1. green day

    green day عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    131
    الإعجابات المتلقاة:
    133
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر

    Print

    [​IMG]

    بحث موجز
    من اعداد الاستاذ
    سفيان عبدالفتاح من العراق
    الوضع الاقليمي لدارفور


    تشاد
    تلعب تشاد دورا رئيسيا في احداث دارفور حيث تتشابك القبائل عبر الحدود(القبائل التي ينتمي اليها المتمردون) أذ يوجد مايقارب ثلاث عشرة قبيلة ينتمي الافراد المنحدرون منها الى مواطنة من الدولتين تشاد والسودان (1)
    ان الطابع القبلي في تشاد مترابط مع دارفور لأن القبائل الموجودة في تشاد هي نفس القبائل الموجودة بدارفور ,فعند حصول الجفاف نزحت اعداد كبيرة من القبائل من دارفور الى تشاد وبالعكس بسسب التصحرمن ما ادى الى حصول نزاعات قبلية سنة 1984م. وتطورت هذه النزاعات الى تحالف القبائل العربية وتنظيمها بما سمي بالتجمع العربي والذي هدفه السيطرة على جميع أراضي دارفور وطرد جميع القبائل غير العربية من المنطقة وعلى اثر ذلك وفي مواجهة هذا التجمع قام الفور بمحاولة احياء حركة (سونا)كمنطقة عسكرية كذراع بدارفور.
    ولقد جرى في تشاد صراع على السلطة بين حسين صبري وادريس ديبي خلال عقدي الثمانينات والتسعينات ولقد جرى هذا الصراع السياسي بمساعدة القبائل المتواجدة في دارفور (2).
    فدعمت دارفور الحركة التشادية بقيادة ديبي الى ان وصل الى السلطة فقد الفور والمساليت والزغاوة الدعم الكبير من الموارد والمعسكرات الامنة والمقاتلين,لكن بعد ذلك عمل أدريس ديبي بعد الاستيلاء على السلطة بالتعاون مع حكومة البشير من خلال عقد الأتفاقيات الأمنية .
    (
    بالقضاء على ثورة دارفور لانه كان يعتقد بان الثورة فاشلة واذا وقف مع اهل دارفور في ثورتهم (3) سوف يطاح بها .
    ولقد لعبت تشاد دورا كبيرا في مشكلة دارفور فتشاد تعتبر جزء من المشكلة في غرب السودان اذ ان لها الدور المزدوج في تعاظم المشكلة وتعطيل حركة السلام , وتتمتع تشاد بعلاقات تأريخيةوثقافية مع المجموعات القبلية في دارفور وتشارك تشاد بمعظم القبائل مع السودان وذلك لطول الحدود المفتوحة بين الدولتين (4)
    ولقد سعت الحكومة التشادية الى عدم تقديم اي دعم للمتمردين بدارفور , وذلك تلبية لطلب الحكومة السودانية ونعتقد ان السبب في ذلك ادراك الحكومة السودانية لمدى المكانة والدور الذي يمكن ان تلعبه الدولة التشادية ضالتها بعدم اثارة السودان قلاقل لها عبر الحركة المتمردة والمعارضة للحكومة التشادية , خاصة قبيلة القرعان الممتدة على الحدود بين تشاد والسودان وبالتحديد الحدود بين (دارفور وتشاد )بما يعني امكانية مد السودان هذه الحركة المتمردة المعارضة للحكومة التشادية بالمال والسلاح وبما يمكن ان تثيره من قلاقل شرق تشاد ولكن كان دائما مايحدث اتهام من قبل السودان لتشاد بأنه لم يوف بما قطعه على نفسه من مساعدة المتمردين الدارفوريين ويرجع ذلك الوضع الى شعور الرئيس التشادي ديبي بفضل قبيلة الزغاوة والحكومة السودانية عليه بالوصول للسلطة معا ولديه محصلة التعامل مع اي من الطرفين الحكومة السودانية او المتمردين من الزغاوة اوبمعنى اخر هل يميل لاولاد عمومته ام للحكومة السودانية (5).


    ويتمكن أن يلعب السودان دورا بعدم استقرار تشاد من خلال مد المتمردين بالمال والسلاح .
    خلاصة ذلك ان الموقف التشادي من احداث دارفور تاسس على ادراك الحاجة للتعاون مع الحكومة السودانية من اجل استقرار الاوضاع في هذا الاقليم وهو ماحملها على التوسط بين طرفي الاحداث ومحاولة الوصول للاتفاق بينهما وذلك من خلال وساطتها في (انجامينا) ، ولقد كان هناك عامل اخر وهو التخفيف من حدة اللاجئين وما لهم من اثر على استقرار المجتمع التشادي ولكن كان للولائات القبلية العامل الحاسم عبر تقديم الدعم لاولاد عمومتهم من قبيلة الزغاوة (6) اذا، مايحدث في تشاد يؤثر على دارفور وما يحدث في دارفور يؤثر على تشاد بسسب حدودهم المشتركة (7) .


    3_ارتيريا :
    كانت العلاقات بين السودان وأرتيريا علاقات مميزة فقد رعت الحكومة السودانية وتكفلت بمصروفات الاستفتاء حول تقرير المصير 1992م للارتيرين الذين يقيمون على اراضيها قبل اعلان الاستقلال . وكانت السفارة السودانية اول سفارة يرفرف علمها في أسمرة عشية اعلان الاستقلال في 25/ 5/ 1993م . واستمرت الحال لمدة عامين 1992_1994م .شهدت منها توقيع (8 بروتوكولات) للتعاون بالمجالات الاقتصادية والثقافية كما أن الحكومة السودانية وابرازا للعلاقة بين البلدين عملت على طرد المعارضة الارتيرية . وفي عام 1994م توترت العلاقات بين الطرفين لاتهام ارتيريا للسودان بانه يؤي جماعات اسلامية مناوئة لارتيريا وعلى رأسها (حركة الجهاد الاسلامي الارتيرية ) والتي قد قامت بعمليات مسلحة ضد الحكومةالارتيرية فقامت ارتيريا بأحتضان (التجمع الوطني ) المعارض للحكومة السودانية وتتهم السودان ارتيريا بدعم الحركات المسلحة بدارفور رغم بعد المسافة بين ارتيريا ودارفور ، الا أن قادة الحركات المسلحة بدارفور ظلو يستخدمون من ( اسمرة ) عاصمة اارتيريا كما أن بعضا منهم قد جعل له منزلا هناك (8) .
    لقد كان للموقف الارتيري من أحداث دارفور له مايبرره : .
    • قيام الحكومة السودانية بتقديم الدعم لجميع فصائل المعارضة الأرتيرية وتدريب عناصرها على أراضيه .
    • عقد الحكومة السودانية اتفاقيات مع اعداء ارتيريا ( اثيوبيا واليمن ) خلافها مع اثيوبيا حول ترسيم الحدود وخلاف اليمن دول جزر حينش بالبحر الاحمر (9).
    ( وخلاصة القول ان موقف ارتيريا السلبي من الأحداث نتج عن وضع ارتيريا الاقليمي وعلاقتها بالسودان وأن توفير فرصة لارتيريا قد يعمل على تهيئة الاجواء (10)
    بالرغم من ان هناك محاولات وساطة ليبية مصرية قد جرت لعمل مصالحة بين ارتيريا والسودان بانعقاد اللجنة المشتركة الأولى بين البلدين عام 2005 م وبذلك اصبحت العلاقات بينهما بأساس على رفع التمثيل الدبلوماسي بينهما (11) .

    ليبيا :
    ان الموقف الليبي من احداث دارفور ينطلق من منطلق تاثير الاحداث على الامن القومي الليبي نتيجة التجاور الجغرافي وترى ليبيا ضرورة حل القضية في اطار افريقي( 12) وقامت ليبيا بدور مهم في التوسط في عدد من النزاعات في المنطقة من بينها دارفور والنيجروتعتقد القيادة الليبية ان الاستقرار في منطقة الساحل يخدم المصالح الليبية اذ ان عدم الاستقرار سوف يؤدي الى الهجرة غير الشرعية الى اوربا وبالطبع مرور هذه الهجرة في ليبيا واستقرار بعضهم فيها (13)وكون ان ليبيا تجاور دارفور وهناك ارتباط تاريخي بين القبائل فقد كان هذا العامل يعتبرمؤثرا في الامن الليبي وذلك لان اي قطر يعاني من ازمة لابد وان تنعكس الاثارلتلك الازمة على جواره(14)ولقد قامت الجماهيرية الليبية باالسماح بمرور مواد الاغاثة الانسانية الى اللاجئين في دارفور سواء في تشاد او السودان(15)كما قامت بعقد مؤتمرات مصالحة في ليبيا للوفاق بين قبائل دارفور المتنازعة بسبب المراعي حيث قرر في هذه المؤتمرات شيوخ الزيادية والميدوب باعادة بناء نظام اجتماعي للحفاظ على السلام والاستقرار كما ساعدت بالتهدئة من مواقف التمرد في السودان واقناعها بالتمسك بالسلام ووقف اطلاق النار وقامت بدورالوساطة للحد من دعم ارتيريا لمتمردي دارفور(16)

    ان ليبيا تحاول المساعدة بحل النزاع بين الفرقاء وذلك بدعوتهم للاجتماع عندها كما انها تمتلك شبكة علاقات مع جميع الاطراف تعود الى فترة الثمانينات خصوصا الحركات العسكرية حتى ان اصل الجنجويد يعود الى الفيلق الاسلامي الذي انشأته ليبيا وسلحته من افراد قبائل دارفور في الثمانينات ان مصالح ليبيا واستثماراتها بالسودان تجعلها تعمل وتحاول في حل الازمة (17)وياتي هذا التوجه ايجاد لمعالجة ازمة اقليم دارفور في الاطار الافريقي من الشعور بالخطر الذي نعتقد انه يحال للمنطقة يمهد بالتدخل الدولي ،من خلال ارسال قوات اجنبية الى اقليم دارفور ، فأن ذلك سوف يشكل كارثة من الصعب حلها بحيث تخاف ان ياتي اسلاميون بدفع دولي بهدف الجهاد مع دارفور وبالتالي يهددالسلام في هذه المنطقة (18).

    مصر :
    تأسس الموقف المصري من احداث دارفور على قاعدة الحفاظ على وحدة السودان واستقراره لما في ذلك من انعكاسات على الامن القومي المصري فالسودان مجاورة جغرافيا لمصر وعلى اساس ذلك فأن الموقف المصري اتجاه قضية دارفور هو مساندة الحكومة السودانية ودعمها السياسي والانساني في المحافل الدولية والدعوة لمساعدة السودان بالخلاص من الاحداث التي حلت بها (19)
    ولان مصر بلد افريقي والسودان مدخلها وهناك تداخل للقبائل السودانية في مصر والقبائل المصرية للسودان كما ان معظم مشاريع الري التي تمت في السودان كان لمصر دور كبير فيها وعلى هذا الاساس دخل السودان من ضمن الحفاظ على الامن القومي المصري ولذا فمن الطبيعي ان يكون الموقف المصري داعما ومساندا للسودان بكل مايحفظ السودان من استقراره ووحدة اراضيه (20) .
    ولقد قامت مصر بجهود تجاه السودان بنكبة دارفور ولهذه الجهود عدة ابعاد منها :
    أ_البعد الامني
    حيث تمثل ذلك بدعم الاجهزة الامنية السودانية بمعنى تواجد عدد من الضباط المصريين ضمن قوات المراقبة لوقف اطلاق النارالتابعة للاتحاد الافريقي ومحاولة اقناع المليشيات المسلحة باالتخلي عن العمل المسلح والدخول بمفاوضات سلام
    ب-البعد السياسي
    وهومعارضة فرض العقوبات على السودان ودعم السودان في الامم المتحدة وجذب دعم الدول العربية لها واجراء العديد من الاتصالات والمشاورات مع العديدمن الدول الاقليميةوالمفاوضات بين المتمردين والحكومة السودانية(21 )
    وفتحت العديد من المكاتب للحركات المسلحة لدارفور في مصر لتقوم بدورها الاعلامي والسياسي بدلا من اللجوء الى بعض الدول الغربية الموالية للاسرائيل (22)
    ج-البعد الانساني
    قدمت مصر العديد من المساعدات الى اللاجئين من دارفور مساعدات طبية وغذائية من اجل التخفيف من شدة الاحداث وامر الرئيس المصري حسني مبارك بتقديم المساعدات وايصالها بواسطة الطائرات الحربية المصرية وكانت تلك الطائرات محملة بتلك المواد الطبية والغذائية للاغاثة المتضررين في دارفور(23)

    المصادر :
    1_مجلة السياسة الدولية ، العدد 177 ، 2009 م .
    2_كاتب وصحفي سوداني ،
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    3_ادم محمد صالح ، ماذا قدمت دارفور لتشاد وماذا قدمت تشاد لدارفور ، مجلة السودانيل .23 فبراير 2009م
    4_سمية عبد النبي ، اثر دول الجوار الاقليمي بمشكلة دارفور ، مجلة الوسط 27 يوليو 2009م .
    5_د.جلال رأفت ، دارفور وازمة الحكم في السودان ، مجلة الاهرام المصرية 24سبتمبر 2004م .
    6_عبد المنعم ابو ادريس ، السودان وارتيريا ، صحيفة الصحافة .
    7 _قراءة في اتفاق شرق السودان السياسية ، مجلة السياسة الدولية 2007 ص12 .
    8_جريدة الاهرام 24سبتمبر 2004م.
    9_المجلة العربية للعلوم السياسية ، العدد22،2009 ص21 .
    10_مجلة الحياة ،بيروت لبنان،30-3-2003م.
    11_مجلة الحياة ، بيروت لبنان 29-نيسان 2007م
    12_احمد ابراهيم محمود ،ازمة دارفور ، معهد البحوث والدراسات الافريقية بجامعة القاهرة،14-ديسمبر-2004م.
    13-جريدة الاهرام 24-سبتمبر 2004م.
    14-عبدالله الاشعل ،السودان ، المحكمة الجنائية الدولية القاهرة ، ط1 ،2009م
    15-جريدة الاهرام ، 4ديسمبر _2004م .
     
جاري تحميل الصفحة...
Tags: