1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    381
    نقاط الجائزة:
    63
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    موظفة
    الإقامة:
    سطيف

    Print

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا


    [​IMG]




    يصعب تحديد نقطة التحول في الحرب على "تنظيم الدولة الإسلامية" المعروف بـ "داعش". لكن الأكيد أن هناك نقاطاً مهمة سجلت ضد التنظيم الإجرامي وأن هناك عملاً جدياً لمحاصرته، وأن التحالف الدولي صامد حتى إشعار آخر.

    أكبر ضربة تلقّاها "داعش" حتى الآن كانت في كردستان، حيث أوقف الأكراد اندفاعة التنظيم نحو أربيل، ثم خاضوا حرباً شرسة دفعوا خلالها نحو ألف قتيل لتحرير عشرات القرى التي سقطت بسرعة في أيدي "الخليفة" البغدادي إثر الانهيار المفاجئ لخمس فرق من الجيش العراقي. "كوباني" أيضاً لقّنت الداعشيين درساً؛ هذه المدينة الكردية في سوريا تمكّنت من القتال والصمود ودحر المهاجمين. والأكراد محظوظون؛ فقد هبّت الدول الإقليمية والدول الغربية لنصرتهم، منذ الأيام الأولى للخطر الداعشي على أربيل، ثم تدفق السلاح من ألمانيا وفرنسا تحت مظلة الطائرات الأمريكية التي أدت دوراً حاسماً في تغطية القتال الكردي الأسطوري.

    لم يكن صعباً منذ الأيام الأولى لإعلان "الخلافة" من الموصل أن تجتمع في جدة عشر دول عربية، هي: دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست، ومصر، والأردن، ولبنان، والعراق. فالجميع مدرك للخطر الذي يمثّله هذا التنظيم المتطرف الذي أزال الحدود بين العراق وسوريا، وفرض في أماكن سيطرته نسخة مشوّهة من الإسلام ملؤها الغلوّ والتطرف. كذلك لم يكن صعباً بعدها أن تلتقي أربعون دولة في باريس، بينها روسيا، على وجوب إنهاء تنظيم "داعش" عسكرياً ومحاربة فكره التكفيري ومنعه من الامتداد وتهديد الجغرافيا السياسية للمنطقة.

    اتفق التحالف الدولي على خطوط عامة وعلى أولويات تتعلق بضرب الإرهاب الجديد القادم من "داعش"، لكن كان واضحاً منذ البداية أن كل طرف "يغنّي على إرهابه"؛ فواشنطن استبعدت طهران ودمشق من "التحالف" مؤكدة أنها لن تقاتل "داعش" لمصلحة بقاء الرئيس السوري، فيما كان فلاديمير بوتين وآية الله خامنئي يعترضان على أي قصف غربي ضد "داعش" في داخل سوريا. أما تركيا فاستنكفت عن المشاركة لحسابات معقّدة، بينها الموضوع الكردي الحساس لديها، وإصرار رئيسها "الإخواني" على إطاحة بشار الأسد شرطاً لمساهمته في التحالف الدولي.

    إن من البديهي أن هذا التجمع الضخم لا يمكن أن يتفق على كل التفاصيل وأن تعترض تفاهماته عقبات تحتاج إلى علاج دائم وطول أناة والتزام بالهدف الأساسي. فمهمة التحالف في الحرب على "داعش" ليست عملية جراحية محددة الوقت بل هي عمليات مستمرة، فيها صعود وهبوط، خصوصاً أن العدو الداعشي ليس مجرد عصابة تعيث فساداً في حي أو مدينة، بل يتمتع بمقوّمات "دولة إرهابية" تجمع التسلح التقليدي الذي يضم نحو ألفي عربة مدرعة، وسلاح مدفعية يوجهه ضباط محترفون، ومقاتلين شرسين تدربوا في مختلف أصقاع الأرض في جيوش غربية وشرقية أو خضعوا لدورات على أيدي مرتزقة محترفين.

    يمكن للمراقب طرح سؤال جدي عن المدة التي سيستغرقها القضاء على "داعش"، وهل سيستمر التحالف الدولي صامداً لتحقيق هذا الهدف؟ وأسهل استدلال على أن الحرب طويلة هو طلب الرئيس باراك أوباما تفويضاً من الكونجرس لقتال التنظيم من الجو لمدة ثلاث سنوات، ثم قرار مجلس الأمن الأخير الذي حظي بالإجماع والهادف إلى تجفيف موارد "داعش" ومعاقبة من يسهل له أي تمويل أو تسليح.

    يتقدم التحالف ضد "داعش". هذا أكيد. قتل حتى الآن من التنظيم نحو سبعة آلاف، وحرم التنظيم من التمدد إلى أكثر من منطقة. غير أن "داعش" الذي يسيطر على منطقة واسعة توازي مساحة فرنسا، قادر على الكر والفر. وبحسب رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، فمن أصعب ما واجهه الأكراد قدرة التنظيم على الإيهام بهجوم في نقطة فيما هو يخترق على بعد 300 كيلومتر منها.

    برغم ذلك، فإن أخطر ما يواجهه التحالف هو قدرة هذا التنظيم على استدراج مزيد من المقاتلين. وإذا كانت الدول الغربية التي "هاجر" منها عشرون ألفاً للقتال إلى جانب "داعش"، بدأت حملة قمع جدية للمتعاطفين مع التنظيم، سواء عبر الدهم الأمني أو تعديل القوانين التي تتيح إسقاط الجنسية، وتمكنت من تحقيق إنجازات حقيقية وتخفيض عدد المتطوعين منها، فإن البيئة التي يعمل فيها التنظيم في العراق وسوريا لا تزال ترفده بالمريدين. فسُنّة العراق لم ينتظموا بعد في تشكيلات لمقاتلة "داعش" مثلما قاتلوا "القاعدة" زمن الصحوات، لأسباب أهمها: عجز السلطة في بغداد عن خلع جلدها الطائفي، وتبعيتها لطهران، وعجزها عن تحقيق وحدة وطنية.

    وسُنّة سوريا الذين انضموا إلى قوى الثورة في "الجيش الحر" و"جبهة النصرة" وقعوا بين نار النظام وبراميله المتفجرة، وبين فرض "داعش" البيعة عليهم وإغرائهم بالمال والسطوة وسرعة الوصول إلى الجنة.

    برغم القدرات التقنية والإعلامية والعسكرية التي يتمتع بها تنظيم "داعش"، فإنه يرتكب دائماً حماقات تعزز التحالف ضده وتجلب له مزيداً من الأعداء. ولعل حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة مثال واضح على توحش يرضي النفوس الداعشية المريضة لكنه يستفز عصبيات عشائرية كانت محايدة تجاه قتاله في الأساس.
    لن تنتهي الحرب على "داعش" قريباً؛ فملفات المنطقة متداخلة ومعقّدة، وحلم النظام السوري على سبيل المثال أن ينهي كل المعارضة المعتدلة ليتم الاعتراف به شريكاً في قتال إرهاب "داعش" بعدما أسهم مع نوري المالكي في إطلاق الوحش من سجون دمشق وبغداد. وحلم طهران أن تتفق مع واشنطن على نفوذها الإقليمي ويتم الاعتراف بها دولة إقليمية كبرى موجودة على حدود إسرائيل في جنوب لبنان وفي الجولان وعلى حدود السعودية عبر الحوثيين وداخل البحرين بواسطة الموالين لها. ولمصر حساباتها المتعلقة بإرهاب لا تميز فيه بين "داعش" و"الإخوان"، ولأنقرة مشكلة مع كثيرين اعتبروا "الإخوان" إرهابيين. موسكو تريد أن تقول للأمريكيين إنها شريك كامل قادر على العرقلة، وأوباما يريد "الاتفاق النووي" من دون إغضاب الإسرائيليين.
     
    محمد الخاقاني و politics-dz معجبون بهذا.
جاري تحميل الصفحة...