1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    381
    نقاط الجائزة:
    63
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    موظفة
    الإقامة:
    سطيف

    Print

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    [​IMG]هل تصبح مالي "أرض جهاد"؟ قبل الحرب الراهنة كان شمال مالي قطع شوطاً متقدماً لتكريس وجود مثل هذه الحال، ولا شك في أن الحملة الفرنسية-الإفريقية-المالية (الحكومية) مرشّحة لإضعاف هذا الاحتمال، إنْ لم يكن لإزالة البؤرة "القاعدية"، خصوصاً إذا أُرفق العمل العسكري، بلا تأجيل، بعملية سياسية نشطة تنصف طوارق أزواد بأي صيغة يُجرى التفاوض عليها. وإذا حصل ذلك فإنه سيقلّص احتمالات "الأفغنة" و"الصوملة" وترسيخ الاستقرار، سواء في مالي أو في البلدان المحيطة بها.

    لكن الأمر لم يبلغ بعد هذه النقطة، فحدث مالي أطلق إنذارات في اتجاهات متعددة. لعل أولها أن الجماعات الجهادية لم تظهر بالأمس في المنطقة ولكنها تعمل فيها منذ أعوام، وقد أسهم عاملان رئيسيان في دفعها إلى الصحراء، هما: الحرب الداخلية في الجزائر، والحرب في دولتَيْ أفغانستان والعراق اللتين طردتا آلاف الجهاديين نحو تلك البيئة؛ إذ كان يُعتقد أن صعوباتها الطبيعية ستسهم في تذويبهم. وبالتالي فإن إهمال معالجة الوضع الناشئ عن عمليات احتجاز الرهائن والاكتفاء بالتفاوض على حلّها لقاء فدًى مالية بملايين الدولارات أدّيا عملياً إلى تقوية التنظيمات الإرهابية وتشجيعها على التجذّر في تلك البيئة والتكيّف معها. وقد تبيّن الآن أن حكومات البلدان التي تتقاسم الصحراء الكبرى ليست مسيطرة تماماً على حدودها ولا تزال تجهل شعابها.

    وبرغم أن هذه الحكومات تدارست مراراً خططاً للتنسيق فيما بينها، فإنها لم تتوصل إلى إقامة نظام مراقبة ومطاردة فعال، إما لأنها لا تملك الموارد والكوادر اللازمة، وإما لأن أوضاعها الداخلية تشغلها وتضطرها إلى تخصيص معظم قدراتها العسكرية والأمنية للتعامل معها. وهناك معطى بالغ الأهمية قلّما يُشار إليه، فالمعروف عموماً أن هذه الحال الإرهابية تبلورت بالتوازي مع عمليات تهريب المخدرات والتعرّض لقوافلها في المسالك الصحراوية، ثم بفرض إتاوات عليها من قبيل حمايتها، أما المسكوت عنه فهو أن التهريب متداخل مع جهات نافذة في تلك الحكومات كانت ولا تزال لها مصالح مع العصابات التي أصبحت مع الوقت مرتبطة بشكل أو بآخر بالجماعات الإرهابية، التي دخل بعضها سلك التهريب، كما في حال مختار بلمختار الذي نفّذ تنظيمه "الموقعون بالدم" عملية احتجاز الرهائن في منشآت الغاز الجزائرية في "عين أميناس". وبطبيعة الحال فإن وجود هذه "المصالح" لبعض الأطراف أسهم في إضعاف الإرادة الإقليمية لمواجهة الإرهاب، والأهم أنه يلفت النظر إلى الفساد كمحفّز، ولو غير مباشر، لهذا الإرهاب.

    الإنذار الثاني يتمثّل في أن حرب إسقاط النظام السابق في ليبيا رافقها ظهور مسجّل لجهاديين معروفين بالانتماء إلى تنظيمات منبثقة من تنظيم "القاعدة" أو مرتبطة به. ثم أن استشراء تهريب الأسلحة من ترسانات نظام القذافي شكّل مصلحة مباشرة لهذه الجماعات، التي ما لبثت أن تقاربت مع مجموعات الطوارق الذين حاربوا إلى جانب النظام السابق وفاوضتهم حكومة الثوار على وقف القتال والمغادرة مع أموالهم وكميّات كبيرة من الأسلحة والمركبات. كان واضحاً أن هذه الظواهر لا بدّ أن تنشئ حالات أمنية مقلقة في العديد من البلدان المجاورة. وبرغم أن أجهزة حلف "الناتو"، الذي خاض معظم تلك الحرب، دوّنت هذه المخاطر، فإن الحكومات الغربية لم تهتم بوضع خطة للتعامل معها في الوقت المناسب، أي فوراً، أي أواخر 2011. ولم تستشعر هذه الحكومات الخطر إلا بعد ثلاثة أشهر عندما حدث الانقلاب العسكري في مالي مترافقاً مع سيطرة "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" على شمال مالي، كخطوة أولى نحو الانفصال وتحقيق الحلم التاريخي للطوارق. لكن الخطر تصاعد مع اختراق "القاعديين" للاستقلاليين الأزواديين والتحالف مع فرعهم الجهادي "أنصار الدين"، ثم طردهم والشروع في إقامة إمارة إسلامية في شمال مالي. ومع ذلك سيطر اعتقاد بإمكان ترك الجهاديين يتجمّعون في تلك البؤرة تمهيداً لطردهم، أو على الأقل هذا ما شجّع عليه بعض الحكومات ولاقى تفهماً من جانب عواصم غربية غير راغبة في خوض حرب جديدة على الإرهاب. ولم يُستشعر الخطر فعلياً إلا في 11 سبتمبر 2012 يوم هوجمت القنصلية الأمريكية في بنغازي وقتل فيها أربعة دبلوماسيين بينهم السفير.

    أما الإنذار الثالث فنجده في تراكم المعلومات عن نشوء أنظمة تواصل بين التنظيمات الجهادية تربط تلك الموجودة في وسط الصحراء وفروع لها في البلدان المحيطة، بدءاً من الصومال وصولاً إلى تونس وليبيا. ما يعني أن الاختراق بات يصيب ما يربو على خمس عشرة دولة. وما أسهم في اعتمال بؤرة شمال مالي أن "قاعديي" الصومال راحوا ينتقلون إليه بعدما بدأت العملية السياسية هناك تحرز تقدماً لتفرض على "حركة الشباب" أن تتراجع بعد انحسار البيئة الحاضنة لها. واليوم مع استمرار حرب مالي سجّل انتقال أعداد من "القاعديين" إلى دارفور في السودان. ثم إن دولاً مثل النيجر بدأت تواجه خطراً حقيقياً بعد وصول إرهابيين إلى أراضيها.

    معلوم أن الاتصالات الدولية لمواجهة الحال الناشئة في شمال مالي دارت حول الاعتماد على قوات إفريقية يجري تدريبها ثم إسنادها لوجيستياً واستخبارياً. لكن هذه العملية استغرقت وقتاً وشابها الكثير من التلكؤ وتأخر تمويلها، حتى إنها لم تكتمل بعدُ، برغم أن الوضع الحربي يتفاقم، وتفضّل القوات الفرنسية التراجع لتتولّى القيادة من الخلف؛ تجنّباً لانتقادات مشابهة لتلك التي وجّهت إلى القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق. لكن الاعتقاد بأن المهمة تقتصر على مالي، وعلى افتراض أنها أنجزت، يبقى ضرباً من الأوهام. فالتنظيمات الإرهابية اعتادت التنقّل، واحتاطت دائماً بإيجاد سبل الكرّ والفرّ، والانسحاب والعودة، والاختفاء تحت الأرض قبل معاودة الظهور.

    الجديد الذي أبرزه الحدث المالي كان تعامل الأنظمة المنبثقة من موجة "الربيع العربي" مع هذه الظاهرة، إذ إنها وجدت صعوبة، سواء في تقدير الخطر، أو في تفعيل الاستعداد الأمني له، أو حتى في اتباع السياسات اللازمة لوضعه في إطاره الطبيعي. ويلاحظ من ردود الفعل أن التيارات الإسلامية، حتى تلك التي اعتبرت مقبولة لتسلّم الحكم، لم ترَ ما حدث في مالي حالاً "إرهابية" بل انتقدت "التدخل الأجنبي" لمواجهة هذه الحال. وهذا ينمّ عن توجهات يمكن أن تذهب إلى حدّ إيجاد أرضيات فكرية مشتركة مع الجهاديين من ممتهني الإرهاب، وكذلك إلى حدّ استنباط ذرائع لاحتضانهم. وغداة شيوع عدوى "الربيع العربي" تولّد اعتقاد بأن الثورات والانتفاضات التي تخلّصت من أنظمة مستبدّة وأعلنت السعي إلى أنظمة ودول مدنية تحترم الحريات والحقوق، من شأنها أن تضعف ظاهرة الإرهاب وتعلن نهاية "القاعدة" وأمثالها بزوال الأسباب التي أدت إلى نشوئها. غير أن الأحداث برهنت على أن الظاهرة عرفت كيف تبدأ حياةً جديدة، معتمدة على أن مسارات الانتقال الديمقراطي لم تنجح بعد، كما أن وضع الدول الفاشلة يُعتبر أحد أهم العوامل المسهّلة والمبرِّرة لاستمرار الإرهاب.
     
    أعجب بهذه المشاركة احمديوسف فنك البلول
  2. عمرو عرفة

    عمرو عرفة عضو نجم المنتدى

    Country:
    Egypt
    إنضم إلينا في:
    ‏29 أكتوبر 2015
    المشاركات:
    8
    الإعجابات المتلقاة:
    5
    نقاط الجائزة:
    3
    الجنس:
    ذكر

    Print

    السسلام عليكم استاذة نور هل هذا كل البححث اما دراسة منة
     
جاري تحميل الصفحة...