1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,839
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    انعكاسات العولمة على الوطن العربي - وليد عبد الحي

    يرى الباحث الدكتور وليد عبدالحي أنّ على المنطقة العربية أنْ تبحث عن أنسب السبل للانخراط في العولمة، والتقليل من سيّئاتها والإفادة من حسناتها بأكبر قدر ممكن.
    ورأى أنّ المواجهة الفردية من كل دولة عربية بمفردها للعولمة، ليست الخيار المصيب، بل التكامل بين الدول هو الخيار شبه الحتمي. إلا أنّه قال إنّه ليس ثمة ما يشير إلى العمل من أجل هذا الأمر.
    وجاء ذلك في كتابه "انعكاسات العولمة على الوطن العربي"، الصادر عن مركز الجزيرة للدراسات بالدوحة في قطر والدار العربية للعلوم "ناشرون في بيروت".
    ووليد عبدالحي الذي عمل في عدد من الجامعات العربية، تولّى رئاسة قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك، كما عمل مستشارا للمجلس الأعلى للإعلام الأردني، وعضوا في مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان. وله أكثر من عشرين كتابا في مجالات مختلفة منها السياسية ومنها الدولية.
    وقال المؤلف "لما كان من غير الممكن لدولة معينة أو لنظام إقليمي معين أنْ ينعزل عن بقية الدول والأقاليم نظرا للتشابك الهائل في وظائف مختلف الأنساق في المجتمع الدولي وأعمالها، ولما كانت إحدى سمات العصر الحالي هي سرعة انتقال آثار الحركة في جزء من المجتمع الدولي إلى بقية المناطق مع التطور التكنولوجي في كافة مناحي الحياة، فإنّ العولمة باعتبارها عملية تاريخية لن تتوقف، وقد تعرف تلكؤا أو تذبذبا بين الحين والآخر لتعاود الاستمرار من جديد".
    وأضاف أنّ ذلك يعني "أنّ على المنطقة العربية أنْ تبحث عن أنسب السبل للانخراط في في العولمة بشكل يعظم من مكاسبها ويقلص من مثالبها".
    وزاد عبدالحي على ذلك قوله "ولعل الاستراتيجية الأنسب هي ضرورة إدراك أنّ المواجهة الفردية من كل دولة عربية لتيارات العولمة تمثّل الخيار الأسوأ، إذ إنّ أنسب السبل هو التكامل الإقليمي لانتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب عبر المفاوضات المختلفة مع المؤسسات الدولية المتنوعة".
    وفي الحديث عن "الأزمة المركزية للدول العربية في مواجهة العولمة"، قال عبدالحي إنّه يمكن تلخيص الأزمة "بشكل موجز وهي العلاقة بين التغير والتكيف".
    ومضى يقول "تتسم الحياة المعاصرة في كافة أبعادها - ومن ضمنها التفاعلات الدولية - بأنّ إيقاعها يتم بسرعة من ناحية وتسارع من ناحية أخرى، أي أنّ الفاصل الزمني بين وقوع الأحداث في كافة الجوانب، يتقلص باستمرار، وأنّ هذا الفاصل لا يسمح بترتيب رد الفعل عليه".
    ويمكن اعتبار التكنولوجيا المتغير المركزي في كل من ظاهرتي السرعة والتسارع وأصبح التغير في مختلف البنيات يتدفق على النحو التالي: التغيرات الكمية وتتمثل في التغير في الأسعار (لاحظ التغير في البورصات وأسعار العملات أو التغير في كميات السلع أو عدد الفضائيات أو الصحف أو المعطيات العلمية في الميادين المختلفة.. الخ).
    وانتقل إلى "المتغيرات النوعية"، وقال إنّها تتمثّل في أنماط الأزياء والمعمار والسلع والأسلحة والتغيرات المناخية".
    أما "التغيّرات المستمرة"، فهي "التي لا تتوقّف مثل الزيادة السكانية أو المعرفة العلمية أو انتقال الأفراد والسلع والأموال.. الخ، والتغيرات غير المستمرة مثل الحروب والتغيرات المفاجئة في الميادين السياسية والاقتصادية بشكل خاص".
    ومقابل تلك التغيرات يصبح المطلوب من الدولة والمجتمع التكيف معها لكي لا يضطرب أي منهما. وفي هذه الحال هناك احتمالات منها أن تغلب الدولة المطالب الخارجية؛ مطالب العولمة أو النظام العالمي أو النظام الدولي، على المطالب الداخلية التي يطلبها المجتمع المحلي من دولته.
    فالدولة قد تجد نفسها مطالبة من صندوق النقد الدولي بتخفيض قيمة عملتها أو يطالبها البنك الدولي بدفع فوائد قروضه لها أو تطالبها منظمة التجارة العالمية بفتح أسواقها وتخفيض قيمة جماركها..الخ. وفي الوقت نفسه قد يطالبها المجتمع بتوفير فرص عمل جديدة أو زيادة الدعم لسلع معينة أو تخفيف الضرائب.. الخ".
    وأضاف "ولما كان العديد من الدول عاجزا عن المطالب الداخلية والخارجية فإنه عليها أن تلبي أحدهما لتواجه الضغوط من الجانب الآخر. وقد لاحظنا أن أغلب الدول العربية التي استجابت لمطالب البنك الدولي عرفت اضطرابات سياسية في حينها".
    وقد تلجأ الدولة لمقاومة المطالب الخارجية لصالح تلبية المطالب الداخلية مثل رفض الاستجابة لسياسات دولية معينة نظرا لمعارضة المجتمع لهذه التوجهات وهو ما قد يدفع الدولة إلى مواجهة ضغوط القوى الدولية بالوسائل الاقتصادية والسياسية والعسكرية أحيانا.
    ذلك يعني أن الدولة مضطرة، إما للإذعان للقوى الدولية مع كل ما يفرزه ذلك من مشاكل داخلية أو مقاومة الضغوط الخارجية مع كل ما يترتب على ذلك من مخاطر خاصة أن قدرات الدول الكبرى تكاد تكون غير محدودة.
    وقال "من المؤكد أنّ التعاون والتكامل العربي هو الاستراتيجية الأنسب لمواجهة هذه المعضلة، وهو الأمر الذي يبدو حتى الآن أنّ الدول العربية ليست بصدد العمل لإنجازه".
    وتحدّث مرّة أخرى عن اتساع الفجوة بين التغير وإيقاع التكيف، وعن أنّ العولمة أدّت إلى تسارع عمليات التغير في كافة الأنساق، غير أنّ آليات التكيف المتوفرة في الدول العربية ما تزال قاصرة عن مجاراة التسارع في التغير، ما ينتج فجوة بين التغير والتكيف، الأمر الذي يفسّر الانهيار الذي يصيب أغلب الدول العربية بين الحين والآخر".
    وخلص إلى القول "يبدو أنّ قدرة أيّة دولة عربية منفردة على توفير آليات التكيف، هو أمر متعذر إلى حد بعـــيد، ما يجعل من التكامل العربي المخـــرج الوحيد لمواجهة هذا المأزق وهو أمر لا تلوح تباشيره في الأفق".

    -----------------
    تم نشره في السبت 2 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
  2. dr.falah

    dr.falah عضو نجم المنتدى

    Country:
    Local Intranet
    إنضم إلينا في:
    ‏1 فبراير 2016
    المشاركات:
    50
    الإعجابات المتلقاة:
    10
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر

    Print

جاري تحميل الصفحة...