1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,839
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]


    لكل حدث تاريخي شحنة انفعال ايجابية أو سلبية كامنة فيه تدفع الإنسان للانتصار أو للانكسار. و من ثمة اعتبرت معرفة التاريخ فرض كفاية، لأنه منتج للمعنويات العالية التي تمثل 75% من قوة الإنسان و يعد حكمة أكيدة ذات حمولة عاطفية و نفسية و معنوية، يولد القوة الدافعة و يكثفها و يوفر الغذاء الضروري للمعنويات و يلعب دور المحرك الأساسي و الدافع القوي للأفراد و الجماعات للإنجازات الباهرة و يشكل مصدرا غنيا لاكتساب الحيلة التي هي خير من الوسيلة.

    التدريب العسكري هو إعداد الأفراد و الأطقم و القادة للقيام بالعمليات القتالية و تحقيق النتائج الجيدة في الميدان و مسارح الحرب. كما يعتبر التكوين خطوة أساسية لضمان النجاح في القتال، فكل قطرة عرق تراق أثناء التدريب توفر الكثير من الدماء خلال القتال. و التكوين المتكامل هو الذي يشمل كافة الحالات التي يمكن أن تظهر خلال الحرب.

    أما التدريب الناجح فهو الذي يركز على أن يبدأ بإتقان الأفراد للجزئيات قبل الكليات و يهتم برفع مستوى الإتقان خلال التكوين للزيادة من مردودية الأداء أثناء القتال.

    فقد كان التكوين خلال الثورة يتم في الليل و النهار و في كل الظروف المناخية و ينفذ التطبيقي منه تحت الرصاص الحي و بالأراضي المشابهة لتضاريس مسارح العمليات الحقيقية، لأن أهداف التدريب الأساسية هي اكتساب الأفراد و الجماعات و الأطقم و الوحدات الصغرى للمعرفة و الكفاءة و الفعالية و النجاعة و المهارة و الخبرة و دقة الأداء. و لقد برعت الثورة في المزاوجة بين التفكير النظري و العمل التطبيقي المتزامن ربحا للوقت و استجابة لمتطلبات الحرب اللامتماثلة. و قد وفرت مقاطعة الطلبة الجزائريين للتعليم بالمدارس الفرنسية و التحاقهم بصفوف جيش التحرير فرصة ذهبية لقادة الثورة لاعتماد أعداد كبيرو منهم كمدربين في مختلف التخصصات القتالية بعد تكوينهم ابتداء من سنة 1956. ثم تطور هذا السلك عددا بعد التحاق الشباب المهاجرين بفرنسا و تونس و المغرب و القادمين من داخل الوطن و الفارين من صفوف الجيش الفرنسي و بذلك تمكنت قيادة الثورة من تأطير الوحدات العاملة بالمناطق و النواحي و الأقسام بالولايات بالداخل و بالحدود الشرقية و الغربية بالكفاءات، و تمكنت من تدعيم اختصاص المحافظين السياسيين و سلاح الإشارة و الاستعلامات و مصالح الصحة و الإمداد و التموين و مؤسسات التكوين للثورة بالمدربين الأكفاء بعد تكوينهم بالقواعد الخلفية و بالدول الشقيقة و الصديقة.

    مضمون العقيدة العسكرية للثورة

    كان محتوى عقيدة الثورة يشمل فلسفة شاملة ترتكز على سياسة استشرافية فعالة تحدد الأهداف و تقدر الإمكانيات المختلفة و توفرها و تضاعفها باستمرار، كما تضمنت عناصر الحرب الغير مباشرة ذات الطابع الهجومي.

    مصادر العقيدة العسكرية للثورة

    استمدت العقيدة العسكرية للثورة فلسفتها و مضمونها من مخزون الفن العسكري الجزائري المطبق من طرف الأسلاف و الأجداد خلال الحروب و الثورات التي خاضوها ضد الغزاة. فثلاث أرباع تاريخ الجزائر حروب و ثورات ضد المحتلين و الغزاة و الظالمين، الزاخر بالحيل و من التجارب الناتجة عن ممارسة الحروب و فنون القتال المستخلصة من تاريخ الحروب و الثورات الوطنية عبر العصور و كذلك من الخبرة القتالية المتراكمة عبر العقود و المكتسبة من الحروب الفرنسية التي شارك فيها الجزائريون كمقاتلين في صفوف الجيش الفرنسي و عددها 8 حروب : حرب القرم 1853-1856، حرب 1859-1860، حرب 1861-1867، حرب 1883-1885، حرب 1870-1871، الحرب العالمية الأولى 14/1918، الحرب العالمية الثانبة 1939-1945، حرب الهند الصينية 1945-1954. كما استلهمت روح العقيدة العسكرية للثورة من الصفات النفسية للجزائريين مثل روح التحدي و المبادرة و قوة التحمل، المخاطرة، العناد، العملية، الصدامية، التضحية، السير وراء القدوة الحسنة و الإرادة القوية و كذلك من طبيعة تضاريس الأراضي الجزائرية.

    محددات الإستراتيجية العسكرية للثورة

    الإستراتيجية هي التصور الكلي للنظريات و المبادئ التي تطبق خلال الحرب الكلية. و من أهم محددات الإستراتيجية العسكرية للثورة :

    القيم المعنوية و الروحية و الوطنية و إرادة القتال للشعب الجزائري، فالجماهير شكلت روح الثورة.

    خصائص التضاريس الجغرافية للتراب الوطني : كثافة الغطاء النباتي، الجبال الحصينة، توفر الملاجئ الطبيعية، إمكانية التمويه و التسلل و التمركز و الاحتماء و المراقبة و الحركة و المناورة والاختفاء و نصب الكمائن و الرصد الخ….

    ميلان ميزان القوى لصالح العدو في العدد و العدة.

    توفر الموارد البشرية من فئة الشباب بمئات الآلاف، متكونون نظريا و عمليا في الحروب الفرنسية خلال الحرب العالمية الأولى = 225 ألف، الحرب العالمية الثانية = 500 ألف شارك منهم في الحرب 200 ألف. و الحرب الفييتنامية الفرنسية.

    تواجد 1 مليون من الإستيلائيين الفرنسيين بالجزائر و فئة العملاء المفبركة من الجزائريين: 262 ألف حركي و مستلب.

    وجود 700 ألف عامل جزائري مهاجر بفرنسا.

    إستراتيجية قوات الخصم العسكرية البرية، البحرية و الجوية المرتكزة على: الحصار، التمشيط، المطاردة، التربيع و التجميع الإجباري للسكان في المحتشدات لتجفيف البحر ليموت السمك، السدود المكهربة، الدفاع الثابت عبر آلاف نقاط الاسناد، القوة الثالة من العملاء…إلخ.

    الحروب اللامتكافئة الملهمة: الصينية، الفيتنامية، الكوبية.

    محددات التكتيك العسكري للثورة

    طبوغرافية الأراضي الجزائرية و تنوع تضاريسها، فهي هبة جغرافية تتميز بالشساعة و تعدد المناطق الجغرافية، تتيح إمكانية حرية الحركة و التنقل المخفي.

    التراث التاريخي الوطني الغني بالحيل العسكرية القابلة للاستثمار.

    نوعية الأسلحة المتوفرة لدى الثوار و كذا الأعداء.

    أهداف الثورة المطلوب تحقيقها و هي دحر القوات الفرنسية و استعادة السيادة الوطنية و الاستقلال و الحرية.

    نوعية الموارد البشرية و الوسائط المادية و المالية المتاحة و الكامنة و التي تخلق.

    تفوق قوات الغريم في شتى المجالات.

    ملاءمة مواقف الدول العربية عموما والمجاورة للجزائر خصوصا.

    توفر القادة و المكونين و المتكونين.

    التجارب المستنبطة من الحروب الكلاسيكية التي دارت رحاها عبر العصور بمختلف دول العالم.

    تكتيك العدو المعتمد على: التطويق، الحصار، الالتفاف، المطاردة، الهجوم البري و الجوي في آن واحد، التمشيط الخ…

    التعذيب (39 نوعا) و الحكم بالإعدام و تنفيذه بالمقصلة للردع و التخويف و تكسير إرادة القتال و النضال لدى المجاهدين و الفدائيين و المسبلين و كافة أفراد الشعب.

    تجميع السكان في المحتشدات التي بلغ عددها 2600 محتشد، لحرمان الثورة من دعمهم المختلف الأشكال.

    مبادئ الإستراتجية العسكرية للثورة

    الإستراتجية العسكرية هي فن حشد الوسائل المختلفة الأشكال و قيادة و توجيه مجمل العمليات العسكرية للحرب الكلية لتحقيق الهدف. أما أهم المبادئ التي اعتمدتها القيادة خلال مسيرة الثورة فيمكن حصر أهمها كالتالي :

    الاعتماد على الشعب و على النفس لتحقيق الذات و الإيمان بالقدرات الوطنية المتعددة الأشكال و عناصر القوة التي تمتلكها الجزائر يومئذ.

    الجهاد في سبيل الله و الوطن، بمعنى بذل أقصى الجهود المختلفة و الصادقة لإنجاز مختلف أنواع العمليات العسكرية.

    اعتماد الحرب الشعبية الشاملة، لإعطاء الفرصة للجماهير بالمشاركة في تحرير الوطن بالوسائل المتاحة و الكامنة و تخليق المنعدمة، باعتبارها روح الثورة و أداتها و هدفها و قوتها الأساسية الضاربة و وقودها الدافع.

    اعتماد الحرب طويلة الأمد بمراحل نوعية تصاعدية أفقيا و عموديا لإنهاك العدو بضربات متواصلة و متكاثفة لخلخلة وجوده و حرمانه من التقاط أنفاسه، تمهيدا لاقتلاع جذوره بعد القضاء على نقاط الضعف للثورة و تقوية عوامل قوتها.

    اعتماد الحرب اللامتماثلة المتحركة بدون خطوط قتال واضحة و لا قواعد ثابتة و عدم التمسك بالأرض.

    توسيع جبهات الحرب جغرافيا باستمرار لإجبار الخصم على بعثرة جيوشه، و جعلها ضعيفة في كل مكان عبر جبهات القتال الستة و هي جبهة الأرياف، المدن، الحدود الشرقية، الحدود الغربية، الجنوب الأقصى و جبهة فرنسا.

    توسيع و تكثيف حالة اللا أمن في كل مكان و زمان لزعزعة معنويات قوات العدو و المعمرين.

    إضعاف الاقتصاد الفرنسي بالمقاطعة و التدمير و استنزاف قدراته المالية « 2-3 مليار فرنك في اليوم ».

    حرية العمل العسكري و اللامركزية في اتخاذ القرارات، بسبب الاتساع الجغرافي للتراب الوطني، الأجهزة الحديثة للاتصال اللاسلكي ذات الإرسال و الاستقبال البعيد المدى.

    إقامة القواعد الخلفية الآمنة المتعددة الأشكال بالداخل و على الحدود الشرقية و الغربية و الجنوب الأقصى و في ليبيا و مصر.

    قواعد التكتيك العسكري للثورة:

    التكتيك هو فن استخدام القوات العسكرية و الأسلحة و فنون القتال في الاشتباكات و المعارك أي الحرب الجزئية و أهم قواعد التكتيك العسكري التي نفذها الثوار على نطاق واسع و بمهارة عالية انعكست نتائجها الايجابية المتعددة الأبعاد على الثورة بتحقيق انتصارات متتالية نالت إعجاب الأشقاء و الأصدقاء و الأعداء، يمكن إيجازها فيما يلي :

    الهجوم الخاطف ضد مواقع الغريم المنعزلة

    الكمين

    الإغارة

    التصفية الجسدية

    مقاوم واحد يقاتل 9 جنود نظاميين للعدو

    ثائر واحد يدعمه 5 مناصرين

    عدم أخذ « الثور الهائج » المتفوق من قرنيه

    المقاطعات المختلفة للإدارة الاحتلال و مؤسساته الاقتصادية

    الإستدراج

    العمليات الفدائية بالمدن، فالعملية الفدائية الواحدة بالمدينة تكون أحسن في نتائجها من 100 معركة في الجبل

    ثائر واحد أقوى معنويا من ثلاثة عساكر نظاميين للعدو

    الخداع و التظليل

    سرعة الحركة و التنقل الدائم

    الاستخدام الجيد للأرض للوقاية و التمويه

    التنقل و تنفيذ العمليات و المهام ليلا

    التنقل المخفي بناءا على قانونFOMEC ، بمعنى تكسير الشكل، السير عبر نقاط الظل، الثبات أثناء الاستطلاع الجوي، عدم إشعال الضوء و النار، إخفاء الألوان و طمس لمعان و بريق الأسلحة و المعدات.

    الاحتماء بالنقاط الميتة و الغابات الكثيفة و المنحنيات و التجاويف الرضية و الخنادق اسطوانية…إلخ.

    التمويه و الإخفاء و الذوبان في التضاريس الجغرافية

    التصنت على اتصالات العدو للحصول على المعلومات

    تجنب الاصطدام بالعدو المتفوق و التملص من عمليات التمشيط الكبرى

    تخريب قدرات العدو المختلفة و تدميرها بالحرق و القلع و القطع

    المفاجأة

    نصب الألغام و الشراك الخداعية

    الانتشار و التنقل في وحدات صغرى

    المناورة بالحركة و بالنيران

    عدم التمركز في مواقع ثابتة لمدد طويلة

    اختراق صفوف قوات العدو و مؤسساته و اتصالاته اللاسلكية

    الضغط المتواصل على معنويات قوات العدو و تنفيذ عمليات عسكرية خاطفة باللبل و النهار بالمدن و الأرياف و حيث ما وجد العدو لتكون بمثابة الوخز بالإبر.

    الدفاع الثابت المؤقت عند الإضطرار، لأنه يتيح لقوة تتمكن من 20 مجاهدا متحصنين جيدا إمكانية دحر 100 مقاتل نظاميين معادي مهاجم.

    تأسيس و تطوير التكوين و التدريب العسكري خلال الثورة

    ا نطلق التكوين و التدريب العسكري على أساس أنه ضرورة حتمية لضمان نجاح العمليات الجهادية ضد قوات الاحتلال الفرنسي مباشرة بعد 15 فيفري 1947، أي بعد تأسيس الجناح العسكري لحركة انتصار الحريات الديمقراطية. و كان ينفذ بالمزارع النائية و الجبال الحصينة و القرى المنعزلة المتحكمة في محيطها الجغرافي و البعيدة عن أنظار و أسماع أعوان أجهزة الأمن الفرنسية.

    أسندت قيادة المنظمة الخاصة في عهد » بلوزداد، آيت أحمد، بن بلة » مهام التدريب العسكري إلى ضباط و ضباط صف جزائريين تقاعدوا أو سرحوا من الخدمة العسكرية في الجيش الفرنسي، تكونوا في مدارسه و مراكزه العسكرية نظريا و عمليا بفرنسا أو بالجزائر و فييتنام. و اكتسبوا الخبرة العملية في المعارك التي شاركوا في خوضها أثناء الحرب العالمية الثانية 39/45، منهم المساعد بالحاج جيلالي، الذي كان عضوا قياديا بالمنظمة الخاصة مكلفا بالتدريب العسكري لمجموع أعضاء المنظمة الخاصة على المستوى الوطني. أما على مستوى ولايات حركة انتصار الحريات الديمقراطية، فكان على سبيل المثال قالـمي أمحمد المتخرج من مسارح الحرب العالمية الثانية، هو من كلف بالتدريب العسكري بالولاية الرابعة لحركة انتصار الحريات الديمقراطية، التي كانت تشمل دوائر القبائل السفلى. حيث أشرف على تكوين مجموعة عددها 32 فردا من أعضاء المنظمة الخاصة تحت قيادة صالح زعموم، بعرش بني ثور، بلدية دلس. وهم الذين نفذوا العمليات المدشنة لانفجار الثورة في أول نوفمبر 54 بالمنطقة الثالثة.

    علما أن مضمون التدريب كان مستلهما من فلسفة حرب العصابات عموما و مستوحى من التراث العسكري الجزائري، الذي طبقه الأسلاف في حروبهم و ثوراتهم ضد المحتلين و الغزاة لوطنهم عبر العهود، مثل تينهينان ملكة أفيناس بالهقار و الطاسيلي التي استعملت النار في حروبها ضد الأعداء الغزاة القادمين من جنوب الصحراء لأول مرة في الألف الثالثة قبل الميلاد، و يوغرطة « 118-104 ق.م » الذي طبق مبدأ استدراج القوات الرومانية لتطارده و تخرج في العراء و أثناء الحرارة الشديدة، و دوهيا بنت ينفاق « 676-705 ميلادي » التي نفذت مبدأ الدفاع و الهجوم المعاكس و المطاردة في حروبها ضد الفاتحين العرب التي اعتقدت أنهم احتلاليون و عبد المؤمن بن علي « 1130-1163″ الذي وظف مبدأ الاستدراج في حروبه بصورة مبتكرة ضد الصقليين و المرابطين حيث كانت قواته تستدرج القوات المعادية للخروج من المدن إلى قتاله في الجبال و الأمير عبد القادر الذي ارتكزت فلسفته القتالية ضد القوات الفرنسية على مبدأ الهجوم الخاطف و الحرب المتحركة و الكمائن و المباغتة و الشيخ أمود الذي اعتمد في حربه ضد الفرنسيين « 1881-1919″ على مبدأ التملص من العدو المتفوق حيث انسحب إلى ليبيا مع ألف مجاهد و شارك في مكافحة القوات الايطالية إلى جانب ثوار ليبيا في 1919 لمدة ثلاث سنوات. أما القائد بوزيان فقد طبق مبدأ الدفاع الثابت في 1849-1850 لمنع القوات الفرنسية من اقتحام قرية الزعاطشة حيث حفر خندق دائري ملأه بالمياه ليشكل عائقا لها يمنعها من الدخول.

    أما مواضيع التكوين فكانت مركزة على تدريب و إتقان تطبيق القواعد التكتيكية التالية

    حرب المدن

    صناعة العبوات الناسفة

    التخريب

    الكمين

    الهجوم

    الأسلحة: الفك و التركيب و التعمير و التفريغ و استخدام

    قواعد الرمي و أوضاعه المختلفة

    الانسحاب المخفي

    رمي القنابل اليدوية و العبوات المتفجرة.

    آداب السلوك

    التوجيه بالبوصلة و الخريطة

    الاستخدام الجيد للأراضي و المباني

    منهجية قراءة الخرائط

    التنقل المخفي و التمركز

    طرق خوض الاشتباكات مع العدو

    التمويه و الإخفاء و السير في الأراضي العارية و الغابية ذات التضاريس المتنوعة

    تشكيلات القتال

    معرفة الحيل التي تستخدمها شرطة العدو و كيفية التصدي لها و مراوغتها

    إشارات الاتصال

    كتم الأسرار

    طرق التغلب على كل أشكال الضغوط البدنية و النفسية التي تمارسها قوات العدو الأمنية و العسكرية.

    و بعد اندلاع الثورة و خلال مراحلها المختلفة، كان تدريب الملتحقين الجدد بصفوف الثورة بالمناطق الخمسة ثم بالولايات الستة يقوم بأعبائه المجاهدون القدماء المتكونون بمراكز المنظمة الخاصة و مدارس القوات الفرنسية و الفارون من جيش العدو و الثوار المؤدون لدورات تدريبية بالكليات العسكرية لمصر، سوريا، العراق و الأردن. وكان ينفذ في أماكن رئيسية و تبادلية غير قارة محصنة طبيعيا و بعيدة عن أسماع و أنظار قوات استطلاع العدو البرية و الجوية.

    أما بعد تبني الولايات لمبدأ تسيير قوافل استقدام الأسلحة إلى الداخل من القاعدة الشرقية و الغربية ابتداءا من سنة 1956، فقد قررت لجنة التنسيق و التنفيذ إنشاء مراكز بالحدودين الشرقية و الغربية للتدريب الإستعجالي للمكافحين المشكلين لتلك القوافل أثناء إقامتهم القصيرة هنالك، قبل عودتهم إلى ولاياتهم الأصلية محملين بالأسلحة و الذخائر و العتاد و المعارف حول فنون حرب العصابات، حيث أوكلت مهمة التكوين إلى الضباط الذين تكونوا في مصر و سوريا و الأردن و العراق، و مراكز التكوين بالحدود الشرقية و الغربية و كذلك إلى الضباط الجزائريين الفارين من الجيش الفرنسي.

    أما في ولايات الداخل فقد أسندت مهام التدريب إلى المقاومين الذين اكتسبوا خبرة الفنون الحربية إما قبل الثورة أي أثناء الحرب العالمية الأولى و الثانية كمقاتلين في صفوف الجيش الفرنسي أو خلال السنوات الأولى للحرب التحريرية، و كذا إلى المجاهدين المكونين بمراكز و مدارس وحدات جيش التحرير المرابطة بالحدود الشرقية و الغربية التي كانت مؤطرة بمدربين أكفاء يتقنون قواعد حرب العصابات، تعلموها بالكليات العسكرية العربية أو بمؤسسات التكوين بالقاعدتين الشرقية و الغربية.

    مدارس التكوين و مراكز التدريب العسكري بالحدود الشرقية و الغربية خلال الثورة

    قام بأعباء قيادة و تسيير التكوين العسكري بالقاعدة الشرقية بن عبد المؤمن عبد الحميد و بوتلة محمد و بالقاعدة الغربية علاهم محمد و نائبيه عبد الحميد لطرش و رمضان جمال.

    مدارس التكوين و مراكز التدريب بالحدود الشرقية 16

    مركز التدريب بضواحي باجة، أسس في سنة 56 و استمر لمدة 4 أشهر فقط، و رئيسه كان إدير رابح و درب فيه : خالدي، هشماوي، دراية، عيسى الباي، آدمي، غريب، الوزان، الصوفي، حفراد، ورتسي و غيرهم.

    مدرسة الإطارات شمال شرق الكاف، أنشئت في أواخر سنة 57 من طرف قائد الولاية الأولى لعموري، لتكوين مجاهدي الولاية ثم تحولت المدرسة فيما بعد إلى مؤسسة وطنية لتدريب إطارات جيش التحرير الوطني. قادها كل من : ملوح، غزيل، بوعنان، قنايزية و علاهم و بلخير و درب فيها : الحسناوي، أدمي، علاهم، بن حمو، لعوامر، قريس، بوعنيق، بوحارة، عايشي، حمداش، مداوي، خليل، بيكة، سايس، شلغوم، الطويل، مخازنية، حملة، بوعنان، بجاوي، حمايدية، ستيتي، مرازقة، بن الطيب، دواخة، علون، بومعزة، بوجعيط، رايس و غيرهم.

    مركز التدريب ملاق غرب الكاف، استحدث في أواخر سنة 59 بقرار من قيادة العمليات العسكرية للشرق بقيادة محمدي السعيد، و هو من أكبر المراكز بالقاعدة الشرقية سمي بمصنع المقاتلين، يتسع لأكثر من 2000 متربص، قاده : عبد المومن، بوتلة، ميدوني رشيد و علاهم عبد المجيد و درب به : خليل، تواتي، أوسليمان، بتشين، يسين، بودماغ، مخالفة، الطويل، السبع، مخناش، معمرية، بوشوارب، ساحب، آيت، بن يحي، حدادي، زمورة، بورزاق، صديقي، نايت، عيبود، ، سنوسي، رمضاني، بوكعباش، قريس، بناي، صحراوي، لعلام، بشلو، زعلاني، بودينار، برهوم، قادة، بوطنجة، بوشيبة، ترباس، إيليمان، تيجاني، إسماعيل، بلعباس، علي القاهرة، فرعون، ملاوي، تاتي، بوجبارة، وطاس، رجل، بوجملين، بوجعطيط، بورزق، بابا أحمد، بن عصمان، بن مارس، حجاج، صحراوي، يحلالي، بن الطيب، طالبي، حداد، بن هلال، بوغديري، مخازنية، مرازقة، صميدة، حناش، مصطفاوي و غيرهم.

    مركز التدريب وادي مليز شمال غرب جندوبة. سيره بلخير، ورتسي، قنيفي و غيرهم. ودرب به: بومعزة، بن عصمان، حمدادو، حملاوي، بن سمرة، سلطاني، علي القاهرة، عزي، بومعزة، حداد، زعلاني، خياري، بو الكرعبن، قادرة، بتيم، ديباوي، بوعنيق و غيرهم.

    مركز التدريب الزيتون، شمال « غار ديماو » و يبعد عنها ب/ 5 كلم، و قاده على التوالي كل من : قارة، بلعابد ، الطويل، بن معلم، علي شريف و غيرهم و ترأس مفارزه : سي لحسن، سكوم، دراجي، ساسي، جبور، بورويس، و عملوا به كمدربين عسكريين : رمضاني، الغميزي، ، بوعمرية، رحمون، بليليطة، خشعي، براضية، معمر، يسعد، بوقوبة، بوجمعة، عمرون، عمامرة، فرنان، بن مختار، ساكر، غانم، بتشين، درفوف، علون، بن علي، كرميش، العيد قانون و طلحة كمدرب سياسي و آخرون.

    مدرسة التكوين المتخصص في الألغام و المتفجرات و الشراك الخداعية، على ضفاف وادي الرمل بالقرب من ساقية سيدي يوسف. و قاده كل من : فارس، بوعنان، مداوي، خليل و غيرهم. و درب به : نزار، بوغابة، عبد المجيد شريف، قريس، فرحات، خميسي، ، مرازقة، بولبة، حملة، سايج، زيغود، بن مارس، مخازنية، رمضاني، علاوة، بعبوش، يوسفي، بوطنجة ونزار، شيكر، عدنان، رحيم، قعقاع، حشاني، الزيز، حناشي و آخرون.

    مركز التدريب قرن حلفاية شمال غرب تاجروين مقابل جبل سيدي احمد. سيره كل من : بيكة، بن علجية، لكحل عياط، أوسليمان و غيرهم. و درب به : مطاطلة، رمضاني، حمايدية، بوغديري، لعلوني، مقراني، مرازقة، معيزة، بومعزة و آخرون.

    مركز التدريب بيرانو، غرب تالة في سنة 57، و قائده زرقيني، قنيفي و غيرهم. درب به : عياط، ورتسي، محمد بن محمد، قارة، بن معلم، مكرود، عبادة، بوصيري، بودور، رمضاني، حملة، حمايدية، بومعزة، مقراني، لعلوني و آخرون.

    مركز التدريب الشعانبي شمال غرب القصرين في سنة 58 و سيره كل من : جلالي، مشري، زرقيني، بوتلة، زيراري و غيرهم. و نفذ مهام التدريب به : بجاوي، معرف، بوشعيب، سي لحسن، بوحارة، بوشناق، ورتسي، عياط، مراجعي و غيرهم.

    و قد بلغ عدد المدربين به 37 مدربا قاموا بأعباء التكوين العسكري للمجاهدين القادمين من كل ولايات الكفاح بداخل التراب الوطني مهيكلين في 22 كتيبة.

    مدرسة الإشارة بالمرسى بالقرب من العاصمة تونس، أسست في 58، قادها كل من : حجاج، أولمحفوظ و سفرجلي محمد و حكيكي رشيد و لغواطي عبد الرحمن.

    مركز التدريب المتخصص في التشفير بفندق شوشة بضواحي تونس العاصمة، تأسس سنة 59 و قاده عبد الكريم حساني.

    مدرسة الإستعلامات المتخصصة في تكوين أعوان و ضباط الإستعلامات بضواحي تونس العاصمة.

    مدرسة تكوين الممرضين بالزاوية البكرية بتونس العاصمة، تأسست في 56 قادها الدكتور نقاش و درب بها الدكتور تومي محمد و الدكتور عبد الوهاب و غيرهم.

    مدرسة التكوين السياسي بقرن حلفاية أنشئت سنة 59 و مهامها تكوين المحافظين السياسيين، قادها بوديسة، بن رحال و غيرهم و درب بها : مناعي، بوطمين، بن محجوب، عاشوري، حفناوي، حليمي، بولحبال، عقبي و غيرهم.

    مدرسة أشبال الثورة بالزيتون ثم بالكاف، أسست في سنة 61 و كان قائدها بن معلم حسين و صاولي مصطفى و درب بها براضية، تيجاني ، يسعد، بن مختار و آخرون.

    مدرسة تعليم السياقة بمزرعة موسى و قادها سليم سعدي.

    مدارس التكوين و مراكز التدريب العسكري بالحدود الغربية 13

    سير المديرية العامة للتدريب بالغرب علاهم محمد و نائبيه لطرش عبد الحميد و رمضان جمال.

    مدرسة الإطارات بالناظور، بالقرب من سواحل المتوسط، أسسها بوصوف في سنة 57، نقلت إلى وجدة في سنة 58 في عهد بومدين و لطفي، قادها خليفة لعروسي، بن الشريف، بوعنان، لطرش و درب بها بلعيد عبد السلام، عرباوي، خالدي، الحسناوي، بوستة، زرهوني و غيرهم.

    مركز التدريب بركان، بمرتفعات تافوغالت، 15 كلم غرب الغزوات، أسس في نهاية 56. قاده خالدي، ورتسي، بوعمامة و غيرهم. و درب به الحاجم، العماري، بوستة و آخرون.

    مدرسة الإشارة بتيطوان ثم الناظور و أخيرا استقرت بوجدة، أنشئت في شهر جويلية 56، قادها علي ثليجي و خليفة لعروسي. و درب بها : عرباوي و بلعيد عبد السلام، معاوي، مقاري، موغلام، علوان، دلسي، عياطة، بابا علي، بوعتورة، بوزيد، بغدادي، ذباح، مسدور، مجدوب، مرزوق، ملوك، سدار، ساكر، الهواري، حساني، حاج حدو، حاكم، لغواطي، بن دحمان و غيرهم.

    مركز التدريب المتخصص في تكوين المشفرين بوجدة.

    مركز التدريب الخميسات، غرب مكناس. أسس سنة 57، قاده قنيش، عبدلي، بوداود و درب به : زرهوني مختار، راجح، بن ساسي، صاوشة و آخرون. و فيه تدرب فيدائيو اتحادية جبهة التحرير بفرنسا، الذين نفذوا نقل الحرب لجبهة فرنسا في 25 أوت 1958 مما أجبر فرنسا على تجنيد عشرات الآلاف من شبابها و عساكر جيوشها العاملة و جزءا هاما من عناصر أجهزة أمنها لحماية منشآتها العسكرية و الأمنية الاقتصادية و إرغامها على تأجيل إرسال التعزيزات الإضافية للجزائر للضغط غلى الثورة.

    مدرسة الإستعلامات بالناظور، غرب الحسيمة و جنوب مليلية، ثم نقلت إلى ملوية. استحدثت سنة 57 و قادها عرباوي.

    مركز التدريب العرائش، ببوماضي بالقرب من طنجة. تأسس في سنة 57، تدرب فيه الفيدائيون الذين نفذوا أمر لجنة التنسيق و التنفيذ بنقل الحرب إلى الأراضي الفرنسية في 25 أوت 58، قاده أمير، بوشاقور، نايت عمار، موسى بن احمد، خالدي، الحسناوي و جمال رمضان و درب به : الحاجم، فاروق، جاب الله، بوعمامة، رويس، مامي، سايس، بن الشريف، لطرش و غيرهم.

    مدرسة تكوين الممرضين و أعوان الصحة العسكرية بوجدة، أسست في سنة 58.

    المدرسة المتخصصة بالكبداني، بشمال شرق تيقنت بالقرب من سواحل المتوسط و هي من أكبر المؤسسات التكوينية بالقاعدة الغربية، أسست في سنة 59، و خصصت للتكوين في المتفجرات و الشراك الخداعية و الألغام و الحشوات المتطاولة « البانغالور ». قادها : علاهم، و درب بها : زرهوني مختار، زرقيني، شابو، بوستة، صنهاجي أحمد، ورتسي، لعماري، مصطفى جمال، بولطيف رشيد، حميدي، بيكة، أوثمان، بوشناق، بوفاتح، إيدير، حمداش و غيرهم.

    مدرسة التكوين السياسي بالكبداني بالقرب من تيفنت، تأسست في سنة 59 لتكوين المحافظين السياسيين.

    مركز التدريب الزغنغن، غرب الناظور و شرق الحسيمة. متخصص في تكوين المدفعيين، تأسس في سنة 1961 و قاده علاهم محمد، قزان، بن الشريف، الحسناوي و غيرهم. و درب به : زرهوني مختار، صنهاجي، راجح، بن ساسي، صاوشة، ورتسي، زمرلي، مامي، رويس، لعماري، كنان، طالبي، بن ساسي و آخرون.

    مدرسة أشبال الثورة بوجدة، تأسست في سنة 1961. و درب بها : وارد عبد الحميد، ميداس، لوهيبي، خماسي و آخرون.

    مدرسة تعليم السياقة بوجدة.

    شروط التكوين العسكري

    ضرورة حتمية لضمان نجاح العمليات القتالية.

    نظريا بنسبة 10% و تطبيقيا بنسبة 65% و تكراريا بنسبة 10%.

    شامل لكل الحالات التي تحصل في الحرب.

    أن تطبق تمارينه العملية بأراضي تكون مشابهة للأراضي التي ستدور على أديمها المعارك و مختلف العمليات العسكرية.

    أن يراق خلال التدريب المزيد من العرق لربح الكثير من الدماء خلال القتال.

    أن تنجز تمارينه القتالية العملية تحت الرصاص الحي.

    أن يتم في جميع أنواع الظروف المناخية و الطبيعية و في كل الفصول.

    أن يكون المصدر الأساسي لاكتساب المهارات القتالية العملية

    مراحل التكوين العسكري :

    مرحلة التكوين المشترك الأساسي F.C.B و مدتها الزمنية = 45 يوما.

    مرحلة التكوين المشترك التكميلي C.F.C.B و مدتها الزمنية = 45 يوما.

    مرحلة التكوين المتخصص. و مدتها الزمنية = 60 إلى 90 يوما، في التخصصات الأساسية التالية:

    تكوين المكونين في مختلف فنون الحرب و الأسلحة.

    الأسلحة المضادة للدبابات « م/د » مثل البازوكا، المدفع 57 ملم و المدفع 5 ملم، 14/5ملم.

    الأسلحة المضادة للطائرات « م/ط » مثل الـ 30 الأميريكية، الفنفلاك عيار 20 ملم و الرشاش 12/7 ملم، البراونينق 50، و البريدا عيار 37 ملم، م.ج 34، م.ج 42، بران، 24-29، الفانبار، أوتشكيس، A.A 52….

    مدفعية الميدان « م/م » مثل المدفع 75 ملم، المدفع 85 ملم، المدفع 122 ملم.

    مدفعية الهاون ذات الرمي المقوس « م/هـ » مثل الهاون 45 ملم، 60 ملم، 81 ملم، 82 ملم، 120 ملم و 106 ملم.

    الألغام و المتفجرات و الشراك الخداعية و « البانقالور ».

    الإشارة و الإتصالات اللاسلكية.

    الترميز « التشفير ».

    قاذفات اللهب.

    هندسة الميدان و تنظيم الأرض « بناء الدشم، المخابئ، الخنادق ».

    الاستعلامات و الأمن العسكري الوقائي و التجسس على العدو و مكافحة التجسس و التصنت على اتصالات العدو.

    التمريض و العلاج و الوقاية الصحية و الإسعافات الأولية.

    التسييس و التكوين المعنوي.

    مواضيع التكوين و التدريب العسكري، و مواده الأساسية هي

    النظام المنظم : الحركات الجماعية، الاستعراضات، الأناشيد الوطنية

    الهجوم على مواقع العدو المنعزلة

    الكمين، الإغارة، ، المعركة، الإشتباك، الإصطدام، التسلل

    فن الاستعلامات: قواعد التجسس على العدو، طرق التصرف مع الأجانب، الحفاظ على الأسرار، الترميز.

    أجهزة الاتصال اللاسلكية : التقديم ، المكونات، سير الحركة ، التشغيل ، الإرسال و الاستقبال و الترميز.

    قواعد عبور الأسلاك الشائكة المكهربة، موريس المشيد في 1957 و طوله بالشرق 480 كلم و بالغرب 720 كلم و بعرض من 30 إلى 60 متر و ارتفاع 2.5 متر و المدعم بخط شال سنة 1959 و طوله بالرق 600 كلم.

    أساليب التخريب، القلع، الحرق و القطع.

    الوقاية من الأسلحة الكيماوية.

    التأمينات المختلفة الأشكال: « المعلوماتية، الاتصالية، الهندسية و الامدادية و التموينية ».

    تكوين العبوات الناسفة، استخدام الحشوة المتطاولة « البانقالور ».

    تنظيم التعاون بين الأفراد و الجماعات و الوحدات.

    الألغام و المتفجرات و الشراك الخداعية : التقديم ، الكشف، التعليم، الإبطال، طرق الزرع.

    التنقل المخفي في الوسط المظلم و المضيء.

    تشكيل الوحدات و دور كل مقاتل فيها.

    قتال المدن « معركة واحدة في مدينة كبرى خير في نتائجها المتعددة الأشكال و الأبعاد من 100 معركة في الجبل ».

    الأسلحة: التقديم، التسميات، سير الحركة.

    الخصائص الفنية و التكتيكية للأسلحة .

    فك و تركيب الأسلحة و التعمير و التفريغ و الاستعمال التكتيكي.

    صيانة الأسلحة و تنظيفها.

    قواعد الرمي و أوامره، أعطاله، تصحيحاته.

    أوضاع الرمي، مسافات الرمي 50م، 100م، 200م ،400م.

    القنابل اليدوية : التقديم، المكونات سير الحركة، الرمي بها.

    قواذف اللهب : التقديم، المكونات، سير الحركة، الرمي بها.

    النقاط الإشارية.

    دورية الاستطلاع.

    النقاط المشبوهة.

    الملاحظة و المراقبة في الليل و النهار.

    الرصد.

    تشكيلات القتال و أهمها : » الخطي، المبعثر، المائل ، السهمي ».

    المسير القتالي: 8 كلم، 15 كلم، 30كلم، 40كلم.

    الرياضة: « الحركات الجماعية، العدو لمسافة 4 آلاف/م، قطع الموانع الطبيعية و الموانع الاصطناعية و القتال المتلاحم.

    حساب الوقت.

    التنقل تحت النيران الحقيقية.

    تقدير المسافات.

    الاتصال بالإشارات.

    التمركز.

    الوقاية من نيران العدو الجوية و البرية والشراك الخداعية و الألغام و غازات القتال و الأسلاك المكهربة …الخ.

    التوجيه.

    التحصينات الميدانية.

    الفوج المختلط.

    زمرة النيران .

    زمرة الاقتحام.

    الإسعافات الأولية ، النظافة ، التنفس الاصطناعي ، ضربة الشمس ، الوقاية من الأمراض و نقل الجرحى و إيقاف النزيف.

    الفوج في: التقدم التمركز، الاستطلاع و الهجوم و الدفاع.

    الفصيلة في التقدم و التمركز و الهجوم و الدفاع و الكمين و الاغارة.

    الفصيلة في التقدم، التمركز و الهجوم، الدفاع و التسلل.

    مواضيع التكوين السياسي المعنوي و الوطني و مواده الأساسية هي كما يلي

    تاريخ الحركة الوطنية.

    التسييس.

    التاريخ الجزائري العام بعصوره القديمة، الوسيطة، الحديثة و المعاصرة.

    أخلاقيات الثورة: تقديس المال العام، الانضباط المطلق، الإتقان، بذل الجهد و أداء الواجب بجدية، الأمانة، الصدق، تطابق العمل مع السلوك، الإخلاص، التسامح، التضحية، التحدي، الشعور بالمسؤولية، الابتكار، المرونة، الحزم، روح الانتصار، سرعة التنفيذ، تحمل المشاق و المثابرة….إلخ. إنها قيم إيجابية لو استمر العمل بها بعد الاستقلال لحققنا الانتصارات الاقتصادية الباهرة.

    القانون المسير للثورة : كيفية التعامل مع الجماهير، العقوبات، تنفيذ الأوامر.

    أساليب مواجهة الحرب النفسية للعدو الهادفة إلى تكسير إرادة القتال لدى المجاهدين.

    التكوين المعنوي.

    عناصر قوة الثورة و عوامل تحقيق النصر.

    الحرب النفسية المضادة لحرب العدو النفسية.

    خصائص الأوامر القتالية: السرعة، الوضوح، الدقة و الاختصار.

    تحفيظ الأناشيد الوطنية: شعب الجزائر، جزائرنا، نحن أبناء الجزائر، نحن طلاب الجزائر…الخ

    منهجية مواجهة استنطاقات العدو عند الأسر.

    طرق الصمود أثناء التعذيب الجسدي و النفسي « 37 نوعا من أصناف التنكيل المطبقة من طرف العدو ».

    مناهج التكوين و التدريب العسكري

    أي أساليب إيصال المعارف و اكتساب القدرات و ترسيخ المهارات و تحصيل الخبرات و تثبيت السلوكات و الأداءات الصحيحة الحركية و الحسية لتصبح طبيعة ثانية راسخة تطبق آليا.

    أشكال التكوين: بصري، حركي، عقلي، شمي.

    أنواع التكوين: نظري، تطبيقي.

    الطرق البيداغوجية

    طريقة المحاولة و الخطأ

    الطريقة التطبيقية و حجمها الزمني=65 % من مجموع الوقت المتاح

    الطريقة الكلية « الإدراك الإجمالي سابق على التفصيلي ».

    الطريقة التفصيلية يعمل بها في الأعمال التطبيقية.

    الطريقة التكرارية: بناء على مبدأ التكرار الموزع المتقارب للتمارين العملية.

    الأنماط البيداغوجية:

    النمط الإلقائي: فالمكون تحتفظ ذاكرته العقلية بنسبة 35% مما يسمع و حجمه الزمني 10% فقط.

    النمط البياني: فالإنسان تحتفظ ذاكرته البصرية بنسبة 50% مما يشاهد و حجمه الزمني 10 %.

    النمط الحواري: حجمه الزمني 15 %، تحتفظ الذاكرة بنسبة 15% مما يشارك في مناقشته.

    النمط العملي: المتدرب تحتفظ ذاكرته بنسبة 15% مما يشارك في مناقشته و حجمه الزمني 15%.

    النمط التطبيقي : 65% من الحجم الزمني و تحتفظ ذاكرة المطبق بنسبة عالية جدا مما ينفذه و يكرر تطبيقه.

    مبادئ التكوين و التدريب العسكري :

    مبدأ التدرج من السهل إلى الصعب.

    مبدأ التدرج من البسيط إلى المركب.

    مبدأ التدرج من الواضح إلى الغامض.

    مبدأ التدرج من المحسوس إلى المجرد.

    مبدأ التدرج من النظري إلى العملي.

    وبناءا على ما تقدم من تحليل للمشهد العام للتكوين العسكري قبيل و خلال الثورة، يمكن استنتاج الدروس الايجابية الملهمة من ملحمة نوفمبر الخالدة في النقاط التالية :

    إن الإرادة القوية للإنسان هي وحدها القادرة على قهر القوة المادية مهما كانت متفوقة.

    إن الثورة الجزائرية هي الثورة الوحيدة في العالم التي خرجت من الحرب بدون ديون أيديولوجية و سياسية، على حد قول المفكر و المجاهد محمد سعيدي.

    إن القيادات الجماعية للثورة استطاعت ببراعة عالية تحريك الثوار و الجماهير نحو الهدف النهائي و أجبرت الخصم على مخاطبة المتفاوضين الجزائريين برتبهم بعد أن كان يوجه لهم الخطاب بالسادة المتواجدين بالجهة الأخرى من المائدة أثناء جلسات المفاوضات.

    إن المكونين خلال الثورة بالداخل و بالحدود الشرقية و الغربية و أثناء جلسات المفاوضات كانوا قد دربوا فنون القتال خلال الحرب العالمية الثانية و حرب فييتنام و المدارس العسكرية بمصر، العراق، سوريا، الأردن، و الفارون من صفوف الجيش الفرنسي و المتكونون بمدارس و مراكز القاعدتين الشرقية و الغربية.

    إن المكونين و المتكونين و المترسكلين و المتخصصين في 15 مدرسة و 13 مركزا بالقاعدتين الشرقية و الغربية، شكلت منهم قيادة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني 37 فيلق مشاة و 14 كتيبة ثقيلة و 10 بطاريات مدفعية ميدان و 12 قاعدة للإمداد و التموين و 70 محطة للاتصال اللاسلكي، يسيرها 900 مجاهد بين : مشغل و مصلح و مشفر و خلايا للاستعلامات تضم 150 مختص في جمع و استثمار المعلومات عن العدو. و بفضل تلك الإمكانيات تمكنت الثورة بواسطة تلك القوات من قلب موازين القوى لصالحها. و استطاع هؤلاء المجاهدون الـ 42 ألف بفضل ما اكتسبوه من فائض القيمة في الفنون العسكرية في السنوات الأخيرة للثورة و المتمثلة في الحيل التكتيكية و الخبرات و القدرات و المهارات القتالية، تمكنوا بفضلها من أداء واجباتهم الجهادية في الميدان على أحسن وجه و بدقة و نجاح و كفاءة و فعالية. و مشاركة أخواتهم و إخوانهم المكافحين بالداخل في تحقيق النصر المبين على قوات العدو التي تداولت على محاربة الثوار فيما بين 1954 و 1962 و التي بلغ عددها 3 ملايين مقاتل فرنسي.

    إن العدد الإجمالي لفرسان التكوين و التدريب العسكري كقادة للمدارس و المراكز و كمدربين في مختلف التخصصات فيتجاوز الـ 1500 مكون و مدرب جاهدوا من أجل تحرير وطنهم بالمعرفة و السلاح، منهم من استشهد في ساحات الشرف و منهم من توفاه الله في عهد الاستقلال و منهم من هو على قيد الحياة أطال الله في عمرهم.

    إن القادة الذين سيروا الثورة من السياسيين و العسكريين تفوقوا في :

    حشد جميع أنواع الذكاء لصالح المجهود الحربي للثورة: النظري و العملي و الابتكاري و كافة أصناف المهارات التي يمتلكها الجزائري : الجسدية، الحسية، العقلية، الحركية، الثقافية، الإعلامية،الفنية، الصوتية، الدبلوماسية، السياسية، الرياضية و السينمائية و كل أشكال الطاقات الروحية، المعنوية، الأخلاقية، الوجدانية و العاطفية.

    توظيف أهم سمات الإنسان الجزائري كالجرأة، الطموح، العناد و العملية، الإبداع و المبادرة و روح التضحية و التحمل توظيفا صحيحا و فعالا لتحقيق أهداف الثورة.

    تسخير كل الإمكانيات و الموارد المتعددة الأشكال لتجسيد النصر المبين و افتكاك إعجاب العالم.

    المزاوجة بين التفكير النظري و العمل التطبيقي المتزامن، ربحا للوقت و استجابة لمتطلبات الحرب ا للامتماثلة التي تعتبر الإطالة في التفكير و التنظير تقصير.

    السير بالثورة عبر طريق حيادي و غير معادي لأية دولة فنالت تأييد و مساعدة الجميع.

    في الختام، لا يفوتني أن أقدم اعتذاراتي للإخوة المجاهدين قادة و مدربين، بالداخل و بالقاعدتين الشرقية و الغربية الذين لم تدرج أسماؤهم، لأن عددهم كبير كما هو معلوم لا تتسع هذه الخلاصة لاستيعابها.و أعدهم بذكرهم بالاسم و اللقب في تحليل معمق حول موضوع التكوين العسكري خلال الثورة هو بصدد الإعداد و الإثراء و التدقيق سينشر مستقبلا. كما أدعوهم للتو اصل على العنوان الالكتروني ramdanimohamedhistoire@gmail.com للمشاركة في إثراء هدا البحث.

    بقلم العقيد المتقاعد محمد رمضاني :

    تحمل المجاهد و العقيد المتقاعد محمد رمضاني خلال الثورة مهام قائد بالكشافة الإسلامية الجزائرية و عضو دائم بهياكل جبهة التحرير الوطني مكلف بالدعاية و الإعلام ثم مجاهد بصفوف جيش التحرير الوطني مكلف بتدريب المكافحين في فنون حرب العصابات بالقاعدة الشرقية بمراكز التدريب : الزيتون، ملاق، قرن حلفاية و بيرانو. في السنوات الأولى للاستقلال واصل مهمة التدريب بمركز ريشليو بميلة، سانتوجان بالعاصمة و مدرسة الدويرة و مدرسة الشرطة بعنابة. كما عمل أستاذا للتكتيك و و الشحن المعنوي لضباط الجيش الوطني الشعبي طيلة مدة 15 سنة بالأكاديمية العسكرية بشرشال و هو من باعثي متحفها للمقاومة و مجلتها الثقافية و هو مؤسس المتحف المركزي للجيش و مديره العام لفترة 7 سنوات.
     
جاري تحميل الصفحة...