1. samirDZ

    samirDZ عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏27 فبراير 2015
    المشاركات:
    131
    الإعجابات المتلقاة:
    115
    نقاط الجائزة:
    43

    Print

    [​IMG]
    قدم جوزف ناي في هذا الكتاب ما يعتبره الناشر الأصلي (أكسفورد يونيفرسيتي برس/Oxford University Press) خريطة طريق أو إستراتيجية جريئة لإعادة تعريف المصالح الوطنية الأميركية في عالم جديد متغير كشفت أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أنه يتضمن فرصة انكشاف الولايات المتحدة وتعرض مؤسساتها ومصالحها للعطب رغم تفوقها دون منافسة والقوة الهائلة التي تتمتع بها.

    وقد عمل جوزف ناي عميدا لمعهد كينيدي لأنظمة الحكم في جامعة هارفرد، ورئيسا للمجلس الوطني للمخابرات، ومساعدا لوزير الدفاع الأميركي في عهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون، ونشر له قبل هذا الكتاب كتب أخرى، مثل "الحكم في عالم يتجه نحو العولمة" و"ملزمون بالقيادة.. الطبيعة المتغيرة للقوة الأميركية".

    المؤلف : جوزيف س.ناسي
    الناشر : مكتبة العبيكان
    سنة النشر : 2003 م

    رابط التحميل : عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
    KANZA ،politics-dz و Dexter معجبون بهذا.
  2. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,836
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    شهدت الولايات المتحدة بعد عام 1989 موجة مراجعة شاملة للسياسات والمواقف الأميركية قائمة على الانكفاء للداخل، وتقليص الإنفاق العسكري، حتى إن محطات الإعلام الأميركي خفضت مكاتبها الخارجية بنسبة الثلثين، ولكن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول أعادت السياسة الخارجية مرة أخرى إلى الواجهة وجعلتها مركز الإستراتيجية الأميركية.

    فقد كشفت الأحداث برأي جوزف عن الحاجة إلى إستراتيجية أميركية جديدة قائمة على القوة العسكرية والقوة الناعمة التي لا تقل أهمية عن السلاح والتقنية ويقصد بها الثقافة والإعلام، إذ تبين للأميركيين أن العالم يكرههم، فتنبهوا إلى ضرورة تنفيذ حملة إعلامية وفكرية تحت عنوان "لماذا يكرهوننا؟".

    ويعزو جوزف عدم انتباه الأميركيين إلى كره العالم لهم إلى انشغالهم بأنفسهم، أو كما قال أحد مسؤولي محطات التلفزيون الأميركية العملاقة "إن الشباب الأميركيين يهتمون بنظام التغذية والريجيم أكثر من اهتمامهم بالخفايا المعقدة لدبلوماسية الشرق الأوسط". وبتفسير أكثر رصانة لرئيس شبكة MSNBC يقول فيه "إن اللوم يقع على غشاوة وطنية من ضباب المادية، وعدم الاهتمام، والميل إلى الانطواء". وقد أظهر الأميركيون المشاركون فعليا في السياسة الخارجية الأميركية أنهم مصابون بغطرسة القوة، وراحوا يجادلون بعدم الحاجة إلى الاهتمام بالأمم الأخرى.

    ولكن الأهم من ذلك هو أن ثورة المعلومات والاتصالات أتاحت الفرصة للاعبين جدد غير الحكومات للعمل والتدخل والتأثير، وحدث ما يمكن تسميته بـ"خصخصة الحرب"، فقد استطاعت منظمات أهلية صغيرة ومحدودة في مناطق فقيرة وهامشية ومعزولة من العالم أن تشغل الولايات المتحدة وتهددها.

    وكما كانت العولمة مدخلا لأميركا والغرب في الهيمنة على العالم، فقد أتاحت أيضا لشبكات الأصولية والعنف والتطرف والمخدرات -حسب وصف ورأي المؤلف بالطبع- أن تستخدم قوى صلبة وناعمة في التأثير والتدخل في السياسات العالمية والمحلية.

    العملاق الأميركي

    ”قد تتيح المعلوماتية للولايات المتحدة عقودا من الهيمنة والتفوق لكن في المقابل تظهر قوى ودول أخرى منافسة لا تقل أهمية وتأثيرا عنها مثل الصين وروسيا وأوروبا ”

    كيف تدار السياسة الأميركية في عصر المعلومات المعولمة؟ فالولايات المتحدة تهيمن على العالم على نحو لم يسبق أن حققته إمبراطورية أو قوة من قبل في التاريخ، فهي تسيطر على التجارة والاتصالات والاقتصاد، بالإضافة إلى قوتها العسكرية الحاسمة، ويمتد تأثيرها -كما يقول وزير الخارجية الفرنسي السابق هوبير فيدرين- إلى اللغة وأساليب الحياة والثقافة والفكر.

    وثمة جدال كبير إزاء مدى إمكانية استمرار هذه الهيمنة وخطورتها أو ضرورتها من وجهة نظر الأميركيين، إذ إن تاريخ السياسة الدولية يقضي باستحالة استمرار القوة والهيمنة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو إلى متى ستبقى الولايات المتحدة القوة العظمى المتفردة في العالم؟

    لقد انحسرت قوى ودول عظمى هائلة كثيرة، وقد تنبأ الكثيرون بانحسار وتراجع الولايات المتحدة من قبل، ولكنها في التسعينيات عادت من جديد قوة عظمى، وربما أعظم من أية فترة سابقة، فقد كانت قائدة ثورة المعلومات والعالمية والاتصالات.

    وكما أتاحت الثورة الصناعية لبريطانيا أن تظل القوة المهيمنة الأولى لأكثر من مائة عام فقد تتيح المعلوماتية للولايات المتحدة عقودا من الهيمنة والتفوق. وفي المقابل تبدو فرص لقوى ودول أخرى منافسة لا تقل أهمية وتأثيرا عن الولايات المتحدة مثل الصين وروسيا وأوروبا، أو لتحالفات ممكنة بين اليابان وشرق آسيا، والصين والهند وروسيا.

    مصادر القوة

    نقصد بالقوة -وفقا للمؤلف- القدرة على التأثير في الأهداف المطلوبة، وتغيير سلوك الآخرين عند الضرورة. وعلى سبيل المثال فقد ردعت القوة العسكرية لحلف الناتو رئيس صربيا سلوبودان ميلوسووفتش، ودفعت الوعود بالمساعدات الاقتصادية حكومة صربيا إلى تسليم ميلوسوفتش إلى محكمة لاهاي. فالقدرة على الحصول على الأهداف المطلوبة تتحقق بالقوة الصلبة العسكرية أو الناعمة الثقافية والاقتصادية.

    وترتبط القوة بالموارد، ولذلك فإن فهم القوة يقتضي فهم الموارد، فتكون المحصلة التطبيقية لفهم القوة ومصادرها بالنسبة للدولة هي امتلاك عناصر معينة امتلاكا متفوقا أو مؤثرا مثل السكان والإقليم الجغرافي والموارد الاقتصادية الطبيعية والتجارية والقوة العسكرية والاستقرار السياسي.

    وتكون في أحيان كثيرة موارد أو مصادر قوة معينة هي سر القوة والتأثير مثل الصناعة القائمة على الطاقة البخارية والسيطرة البحرية البريطانية في القرن التاسع عشر، وسكة الحديد الألمانية في النصف الأول من القرن العشرين، والقوة النووية للولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي في النصف الثاني من القرن العشرين. وفي القرن السادس عشر كانت الهيمنة والتأثير لإسبانيا عبر السيطرة على الذهب والتجارة الاستعمارية وعلاقات الأسر الحاكمة، كما كانت لهولندا في القرن السابع عشر عبر التجارة ورأس المال، ولفرنسا في القرن الثامن عشر عبر الثقافة والصناعات الريفية والسكان والإدارة العامة.

    وتبدو الولايات المتحدة قوة متفوقة بفارق كبير إذا ما قورنت بالدول المهمة الأخرى مثل ألمانيا وروسيا وبريطانيا والصين والهند واليابان على أساس مجموعة من مصادر القوة كالمساحة الجغرافية وعدد السكان ونسبة التعليم والقوة النووية والميزانية والجيش والناتج المحلي والقوة الشرائية والصناعة والصادرات التكنولوجية واستخدام الكمبيوتر، وتتفوق عليها روسيا بالمساحة، والصين والهند بالسكان، وربما يكون القرن الحادي والعشرين وفق هذه المعطيات قرنا أميركيا.

    وأما نقاط الضعف كما يراها المؤلف في القوة الأميركية فهي أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ائتلاف وتشارك مع العالم، فهي لا تستطيع التصرف منفردة رغم قوتها وتفوقها. فقوتها لا تكفي لحل مشاكل مثل الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية، وستقع في متاعب كثيرة إن لم تتفهم ذلك وتتعلم كيف تعمل مع الآخرين وتقودهم.

    الجبهة الداخلية

    ”كانت الهجرة ومازالت من أهم مصادر القوة الأميركية، فقد جذبت السكان والكفاءات والاستثمارات، ولكن استيعاب هؤلاء المهاجرين وصهرهم في ثقافة واحدة مشتركة يبدو تحديا أميركيا”

    يتساءل المؤلف: ما مدى جودة استجابة الأميركيين لتحديات عصر المعلومات العالمي؟ ولكنه يستدرك أن القوة الحقيقية ليست في القوة العسكرية والاقتصادية فقط، فقد سقطت روما في العصور القديمة وهي في ذروة مجدها، ولكنها تعفنت من الداخل حسب قوله، فهل هناك علامات على التفسخ في الولايات المتحدة اليوم؟

    ويستمر المؤلف في تساؤلاته عن إمكانية فقدان الولايات المتحدة لقدرتها على التأثير الإيجابي في أحداث العالم بسبب معارك داخلية بشأن الثقافة والركود الاقتصادي، ففي الوقت الذي يحتاج فيه الأميركيون للتكيف مع عالم أكثر تعقيدا يعتقد بعضهم أن الوضع الأميركي يتفاقم بسبب الصراع الثقافي والانهيار المؤسسي والمشاكل الاقتصادية.

    فقد كشفت انتخابات الرئاسة الأميركية عن انقسام كبير في الولايات المتحدة بين الريف والمدن، وبين الولايات والمناطق، وأظهرت أيضا برأي علماء أميركيين انهيارا أخلاقيا مثل تفكك الأسر والعادات والمبادئ الأخلاقية والمثل العليا وارتفاع معدلات الجرائم والطلاق وحمل المراهقات سفاحا.

    ولكن المؤلف يقلل من خطورة وشأن هذه الظاهرة، ويقول إن الوضع الأخلاقي والثقافي الأميركي يتحسن، وهو في التسعينيات أفضل من أية فترة ماضية، وأن ثمة مبالغة في تقدير الظواهر، وأن الاهتمام الإعلامي يعطي الأزمات أكثر مما تستحق.

    كما يوافق على أهمية الجبهة الداخلية والتماسك الأخلاقي في القوة الأميركية، ولكنه يعتبر أن وضعها في أميركا ليس أسوأ من دول الغرب، إذ يؤثر في الجبهة الداخلية للولايات المتحدة سياسات الهجرة وتركيبتها السكانية وما تتضمنه من تعددية عرقية وثقافية. وقد كانت الهجرة ومازالت أيضا من أهم مصادر القوة الأميركية، فقد جذبت السكان والكفاءات والاستثمارات، ولكن استيعاب هؤلاء المهاجرين وصهرهم في ثقافة واحدة مشتركة يبدو تحديا أميركيا.

    ويقلل جوزف من خطورة الهجرة، فمعظم المهاجرين يتحدثون الإنجليزية، ولا تتجاوز نسبة من لا يتحدثون الإنجليزية بينهم 3%، وهم يندمجون في المجتمع الأميركي بسرعة أكثر من السابق بفضل سياسات استيعاب المهاجرين وتطور وسائل الإعلام والاتصال.

    إعادة صياغة المصلحة الوطنية

    ”التعددية تساعد على بقاء المصالح الأميركية وتقلل من تحالف القوى العالمية الكبرى في مواجهة الولايات المتحدة”

    كيف ينبغي على الولايات المتحدة تحديد مصلحتها؟ وكيف تتصرف بقوتها ومواردها؟ يقترح المؤلف حماية السياسة العامة الأميركية من فئتين: الانعزاليين الذين يريدون الانكفاء إلى الداخل، والأحاديين الذين يريدون للولايات المتحدة أن تتدخل في العالم متجاهلة الآخرين. ويجب أيضا ملاحظة أن الولايات المتحدة ليست متفردة في الحقيقة على الساحة العالمية، فهي متفوقة عسكريا فقط، ولكنها اقتصاديا شريك مع أوروبا واليابان، وهناك نسبة عالية من فرص القوة والتأثير تمتلكها الدول والجماعات في شتى أنحاء العالم، وهي قوة يجب ألا يستهان بها ولا يمكن التعامل معها دون تعاون عالمي.

    ويقترح المؤلف إستراتيجية قائمة على ست نقاط:

    1. المحافظة على توازن القوى في المناطق الهامة.
    2. الترويج لاقتصاد دولي مفتوح.
    3. المحافظة على القيم والمبادئ الدولية المشتركة.
    4. المحافظة على المؤسسات الدولية وقواعدها.
    5. المساعدة في التنمية الاقتصادية.
    6. بناء الائتلافات والتوسط في النزاعات.

    كما يقترح قواعد للتدخل الخارجي الإنساني على أساس حقوق الإنسان وفق المبادئ التالية:

    1. التمييز بين حالات التدخل ودرجاتها.
    2. اعتبار عدالة القضية وفرص نجاحها.
    3. تعزيز المصالح الإنسانية بمصالح أخرى.
    4. إعطاء الأولوية لعناصر إقليمية فاعلة على أخرى.
    5. الوضوح في جرائم الإبادة.
    6. الحذر تجاه الحروب الأهلية القائمة على حق تقرير المصير.

    وهو يناقش دعاة الأحادية في السياسة الخارجية، ويرى أنهم يضرون بالمصالح الأميركية، ويقترح سياسة تعددية لا تمنع التصرف الأحادي في بعض الأحيان (كما حدث في العراق)، ويقدم المبادئ والأفكار التالية لتعزيز التعددية في مواجهة الأحادية:

    1. التعددية تساعد على بقاء المصالح الأميركية وتقلل من تحالف القوى العالمية الكبرى في مواجهة الولايات المتحدة.
    2. التأثير في السياسات والمواقف العالمية بفاعلية أكثر.
    3. تحقيق قيادة عالمية.
    4. الانسجام مع القيم الأميركية.
    5. الانسجام مع الاتجاه التعاوني المتأصل إنسانيا وعالميا.
    6. تقاسم الأعباء والتكاليف مع الآخرين.
    7. التأثير الثقافي والفكري على العالم.

    وأخيرا يرى المؤلف أنه يمكن للولايات المتحدة أن تخترق وتوجه المنظمات العالمية بالمشاركة الفاعلة فيها، واستخدام الوسائل الإعلامية والثقافية، إذ تتيح شبكات الإنترنت والفضائيات ووسائل الاتصال المجال واسعا لتحقيق ذلك.

    المصدر :الجزيرة
     
جاري تحميل الصفحة...