1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,836
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]
    عاماً بعد عام تتوالى الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، والتي كان آخرها تصويت البرلمان اليوناني بالإجماع لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما أعلنت دولة الفاتيكان اعترافها بفلسطين رسمياً دولة مستقلة في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري، وذلك بعد دخول الاتفاق الذي وقع نهاية يونيو/حزيران الماضي بين الفاتيكان وفلسطين حيز التنفيذ، وبذلك يصل عدد الدول التي اعترفت بفلسطين دولة مستقلة حتى الآن إلى 136 دولة.

    تعد أمريكا اللاتينية من أكثر الأقاليم المؤيدة للقضية الفلسطينية في العالم، وقد تجلى هذا التأييد بوضوح في اعتراف جميع دول أمريكا اللاتينية بالدولة الفلسطينية، باستثناء المكسيك، وكولومبيا وبنما، التي تربطها علاقات اقتصادية وعسكرية قوية بالولايات المتحدة الأمريكية و«إسرائيل» على حد سواء. وكانت باراغواي هي أولى دول أمريكا اللاتينية التي تعترف بدولة فلسطين، مع وجود تمثيل دبلوماسي بين البلدين، وذلك عام 2005، وفي عام 2008، اعترفت كوستاريكا بالدولة الفلسطينية، مع إقامة تمثيل دبلوماسي مشترك بينهما. وفي عام 2009 اعترفت كل من فنزويلا وجمهورية الدومينيكان بفلسطين.

    وفي ديسمبر/كانون الأول 2010، قامت 4 دول جديدة بالاعتراف بفلسطين، وهي: البرازيل، الأرجنتين، بوليفيا، الإكوادور. وكانت الدول المعترفة بفلسطين من أمريكا اللاتينية في عام 2011 كل من: بيرو، شيلي، وغوايانا، وبيرو، وسورينام، وأوروغواي، والسلفادور، والهندوراس، وسانت فينسنت، وبيليزي، ودومينيكا، وباربوردا، وغرينادا. وفي عام 2013، اعترفت كل من غواتيمالا وهايتي بدولة فلسطين.

    كما اتضحت ملامح الدعم الرسمي للقضية الفلسطينية في قيام دول أمريكا اللاتينية بتأييد قرارات الأمم المتحدة التي تدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتلك التي تدين الممارسات التي تنتهكها «إسرائيل» في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي القدس المحتلة، ولم يقتصر دعم دول أمريكا اللاتينية على الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، بل إن معظمها أيد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67، والذي تم التصويت عليه في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، لمنح فلسطين صفة «دولة مراقب غير عضو» في الأمم المتحدة، ولم تعارضه سوى بنما، وامتنعت عن التصويت عليه كل من: كولومبيا، هايتي، باراغواي، وغواتيمالا.

    ويعكس موقف أمريكا اللاتينية المؤيد للقضية الفلسطينية حدوث تغيرات جذرية في توجهات دولها التي لعبت دوراً لا يمكن إنكاره في ترسيخ الكيان «الإسرائيلي» في الأمم المتحدة؛ حيث كان تأييد هذه الدول لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181، المعروف باسم قرار تقسيم فلسطين والصادر في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947، حاسماً في قبول عضوية «إسرائيل» في الأمم المتحدة، خاصة أن دول أمريكا اللاتينية كانت تشكل أكثر من ثلث عضوية الجمعية العامة للأمم المتحدة في أواخر عام 1947، وقد صوّتت أغلبية هذه الدول لصالح قرار التقسيم (13 دولة)، هي: بوليفيا، البرازيل، كوستاريكا، جمهورية الدومينيكان، الإكوادور، غواتيمالا، هايتي، نيكاراغوا، بنما، باراغواي، بيرو، أوروغواي، وفنزويلا. وصوّتت دولة واحدة ضده، هي: كوبا. وامتنعت (6) دول عن التصويت، هي: الأرجنتين، شيلي، كولومبيا، السلفادور، الهندوراس، والمكسيك. ومثلما قامت أغلبية دول أمريكا اللاتينية بالتصويت لصالح قرار تقسيم فلسطين، فإنها جميعاً قامت من دون استثناء، بالاعتراف بدولة «إسرائيل»، وإن شهدت السنوات التالية قطع العلاقات الدبلوماسية بين ««إسرائيل» وكل من بوليفيا، وكوبا، وفنزويلا.

    ومثل صعود تيار اليسار إلى سدة الحكم في عدد من دول أمريكا اللاتينية أواخر القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين نقطة تحول رئيسية في الموقف اللاتيني من القضية الفلسطينية، حيث ساهم صعود اليسار في تزايد التوجهات الاستقلالية للسياسة الخارجية لدول المنطقة، التي سعت إلى الانعتاق من علاقة التبعية التي ربطتها بالولايات المتحدة. وفي هذا الإطار، عمدت الحكومات اليسارية إلى إعادة تقييم علاقتها ب«إسرائيل»، حليف الولايات المتحدة وشريكها في العديد من عمليات مواجهة القوى اليسارية وحركات التحرر الوطني في أمريكا اللاتينية.

    وساهم التقارب العربي مع أمريكا اللاتينية في اتخاذها مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، وفي هذا الإطار تجدر الإشارة إلى حدوث بعض التطورات الإيجابية في العلاقات العربية مع دول أمريكا الجنوبية خلال السنوات الماضية، والتي تمثلت في عقد أربع قمم بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، وذلك في برازيليا بالبرازيل عام 2005، والدوحة بقطر عام 2009، وليما ببيرو عام 2012، وأخيراً في الرياض بالسعودية عام 2015. بالإضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين الدول العربية وأمريكا اللاتينية من حوالي 6 مليارات دولار عام 2005 إلى أكثر من 33 مليار دولار عام 2014.

    وكان وجود جاليات عربية نشطة في العديد من دول أمريكا اللاتينية عاملاً مهماً في إحداث نوع من التراجع في تأييد هذه الدول ل«إسرائيل»، فهناك تواجد قوي لمواطنين من أصول عربية في أمريكا اللاتينية، يبلغ حوالي 25 مليون مواطن، يوجد 12 مليوناً منهم في البرازيل، معظمهم من أصول لبنانية وسورية، وذلك في مقابل أقل من 96 ألف يهودي في البرازيل. كما تشير بعض التقديرات إلى أن عدد المواطنين من ذوي أصول فلسطينية في شيلي يبلغ 400 ألف مواطن، في مقابل 30 ألف يهودي فقط، وفي الأرجنتين، هناك 3.5 مليون مواطن من أصول عربية في مقابل 182 ألف يهودي فقط. وهو الأمر الذي يؤثر بلا شك في مواقفحكومات تلك الدول من «إسرائيل»، بصرف النظر عن توجهاتها السياسية، يمينية كانت أم يسارية. أضف إلى ذلك اعتناق أغلبية مواطني دول أمريكا اللاتينية للعقيدة الكاثوليكية، وهو ما مثل دافعاً قوياً لتلك لإتباع مواقف بابا الفاتيكان في بعض الشؤون الدولية، وإصغائها إلى آرائه من القضية الفلسطينية والقدس بصفة خاصة.


    وعلى ضوء ما سبق لم يكن من المستغرب الموقف الذي تتخذه البرازيل في الوقت الراهن والرافض لاعتماد سفير جديد ل «إسرائيل» لديها، وهو «داني ديان» الذي شغل من قبل منصب رئيس مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ويعرف عنه عدائه للفلسطينيين والعرب، كما أنه من أشد المستوطنين تطرفاً، فالبرازيل كانت الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية في أمريكا الجنوبية، بل إنها قادت حملة الاعترافات بالدولة الفلسطينية في المنطقة، وهو الأمر الذي يمكن فهمه في إطار الدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه البرازيل، باعتبارها القوة الاقتصادية الأكبر في أمريكا الجنوبية.

    والموقف البرازيلي من مسألة السفير الجديد ل«إسرائيل» لم يكن المؤشر الأول على توتر العلاقات السياسية بين البلدين، حيث سبق أن قامت البرازيل باستدعاء سفيرها في «إسرائيل» احتجاجاً على عدوان الأخيرة على غزة عام 2014، كما أدانت على لسان رئيستها الحالية (ديلما روسيف) هذا العدوان بقولها: «أعتقد أن ما يحدث في قطاع غزة أمر خطير»، وأضافت: «أنا لا أعتقد أنها إبادة جماعية، ولكني أعتقد أنها مجزرة، إنه إجراء غير متكافئ».

    ومن الناحية الأخرى، فإن قيام «إسرائيل» باتخاذ موقف متشدد ربما يقود إلى اندلاع أزمة دبلوماسية مع البرازيل التي تعتبر من أهم دول أمريكا اللاتينية، والشريك التجاري الرئيسي ل«إسرائيل» في المنطقة، حيث بلغ حجم صادراتها للبرازيل عام 2014 (922 مليون دولار أمريكي)، فضلاً عن تطور علاقات التعاون في مجالات عديدة وبخاصة الزراعة والتجارة، بالإضافة إلى العلاقات العسكرية المتطورة بين البلدين، وخاصة ما يتعلق بتصدير السلاح «الإسرائيلي» للبرازيل.
    ------------
    د. صدفة محمد محمود
    جريدة الخليج

    ملحق الاسبوع السياسي

    تاريخ النشر: 07/01/2016

     
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. برق للأبحاث و الدراسات
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    49
  2. برق للأبحاث و الدراسات
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    57
  3. برق للأبحاث و الدراسات
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    62
  4. green day
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    71
  5. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    134