1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,910
    الإعجابات المتلقاة:
    3,824
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    القضية الفلسطينية في الفكر السياسي الناصري
    د. صبري محمد خليل / أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم
    sabri.m.khalil@hotmail.com
    القضية الفلسطينية قضيه العرب المركزية :يرى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر (رحمه الله ) أن فلسطين هي جزء من الامه العربية اغتصبها الصهاينة بمساعده الاستعمار القديم والجديد، وأقاموا عليها دوله اسرائل لتكون بمثابة حاجز يحول دون وحده الامه العربية، فهي بذلك قضيه العرب المركزية ،حيث يقول ( أن الاستعمار قد أقام اسرائيل في قلب الوطن العربي للقضاء على القومية العربية، ولضرب هذه الأمة ومنعها من بناء نفسها اجتماعيا واقتصاديا ودبلوماسيا.)،ويقول (أن ما يحدث في مصر وما يحدث في فلسطين هو جزء من مخطط استعماري يستهدف الأمة العربية كلها)
    صراع وجود وليس صراع حدود : اتساقا مع اعتبار عبد الناصر أن القضية الفلسطينية هي قضيه العرب المركزية فهو يرى ان صراعنا مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وليس صراع حدود.
    إقرار الأبعاد المتعددة للقضية الفلسطينية: ورغم تركيز عبد الناصر على البعد القومي "العربي" للقضية الفلسطينية الا انه لم يلغى أبعادها الأخرى : الوطنية "الفلسطينية"، والدينية "الإسلامية" والإنسانية "العالمية" .
    إقرار البعد الوطني الفلسطيني: وقد اقر عبد الناصر البعد الوطني الفلسطيني للقضية الفلسطينية على المستويين النظري والعملي ، فعلى المستوى الأول يقول عبد الناصر - على سبيل المثال لا الحصر- (لا يستطيع أحد أن ينكر دور جماهير الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال )، و يقول (ان الثورة الفلسطينية أنبل ظاهرة في الأمة العربية).
    دعم المقاومة الفلسطينية والمساهمة في إنشاء منظمه التحرير الفلسطينية : أما على العملى فقد ساهم عبد الناصر في إنشاء منظمه التحرير الفلسطينية ، كهيئة تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني ، وتتولى أمر السعي لاسترداد ما هو ممكن من حقوقه الوطنية والقومية والدينية.كما قام بدعم المقاومة الفلسطينية
    إقرار البعد الديني الاسلامى : كما اقر عبد الناصر البعد الاسلامى للقضية الفلسطينية ، والذي من مظاهره أن تعرب فلسطين أرضا وبشرا إنما تم تحت راية الإسلام،وان القضية الفلسطينية هى قضية المسلمين في جميع إنحاء الأرض، لأنه صراع يتصل بمشروعية الفتح الإسلامي ، وحق المسلمين في العيش على الأرض التي اسلموا فيها أو حملهم إليها الإسلام منذ أربعة عشر قرنا ، فضلا عن ان الإسلام أوجب على جميع المسلمين الجهاد إذا حدث اعتداء على ديار المسلمين، حيث يقول عبد الناصر( العرب والمسلمون إمام عدو واحد ومرض واحد العدو هو الاستعمار والمرض هو الفرقة والتخلي عن الجهاد في سبيل الله) .


    غير أن إقرار عبد الناصر البعد الديني الاسلامى للقضية الفلسطينية، على النحو السابق بيانه ، لا يعنى انه يأخذ بالتفسير "اللاهوتى" ، القائم على إن الصراع الذي تثيره مشكله فلسطين قائم بين المسلمين من جهة واليهود من جهة أخرى لمجرد أنهم يهود، فهي مشكله صراع ديني بين الدين الإسلامي والديانة اليهودية،وهو التفسير الذي قال به البعض، اعتقادا منهم انه يمثل الفهم الاسلامى الصحيح للمشكلة وطبيعة الصراع التي تثيره، وهو غير صحيح لان الإسلام لم يأذن للمسلمين بقتال غير المسلمين إلا في حالتي إكراههم على الردة عن دينهم أو إخراجهم من ديارهم ، أما لعن الله اليهود، فهو حكم ديني ذو جزاء اخروى، لذا فهو لم يحول دون أن يقبل الرسول(صلى الله عليه وسلم) أن يكون اليهود مواطنين في دولة المدينة ( أن اليهود من بني عوف امة مع المؤمنين)، ولم يلغى ذلك إلا بعد تآمرهم.
    تقويه الجبهة الداخلية والتضامن العربي شرطا نحاج مقاومه الخطر الصهيوني : ويرى عيد الناصر أن مواجهه الخطر الصهيوني لابد أن يستند أولا إلى تقويه الجبهةٍ الداخليةٍ ، بما يتضمن نبذ الصراعات الطائفية والعرقية ، وثانيا على تحقيق القدر الممكن من التضامن العربي بالعمل على وقف الصراعات العربية/العربية.
    التمييز بين السلام والاستسلام: ويميز عبد الناصر بين السلام المقبول والاستسلام المرفوض، فالأول يتحقق عند استرداد الحقوق ، والثاني هو تنازل عن الحقوق، حيث يقول(لا يمكن أن نقبل السلام بمعنى الاستسلام. نحن نسعى للسلام من أجل السلام ونحن لا نريد الحرب لمجرد الحرب ولكن السلام له طريق واحد هو طريق انتصار المبادئ مهما تنوعت الوسائل ومهما زادت الأعباء والتضحيات نحن نريد السلام والسلام بعيد ونحن لا نريد الحرب و لكن الحرب من حولنا وسوف نخوض المخاطر مهما تنوعت دفاعاً عن الحق و العدل)
    استرداد الحقوق هو شرط نجاح التسوية : ويرى جمال عبد الناصر أن شرط نجاح تسوية الصراع العربي الإسرائيلي هو استعادة حقوق الشعب الفلسطيني ، ثم في استعادة الأراضي العربية المحتلة .
    ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة :كما يقرر عبد الناصر أن الطريق الوحيد للاسترداد كافه الحقوق الوطنية والقومية والدينية للشعب الفلسطيني هو بالقتال و الجهاد ، حيث يقول( ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة).
    التمييز بين ماهو ممكن وما ينبغي إن يكون: إن الفهم الصحيح لموقف عبد الناصر من القضية الفلسطينية- والذي يتضمن نفى كونه موقف طوباوى "خيالي" ،غير واقعي أو عملي- لا يمكن أن يتحقق إلا بعد التمييز بين ما ينبغي أن يكون ، ممثلا في استعاده كل الحقوق الوطنية والقومية والدينية للشعب الفلسطيني العربي المسلم ، وهو ما لا يمكن ان يتحقق إلا عند توحد الاراده الفلسطينية والعربية والاسلاميه. وما هو ممكن ممثلا في استعاده بعض هذه الحقوق، هذا الممكن له أشكال سلبيه عديدة مثل :عدم التنازل عن الحقوق الوطنية والقومية والدينية للشعب الفلسطيني،عدم الاعتراف بإسرائيل كدوله ومؤسسه سياسية تقوم على اغتصاب هذه الحقوق، رفض مشاريع التسوية التي لا تقود إلى الاعتراف بهذه الحقوق،مقاطعه دوله إسرائيل والدول والشركات والمؤسسات التي تدعمها. كما ان له أشكال ايجابيه عديدة مثل : دعم المقاومة الفلسطينية ، إتباع كل الوسائل التي تؤدى إلى الحصول على حقوق جزئيه بشرط عدم استبدالها بالحقوق الكاملة.، العمل على إلغاء الحواجز بين فلسطين وأمتها العربية المسلمة، الدفاع عن الحقوق الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، إقرار ودعم حقوق الشعب الفلسطيني…
     
جاري تحميل الصفحة...