وإن كان بعضهم يضطرللمشاركة بدرجة أو بأخرى في أوقات الأزمات أو عندما يشعرون بأن مصالحهم المباشرةمهددة أو بأن ظروف حياتهم معرضة للتدهور.
    د‌.المستوى الرابع:المتطرفونسياسيا وهم أولئك الذين يعملون خارج الأطر الشرعيةالقائمة، ويلجئون إلى أساليب العنف.والفرد الذي يشعر بعداء تجاه المجتمع بصفةعامة أو تجاه النظام السياسة بصفة خاصة إما أن ينسحب من كل أشكال المشاركة وينضمإلى صفوف اللامبالين، وإما أن يتجه إلى استخدام صور من المشاركة تتسم بالحدةوالعنف.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    كما أن هناك أربع مراحل للمشاركة تتمثل في:
    أـالاهتمام السياسي:ويندرج هذاالاهتمام من مجرد الاهتمام أو متابعة الاهتمام بالقضايا العامة وعلى فترات مختلفةقد تطول أو تقصر، بالإضافة إلى متابعة الأحداث السياسية. حيث يميل بعض الأفراد إلىالاشتراك في المناقشات السياسية مع أفراد عائلاتهم أو بين زملائهم في العمل، وتزدادوقت الأزمات أو في أثناء الحملات الانتخابية.
    بـالمعرفة السياسية:والمقصودهنا هو المعرفة بالشخصيات ذات الدور السياسي في المجتمع على المستوى المحلى أوالقومي مثل أعضاء المجلس المحلى وأعضاء مجلس الشعب والشورى بالدائرة والشخصياتالقومية كالوزراء.
    جــالتصويت السياسي:ويتمثل في المشاركة في الحملاتالانتخابية بالدعم والمساندة المادية من خلال تمويل الحملات ومساعدة المرشحين أوبالمشاركة بالتصويت.
    دـالمطالب السياسية:وتتمثل في الاتصال بالأجهزة الرسميةوتقديم الشكاوى والالتماسات والاشتراك في الأحزاب والجمعيات التطوعية.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    3.مدى المشاركة السياسية:
    يتوقف المدى الذي يشترك بهالمواطن في العمل السياسي على اهتمامات المواطن بالدرجة الأولى، وعلى المناخالسياسي فكريا ومادياً واجتماعياً الذي يسود في المجتمع. ففي المجتمعات الغربيةتعتبر المشاركة السياسية واجباً مدنياً على المواطنين، وكلما زادت المشاركة كان ذلكدليلاً على صحة المناخ السياسي وسلامته، فضلاً عن أن المشاركة تعتبر أفضل وسيلةلحماية المصالح الفردية.
    وفى بعض المجتمعات تتمثل أعلى مستويات المشاركة فيالانتخابات على الرغم من أن نتائج الانتخابات تختلف إلى حد بعيد من بلدلآخر.كما أن مدى المشاركة يتفاوت طبقاً للتعليم والمهنة والجنس والسن والديانةومحل الإقامة والشخصية والمحيط الثقافي. فكلما زاد مستوى التعليم زادت المشاركة كماأن المشاركين من الرجال هم أكثر من المشاركات من النساء، وكذلك المشاركين من قاطنيالمدن هم أكثر من أولئك قاطني الريف. كما تزداد المشاركة بين المشتركين في عضويةالجماعات أو المنظمات المختلفة.وبالطبع هذه الخصائص ليست ثابتة ولا تشكل قاعدةعامة. وعموما يسعى الفرد للمشاركة في مختلفالمجالات والميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، انطلاقاً من عدة دوافع منهاما يتصل بالمجتمع ككل، ومنها ما يتعلق باهتمامات الفرد واحتياجاته الشخصية.
    4.محددات المشاركة السياسية:
    تتأثر مشاركة الأفراد فيالحياة العامة بتغيرات متعددة أهمها المؤثرات السياسية التي يتعرض لها، وخصائصالخلفية الاجتماعية، ومدى توفر وفاعلية القنوات المؤسسية للتعبير والعمل السياسي،وغيرها من المحددات التي يمكن التعرض لها على النحو التالي:
    1.المنبهاتالسياسية:مع تعرض المرء للمؤثرات السياسية يزداد احتمال مشاركته في الحياةالعامة. غير أن التعرض للمنبه السياسي لا يفضى بالضرورة إلى المشاركة. وتصدرالمنبهات عن وسائل الإعلام الجماهيري والحملات الانتخابية والاجتماعات العامةوالمناقشات العامة ..الخ.وبرغم أنها متاحة لجمهور عريض من الأفراد، إلا أنمستوى التعرض لها يرتبط بعوامل عديدة مثل الانتماء الطبقي ومحل الإقامة والحالةالتعليمية بالإضافة إلى الميول الشخصية، والشخص الايجابي يرحب بالمنبهات السياسيةبل ويسعى إليها بعكس الشخص السلبي الذي ينأى بنفسه عنها ما استطاع إلى ذلكسبيلا.
    2.المتغيرات الاجتماعية: يتأثر حجم ومدى المشاركة السياسيةبالمتغيرات الاجتماعية المختلفة مثل التعليم والدخل والمهنة والجنس والسن وغيرها منالعوامل، حيث يرتبط الدخل ايجابياً مع
    المشاركة .. فأصحاب الدخول المتوسطة أكثرمشاركة من ذوى الدخل المنخفض، وذوى الدخل المرتفع أكثر مشاركة من ذوى الدخلالمتوسط.كذلك يرتفع مستوى المشاركة بارتفاع مستوى التعليم حيث تعتبر الأمية أحدمعوقات المشاركة في دول العالم النامي. فالشخص المتعلم أكثر وعياً ومعرفة بالقضاياالسياسية وأشد إحساسا بالقدرة على التأثير في صنع القرار والاشتراك في المناقشاتالسياسية وتكوين آراء بخصوص الموضوعات والقضايا المختلفة.كما يميل الأشخاص ذووالمركز المهني المرتفع إلى المشاركة بدرجة أكبر من ذوى المكانة المهنية المنخفضة،وإن ظل هناك اختلاف بين مجتمع وآخر وبين مهنة وأخرى.كما يتأثر حجم ومدىالمشاركة السياسية بالنوع .. حيث يلاحظ أن المرأة بوجه عام أقل ميلاً إلى المشاركةعن الرجل ، غير أن التطور الاقتصادي والاجتماعي يعمل باستمرار على تضييق هذهالفجوة بين الجنسين فيما يتعلق بالمشاركة السياسية. ولا يعنى هذا استقلال المرأة عنالرجل في تحديد مواقفها السياسية إذ لا تزال الزوجة تتبع زوجها في كثير من الأحيانفي التصويت والانتماء الحزبي.وبالإضافة إلى العوامل السابقة تتأثر المشاركةأيضا بعامل السن إذ يرتفع مستوى المشاركة تدريجيا مع تقدم العمر، ويبلغ ذروته فيالأربعينات والخمسينات ثم يهبط تدريجيا بعد سن الستين.وإذا كانت هذه العوامل لاتشكل قاعدة يحتكم إليها دائما. ذلك أن المتغيرات الاجتماعية تختلف من فرد لآخر ومنمجتمع لآخر.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    ثانيا: مفهوم التنمية السياسية:
    1.تعريف التنمية السياسية:
    يعد موضوع التنمية السياسية من المفاهيم الجديدة في علم السياسة، بدأت إرهاصاتها الأولى في أعقاب الحرب العالمية الثانية وأوائل الخمسينياتعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.
    والاهتمام بهذه القضية كان نتيجة لاجتماع عدة عوامل نظرا لأن موضوع التنمية السياسية يعتبر قضية علمية وعمليةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. فبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تغيرت الساحة الدولية كليا، حيثميزها الظهور القوي للولايات المتحدة الأمريكية وتعاظم نفوذها على المستوى الدولي، هذا ماأسفر على تدهور العلاقات الأمريكية السوفياتية وتصاعد الحرب الباردة بينهما خاصة مع تطور المد الشيوعي وظهور أنظمة شيوعية في أوربا الشرقية، دون أن ننسى حركات التحرير والدور الذي لعبته في تحقيق استقلال العديد من دول العالم الثالث في إفريقيا وآسيا، والتي لايمكن تجاهلها من قبل الدول العظمى باعتبارها دولا جديدة حصلت على استقلالها حديثا.ورغم أنها خرجت من قبضة الاستعمار الأجنبي إلا أنها مازالت تعايش الكثير من التحولات الاجتماعية والسياسية وتواجه العديد من الأزمات الداخلية والتحديات الخارجية. ومن ثم امتد نشاط الباحثين إلى دراسة هذه الدول للبحث في أسباب تخلفها قصد إيجاد مجموعة من الحلول أوالاقتراحات لحل مشاكلها وتخطي دائرة التخلف لمسايرة دول العالم المتقدم وتحقيق تنمية متكاملة ، ولكن يبقى المرجع في ذلك التجارب الأوربية خاصة بعد ظهور الثورة السلوكية والتي "مثلت انتقالا هاما من المرحلة الشكلية القانونية، بما انطوى عليه ذلك من التحول في المنهجية من المتغيرات القانونية والمؤسسية إلى المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وكانت القضية المحورية هي كيفية إحداث تنمية سياسية في الدول الجديدة في إفريقيا وآسيا بشكل يؤدي إلى إقامة الديمقراطيةالليبرالية فيها".عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    وتعتبر لجنة السياسات المقارنة التابعة لمجلس بحوث العلوم الاجتماعية ذات الدور البارز في مجال التنمية السياسية في مراحلها الأولى. واهتمام الباحثين بهذا المجال لم يكن بمعزل عن الأهداف والأطماع السياسية لحكوماتهم، إما بقصد إحباط التجارب التنموية لدول العالم الثالث أو محاولة فرض التجارب السياسية الخاصة بالدول الكبرى عليها باعتبار النموذج الليبرالي الديمقراطي الغربي النموذج المثالي. وكما يقولتكر(TUCKER)أن هذه الأبحاث "تقع في دائرة جمع المعلومات اللازمة لأجهزة الأمن وصانعي السياسة..."عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. وهذا لم يمنع قادة دول العالم الثالث من الاهتمام بهذه القضية حيث احتلت درجة الأولوية لديهم. ولم يتفق الباحثون على تعريف جامع مانع للتنمية السياسية،ومرجع ذلك أسباب موضوعية وتاريخية ومنهجية ومعرفيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.
    فالتنمية السياسية تهتم في الأصل بدراسة النظام السياسي من داخله، وهي التي تكمل دراسة التأثيرات السياسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. فهي تدل ومن بين عدة أمور على تحقيق التكامل القومي، من خلال إذابة الفوارق الثقافية والعرقية والإيديولوجية في بوتقة القوميةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، وفي إطار النظام السياسي الكفء ذي الفاعلية والشرعية القادر على أداء المهمات الأساسية للحكومة، وفقا لردود فعل السكان والإيمان الشعبي بأن النظام السياسي القائم هو أكثر ما يلائمهاعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. فهي الحركة نحو نسق سياسي يستطيع أن يواجه الأعباء التي يتعرض لها. ويتضمن تطورا في القيم، الاتجاهات، والأنساق مع زيادة في المشاركة السياسيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.
    ويتحدث صمؤيل هانتغتون عن التحديث السياسي كونه مرادفا لعملية التنمية السياسية، فيقول: إنها عملية متعددة الوجوه وتتضمن جملة من التغييرات في كل جوانب الحياة الفكرية وغيرها. وأن المجال الأساسي للتحديث عنده هو التحضر، التصنيع، العلمانية، الديمقراطية، الثقافة والمشاركة، إضافة إلى توسع معرفة الإنسان على بيئته لتحسين مستويات الصحة ... فهو حالة تعبئة تجعل الناس يغيروا من قيمهم ومواقفهم لبناء مجتمع جديدعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. إذن فالتحديث عنده يتطلب عقلنة للسلطة وتمايز أو تخصص الوظائف السياسية ووجود مشاركة سياسية.
    مما سبق يتضح أن تعريفات التنمية السياسية متعددة، ولكن هذا لم يمنع "لوسيان باي"من محاولة جمع قائمة تشمل أهم التعريفات المتداولة بين الباحثين في مجال التنمية السياسية، فلقد حددها "بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية"عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. وقد كان هذا في عام 1965 حين قدم تصنيفا جديدا تضمن عشر تعريفات للتنمية السياسية هيعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا:
    -التنمية السياسية كمطلب سياسي للتنمية السياسية.
    -التنمية السياسية كنمط لسياسات المجتمعات التقليدية.
    -التنمية السياسية كتحديث سياسي.
    -التنمية السياسية كتصميم للدولة القومية.
    -التنمية السياسية كتنمية إدارية وقانونية.
    -التنمية السياسية كتعبئة ومشاركة جماهيرية.
    -التنمية السياسية كبناء للديمقراطية.
    -التنمية السياسية كاستقرار وتغيير منتظم.
    -التنمية السياسية كجانب من الجوانب المتعددة لعملية التغير الاجتماعي.

    كما أنه يمكن تعريف التنمية السياسية على أنها: "عملية سياسية متعددة الغايات تستهدف ترسيخ فكرة المواطنة، وتحقيق التكامل والاستقرار داخل ربوع المجتمع، وزيادة معدلات مشاركة الجماهير في الحياة السياسية، وتدعيم قدرة الحكومة المركزية على إعمال قوانينها وسياساتها على سائر إقليم الدولة، ورفع كفاءة هذه الحكومة فيما يتصل بتوزيع القيم والموارد الاقتصادية المتاحة، فضلا عن إضفاء الشرعية على السلطة بحيث تستند إلى أساس قانوني حق فيما يتصل باعتلائها وممارستها وتداولها، مع مراعاة الفصل بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية بحيث تقوم على كل منهما هيئة مستقلة عن الأخرى، فضلا عن إتاحة الوسائل الكفيلة بتحقيق الرقابة المتبادلة بين الهيئتين"عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.
    إذن فالتنمية السياسية عملية تنطوي على ولادة حضارية، ترقى بحياة الأفراد لتواجه التحديات الداخلية والخارجية، كما تتضمن بناء المؤسسات وتحقيق التمايز في الأدوار مع تحلي النظام السياسي بقدرات عالية تضمن له الشرعية والفاعلية والاستقلالية على الصعيد الدول.
    وأي دولة تريد تحقيق تنمية سياسية عليها أن تحل أو تخلص المجتمع مما يصطلح على تسميته:"أزمات التنمية السياسية" وهي تتمثل في:
    -"أزمة الهوية:تحدث عندما يصعب انصهار كافة أفراد المجتمع في بوتقة واحدة تتجاوز انتماءاتهم التقليدية أوالضيقة.
    -أزمة الشرعية:تتعلق بعدم تقبل المواطنين المحكومين لنظام سياسي أو نخبة حاكمة باعتباره غير شرعي أو لا يتمتع بالشرعية.
    -أزمة المشاركة:أي الأزمة الناتجة عن عدم تمكن الأعداد المتزايدة من المواطنين من المساهمة في الحياة العامة لبلادهم.
    -أزمة التغلغل:أي عدم قدرة الحكومة على التغلغل والنفاد إلى كافة أنحاء إقليم الدولة وفرض سيطرتها عليه.
    -أزمة التوزيع:تتعلق بمهمة النظام السياسي في توزيع الموارد والمنافع المادية وغير المادية في المجتمع."عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    2.مقومات التنمية السياسية:
    إن عملية التنمية السياسية بوجه عام تخلق الظروف والشروط الملائمة للتطور الديمقراطي، فالتنمية السياسية تهدف في النهاية إلى بناء النظام السياسي، وإجراء عمليات التحديث عليه ليصبح نظاما عصريا ومتطورا وديمقراطيا، فالتنمية السياسية بذلك تفترض التخلص من بقايا السلطات التقليدية بخصائصها التي لم تعد تناسب البناء الجديد، وهذه الحالة تتطلب وجود عملية مواجهة مستمرة مع البقايا الراسخة التي ما تزال تؤثر سلبا في اتجاهات الأفراد والمجتمع. ومن اجل التطبيق الفعلي للديمقراطية يجب التركيز على مقومات التنمية السياسية وهي:
    أولاً: المشاركة السياسية (سنعرضها لاحقا ونبين علاقتها بعملية التنمية السياسية)
    ثانياً:التعددية السياسية
    فيعرفها د.سعد الدين إبراهيم على أنها "مشروعية تعدد القوى والآراء السياسية وحقها في التعايش والتعبير عن نفسها والمشاركة في التأثير على القرار السياسي في مجتمعهاعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. بينما يعرفها د.محمد عابد الجابري بأنها "مظهر من مظاهر الحداثة السياسية التي هي أولاً وقبل كل شيء وجود مجال اجتماعي وفكري يمارس الناس فيه "الحرب" عن طريق السياسة أو بواسطة الحوار والنقد والاعتراض والأخذ والعطاء، وبالتالي التعايش في إطار السلم القائم على الحلول الوسطيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. فالتعددية السياسية لها نماذج عدة فمنها التعددية الحقيقية ومنها التعددية الشكلية، فالتعددية الحقيقية قائمة على وجود أحزاب مختلفة من البرامج والأيديولوجيات، وهذه الأحزاب تتنافس فيما بينها عن طريق الانتخابات الحرة التي تحري بصورة دورية، أما التعددية الشكلية فهي في إطارها الخارجي تحمل مظاهر التعددية السياسية، أي تكون من عدة أحزاب، ولكن النظام القائم أقرب إلى نظام الحزب القائم، وهو الحزب المسيطرعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، ومن هذا فإن التعددية السياسية تعني الاختلاف في الرأي والطروحات الفكرية واختلاف في البرامج والأيديولوجيات والمصالح والتكوينات الاجتماعية والديموغرافية والاقتصادية.وعليهِ فمن الممكن أن نميز بين التعددية السياسية والتعددية الحزبية، فالتعددية السياسية تتصف بالشمولية، أي إنها يجب أن تتضمن تعددية حزبية، لأنها تمثل قوة اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية مختلفة، أما التعددية الحزبية لا تعني تعددية سياسية، إذا كانت هناك سيطرة كاملة لحزب واحد وتهميش للأحزاب الأخرى، أي إن التعددية الحزبية جزء مكمل للتعددية السياسيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.
    ثالثاُ:التداول السلمي على السلطة
    المقصود بالتداول السلمي على السلطة، هو عدم جعل الحكم في قبضة شخص واحد، أي التعاقب الدوري للحكام في ظل انتخابات حرة، وبذلك سوف يمارس هؤلاء الحكام المنتخبون اختصاصاتهم الدستورية لفترات محددة سلفاً، وبهذا سوف لا يتغير اسم الدولة ولا يتبدل دستورها ولا شخصيتها الاعتبارية بتغيير الحكام والأحزاب الحاكمة، وبهذا فإن السلطة هي اختصاص يتم ممارسة من قبل الحاكم بتخويل من الناخبين وفق أحكام الدستور، أي إن السلطة ليس حكرا على أحد، وإنما يتم تداول السلطة وفقاً لأحكام الدستور الذي يعتبر السلطة الذي لا تعلوه سلطة أخرى.
    يتضح مما تقدم إن مبدأ التداول السلمي على السلطة من قبل الأحزاب والحركات السياسية يعتبر من أبرز آليات الممارسة الديمقراطية، فمن غير الممكن الحديث عن قيام دولة ديمقراطية ما لم يكن هناك إيمان واعتراف بمبدأ التداول السلمي على السلطة من خلال تبادل الحركات والأحزاب لمواقع الحكم داخل الدولةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناوهذا يعني إن السلطة السياسية لم تعد حكراً على أحد أو لحساب حزب معين أو جهة معينة على حساب مصلحة الآخرين، وإنما السلطة يتم إدارتها من قبل الأحزاب والحركات السياسية التي تحصل على الأغلبية من أصوات الناخبين أثناء العملية الانتخابية.
    رابعاً:حماية واحترام حقوق الإنسان
    إن مسألة حقوق الإنسان والاعتراف بها من قبل الدساتير والتشريعات الداخلية في الدولة، أو في الاتفاقات الدولية والإقليمية لم يتحقق لها الاحترام والفاعلية المطلوبة ما لم يكن هناك ضمانات تعمل على حمايتها، والمقصود هنا بالضمانات الوسائل والأساليب المتنوعة التي يمكن بواسطتها حماية الحقوق والحريات من أن يعتدى عليهاعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. ويقصد بحماية حقوق الإنسان "مجموعة الإجراءات التي تتخذ على الصعيد الدولي والإقليمي وعلى الصعيد الوطني من قبل الجهات المختصة في بلداً ما ببيان مدى التزام سلطات هذا البلد بحقوق الإنسان والكشف عن الانتهاكات المرتكبة ووضع المقترحات لوقف هذه الانتهاكات بإحالتهِ إلى القضاء الوطني أو إلى قضاء دولي لمحاسبتهم"عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.
    ثالثا: علاقة المشاركة السياسية بالتنمية السياسية:
    إن العملية السياسية تتم عن طريق ممارسة أعداد كبيرة من اللاصفوة السياسية، العمل السياسي والاندماج السيكلوجي في العملية السياسيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، وهذا يعني إشراك الجميع بغض النظر عن انتماءاتهم الإثنية والعرقية في الحياة السياسية العامة، وتمكينهم من أن يلعبوا دوراً واضحاً في العملية السياسية، أي تكون السلطة عن طريق التمثيل فيهاعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. وتعتبرالمشاركة السياسية المظهر الرئيسي للديمقراطية، حيث إن ازدياد المشاركة السياسية من قبل الشعب في العملية السياسية يمثل التعبير الحقيقي عن الديمقراطية، ولكن من أجل تحقيق مشاركة سياسية فعالة يتطلب تواجد مجموعة من الشروط لتحقيق ذلك، منها رفع درجة الوعي السياسي من خلال القضاء على الأمية والتخلف، وحرية وسائل الإعلام، وحرية الرأي والتعبير، وتقوية وتفعيل التنظيمات السياسية الوسيطة من الأحزاب وجماعات مصالح وجماعات ضغط وتفعيل دور المؤسسات والهيئات في الدولة، كمؤسسات المجتمع المدني باعتبارها أداة مهمة من أدواة مراقبة أعمال الحكومة، وتحقيق الانتعاش الاقتصادي داخل المجتمع، وبناء المؤسسات السياسية القادرة على استيعاب القوى السياسية الراغبة في المشاركة السياسية، وعند توفير الشروط المذكورة آنفاً فمن الممكن الحديث عن وجود مشاركة سياسية فعالة من قبل الجماهير، وهذه المشاركة سوف تعود على المجتمع بعد فوائد، لأنها تعني تحقيق مساهمة أوسع للشعب في رسم السياسات العامة وصنع القرارات واتخاذها وتنفيذها. وإعادة هيكلة وتنظيم بنية النظام السياسي ومؤسساتهُ وعلاقته بما يتلاءم وصيغة المشاركة الأوسع للشعب في العملية السياسية وفعالياتها. وهي أحد المعايير الرئيسية لشرعية السلطة السياسية في أي مجتمع. وتوفر للسلطة فرص التعرف على رأي الشعب ورغباته واتجاهاته وتحقق له الأمن والاستقرار داخل المجتمع. وتعتبر شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية في المجتمع. كما أنها تلعب دوراً كبيراً في بناء وتحقيق الوحدة الوطنية بين الجميع.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    لهذا فالمشاركة السياسية تعتبر شرطا ضروريا لتحقيق التنمية السياسية وفي الوقت نفسه إذا كبحث تصبح عائقا في وجهها وهذا ما يسمىبأزمة المشاركة السياسية،حيث تتمثل الظروف والأوضاع التي قد تنبثق في ظلها هذه الأزمة فيما يلي:
    1.أن تعتقد الصفوة الحاكمة أن من حقها أن تحكم بمفردها، إما استنادا إلى دعاوي الحق الإلهي أو التاريخي، وإما لشعورها بأن القوة السياسية وقف على طبقات معينة، وإما لتمتعها بقدر كبير من القوة ورفضها اقتسامها مع جماعات الأقلية.
    2.أن تنتظم الجماعات أو الطبقات المتطلعة إلى المشاركة في منظمات سياسية أو شبه سياسية تعتبرها الصفوة الحاكمة منظمات غير مشروعة على الرغم من إقرارها حق المواطنين في تشكيل مثل هذه المنظمات.
    3.أن تعتبر المطالب التي تطرحها الجماعات أو الطبقات الساعية إلى المشاركة في العملية السياسية مطالب غير مشروعة من وجهة نظر الصفوة الحاكمة.
    4.أن تعتبر الصفوة الحاكمة مطلب المشاركة السياسية في حد ذاته مطلبا غير مشروع لأن الأسلوب الذي يطرح به غير مشروع أصلا (كأساليب العنف أو المشاركة خارج عضوية الحزب)
    5.أن تعتقد الصفوة الحاكمة أن هذه الجماعات أو الطبقات لا تقصد اقتسام القوة السياسية معها بل تسعى إلى إبعادها عن السلطة وحرمانها من تقلد أي منصب داخل النظام السياسي أصلا.
    فهذه الأوضاع تعكس تحفظ الصفوة الحاكمة على حق المساواة السياسية، وتتحكم في قدرات النظام السياسي ووظائفه، فتحد من قدراته التوزيعية والاستجابية وتزيد في قدراته الرمزية والتنظيمية والاستخراجية بما يخدم أهدافها ومصالح الطبقة التي تمثلها على حساب الجماعات الأخرى، وهي بهذا كله لا تدفع إلى عملية تطوير النظام السياسي ولا تساعد عملية التنمية السياسية بل تعوقها وتقلل من إمكانات تحقيقها.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    لهذا تتطلب المشاركةضرورة توافر عدد من العوامل التي تزيد من فاعليتها وتضمن بقاءها واستمرارها، وتساعدها على تحقيق أهدافها بما يدفع بمعدلات التنمية الشاملة، تتلخص فيما يلي:
    1.ضرورة ضمان توفير المتطلبات والاحتياجات الأساسية للجماهير مثلالغذاء والملبس والمسكن الملائم والصحة والتعليم وفرص العمل وحرية التعبير وغيرهامن الاحتياجات التي تتيح له قدراً منالاستعداد للمشاركة في الحياة العامة داخل وطنه.
    2. ارتفاع مستوى وعى الجماهيربأبعاد الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها المجتمع، ويكتسب هذاالوعى : إما عن طريق سعى الأفراد لبلوغ هذه القدر المطلوب من المعرفة، أو عن طريقالوسائل المختلفة لتكوين الرأى العام داخل المجتمع مثل المؤسسات الحكومية العاملةفى مجال الإعلام والثقافة والتعليم أو المؤسسات غير الحكومية، كالنقابات المهنيةوالعمالية والجمعيات الخاصة، والاتحادات.. بالإضافة إلى الأحزاب السياسية.
    3. الشعور بالانتماء للوطن، وإحساس المواطنين بأن مشاركتهم في الحياة السياسيةوالاجتماعية والاقتصادية للمجتمع تمثل واجباً تفرضه العضوية في هذا الوطن
    4.الإيمان بجدوى المشاركة لأن إحساس المواطن بأهمية المشاركة وفاعلية هذه المشاركةوسرعة استجابة المسئولين، يعمق من شعوره بجدوى مشاركته ومردودها المباشر على تحسينصورة حياته وحياة الآخرين داخل المجتمع.
    5.وضوح السياسات العامة المعلنة وذلكيتأتى من خلال الإعلام الجيد عن الخطط والأهداف ومدى مواءمتها لاحتياجاتالمواطنين.
    6. إيمان القيادة السياسية واقتناعها بأهمية مشاركة الجماهير في صنعوتنفيذ السياسات العامة، وإتاحة الفرصة لدعم هذه المشاركة من خلال ضمان الحريةالسياسية وإتاحة المجال أمام الجماهير للتعبير عن آمالهم وطموحاتهم ورأيهم في قضايامجتمعاتهم ومشكلاته ومناقشة تصريحات المسئولين والقوانين العامة سواء داخل البرلمانأو عبر الصحف وفى الندوات العامة، في ظل مناخ آمن ودون تعرضهم لأي مساءلةقانونية.
    7. وجود التشريعات التي تضمن وتؤكد وتحمى المشاركة، وكذلك الوسائلوالأساليب المتنوعة لتقديم وعرض الآراء والأفكار والاقتراحات بوضوح تام وحريةكاملة، ومع توافر الأساليب والوسائل والأدوات التي تساعد على توصيل هذه الأفكاروالتي تضمن وصول هذه المشاركات لصانع القرار.
    8.وجود برامج تدريبية لمن فيمواقع المسئولية سواء في الحكومة أو في المؤسسات غير الحكومية في المجتمع لتدريبهمعلى مهارات الاستماع والإنصات واحترام فكر الجماهير، وكذلك على أساليب استثارةاهتمام الجماهير وتنمية قدراتهم على المشاركة.
    9. وجود القدوة الصالحة في كلموقع من مواقع العمل مما يستلزم التدقيق في اختيار القيادات، والتأكد من وضع الرجلالمناسب في المكان المناسب. فهذه القدوة الصالحة من شأنها أن تكون مشجعة وليستمعوقة للمشاركة. كما يفترض فيها إيمانها بإمكانات الشباب ودوره في عمليةالتنمية.
    10. اللامركزية في الإدارة مما يفسح المجال أمام الجماهير لكي تشارك فيإدارة شئون حياتها، ويفتح الباب لكل الجهود والمساهمات التي تقدمهاالجماهير.
    11. زيادة المنظمات التطوعية ورفع مستوى فاعليتها حتى تغطى أكبر مساحةممكنة فتنتشر في كل مكان وفى كل نشاط، وأن يكون لها دور فاعل من خلال إتاحة صلاحياتأكثر لها ما يجعلها أكثر تأثيراً في خدمة المجتمع.
    12. تقوية دور مؤسسات التنشئةالاجتماعية والسياسية مثل : الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الدينية والأحزابووسائل الاتصال وغيرها ... وتشجيعها على غرس قيم المشاركة لدى الجماهير.
    13. ضرورة التزام وسائل الاتصال بالصدق والموضوعية في معالجة القضايا والأحداثوالمشكلات المختلفة، وإفساح المجال أمام كافة الآراء والاتجاهات والأفكار للتعبيرعن نفسها بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية أو المهنية.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    خاتمة:
    ترتبط المشاركة بعناصر الإطار السياسي التي تتمثل في رؤية القيادة لدور المواطن ومدى توافر الحرية للتنظيمات الحزبية والشعبية والمجالس النيابية المنتخبة وطبيعة النظام الإعلامي. وكذلك في قدرة استيعاب الصفوة الحاكمة على أن السلطة السياسية ليست حكرا عليها بل لابدمن إشراك الجميع قصد النهوض بعملية التنمية السياسة، وهذا لأن فتح المجال أمام المشاركة السياسية سيؤدي بالضرورة القضاء على أزمة الهوية التي يعاني منها المواطنون ثم تأتي تبعا حل مشكلة الشرعية فأزمة التوزيع والتغلغل، أي أن التنمية السياسية في آخر المطاف تهدف إلى تحقيق شيئين مهمين هما المشاركة السياسية والتكامل السياسي.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا مولود زايد الطبيب،علم الاجتماع السياسي(ليبيا: دار الكتب الوطنية، 2007)
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا داود الباز،حق المشاركة في الحياة السياسية(الإسكندرية: دار الفكر الجامعي، 2006)، ص. 358
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا نعيمةولدعامر،"المشاركةالسياسيةفيالجزائر"،مذكرةماجستيرغيرمنشورة،جامعةالجزائر:كليةالعلومالسياسية،2001، ص. 15
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناهشام سلمان حمد الخلايلة، "أثر الإصلاح السياسي على عملية المشاركة السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية"، رسالة ماجستير في العلوم السياسية، كلية الآداب والعلوم بالأردن، قسم العلوم السياسية، 2012، ص. 91
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعبدالعزيزإبراهيمعيسى-محمدمحمدعبداللهعمارة،السياسةبينالنمذجةوالمحاكاة،ط. 1 (الإسكندرية:المكتبالجامعيالحديث،2004)، ص. 181
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناالمرجع نفسه، ص. 182
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناأحمد سعيد تاج الدين،الشباب والمشاركة السياسية(د ب ن، د س ن)، ص. 21، 22
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينابرز تعبير التنمية السياسية بعد أن بدأت الدول المستقلة حديثا في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بالمطالبة والإصرار على تحقيق تنمية لبلدانها ومحاولاتها لبناء نفسها. إذ أن قبل هذا التاريخ كانت الدراسات تنصب على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أما بعد أن تيقنت الدراسات من أن النظام السياسي شأنه شأن النظام الاقتصادي يتطور ويتحول ويتكامل، بدأت تهتم بموضوع التنمية السياسية.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناالسيد عبد الحميد الزيات،التنمية السياسية: دراسة في علم الاجتماع السياسي(الأبعاد المعرفية والمنهجية)، ج.1(الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2002)،ص.32.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناأسامة الغزالي حرب،الأحزاب السياسية في العالم الثالث(الكويت: عالم المعرفة ،1987)،ص.30.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناالزيات ، مرجع سابق، ص.55.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا(1)لمعرفة الأسباب أنظر: المرجع نفسه.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينانداء مطشر صادق،التخلف والتحديث والتنمية السياسية: دراسة نظرية،ط.1(ليبيا: منشوراتجامعة قان يونس بنغازي، 1998)، ص. 98، 99
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينايحي عبد المتجلى، «التنمية السياسية في العالم الثالث»،الباحث العربي، ع. 09، 1986، ص.77.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناحسين عبد الحميد رشوان،التغير الاجتماعي والتنمية السياسية في المجتمعات النامية(الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 1988)، ص. 25.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا نداء مطشر صادق، مرجع سابق، ص. 101.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا نصر محمد عارف،نظريات التنمية السياسية المعاصرة (دراسة نقدية مقارنة في ضوء المنظورالحضاري الإسلامي،ط.2(الرياض: الدار العالمية للكتاب الإسلامي، 1994)، ص.232.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناللتفصيل في التعريف أنظر:
    - حسن صعب؛علم السياسة،ط.9 (بيروت: دار العلم للملايين،1997)،ص ص.69-378.
    -محمد سعد إبراهيم،الصحافة والتنمية السياسية(القاهرة: دار الكتب العلمية للنشروالتوزيع،1997)،ص. 31، 32
    - الزيات، مرجع السابق،ص ص.90-138.
    - جمال أبو شنب – إسماعيل علي سعد،الصفوة العسكرية والتنمية السياسية في العالم الثالث(الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 1998)،ص ص.92-100
    -Lucian W. Pye, Sydney verb,Political culture and political development(Princeton : princersity, university, press, 1965), pp. 50-52.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا أحمد وهبان،التخلف السياسي وغايات التنمية السياسية(الإسكندرية: دار الجامعة الجديدةللنشر،2000)،ص.143، 144
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناحرب، مرجع سابق، ص. 34، 35.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينارياض عزيز هادي،من الحزب الواحد إلى التعددية(د ب ن: دار الشؤون الثقافية العامة، 1995)، ص.63.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينامحمد عابد الجابري، "التعددية السياسية وأصولها وآفاق مستقبلها، (حالت المغرب)"،عمان:ندوة منتدى الفكر العربي، 1979، ص.107.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناالمرجع نفسه.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناجليل إسماعيل مصطفى، "التعددية السياسية في الأردن وجذورها الفكرية"، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 1997، ص.19.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناحسين علوان البيج، "التعاقب على السلطة في الوطن العربي"،مجلة دراسات إستراتيجية، ع. 4، 1998، ص.173
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا باسل يوسف، "حماية حقوق الإنسان في الجامعة العربية، الواقع والخلفية السياسية"،مجلة الدراسات السياسية، ع. 9، صيف 2002، ص. 118، 119
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناحسين جميل، "حقوق الإنسان في الوطن العربي: المعوقات والممارسة"، في:أزمة الديمقراطية في الوطن العربي( بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية)، ط.2 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1977)، ص. 530
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا سعد الدين إبراهيم،المجتمع والدولة في الوطن العربي، (مشروع استشراق مستقبل الوطن العربي) (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1985)، ص. 86.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناالمرجع نفسه.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعلي عباس مراد،التنمية السياسية وأزمة المشاركة: مشكلات وتجارب التنمية في العالم الثالث (بغداد: دار الحكمة، 1990)
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناالسيد عبد الحميد الزيات،التنمية السياسية: دراسة في علم الاجتماع السياسي(البنية والأهداف)، ج.2(الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2002)،ص ص. 118- 129
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناأحمد سعيد تاج الدين، مرجع سابق، ص ص. 17- 19

    -----------------------------------------
    الكاتب الأستاذة: بوجحفة رشيدة
    المجلة الافريقية للعلوم السياسية
     
جاري تحميل الصفحة...