1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,836
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]


    قبل أن تكون الثقافــة في الجزائر انعكاسًــا لعادة، أو ترجمة لعمل فكري، كانت ولا تزال قبل كل شيء تعبيرًا عن الانتماء، الانتماء إلى حضارة ميزتها العربية والبربــرية والإسـلامية، وهي السمات الأســاسية للشخصية الوطنـية الجزائــرية التي حفظتها من محاولات استعماريـــة لسحبها كلــية من ذاكــرة الأمـــة الجزائرية ومن حياتها اليومية، وبدا أثر ذلك بعد استرجاع الاستقلال حيث كان على الشعب في دوامـــة المتناقضات والأهواء المجحفة المنقولة من الموروثات أن يشـــق الطريق الوحيد الذي يمكنه من احــترام التزاماته مع الماضي، ومراسيه الضرورية التي يستند إليها، وأن يخاطب المستقبل وينفتح على عصره. إن مجيء الديمقراطية التعددية في عام 1989 قد أعطى الثقافة إمكانية تحقيق هذه الطموحات بعيدًا عن كل وصاية أو محاولات الامتثال للتوافقات الزائفة لتشجيع الإبداع بجميع أشكاله ضمن احترام الاختلاف وحرية التعبير، وقد اجتهدت الجزائر منذ استقلالها في تحقيق ثلاثة أهداف هي إعادة التراث التاريخي وتعميم استعمال اللغة العربية، وتقوية تعاليم الإسلام والعمل به. ولتجسيد هذه التحولات أنشئ المجلس الوطني للثقافة في أغسطس 1990 وهو جهاز استشاري يضم أدباء وجامعيين وفنانين، وكلف بتصور وإعداد واستخدام سياســة الدولـة على مستوى الثقافــة في مختلف مياديـن التطبـيق، وفي هذا الإطـار يعرض سياسات واستراتيجيات التطور الثقافــي، ويســعى إلى إدخال مزيد من الديمقراطية في الحــياة الثقافية بالبلاد، بالإضافة إلى دراســـة الــتمويل والاستثمار وتنســيق مختلف أعمال الترقية الثقافـية مع احـترام التوازن بين متطلبات الــسوق وضرورات تدعــيم القطاع، كما يقترح برنـامجًا لمختلف الأشـكال ينطلق من التشجيع على الإبداع ونشر أعمال الفن و الفكر، إلى إعادة فحص ومراجعة التراث الثقافي الوطني لتوضيح الأشـــكال الأصــيلة، مرورًا بضبط مخطط للثقافــة الموجهة للطفولة و الشباب، وكذلك إنعاش الصناعات المرتبطة بنشر الثقافة وتكييف المؤسسات الثقافية بالمعطيات الاجتماعية الجديدة.

    إن كتابة تاريخ الجزائر وهو إجراء بدأ حديثًا منظور إليها من زاوية تركيزية على فترة كفاح التحريـــر الوطني 1954/ 1962 تعرف اليوم نشاطًا جديــدًا واعتناء بدخولها الميدان مع كــتاب جدد يقدمون لها مساهمات جديدة، بجانب هذا تجري الاتصالات لعودة بعض الوثائـق (أرشــيف) وافـتتاح المتاحف، ومن بين أهم المنجزات تدشـين المركــز الوطني للأرشيف في 3 أبـريل 1989 الذي يبقى شغله الشاغل في الوقت الحالي هو استعادة أرشيف الثورة التحريرية المسلحة من الحكومة الفرنسية.

    كان اختيار الجزائر عاصمة للثقافــــة العربــية 2007 فرصة لتكثيف الفعل الثقافي في مختلف مجالات الإبداع الأدبي والفني ومن ذلك صناعة الكتاب، فتم نشر وتوزيع أكثر من 1200 كتاب، وكذلك نشطت المكتــبة الوطنــية في تنظيم الندوات والمحاضـــرات الأدبية، بالإضافة إلى تشجيع عقد صــالونات الفكر والشعر بحضور أبرز الشخصيات الأدبيــة في الجزائر والوطن العربــي، ومن أبرز فضائــــل هذه المناسبة أنها كانت بحق منطلقًا لبرنامج طموح تحت شعار «الاستمراريــة» يتم من خلاله تنمية أجهزة القطاع الثقافي في كل ولايات الوطن والوصول بتأثيره إلى أقصى المناطق الجبلية النائية وكذلك إلى المناطق الجنوبية الصحراوية من خلال مشروع مكتبة لكل بلدية، وتعزيز برنامج المكتبات المتنقلة ودعم النشر الوطني مع ما يزيد عن 200 دار نشر ، والبدء في إنجاز المشاريع الثقافية الكبرى حيث بنهاية عام 2009 يتسلم قطاع الثقافة 6 مؤسسات تكوين فنية جديدة، منها 4 للتكوين الموسيقي بولايات الجلفة، مستغانم، جيجل وتنس، و2 للفنون الجميلة بولايتي خنشلة والجلفة، ومن أبرز المشاريع الثقافية الكبرى بالجزائر: مشروع مكتبة عربية - جنوب أمريكية، مشروع المركز العربي للآثار ومقره المدينة الجديدة سيدي عبد الله، مشروع قاعة العرض الكبرى بالجزائر. أما التظاهرات الثقافية الكبرى فتتمثل في استعداد الجزائر لاستقبال حدثين مهمين:
    ــ الطبعة الثانية «للمهرجان الثقافي الإفريقي الاتحادي 2009».

    ــ تظاهرة «تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011».

    الــتراث الثقافـــي

    تم منذ عام 1999 إعادة تنظيم عميقة على المستويين التنظيمي والمؤسساتي لحماية التراث الثقافي، إذ كان التراث الثقافي مختزلاً في البعد الأثري فقط، ولم يكن يعني سوى الجزء الشمالي من البلاد لذا تم تحويل الوكالة الوطنية للآثار وحماية المواقع والمعالم التاريخية إلى ثلاثة كيانات مستقلة، كلفت كل واحدة من الثلاثة بقطاع معين وهي:

    ــ ديوان تسيير واستغلال الممتلكات الثقافية.

    ــ المركز الوطني لأبحاث الآثار.

    - المركز الوطني لحفظ وترميم الممتلكات الثقافية.

    كما تم إنشاء المركز الوطني للمخطوطات بولاية أدرار، سنة 2005.

    المسرح والســينما

    كان الإنتاج المسرحي قبل عام 1999 لا يتجاوز 10 مسرحيات سنويًا، وفي عام 2007 تم إنتاج ونشر ما يقارب 47 مسرحية وتوزيعها على كامل التراب الوطني من خلال 850 عرضًا، وشاهدها ما يقارب 300 ألف متفرج، وتواصلت الديناميكية في سنة 2008 بميزانية تبلغ 240 مليون دينار جزائري لإنتاج 52 مسرحية، كما جرى ترسيم المهرجان الوطني للمسرح المحترف الذي بدأ في عام 2006.

    تمثل السينما صناعة ثقافية كبيرة التزم القطاع بترقيتها وتشجيعها، وقد تمحورت الأعمال المنجزة منذ عام 2004 حول ما يلي :

    ــ إنشاء مركز وطني للسينما والإنتاج السمعي البصري.

    ــ تحويل المعهد الوطني للفنون الدرامية إلى معهد عال لحرف السمعي البصري وفنون العرض من خلال إدراج تعليم اختصاصات السينما لاسيما فروع التكوين في مجال الصوت والصورة.

    ــ إعادة تأهيل الإنتاج السينماتوغرافي بوضع أجهزة التصوير مجانًا تحت التصرف، وتقديم مساعدات مالية لـ 113 مشروعًا سينمائيًا منذ سنة 2002 يندرج 50 منها في إطار سنة 2007 وحدها و15 لسنة 2008.

    وفي إطار برنامج التنمية 2009 ــ 2014 تجري إعادة صياغة الإطار القانوني من خلال مشروع قانون خاص بالإبداع الســينمائي، واستكمال تأهيل شبكة متحف السينما /17 قاعة/ واستعادة حوالي 300 قاعة عرض سينمائي ظلت مغلقة أو حولت عن وظيفتها الرئيســـية، وتعزيز قدرات تمويل السينما من خلال صندوق تطوير الفنون والتقنيات والصناعة الســينمائية، وبعث التكوين في مجال الحرف الفنية وتقنيات السينما.

    الفنـون الموسـيقية

    تم منذ سنة 1999 إنشاء الأوركسـترا الســـيمفونية الوطنية وثلاث مجموعات محلية و فرقة وطنـــية للموسيقى الأندلســـية وكذا فرقة للموسيقى الشــعبية، وتزامن مع هذا تأسيس المركز الوطــني للبحث في مراحل ما قبل التاريخ والأنتربولوجيا، والمركز الوطني للدراسات الأندلسية بولاية تلمسان، وكان قد تم الشروع في تطبيق عملية على نطاق واسع لتسجيل وتدوين التراث الموسيقي الوطني سنة 1998 في إطار حماية التراث الموسيقي بكل أنواعه وطبوعه الجزائرية المتميزة بمختلف تعبيراتها، وتتضمن خطة قطاع الثقافة بين سنتي 2009 ـ 2014 مايلي:

    - تشجيع تطوير تعليم الموسيقى في الأوساط المدرسية بالتنسيق مع وزارة التربية لوطنية.

    - تشجيع إنشاء المعاهد البلدية للموسيقى وتحضير تأطيرها.

    وتعرف الموسيقى بالجزائر تمايزًا واضحًا بين مختلف الطبوع باختلاف المناطق، فمنها الشعبـي المنتشر بالجزائر العاصمة، وطابع المالوف المعبر عن أصالة وتراث عريقين بولايات منطقة الشرق الجزائري، والطابع الحوزي، والأندلسي الذي تختص به المناطق الغربية من البلاد، ثم الطابع الصحراوي والترقي بأقصى الجنوب الصحراوي الكبير.

    إن اتساع الإقليم الجزائري أوجد اختلافًا في بعض العادات والتقاليد بين عدة جهات، بالرغم من القاسم المشترك في طبيعة المناسبات سواء كانت دينية أو اجتماعية، والمقصود بوجود اختلاف هو في طريقة الاحتفال وأنواع المآدب التي تحضر في هذه المناسبات، وكذا في شكل الأزياء المعبرة عن الفرحة بإحيائها، والمعروف أن الكسكسي هو الأكلة الشائعة وطنيًا خاصة في الأفراح، بينما تختص منطقة الشرق مثلاً بالثريد وهو قطع من العجين يعد مسبقًا بالمنازل ويجفف، وعند الحاجة يتم طهيه على البخار ويقدم مع المرق الأحمر والدجاج المتبل، أما منطقة الغرب فتشتهر بشـــوربة الحريــرة، التي تتكون من كل خضراوات الموسم وتقدم بيضاء مع الدجاج، وفي الجنوب الصحراوي تعرف الشخشوخة بسيدة المائدة وهي رقائق العجين المطهو على الفحم ويقدم مع المرق الأحمر بالدجاج أو اللحم، أما منطقة القبائل فيمثل زيت الزيتون عماد طعام سكانها الذي يعتمد أساسًا على العجائن والخضر.
     
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. Nour
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    180
  2. برق للأبحاث و الدراسات
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    181
  3. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    187
  4. politics-dz
    الردود:
    1
    المشاهدات:
    190
  5. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    267