1. omar

    omar عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2015
    المشاركات:
    167
    الإعجابات المتلقاة:
    141
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر

    Print

    [​IMG]

    نظّمت وحدة الدراسات الاقتصادية بالمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، حلقة نقاش بعنوان "صعود إيراني: هل تتغير موازين القوى الاقتصادية بالشرق الأوسط؟"، وذلك يوم الاثنين (4 إبريل 2016)، بهدف الوقوف على كيفية تأثير الأوضاع الإقليمية على خريطة القوى الاقتصادية بالمنطقة، ومن ثم مدى تأثيرها على المصالح الاستراتيجية والسياسية لدول الإقليم، علاوةً على تقييم استجابات دول المنطقة للأزمات الاقتصادية المتصاعدة.


    افتتح وأدار حلقة النقاش د. عبدالمنعم سعيد، رئيس المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية. بينما جاء أ. إبراهيم الغيطاني، رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية بالمركز، مقررًا للحلقة. وتناول أ. محمد عباس ناجي، الخبير بالشئون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، الحالة الإيرانية. وتحدث أ. محمد عبدالقادر، المتخصص في الشئون التركية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، عن الحالة التركية. فيما ناقش د. عمرو عادلي، الباحث الاقتصادي بمركز كارنيجي للسلام، الحالة الخليجية. وأخيرًا تحدث أ. رمضان أبو إسماعيل، رئيس القسم الاقتصادي بمجلة "أكتوبر"، عن منطقة شمال إفريقيا.

    في البداية، أكد د. عبدالمنعم سعيد أن خريطة التوازنات الجديدة بالإقليم تتشكل وفقًا لمعادلة معقدة. وتحدث عن أربعة متغيرات مستقلة، هي: الاتفاق النووي الإيراني، وأوضاع سوق النفط، وتبعات اندلاع الثورات العربية، وتراجع الانخراط الأمريكي بالإقليم. وعلى الجانب الآخر يظهر على وجه التحديد الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة، ومن ثم التوازنات الاقتصادية اعتبارًا من أنه المتغير التابع.

    تذبذب إيراني:

    أوضح أ. محمد عباس ناجي أن أزمات الاقتصاد الإيراني منذ تشديد العقوبات عليها في عام 2011، دفعت السلطات الإيرانية إلى القبول بالدخول في مفاوضات جادة مع المجموعة الدولية (5+1) حول برنامجها النووي، وهي المفاوضات التي انتهت برفع العقوبات الاقتصادية عنها في يناير الماضي. ونوه ناجي إلى أن صعود إيران كقوة اقتصادية أمر محفوف بكثير من العقبات في الفترة المقبلة.

    وأشار إلى أنه على الرغم من الانتعاش الذي يمكن أن تحققه صناعة النفط الإيرانية خلال الفترة المقبلة تظل هناك عقبات تتمثل في حذر كثير من المؤسسات الأمريكية والأوروبية في دخول السوق الإيرانية، فيما لا يزال مناخ الاستثمار يُعاني كثيرًا من التعقيدات. علاوة على ذلك، فالنفوذ الواسع لشركات الحرس الثوري الإيراني قد يضع المستثمرين الأجانب في مخاطر سياسية واقتصادية كبيرة. ونظرًا للعوامل السابقة، ربما لن تنجح إيران في استثمار الاتفاق النووي في دعم مخططاتها بإقليم الشرق الأوسط. كما أن انخراطها إقليميًّا يُحفز بعض القوى الإقليمية ضد صعود إيران، واتجاهها لنزع زمام المبادرة من اليد الإيرانية في عدد من القضايا الإقليمية البارزة.

    تحول تركي:

    أوضح أ. محمد عبدالقادر أن تركيا تمر بمرحلة تتسم بوجود سلطة سياسية شبه مطلقة، وإدارة اقتصادية شبه مسيسة، وهو ما فتح الباب أمام تحديات جديدة تواجه الاقتصاد التركي. وهناك كثير من الأمثلة التي توضح مآلات تسييس إدارة الاقتصاد التركي، أهمها تصاعد دور جماعات رجال الأعمال الموالين لحزب العدالة والتنمية، والذي أثر سلبًا على الكفاءة الاقتصادية لتركيا في الفترة الأخيرة. ونوه عبدالقادر إلى أن التهديدات التي يواجهها الاقتصاد التركي أضحت أكثر حدة مما سبق.

    وأشار إلى أنه منذ يوليو 2015، وتواجه تركيا قتالا شديدًا مع حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد، منوهًا بأن تركيا باتت تواجه عمليات نوعية إرهابية في العاصمة أنقرة ومدن أخرى كإسطنبول، وهو ما أضرّ القطاع السياحي بشدة. علاوة على ذلك، فقد أدت العقوبات الروسية المفروضة عليها إلى تراجع القطاع السياحي، وتوقف المشروعات المشتركة بين البلدين.

    وإجمالا، أشار عبدالقادر إلى أن مجمل التهديدات التي تتعرض لها تركيا أثرت بالسلب على الاستثمار والميزان التجاري بالسلب، وأيضًا فلقد أدى موقفها من القضايا الإقليمية إلى خسارة تركيا أعمالها بسوريا، وليبيا، والعراق، كما أن توتر علاقاتها مع مصر أفقدها اتفاقية الرورو التجارية.

    تأزم عربي:

    من دون شك فإن دول الخليج هي أهم الكتل الاقتصادية في الإقليم؛ حيث تحمل أهمية استراتيجية، لما تحويه أراضيها من ثروات نفطية. ولكن في ضوء أزمة النفط الأخيرة، حيث تراجعت أسعار النفط إلى حدود 40 دولارًا للبرميل، فإن اقتصاداتها تعاني من أزمة مالية متفاقمة. وربما ما يجعل الدول الخليج تصمد أمام التحديات الجديدة رصيد الاحتياطيات المالية الكبيرة التي تملكها الدول الخليجية، والذي سيمكنها أيضًا من الاقتراض دون أعباء كبيرة. وفي الوقت نفسه، نوه عادلي بضرورة إسراع دول الخليج بالإصلاحات الاقتصادية والتنويع الاقتصادي من أجل الحفاظ على استقرارها الاقتصادي في الأجل الطويل.

    بالتحرك نحو منطقة شمال إفريقيا، على الرغم من تباين الهياكل الاقتصادية لتلك المنطقة، فقد تأثرت اقتصاداتها بعاملين رئيسيين حددهما أ. رمضان أبو إسماعيل كما يلي، أولا: التهديدات الأمنية كتصاعد الهجمات الإرهابية في بلدن المنطقة، لا سيما مصر وتونس، والتي سببت خسائر لقطاعات السياحة. وثانيًا: تراجع أسعار النفط الذي أضر بشدة بالاقتصاد الجزائري والليبي. ونوه أبو إسماعيل إلى أن المغرب تبنت نموذجًا إصلاحيًّا جيدًا إبان اندلاع الثورات العربية في عام 2011 حتى أضحت مركزًا رئيسيًّا لصناعة السيارات بمنطقة الشرق الأوسط. وأكد أن نجاح دول شمال إفريقيا في مواجهة التحديات الاقتصادية يرتبط بقدرتها على دعم النمو في القطاع الصناعي، واستمرارها في إجراء الإصلاحات الاقتصادية.

    وفي النهاية، أوضح أ. إبراهيم الغيطاني أن الوضع الاقتصادي والسياسي بالإقليم ربما يقود إلى خسارة جميع الأطراف، بما قد يُبقي فترة ليست بالقليلة على توازنات الخريطة الاقتصادية بالمنطقة كما كان الوضع سابقًا قبل عام 2011، مشيرًا إلى أن مستقبل القوى الاقتصادية بالإقليم يبقى مرتهنًا بمدى قدرة الدول على التنويع الاقتصادي، والإصلاح الهيكلي، والانفتاح على النظام العالمي.
     
    آخر تعديل: ‏11 ابريل 2016
    أحمد الخفاجي و nouran bounechada معجبون بهذا.
جاري تحميل الصفحة...