1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    381
    نقاط الجائزة:
    63
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    موظفة
    الإقامة:
    سطيف

    Print

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    [​IMG]
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    [​IMG]

    استطاعت أسواق النفط العالمية خلال عام 2013 أن تبقى مستقرة نسبياً في ظل الأجواء الملبدة في الشرق الأوسط، لكن برغم هذه التحديات فقد استقر ميزان العرض والطلب، كما تراوحت الأسعار في نطاق ضيق يتراوح ما بين 100و110 دولارات طوال عام 2013. وقد أدت الثورات التي وقعت في منطقة الشرق الأوسط إلى انقطاع الإمدادات القادمة من كل من سوريا واليمن والسودان وليبيا. وأدى انقطاع النفط الليبي، نظراً إلى كميته ونوعه وأهميته للأسواق الأوروبية، إلى الضغط على الأسعار العالمية. كما أدى التوتر بين إيران والغرب حول الملف النووي الإيراني إلى تهديدات عدة حول خطورة عبور الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز، فضلاً عن الآثار المدمرة للعقوبات الغربية النفطية والمالية على الاقتصاد الإيراني عموماً، والصادرات الإيرانية التي تدهورت من مستواها التقليدي البالغ عادة 2.6 مليون برميل يومياً لتنخفض إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.

    لقد ارتفعت إمدادات دول أوبك من النفط الخام والسوائل البترولية في الربع الثالث من عام 2013 إلى نحو 1.85 مليون برميل يومياً. وهذه الزيادة في إمدادات أوبك قد حدثت برغم الانقطاعات في كل من ليبيا والعراق ونيجيريا وإيران.

    من الملاحظ، أن الأسواق والأسعار استمرت هادئة، برغم هذه التحديات في عام 2013. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى دول الخليج العربية الكبرى المنتجة (السعودية، والإمارات، والكويت) التي استعملت طاقتها الإنتاجية الفائضة في تعويض الإمدادات الناقصة في الوقت المناسب. والمهم في الأمر أيضاً، هو علم الأسواق بتوافر هذه الطاقة الفائضة التي تستعمل عند حالات الطوارئ. كذلك فإن الذي ساعد هو زيادة الإنتاج النفطي في الولايات المتحدة الأمريكية، (الإنتاج من النفط الصخري بشكل محدد). وأخيراً، فقد تباطأ ازدياد الطلب على النفط، تحديداً في الدول الصناعية الغربية، لكن استمرت زيادة الاستهلاك في الدول الناشئة. هذه العوامل مشتركة، وخاصة العامل الأول حول توافر الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى دول الخليج المنتجة الكبرى، لعبت دوراً أساسياً في استقرار الأسعار خلال عام 2013.

    لكن السؤال إلى متى يمكن توقع استمرار هذا الاستقرار السعري، وما الذي يمكن أن يطرأ ليغير هذا الوضع؟.

    يتوقع أن يتذبذب النطاق السعري بشكل أوسع في المستقبل القريب. وقد بدأت العوامل المؤثرة تتبين في الأسواق، ولو بشكل محدود خلال عام 2013. فهناك على سبيل المثال، زيادة الإنتاج النفطي الأمريكي نحو 990 ألف برميل يومياً خلال عام 2013، ومن المتوقع المحافظة على مستوى الزيادة هذه خلال عام 2014، طبعاً بفضل إنتاج النفط الصخري. وقد ساعد الإنتاج النفطي الأمريكي على تلبية السوق المحلي حتى الآن، ولم يبدأ تصدير النفط الخام، بسبب عراقيل قانونية، وضغوط متعددة للحفاظ على النفط للسوق المحلي من أجل تخفيض سعر الوقود. ولكن يتم الآن الالتفاف حول هذه العراقيل في محاولة لتصدير المنتجات البترولية إلى الأسواق العالمية، وهذا أمر مسموح به قانونياً في الولايات المتحدة الأمريكية. وطبعاً إذا ارتفعت بصورة ملحوظة إمدادات صادرات المنتجات البترولية الأمريكية فستضغط تدريجياً على أسعار النفط العالمية.

    المهم في موضوع النفط الصخري هو عدم توافر معرفة يقينية عن الفترة الزمنية التي يمكن فيها زيادة الإنتاج. وتتجه الآراء في الوقت الحاضر إلى فترة محدودة، بمعنى إن الإنتاج سيزداد حتى نهاية هذا العقد، ثم يبدأ بالاستقرار حتى منتصف العقد المقبل، لتبدأ فترة الانخفاض. هذه طبعاً فرضيات أولية، وهي تشير إلى محدودية النفط الصخري في منافسة الاحتياطات الضخمة للنفط التقليدي، فضلاً عن إمكانية تلبية الزيادة المستمرة في استهلاك النفط عالمياً، خاصة في الدول الناشئة (الصين والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية).

    من المتوقع عودة إيران إلى طاقتها الإنتاجية المتوافرة لديها (3 ملايين برميل يومياً) والتصديرية نحو (2.6 مليون برميل يومياً. وبرغم توقع السلطات النفطية الإيرانية تحقيق هذه المستويات التقليدية (بل محاولة الزيادة عليها خلال عام 2014، وهذا أمر أثبتت تجارب دول أخرى صعوبة تنفيذه بالسرعة التي يتكلم عنها الإيرانيون)، يبقى هناك تصريح وزير النفط الإيراني، بيجانزنغانة، خلال اجتماع أوبك الوزاري الأخير لهذا العام حين أعلن نية بلاده الوصول إلى هذه المستويات من الإنتاج والتصدير حتى لو انخفضت أسعار النفط إلى 20 دولاراً. ولكن من الصعب جداً أخذ هذا النوع من الكلام بجدية، نظراً إلى أن موازنة إيران لعام 2014 تعتمد على سعر برميل نفط بنحو 100 دولار. لكن في حال تكرار تصريحات من هذا النوع، فإن أهمية كلام وزير مسؤول لوسائل الإعلام العالمية تكمن في إضعاف أسعار النفط.

    بدأ منذ عام 2013، بروز اهتمام كبير عند بعض الخبراء العرب حول مستقبل النفط في المستقبل المنظور، وذلك بسبب المتغيرات الكبرى في الصناعة النفطية العالمية نتيجة لإنتاج النفط والغاز الصخريين في الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر سوق مستورد للطاقة عالمياً ومتهلك لها، وإمكانية الولايات المتحدة الأمريكية الاكتفاء من الطاقة ذاتياً، فضلاً عن توافر الطاقات التصديرية. هذه أسئلة مشروعة تجب متابعتها، ولا يمكن غض النظر عنها.

    إقليمياً، بدأت إسرائيل في ربيع عام 2013 إنتاج الغاز الطبيعي من مياهها الشمالية في البحر الأبيض المتوسط من حقل "تامار"، ويستعمل هذا الغاز لتزويد السوق المحلي. كما وقعت الشركات الإسرائيلية العاملة في حقل "ليفايثان" العملاق، عقداً في أوائل عام 2014 لتزويد الغاز لمدة 20 سنة لمصلحة الكهرباء الفلسطينية التي تشيد محطة جنين الكهربائية. هذا مع العلم، أن حقل "غزة مارين" مقابل ساحل غزة لا تزال السلطات الإسرائيلية تمنع تطويره والسماح للسلطة الفلسطينية بالاستفادة منه. وتشكل احتياطات غاز شرق البحر المتوسط المؤكدة نحو 0.1% من احتياطي الغاز المؤكد عالمياً. وهناك خلافات كبيرة بين دول المنطقة حول الحدود البحرية فيما بينها، فضلاً عن الخلافات السياسية المزمنة والنزاعات العسكرية فيما بينها. هذه جميعها عوامل تؤدي إلى تأخير تطوير هذه المنطقة.

    أخيراً، هناك ظاهرة إقليمية لافتة للانتباه على مدى السنوات الجارية، وهي النمو المتزايد لمعدلات استهلاك الطاقة عربياً. فبحسب معلومات منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، ارتفع معدل استهلاك الطاقة عربياً في عام 2009 من نحو 11.6 مليون برميل مكافئ نفطياً إلى نحو 13.5 مليون في عام 2012، أي بمعدل نمو سنوي بلغ 5.2% سنوياً. وتعود الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة إلى ما تملكه بعض الدول العربية من احتياطات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي، وإلى التحسن المستمر في اقتصادات الدول النفطية، بالإضافة إلى ثقلها السكاني- نحو 64.8 % من إجمالي عدد السكان في الدول العربية. لكن أحد أبرز المعالم الجديدة لاستهلاك الطاقة عربياً، بحسب منظمة أوابك، هو تفوق استهلاك الغاز الطبيعي على النفط، حيث بلغ معدل استهلاك الغاز الطبيعي خلال عام 2012 نحو 6.75 مليون مقابل 6.58 مليون من النفط في عام 2011. هذه الظاهرة المستمرة منذ سنوات تدعو أولاً وقبل كل شيء إلى إعطاء اهتمام أكبر لاستعمال مصادر الطاقة المستدامة محلياً، برغم توافر احتياطات هيدروكربونية كبيرة في المنطقة.
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏4 مارس 2016
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
جاري تحميل الصفحة...