1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,836
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    منذانتهاء ويلات الحربين العالميتين وبنهاية الحرب الباردة وانتهاء الصراعالإيديولوجي بين المعسكرين الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي والغربي بزعامةالولايات المتحدة الأمريكية تيقنت العديد من الدول وخاصة تلك المتضررة منالحروب وويلاتها إلى البحث عن وسيلة لاجتناب النزاعات فيما بينها وتوطيدعلاقات سلمية ومحاولة رسم المستقبل على أساس التعاون والتواصل بدلالنزاعات والحروب ولهذا بدأت التجارب التكاملية تظهر على الساحة الدوليةوكانت أول التجارب التكاملية التجربة الاروبية بين دول كانت المتغيراتالتي تحكم العلاقات فيما بينها تميل إلى القطيعة أكثر منها إلى التواصلإلا أن الرغبة السياسية والأهداف المشتركة جعل من القارة الاروبية نموذجاجعل العديد من الدول في العالم وفي كافة القارات الخمس تحاول إما إتباعنفس خطوات الاتحاد الاروبي في عملية التكامل أو إتباع نماذج جديدة حسبالطروحات النظرية السائدة حول التكامل الدولي وقد ظهرت عدة تكتلات إقليميةتحاول إما منافسة الاتحاد الاروبي في السوق الدولية وفي المنظمات الدوليةمثل(نافتاNAFTA ) وإما القضاء على النزاعات والتوترات فيما بين دولهاوالتوجه نحو تنمية نفسها بدل التقاتل مثل ( سين-صاد والاكواس بالنسبةلإفريقيا SEN-SAD et ECOWAS وتجارب أخرى في أمريكا اللاتينية والشرقالأوسط كمجلس التعاون الخليجي)، إلا أن الملاحظ أن جل إن لم نقل كل هذهالتكتلات التي جاءت بعد الحرب الباردة كان الهدف الأسمى لها هو تحقيقالتنمية في جانب والسلم والأمن الدوليين في جانب آخر ولذالك فالسؤال الذييطرح نفسه هنا هو :
    الإشكالية: هل استطاعت التجارب التكاملية لفترةمابعد الحرب الباردة القضاء على بؤر النزاع والتوتر من خلال تحقيق أهدافالتنمية والسلم والأمن الدوليين؟
    وللإجابة على هذه الإشكالية استعنت بالفرضيتين التاليتين:


    أهميةالموضوع: تكتسب دراسة موضوع التجارب التكاملية ودورها في تحقيق أهدافالتنمية والسلم والأمن الدوليين أهمية كبيرة نظرا لعدة أسباب منها:​


    أسباباختيار الموضوع: إن السبب الأساسي من اختيار موضوع التكتلات الإقليميةيتمثل في تسليط الضوء على سمات مرحلة مابعد الحرب الباردة وكيفية التحولمن مفهوم الدولة القومية حسب المنظور الواقعي التقليدي إلى مفهوم التكاملبين عدة دول متجاورة إقليميا لتحقيق غايات وأهداف مشتركة.​
    المناهجوالمقاربات: لقد اعتمدت في دراستي هذه على المنهج التحليلي كمستوى منمستويات البحث نظرا لطبيعة البحث التي تستلزم منا عملية تحليل وفي جانبآخر اعتمدت على المنهج التاريخي هذا لسرد مختلف الحوادث التاريخية.​
    سأقسمدراستي إلى عنصرين في العنصر الأول سأتكلم فيه عن النماذج التي استطاعتولو نسبيا تحقيق تنمية لوحداتها وتحقيق الأمن والسلم الدوليين أما فيالعنصر الثاني سأتكلم عن النماذج التي لم يكن بمقدورها التنسيق والتخطيطفيما بين وحداتها من اجل تحقيق ماسبق ذكره.​
    إن الكلام عن التجاربالتكاملية لمرحلة مابعد الحرب الباردة يتركنا ننحاز لا إراديا إلى دراسةالنموذج الأوروبي وان لم نبالغ لقلنا النموذج الناجح الأول إلى حد بعيدوهو الاتحاد الاروبي وسأستعمله كمدخل لدراسة النماذج الأخرى ومدى تحقيقهالأهداف التنمية والأمن والسلم الدوليين، إن الحديث عن الاتحاد الأوروبي هوالحديث عن عدة دول ارتأت على أن تتجاوز جميع خلافاتها من اجل الصالح العامهذا الاتحاد الذي تأسس وفقا لاتفاقية روما في 25مارس 1958 ودون الخوض فينشأته التاريخية لأنه لاتهمنا بقدر مايهمنا المدى الذي استطاع فيه الاتحادالاروبي منذ نشأته إلى يومنا هذا أن يحقق فيه التنمية لوحداته وتحقيقالسلم والأمن الدوليين" لقد تعهد الإتحاد الأوروبي منذ بداياته وألتزمبإزالة الحواجز والموانع أمام التبادل التجاري بين أعضائه على اعتبار أنتحرير التجارة سيحفز حالة من الرخاء الاقتصادي على الصعيدين الوطنيوالفردي لدول الأعضاء. وقد تبنى الإتحاد ذات المبادئ على المسرح العالمي.فالتجربة الاروبية استطاعت أن تثبت نفسها سواء على المستوى الداخلي (منخلال تحقيق تنمية داخلية وتحقيق السلم والأمن بين أفراده) أو على المستوىالخارجي من خلال( مشاركته في التنمية في عدة مناطق بالعالم والتي تعرففقرا مدقعا مثل إفريقيا وكذلك المشاركة في حفظ السلام والأمن الدوليين فيكثير من مناطق العالم خاصة الشرق الأوسط فيما يخص القضية الفلسطينيةوالأزمة العراقية وكذلك بعض بؤر التوتر والنزاع في القارة الإفريقية)، "يعد الإتحاد الأوروبي الشريك الرئيسي للدول النامية بالعالم، إذ يزودهابما يعادل 55% من مجموع المساعدات الدولية الرسمية، ويعتبر إلى حد بعيدأكبر تاجر ومستثمر أجنبي فيها. وعلى المستوى الثنائي فإن الإتحاد يمنحتفضيلات تجارية غير متبادلة وذلك بالإضافة إلى ترتيبات تناسب طبيعته الأقلتطوراً. وقد أبرم الإتحاد اتفاقيات التعاون الاقتصادية والتجارية، والتيستؤدي إلى إنشاء مناطق للتجارة الحرة مع مرور الزمن، وذلك في دول عدةكتجمعات إقليمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وأمريكا اللاتينيةوأفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي. لقد زاد تهميش عدد من الاقتصادياتنتيجة زيادة حجم الفقر في العالم، وهو ما يشير لضرورة وجود إدارة بيئةأفضل تسهم في الاعتماد على الذات، آثار الهجرة، ونتائج النزاعات المسلحة،والكوارث والأوبئة الطبيعية هي المخاوف الرئيسية لدى كل فرد، ومواطنوأوروبا يريدون من الإتحاد الأوروبي أن يقوم بدور فعّال للحد من هذهالظواهر. لذا فقد قام الإتحاد بمنح التمويلات تحت تصرفه وذلك ليتمكن بوزنهالسياسي والاقتصادي من إحداث التأثير المطلوب".​
    وبالتالي فان الاتحادالاروبي استطاع من خلال عمله كمجموعة واحدة من تحقيق الأمن والتنمية علىالأقل على المستوى الداخلي وهو الآن في محادثات مع دول المغرب العربي منخلال تحقيق أمنه الإقليمي خاصة فيما يخص تجارة المخدرات والهجرة السريةوانتقال الإرهابيين من الجنوب ويظهر هذا في عدة مشاريع مع دولالمغرب(كالشراكة الاورومغاربية والاتحاد من اجل المتوسط) وهو يسعى إلى لعبدور ايجابي واستراتيجي في عدة مناطق متوترة بالعالم ، وعلى الرغم من كلهذا فانه وفي جانب آخر هناك من يرى أن محاولات الاتحاد الاروبي نحوى توسيعبيته شرقا سيفرض عليه تحديات جديدة في مجالي الأمن والتنمية نظرا لعدةاعتبارات تتعلق بالمستوى الاقتصادي لدول شرق أوروبا وبعض النزاعات فيمناطق منها. ​
    كذالك ففي جانب آخر من الضفة الأمريكية ظهرت إلى الوجودمايعرف باتفاقية نافتا بين ثلاث دول هي(الولايات المتحدة الأمريكية وكنداوالمكسيك) وربما الجديد هنا هو دخول دولتين متقدمتين إلى جانب دولة تنتميإلى دول الجنوب وهي المكسيك وكل هذا من اجل تحقيق تنمية اقتصادية لجميعدوله في مواجهة التكتلات الأخرى خاصة الاتحاد الأوروبي وكذلك تحقيق الأمنبين دوله وقد استطاع هذا التكتل من تحقيق الأهداف الثلاث السالفة الذكرحيث أصبحت المكسيك في المرتبة التاسعة دوليا من حيث الاقتصاد بعدما كانتتحتل مرتبة أدنى بكثير كما تضاعف الاقتصاد الأمريكي والكندي إلى مستوياتأعلى كما أن المكسيك بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية هي تمثل تهديدامني من خلال الهجرة السرية للمكسيكيين وكذالك الوافدين من أمريكااللاتينية وتجارة المخدرات ولهذا فان اتفاقية نافتا بالنسبة للولاياتالمتحدة وكندا هي مكسب امني من خلال حماية الحدود إلا أن هذا لايمنع فيمساعدتها للمكسيك في النهوض باقتصادها وهذا ماحدث فعلا وبالتالي فقد ساهمتهذه الاتفاقية هي أيضا على الأقل في تحقيق أهداف التنمية والسلم الدوليين.​
    أماالآن سأنتقل إلى العنصر الثاني والمتمثل في التجارب التكاملية التي لمتستطع من خلال عدة أسباب أن تحقق أهداف التنمية والأمن والسلم الدوليينوذلك على الأقل داخل حدودها وربما من هذه التجارب التجربة المغاربية التيلم تتركها مشاكله العديدة من تحقيق ذلك المكسب فهذه التجربة على الرغم منكافة المجهودات سواء الداخلية أو الخارجية لمساعدتها في تحقيق تكامل تسعىمن خلاله تلك الدول إلى القضاء على بؤر التوتر والنزاع فيما بينها والمرورقدما نحو تنمية اقتصادية تواجه من خلاله التكتلات الأخرى في عالم أصبحيتكلم لغة التكامل والتكتل إلا أن زعمائها من خلال البحث عن أهداف أخرىغير تلك (الزعامة والمصلحة الفردية بلغة المنظور الواقعي) حال دون ذلك "غلبة الهاجس السياسي: الأزمة الجزائرية المغربية تعكس مدى ضعف الاتحادالمغاربي وعجزه سياسياً واقتصادياً، وقضية الصحراء الغربية كانت موجودةقبل تشكيله لكن ذلك لم يجعلها عائقاً أمام عمل هذا الاتحاد. وهنا نتساءلعن قيمة الاتحاد المغاربي والحاجة إليه أو الأسباب الداعية إلى تأسيسه".​
    فالواقعالدولي مازال يثبت ذلك فبدل التنمية هناك غلق للحدود الجزائرية – المغربيةوبدل تحقيق تطور اقتصادي مشترك هناك نسبة تبادل تجاري لاتسوى شيئا أمامالتبادل مع الاتحاد الاروبي والعالم الخارجي وبدل تحقيق امن وسلم هناكنزاع وتوتر وتهديدات متبادلة فعلى أي تجربة نتكلم ؟​
    كما انه وهناكبجوار هذه التجربة توجد تجربة أخرى وهي تجربة السين-صاد والاكواس فيالقارة الإفريقية هذه التجربة هي الأخرى والى حد الآن لم تستطع أن تحقق لاتنمية ولا امن وسلم وتبقى كل الأهداف والغايات المسطرة لها ماهي إلا حبرعلى ورق فعلى المستوى الواقعي فان نصف إن لم نقل معظم سكان القارةالإفريقية يعيشون تحت خط الفقر ولولا المساعدات الخارجية من طرف الأممالمتحدة وبعض المنظمات الإنسانية الأخرى والاتحاد الاروبي لتأزم الوضعأكثر من ذلك كما أن القارة تعرف أمراض فتاكة بقيت تلك المجموعة عاجزة حتىعلى وضع برامج للقضاء عنها لولا التدخل الخارجي كما انه وفي جانب آخر فانالقارة الإفريقية وحتى البلدان المؤسسة والمنظمة إلى هذه التجربة تعرفنزاعات داخلية وحدودية تحول دون تحقيق السلم والأمن الدوليين وربما راجعهذا إلى توفر عدة شروط تتعلق بمقومات العمل من آليات وسياسات ناجعة من طرفدول المجموعة كما تتطلب إعانة خارجية لإتمام هذا المشروع حتى يرقى إلىالمستوى الذي يسمح له بتحقيق أهداف التنمية والسلم والأمن الدوليين.​
    خاتمة ​
    إن المتتبع للتجارب التكاملية في مرحلة مابعد الاتحاد السوفيتي يلاحظ أنالكثير منها وخاصة تلك التي تكون في دول الجنوب أو بالأحرى دول العالمالثالث كما تصفه قواميس العلاقات الدولية لاترقى إلى تجارب بمعنى الكلمةأي أن لها القدرة على حفظ الأمن والسلم الدوليين وتحقيق تنمية تجعلهاقادرة على المنافسة في السوق الدولية ولعل السبب الأساسي هو عدم وجودإرادة سياسية لقادة دول العالم الثالث هذه الإرادة التي تكتسب لباسها منالديمقراطية الحقيقية الغائبة في معظم تلك الدول، إلا انه وبالرغم من ذلكفان مرحلة مابعد الحرب الباردة أنتجت تجارب تكاملية تمثل نموذجا لابدللغير أن يقتدي به خاصة في مجال تحقيق الأمن والسلم الدوليين والنهوضبالتنمية المشتركة وذلك على أن المسار الذي سلكته أوروبا في معالجة حاجتهاللوحدة والتكامل والاندماج، والإدارة الموضوعية الديمقراطية الواعيةلجوانب إقامة الاتحاد واستكمال مؤسساته وتوسعه، ودرجة الرشد العالية التيحولت قارة كانت قبل عقود مشروع فناء واقتتال لا تبدو له نهاية، إلى مشروعتعاون وتكامل، يتجه نحو الوحدة والاندماج رغم صعوبات ومشكلات عديدة، كلهاعوامل يمكن أن تمثل نموذجاً يحتذى للمشروعات العربية التي امتلكت دوماًأهدافاً أعظم من تلك التي سعى إليها الأوروبيون ووسائل أبعد ما تكون عنتلك التي اعتمدها هؤلاء في بناء اتحادهم.​
    1- اختيار الدول لنهجالتنمية الاقتصادية كبديل للنزاعات والحروب جعلها تتبنى ثقافة السلام ،وبناءه وحفظه كسبيل وحيد للتكامل فيما بينها. 2- كلما كان التكامل بينالدول تحت إرادة سياسية قوية من اجل تحقيق أهداف التنمية والسلم والأمنالدوليين كلما كان ذلك مؤشرا على نجاحه.​
    1- فعلى المستوى الأكاديمينجد المفكرين والباحثين خاضوا في هذا الموضوع من جميع جوانبه(السياسية،الاقتصادية،الاجتماعية وحتى العسكرية) كما انه وفي جانب آخر فانالدراسات تعددت حول الهدف من هذا التكامل وغاياته واختلفوا حتى في المراحلالتي يجب إتباعها لتحقيق أعلى مراحله.​
    2- أما على المستوى العمليفالواقع يثبت لنا أن العالم يشهد عدة تكتلات يريد كل منها فرض نفسه علىالساحة الدولية من خلال سعيه لتحقيق تنمية شاملة تخص جميع المجالات هذا فيجانب وفي جانب آخر فان القادة السياسيين أصبحوا يدركوا انه لامجال للدخولفي المعترك الدولي منفردين وخاصة في عالم أصبحت تميزه التكتلات.​
     
    وليد جمعه و KADI TAHAR معجبون بهذا.
  2. hani smirat

    hani smirat عضو نجم المنتدى

    Country:
    Palestinian Territory
    إنضم إلينا في:
    ‏23 مارس 2016
    المشاركات:
    15
    الإعجابات المتلقاة:
    3
    نقاط الجائزة:
    3

    Print

    هل يعمل هذا الرابط
     
جاري تحميل الصفحة...