1. samirDZ

    samirDZ عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏27 فبراير 2015
    المشاركات:
    131
    الإعجابات المتلقاة:
    115
    نقاط الجائزة:
    43

    Print

    الفصل الثاني: التَّجدُّد الحضاري



    حصل للحضارة العربية – الإسلامية الظهور والتألق والتفوق في العصر الوسيط بفعل الديناميات العميقة التي حركت فيها إرادة البناء والتقدم والخروج إلى العالمية. كانت دعوة الإسلام واحدة من تلك الديناميات التي حوّلت نشر عقيدة التوحيد إلى رسالةٍ حملها العرب الفاتحون إلى الآفاق. وكان تشبُّع العرب الفاتحين بثقافات الشعوب، التي فُتِحت أراضيها – عنوةً أو صُلْحاً – واحْتُكَّ بها احتكاكاً، واحداً من الأسباب التي تغذّت منها حضارة العرب والمسلمين وأطلقت فيها دينامية البناء والتقدم. ثم كان التراكم الثقافي والعلميّ الهائل، وحركة التدوين والترجمة، وتطوُّر الصنائع والحرف، وتوسُّع نطاق التجارة بعيدة المدى مع العالم الخارجي، عوامل أعادت إنتاج حركة التطور الحضاري. وإذا كان ثمة ما ميَّز الحضارة العربية – الإسلامية في عهدها، وسمح لها بالبقاء فترة طويلة من الزمن، فهو قدرتُها على التجدُّد الذاتي بالعوامل نفسِها التي ذكرنا، وخاصة منها انفتاحها على غيرها من الحضارات، والأخذ منها دونما شعورٍ بالنقص أو الدونية. ولم تبدأ حركة النهضة والحضارة في التراجع إلا بعد أن انكفأت إلى الداخل بفعل الضغط الخارجي على مركز الدولة، وبفعل الانقسام الداخلي وصراعات السلطة، وانهيار مركز الخلافة، وقيام الإمارات، وما أعقب ذلك ونَجَم عنه من انكفاءٍ ثقافي إلى أفكار السلف وإلى ثقافة الحواشي والمختصرات، ومن تشديد الخناق على تيارات العقل والاجتهاد والإبداع.



    ولقد استفاق العرب قبل قرنين – ومنذ غزوة بونابارت لمصر – على حقيقة ما يفصلهم من بون شاسع عن المدنية الحديثة، وعلى حقيقة ما انتهت إليه أوضاعهم من تدهورٍ وانحطاط. وكانت نخبهم النهضوية، منذ القرن التاسع عشر، تنبّه إلى ظاهرة التأخر المزدوج الذي يعاني منه العرب والمسلمون: التأخر عن العصر والمدنية الحديثة، والتأخر عن الحضارة العربية – الإسلامية وما بلغته في عصرها. ثم كان يرتسم طريق الخروج من الانحطاط والتأخر في شكل استلهامٍ للنموذج النهضوي الأوروبي وللنموذج النهضوي العربي الوسيط، أو لنموذج نهضوي تنصهر فيه قيم الحداثة والأصالة معاً لم يتوقف النهضويون عن الدفاع عنه إلا بعد أن سقطت الدولة العثمانية وسقط معها الاستقلال الوطني للبلاد العربية. واليوم ما يزال مشروع النهضة والتجدُّد الحضاري يفرض نفسه على الأمة ويدعوها إليه سبيلاً وحيداً إلى التحرر من أصفاد التأخر والانحطاط.



    1- في معنى التجدُّد الحضاري وضرورته

    إذا كان معنى التجدُّد الحضاري هو أن يكتسب العربُ، اليوم، وسيلةً لإطلاق ديناميات التقدم والتجدُّد في عمرانهم الاجتماعي والثقافي على النحو الذي يؤهلهم للِلَّحاق بغيرهم من الأمم المعاصرة التي أخذت بحظٍّ من المدنية والكونية، وعلى النحو الذي يحفظ لهم خصوصيتهم الثقافية والقيمية، فإن ضرورة هذا التجدُّد تأتي بالذات من الحاجة إليه، ومن الحاجة إلى التحرُّر من الأسباب التي تمنع العرب من تحقيقه. وهناك سببان، على الأقل، يبرران الحاجة إلى التجدُّد الحضاري:

    أولهما ما يعانيه الوطن العربي من تأخّر فادحٍ في البنى الثقافية والاجتماعية نتيجة تراكمات حالة الانحطاط المزمنة فيه والمنحدرة منذ قرون. إن سيادةَ الجمود الفكري والتكلس العقلي وتراجع العقل الاجتهادي، وسيطرةَ الثقافة النَّصية والأفكار التي تدعو إلى الانكفاء إلى الأصول – مفهومةً بوصفها حقائق مطلقة – وتقديسَ التراث، وهيمنةَ الخرافة والنزعات التواكلية، ورفضَ الآخر، والانكماشَ الذاتي والتشرنقَ على الهوية – مفهومة بوصفها ماهية مطلقة لا تغتني ولا تتطور - ... إلخ؛ وهيمنةَ القيم القبلية والعشائرية والطائفية والمذهبية على حساب القيم الوطنية والمعنى العصريّ للأمة، واحتقارَ العمل، والميلَ إلى الدَّعَةِ والكسل، والعلاقةَ المائعة بالزمن وبالنظام، وعدمَ التشبع بروح المسؤولية...، كلها ظواهر تشي بمقدار ما أصاب العمران الثقافي والاجتماعي العربيّ من خرابٍ هائل. وكلها تَسْتَحِثُّ إرادة النهضة، لدى النهضويين اليوم جميعاً، على العمل الصابر المثابر من أجل إعادة إعمار هذا العمران المدمَّر من مدخل التجدُّد الحضاري.


    وثانيهما ما يعانيه الوطن العربي من أشكالٍ بائسة من الحداثة الرثة في البُنَى نفْسِها (الثقافية والاجتماعية) نتيجة اصطدامه بالغرب وما أحدثه ذلك الاصطدام من ظواهر شوهاء في بُناه. إن سيادةَ نزعةِ التقليد الثقافيِّ الرَّثِّ للغرب، وتقديسَ الوافد واحتقارَ الموروث، والتغريبَ، والتبشيرَ غير المشروط بثقافة الآخر، والدعوةَ إلى التحديث القسري، وجَلْدَ الذات والهوية، والتماهي مع الغرب والفناء فيه، والهجومَ على الدين والمشاعر الدينية للمؤمنين، والعدميةَ في النظر إلى الثقافة العربية، والترحُّلَ الدائم بين النظريات الفكرية في الغرب، وتسوُّلَ أجوبةٍ ثقافية غربية على معضلات مجتمعاتنا دون وعي الفارق في البُنى والتاريخ... إلخ؛ وهيمنةَ القيم الاستهلاكية تمثُّلاً بالمجتمعات الغربية، وتفشّي النزعات المادية الغرائزية، والفردانيةَ المفرطة في انعزالها عن العلاقات المجتمعية الطبيعية (كالأسرة مثلاً)، والتحلُّلَ المتزايد لمنظومة القيم...، كلها ظواهر تُنْبِئ بدرجة التشوُّه الذي أصاب الحياة الثقافية والاجتماعية العربية المعاصرة نتيجة تلقِّي جرعاتٍ من الحداثة غيرِ مهضومة، أو نتيجة إدراكٍ قاصر لمعنى الحداثة. وهي أيضاً مما يَسْتَحِثُّ النهضويين اليوم على مواجهتها وتصحيحها سعياً وراء تأسيس حداثةٍ جديدة لا تطيح بالشخصية القومية أو تمسخُها، ولا تُكْرِهُ المجتمعَ والناس على الفناء في المثال الحضاري للآخر.


    2- المداخل والوسائل

    إن تجدُّداً حضاريّاً يعيد استلهام كلَّ ما هو نيِّرٌ وعظيمٌ ومفيد في خبرتنا التاريخية الحضارية من جهة، ويعيد تأصيل كلّ ما هو متقدّم وناجع وباعث على الانتهاض في المدنية الغربية الحديثة من جهة ثانية، كي يكوّن منهما نموذجاً حضاريّاً متوازناً – على نحو ما فعلت اليابان والصين مثلاً – يحتاج، في جملة ما يحتاج إليه، إلى تحقيق أربعة أهداف:

    أوّلها ممارسة نقدٍ مزدوج لسلطتين مرجعيتين تَحْكُمَان الوعي العربي منذ قرنين، وتمارسان عليه تأثيراً هائلاً إلى الحدّ الذي تشلاَّن قدرته على التجديد أو التأصيل، هما: التراث والغرب. إن النقد المطلوب هنا هو نقد النظرة إلى كلٍّ منهما بوصفه "مستودع حقائق" يكفي التوسل به للجواب عن كل مشكلات الراهن العربي! إن التراث لا ينطوي على حقائق مطلقة فوق الزمان والمكان كما يدعي خطاب الأصالة. كما أن الغرب ليس مستودع تلك الحقائق المطلقة كما يدعي خطاب المعاصرة. التراث والغرب مجالان ثقافيان نسبيان ومشروطان بالزمان والمكان ومعطيات التاريخ. والنظرُ النقديُّ إليهما ينبغي أن ينصرف إلى إدراك هذا النسبيِّ الذي يؤسّس كلاًّ منهما. فلقدكان النقدمن أسلحة الأقدمين من أسلافنا. مارسوه بجرأة دفاعاً عن جديدٍ أنشأوه أو تخطئةً لقديمٍ أو معاصر لهم لم يروا فيه وجْهَ صواب. كما أن الغرب ما فَتِئ يمارس نقده لنفسه كما تفعل اليوم تيارات ما بعد الحداثة التي تعيد النظر في كل التراث الغربي الحديث والمعاصر. إن تقديس التراث هو مرادفُ تقديسِ الغرب في المقدمات والروح وإن اختلفتِ النتائج. وهو التقديس الذي أرهق الوعي العربي في صراع الأصالة والحداثة العقيم، منذ قرنين، والذي بات يهددنا اليوم بحرب أهلية فكرية وثقافية تستنزف العقل والوجدان!


    وثانيهما عدم السقوط في نظرة عدميةٍ إلى التراث وإلى الغرب معاً بدعوى نقدهما. إذا لم يكن التراث والغرب مستودعيْن للحقائق المطلقة، فليس يعني ذلك إسقاط مرجعيتيْهما من الأساس، وإنما إعادةُ وعيهما بعيداً عن فرضية تفوّقِ أيٍّ منهما عن الآخر في تقديم موادّ لفكرنا ولمجتمعنا اليوم. إن الرؤية النهضوية إلى هذه المسألة تنطلق من التشديد على حاجتنا إلى فهم التراث والغرب فهماً علميّاً رصيناً دون انتقائية أيديولوجية، والبحث عن أكفل السبل إلى بناء علاقة صحيحة وصحّية بكل منهما. وفي هذا السياق، ينبغي أن يقع تواصُلٌ مستمر مع التراث من أجل معرفة منظومته وإدراكها في سياق أسئلتها التاريخية، والاستفادة من الخبرة الماضية في مجابهة مشكلاتً عرضت نفسَها على العقل والحضارة دون استنساخها؛ مثلما ينبغي أن يقع اتصالٌ مستمر مع الغرب والثقافة الغربية من أجل المزيد من معرفة منظومتهما وإدراك ما هو خاصّ فيها يرتبط بأوضاع المجتمعات الغربية وتاريخها وبُناها، وما هو عامٌّ وكونيّ يمكن اعتمادُه. وفي الحالين، إن حاجتنا كبيرة إلى تواصلٍ مجتهد مع التراث وإلى انفتاح متوازن على الحداثة. ومن المهمّ أن ندرك أن هذه المسألة شديدة الاتصال بهدف النهضة الثقافية. فلا نهضة ثقافية ممكنة دون إعادة تمثُّل التراث والحداثة تمثُّلاً علميّاً صحيحاً، ودون إعادة بناء صلتنا بهما على نحوٍ صَحِّيٍّ ومتوازن دون تقديسٍ أو إنكار. وغنيٌّ عن البيان أن الترجمة والتعريب أداة فعّالة في أيِّ مسعًى نحو النهضة الثقافية. فبواسطتها تمتلك الثقافة العربية إمكانية الاغتناء بثقافات المجتمعات والأمم الأخرى. ولذلك فالنهوض بها يقع اليوم – كما حصل في الماضي – في قلب الأولويات الثقافية المطروحة على هذه الثقافة.


    وثالثُها إنهاء حالة النزاع داخل المجتمع العربي، وفي أوساط نخبه، بين العروبة والإسلام وإعادة إدراك الهوية في بعدها التركيبيّ الجامع للحدَّيْن على قاعدة أن الإسلام – بتراثه العَقدي والحضاري – شكَّلَ محتوىً للعروبة والقومية العربية. لقد أنتج ذلك النزاع صراعاتٍ ثقافيةً وسياسيّةً كان المجتمع العربي في غنًى عنها لأنها مزّقتْ نسيجَه ودقتِ الأسافين بين تياراته. كما أنه لم يكن لها من مسوِّغ تاريخي لو حصلتْ مقاربتُها على نحوٍ صحيحٍ متحرِّرٍ من مطالب السياسة والتعبئة والتجييش لدى أطراف ذلك النزاع. إن الإسلام هو الذي زوَّد العرب بمشروعٍ تاريخيّ منذ الدعوة. وهو الذي قادهم إلى تأسيس دولة وحضارة كبيرتيْن. والعرب هم الذين حملوا الإسلام إلى العالم فبات كونيّاً. وهي حقيقة يعيها حتى غير المسلمين من العرب ممن يعتنقون عقيدةً أخرى (المسيحيون العرب مثلاً)، إذ يسلمون بأن الإسلام جزءً أصيل من حضارتهم العربية، ويذهب قسمٌ منهم إلى اعتبار نفسِه مسلماً بالمعنى الحضاري. واليوم، ما أحوج العروبة إلى تلك الطاقة الروحية الهائلة التي يحتويها الإسلام في المعركة المفتوحة من أجل التحرر الوطني والاستقلال القومي. وما أحوج الإسلام إلى دور تؤديه العروبة مشروعاً تحرريّاً وإنسانيّاً من أجل التعايش مع العالم والحوار وتعظيم القيم الإنسانية المشتركة.


    ورابُعها حمايةٌ ما في الأمة من تنوُّعٍ ثقافيٍّ مصدرُهُ روافد ثقافية شعبية متنوعة في المجتمع العربي، واعتبار هذا التنوُّع عامِلَ إخصابٍ وإغناءٍ للثقافة العربية ينبغي استثمارُهُ، لا عامِلَ انقسامٍ وتهديد ينبغي وأْدُهُ باسم الوحدة الثقافية وذلك دون إخلال بضرورة العمل على تعظيم القواسم الثقافية العربية المشتركة.


    3- من أجل نسقِ قيمٍ نهضوي

    إن نسق القيم النهضوي الذي نعنيه، هنا، هو ذاك الذي يترجم معنى التجدُّد الحضاري الوارد أعلاه؛ أي النسق الذي يعبّر عن تلك الحالة من التوازن المطلوب بين المواريث والمكتسبات، بين الخصوصية والكونية، المتمسك بشخصيته والمنفتح على العالم. وهكذا فإن نسق القيم النهضوي لا بدّ من أن يكون في الآن نفسه معبِّراً عن الشخصية العربية – الإسلامية، متمسكاً بالقيم الكبيرة فيها المستمدة من التراكم الاجتماعي والثقافي والديني (قيم التمسك بالعائلة، وأخلاق المروءة، والصدق، والإيثار على النفس، والتراحم، والتوادد، والتضامن، والإنصاف والعدل...)، ومنفتحاً على العصر منتهلاً منه أرقى ما في قيمه ومتمسكاً بها، مستدمجاً إياها في منظومته (ومنها قيم الحرية، والتسامح، والاختلاف، والمسؤولية، والاستقلال الذاتي للشخصية، والإنتاج...).



    وقد يكون من تحصيل الحاصل القول إن الهوية – أية هوية – ليست معطىً ثابتاً ونهائيّاً، وإنما هي حصيلة ما يكتسبه الأفراد والجماعات من قيم جديدة تصبح جزءاً من تكوين الهوية. إن الإسلام أضاف إلى العرب قيماً جديدة على قيم الشجاعة والمروءة والكرم والتضامن التي كانت لديهم قبل الإسلام، والتي اعترف لهم الإسلام بها باعتبارها من "مكارم الأخلاق" (كما ورد في الحديث النبوي: "إنَّما بُعِثْتُ لأتَمِّمَ مكارم الأخلاق"). ولم تلبث قيم الإسلام أن أصبحت قيم العرب. ثم إن كثيراً من القيم الحديثة التي كانت مرفوضة، قبل قرنين، من العرب والمسلمين (حرية المرأة، والاختلاط بين الجنسين، والترفيه أو الترويح عن النفس، والاقتداء بغير المسلمين في المأكل والملبس...)، باتت اليوم جزءاً من قيمهم وعاداتهم وتقاليدهم لا يسألون عن مدى شرعيتها أو مدى الأصالةِ فيها.



    وإذا كان من الثابت أن نسق القيم النهضوي الذي ندعو إليه يجافي قيم التواكل والاعتماد على الغير – في قيمنا الموروثة – ويجافي القيم الغرائزية الشاذة والقيم الذرائعية والفردانية الأنانية في القيم الحديثة والمعاصرة، فمن تحصيل الحاصل القول إنه نسق القيم الذي لا يمكنه أن يرى النور إلا من خلال إعادة تأهيل مؤسسات التربية كافة – من أسرة ومدرسة وإعلام – وتزويدها برسالة اجتماعية نهضوية تقوم بها. وهذه مهمة ملقاة على عاتق النخب الفكرية والاجتماعية اليوم في الوطن العربي، في المقام الأول، دون إعفاء الدولة من مسؤوليتها في ذلك.



    ولعلّ قوى المشروع النهضويّ العربيّ مدعوَّة إلى الاغْتراف من دوائر حضارية أخرى غير الغرب، وقراءة تجربتها التاريخية المعاصرة، وخاصة تجربتها في توفير أجوبة خلاقة عن إشكالية الخصوصية والكونية، الهوية والحداثة، في مجتمعاتها. ولعلّ بلداناً من الدائرة الآسيوية، مثل اليابان والصين والهند، تقدّم مثالاً لتلك الأجوبة الخلاّقة. وأهميتها تأتي بالذات من كونها مكتنزةً بالتاريخ ومواريثه، وبثقل العمق الحضاريِّ فيها، مثل المجتمع العربي، وبثراء نسق "القيم الآسيوية". أما إذا كان لا بدَّ من نماذج لمجتمعاتٍ أقرب إلى مناخنا الحضاري والديني والثقافي، ففي ماليزيا المثال الذي يستحق القراءة والاستفادة.

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
جاري تحميل الصفحة...