1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,915
    الإعجابات المتلقاة:
    3,841
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    وفقًا لبعض المحللين، فإن تطوير الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت يخلق الظروف لسباق تسلح جديد، ويمكن أن يؤدي إلى خطر التصعيد النووي. وبالنظر إلى أن مسار هذه البحوث يقر بكل من هذه المخاوف، لماذا بدأت العديد من الدول في اختبار الأسلحة؟

    تقوم الولايات المتحدة بتصنيع الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت لسببين. الأول: إننا نريد أن نقتل الناس بسرعة، ودون خطر فوضى الحرب النووية العالمية. والثاني: إننا نريد أن نكون قادرين على اختراق الأنظمة الدفاعية للمنافسين.

    للأسف، هذان المبرران يناقض أحدهما الآخر. وبالنظر إلى أن الصين وروسيا وحتى الهند يبدو أنهما في طريقهما لأنظمة مماثلة، يجب أن نكون حذرين قبل أن نسمح لهذه التكنولوجيا بتخطي السياسة.


    ما هي الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت؟

    يشير مصطلح "السلاح الفائق لسرعة الصوت" عمومًا إلى فئة من أسلحة الهجمات الدقيقة، بعيدة المدى، والتي تنتقل بسرعة 5 ماخ أو أكثر. هذا التعريف يستبعد في العموم ذخائر مثل (المقذوفات البرية الهجومية طويلة المدى) LRLAP، والتي يطلقها نظام أسلحة متطور، والتي يمكن أن تنتقل فقط لستين ميلًا، وكذلك الصواريخ الجوالة التقليدية مثل توماهوك، والتي تنتقل بسرعة أقل من سرعة الصوت.


    يمكن القول أن الصواريخ الباليستية التقليدية متوسطة المدى دقيقة التوجيه (مثل التي تصنعها الصين وروسيا) هي أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت. لا تصنع الولايات المتحدة أيًا من هذه الأنواع، ولكنها تقدم على نحو فعال نفس القدرات التي توفرها الأنظمة الفائقة لسرعة الصوت الجديدة.

    في الواقع، فإن الخطط الأمريكية المبدئية للأنظمة القادرة على تجاوز سرعة الصوت قد ركزت بشكل تقليدي على الصواريخ الباليستية، ولكن المخاوف بشأن التعرف على الصواريخ وتحديد هويتها (تبدو الصواريخ التقليدية كثيرًا مثل الصواريخ النووية بالنسبة إلى روسيا والصين) قد حوَّل الاهتمام في اتجاه منصات شبه مدارية، بما في ذلك الصورايخ الجوالة.

    وتعمل الولايات المتحدة على تصنيع السلاح المتقدم الفائق لسرع الصوت، مركبة إنسيابية أرضية بعيدة المدى، تعمل داخل الغلاف الجوي من أجل تجنب الظهور كالصواريخ الباليستية. وقد قامت الولايات المتحدة أيضًا بالعمل على X-51 "ويفرايدر" المركبة النفاثة التي تُطلق من الجو وقادرة على الوصول لسرعة 6 ماخ.

    ويبدو أن مركبة الصين الفائقة لسرعة الصوت WU-14 موجهة نحو هزيمة أنظمة الدفاع الباليستية الأمريكية. وتحاول المركبة استغلال الفجوة بين قدرات الصورايخ الباليستية والدفاع الجوي التقليدي، عن طريق الاقتراب بسرعة عالية من خلال مسار مضغوط. وتعمل روسيا على ما يبدو على مجموعة من النظم تفوق سرعتها سرعة الصوت، والتي سوف تشمل الصواريخ التي تطلق من الجو والبحر والتي يمكن أن تستهدف أهدافًا برية وبحرية.

    لماذا يمتلكونها؟

    بالنسبة للولايات المتحدة فإن المركبات الفائقة لسرعة الصوت تَعد بالقدرة على قتل أي شخص في أي مكان، في مدة زمنية قصيرة. هذه القدرة أصبحت هدفًا رئيسيًا للسياسة الأمنية الأمريكية مع صعود تنظيم القاعدة في أواخر التسعينات، ومع فشل الأسلحة التقليدية في قطع رأس المنظمة قبل أن تقوم بهجمات الحادي عشر من سبتمبر. وفي الآونة الأخيرة، بدأت الولايات المتحدة في استكشاف كيف يمكن للأسلحة الفائقة لسرعة الصوت أن تساعد في تفكيك نظام A2/AD أو في تدمير الذخائر الكيماوية والنووية استباقيًا قبل إطلاقها.

    لدى روسيا والصين حوافز مختلفة. الروس بالتأكيد يفهمون جاذبية التدمير الاستباقي، ولكنهم نادرا ما يكون لديهم مبررًا للقيام بضربات حول العالم دون سابق إنذار. وبالمثل، لدى الصينيون مخاوف أكثر محلية. المنطق وراء التطوير الصيني والروسي يكمن في السعي وراء تحقيق قدرات على عدم الاختراق، فضلًا عن الحاجة إلى مواكبة الأمريكيين. يمكن للمركبات الصاروخية الفائقة لسرعة الصوت أن توفر وسيلة محتملة لا تقهر لمهاجمة المنشآت العسكرية الأمريكية والمتحالفة معها، وكذلك السفن التابعة للبحرية الأمريكية في البحر.

    هل هناك سباق تسلح بالأسلحة الفائقة لسرعة الصوت؟ ببساطة، إن وجود ثلاث قوى تعمل في خطوط مماثلة لا يعني بالضرورة أنهم يعملون ضد بعضهم البعض؛ يمكن للضرورات التكنولوجية أن تدفع الجميع في نفس الاتجاه. وينبغي أن نتوقع أن مصالحم الاستراتيجية ستدفع التطوير في اتجاهات مختلفة، حتى ولو كانت الدول الثلاث تراقب بحذر بعضها البعض.

    وحتى الآن، لا تسير اختبارات الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت على ما يرام. وأسفر الاختبار الأخير للجيش الأمريكي عن مركبة فائقة لسرعة الصوت عن انفجار بعد أربع ثوان من الإطلاق. ولم يكن حظ الصينيين أفضل، فقد واجهت اختبارات WU-14 العديد من المشاكل. وبطبيعة الحال، ينبغى علينا أن نتردد قبل وصف أي من هذه الاختبارات بـ"الفشل"؛ الهدف من الاختبارات هو اكتشاف المشاكل وحلها. ومن الواضح أن هذه الاختبارات قد حددت المشاكل. نحن نعرف القليل عن حالة الأنظمة الروسية؛ تبالغ روسيا عادة في قدراتها العسكرية لأغراض خطابية، وعلى أي حال، فإن انهيار الاقتصاد الروسي ربما يصبح عقبة أمام المزيد من الابتكار التكنولوجي.

    ومع ذلك، فإن العديد من التقديرات بشأن التشغيل الميداني للأنظمة الفائقة لسرعة الصوت تشير كما يبدو إلى بداية العقد المقبل، مع بعض النظم الانتقالية ( مثل صواريخ برامز الجوالة) التي تدخل الخدمة لأول مرة. وبالطبع، إذا قررت الولايات المتحدة أنها بحاجة إلى قدرة على القتل فائقة لسرعة الصوت فورًا، فإنها يمكنها ببساطة العودة لمفهوم الصواريخ الباليستية التقليدية.


    ماهو مدى التأثير؟
    كيف يبدو العالم عندما يكون العديد من اللاعبين لديهم اسلحة فائقة لسرعة الصوت يمكن الاعتماد عليها؟ كثيرًا كما يبدو اليوم، باستثناء أن مزايا الأقوياء أصبحت أكثر وضوحًا. تعمل الأسلحة الفائقة لسرعة الصوت على زيادة القوة للدول المهيمنة بالفعل. إذا كانت إجابتك لسؤال "لماذا تشعر أمريكا بعدم الأمان؟" هو " لإنها لا تستطيع قتل أي شخص، في أي مكان، وفي أقل من ساعة"، إذًا فالأنظمة الفائقة لسرعة الصوت هي السلاح المناسب لك.

    ومع ذلك، فإن بعض التصريحات المرتبطة بالأسلحة الفائقة لسرعة الصوت تناقض نفسها. من جهة، نحن بحاجة إلى المركبات الفائقة لسرعة الصوت من أجل التأكيد لوسيا بأن محاولاتنا للقتل بالاستهداف ليست الموجة الأولى من ضربة استباقية. ومن جهة أخرى، نريد الأنظمة الفائقة لسرعة الصوت لاختراق الفضاء الروسي إذا أردنا توجيه ضربة استباقية. بالنظر إلى أن الأنظمة فائقة السرعة يمكن أن تشتمل على كل هذه القدرات، وقد نجد أن الأخير يلغي الأول، سيكون من الصعب أن نشرح لموسكو إطلاق نظام فائق لسرعة الصوت كما هو من الصعب أن نشرح لها إطلاق صاروخ باليستي تقليدي.


    استنتاج


    ينبغي لنا أن نتوقع أن الولايات المتحدة والصين وروسيا وحتى الهند ستستمر في تطوير أسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت. لكل دولة أسبابها الخاصة للسعي من أجل هذه الأنظمة، وعلى هذا النحو، فإنه من غير المحتمل أن يتم الحد من الأسلحة متعددة المهام. وعلاوة على ذلك، فإن مسائل التعريف (ما هي بالضبط حدود هذه النظم؟) لا يمكن تجنبها. وفي الوقت نفسه، ليس واضحًا على الإطلاق أن الأنظمة الفائقة لسرعة الصوت سيكون لها تأثير جذري على التوازن العسكري العالمي.
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    مصدر الترجمة:
    فريق ترجمة موقع راقب
     
جاري تحميل الصفحة...