1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    381
    نقاط الجائزة:
    63
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    موظفة
    الإقامة:
    سطيف

    Print

    الهندسة الانتخابية: مقاربة معرفية

    كما سوف تستخدم ما يقدم كمعايير عالمية لبناء فلسفة انتخابية في المجتمعات الصاعدة بحسب منظور برنامج الأمم المتحدة للإدارة و التسيير المالي للانتخابات .(ACE PROJECT)


    ·الانتخابات : الماهية و الأهداف


    تشكل الانتخابات البعد الإجرائي و الديمقراطي حسب (روبرت دال ) و تشكل مصدرا عقلانيا للمشروعية حسب ماكس فيبر MAX WEBER و تشكل مشروعية ابتدائية للنظام السياسي حسب دافيد بيثام DAVID BEETHAM وتشكل عملية اتصالية دورية بين المجتمع و النظام السياسي حسب كارل دوتش . كما هي تعبير عن درجة انفتاح النظام السياسي على المجتمع من حيث توفير شروط التمكين السياسي للمواطنين حسب جاك دونللي، أي تفعيل حقوق المشاركة السياسية للمواطنين في اختيار من يحكمهم و من يعبر عن أرائهم و تطلعاتهم و قناعاتهم في المؤسسات التنفيذية و التمثيلية ... .وهذا ما جعل دونللي يصورها كعملية حكم بالنيابة عن طريق المساهمة غير المباشرة في صياغة القوانين و السياسات و في اتخاذ القرارات محليا و جهويا.


    كما تشكل الانتخابات أيضا احد الأبعاد الأساسية للمشاركة السياسية إذ انه لا يمكننا أن نتحدث عن فعالية هذه المشاركة إلا إذ تكاملت مع:

    1-وجود تعددية حزبية ومدنية و إعلامية فعلية و ناجعة و مبادرة

    2-وجود هياكل تمثيلية مستقلة وفاعلة بطريقة تكفل وجود تباين سلطوي Authority differentiation و جودة مؤسساتيةinstitutional sophistication عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا


    و من هنا يظهر بأنه لا يمكننا فهم الانتخابات إلا من خلال إدراجها في المنظور الوظيفي و البنائي العام للدولة (جمهورية أو ملكية، وحدوية أو فيدرالية ) و من خلال ربطها بطبيعة النظام السياسي (رئاسي أو شبه رئاسي، برلماني أو شبه برلمانيعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا ) و كذلك من خلال تحديد طبيعة التركيبة المجتمعية (درجة التجانس /درجة التنوع ) و كذلك درجة الاندماج التنموي للدولة (توازن جهوي و عدالة توزيعية لفرص التنمية و منتجاتها عبر جهات الدولة الواحدة )، و كذلك من خلال تحديد طبيعة التوزيع السلطوي و الوظيفي للنظام السياسي على المستويات المركزية و المحلية، و كذالك من خلال تحديد طبيعة الحقوق التي يعترف بها الدستور و القوانين الوطنية للمواطنين و درجة ضمانها و حمايتها و تفعيليها و ترقيتها خاصة ما تعلق بالحقوق السياسية للمرأة و التي عرفت تأخيرا تاريخيا و فعليا على مستوى التجسيد، بحيث أن أول دولة تعترف بحق المرأة في التصويت هي زيلندا الجديدة سنة 1893 ، فرنسا في 1945 و سويسرا فقط سنة 1971.



    ·الهندسة الانتخابية:


    يقصد بالهندسة الانتخابية صياغة القواعد و الأطر و الآليات الكفيلة بضمان المشاركة السياسية الدورية للمواطنين في كنف النزاهة و الحرية و التعددية و الانتظام ، أي توفير الشروط الأساسية لشفافية و مصداقية الانتخابات على المستويات التنظيمية والتمويلية و التسيرية و الإجرائية و حتى الإعلامية، أي أن الهندسة الانتخابية تقوم أساسا على توفير مجموعة من الشروط و هيعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا:

    1-وجود هيكلة حقوقية وطنية مركزة على مركزية الإنسان- المواطن كمصدر وغاية للعمل السياسي و مضمونة بآليات دستورية و قانونية واضحة

    2-ضرورة الأخذ بعين الاعتبار في بناء النظام الانتخابي (تقسيم الدوائر ، نمط تصويت ....) طبيعة المجتمع من حيث كونه متجانسا أو تعدديا

    3-ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأحزاب السياسية و مستوى نضجها الديمقراطي

    4-ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الامتداد الجغرافي للدولة و مستوى الكثافة السكانية و توزيعيها

    5-ضرورة الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الدولة بكونها وحدوية أو فدرالية

    6-ضرورة الأخذ بعين الاعتبار طبيعة النظام السياسي و مكانة السلطة التشريعية فيه

    7-ضرورة مراعاة طبيعة الثقافة السياسية السائدة و المرتبطة بمستوى تعقد و تجذر التنمية السياسية المحلية من منظور معايير الديمقراطية المشاركاتية

    8-ضرورة الأخذ بعين الاعتبار المستوى الفعلي و العملي للرقابة المؤسساتية بالجزاء على السلطة التنفيذية من لدن السلطة التشريعية .

    9-ضرورة مراعاة مدى استقلالية السلطة القضائية و مدى قدرتها على فرض أحكامها على الجميع


    و من اجل تحقيق هندسة انتخابية متوافقة مع المعيار الديمقراطي المشاركاتية يجب الحرص أيضا على وجود مجموعة من الحركات السياسية الممكنة للمواطن من التأثير الفعلي على طبيعة النظام السياسي و منهاعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا:


    1- الإدارة و الانتخابات

    يجب التركيز على مسألة الحياد الفعلي للإدارة مع الإلحاح على وظيفتها التقنية لا السياسية في العملية الانتخابية و التي تقتصر فقط على:

    -بناء السجل الانتخابي و تحيينه

    - تسهيل عملية تسجيل المواطنين بأنفسهم على القوائم الانتخابية

    – تسهيل عملية ترشيح الأحزاب أو الأفراد

    -توفير الشروط المادية و البشرية لإنجاح الانتخابات


    -2- الصحافة و الانتخابات

    لان تكون الانتخابات ديمقراطية يجب أن تكون تعددية إعلامية مكرسة لحرية التفكير و التعبير عن قناعة بوجود صحافة عمومية أو خاصة وتسمح بخلق حوارات و نقاشات تنضح الخيارات للإنتقاء بصفة عقلانية من طرف الناخبين ... مع شرط توفير الصحافة العمومية لوقت متساوي لكل الأحزاب من الوصول للناخبين دونما احتكار من طرف الحزب الحاكم .


    3-الهيكلة القانونية للانتخابات

    يجب على قانون الانتخابات أن يضع بوضوح الأطر الإجرائية اللازمة للتعبير بصفة حرة و نزيهة و تعددية و منتظمة عن الإرادة المواطنية في تحديد الهيكلة البشرية و الحزبية لنظام الحكم و ذلك من خلال توضيح ما يلي:

    1-من له حق الترشح أو التصويت و على أي أساس يتم التأهيل الانتخابي للمواطنين (الناخبين) و المرشحين

    2-كيف تقسم الدوائر الانتخابية و حسب أي معيار (جغرافية و ديمقراطية و ثقافية و عرقية و طائفية و دينية و إقتصادية أو سياسية )

    3-تحديد طبيعة النمط الانتخابي (النسبي أو التعددي أو بالأغلبية البديل ) مع تبرير الدوافع للتأسيس القانوني و المواطني لهذا النمط بحكم انه يحدد في النهاية ليس فقط طبيعة توزيع السلطات و لكن أيضا مدى ديمقراطية الانتخابات و النظام السياسي ككل.


    من هنا يظهر أن الهندسة الانتخابية هي أحد الأبعاد العملياتية للهندسة السياسية و التي تقوم على تفعيل مشاركاتي لحقوق الإنسان حسب المنظور العملي المكرس في مختلف الصكوك الدولية المؤسسة لنسق الحقوقي العالمي و التي أعطت أرضية فيينا (1993) بعدا إجرائيا جديدا و لكن أكثر فأكثر حسب المنطلقات الأنطولوجية للكوسموبوليتانية الجديدة .


    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا R.S. katz: "Democracy and elections", Oxford: Oxford University Press, 1997, pp.53-77

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا J.A. Hall: "Consolidations of Democracy" in David Held, ed.: "Prospects for democracy", London: Polity, 1993, pp.275-82

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا cf A.Lijphart, ed.: "Parliamentary versus presidential government", Oxford: Clarendon House, 1992

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا A.Reeve & A.Ware: "Electoral Systems", London: Routledge, 1992

    Pippa Noris: "Electoral Engineering: Voting rules and political behavior", Cambridge: Cambridge University Press, 2202

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناDavid Beetham: "Democracy and Human Rights", London: Polity, 2000, pp.170_188

    مشاركة في:
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
جاري تحميل الصفحة...