1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    382
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    [​IMG]تدل المعلومات الصادرة عن "منظمة الدول المصدِّرة للنفط" (أوبك) على استقرار أسعار النفط خلال هذا العام، برغم الأزمة الأوكرانية؛ إذ تشير أرقام المنظمة إلى أن معدل سعر سلة نفوط "أوبك" سجل حتى الآن في عام 2014 معدلاً مقداره نحو 105.38 دولار للبرميل لشهر شباط (فبراير)، ونحو 104.15 دولار للبرميل لشهر آذار (مارس) الماضي، و104.18 دولار للبرميل لشهر نيسان (إبريل) من هذا العام. وهذه السنة الثانية التي تستقر فيها الأسعار. فقد تراوح سعر سلة "أوبك" لعام 2013 ما بين 105.87 دولار للبرميل و104.61 دولار للبرميل حتى شهر نيسان (إبريل) من العام الجاري، بحسب إحصاءات "أوبك".

    ما المعطيات التي أدت إلى استقرار الأسعار خلال هذه الفترة الحرجة؟ ولماذا لم ترتفع بسرعة إلى مستويات قياسية في ظل الصراع الجيواستراتيجي في شرق أوروبا، كما كان يحدث في الماضي؟

    أولاً، استقرار ميزان العرض والطلب على النفط، إذ تراوح العرض والطلب على نفوط "أوبك" ما بين 29 و30 مليون برميل يومياً. كما أن الإمدادات من خارج الدول الأعضاء في المنظمة قد ارتفعت بسبب النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية. وبرغم أن القوانين الأمريكية تمنع حتى الآن تصدير النفط الخام، فإن توفّر النفط الصخري في الولايات المتحدة نفسها قد عوّض كثيراً من الاستيراد في أكبر سوق استهلاكي للنفط ومستورد له في العالم. كما ارتفعت الصادرات من الموانئ الجنوبية في العراق لتصل إلى نحو 2.55 مليون برميل يومياً. وتعرف الأسواق من التجارب السابقة أن الطاقتين الإنتاجيتين الفائضتين عند كل من السعودية والإمارات متاحتان عند الأزمات. هذه العوامل جميعها هدّأت من مخاوف الأسواق وقلّصت حجم المضاربات التي ترفع الأسعار.

    ثانياً، ساعدت هذه العوامل في التعويض عن النقص الحاصل في الإمدادات من كل من ليبيا (احتلال الميليشيات للحقول والمرافئ في إقليم برقة شرق البلاد؛ حيث توجد الحقول الكبرى. فقد انخفض إنتاج النفط الليبي من طاقته البالغة نحو 1.6 مليون برميل يومياً إلى نحو 250 ألف برميل يومياً) وإيران (استمرار الحصار بسبب الملف النووي برغم مفاوضات جنيف. فقد انخفضت الصادرات من معدلها قبل الحصار نحو 2.5 مليون برميل يومياً إلى نحو 1 مليون برميل يومياً). هذا، فضلاً عن الخوف من احتمال تصاعد أزمه أوكرانيا لتتحول من إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي إلى صدام عسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا من جهة والجيش الروسي من جهة أخرى.

    ثالثاً، هناك ارتياح متبادل في الأسواق لكل من الدول المنتجة والمستهلكة لمستوى الأسعار ما بين 100 و110 دولارات للبرميل. فالمسؤولون في الدول المنتجة مرتاحون لهذه الأسعار لأنها مستقرة عبر فترة طويلة نسبياً، ولأنها عالية بما فيه الكفاية لدعم الموازنات السنوية. والدول المستهلكة مرتاحة من جانبها، لأنها بحاجة إلى أسعار مرتفعة في هذه المرحلة لدعم الاستكشاف والتنقيب للنفوط غير التقليدية، النفط من أعماق البحار العميقة جداً، والنفط الصخري، والنفط من المنتوجات الزراعية العضوية.

    رابعاً، التحسن في الأداء الاقتصادي العالمي، الذي أخذ يرتفع معدله من المستويات السابقة البالغة 2.9% في عام 2013 إلى نحو 3.5% خلال عام 2014. هذا الارتفاع سينعكس بشكل إيجابي على الطلب على النفط؛ إذ إن استهلاك الطاقة يزداد عادة مع ازدياد معدلات النمو الاقتصادي.

    خامساً، لم تشكل العقوبات الغربية أثراً بالغاً في الاقتصاد الروسي أو في صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا. فالعقوبات الغربية، حتى الآن، محدودة بمعاقبة مسؤولين روس كبار (حساباتهم المصرفية الخارجية وأسفارهم إلى أوروبا أو أمريكا).

    ومن الضرورة الإشارة إلى أن الدول الأوروبية ستبقى بحاجة إلى الغاز الروسي في المديين القريب والمتوسط. فليس من السهولة الاستغناء عن مورد الطاقة هذا، بعد أن تبنّـت الدول الأوروبية سياسة طاقوية واضحة في منتصف عقد الثمانينيات من القرن الماضي معتمدة تمام الاعتماد على روسيا، وبدأت منذ حينه في تشييد الأنابيب، الواحد تلو الآخر لنقل الغاز الروسي إلى الدول الأوروبية.

    ومن الواضح، أن الأزمة الحالية ستدفع بالأوروبيين إلى التفكير جدياً بتنويع جهات استيراداتهم. فإلى جانب تجربة أزمة أوكرانيا هناك إمدادات الغاز الصخري الأمريكي التي من الممكن أن تحصل عليها الدول الأوروبية بأسعار أقل بكثير من الدول ذات احتياطات الغاز التقليدية. فبدلاً من أسعار تتراوح ما بين 14 و16 دولاراً لمليون وحدة حرارية بريطانية للغاز يتم دفعه الآن لاستيراد الغاز التقليدي، يمكن لأوروبا دفع نحو 4 دولارات لاستيراد الغاز الصخري من الولايات المتحدة الأمريكية. وفي حال عدم توافر إمدادات غازية أمريكية كافية، يمكن لأوروبا التنويع من المصادر التقليدية التي لا تهدد أمنها الطاقوي، مثل الجزائر وقطر وبحر الشمال.

    وإذا استشعرت روسيا أنه من الممكن استبدال صادراتها إلى أوروبا بإمدادات أخرى، فستحاول روسيا تعويض هذه السوق بأسواق جديدة. وستستفيد الصين بشكل مباشر من أزمة أوكرانيا. وقد بدأت منذ العقد الماضي المفاوضات ما بين شركة "غازبروم" الروسية لتصدير 38 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً إلى الصين ابتداء من عام 2018. وتعادل هذه الكمية 11% من الطلب الصيني للغاز، ونحو 24% من إجمالي الصادرات الروسية إلى أوروبا. ويتوقع أن يرتفع مستوى الصادرات إلى 60 مليار متر مكعب سنوياً. ومفاوضات الغاز معقدة وطويلة. ولا تزال المفاوضات الروسية-الصينية غير مكتملة بانتظار الاتفاق على المعادلة السعرية. والصين تتفاوض مع تركمانستان أيضاً وتحاول أن تحصل على سعر أفضل لها.
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
جاري تحميل الصفحة...