1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,836
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    امتد التوسع الإسلامي في المشرق العربي على حساب الإمبراطورية الرومانية إلى المغرب في القرن السابع الميلادي للتخلص من البيزنطيين و من القادة الجدد اللذين انفصلوا عن بيزنطا و حاولوا إقامة دويلات تمنع انتشار الإسلام في إفريقيا. بعد عدة محاولات تم فتح الجزائر على يد قائد جيش المسلمين حسان بن النعمان سنة 701 م بعد معركة فاصلة انتهت بانهزام الكاهنة ملكة البربر.

    في عهد عمر بن الخطاب تمكن الجيش الإسلامي بقيادة عمرو بن العاص من دخول مصر سنة 22 هجرية-643 م و طرابلس و إقامة حكم إسلامي بهذين البلدين إلا أن الخليفة رفض طلبه بمواصلة فتوحاته إلى بقية شمال إفريقيا خوفا من انتكاسة إسلامية خصوصا أن القبائل البربرية كانت مشهورة بالعصيان و التمرد على المستعمرين.

    بعد العديد من المحاولات في الحقب التالية هزم جيش المسلمين في عهد عثمان بن عفان و بقيادة عبد الله بن سعد (سنة 27هجري-647م) جيش الروم بقتل القائد جرجير و تم أثرها بسط النفوذ الإسلامي في شمال إفريقيا و أتيحت الفرصة لرؤساء العشائر البربرية أن يصيروا أحرارا بعد دفع مبالغ مالية لقادة المسلمين إلا أن الروم انزعجوا من الأمر و تمكنوا من استرجاع نفوذهم في المنطقة.

    في عام 45 هجري-666 م نجح المسلمون في استعادة السلطة في بنزرت و جربة و سوسة و في عام 50هجري-669 م عين عقبة بن نافع واليا على إفريقيا و قام بإنشاء مدينة القيروان لتكون مقرا لولايته. بعد خمس سنوات تم عزل بن نافع و استبداله بأبو المهاجر دينارا الذي تمكن من جهته من الاستيلاء على قسنطينة سنة 59 هجري-678 م و تمكن من إلحاق هزيمة ساحقة بالملك البربري "كسيلة" في نواحي تلمسان.

    بعد وفاة الخليفة معاوية بن أبي سفيان و صعود يزيد بن معاوية إلى مركز القيادة أعاد عقبة بن نافع إلى ولاية إفريقيا سنة 62 هجري-682 م و كان هو من حرر المغرب العربي من الاحتلال الروماني و في طريق عودته إلى حصنه في القيروان تخلص "كسيلة" من القيد و بالقرب من مدينة بسكرة وقعت معركة كبيرة بينه و بين بن نافع و انهزم جيش المسلمين ليتعاون "كسيلة" و زعماء روما على مطاردة المسلمين في شمال إفريقيا.

    وفي سنة 69 هجري-688 م عين الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان زهير بن قيس البلوي واليا على إفريقيا الذي نظم جيشه المتكون من 2000 مقاتل من البربر و 4000 مقاتل جاؤوا لتدعيمه من الخليفة و اتجه نحو القيروان ليقابله جيش "كسيلة" ليلتقي الجيشان في قرية "ممش" حيث دارت المعركة الفاصلة بين البربر و المسلمين و انتهت بانهزام "كسيلة" و قتله و فرار بقية عناصر جيشه.

    و بعد أن قتل زهير بن قيس عين الخليفة حسان بن النعمان على رأس جيش متكون من 40000 مقاتل الذي دمر قرطاج و دخل إلى الجزائر من خلال تبسة و الاوراس حيث انهزم جيشه المنهك من قبل الملكة البربرية "الكاهنة". و نظرا لقناعتها بأن المسلمين يبحثون عن الغنائم و الأموال أمرت بحرق الغابات و التخلص من الثروات التي قد تشجعهم على العودة إلى المنطقة و هذا التصرف أنتج استياء في أوساط السكان البربر اللذين عارضوها و تحالفوا مع أعدائها و طالبوا بعودة حسان بن النعمان.

    و في سنة 81 هجري-700 ميلادي أعاد الكرة بن النعمان بعد أن دعمه الخليفة خالد بن يزيد و توجه إلى الأوراس حيث وقعت معركة فاصلة بين الطرفين في 82 هجري انتهت بانهزام الكاهنة و قتلها في 701 ميلادي. وبعدها انضم 12000 من جنود الكاهنة إلى جيش بن النعمان بعد اعتناقهم للإسلام. فكان بن النعمان هو من جعل دول المغرب العربي بلدانا إسلامية موحدة تخضع للخلافة الإسلامية و نجح في القضاء على الروم و تهدئة القبائل البربرية و استمالهم إلى اعتناق الإسلام.

    في سنة 85 هجري-704 ميلادي قام حاكم مصر عبد العزيز بن مروان بتعيين موسى بن نصير واليا على إمارة شمال إفريقيا. و هو من قام في أول الأمر بإخضاع القبائل البربرية التي لم تكن قد خضعت بعد للمسلمين. و انطلق بمساعدة القائد طارق بن زياد إلى القيروان و طنجة لتحريرها من الرومان.

    و كان لموسى بن نصير أثره الكبير على رجال البربر إذ علمهم الدين الإسلامي بأسلوب علمي مكنه من خلق انسجام فكري بين البربر و العرب ليصبحوا قوة موحدة وجدت لها متنفسا في الأندلس التي تم فتحها لفضله.
     
جاري تحميل الصفحة...