1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,839
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    في نظرية تحليل المشكلات واتخاذ القرارات الإدارية
    مقدمة
    يعتبر فن اتخاذ القرارات قديما قدم البشرية نفسها. فمنذ ان وجد الانسان، واآتسب الوعي بذاته
    وبيئته، نشأت حاجته إلى اتخاذ القرارات إزاء المواقف المتعددة والقضايا المختلفة التي آانت
    تعترضه في حياته اليومية، الشخصية والاجتماعية. ولكن اتخاذ القرار، آنظرية أو آعلم له
    موضوعه ومقولاته وأسسه وأساليبه، حديث العهد حيث لا ترقي بدايات تبلور نظرية القرارات
    إلى أآثر من الخمسين عاما المنصرمة.
    2
    ورغم أن نظرية القرارات بدأت تتطور بشكل آبير وفعال إبان الحرب العالمية الثانية إلا أنها
    ما زالت والى يومنا هذا في مرحلة الحضانة تحبو. فمن المعروف حاليا ان هناك عدد آبير من
    الأساليب العلمية التي تخدم اتخاذ القرار: آبحوث العمليات وعلم القياس والنظرية العامة للنظم
    والتحليل النظمي، علم التوجيه الآلي والسيبرنيتتيك وغيرها،
    إلا أن العلماء ظلوا لفترة طويلة امتدت إلى أواسط العقد السادس من القرن العشرين، يعتبرونها
    جزءا من هذا العلم أو ذاك، آل حسب اخصاصه وميوله ونزعاته العلمية. فمنهم من نسبها إلى
    بحوث العمليات ومنهم من نسبها إلى علم القياس أو التخطيط أو التنبؤ أو التوجيه الآلي أو الإدارة
    العلمية وما إلى ذلك. إلى أن جاءت العقود الثلاثة الأخيرة من القرن المنصرم باتجاه جديد يعترف
    لنظرية القرارات بأنها علم مستقل أو جزء مرآزيا، يحتل مكان الصداره في علم مستقل، هو علم
    الإدارة الحديثة، دون التعارض مع العلوم الأخرى التي ترتبط ارتباطا وثيقا بعلم الإدارة آعلوم
    التنظيم والتخطيط والتنبؤ والقيادة والرقابة وغيره. وآأي علم، فإن لنظرية القرارات أسبابها
    الموضوعية لتكون علما مستقلاً، أهمها الحاجة الملحة التي تفرضها ظروف النشاط الانساني
    وتعقد المشاآل التي تطرحها نظم الحياة المعاصرة (المعرفية والتقنية والاجتماعية) من جهة، وما
    وفرته المعرفة البشرية العلمية من رصيد لا بأس به من مبادئ وطرق وأساليب آمية وآيفية
    لتحليل المشكلات وإتخاذ القرارات، يؤهلها لكي تتبوأ مكانتها بين النظريات العلمية المختلفة في
    نظام المعرفة البشرية النظرية والتطبيقية من جهة أخرى. فمن المعروف حاليا ان المديرين
    والمسيرين والقادة والعلماء والفنيين وغيرهم، يواجهون يوميا قضايا مختلفة، في مجالات الحياة
    المختلفة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتقنية، في الحرب وفي السلم،
    في غزو الفضاء ومكافحة تلوث البيئة.. الخ، تحتاج إلى اتخاذ قرار، لا يمكن اتخاذه وضمان
    نتائجه بالاستناد إلى الحدس والحنكة والخبرة الشخصية فقط وإهمال ذلك الرصيد المعرفي من
    مبادئ وأسس وأساليب علمية أثبتت نجا عتها في آافة ميادين تحليل المشكلات واتخاذ القرارات.
    وخاصة بعد التطور الهائل لوسائل الاتصال والمعالجة الآلية للمعلومات.
    تهتم نظرية اتخاذ القرارات في فلسفة مفهوم وخصائص القرار والمفاهيم اللصيقة به
    وتصنيفها ودراسة مراحل ومواقف ومعايير وأساليب تحليل المشكلات وقواعد وآليات صنع
    واتخاذ القرارات وسبل تنفيذها ومراجعتها ومراقبة تنفيذها.
    ونظرية القرارات، آنظرية علمية، لها مقولاتها ومفاهيمها الخاصة واستقلاليتها النسبية، هي
    محصلة لتمازج وتلاقح العديد من المعارف والخبرات والنظريات العلمية الأخرى، وأساليب
    وتقنيات التحليل المنطقي وأساليب التحليل الكمي والكيفي وعلى الخصوص: النظرية العامة للنظم
    نظرية المعلومات، نظرية التحكم، نظرية التشابه، نظرية الادارة، النظريات الخاصة: آالنظرية
    الاقتصادية، ونظريات التنظيم والتخطيط والقيادة، المعالجة الآلية للمعلومات (المعلوماتية)،
    العلوم السياسية والعسكرية والسلوآية وغيرها.
    وسنتناول في هذا الكراس دراسة أهم المفاهيم والقضايا والأساليب المتعلقة بتحليل المشكلات
    وإتخاذ القرارات، حيث قسمنا الكراس إلى ثلاثة أقسام:
    مفاهيم ومقولات وقضايا أساسية.
    أساليب وطرق وتقنيات تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات.
    تطبيقات عملية.
    3
    القسم الأول
    مفاهيم ومقولات وقضايا أساسية
    يتناول هذا الفصل دراسة أهم القضايا المتعلقة بتحليل المشكلات وإتخاذ القرارات ويتكون من
    المباحث التالية:
    − الإدارة.
    − معنى القرار الإداري ومضمونه وخصائصه.
    − مادة القرار الإداري وموضوعه؛
    − وظائف القرار الإداري وأهدافه ودوره في العملية الإدارية؛
    − المشكلة الإدارية؛
    − مسائل تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات؛
    − مواقف وحالات إتخاذ القرار؛
    − معايير إتخاذ القرار؛
    − أنواع القرارات الإدارية؛
    − مداخل تحليل المشكلات وإتخاذ القرارت؛
    − مراحل تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات.
    − بيئة القرار الإداري والعوامل المؤثرة فيه وجوانبه وأبعاده والصفات الواجب
    توفرها في متخذ القرار
    − شروط القرار الجيد وإرشادات عامة في تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات.
    4
    الإدارة
    ارتبط التطور الحضاري للمجتمعات البشرية، إرتباطاً وثيقاً بنشاطها الإداري المؤسسي،
    حتى غدا هذا النشاط منذ أزمنة مفرقة في القدم، " رافعة" أي تفوق أو نجاح في تدبير الأمور
    وحل المشكلات وتحصيل المعرفة وحسم الصراعات وتحقيق المكاسب وبناء الحضارة والسير
    قدماً على دروب المدينة.
    وعلى المستوى الفردي تشكل الإدارة نشاطاً ضرورياً يمارسه، وبشكل يومي ودائم، آل
    إنسان، حيث يحتاج آل فرد منا إن آان عاملاً أو موظفاً، تاجراً أو حرفياً، طبيباً أو مهندساً
    محامياً أو قاضياً، مواطناً أو رب أسرة، عضواً في جماعة أو رئيساً لجماعة إلى مواجهة
    المشكلات اليومية وتحليلها وإتخاذ قرارا بشأنها، لتصريف أموره اليومية والحياتية، الشخصية
    منها والمهنية. فما هي الإدارة؟.
    في مفهومها العلمي، العام والشامل، تنصرف إلى الإدارة في الجسم (Management) الإدارة
    الحي والآلة والطبيعة والمجتمع.
    وهي ظاهرة آونية وحقيقة موضوعية ووظيفة أساسية وضرورية من وظائف النظم المعقدة،
    بغض النظر عن طبيعة هذه النظم وإختلافاتها، إن آانت طبيعية أو إجتماعية أو تقنية. تتجلى في
    مجموعة العلميات المترابطة والمتكاملة، الرامية إلى تشغيل النظام المعقد.
    أداتها النظام الإداري (نظام جزئي يقوم بوظيفة الإدارة) وهدفها تحقيق الهوميوستاز
    التوازن الستاتيكي أو الديناميكي وتحقيق المثالية الوظيفية. والنظم الإدارية – (homeostasis)
    أنواع، يمكن تصنيفها مبدئياً في صنفين: (Management System)
    - نظم أتوماتيكية تعمل بشكل تلقائي آما في الآلة والجسم الحي.
    - نظم واعية قادرة على إدراك المتغيرات البيئية، الخارجية والداخلية للنظام وإستشراف
    المستقبل والتحكم الواعي بسلوآياته، آنظم الإدارة العامة وإدارة الأعمال وغيرها.
    في هذه النظم، يلعب الإنسان، بقدراته الذهنية وخبراته العملية ومعارفه العلمية الدور الأساسي
    والحاسم في العملية الإدارية.
    والعمل الإداري في النظم الواعية نشاط إنساني ذهني في أساسه وجوهره، مادته المعطيات
    الوصفية والبيانات التحليلية من جهة والمعارف العلمية، من مفاهيم ومداخل ومناهج وأساليب
    وتقنيات معرفية، من جهة أخرى.
    والإدارة، وظيفة مرآبة ومعقدة، يمكن تفكيكها على مستويات مختلفة ومن زوايا نظر متعددة
    إلى مجموعة من الوظائف الإدارية الفرعية، التي تشكل شبكة في مجال " ذو بعد نوني"، تأتي
    في مقدمتها، من حيث الأهمية والدور وظيفة " تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات الإدارية"
    موضوع إهتمامنا في هذا الكراس.
    5
    معنى القرار الإداري ومضمونه وخصائصه
    حكما أو قضاء بشأن مشكلة ما. ويشير إلى تبني حل ما من بين :(Decision) يفيد تعبير قرار
    عدد من الحلول الممكنة للمشكلة.
    هو ذلك القرار الذي يتخذه شاغلوا المراآز :(Management Decision) القرار الإداري
    الإدارية على مختلف مستوياتهم وفي مختلف مجالات عملهم، وينصرف إلى تنفيذ وظائف
    الإدارة، من قبل الغير على الغالب.
    فيشير إلى عملية الاختيار التي يتم بموجبها (Decision Making) أما تعبير اتخاذ القرار
    اختيار وتبني حل معين لمشكلة ما من بين عدد من الحلول البديلة. وتتم عملية الاختيار هذه
    استنادا إلى هدف يبغي متخذ القرار تحقيقه، ضمن قيود وشروط محددة وتحت تأثير عوامل
    متباينة وضغوط مختلفة. الأمر الذي يجعلها عملية صعبة ومحفوفة بالاخطار، تستوجب الدقة
    والحذر في اختيار المؤشرات الكمية والكيفية لأهداف القرار وقيوده وقواعد صنعه وسبل تنفيذه.
    وعملية اتخاذ القرار وظيفة أساسية وعامة من وظائف الإدارة لا تقتصر على نفر من الناس
    بل تعتبر وظيفة حياتيه لكل البشر، افرادا عاديين آانوا أو مسؤولين. ففي حياتنا الخاصة يحتاج
    آل فرد منا لاتخاذ قرار بشأن اختيار المهنة أو إنشاء عائلة أو التصرف بدخله وما شابه ذلك. آما
    يحتاج المدراء والقادة إلى اتخاذ قرار بشأن القضايا المطروحة أمامهم، آل فرد في دائرته
    ومستواه والتي تمس مصالح مجموعة آبيرة من الناس أو المجتمع برمته. آإعلان الحرب
    واجبارية التعليم ووضع استراتيجيات التنمية وتوظيف الأموال وتخصيص الموارد وتحديد
    الأجور والأسعار وغيرها.
    آما يحتاج العالم والمهندس والطبيب وأي فرد آخر أو جماعة تمارس نشاطا انسانيا واعيا إلى
    اتخاذ قرار بشأن المشكلات المطروحة أمامه.
    خصائص القرار الإداري: يتصف القرار الإداري بخصائص تمليها ظروف اتخاذه وآلية
    صنعه وأهدافه ومجاله، نوجزها فيما يلي:
    1 يتصف القرار الإداري في مختلف مستوياته بالصفة الاجتماعية لأنه يتناول مصالح
    مجموعة اجتماعية معينة من الناس أو المجتمع برمته. وتأخذ آثار تنفيذه صبغة اجتماعية، تنعكس
    من خلال ردود الفعل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية عليه، من قبل من يعنيهم
    القرار الإداري، آما تظهر في التغيرات الحاصلة في دائرة التنظيم الاجتماعي والسياسي أو
    الاقتصادي الذي يطاله القرار ويشكل مجاله.
    2 إن أي قرار إداري في أي موقف من المواقف الإدارية التي تتطلب حل مشكلة ما، هو في
    الحقيقة امتداد واستمرار لقرارات أخرى، سبق واتخذها أفراد أو جهات أخرى أو نفس الأفراد أو
    الجهات التي يتعين عليها اتخاذ قرار جديد في ظروف جديدة. أي قرار اداري لابد أن ينطلق من
    واقع موضوعي سائد، آان قد تكون نتيجة لقرارات سابقة. وهذا يعني ان القرار الإداري لا يتخذ
    بمعزل عن القرارات السابقة التي آونت الحالة الراهنة، والتي تمثل الإطار الجديد، الذي يحكم
    الموقف الجديد ويشكل قيدا أساسيا من قيود القرار الجديد.
    3 ان القرار الاداري، عمل مستقبلي، بمعنى أن آثاره تنصرف دوما إلى المستقبل. فنحن لا
    نتخذ قرارا يتعين تنفيذه في الماضي وتنصرف آثاره إلى ما قد مضى وإنما نتخذ قرارا سيتم تنفيذه
    في المستقبل وستنصرف آثاره إلى فترة مستقبلية. لذلك آان من عوامل الحسم في اتخاذ القرارات
    الادارية، درجة التأآد من نجاح القرار في إنتاج الحل المنشود للمشكلة في المستقبل. أي في
    الفترة المستقبلية التي سيغطيها القرار.
    6
    4 يعتبر علماء الإدارة القرار الإداري مشكلة ادارية وعملية معقدة، تواجه متخذي القرار
    وتحتاج إلى حل، نتيجة لاختلاف طبائع المشكلات المطروحة أمام متخذي القرار وتباين المواقف
    الإدارية السائدة وتعدد أساليب ومداخل اتخاذ القرار.
    5 القرار الاداري، نتيجة مرآبة، لعملية معقدة لا يمكن أن تتم دفعه واحدة، بل على مراحل
    تختلف باختلاف طبيعة المشكلة المطروحة والوسائل والامكانات المتوفرة لدى متخذ القرار.
    6 تشكل عملية اتخاذ القرار، آوظيفة أساسية من وظائف النظام الإداري، مكان القطب من
    الرحى في أي عملية إدارية لأي نظام إداري، حيث يتوقف انجاز وظائف الإدارة الأخرى للنظام
    على إتمام انجاز هذه الوظيفة.
    وتنبع أهمية القرار من النتائج الي ستترتب عليه، حيث يرتبط القرار بالنشاط الواعي للانسان
    في حياته الخاصة والعامة: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتقنية ويتناول مصالح
    الأفراد والجماعات. لذلك فإن الخطأ في القرار يمكن أن يؤدي إلى خسارات مادية ومعنوية فادحة
    يصيب جميع الأطراف المعنية به. آما يؤدي القرار السليم إلى تحقيق منفعة تعم جميع المعنيين.
    ومنه فإن المدخل العلمي في اتخاذ القرار، يعتبر ضرورة حياتية لكل فرد من أفراد المجتمع
    وخاصة لأولئك الذين تتعدى دوائر قراراتهم المصالح الشخصية إلى المصالح الجماعية آالمدراء
    والرؤساء والقادة على اختلاف مستوياتهم.
    7
    مادة القرار الإداري وموضوعه
    عرفنا فيما سبق القرار الإداري على أنه حكم بشأن مشكلة ما أو تبني حل من الحلول الممكنة
    لمشكلة ما. في نفس الوقت هو نتيجة لعملية تشخيص و تحليل الحالة المشكلة قيد البحث
    ومفاضلة بدائل الحلول الممكنة واعتماد أحدها وإصدار ذلك للجهات المعنية للتنفيذ، بأمر. ولو
    تفحصنا عمليات إتخاذ القرار: تشخيص الحالة – المشكلة والمفاضلة والاختيار ومن ثم إنتاج
    القرار، لوجدنا أننا نتعامل مع مورد واحد لا غير ألا وهو المعلومات فقط.
    فمتخذ القرار عند تشخيصه للحالة - المشكلة (دراسة أعراضها، حصر متغيراتها وتحديد
    أسبابها) يستند حصراً إلى المعلومات الوصفية عن الحالة المشكلة، وعند تحديد البدائل والبحث
    عن الحل يعتمد أيضاً على المعلومات العلمية والعملية المتاحة لديه إلى جانب المعلومات
    الوضعية الواقعية عن الحالة المشكلة وعندما يتخذ القرار ويصدره فهو في الواقع يولف هذه
    المعلومات ويعالجها ويحولها بشكل ما ويصدرها على شكل معلومة أيضاً.
    وهكذا فإن القرار عبارة عن منتج نهائي تم إنتاجه بتحويل مادة أولية هي المعلومات إلى مادة
    جديدة ذات أبعاد وجوانب ومعاني نظرية وتطبيقية جديدة.
    وما عملية إتخاذ القرار إلا عملية جمع وتحليل ومعالجة وتوليف للمعلومات، وما القرار
    الإداري إلا معلومة أعيد انتاجها. وبالتالي فإن المعلومات هي مادة القرار الإداري. فما هي
    المعلومات.
    وعنصر رئيس (Matter) خاصية وجودية من خصائص المادة :(Information) المعلومات
    التفكير والإدارة وحامل المعرفة، وعامل (Material) من عناصر النظم المعقدة، وهي مادة
    أساسي من عوامل تطور النظم الديناميكية. وهي بمثابة رسالة، تتجلى في الصفات الكمية
    والكيفية للأشياء، وفيما تحدثه من تأثير على مستقبلها. لا توجد بدون حامل مادي – طاقوي لها.
    يمكن الإحساس بها ووعيها، قابلة للإآتشاف والجمع والتحليل والمعالجة والنقل والإرسال
    والحفظ والتناسخ والإستنساخ والتوالد والتكاثر والإنبعاث والفناء والتحكم بها. تخضع في حرآتها
    لقوانين عامة، يمكن نمذجتها وقياسها آمياً والتعبير عنها بأشكال تعبيرية – رمزية عديدة.
    لا تظهر المعلومات ولا يمكن التعمل معها على المستوى المعرفي إلا من خلال ما يعرف
    بالمعطيات والبيانات.
    مجموعة من الأشكال التعبيرية ذات الدلالات الكمية والكيفية التي تعبر عن :(Data) المعطيات
    عناصر النظام الإعلامية آالحروف والكلمات والأرقام وغيرها. ويحصل الباحث على المعطيات
    بالمراقبة والاختبار والقياس وغيرها من أساليب جمع المعطيات.
    هي مجموعة من الأشكال التعبيرية ذات الدلالات الكمية والكيفية، تم :(Statements) البيانات
    استنباطها من مجموعة المعطيات باستخدام أساليب التحليل المنطقي أو الرياضي أو الإحصائي
    أو غيرها من الأساليب.
    وبخلاف المعلومات (التي تكون دوماً صادقة)، يمكن للمعطيات أو البيانات أن تكون صادقة
    أو آاذبة.
    نظم المعلومات والقرار الإداري: المعلومات، آما أشرنا أعلاه، مادة القرار الإداري إن آان
    من حيث صنعه أو إتخاذه. وفي تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات نحن نتعامل مع نظم إن آانت
    على شكل ظاهرة أو عملية أو حالة أو مشكلة أو غيرها وذلك من خلال المعلومات الوصفية
    والتحليلية التي تعبر عنها. والمعلومات وآما أشرنا أعلاه أيضاً لا يمكن على المستوى المعرفي –
    الذهني التعامل معها إلا من خلال المعطيات والبيانات. وهذه الأخيرة عبارة عن مفردات إعلامية
    توصف جانباً من جوانب النظام أو نظمه الجزئية أو عناصره الأولية أو علاقاته أو خاصية من
    خصائصها أو عمليات النظام ووظائفه أو أهدافه.
    8
    وفي تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات وفي أي حالة من الحالات لا يمكن للمعطيات أو
    البيانات آمفردات أو عناصر إعلامية أن تفي بأغراض التشخيص والتحليل وإتخاذ قرار ما لم
    تكون هذه المفردات نظاماً إعلامياً متكاملاً (حسب المشكلة – النظام) يحاآي وبوثوقية عالية
    النظام – المشكلة موضوع البحث. لذا آان من الضروري تحليل وتصميم نظم المعلومات بشكل
    يحاآي الواقع الموضوعي ( موضوع البحث) أفضل محاآاة من حيث الدقة والشمولية ويخدم
    بأفضل ما يمكن إنجاز عمليات صنع القرار.
    عبارة عن مجموعة من العناصر الإعلامية :(Information system) نظام المعلومات
    معطيات أو بيانات، تربطها علاقات ذات خصائص معينة، يحاآي النظام الأم و يقوم بوظيفة
    الإعلام لتحقيق هدف معرفي أو إداري تطبيقي معين.
    تُصنف نظم المعلومات، من حيث المبدأ إلى نوعين: طبيعية، يتم الكشف عنها وتحليلها من
    قبل علماء الطبيعة، أو صنعية، يتم تحليلها وتصميمها وتصنيعها من قبل الإداريين والتقنيين،
    حسب الإختصاص.
    ونظم المعلومات، نظم معقدة وديناميكية. وآأي نظام معقد وديناميكي، تحتاج إلى إدارة، يمكن
    لنظم المعلومات أن توضع وتدار يدوياً بالطرق التقليدية المعروفة. وإن آانت هذه الطرق التقليدية
    آافية، وتفي من حيث جودة النظام ووسائل النقل والمعالجة والحفظ بتحقيق غرض ما، فإن نظم
    المعلومات الصنعية المطلوبة الآن ووسائل النقل والمعالجة والحفظ
    تحتاج إلى أرقى الخبرات البشرية وأحدث وسائل المعالجة والنقل والحفظ، آالحاسبات
    الإلكترونية ذات السعات الكبيرة والسرعات العالية في المعالجة، و وسائل الاتصال الحديثة.
    فعلى مستوى جودة نظام المعلومات، وسرعة معالجتها ونقلها، إلى جانب آفاءة المدير والمستفيد،
    يتوقف مستوى آفاءة النظام الإداري، إن آان في الآلة أو الجسم الحي أو المجتمع. فإدارة
    المعلومات وخاصة فيما يتعلق بنشاط الإنسان الإجتماعي تتطلب، في غالب الأحيان، إدارة آلية،
    وعلى الخصوص عمليات المعالجة والنقل والحفظ، وهذا ما عرف بالمعلوماتية.
    هي المعالجة الآلية للمعلومات، (إستقبال، إرسال، نقل، تحليل، :(Informatics) المعلوماتية
    وحفظ) بواسطة الحواسب الإلكترونية ووسائل الاتصال الحديثة ونماذج المحاآاة الكمية.
    القرار الإداري: الموضوع بالتعريف هو ذلك الشيء الذي يقع عليه الفعل (Subject) موضوع
    من أجل تحقيق شيء ما: تحويل المادة أو إعادة تشكيلها، تشغيل النظام أو التحكم به، تغيير الحالة
    أو معالجة المشكلة. وبالعودة إلى وظائف وأهداف ومادة القرار الإداري، نجد أن موضوعه
    يترآز في نسق المعلومات الوصفية والتحليلية للمشكلة الإدارية ومسائل حلها.
    9
    وظائف القرار الإداري وأهدافه
    ودوره في العملية الإدارية
    مجموعة من العمليات المترابطة والمتكاملة مع بعضها البعض، يؤدي :(Funetion) الوظيفة
    إتمام إنجازها إلى تحقيق هدف.
    تتلخص وظائف القرار الإداري في التحليل والحل المستمر لمختلف المشاآل الإدارية:
    التخطيطية والتنظيمية والقيادية والرقابية، التي يواجهها متخذ القرار في مختلف المواقع العملية
    والمواقف الحياتية وإتخاذ قرار بشأنها.
    يفيد تعبير هدف، الغاية من وجود النظام، أو دوره في البيئة أو الحالة :(Object) الهدف
    المرغوب أن يكون عليها أو النتائج المراد تحقيقها. وبشكل عام، تحقيق حالة الهوميو ستاز
    التوازن والمثالية الوظيفية. – (homestasis)
    يرتبط الهدف بالوظيفة إرتباطاً سببياً، فهو حالة – نتيجة لقيام النظام بوظائفه.
    وتتلخص أهداف القرار الإداري في حل المشكلة الإدارية. وعلى العموم تحقيق حالة
    الهوميوستاز الإداري، التي تتجلى في تحقيق الكفاية الإدارية.
    حالة – نتيجة لعمل النظام الإداري. وهي :(Management x – Efficincy) الكفاية الإدارية
    مفهوم نسبي – ديناميكي، يعكس آفاءة النظام الإداري على القيام بوظائفه وتحقيق أهدافه، يمكن
    تلمسها من خلال قياس ومقارنة مؤشرات ما تحقق أو المتوقع تحقيقه من إنجاز مع المعايير
    القياسية أو الأهداف المزمع تحقيقها خلال مدة زمنية معينة.
    أهمية القرار الإداري ودوره في الإدارة
    القرار الإداري وظيفة، آما أشرنا أعلاه، من وظائف الإدارة الأساسية والمرآزية، محلها في
    العملية الإدارية، محل القطب من الرحى. والإدارة ما هي إلا سلسلة من عمليات تحليل المشكلات
    وإتخاذ القرارات، التي تنصرف إلى مختلف الوظائف العامة الأخرى للإدارة: جمع المعلومات،
    معالجة المعلومات، إنتاج معلومات جديدة، التخطيط، التنظيم، القيادة والتوجيه، الرقابة وفي
    منظمات الأعمال على سبيل المثال إلى: إدارة الإنتاج، إدارة التسويق، إدارة الموارد البشرية
    والأفراد، الإدارة المالية، إدارة العلاقات العامة، إدارة البحث العلمي، إدارة التدريب وغيرها.
    وعلى القرار الإداري يتوقف تنفيذ مختلف هذه الوظائف آما هو مبين في الشكل أدناه.
    10
    11
    المشكلة الإدارية
    حالة واقعية، تتجلى في قصور النظام عن القيام بوظائفه وتحقيق :(problem) المشكلة
    أهدافه. تحتاج إلى تشخيص وتحليل وتتطلب حلاً. ولكل مشكلة أعراضها وأسبابها.
    هي مجموعة الشروط والظروف الداخلية والبيئية التي يكون عليها النظام. :(State) الحالة
    وفي حالة وقوع مشكلة فإن الحالة والمشكلة تشكلان مع بعضهما البعض ما يسمى بالحالة –
    المشكلة.
    مجموعه الشروط والظروف التي يكون عليها النظام :(State – problem) الحالة المشكلة
    ولا تتيح له إمكانية القيام بوظائفه على المستوى المطلوب لتحقيق أهدافه.
    المشكلة: ظاهرة تنم عن خلل ما في عمل النظام. وهو نتيجة لسبب ما. (Symptom) عرض
    المشكلة: فعل سلوآي لعنصر أو أآثر من عناصر النظام، يؤدي إلى حدوث (Cause) سبب
    خلل ما في عمل النظام (وقوع مشكلة).
    المشكلة: عملية واعية وهادفة، تتلخص في تحديد الحالة - المشكلة (Diagnosis) تشخيص
    بالتمييز بين المشكلة وأعراضها وأسبابها وبينها وبين المشكلات الثانوية المرافقة لها.
    المشكلة: عملية واعية وهادفة، تتلخص في صياغة الهدف ( أو مجموعة (Analysis) تحليل
    الأهداف) المتوخاة من حل المشكلة ودراسة أسبابها وتحديد عواملها ومتغيراتها ومن ثم صياغتها
    آمسألة تتطلب حلاً.
    المشكلة: مجموعة الإجراءات التي تهدف إلى نقل النظام من حالة القصور (Solution) حل
    عن القيام بوظائفه وتحقيق أهدافه إلى حالة تمكنه من تحقيق ذلك. إن نقل النظام من حالة راهنة
    إلى أخرى يتطلب فعلاً مناسباً. وفي الوقت الذي تتعدد فيه بدائل الفعل الممكنة، تتعدد بدائل الحل
    الممكنة. لذلك آان لابد من حصر وتحديد مجموعة بدائل الحل الممكنة واختيار أفضلها حسب
    مبدأ المعقولية.
    أي مشكلة تتعلق بوظائف الإدارة. :(Management problem) تعريف المشكلة الإدارية
    تتجلى في تعطل النظام الإداري أو قصوره عن القيام بوظائفه وتحقيق أهدافه أو إن حالة النظام
    الإداري لا تتوافق مع الحالة المرغوب أن يكون عليها في الوقت الراهن أو في المستقبل أو عند
    وجود أي ضرورة لتغيير أهداف نشاطات النظام.
    12
    أنواع المشكلات الإدارية: المشكلات الإدارية أنواع يمكن تصنيفها بموجب عدد من
    المؤشرات نورد فيما يلي أهمها:
    -1 حسب مدى شمولية المشكلة:
    أ - جزئية: وهي تلك المشكلة التي تتعلق بأحد النظم الجزئية المكونة للنظام أو أحد
    جوانب عمله.
    ب - آلية: وهي تلك المشكلة التي تتعلق بمجمل عمل النظام.
    -2 حسب درجة تعقيد المشكلة:
    أ - بسيطة (سهلة): وهي تلك المشكلة الناشئة عن أسباب مباشرة لوقوعها.
    ب - معقدة (صعبة): وهي تلك المشكلة الناشئة عن أسباب عديدة ومتداخلة مباشرة و
    غير مباشرة لوقوعها.
    -3 حسب تواتر المشكلة:
    أ - مكررة: وهي تلك المشكلة التي يتكرر وقوعها بشكل منتظم أو غير منتظم.
    ب - الطارئة: وهي تلك المشكلة التي تقع بشكل طارئ ونادر.
    -4 من حيث إمكانية التنبؤ بوقوع المشكلة:
    أ - متوقعة: وهي تلك المشكلة المتوقع حدوثها عن سابق معرفة.
    ب - غير متوقعة: وهي تلك المشكلة غير المتوقع حدوثها ولا يمكن التنبؤ بوقوعها.
    -5 من حيث تأثير حل المشكلة على النظام:
    أ - حيوية: وهي تلك المشكلة التي تنصرف آثارها إلى مجمل نشاط النظام وعدم
    حلها يؤدي إلى تعطل النظام عن القيام بوظائفه الأساسية أو إنهياره.
    ب - غير حيوية:وهي تلك المشكلة التي لا يؤدي وقوعها لتعطل النظام عن القيام
    بوظائفه الأساسية أو إنهياره وإنما إلى إنخفاض طفيف في بعض مؤشرات الأداء
    على مستوى النظام لكل أو على مستوى بعض نظمه الجزئية.
    -6 حسب أهمية المشكلة:
    أ - رئيسية: وهي تلك المشكلة الأم، التي يؤدي حلها إلى حل مختلف المشكلات
    الثانوية الناجمة عنها.
    ب - ثانوية: وهي تلك المشكلة التي لايؤدي حلها إلى حل المشكلة الأم.
    وأخيراً يمكننا التمييز بين المشكلة آحالة ونوع آخر من المشكلات – الحالات يدعى بالأزمة.
    الأزمة: هي مشكلة في حالة تفاقم وإستعصاء تتطلب حلاً سريعاً ومهارات إستثنائية لحلها.
    أسباب المشكلة الإدارية: تشكل النظم المعقدة الطبيعية والإجتماعية والتقنية موضوع الإدارة.
    وهي نظم مرآبة وديناميكية، مفتوحة وعشوائية على الغالب، تعمل تحت تأثير عواملها
    ومتغيراتها الداخلية (عناصر، علاقات، وظائف وأهداف النظام) وخارجية – بيئية (مدخلات:
    موارد مادية وبشرية ومخرجات: منتجات وخدمات، تأثيرات مادية وإجتماعية، سوق....).
    في حال حدوث أي تأثير سلبي لهذه العوامل على عمل النظام، لجهة الإخلال في التوازن
    الداخلي أو الخارجي للنظام وبالتالي إضعاف قدرته على تحقيق أهدافه، تقع المشكلة.
    وبشكل عام يعود وقوع المشكلة إلى أسباب عديدة تنبع من خصائص المشكلة من جهة وأداء
    النظام الإداري وتأثيرات البيئة، نورد فيما يلي أهمها:
    -1 تعدد الأهداف وتعارضها: يسعى أي نظام، لتحقيق عدة أهداف في آن واحد. وعلى
    الغالب تكون هذه الأهداف متشابكة ومتعارضة، أفقياً أو عامودياً بعلاقات سببية سلبية
    أو إيجابية، وأحياناً تكون متناقضة. وعلى متخذ القرار أن يوفق بين هذه الأهداف أو
    أن ينحاز إلى هدف دون آخر. وهذا ما يضفي صعوبة آبيرة على حل المشكلة وإتخاذ
    قرار.
    13
    -2 محدودية الموارد المتاحة: يحتاج حل أي مشكة إلى توظيف موارد بشرية أو مادية
    بكميات وآيفيات معينة. تخضع جميع أنواع الموارد إلى قانون الندرة. الذي يقضي
    بالمحدودية النسبية لها قياساً إلى مستويات الإشباع المطلوبة وغير المحدودة. وتظهر
    مشكلة في إتخاذ القرار، يواجه فيها متخذ القرار صعوبة في التوفيق بين محدودية
    الموارد والتي تتلخص في آيفية توزيع الموارد على أوجه الإستخدام المختلفة لحل
    المشكلة وتحقيق أقصى إنتفاع ممكن من توظيفها.
    -3 الترآيبية: غالباً ما تكون المشكلة نتيجة لتفاعل عوامل عديدة متداخلة أو متوازنة،
    متزامنة أو متلاحقة، يصعب تفكيكها وحصرها مما يؤدي إلى إهمال بعضها أحياناً أو
    التعامل معها في آن معاً أحياناً أخرى. ويمكن أن تكون المشكلة نتيجة لعدة مشكلات
    ثانوية – سببية، يتطلب حلها إلى التمييز بينها وبين المشكلة الرئيسية. وبين آل مشكلة
    وأسبابها وأعراضها.
    -4 الغموض النسبي: تتصف غالبية متغيرات المشكلة المتمثلة في عواملها السببية،
    بالعشوائية والديناميكية. وذلك نتيجة لظروف موضوعية وذاتية تتجلى الظروف
    الموضوعية في التغير العشوائي لمؤشرات الظاهرة – المشكلة، تحت تأثير تفاعلات
    الضرورة والصدفة، الإنتظام واللاإنتظام، علاقات التغذية الإسترجاعية السلبية
    والإيجابية وغيرها، في ظروف زمكانية، داخلية وخارجية متغيرة بإستمرار.
    أما الظروف الذاتية، التي تفصح عن نفسها في محدودية إمكانيات الإدارة على توصيف
    وتشخيص وتحليل المشكلة وعلى الخصوص فيما يتعلق بإمكانية توفير المعطيات وإستنباط
    البيانات الوصفية، التي تتصف على الغالب بطابع إحصائي – إحتمالي غير مؤآد، وعلى
    الخصوص ما يتعلق منها بالمستقبل الذي ينصرف إليه القرار.
    -5 المحدودية النسبية للمعرفة: المعرفة البشرية، معرفة محدودة بالنظر إلى مستجدات
    ومتطلبات العمل الإداري وعلى الخصوص تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات. تتجلى
    هذه المحدودية بشكل أساسي في:
    أ- ندرة المعلومات من حيث الكم والكيف؛
    ب - الإرتياب وعدم التأآد نتيجة للطابع الإحصائي – الإحتمالي والديناميكي لسلوآيات
    الظواهر الإدارية وعلى الخصوص متغيرات المشكلات الإدارية وقيود القرار الإداري
    وأهدافه.
    ت - قصور منظومة الأساليب والتقنيات العلمية عن تلبية حاجة متخذ القرار في تشخيص
    وتحليل المشكلات وصنع وإتخاذ القرار.
    ث - مجموعة من العوامل الذاتية، تتعلق بمدى معرفة وخبرة ومهارة متخذ القرار.
    يتوقف حل أي مشكلة على تشخيصها وتحليلها ووضع الحلول لها وإتخاذ قرار بشأنها بإستخدام
    مختلف المعارف والخبرات والمهارات الذهنية و الأساليب والأدوات العلمية. والمشكلة في الواقع
    العلمي والعملي لا يمكن التعامل معها ذهنياً إلا إذا صيغت على شكل مسألة.
    14
    مسائل تحليل المشكلات وإتخاذ القرارات
    هي الصيغة العملياتية للمشكلة حددت معطياتها وقيودها وشروطها :(Matter) المسالة
    أعطيت المعطيات التالية.. » والهدف من حلها. أي مسألة، وبشكل عام، تأخذ الصيغة التالية
    والتي تأخذ الشكل الرمزي التالي: «.. المطلوب تحديد
    (So,T.Q/S,A,B,Y,F,K,Y*)
    عن المتغيرات المعلومة أما (So,T,Q) حيث تعبر الرموز الواقعة على يسار الخط المائل
    فتعبر عن المتغيرات المجهولة (S,A,B,Y,F,K,Y*) الرموز الواقعة على يمين الخط العمودي
    المراد ايجادها والتي تشكل نتائج حل المسألة. وبشيء من التفصيل:
    توصيف الحالة المشكلة؛ So
    وقت اتخاذ القرار؛ T
    الموارد اللازمة لاتخاذ القرار؛ Q
    ؛ S1=(S1, S2,…, Sn)؛ مجموعة بدائل الحالات المحددة للحالة المشكلة S
    ؛A= (A1, A2, …, Aλ) مجموعة الأهداف المراد تحقيقها A
    ؛B = (B1, B2, …, Bi) مجموعة الشروط والقيود المحددة للح B
    ؛Y = (Y1, Y2, …, Ym) مجموعة الحلول الممكنة للمسألة Y
    دالة المفاضلة؛ F
    معيار المفاضلة؛ K
    y* الحل الأمثل.
    حل المسألة: هو عبارة عن النتائج الكمية أو الكيفية لعملية المفاضلة بين بدائل الحل الممكنة
    والمختلفة بموجب معيار أو مجموعة معايير معينة وبإستخدام أسلوب مناسب. وتتجلى معقولية
    حل المشكلة في الحل الأمثل للمسألة.
    الحل: تترآز معقولية الحل في مدى توافق الأهداف المرغوب (Rationality) معقولية
    تحقيقها مع الإنجاز الفعلي المتوقع من الحل، ويتحدد مدى توافق الهدف مع الإنجاز الفعلي
    المتوقع، بتتبع أثر آل حل من الحلول الممكنة، ومقارنة النتائج المتوقعة مع الأهداف المرغوب
    تحقيقها، وذلك بإستخدام أفضل الأساليب العلمية والوسائل التقنية المتاحة.
    إن تعدد بدائل الحل يستوجب المفاضلة بين عدد محدد ومحدود من الحلول البديلة الممكنة
    وإختيار أحدها.
    تتحدد مجموعة الحلول البديلة الممكنة بشروط وقيود المسألة. وبحل المسألة بإسلوب مناسب،
    يتحدد الحل المعقول للمشكلة.
    هو ذلك الحل الذي يحقق أعلى مردود ممكن ضمن :(Optimal Solution) الحل الأمثل
    شروط وقيود المسألة وبموجب معيار معين.
    ومسائل اتخاذ القرار أنواع يمكن تصنيفها حسب عدد من المؤشرات نورد فيما يلي أهمها:
    1 حسب مضمون المسألة:
    آ مسائل اجتماعية: اقتصادية، سياسية، ثقافية…الخ؛
    ب مسائل فنية: تكنولوجية، طبيعية، طبية…الخ؛
    ج مسائل عسكرية؛ وغيرها.
    2 حسب نوعية المعلومات:
    آ مسائل مؤآدة (محددة): وهي المسائل التي علمت متغيراتها وآيفية تغير هذه المتغيرات في
    الزمان والمكان بشكل مؤآد، خلال فترة مستقبلية؛.
    15
    ب مسائل احتمالية: وهي المسائل التي علمت متغيراتها ولم يعلم آيفية تغير متغيراتها في
    المستقبل بشكل مؤآد وإنما علم احتمال تغيرها بقيمة معطاة؛
    ج مسائل غير مؤآدة: وهي المسائل التي علمت متغيراتها ولم يعلم مقدار تغير متغيراتها
    بالتأآيد أو إحتمال تغيرها بقيمة معطاة في المستقبل.
    3 حسب عدد الأهداف المراد تحقيقها من حل المسألة:
    آ مسائل وحيدة الهدف: وهي المسائل التي تحتوي على دالة هدف واحدة.
    ب مسائل متعددة الأهداف: وهي المسائل التي تحتوي على أآثر من دالة هدف واحدة،
    4 حسب حرآة مؤشرات المسألة:
    آ مسائل ستاتيكية: وهي المسائل التي لا تتغير مؤشراتها في الزمان والمكان. أو أن الحل
    يتناول لحظة زمنية معينة.
    ب مسائل ديناميكية: وهي المسائل التي يتناول حلها فترة زمنية تطول أو تقصر وتتغير
    مؤشراتها في الزمان والمكان.
    5 حسب نوع العلاقات التي تربط متغيرات المسألة:
    آ مسائل خطية: وهي المسائل التي تربط متغيراتها علاقات خطية.
    ب مسائل غير خطية: وهي المسائل التي تربط متغيارتها علاقات غير خطية.
    16
    مواقف وحالات اتخاذ القرار
    تختلف مواقف اتخاذ القرار الإداري من حيث درجة تأآد الإدارة أو متخذ القرار من النائج
    المتوقعة للقرار. ويقصد هنا بالموقف، الحالة الطبيعية للمشكلة من حيث العوامل والظروف
    المحيطة بالمشكلة، المؤثرة عليها ومدى شمولية البيانات ودقة المعلومات المتوفرة للادارة عنها.
    وقد ميز علماء الإدارة بين أربعة مواقف أو أربع حالات رئيسية لمواقف وحالات اتخاذ القرار
    الإداري.
    :(Certainty state) 1 حالة التأآد التام
    وهي الحالة التي يعلم فيها متخذ القرار، بكل دقة وتأآيد نوع العوامل والظروف والاحداث
    والمتغيرات التي ستسود وتفعل فعلها في المشكلة خلال الفترة المستقبلية لتنفيذ القرار. آما يعلم
    مسبقا النتائج التي سيترتب عليها تنفيذ القرار. وبمعنى آخر، ان متخذ القرار على دراية تامة
    بالمستقبل ومن ثم يعلم علم اليقين بأنواع المتغيرات وسلوآيتها وتأثيراتها الكمية والكيفية على
    المشكلة ونتائج حلها بهذا الشكل أو ذاك.
    وفي هذه الحالة يواجه متخذ القرار موقفين اثنين:
    أ ان يكون للمشكلة حلا وحيدا ممكنا. ومثال ذلك تحديد بعض المؤشرات الاقتصادية الكمية
    آالحجوم والأطوال والأوزان، والمحكومة بمصدر واحد من المصادر المتاحة، علمت آمياتها
    بشكل دقيق.
    ب أو أن يكون للمشكلة عددا محدودا من الحلول البديلة الممكنة. ومثال ذلك مشكلة ترشيد
    خطط تخصيص الموارد المتاحة على أوجه الاستخدام الممكنة المختلفة. وفي هذه الحالة على
    متخذ القرار ان يفاضل بين البدائل ويختار أحد الحلول من بين مجموعة البدائل الممكنة، الذي
    يحقق هدف القرار بموجب معيار أو عدة معايير آمية أو آيفية. إلا أنه من الجدير بالذآر هنا ان
    متخذ القرار آثيراً ما يصادف خلال عملية اتخاذ القرار وخاصة عملية حصر بدائل الحل ان
    للمشكلة عدد من الحلول غير محدود أولها عدد لا نهائي من الحلول ضمن مجال محدود. في مثل
    هذه الحالات لابد لمتخذ القرار من ان يضيف شروطا وقيوداً جديدة، آان قد أهملها، لتقنين بدائل
    الحل وحصرها وتحديدها. وإلا فلن يحصل على الحل المنشود ولن يستطيع اتخاذ قرار.
    17
    : (Risk) 2 حالة المخاطرة
    تفترض هذه الحالة، ان متخذ القرار يعلم تمام العلم بالظروف والعوامل والمتغيرات التي يمكن
    أن تحدث خلال الفترة التي يغطيها القرار والتي تؤثر على المشكلة، ولكنه لا يعلم ولا يمكنه
    التنبؤ على وجه الدقة بالحدث المنتظر وقوعه، واتجاهات تغير مؤشرات القرار خلال تنفيذه، بل
    يعلم احتمال وقوع الحدث ومجال واحتمالات التغير وذلك بتكوين توزيع احتمالي للاحداث
    المتوقعة.
    وهنا تظهر أمام متخذ القرار مسألة مزدوجة عليه حلها:
    أ تحديد الظروف أو المتغيرات التي يمكن أن تحدث بالمستقبل بشكل شمولي ودقيق.
    ب تحديد احتمال وقوع آل منها.
    وتجدر الاشارة هنا إلى أنواع الاحتمالات التي يمكن أن يعتمدها متخذ القرار:
    أ الاحتمالات الموضوعية: وهي الاحتمالات التي تستند إلى قوانين الاحتمالات وخاصة
    قانون الاعداد الكبيرة وقوانين التوزيعات الاحتمالية.
    ب الاحتمالات الذاتية: وهي الاحتمالات التي يتم تحديدها بالاستناد إلى التقديرات الشخصية
    لمتخذ القرار أو مساعديه من الخبراء، التي يعتمد فيها على ادراآه الشخصي وملكاته الذاتية.
    ج الاحتمالات الشرطية: وهي الاحتمالات المشروط وقوعها بحدث أو جملة احداث معلوم
    احتمال وقوعها مسبقا ودرجة تأثيرها على المتغيرات ذات العلاقة بالمشكلة.
    :(Uncertaion State) 3 حالة عدم التأآد
    وهي الحالة التي يعلم فيها متخذ القرار العوامل والمتغيرات التي ستقع في المستقبل بشكل
    دقيق، ولكنه لا يعلم ولا يمكنه أن يتنبأ باحتمال وقوعها. وفي هذه الحالة لابد لمتخذ القرار من ان
    يلجأ إلى تقديراته الشخصية. وهذا ما يطبع القرار الإداري بطابع ذاتي، يتعلق بالسلوك الشخصي
    لمتخذ القرار، وحالته النفسية، ومدى تفاؤله أو تشاؤمه من المستقبل ومدى ميله لتعظيم العائد
    بالمخاطرة أو تقليل الخسارة بالحذر والريبة.
    :(Indeterminate State) ( 4 حالة عدم التعيين (عدم التحديد
    وهي الحالة التي لا يعلم فيها متخذ القرار بالعوامل والمتغيرات التي ستحدث خلال الفترة
    المستقبلية التي يغطيها القرار، وبالتالي لا يعلم احتمال وقوعها، ولا يمكنه حسابه. وهنا لا يمكن
    لمتخذ القرار أن يتخذ أي قرار ما لم يعود بالحالة هذه إلى احدى الحالات الثلاث السابقة، بجمع
    معلومات إضافية عن المشكلة أو تغيير طريقة تشخيصها ودراستها.
    معايير اتخاذ القرار
    يتعين على متخذ القرار في آل مرة يحتاج فيها لاتخاذ قرار بشأن مشكلة ما إلى التفكير في
    معيار أو مجموعة من المعايير، لمفاضلة البدائل الممكنة للحل، تكون بمثابة الميزان الذي يزن به
    حلوله ويفاضلها.
    عبارة عن مؤشر آمي أو آيفي، يعكس جانبا من جوانب المشكلة، ذو :(Criterion) المعيار
    أهمية خاصة ويلخص من منظور معين الهدف العام والاساسي للقرار.
    تختلف معايير اتخاذ القرار باختلاف المواقف والحالات الادارية، آما تختلف من حيث عمقها
    وشموليتها ونوعيتها وترآيبها، يمكن تصنيفها في ثلاث مجموعات:
    1 من حيث نوعية المعيار: تصنف المعايير في معايير آمية ومعايير آيفية:
    - المعايير الكمية وهي المعايير القابلة للقياس الكمي، والتي يمكن التعبير عنها بالأرقام ذات
    الدلالات الإحصائية أو الرياضية أو الطبيعية أو الاجتماعية أو الاقتصادية آمقاييس
    النزعة المرآزية، ومقاييس التشتت والانحراف، ومعاملات الارتباط والانحدار والتوابع
    18
    الرياضية والأرقام القياسية والمؤشرات التي تعكس الجوانب الكمية للظاهرة آالأرباح
    والتكاليف عدد العمال والأطوال والأوزان والقيم والاسعار والحجوم وغيرها.
    - المعايير الكيفية: وهي المعايير التي تعبر عن الحالة الذاتية للمشكلة ولا تقبل القياس
    الكمي أو من المتعذر قياسها آميا آالتشاؤم والحزن والفرح والذآاء وآل ما يتعلق
    بالجوانب المعنوية للقرار.
    - ومن الجدير بالذآر ان غالبية معايير اتخاذ القرار تحتوي على جوانب ومعان آمية وآيفية
    في آن واحد. يتم تجاوزها عند تصميم المعيار واقراره.
    2 من حيث ترآيبة المعيار تصنف المعايير في مجموعتين أيضاً:
    - معايير معقدة: وهي المعايير المرآبة ذات الصفة الشمولية، التي تعكس الجوانب
    الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية العميقة للمشكلة، آمستوى المعيشة ومستوى الرفاه
    العام، والقدرة الشرائية للمواطنين والمردود الاجتماعي للتوظيفات الاستثمارية في
    مجالات التصنيع والتعليم وغيرها.
    - معايير بسيطة: وهي المعايير البسيطة في ترآيبها وذات صفة خصوصية تعكس جانبا
    بسيطا واحداً من جوانب المشكلة آالربح، والتكاليف، والحمولة والسرعة، والمسافة والقيم
    والحجوم وما شابه ذلك.
    19
    3 من حيث التغير في الزمان تصنف المعايير في مجموعتين أيضاً: ستاتيكية وديناميكية:
    - معايير ستاتيكية: هي تلك المعايير التي لا تتغير قيمتها بتغير الزمان، بل تبقى ثابتة
    آدرجة الحرارة الغريزية وضغط الدم في الاجسام الحية أو مؤشرات الجذب الكتلي على
    سطح الأرض وغيرها. إلا أنه لابد من الملاحظة ان مثل هذه المعايير نادراً ما نجدها في
    الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
    - معاير ديناميكية: تتغير قيمتها بتغير الزمان، آمية آانت أو آيفية، وهي الأآثر شيوعا في
    عالم الإدارة الاقتصادية والاجتماعية. آالقيم الاخلاقية والأذواق وآالمردودية الاقتصادية،
    ودرجات الاشباع المادية، والارباح والتكاليف وغيرها.
    وهنا لابد من الاشارة إلى أن متخذ القرار يمكن ان يستخدم أي نوع من أنواع المعايير في أي
    حالة أو موقف اداري انطلاقاً من الهدف آما يمكن للمعايير ان تحمل صفات متعددة في آن واحد
    فتكون، على سبيل المثال، آمية ومعقدة وديناميكية في آن واحد ولكنها لا يمكن ان تكون معقدة
    وبسيطة في نفس الوقت.
    آما أن حالات ومواقف اتخاذ القرار تفرض على متخذ القرار نوع المعيار الذي سيعتمده في
    تقييم بدائل الحل وتجسيد هدفه. وسيكون من المفيد دراسة معايير اتخاذ القرارات الإدارية في آل
    موقف من مواقف اتخاذ القرار.
    معايير اتخاذ القرار في مواقف وحالات اتخاذ القرار:
    1 حالة التأآد التام:
    في هذه الحالة اما ان يكون للمشكلة حلا وحيداً ممكنا أو أن يكون للحل عدة بدائل.
    - عندما يكون للمشكلة حل وحيد ممكن، فما من شك هنا ان الحل سيفرض نفسه وليس أمام
    متخذ القرار أي إمكانية للمفاضلة وسيكون معيار القرار، تحقيق عائد ثابت، يمكن
    صياغته بدالة رياضية على الشكل التالي:
    F = f (x) →β
    عدد وحيد ومؤشر آمي عن حالة الربح أو الخسارة أو غيرها، أو آيفي يعبر عن β حيث ان
    حالة معينة لا يمكن قياسها آميا.
    وفي حالة تعدد البدائل، على متخذ القرار ان يقوم بمفاضلة البدائل واختيار البديل الذي يحقق
    أعلى عائد ممكن، أعلى ربح، أقل خسارة، أصغر حجم، أعلى مستوى رفاه، أقصر مسافة، أدنى
    تكاليف…الخ. وهذا ما يمكن التعبير عنه بصيغة رياضية عامة على النحو التالي:
    F = f (x) → EXTR
    أعلى قيمة أو أدنى قيمة ممكنة. (EXTR. =max. or min) قيمة متطرفة (EXTR) : حيث ان
    فإن على (EXTR) أما إذا آان هناك عدد من الحلول الممكنة المتكافئة التي تحقق قيمة متطرفة
    متخذ القرار ان يحدد مجال هذه الحلول ويختار احداها.
    FEXTR = Y1 + ( λ - Y2)
    حيث ان:
    مجال الحلول الممكنة. – Y2, Y1
    1 > λ > o عدد ثابت λ
    2 حالة المخاطرة:
    في هذه الحالة تتم المفاضلة على أساس المنفعة (أو الخسارة) المتوقعة من البدائل المختلفة،
    حيث يتم اختيار البديل الذي يحقق أعلى منفعة أو أقل خسارة ممكنة.
    20
    تحسب هذه المنفعة (أو الخسارة) عندما يكون للمشكلة حلا وحيداً على أساس: الصيغة
    F = f (x). P →β : الرياضية التالية
    وفي حال تعدد بدائل الحل تحسب على أساس الصيغة الرياضية التالية:
    F = f(x).P → EXTR
    احتمال تحقق العائد – P : حيث ان
    وهذا يعني ان المعيار في هذه الحالة، يأخذ بالاعتبار الاحتمالات المختلفة لتحقق عوائد
    البدائل. ومن ثم فإن الاختيار، لا يتوقف على حجم العوائد فقط، آما هو في حالة التأآد التام بل
    وعلى احتمال تحقق العائد أيضاً.
    وفي حال وجود احتمالات مشروطة فإن تحقق العائد مرتبط باحتمال وقوع الحدث المشروط.
    عند ذلك سيكون معيار الاختيار: المنفعة (أو الخسارة) المشروط المتوقعة والتي يمكن حسابها
    على أساس الصيغة الرياضية التالية:
    F = f(x). Pκ
    . κ الاحتمال المتوقع للحدث الشرطي - Pk : حيث ان
    3 حالة عدم التأآد:
    في هذه الحالة، هناك عدد من المعايير، التي يتوقف استخدامها على طبيعة أهداف وسياسات
    الإدارة أو متخذ القرار ودرجة مخاطرته أو تفاؤله أو تشاؤمه من الظروف التي ستسود النظام في
    المستقبل، ومدى إمكانية السيطرة عليها.
    ويصعب قياس حالة متخذ القرار، إبان اتخاذ القرار وهو في موقف عدم التأآد، لتعلق ذلك
    بظروف شتى لا يقبل معظمها القياس الكمي آالظروف النفسية والاجتماعية ومناهج التفكير التي
    يتبعها متخذ القرار.
    ويتلخص المدخل العلمي لاتخاذ القرار الإداري في حالة عدم التأآد، في حصر بدائل الحل
    الممكنة للمشكلة وتحديد أو وضع بدائل الاستراتيجيات المختلفة والممكنة لتنفيذ آل بديل وحساب
    العائد المتوقع من انجاز آل بديل (استراتيجية) ممكنة.
    :(i= 1, 2, …, m) لبدائل الحل الممكنة حيث ان (Ai) فلو رمزنا بالمرمز
    (j=1, 2, …, n) حيث ان (Bj) والتي يمكن تنفيذها بعدد من الاستراتيجيات
    لتشكلت لدينا (aij) عائده. لو رمزنا له بالرمز (j) ينفذ بالاستراتيجية (i) لكان لكل بديل
    على الشكل التالي: (mxn) مصفوفة عوائد من الدرجة
    Bj B1 B2 … Bn
    Ai
    A1 a11 a12 … a1n
    A2 a21 a22 … a2n
    M M M M M
    Am am1 am2 … Amn
    الذي ينفذ بالاستراتيجية (Ai) سيكون بالامكان اختيار البديل (aij) على أساس هذه المصفوفة
    بموجب معيار من المعايير المعروفة في نظرية الالعاب الاستراتيجية، ومنها: (Bj)
    V = f (maxi – min) aij : معيار فالد
    I j
    S = f (mini – max ) aij : معيار سوفاج
    i j
    أو غيرها من المعايير.
    21
    22
    يتبع
    المرجع
    الجمهورية العربية السورية وزارة الصناعة / مركز تطوير الإدارة والإنتاجية /إعداد الدكتور شمس الدين عبد الله شمس الدين دمشق - 2005
     
جاري تحميل الصفحة...