1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,841
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]


    الهجرة غير المشروعة بين الدول العربية

    تُعتبر هجرة البشر عبر التاريخ من منطقة إلى أخرى ظاهرة إنسانية قديمة وإحدى القوى المحركة الكبيرة للتطور الإنساني. ولعل منطقتنا العربية خير مثال على ذلك إذ شهدت منذ فجر التاريخ موجات متعاقبة، من الهجرات السامية من الجزيرة العربية الى المناطق المحيطة، من كنعانية وأمورية وغيرها. ولعل الفتح الإسلامي شكل الهجرة السامية الاخيرة في هذا الإطار، واذا كان دافعه دينياً، فإن دافع الهجرات السامية السابقة اقتصادي بامتياز، إذ كلما ضاقت سبل العيش في منطقة ما يسعى ابناؤها نحو آفاق جديدة. وإذا كانت الظروف الحياتية والمناخية تفرض احياناً كثيرة على الإنسان الانتقال المستمر من مكان إلى آخر، فإن المجاعة والفقر والزلازل والفيضانات وانتشار الامراض والحروب وبالأخص الحروب الاهلية، كلها عوامل فرضت على الإنسان الهجرة من موطنه إلى دول ومناطق أخرى.

    وفي أيامنا هذه حدد احد التقارير الصادر مؤخراً عن الأمم المتحدة دوافع هجرة الشباب الجماعية غير المنظمة بأربعة، أولها ازدياد أعداد الشباب في دول العالم الثالث، وثانيها تناقص فرص العمل، وثالثها زيادة حدة الفوارق بين الدول الغنية والدول الفقيرة وازدياد الوعي لهذه الفوارق، ورابعها سهولة السفر الذي أصبح متاحاً للجميع بسبب التقدم الذي حصل في الاتصالات الدولية ووسائل السفر.


    وإذا كانت الهجرة السرية تعني أول ما تعني اجتياز الأفراد للحدود خلسة، فإنها قد تحولت منذ بداية التسعينات وبشكل تدريجي إلى عمل منظم تشرف عليه شبكات وتنظيمات مختلفة وتعمد في نطاق عملها إلى التحايل على القانون واختراقه بأقل الخسائر الممكنة.

    والشبان المهاجرون يعمدون إلى توسل الطرق كافة الكفيلة بنقلهم الى دول المقصد وغالباً ما يكون ذلك عبر شبكات إجرامية دولية وعبر وسائل نقل وأساليب تشوبها خطورة كبيرة على حياة المهاجرين السريين مما يؤدي إلى وفاتهم احياناً كثيرة.

    وهذا الامر دفع بالأمم المتحدة إلى إقرار اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها ولا سيما بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو وبرتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والاطفال المكملين للاتفاقية.

    وسوف نعمد في ورقة العمل هذه الى بحث العناوين الآتية بصورة مختصرة:

    1 – تعريف الهجرة وتحديد انواع المهاجرين السريين.

    2 – عوامل الطرد والجذب وراء الهجرة ولا سيما غير الشرعية منها.

    3 – أسباب الهجرة.

    4 – الإطار التشريعي لتهريب المهاجرين في لبنان.

    5 – بعض الحلول المقترحة.



    أولاً: تعريف الهجرة وتحديد انواع المهاجرين السريين:

    إن الهجرة حسب علم السكان (الديموغرافيا) هي الانتقال فردياً او جماعياً من موقع الى آخر بحثاً عن وضع افضل اجتماعياً او اقتصادياً أو دينياً او سياسياً. أما حسب علم الاجتماع فإنها تدل على تبدل الحالة الاجتماعية كتغيير الحرفة أو الطبقة الاجتماعية وغيرها.

    ولعله بالإمكان تحديد انواع المهاجرين السريين بثلاثة:

    1 – الأشخاص الذين يدخلون بطريقة غير قانونية دول الاستقبال ولا يسوون وضعهم القانوني.

    2 – الاشخاص الذين يدخلون دول الاستقبال بطريقة قانونية ويمكثون هناك بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية.

    3 – الاشخاص الذين يعملون بطريقة غير قانونية خلال اقامة مسموح بها قانوناً.


    وتقدر منظمة العمل الدولية حجم الهجرة السرية ما بين 10 و15% من عدد المهاجرين في العالم البالغ حسب التقديرات الاخيرة للأمم المتحدة حوالي /180/ مليون شخص وهي نسبة تؤكدها المنظمة الدولية للهجرة.


    ثانياً: عوامل الطرد والجذب وراء الهجرة ولا سيما غير المشروعة:

    ان عوامل الطرد تتركز في البلدان المرسلة للمهاجرين وهي تشمل البطالة، والتشغيل المنقوص، والفقر، والنمو السكاني وما يرافقه من نمو القوة العاملة.


    أما عوامل الجذب التي تتوافر في البلدان المستقطبة للهجرة فهي تشمل: زيادة الطلب على العمل في بعض القطاعات والمهن، والشيخوخة والارتفاع المطرد في الاعمار مما يؤدي لانكماش قدرة العمل وزيادة اعداد الخارجين من سوق العمل، وصغر حجم قوة اليد العاملة مما يضطر بعض البلدان لاستقبال عمالة اجنبية لتعويض نقص العرض نتيجة ضآلة حجم السكان بالمقارنة بالموارد المتاحة، كما في دول الخليج العربي، واخيراً عدم رغبة المواطنين في العمل في مهن معينة وهي مهن إما قذرة او خطرة، فيتم استقبال عمال من الخارج يقبلون العمل فيها.

    وإضافة الى عاملي الطرد والجذب توجد عوامل اخرى مساندة لاتساع نطاق ظاهرة الهجرة وهي تشمل تطور الاتصالات والمواصلات التي يستطيع من خلالها المقيمون في الدول الفقيرة معرفة مستويات المعيشة في الدول المتقدمة.


    ثالثـاً: اسباب الهجرة:

    1 – الاسباب الاقتصادية:

    تعود الأسباب الاقتصادية الى تراجع اقتصاديات دول الساحل الجنوبي من المتوسط؛ فعلى الرغم من امتلاكها لثروات طبيعية هائلة إلا ان الركود الصناعي لهذه الدول جعل أفرادها يعتمدون على الفلاحة والزراعة كمورد اساسي، بيد ان هذا المورد عجز بدوره على سد حاجات الأفراد والمواطنين نظراً لصعوبة الظروف كالتصحر والجفاف، مما تولد عنه انتشار سريع للفقر والبطالة اللذين يعتبران سببين قويين للهجرة نحو الدول الاوروبية، وبالمقابل تسجل هذه الدول ارتفاعاً مطرداً للنمو الديمغرافي سنة بعد اخرى.

    2 – سوق العمل:

    خلافاً لما نجده في دول الاستقبال، فإن النمو الديمغرافي، رغم الوضعية المتقدمة لما يسمى بالانتقال الديمغرافي في الدول الموفدة، لا زال مرتفعاً نسبياً وهذا له انعكاس على حجم السكان النشيطين وبالتالي على عرض العمل في سوق الشغل.

    وهكذا فإن البطالة تمس عدداً كبيراً من السكان وخاصة منهم الشباب والحاصيلن على مؤهلات جامعية. هذا الضغط على سوق العمل يغذي "النزوح الى الهجرة" خاصة في شكلها غير القانوني.


    3 – الاسباب الاجتماعية:

    إن شرح الهجرة غير الشرعية يبدأ في بلد يعرف زيادة سكانية تصل الى حد العجز عن تلبية الطلب الوطني على الشغل والسكن والخدمات الاجتماعية... ويصل إلى بلد يعرف انخفاضاً في عدد السكان خاصة نسبة الشباب، فبالنسبة لدول شرق وجنوب المتوسط، فإن نموها السكاني حسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة مرشح للارتفاع على مدى 20 سنة القادمة، ففي سنة 1997 مثلاً، قدر عدد سكان الدول المطلة على المتوسط أكثر من 300 مليون نسمة وسيصبحون حوالي 500 مليون نسمة في 2025.

    ومن النتائج الأولى للإنفجار الديمغرافي نجد مشكلة البطالة، فإذا كان الفرد العامل يرى ان انخفاض الدخل مبرر كاف للهجرة بغرض رفع مداخيله، فإن العاطل عن العمل يرى ان مبرره اكثر من كافي، لذا تعتبر البطالة أحد الأسباب الرئيسية للهجرة الى الخارج طلباً للعمل، وتزداد حدة البطالة في دول العالم الثالث ومنها دول جنوب المتوسط.


    والملاحظ أن البطالة تمس الافراد من جميع المستويات العلمية والمهنية وحتى الحاصلين على شهادات عليا، وإن عدم قدرة سوق العمل الوطنية على تأمين هذه الطلبات على العمل يجعل الأفراد يتجهون إلى طلبها في الخارج ولو في ظروف عمل صعبة. وكذلك صورة النجاح الاجتماعي الذي يظهره المهاجر عند عودته الى بلده لقضاء العطلة، حيث يتفانى في إبراز مظاهر الغنى: سيارة، هدايا، استثمار في العقار... إلـخ، وكلها مظاهر تغذيها وسائل الإعلام المرئية.


    4 – الأسباب السياسية والأمنية والقانونية:

    تميزت نهاية القرن العشرين بحركات هامة من اللاجئين بصفة فردية او جماعية من جراء الحروب والنزاعات التي عرفتها عديد من مناطق العالم، حيث أن عدم الاستقرار الناجم عن الحروب الاهلية والنزاعات وانتهاكات حقوق الانسان بسبب الانتماءات العرقية او الدينية او السياسية، يعدّ أحد الاسباب الرئيسية لحركات الهجرة التي تجبر الافراد على النزوح من المناطق غير الآمنة إلى اخرى اكثر أمناً وهو ما يطلق عليه بالهجرة الاضطرارية او اللجوء السياسي.

    ولا يمكن إغفال التأثيرات السلبية للحروب العربية الاسرائيلية، حيث أدت الى هجرة الفلسطينيين واللبنانيين، جزء منهم اتجه الى منطقة الخليج العربي، واتجه الجزء الآخر إلى منطقة المغرب العربي أو الى اوروبا، وتجب الاشارة ايضاً إلى هجرة المعارضة السياسية في بعض البلدان العربية الى الخارج بحثاً عن ملجأ آمن لها.

    يضاف الى ذلك هجرة الفلسطينيين من جديد من الدول التي هجرتهم اسرائيل منها الى دول اخرى تضع قيوداً أخف على عملهم فيها.


    5 – العامل البيئي او الجغرافي

    يضاف الى العوامل المساهمة في الهجرة من اقتصاد وسياسة، عامل القرب من البحر الأبيض المتوسط الذي يشكل بوابة رئيسية وصلة وصل بين افريقيا واوروبا، هذا الموقع الجغرافي، ساهم في تسهيل عملية انتقال الأفارقة والشرق اوسطيين الى الضفة الشمالية للمتوسط، كما تساهم شساعة الحدود الشمالية للقارة الافريقية في تفاقم الظاهرة. كما يتعلق الأمر بالدول الساحلية التي تشهد تقلبات طبيعية قاسية، كالتصحر وزحف الرمال على الواحات الصالحة للعيش والجفاف باعتبارها تقع في مناطق ذات مناخ قاري حيث تقل النسب المئوية لسقوط الأمطار.

    إن جميع هذه العوامل والاسباب تجعل من اليد العاملة الاجنبية في بعض البلدان ولا سيما الخليجية منها هي اليد العاملة الرئيسية في دول المقصد ووفقاً لإحصاءات مكتب الامم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والتي شملت دول خليجية عدة، يمثل الأجانب 90% من القوى العاملة في الامارات العربية المتحدة و86% في قطـر

    و81% في الكويت و71% في البحرين و59% في عمان و50% في المملكة العربية السعودية.

    وتجدر الاشارة في هذا الاطار الى وجود عدد من الاتفاقيات الدولية التي تحمي هؤلاء العمال المهاجرين اضافة الى العمال المحليين على حد سواء كالإعلان العالمي لحقوق الانسان، واتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، واتفاقية حقوق الطفل، والتي دورها حماية كل الاشخاص بما فيهم العمال المهاجرين والعمال بعقود مؤقتة. وقد وضعت هذه الصكوك القانونية لحماية الحقوق الاساسية والتي كثيراً ما تُنتهك فيما يتعلق بالمهاجرين والعمال الأجانب بعقود مؤقتة، ومن هذه الحقوق التحرر من الرق او السخرة او العقاب والمعاملة المهينة وغير الانسانية. وتتضح هذه المعاملة مع العمال المهاجرين الذين تعرضوا للإتجار او الاستغلال والذين يجدون انفسهم مكبلين بعبودية الدين وعاجزين عن الرحيل حتى يُتموا سداد الدين لصاحب العمل او الذي يجندهم، وغيرها من اشكال الاستغلال الأخرى.

    وقد تم دمج بعض هذه الاحكام الموجودة في الاتفاقيات الدولية في الميثاق العربي لحقوق الانسان الذي تبناه مجلس جامعة الدول العربية بقرار رقم 5437 يوم 15 أيلول 1994 ودخل حيز التنفيذ في 2008 بعد ان صدقت عليه سبع دول عربية هي الأردن، والبحرين، وليبيا، والجزائر، والإمارات العربية المتحدة، وفلسطين، واليمن.

    وقد رحّب المجتمع الدولي بهذا التصديق باعتباره خطوة ايجابية في طريق تحسين حماية الأفراد الذين يعيشون في المنطقة العربية. ويضمن الميثاق تمتع الافراد كافة بالحقوق والحريات الواردة في الميثاق دون اي تمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او الاصل الوطني او الاجتماعي او الثروة او الميلاد او اي وضع آخر دون أي تفرقة بين الرجال والنساء، ولكل فرد الحق

    في الحياة وفي الحرية وفي سلامة شخصه، وجميع الأفراد متساوون أمام القانون وألا يُعامل اي فرد معاملة قاسية أو لا إنسانية او مهينة او حاطة بالكرامة، وان يتمتع بحرية الحراك وإلا يتعرض للسخرة.

    ويمكن ان يتعرض العمال المهاجرون ايضاً لخطر الإتجار بالبشر. ويحدد بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية يحدد تعريف الإتجار بالبشر على انه تجنيد الاشخاص او نقلهم او التستر عليهم او استقبالهم عن طريق التهديد او استخدام القوة او اي شكل آخر من اشكال الإكراه، او الاختطاف او النصب أو الخداع بهدف الاستغلال. ويحرم "بروتوكول الإتجار" الإتجار بكل الاشخاص بما في ذلك العمال المهاجرين بكل اشكاله من عبودية الرهن، والاستغلال الجنسي القسري لأغراض تجارية، والممارسات الشبيهة بممارسات العبودية، والاشكال الاخرى لاستغلال العمالة بحسب منظمة العمل الدولية 2006. ورغم أن معظم الدول العربية قامت بالتصديق على البروتوكول، إلا ان ترجمته الى تشريعات وطنية لا يزال بطيئاً.

    إضافةً الى ذلك، اصدرت بعض الهيئات الاقليمية مثل جامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي معاهدات اقليمية لمنع الاتجار بالبشر وحماية ضحايا الاتجار ويشمل ذلك، مشروع القانون العربي النموذجي لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر، والقانون النموذجي لمجلس التعاون الخليجي، والإعلان العربي لحقوق الانسان (مادة رقم 10) والاتفاقية العربية لمحاربة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المادة العاشرة وخطة العمل الاقليمية العربية التابعة للأمم المتحدة لمحاربة الإتجار بالاشخاص وتهريب المهاجرين (مواد 27 – 29) وبالاضافة الى بروتوكول الإتجار، فإن معاهدتي منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمل القسري رقم 29 لسنة 1930 ورقم 105 لسنة 1957 بالقضاء على العمالة القسرية تناشد الحكومات شحذ الدعم من اجل القضاء على "العمل القسري او الإجباري" والذي تعريفه "كل الاعمال او الخدمات التي تغتصب من اي شخص تحت التهديد بأي عقوبة والتي لم يتطوع هذا الشخص بأدائها طوعاً بمحض إرادته بحسب "اتفاقية منظمة العمل الدولية" رقم 29، المادة 2.

    لقد صدقت الدول العربية على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الانسان عامة مثل اتفاقية حقوق الطفل، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلا انه لا يزال هناك عدداً من هذه الدول التي لم تصدق على اتفاقيات الحماية التي تنطبق تحديداً على العمال المهاجرين.

    وتجدر الاشارة الى ان نصف القوى العاملة العربية حسب تقرير صندوق النقد العربي لسنة 2009، يتركزون في اربع دول عربية: مصر والسودان والمغرب والجزائر.

    وقد قدرت منظمة العمل الدولية نسبة الشباب الذين يعملون دون عقود عمل توفر لهم الحماية بحوالي 70% في مصر وما بين 35% و45% في اليمن وبما يقرب من 37% في المغرب و33% في الأردن.

    اضافة الى ذلك فإن آثار الازمة المالية في المنطقة ستؤدي الى معدلات بطالة مرتفعة وخاصة في قطاعات سوق العمل المعرضة للخطر بصورةأكبر مثل الشباب والمرأة والعاملين في القطاع الخاص. ووفقاً لمنظمة العمل الدولية عن سنة 2009 فإن معدلات البطالة في شمال افريقيا والشرق الاوسط قد ترتفع من 9.4% و10.3% إلى 11% و11.2% على التوالي مما يؤدي الى وجود ما بين 14 مليون و16 مليون عاطل عن العمل في المنطقة العربية.

    رابعاً: الإطار التشريعي لتهريب المهاجرين في لبنان:

    بتاريخ 24/8/2005 وبموجب القانون 680 أبرم المجلس النيابي اللبناني اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية المعروفة باتفاقية باليرمو، كما ابرم بذات التاريخ، وبموجب القانون 681 بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، وبموجب القانون 682 بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص وبخاصة النساء والاطفال، المكملين للاتفاقية.



    علماً ان لبنان أبرم كذلك عدداً من الوثائق الدولية التي تعتبر متممة لأهداف الاتفاقية والبروتوكولين الملحقين بها ومنها:

    1 – العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    2 – الاتفاقية الخاصة بالرق.

    3 – اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة.

    4 – اتفاقية حقوق الطفل.

    5 – اتفاقية مناهضة التعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية.

    6 – اتفاقية العمل الدولية رقم 182 المتعلقة بشأن اشكال عمل الاطفال.


    1 – النصوص القانونية التي تعاقب افعال تهريب المهاجرين:

    عرفت المادة /3/ من البروتوكول، تهريب المهاجرين بأنه تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة طرف ليس ذلك الشخص من رعاياها او من المقيمين الدائمين فيها، وذلك من اجل الحصول بصورة مباشرة او غير مباشرة على منفعة مالية او منفعة مادية اخرى.

    ونصت المادة /6/ من البروتوكول على وجوب ان تعتمد كل دولة طرف على ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير اخرى لتجريم تهريب المهاجرين في حال ارتكابه عمداً أو من اجل الحصول بصورة مباشرة او غير مباشرة على منفعة مالية او منفعة مادية اخرى، ولتجريم المساهمة في ارتكاب هذا الجرم.


    إن القوانين الجزائية اللبنانية تعاقب على هذه الافعال اذ ان الدخول الى لبنان والاقامة فيه والخروج منه منظم بموجب قانون الاجانب الصادر بتاريخ 10/7/1962 وهو يعاقب في مادته 32 بالحبس من شهر الى ثلاث سنوات اضافة الى الغرامة وبالإخراج من لبنان، كل اجنبي يدخل الاراضي اللبنانية عن غير طريق مراكز الامن العام دون ان يكون مزوداً بالوثائق والسمات القانونية ودون ان يكون حاملاً وثيقة سفر موسومة بسمة مرور او بسمة اقامة من ممثل لبنان في الخارج او من المرجع المكلف رعاية مصالح اللبنانيين او من الامن العام، كما يعاقب هذا القانون في المادة 32 ذاتـها



    وبالعقوبة نفسها كل اجنبي يدلي بتصريح كاذب بقصد إخفاء حقيقة هويته او يستعمل وثائق هوية مزورة، ولا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة المادة 32 المذكورة كما لا يجوز أن تقل العقوبة في مطلق الاحوال عن شهر حبس.

    كما ينبغي الاشارة في ذات الاطار الى القرار رقم /2115/ الصادر بتاريخ 14/8/1923 المتعلق بتهريب المسافرين الى المراكب. فقد نص في مادتيه الاولى والثانية على معاقبة كل شخص يدخل خفية الى احد المراكب بقصد القيام بسفرة طويلة او بسفرة على السواحل الدولية، وكل شخص يساعد على ظهر المركب او على البر في انزال مسافر شخصي الى المركب او منه أو يخبئه او يقدم له مأكلاً بدون علم القبطان، بالحبس من ستة ايام الى ستة اشهر وبالغرامة او بإحدى هاتين العقوبتين.


    صحيح انه لا يوجد نص خاص في القوانين الجزائية اللبنانية يعاقب الشخص او الاشخاص الذين يقومون بتنظيم عملية دخول الاجانب خلسة الى لبنان، ما عدا النصوص والمبادىء التي ترعى المساهمة الجرمية المنصوص عليها في القسم العام من قانون العقوبات اللبناني، ولا سيما لجهة التدخل في جرم الدخول خلسة او التحريض عليه المنصوص عليها في المواد 217 و218 و219 و220 من قانون العقوبات، معطوفة على المادة 32 أجانب

    فالشخص الذي يحرض الاجنبي على الدخول خلسة الى لبنان يتعرض حسب القانون اللبناني لعقوبة الجريمة التي اراد ان تقترف سواء كانت ناجزة او مشروعاً فيها او ناقصة، اي بذات عقوبة الاخير الداخل خلسة الى لبنان، وهي الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات اضافة الى الغرامة.


    ويكون القانون اللبناني بمعاقبته على التحريض على جريمة الدخول خلسة الى لبنان يكون منطبقاً على نص المادة /6/ فقرتها /2/ بند (ج) التي نصت على وجوب ان تعتمد كل دولة طرف ما يلزم من تدابير تشريعية لمعاقبة من يقوم بتنظيم او توجيه اشخاص آخرين لتهريب المهاجرين.


    كما عرّف القانون اللبناني في المادة 219 المتدخل في الجريمة، بأنه من اعطى ارشادات لاقتراف الجريمة وإن لم تساعد هذه الارشادات على الفعل، ومن شدد عزيمة الفاعل بوسيلة من الوسائل، ومن قبل ابتغاء لمصلحة مادية او معنوية عرض الفاعل ان يرتكب الجريمة، ومن ساعد الفاعل او عاونه على الافعال التي هيأت الجريمة او سهلتها، ومن كان متفقاً مع الفاعل او احد المتدخلين قبل ارتكاب الجريمة وساهم في اخفاء معالمها او تخبئة او تصريف الاشياء الناجمة عنها او اخفاء شخص او اكثر من الذين اشتركوا فيها، عن وجه العدالة.

    ونصت المادة 220 من قانون العقوبات اللبناني ان المتدخل الذي لولا مساعدته ما ارتكبت الجريمة يعاقب كما لو كان هو نفسه الفاعل.

    ما يعني أنه في حالة التدخل بجرم الدخول خلسة الذي هو جنحة فإن العقوبة المقضي بها تكون العقوبة المفروضة على الداخل خلسة، بعد تخفيض مدتها من السدس حتى الثلث. أما اذا كانت مساعدة المتدخل ضرورية لإتمام الجرم فإن عقوبته هي ذات عقوبة الفاعل الداخل خلسة، وبذلك يكون القانون الجزائي اللبناني منطبقاً على نص المادة /6/ فقرتها /2/ بند /ب/ التي تنص على وجوب معاقبة المساهمة الجرمية في تهريب المهاجرين.


    وفي المقابل فإن القانون اللبناني لا يعاقب على محاولة تهريب المهاجرين إذ أن المادتين 200 و201 عقوبات تعاقبان على الشروع في ارتكاب جناية وليس على محاولة ارتكاب جنحة، وتهريب المهاجرين يُعاقب كجنحة في لبنان، ولا يوجد نص خاص يقضي بمعاقبة محاولة تهريب المهاجرين، وبذلك لا يتطابق القانون اللبناني لغاية الآن لهذه الجهة مع المادة /6/ فقرتها /2/ بند /أ/ من البروتوكول التي تنص على وجوب ان تعتمد كل دولة طرف ما يلزم من تدابير تشريعية لتجريم الشروع في تهريب المهاجرين.



    2 – معاقبة تزوير تذكرة الهوية وجواز السفر وسمة الدخول:

    اضافة الى ذلك فإن المادة 463 من قانون العقوبات اللبناني تعاقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات من يقوم على تزوير جواز سفر او تذكرة هوية او سمة دخول.

    وتنسحب في هذا الاطار مبادىء المساهمة الجرمية المنصوص عليها في القسم العام من قانون العقوبات لجهة التدخل والتحريض الجرميين على جرم التزوير في المادة 463 المذكورة. ويكون القانون اللبناني متوافقاً لهذه الجهة مع المادة /6/ من البروتوكول فقرتها الاولى بند (ب) التي تنص على وجوب ان تعتمد كل دولة طرف ما يلزم من تدابير تشريعية وتدابير اخرى لتجريم إعداد وثيقة سفر او هوية مزورة وتدبير الحصول على وثيقة من هذا القبيل او توفيرها او حيازتها بغرض تسهيل تهريب المهاجرين.


    3 – لا ظروف مشددة للعقوبة خاصة بتهريب المهاجرين في القانون اللبناني:

    فضلاً عن ذلك فإن غياب نص قانوني صريح يعاقب كل فعل تهريب المهاجرين بحد ذاته خارج اطار المساهمة الجرمية المنصوص عليها في القسم العام من قانون العقوبات يجعل من القانون اللبناني غير منطبق على نص الفقرة 3 من المادة /6/ من البروتوكول التي توجب على كل دولة طرف ان تعتمد ما يلزم من تدابير تشريعية لاعتبار اي ظروف تعرض للخطر او ترجح انها تعرض للخطر حياة او سلامة المهاجرين غير الشرعيين او يستتبع معاملة اولئك المهاجرين معاملة لا إنسانية او مهينة بما في ذلك لغرض استغلالهم، ظروفاً مشددة للعقوبة في الافعال المنصوص عليها في المادة /6/ من البروتوكول.


    4 – تجريم غسل عائدات الجرائم وتدابير مكافحة غسل الاموال:

    إن الغاية من تهريب المهاجرين حسب المادة /3/ من البروتوكول هي الحصول بصورة مباشرة او غير مباشرة على منفعة مالية او مادية اخرى. وقد نصت المادة الأولى من البروتوكول انه يكمل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية ويكون تفسيره مقترناً بالاتفاقية.


    وقد نصت المادتين 6 و7 من الاتفاقية على ضرورة ان تعتمد كل دولة طرف ما يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم غسل عائدات الجرائم المشمولة بالاتفاقية، ولمكافحة غسل الاموال .

    كما نصت المادة 12 من الاتفاقية على مصادرة عائدات الجرائم المذكورة، وجريمة تهريب المهاجرين من ضمنها.


    أعطت المادة الاولى من القانون رقم 318 الصادر بتاريخ 20/4/2001، تعريفاً للأموال غير المشروعة بأنها الاموال الناتجة من ارتكاب عدد من الجرائم ومنها الافعال التي تقدم عليها جمعيات الاشرار والمعتبرة دولياً جرائم منظمة.

    وقد حددت المادة الثانية من القانون المذكور الافعال التي تعتبر تبييضاً للأموال بأنها كل فعل يقصد منه:

    1 – إخفاء المصدر الحقيقي للأموال غير المشروعة او اعطاء تبرير كاذب لهذا المصدر بأي وسيلة كانت.

    2 – تحويل الاموال او استبدالها مع العلم بأنها اموال غير مشروعة لغرض اخفاء او تمويه مصدرها او مساعدة شخص ضالع في ارتكاب الجرم على الافلات من المسؤولية.

    3 – تملّك الاموال غير المشروعة او حيازتها او استخدامها او توظيفها لشراء اموال منقولة او غير منقولة او للقيام بعمليات مالية مع العلم بأنها اموال غير مشروعة.


    ويعاقب القانون بالحبس من ثلاث الى سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين مليون ليرة لبنانية كل من اقدم او تدخّل او اشترك بعمليات تبييض الاموال. كما اخضع القانون المذكور في مادته الرابعة المؤسسات غير الخاضعة لقانون السرية المصرفية كمؤسسات الصرافة والتأمين، لإجراءات رقابية فألزمها بمسك سجلات خاصة بالعمليات التي تفوق قيمتها المبلغ الذي يحدده مصرف لبنان، كما الزمهم ان يتحققوا من هوية الزبائن وعناوينهم.



    اما المادة 6 من هذا القانون فقد نصت على انشاء هيئة التحقيق الخاصة وهي هيئة مستقلة ذات طابع قضائي مهمتها التحقيق في عمليات تبييض الاموال والسهر على التقيد بالأصول والاجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، لها حق رفع السرية المصرفية عن الحسابات المفتوحة لدى المصارف والتي يشتبه انها استخدمت لتبييض الاموال.

    وبذلك يكون القانون اللبناني متوافقاً مع الاتفاقية والبروتوكول لهذه الجهة.


    5 – لجهة تجريم الفساد:

    كما عاقب قانون العقوبات اللبناني في المواد 351 وما يليها لغاية المادة 356 منه الرشوة في القطاع العام وفي القطاع الخاص بعقوبات تتراوح بين العقوبات الجنائية والعقوبات الجنحية حسب كل حالة، وهو بذلك يتفق مع المادتين 8 و9 من اتفاقية باليرمو اللتين تنصان على ضرورة ان تعتمد كل دولة طرف تدابير تشريعية وغيرها لتجريم الفساد ومكافحته.


    6 – لجهة مسؤولية الهيئات المعنوية:

    ونص قانون العقوبات اللبناني في المادة 210 منع على مسؤوليات الهيئات المعنوية الجزائية عن اعمال مديريها او اعضاء ادارتها وممثليها وعمالها عندما يأتون هذه الاعمال بإسم الهيئات المذكورة او بإحدى وسائلها، والعقوبة التي يمكن ان يقضى بها على الهيئة المعنوية هي الغرامة والمصادرة ونشر الحكم، ويمكن بالتالي ملاحقة اي هيئة معنوية كان لها مساهمة جرمية في تهريب المهاجرين في لبنان ويتوافق القانون اللبناني في هذا الاطار مع المادة /10/ من الاتفاقية التي نصت على مسؤولية الهيئات الاعتبارية عن الجرائم المشمولة بالإتفاقية والبروتوكول.


    7 – لجهة جمعيات الاشرار:

    ونص ايضاً قانون العقوبات اللبناني في المادة 335 منه على معاقبة من يقدم على تأليف جمعيات الاشرار او الاشتراك بها، ونصت الفقرة الاخيرة من هذه المادة على ان كل من باح بأمر جمعية الاشرار او الاتفاق على انشائها وافضى بما لديه مـن



    معلومات عن سائر المجرمين يعفى من العقاب. ويتوافق القانون اللبناني لهذه الجهة مع المادة /5/ من الاتفاقية التي نصت على وجوب ان تجرم كل دولة طرف المشاركة في جماعة اجرامية منظمة وضرورة منح حصانة من الملاحقة لكل شخص يقدم عوناً كبيراً في عمليات التحقيق.


    8 – لجهة المصادرة:

    نصت المادة 69 من قانون العقوبات اللبناني على المصادرة كعقوبة، ونصت المادة 98 من ذات القانون على المصادرة كتدبير احترازي.

    وقد جاء في المادة 69:

    "يمكن مع الاحتفاظ بحقوق الغير ذي النية الحسنة مصادرة جميع الاشياء التي نتجت عن جناية او جنحة مقصودة او التي استعملت او كانت معدة لاقترافهما. ويمكن مصادرة هذه الاشياء في الجنحة غير المقصودة او في المخالفة اذا انطوى القانون على نص صريح..".


    كما نصت المادة 98:

    "يصادر من الاشياء ما كان صنعه او اقتناؤه او بيعه او استعماله غير مشروع وإن لم يكن ملكاً للمدعى عليه او المحكوم عليه او لم تفضِ الملاحقة الى حكم...


    كما نصت المادة 14 من القانون رقم 318 تاريخ 20 نيسان 2001 المتعلق بمكافحة تبييض الاموال على وجوب ان تصادر لمصلحة الدولة الاموال المنقولة وغير المنقولة التي يثبت بموجب حكم نهائي انها متعلقة بأي من الجرائم المذكورة في هذا القانون او محصلة بنتيجتها ما لم يثبت اصحابها قضائياً حقوقهم الشرعية بشأنها.


    خامساً: بعض الحلول او التوجهات المفترضة:

    إن حل مشكلة الهجرة غير المشروعة لا يتم بعصا سحرية بل يكون نتيجة سياسة وتنسيق دوليين طويلي الامد يأخذان بعين الاعتبار وضع خطط استراتيجية امنية



    وقانونية واعلامية لمعالجة هذه الظاهرة، على ان تأخذ هذه الخطة بعين الاعتبار العوامل الآتية:

    1 – تولي الوزارات والهيئات المعنية إعداد دراسات وقواعد بيانات للعمالة الوطنية.

    2 – تقديم المنظمات الدولية الدعم للحكومات، والمؤسسات البحثية والخبراء في استخدام الادوات المتاحة والبيانات اللازمة للتنبؤ باتجاهات الهجرة والقوى المحركة لها، وذلك بغرض توفير دعم قائم على ادلة لوضع اسس صحيحة لمعالجة هذه الظاهرة.

    3 – انشاء شبكات لتبادل الباحثين والعلماء في مجال الهجرة بين دول المنشأ والمقصد، واشراك المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية فيها.

    4 – معرفة متطلبات دول المقصد من الخبرات اللازمة لسد النقص في الكفاءات والقطاعات المطلوب عمالة لها.

    5 – تعزيز آليات تعاون الفني والامني والقضائي والتشريعي بين دول المصدر ودول المقصد، وفي اطار الاحترام الكامل لحقوق المهاجرين.

    6 – تعزيز إمكانيات ضبط الحدود البرية والبحرية لمواجهة جماعات الهجرة غير النظامية على الحدود.

    7 – التعاون المشترك بين الوزارات المعنية لتنفيذ مشروع حملات اعلامية لتوعية الشباب بمخاطر الهجرة غير النظامية بهدف الحد من ظهور حالات الهجرة غير النظامية وتقليل مخاطرها والتأثير بصورة ايجابية على اختيارات الشباب لفرص الهجرة وتحقيق فهم افضل لحقائق الهجرة.

    8 – ضرورة قيام الحكومة بالاضافة الى القطاع الخاص بتوفير فرص العمل التي هي الهدف الاساسي وراء هجرتهم للخارج من خلال:

    · زيادة فرص العمل لمواكبة زيادة المشاركين في اسواق العمل، وتطوير مهارات العمالة لمواكبة متطلبات اسواق العمل الاقليمية والعالمية.

    · تطوير البرامج التعليمية لتعزيز القوة العاملة التنافسية والمتنوعة والمتخصصة، بما يشمل اعادة تقييم التدريب الفني والمهني.

    · صياغة سياسات التعليم والتوظيف وفقاً للاحتياجات الحالية والمستقبلية لأسواق العمل العربية والوطنية.


    · وضع خطط حراك عمالة شرعية للشباب ذوي المؤهلات والمهارات المتواضعة وذلك للحد من حالات الهجرة غير النظامية.


    9 – التعاون بين الدول العربية كافة كشركاء متكاملين، للتعاطي المجدي مع الهجرة غير النظامية، عبر تعزيز آليات مكافحة عصابات وشبكات تهريب المهاجرين بجهود امنية مشتركة بين الدول المعنية.

    10 – تصديق الدول العربية على الاتفاقيات الدولية والعربية الحامية لحقوق الانسان.

    11 – تشديد الرقابة على انتهاكات حقوق العمال والحد منها ومعاقبة الخارجين على القانون سواء كانوا من المواطنين او الاجانب وفقاً للنصوص التشريعية المحلية.


    بيروت في 4 و5 تموز 2011


    القاضي بيار فرنسيس
     
جاري تحميل الصفحة...