1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,915
    الإعجابات المتلقاة:
    3,843
    [​IMG]

    يتناول البحث ظاهرة العنف من حيث تعريف العنف وأشكال تجليه في الواقع، مع توضيح للعلاقات والأسباب الاجتماعية والسياسية والثقافية، التي تغذي العنف وتجعله ينفجر بكل هذا الزخم والقوة، على ما تشهده مجتمعاتنا وبلداننا. ثم يركز البحث على العلاقة بين أشكال الحرمان والتهميش والاستعباد بوصفها حوامل للعنف المباشر، والذي يتفاعل بدوره مع شكلين آخرين من العنف هما العنف الثقافي المتصل بالجانب الرمزي من حياتنا، والذي يعمل إما على تأجيج العنف من خلال التحريض عليه، وتشجيع النزوعات العنفية عند الأفراد والجماعات من خلال نشر ثقافة الكراهية، وإنكار الآخر المختلف وإصدار الفتاوى، التي تشجع على إقصائه ونبذه وصولاً إلى قتله، أو من خلال نشر ثقافة التسامح، وتقبل الآخر المختلف، وبناء مقومات ثقافة السلام.

    ولاستكشاف الجذور العميقة للعنف، كان لا بد من الرجوع إلى التنقيب في البنية الاجتماعية الحاضنة للعنف من خلال الانتماءات التقليدية ما قبل الحديثة، كالعائلة والطائفة والمذهب والعشيرة والقبيلة، بوصفها عصبيات ضيقة سرعان ما تتعارض مع الولاء الوطني الأشمل، والذي يبنى على أساس رابطة المواطنة بحمولتها الفكرية والقانونية، وباعتبارها الأساس الذي تبنى عليه المجتمعات والبلدان الحديثة.

    بعد ذلك يتم نقد مفهوم التعصب عبر شرح دلالاته باعتباره المستوى الفكري للعصبية، وبما يشير إليه من إنغلاق وجمود يتنافى مع التفكير النقدي الواعي والمتحرر من القوالب الفكرية الجامدة، التي تجعل المتعصب أسيراً لها باستمرار.

    فهل يمكن فهم ظاهرة بهذا التشعب والانتشار مثل العنف دون الرجوع إلى الواقع التنموي والمعيشي لمجتمعاتنا؟ وهل يمكن الوصول إلى مقترحات علمية لمواجهة العنف دون الإحاطة بالتفاعل المستمر بين الأسباب البنيوية وبين الظروف المتغيّرة المولدة للعنف؟؟.
     

    الملفات المرفقة: