1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,922
    الإعجابات المتلقاة:
    3,846
    يعرف الأمن القومي عموماً بأنه القدرة على توفير أكبر قدر من الحماية والاستقرار للعمل الوطني والقومي في كافة المجالات «السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والعلمية والتكنولوجية..»ضد كافة التهديدات الداخلية والخارجية سواء كانت إقليمية أو عالمية.
    أما مفهوم الأمن القومي الشامل فقد تطور من اعتماده على الأمن العسكري في المقام الأول ليتسع مفهومه للاعتماد على قوى الدولة الشاملة.
    (1) تعريف الأمن القومي العربي:
    هو تكاتف الأقطار العربية جميعاً لمواجهة الأخطار الخارجية ضدها ومواجهة التكتلات الخارجية خاصة الاقتصادية والأمنية من خلال إستراتيجية ثابتة موحدة ومتكاملة تستطيع بها التصدي للتهديدات العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والإعلامية التي يتعرض لها الوطن العربي حالياً خاصة منذ مابعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام «2001م».

    (2) التحديات والتهديدات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأمن القومي العربي
    التحديات والتهديدات الداخلية:
    تتشابه وتتفاوت التحديات الداخلية في معظم الدول العربية كما يبدو ذلك لأن معظم النظم السياسية العربية تتسم بعدد من السمات السلبية التي أصبحت معروفة ومشخصة بدقة لدى أعداء الأمة العربية أكثر من أبنائها والتي من أهمها:
    غياب الدور الفاعل للمؤسسات، قضية المركزية، الشديدة، صغر حجم النخب السياسية الحاكمة،عدم وجود أحزاب سياسية فاعلة في معظم الدول العربية إضافة إلى عدم الشفافية السياسية وأزمة تفعيل النظام والقانون وانحياز أنظمة الحكم للأعراف والممارسات المتكررة التي تحمل معنى التر اضي للتخلص من قيود النصوص الدستورية والقانونية وجمود الهياكل السياسية وضعف وسائل المشاركة والرقابة الجماهيرية إلى جانب المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وتعرض الدول العربية للضغوط من أجل الإصلاح السياسي في البلدان العربية جميعاً..«3»

    التحديات والتهديدات الخارجية
    أصبح الأمن القومي العربي برمته ومن ضمنه الأمن القومي للجمهورية اليمنية، محاطاً بتهديد وتحديات عا لمية وعلى كافة الأصعدة ومن أهمها:
    عودة الدول الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية إلى السيطرة على الشؤون العالمية ومحاولة إعادة إنتاج الهيمنة الاستعمارية المعروفة أهدافها وغاياتها ولكن بوسائل وأساليب معاصرة، سباق التسلح في المنطقة وسياسة تقييد التسليح على دول المنطقة وفقاً لمعايير انتقائية تخدم المصالح الاستعمارية،الوجود العسكري الأمريكي والغربي والصهيوني في منطقة الخليج العربي والقرن الأفريقي جنوب البحر الأحمر،إضافة إلى التهديدات الاقتصادية و المالية وفي مقدمتها:اتفاقية الجات «التجارة العالمية» التكتلات الاقتصادية،الشركات متعددة الجنسيات،إلى جانب التهديدات والتحديات الاجتماعية والتي من أهمها:
    الغزو الثقافي صراع الحضارات،تزايد الاهتمام بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وفقاً للنمط الامريكي والغربي وبما لايتعارض أويهدد مصالح الدول الاستعمارية،وأخيراً ظاهرة التطرف والإرهاب التي حصرتها الدول الاستعمارية في العرب والمسلمين دون غيرهم، مما أثر ولا يزال على الأمن القومي العربي وأمن الأمة الإسلامية جميعاً..«4»

    مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها الأمن القومي العربي:
    مواجهة التحديات الداخلية:
    كان الإصلاح ومايزال أمراً ضرورياً وعاجلاً لتحقيق تطلعات أبناء الأمة العربية من خلال مشروع شامل للإصلاح يضم الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،وسواء نبع من داخل المجتمع ذاته أو استفاد من تجارب الآخرين على أن يتم مراعاة خصوصيات وأوضاع كل قطر عربي على حدة.
    ومن أهم اولويات مشروع الإصلاح في الجانب السياسي:
    ترسيخ النظام الديمقراطي على أساس من الحرية والتعددية السياسية التي تؤدي إلى تداول السلطات وتقوم على احترام كافة الحقوق للجميع مع وجود المؤسسات السياسية الفاعلة وعلى رأسها المؤسسات التشريعية المنتخبة والقضاء المستقل والحكومة الخاضعة للمساءلة الدستورية والشعبية.
    وفي الجانب الاقتصادي:
    إرساء قواعد الحكم الرشيد الجيد للنشاط الاقتصادي مع تأكيد الشفافية والمحاسبة وتنفيذ أحكام القضاء وبمايؤدي إلى رفع معدلات النمو الاقتصادي الحقيقي إلى مالايقل عن «6-7%»سنوياً في المتوسط خلال العشر السنوات القادمة وبما يؤمن معالجة الفقر بإبعاده المتعددة:

    وفي مجال الإصلاح الاجتماعي:
    وضع معايير عربية لمخرجات التعليم في كافة مراحله وبما يتوافق مع المعايير الدولية،دعم البحث العلمي والقضاء على الأمية في فترة لاتزيد عن عشر سنوات وإدماج الشباب وتعميق انتمائهم وتقديم الحلول العاجلة لمشكلات عالم الشباب وتطوير الرؤى التنموية المتصلة بهم وأخيراً ضرورة صياغة عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمواطن في المجتمع العربي يحدد بصورة واضحة حقوق الدولةوالتزاماتها إزاء المواطن وواجبات المواطن ومسؤولياته تجاه وطنه.
    وفي مجال الاصلاح الثقافي:
    تجديد الخطاب الثقافي وإشاعة ثقافة الديمقراطية والشورى والتسامح والتكافل في مناهج التعليم والإعلام وكذا تجديد الخطاب الديني في إطار وسطية الدين الإسلامي الحنيف دون تطرف أو تشدد خاصة في فهم النصوص الدينية وأخيراً تنشيط مؤسسات الترجمة الحكومية والأهلية وتشجيع الإبداع والإنجازات الفكرية.
    مواجهة التحديات والتهديدات الخارجية:
    1 - تنشيط العمل الدبلوماسي لتطوير آليات النظام العربي،وبما يؤدي إلى وضع استراتيجية قومية شاملة لحماية وتنمية القدرات والإمكانات العربية المتيسرة والممكنة وعلى كافة المستويات بهدف تقوية نقاط الضعف الحالية في الجسد العربي وتطوير جوانب القوة فيه وذلك بفلسفة وسياسة قومية شاملة تأخذ في اعتبارها المستجدات العالمية والإقليمية والتكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي مع الدول الإسلامية.
    2 -تحديد مفهوم جديد للأمن القومي العربي ويمكن اقتراحه ليكون:
    هو الإجراءات والسياسات التي تقوم بها كل دولة عربية في حدود طاقتها وحاجتها خاصة الدفاعية لتحقيق الأمن الوطني القطري عن ذاتها على أن تكون تلك الإجراءات والسياسات متوازية في إطار الأمن الشامل للأمة وبما يؤدي إلى تصعيد مفهوم الأمن القومي الوطني من مستواه القطري إلى المستوى الإقليمي ثم إلى المستوى القومي مع مراعاة المتغيرات العالمية والإقليمية والمحلية وموجباتها.
    3 - وفي إطار حدود الواقع وإمكاناته وفي ضوء المفهوم أعلاه وعلى أساس توافر الإرادة للعمل العربي الجماعي هنالك عدة إجراءات يمكن الأخذ بها متوازية حتى يمكن بناء الأمن القومي العربي وتتمثل هذه الإجراءات في الآتي:
    أ- إن يبني الأمن القومي العربي ذاته، متسقاً مع الأمن الوطني لكل قطر وأن يستمد منه بعض قدراته ومساهماته، نظراً لأن الدولة القطرية حالياً هي الحقيقة الواقعة، وحيث أنه كلما استطاع الأمن القومي أن يوفر للدولة القطرية الأمان، ترسّخ مفهوم الأمن القومي برمته وتوطدت دعائمه،وبناءً على ذلك تقوم كل دولة عربية بقدر طاقتها وحاجتها ببناء قوتها الدفاعية لحماية أمنها ذاته أولاً.
    ب- أن تتماسك الدول العربية في إطار مجموعات إقليمية تحكمها عوامل محددة تضم المجموعات الآتية على سبيل المثال «مقترح»

    مجموعة الدول العربية المطلة على البحر الأحمر:
    مصر،الأردن، السعودية،السودان، الجمهورية اليمنية، جيبوتي «الصومال»

    مجموعة دول الطوق المحيطة بالكيان الصهيوني:
    مصر،الأردن، سوريا،لبنان،فلسطين.

    مجموعة دول شبه الجزيرة العربية والخليج:
    السعودية،عمان،دولة الإمارات العربية المتحدة ،قطر ،الكويت ، البحرين، اليمن، «العراق بعد التحرير»
    مجموعة المغرب العربي:
    ليبيا،تونس،المغرب،موريتانيا،.
    ج- أن تعمل كل مجموعة على التنسيق والتعاون من أجل تأطير قدراتها الشاملة لتشكل قوة درع إقليمية،تتولى الدفاع عن مجمل المجموعة وعلى أن تقوم الدول العربية الغنية بدعم الدول العربية المحتاجة إلى الدعم مالياً دون إعلان عن ذلك الدعم.
    د- أن يكون تنفيذ الإجراءات السابقة متوازية وفي إطار صياغة دقيقة لها، بهدف تقنين العمل العربي المشترك، وبمايؤدي إلى تصعيد الردع من مستواه القطري إلى المستوى الإقليمي ثم إلى المستوى القومي الذي يبدو اليوم أحد الحلول المناسبة.
    - ضرورة التكامل السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني مع كافة الدول الإسلامية،التي تعتبر حزام أمن للأمن القومي العربي ومرتكزاً قوياً لأمن الأمة الإسلامية جمعاء.
    و- عدم الركون على الدول الاستعمارية في تأمين الأمن القومي الوطني سواءً على المستوى القطري أو الإقليمي أو القومي.
    وأضعف الأمن في الدنيا وأخطره
    من يوكل الأمن للغازي إذا حضر
    < الهوامش
    1،2 -محمد عبد الله الماخذي «الأمن القومي للجمهورية اليمنية،في ظل المتغيرات العالمية والأقليمية والمحلية المعاصرة»،رسالة دكتوراه غير منشورة،أكاديمية ناصر العسكرية العليا،2003/1424هـ،ص2
    3 - المتغيرات العالمية والإقليمية وأثرها على الإستراتيجية العسكرية مرجع خاص،غيرمنشور،2004م،ص66 ومابعدها
    4 - أنظر توصيات مؤتمر قضايا الإصلاح العربي،«الرؤية والتنفيذ» 12-14 مارس 2004م مكتبة الإسكندرية،جمهورية مصر العربية،وثيقة الاسكندرية مارس «2004م ص «1-17.
    5 - محمد عبد الله الماخذي الأمن القومي اليمني- العربي في ضوء المستجدات الأقليمية والدولية المعاصرة،«مجلة كلية القيادة والأركان» سنوية العدد «31» سبتمبر«1991» ص «17-29
     
جاري تحميل الصفحة...