1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    381
    نقاط الجائزة:
    63
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    موظفة
    الإقامة:
    سطيف

    Print

    ز-بريجنسكي

    (*): مستشار الأمن القومي الأمريكي سابقاً ، أستاذ السياسة الخارجية بجامعة جون هوبكنز - واشنطن

    مدخل

    كانت أوراسيا منذ أن بدأت القارات تتفاعل سياسياً في ما بينها، قبل ما يقرب من خمسمائة سنة، مركز القوة العالمية. فبطرائق مختلفة، وفي أزمنة مختلفة، كانت الشعوب التي سكنت أوراسيا _ وإن كان أغلبها من الذين تحدروا من المحيط الأوروبي الغربي _ اخترقت مناطق أخرى من العالم وأخضعتها لسيطرتها، وذلك عندما حققت دولة أوراسية منفردة ذاتها أو وضعها الخاص المتميز وتمتعت بامتيازات نجمت عن كونها قد أصبحت القوى (أو الدول) الأولى في العالم.كان العقد الأخير من القرن العشرين قد شهد تغيراً شاذاً أو حاداً في الشؤون العالمية. فلأول مرة تبرز دولة غير أوراسية لا تكون الحكم الرئيسي في علاقات القوة الأوراسية فحسب،بل لتصبح أيضاً القوة الأعظم في العالم. وكانت هزيمة الاتحاد السوفييتي وانهياره قد شكلا الخطوة الأخيرة في صعود قوة من نصف الكرة الغربي، هي الولايات المتحدة، لتصبح القوة الوحيدة، والعالمية بحق وحقيق، لأول مرة. ومهما يكن الأمر فإن أوراسيا لا تزال محتفظة بأهميتها الجيوبوليتية. فهي ليست فقط متمثلة في محيطها الغربي، أي أوروبا، التي لا تزال مركزا للكثير من القوة السياسية والاقتصادية للعالم، بل وفي منطقتها الشرقية، أي آسيا، التي أصبحت مؤخراً مركزاً حيوياً للنمو الاقتصادي والنفوذ السياسي المتعاظم. وبالتالي فإن مدى نجاح أميركا ذات النشاطات أو الأنشطة العالمية في التعامل مع القوة الاوراسية المعقدة، ولا سيما قدرتها على ان تمنع ظهور قوة أوراسية مسيطرة أو معادية يبقى أمراً رئيسياً يحدد قدرتها على ممارسة السيادة العالمية.يترتب على ذلك أنه يجب على السياسة الخارجية الأميركية، بالإضافة إلى تطوير وصقل مختلف الأبعاد الجديدة للقوة (كالتكنولوجيا، والاتصالات، والمعلومات، ناهيك بالتجارة والمال أيضاً)، أن تحافظ على اهتمامها بالبعد الجيوبوليتي ويجب أن تستخدم نفوذها في أوراسيا بطريقة تخلق توازناً قارياً مستقراً، مع استمرار الولايات المتحدة في القيام بدور الحكم السياسي . وهكذا، فإن أوراسيا هي رقعة الشطرنج التي يستمر فيها الصراع على السيادة العالمية، علماً أن هذا الصراع يتضمن الجغرافيا الاستراتيجية، أي الإدارة الاستراتيجية للمصالح الجيوبوليتية. والجدير بالذكر هو أن مرشحين اثنين للسيادة العالمية، هما أدولف هتلر، وجوزيف ستالين اتفقا بشكل واضح في محادثاتهما السرية في تشرين الثاني من العام 1940على استبعاد أميركا من أوراسيا. وقد تأكد كل منهما من أن إدخال القوة الأميركية إلى أوراسيا سوف يستبعد طموحاته المتصلة بالسيطرة العالمية. واشترك كل منهما أيضاً في الافتراض بأن أوراسيا هي مركز العالم وإن من يسيطر على أوراسيا هذا يسيطر على العالم. وبعد نصف قرن، أعيد تحديد القضية عبر التساؤل التالي: هل تستمر سيادة أميركا على أوراسيا، وما هي الأهداف التي يمكن لهذه السيطرة أن تحققها ؟إن الهدف النهائي للسياسة الأميركية يجب أن يكون حيادياً ومثالياً: أي يتمثل في خلق مجتمع عالمي متعاون بشكل حقيقي، وذلك من خلال المحافظة على الاتجاهات البعيدة المدى والمصالح الجوهرية للجنس البشري، ولكن يجب في الوقت ذاته، ألا يظهر تحد أوراسي، قادر على السيطرة على أوراسيا، وبالتالي على تحدي أميركا. وهكذا، فإن الهدف الرئيسي من هذا الكتاب هو صياغة جيواستراتيجية أوراسية متكاملة وشاملة.


    زبغنيو بريجينسكي واشنطن، دي، سي،نيسان، 1997

     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏12 يونيو 2015
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
  2. brahim025

    brahim025 عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏6 فبراير 2016
    المشاركات:
    20
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    3
    الجنس:
    ذكر

    Print

جاري تحميل الصفحة...