1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,919
    الإعجابات المتلقاة:
    3,845
    [​IMG]
    مواقف الدولية من المشروع النووي الايراني

    كيف ومتى بدأت المشكلة

    في أواسط عام 2002 كشفت مجموعة معارضة تقيم في فرنسا (المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية) عن وجود منشأتين سريتين لتخصيب اليورانيوم في موقع 'ناتانز' ومصنع للماء الثقيل في 'آراك'وبعد اكتشاف خزين من خامة اليورانيوم في ساجاد (مقاطعة يزد) أعلنت إيران أنها تطور استخدام مفاعل نووي صغير يعتمد على المصادر والقدرات الذاتية. لقد قرع هذان الحدثان جرس الإنذار في أوساط السياسة والمخابرات الغربية، فالتخصيب وإنتاج الماء الثقيل، واستخراج الوقود النووي من مصادر محلية يعني بمفهومهم إن ذلك سيساهم بشكل فاعل في تطوير دورة وقود محلية ومن ثم سلاح نووي في وقت لاحق.

    مراحل تطور الملف النووي الإيراني

    المرحلة الأولى: من الشاه إلى الثورة الإسلامية (1957-1979)

    يعود اهتمام إيران النووي إلى سنوات الخمسينات ففي سنة 1953 أطلق الرئيس الأمريكي أيزنهاور مشروع 'الذرة من أجل السلام' ويتجلى في فتح الطريق النووية أمام دول العالم، من خلال نقل التكنولوجيات النووية.

    أول اتفاق نووي بين أمريكا وإيران حدث سنة 1957، وانطلاقاً من سنة 1960 حصلت إيران على أول مفاعل للأبحاث بقوة 5 ميغاواط.

    إيران قد وقعت على معاهدة الحد من إنتاج وتجربة الأسلحة النووية في الأول من يوليو 1968م، وأصبح التوقيع نافذاً في الخامس من مارس عام 1970. وقد جاء في نص القرار الذي وقعته إيران في الفقرة الرابعة منه أن معاهدة الحد من إنتاج الأسلحة النووية وتجربتها تعترف بما يلي: بأن لإيران الحق في تطوير وإنتاج واستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز يذكر، وامتلاك المواد والأجهزة والمعلومات التكنولوجية والعلمية.

    واستناداً إلى توقيع المعاهدة ونص الفقرة أعلاه، تمكنت إيران من استيراد ما تحتاجه من مصادر لبناء المفاعل النووي وللأغراض التي حددتها نص الفقرة الرابعة من المعاهدة، ما بين إيران ومجلس الأمن بخصوص منع انتشار الأسلحة النووية.

    على جانب آخر ، تطورت العلاقة الإيرانية الأمريكية النووية بعد حرب أكتوبر عام 1973م ، حين امتنع الشاه من أن يدخل لعبة استعمال البترول كأداة ضغط على الولايات المتحدة ، وتمكنت إيران من ضخ بترولها إلى الأسواق العالمية وبكميات كبيرة سدت الاحتياج المطلوب في وقته . ولهذا مع عام 1973م كانت الولايات المتحدة الأمريكية تشجع على تطوير المشروع النووي الإيراني السلمي بحجة حاجة إيران إلى طاقة أخرى غير الطاقة النفطية مع مطلع عام 1990 لسد احتياجاته من الطاقة.

    ومع عام 1975م ، بدأ المشرع النووي الإيراني السلمي يأخذ طريقه لإنتاج الطاقة الكهربائية

    كانت الولايات المتحدة الأمريكية تترقب تطور العلاقات النووية الإيرانية السلمية عن كثب ، وتحاول أن تتدخل بصورة سريعة لإنهاء أية نية لتطوير السلاح النووي ، فعندما واجهت الولايات المتحدة الأمريكية تحديات الشاه بعقد اتفاقيات مع الهند وفرنسا كحقيقة تؤدي إلى الاستغناء عن خبرة الولايات المتحدة الأمريكية نووياً ، أرسلت في أكتوبر عام 1977 ممثل الحكومة الأمريكية في وزارة الخارجية سدني سوبر للتفاوض مع الشاه بخصوص البرنامج النووي الإيراني ، وتم الاتفاق على إلغاء كل المعاهدات القائمة بين إيران والدول الأخرى ، شرط أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتزويد إيران بثمانية مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية . وقد تم التوقيع على شراء هذه المفاعلات رسمياً بين البلدين في العاشر من يوليو عام 1978م . وقد كان الاتفاق شاملاً ويحتوي على تزويد إيران بكل ما يحتاجه المفاعل، بما فيه الوقود النووي وكيفية تطويره ومواده الأساسية. .

    * لم ير العقد الأمريكي – الإيراني النووي النور أبداً ، وصادرت الولايات المتحدة مبلغ ثمانية مليارات دولار كجزء من سعر المفاعلات التي تم التعاقد عليها بعد نجاح الثورة الإيرانية ضد الشاه وإلغاء رئيس الوزراء حينذاك 'مهدي بزركان' العقد عام 1979 .50% .

    المرحلة الثانية: إعادة إحياء البرنامج النووي الإيراني (1984 -2004)

    بعد سقوط الشاه توقف البرنامج النووي الإيراني من عام 1979 إلى عام 1984 نتيجة للحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988) من ناحية ومن ناحية أخرى لأن قائد الثورة الإيرانية الإسلامية (الإمام الخميني) كان له رؤية أيديولوجية تتمثل في تحريم استخدام أسلحة الدمار الشامل.


    * لقد خلقت الحرب العراقية الإيرانية دماراً كبيراً في البنى التحتية الإيرانية ، فلذا كان من أول أولويات الدولة الإيرانية بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية البحث عن العقود السابقة مع الدول الأوربية لبناء مفاعلات نووية لتوليد الطاقة الكهربائية . وكانت حكومة رفسنجاني ترى أن توليد الطاقة الكهربائية يعد أساساً في إعادة تشغيل المعامل التي أغلقت منذ زمن الشاه بعد تحسينها لإعادة بناء إيران.


    إعادة البحث عن العقود القديمة

    يثور هنا التساؤل حول الأسباب التي دفعت بإيران إلى العمل على إعادة بناء برنامج مفاعلاتها النووية بعد مرور ست سنوات على توقف العمل به والتي يمكن تلخيصها في العوامل الآتية

    1 - فقدان إيران لحليفها القوي (الولايات المتحدة الأمريكية) مما شكل تحدياً جعلها تشعر بالخطر أكثر من ذي قبل
    2 - بدء الشعور بأن قدرات العراق النووية كانت آخذة في التصاعد ، وكانت الولايات المتحدة تدعمها في حربها مع إيران
    3 - استخدام العراق الصريح والمباشر لأسلحة الدمار الشامل في حربه مع إيران
    4 - بروز حلفاء لإيران كالصين وكوريا الشمالية وليبيا وسوريا كلاعبين مهمين في تزويد إيران بالأسلحة والإمدادات المؤثرة والنوعية.


    كل هذه العوامل شجعت إيران على العودة إلى ملفها النووي فكانت المبادرة الأولى في إعادة تصليح وتأهيل مفاعلي بوشهر تلاها في أواخر الثمانينات ظهور العديد من المصدرين والمتعاونين في المجال النووي مع إيران

    ولعل أكثر اتفاقيات التعاون النووي أثراً هما الاتفاقيتان اللتان أبرمتهما إيران مع كل من الصين وباكستان (1987و1990) واشتملتا على تدريب العاملين وتبادل الخبرات. وفي إطار اتفاقية الصين اشتمل العقد على تزويد إيران بمفاعل نيوترون (MNSR) بقدرة 27 كيلوواط ومفاعلين نوع 'كونيشان' قدرة 300 كيلوواط. لقد اعتقدت دوائر المخابرات الغربية أن باكستان التي امتلكت السلاح النووي سنة 1986 زودت إيران بمساعدات نووية قيمة منها تدريب العلماء الإيرانيين في مجال استخلاص البلوتونيوم وفي أبحاث التخصيب باستخدام الليزرات وأن التدريب جرى في مختبرات الدكتور عبدالقدير خان في (كاهوتا) حيث جرت أبحاث التخصيب وتركيب القنبلة.

    * خلال هذه الفترة أظهر الاتحاد السوفياتي ، وهو حليف تقليدي للعراق ، رغبة في التعاون نووياً مع إيران. وفي سنة 1990 بدأ مباحثات معها لإكمال مفاعلي بوشهر وتزويدها بمزيد من المفاعلات.

    وقد أذاعت الحكومة الروسية في يناير 1995 رسمياً أنها ستكمل بناء وتأهيل مفاعلي بوشهر وبناء ثلاثة مفاعلات أخرى في الموقع نفسه. ومنذ هذا التاريخ والولايات المتحدة تبدي الاعتراض تلو الآخر حول الصفقة الروسية وبإنها ستزود الإيرانيين بالمعرفة التقنية لتعضيد المشروع التسليحي. وعلى الرغم من بروز عدة إشكالات تقنية سببها عدم موائمة المعدات الألمانية مع مثيلاتها الروسية ومحاولات أمريكا المتعددة لإجهاض الصفقة خلال فترة غورباتشوف، إلا أن العمل في المفاعلين استمر وقاربا على الاكتمال

    * على الجانب الآخر نجحت أمريكا في تعطيل عدة اتفاقيات نووية مع إيران منها الاتفاقية التي أبرمت مع الأرجنتين لتزويد إيران بمفاعل أبحاث لإنتاج البلوتونيوم ومفاعل قدرة إضافية لتقنية فصل وتحويل اليورانيوم ، ومع روسيا لتصنيع الماء الثقيل

    وفي عام 1995 بدا واضحاً، من وجهة نظر أمريكية، إن إيران ستحاول الحصول على أسلحة نووية بطريقة أخرى وذلك من خلال شراء مواد مزدوجة الاستخدام من جهات ومصادر غربية. وازداد الخوف من احتمال تصنيع وسائل محلية (كالتخصيب بالطرد المركزي) لإنتاج وقود القنبلة. ونتيجة لهذه التخوفات فرضت أمريكا حظراً شاملاً على إيران وضغطت على روسيا وغيرها من المجهزين 'المحتملين' لوقف أية صادرات تعتبرها من المواد مزدوجة الاستخدام مثل مفاتيح الفولطية العالية (التي يمكن أن تفجر القنبلة) ومسيطرات لاسلكية متخصصة مصممة للتعامل مع حجوم ضخمة من المواد الإشعاعية قد تستخدم في إعادة معالجة اليورانيوم والبلوتونيوم

    بروتوكول التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

    استنتجت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بعد زيارات عدة إلى مواقع إيرانية تقع تحت دائرة الشك في فبراير 2003 وبالاقتران مع تصريحات عديدة لمسؤولين إيرانيين أن هناك عدداً من المنشآت التقنية ذات خصوصية حساسة إما في بداية عملها أو لا تزال تحت الانجاز أو في طور التخطيط للإنجاز. وقد أثارت الوكالة تساؤلات إزاء احتمال قيام محاولات تخصيب لليورانيوم في ورش 'كاليا' للالكترونيات تتعلق بإنتاج أجهزة للطرد المركزي الغازي. جاء ذلك بعد فترة من اعتراف إيران باستيرادها ل 1.8 طن من المواد UF6 و UF4 و UO2 من الصين وهي مواد تستخدم لاستخلاص عنصر اليورانيوم 235 الأساس في التخصيب وفي وقود القنبلة النووية.

    * كما أن إيران صرحت لدى لقائها مع رسميين من الوكالة الدولية في أغسطس 2003 ، ولأول مرة ، بأنها أجرت 113 تجربة تحويل لليورانيوم تتضمن إنتاج عنصر اليورانيوم من الكعكة الصفراء UF4 ، وإنتاج الكعكة من أكسيد اليورانيوم UO2

    * هذا بالإضافة إلى إجرائها لتجارب مختبرية لإنتاج الماء الثقيل في ثمانينات القرن الماضي. وعلى الرغم من مستوى التجارب المختبري وليس الإنتاجي لم تعلق الوكالة على الأمر في حينه. ولكن وبعد عملية تحليل أجرتها الوكالة في يونيو 2003 على نماذج من التربة في مصنع ناتانز لتخصيب الوقود (التجريبي) وظهور يورانيوم عالي التخصيب (HEU) فيها صرح الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية أن إيران أخفقت في التزاماتها تجاه معاهدة حظر الانتشار النووي تحت الفقرة (4) وبأنها لم تكن شفافة في نشاطاتها النووية أو استيرادها للمواد ذات العلاقة (مزدوجة الاستخدام) وطالب البرادعي إيران بالإفصاح الكامل عن كافة نشاطاتها ولا سيما مشروع التخصيب وتجارب ما بعد التحويل. ثم دعاها إلى وقف نشاطات التخصيب كافة وتوقيع بروتوكول إضافي مع الوكالة قبل 31 أكتوبر 2003 يسمح للوكالة بالتفتيش الاستثنائي على منشآت إيران ذات العلاقة بالمشروع النووي.

    * ولنزع فتيل أزمة متفجرة بين الوكالة الدولية وإيران عمل وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا على حث إيران على استصدار موافقة للتعاون مع الوكالة قبل نهاية فترة الإشعار. وكانت النتيجة أن أعلنت إيران في 21 أكتوبر 2003 بأنها ستتعاون مع الوكالة بكل شفافية ووضوح وبأنها ستوقع البروتوكول وتوقف كافة نشاطات التخصيب. وتم توقيع البروتوكول فعلاً في 18 ديسمبر 2003.

    المرحلة الثالثة: مرحلة بدء الشكوك الدولية (2004-2007)

    بعد توقيع البروتوكول الذي أعطى للوكالة حق التفتيش الاستثنائي اعتبرت إيران متعاونة بحسب الوكالة ولكن ليس بالمطلق. وفي 18 يونيو 2004 صوت أعضاء مجلس أمناء الوكالة الدولية، وثلثهم من الأمريكان بوجوب إشعار إيران بأنها لا تقدم دعماً كاملاً للبروتوكول لاسيما بعد تأجيلها لزيارة وفد من الوكالة لعدد من مواقع أجهزة الطرد المركزي P2 وعدم تسليمها مخططات وتصاميم هذه الأجهزة وكذلك نتائج أبحاث أجرتها حول تحويل واختبار مواد نووية.

    * نتيجة لذلك ، طلبت الوكالة من إيران أن تكون 'متعاونة' في تنفيذ بنود البروتوكول وحل المشاكل القائمة بينهما ومن ضمنها قضية تلوث أجهزة الطرد المركزي بيورانيوم عالي التخصيب (الذي بررته إيران بأن سبب التلوث أجزاء من الأجهزة المستوردة) ، وتحديد إنتاج البلوتونيوم 210

    * ومنذ هذا التاريخ أخذت أمريكا وحلفاؤها في مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالادعاء المباشر بأن مشروع إيران النووي هو مشروع تسلحي يسعى لإنتاج قنبلة نووية بأقرب فرصة ممكنة

    التدخل الغربي الأوروبي

    * في محاولة سياسية لإرجاع إيران إلى صف الإرادة الدولية حسب تعبير الأوساط الدبلوماسية الغربية عرض ممثلون عن كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساعدات نووية وتجارية مقابل تخلي إيران عن مشروعها النووي الطموح (ولاسيما عمليات التخصيب والتحويل) . إلا أن الإدارة الأمريكية لم تقتنع بهذا الاتفاق واستمرت في تحريض المجتمع الدولي والمنظمة الدولية على الاستمرار في عمليات التفتيش الاستثنائية . وفي نهاية نوفمبر 2004 أصدرت وكالة المخابرات المركزية CIA تقريراً يفيد بوجود علاقة تعاون بين عالم الذرة الباكستاني عبدالقدير خان وإيران ومن ثم تبني مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية (بتاريخ 29 نوفمبر 2004) ومن ثم قراراً يطالب إيران بإيقاف كافة نشاطاتها النووية حتى الانتهاء من أعمال التفتيش

    * وافق المسؤولون الإيرانيون على القرار رسمياً ولكنهم استمروا بإعطاء تصريحات بإن إيران لن تتخلى عن مشروعها النووي وأن الإتفاق الذي أبرم مؤقتاً وليس دائماً.

    * وفي ديسمبر 2004 تمكن مفتشو الوكالة الدولية نتيجة وشاية من المعارضة الإيرانية في الخارج من الوصول إلى موقعين عسكريين إيرانيين هما بارجين ولافيزان . وقد تبين أن الموقعين معدان لاختبار المتفجرات التقليدية وخزن عدد ومواد نقلت إليهما من مواقع أخرى كانت قد صنفت بأنها ذات طبيعة نووية. وفي مارس 2005 رفضت إيران الزيارة الثانية لموقع بارجين من قبل مفتشي الوكالة على أساس أنها غير مسوغة.

    * وهذا ما دعا الوكالة إلى القول بأن هذا الرفض عطل جهد المنظمة الدولية في التحري عن أجهزة الطرد ومصدر التلوث باليورانيوم عالي التخصيب الذي كشفته في أحد المواقع فيما لم تظهر تحاليلهم في مواقع خمسة أخرى أي شيء يدعو للشك

    * في أغسطس 2005 قامت السلطات الإيرانية بفك أختام الوكالة ووسائل مراقبتها على منشآت نووية يعتقد بأنها تعمل بأجهزة التخصيب بالطرد المركزي في محاولة سياسية لقطع دابر أي تدخل أجنبي متواصل لا حدود له في مشروع لا يخلو من طموح ولكنه لا يزال وليداً ، وفي مراحل نشأته الأولى.


    تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن

    * في أوائل العام 2006 رفضت إيران المقترح الروسي بنقل عمليات التخصيب إلى الأراضي الروسية ضماناً لعدم لجوء الإيرانيين لاستخدامه في أغراض تصنيع سلاح نووي وقوبل الرفض الإيراني باتفاق في وجهات النظر الأوروبية والأمريكية ودعم روسيا والصين على ضرورة أن توقف إيران برنامجها النووي بشكل كامل ، ومن ثم توحدت المواقف الدولية وصدر قرار مجلس محافظي الوكالة ليقضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن من دون اتخاذ إجراءات عقابية في هذه المرحلة ، حيث لا يزال الأمر متعلقاً بالشك في طبيعة هذا البرنامج ، وبذلك أصبحت إيران في مرمى فرض عقوبات عليها ما لم تمتثل لقائمة الطلبات التي احتواها قرار مجلس محافظي الوكالة

    * خلال العامين 2006 ، 2007 ظلت إيران تلعب على عنصر كسب الوقت مع الترديد الرسمي المستمر من قبل قادة إيران على أن البرنامج النووي الإيراني لن يتوقف تحت أي ظرف ومهما كانت العقوبات وأنه موجه لخدمة الأغراض السلمية للطاقة

    والخلاصة

    أن طموح الشاه في بناء قدرة نووية ذاتية لتوليد الطاقة الكهربائية (أساساً) شجعته أمريكا لأسباب سياسية واضحة، ولكن المشروع توقف في بداية الثورة الإسلامية لأسباب تتعلق بظروف المنطقة السياسية وتطور إمكانيات العراق النووية جعلها تحيي العمل بالمشروع مع طموح جديد يتلخص بإنتاج دورة وقود نووية ذاتية (محلية) تبلورت بعدئذ في التركيز على تحويل اليورانيوم وتخصيبه. وفي هذا المنحنى، ولأسباب إدارية وأخرى إجرائية، وضعت إيران نفسها في مطبات استغلتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية فوضعت الكثير من العقبات والمعوقات في طريق تطور المشروع على أساس أنه يخدم التوجه العسكري وأن إيران تنوي تصنيع سلاح نووي.
    ويبدو أن الأمر بعد أن دخلت فيه دول أوروبية فاعلة كوسيط مباشر بين إيران والوكالة الدولية لم يثن إيران عن مواصلة حقها في تطوير قدراتها النووية.


    المبحث الأول: الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.المبحث الثاني: مجموعة دول الأوروبي.المبحث الثالث: روسيا والصين.المبحث الرابع: الولايات المتحدة الأمريكية.المبحث الخامس: موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية


    جدير بالاهتمام التأكيد على حقيقة أنه - وعلى تباين هذه المواقف واختلاف مستوياتها وأسلوبها - إلا أنها انطلقت جميعاً من إشكالية عدم الثقة في نوايا البرنامج النووي الإيراني.

    المبحث الأولموقف الكويت ودول مجلس التعاون الخليجية


    في كلمته التي وجهها لرؤساء تحرير الصحف الكويتية بتاريخ 19-9-2007م حدد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح موقف دولة الكويت من هذا البرنامج في ثلاث مبادئ هي

    تشجيع الحل السلمي وتفضيله على الحل العسكري للأزمة. الرغبة في تعاون إيراني كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.) المطالبة بشرق أوسط خالي من أسلحة الدمار الشامل


    الملف النووي الإيراني يتعلق بما تجريه إيران من أبحاث في مجال تخصيب اليورانيوم، والقلق الذي يترتب على إنتاج إيران للقنبلة النووية.أما المفاعل النووي الإيراني فيعكس قلقاً لدى الدول المجاورة والمحيطة من خطر تسرب إشعاعات نووية تؤثر في البيئة والإنسان والثروات المائية والزراعية والحيوانية في المنطقة، ومعلوم أن أي تلوث لمياه الخليج تصب مباشرة في تهديد حياة البشر الذين يعتمدون على تحليه المياه من البحر بشكل أساسي كمصدر للحصول على الماء العذب.


    وتبنى المفاعلات النووية عادة على مصبات المياه، ولأي سبب من الأسباب كالزلازل (وإيران داخل حزام الزلازل كما نعلم) أو لسوء حالة المفاعلات (التي تعتمد فيها إيران على التقنية الروسية) فإن أمر التسرب الإشعاعي لا يكون مستبعداً، ومن ثم فإن مخاوف الكويت وغيرها من الدول القريبة تصبح منطقية ومشروعة.

    والسؤال الهام في قضية البرنامج النووي الإيراني يصبح: ما هي مخاطر امتلاك إيران للسلاح النووي على العالم العربي ومنطقة الخليج خاصة؟ الواقع أن ثمة انزعاج حقيقي لدى كثير من الحكومات العربية من امتلاك إيران للأسلحة النووية لتأثيرات الأمر على محاور التوازنات في المنطقة ومنها أن امتلاك إيران للأسلحة النووية سيؤكد ظاهرة عدم امتلاك العرب وحدهم لهذا السلاح من بين التكوينات البشرية في العالم وأنهم باتوا مهددين بمخاطر نووية لا خطر نووي واحد ، إذ أنهم ومع عدم المساواة لدى البعض بين مخاطر إسرائيل نووية وإيران نووية فإن الذي لا شك فيه أن المعنى واحد وهو وجود العرب في مواجهة مخاطر التمدد من كلا الدولتين في الداخل العربي وأمام سيطرة إقليمية على المنطقة لا سيطرة دولية فقط

    المبحث الثانيموقف مجموعة دول الاتحاد الأوروبي


    يفسر الغرب الأوروبي إصرار إيران على تخصيب اليورانيوم (محلياً) , فضلاً عن تبني القيادة الإيرانية خطاباً متشدداً إزاء هذا الملف وكذلك بعض القضايا الإقليمية ، بأنه سعي دؤوب من الجانب الإيراني لتصنيع السلاح النووي . وتحولت الأزمة إلى أزمة ثقة في الأساس، تلعب فيها الشكوك دوراً كبيراً في تشكيل الموقف الأوروبي من الملف النووي الإيراني.

    وفي بداية المفاوضات مع إيران – وحتى نهاية العام 2006 – كان الاتحاد الأوروبي إجمالاً يعارض الولايات المتحدة في مسألة الدفع بالملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن تمهيدا لفرض العقوبات. وكان الدافع للاعتراض مبني على عدة اعتبارات أهمها: العلاقات الاقتصادية الأوروبية – الإيرانية، والعمل على استقرار المنطقة، وتفادي ما قد ينتج عن العنف ... الخ.

    ومن باب سياسة الاحتواء التي حاولت أوروبا إتباعها مع إيران، وقعت دول الترويكا الثلاث (بريطانيا، فرنسا، وألمانيا) مع إيران اتفاق باريس الموقع في أكتوبر 2004 ، وآخر أكثر شمولاً تم توقيعه في 5-8-2006م تضمنا إشارات جيدة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وانتقال التكنولوجيا ومساعدة إيران فنياً واقتصادياً ، مقابل شمول هذه الاتفاقات (المقترحات) إطاراً واضحاً لجملة من القيود والمحظورات الأمنية ، وهذه الأخيرة دفعت الإيرانيين إلى رفضها ليبدأ فصل جديد من المواجهة مع الغرب(1) .

    وفيما يلي عرض لتلك المقترحات الأوروبية، وما تلاها من إجراءات للمواجهة

    المقترحات الأوروبية

    استهلت المقترحات الأوروبية عبارة تؤكد على أن الاتحاد الأوروبي يضع في اعتباره الفقرة الرابعة لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وحقوق الاستفادة من الطاقة النووية لأغراض وأهداف سلمية ، وهي مقدمة يبدو أن الطرفان متفقان عليها كقاعدة عامة للتعاون والتفاوض ، إلا أن الإشكال كان حول النواحي الأمنية التي قُدَّمَتْ لإيران في 6 إبريل من العام 1995م وقرار984 لنفس العام والصادر عن مجلس الأمن الدولي ، وموضوع البرامج النووية ذاتها :

    1- أشارت المبادئ العامة لبند التأييد طويل الأجل للبرامج غير العسكرية إلى أن الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا- فرنسا – بريطانيا) تؤيد إنتاج القدرة النووية غير العسكرية التي تتفق واحتياجات (الطاقة) الإيرانية فقط وهو ما يعني إخراج العامل النووي من العملية الاقتصادية وما قد يحققه ذلك من مكاسب مهمة للاقتصاد الإيراني المعتمد على نواحي محددة في الإنتاج كالنفط والغاز والمعادن والسجاد اليدوي ، خصوصاً وأن ذلك الإنتاج قد ربط وصول إيران إلى السوق الدولي للطاقة النووية وفقاً للاقتراحات والمبادئ الخاصة بالمنافسة الحرة من دون أن تشير تلك المقترحات إلى كيفية التعامل مع سلسة الإجراءات التي شرعها الكونغرس الأمريكي فيما يتعلق بالحصار الاقتصادي منذ بداية الثورة ولغاية اتفاق داماتو المقر في العام 1996 والمجدد له في العام 2001 لمدة خمس سنوات أخرى .

    2- أشارت المقترحات إلى أن الدول الأوروبية الثلاث والاتحاد الأوروبي يؤيدون مسألة التعاون في مجالات 'الإيزوتوب' ووضع وتركيب المواصفات النووية والأمنية ، وبالتالي فإن المنشآت النووية الإيرانية ومخرجاتها من الطاقة ستصبح مرهونة لرقابة أوروبية صارمة ستحد من أي عمليات تطوير مستقبلية واعتبار مخالفة ذلك انتهاكاً للاتفاق المبرم بين الطرفين ، وإذا ما نظرنا إلى ما وصل إليه الإيرانيون من درجة متقدمة في التكنولوجيا النووية سواء في مجالات الأبحاث والدراسات أو دورات الوقود أو مراكز المياه الثقيلة وأجهزة الطرد المركزي فإن ذلك يعني تقديمهم تنازلات علمية هائلة ، وتخليهم عن جزء كبير من مشروع نووي طموح عمدوا على تشييده منذ منتصف الثمانينات بعد بناء مركز الإيزوتوب الليزري ومفاعل الماء الثقيل . إن التدخل في وضع المحددات الفنية النووية سيجعل من دي أكسيد اليورانيوم الذي اشترته إيران من الأرجنتين واتفاقيتها مع الصين في العام 1991 لإنشاء لجنة علمية صناعية وتكنولوجية من أجل حماية الأمن القومي بهدف بناء مفاعل بحثي بقدرة 27 كيلووات وتزويدها بجهاز الكترومغناطيس لفصل الإيزوتوب ، وما حصلت عليه من مجموعة شركات آدولفوجارسيا رودر يجوئيز سيجعل كل ذلك منوط بسلسلة اتفاقات جديدة ستحد من حركة طهران في مجال التكنولوجيا النووية ، وبالتالي خسارتها اقتصادياً والإضرار بمكانتها على المستوى الإقليمي ومعادلة الصراع في المنطقة .

    3- ألزمت المقترحات الأوروبية إيران بعدم استئناف الأنشطة الخاصة بدورة الوقود النووي ، وأن تقدم تعهداً لازم التنفيذ في مجال الانسحاب من اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية ، وتوفير الوقود من الخارج وإعادة جميع مخلفاته إلى المورد الأصلي ، وإذا ما قبلت إيران بهذا البند فيعني أنها ملزمة بأمرين ، الأول : وقف دورة الوقود النووي الذي أقرها اتفاق سعد آباد والذي يعتبر من مكاسب الاتفاق ومكاسب الجهود العلمية الإيرانية. والثاني: هو الارتهان إلى الخارج فيما يتعلق بالحصول علىاليورانيوم الأمر الذي يعني إيقاف أنشطة التخصيب الذي يقوم بها علماء محليون وعدم الاستفادة من مناجم اليورانيوم المكتشفة في محافظة (يزد) والعودة إلى المعادلة القديمة بينهم وبين الروس والقاضية بحصول إيران على الوقود الذري النشط مقابل إعادة الوقود المستنفذ إلى روسيا

    4- نصت المقترحات الأوروبية على أن الدول الثلاث والاتحاد الأوروبي تتعاون مع إيران بهدف تكوين مجموعة من الكوادر بهدف التعرف على الإيجابيات المختلفة الناتجة عن عملية التجهيزات وتوافر المنشآت والمواد ، كما تضطلع المجموعة بعملية توظيف العلماء والفنيين والعمال في المنشآت والتجهيزات النووية الإيرانية ، وهو ما يعني الوصاية التامة على أي نشاط نووي إيراني والإطلاع على أدق التفاصيل بالبرنامج ، وخصوصاً ما يتعلق بالعلماء والخبراء في مجال الطاقة النووية والتي يقال أن إيران تحيطهم بعناية أمنية واستخباراتية معقدة . إن هذا البند لا يدع مجالاً للشك حول نية الأوروبيين في كشف أدق التفاصيل في البرنامج النووي الإيراني وهي النية التي تعاظمت بعد اكتشاف الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأكثر من ثمانين جهازاً للطرد المركزي بتكنولوجيا جديدة في منشآت ناتانز وأراك وإصفهان

    التحول في الموقف الأوروبي

    أحدث الإصرار الإيراني على المضي قدماً في البرنامج النووي تحولاً في الموقف الأوروبي لتدخل الأزمة بذلك مرحلة جديدة حيث أعلنت دول الترويكا في 12-1-2006 أن المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي قد وصلت إلى طريق مسدود.

    وهكذا اتفقت الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) على ضرورة إحالة الملف إلى مجلس الأمن تمهيداً لفرض عقوبات على إيران في حال إصرارها على المضي في تنفيذ برنامجها. وأرسل الاتحاد الأوروبي إلى طهران رسالة مفادها أن المجتمع الدولي دخل مرحلة جديدة في التعامل معها وفي الوقت نفسه أبلغت روسيا الولايات المتحدة بأنها لن تعوق جهودها الرامية إلى إحالة الملف إلى مجلس الأمن، وأبدت الصين قلقها من استئناف إيران لهذا النشاط في حين أكد نائب الرئيس الأمريكي أن العقوبات ستكون البند الأول على أجندة العمل في حالة إحالة الملف إلى مجلس الأمن. وهكذا أصبحت القوى الدولية الكبرى مهيأة لعمل فوري ضد إيران من خلال عقد اجتماع طارئ لمجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الثاني من فبراير 2006، ومضت التكهنات إلى أبعد من ذلك، حيث القيام بعمل عسكري ضد إيران تتولاه الولايات المتحدة الأمريكية أو إسرائيل أو كلتاهما معاً
    __________________________________________


    المبحث الثالث:الموقف الروسي والصيني


    يلاحظ وجود تطابق بين وجهتي النظر الروسية والصينية تجاه الملف النووي الإيراني إلى حد كبير، ومن ثم سوف نعرض بداءة لمحددات الموقف الروسي، ثم نتناول الفروق بينه وبين الموقف الصيني إن وجدت

    أولاً: الموقف الروسي

    هناك ثلاثة محددات أساسية حكمت الموقف الروسي من الأزمة النووية الإيرانية، ولعبت بالتالي دوراً أساسياً في تحديد خيارات روسيا بشأن هذه الأزمة، في كافة مراحل تطورها سواء في مرحلة البحث عن حلول تفاوضية أو في مرحلة فرض عقوبات على إيران ويتمثل المحدد الرئيسي الأول للموقف الروسي في علاقات التعاون النووي والاقتصادي الوثيقة مع إيران ، حيث تعتبر روسيا واحدة من أقوى الشركاء التجاريين لإيران إذ يتعاون الجانبان في العديد من المجالات ، بحيث تتراوح العلاقات بين الجانبين ما بين التعاون في مجال إنشاء المفاعلات النووية ومشاركة روسيا في برامج التحديث العسكري لمختلف أفرع القوات المسلحة الإيرانية وعلاقات التبادل التجاري على نطاق واسع ما بين الجانبين في مختلف مجال الصناعات الثقيلة والمنسوجات .. وغيرها وفي المجال النووي حيث قامت روسيا بالفعل بتنفيذ مشروع إنشاء المفاعل النووي الأول في محطة بوشهر النووية في جنوب إيران، ويبدو أن إيران سوف تعتمد على روسيا بصفة أساسية في تنفيذ هذه الخطط الطموحة.


    أما المحدد الثاني ، فهو يتمثل في أن روسيا تظل حريصة – برغم مصالحها الوثيقة مع إيران – على ألا تستطيع إيران في نهاية المطاف امتلاك السلاح النووي حتى لا يتسبب ذلك في الإخلال بالتوازن الاستراتيجي العالمي بشكل عام ، أو الإخلال بالاستقرار الاستراتيجي القائم على تخوم روسيا الجنوبية من ناحية أخرى ، لاسيما وإن امتلاك إيران للسلاح النووي ربما يؤدي لتغيير موازين القوى والمعادلات الاستراتيجية في منطقة آسيا الوسطى التي تدخل ضمن الإطار الجيوستراتيجي لروسيا ، بما قد يلحق الضرر بنفوذ روسيا القوي في تلك المنطقة

    ولكن رفض روسيا لاحتمالات امتلاك إيران للسلاح النووي لا يجعلها تقبل بالشكوك والهواجس الهائلة التي تثيرها الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض دول الاتحاد الأوروبي بشأن حقيقة الأهداف المحركة للبرنامج النووي الإيراني ، وإنما تحتفظ روسيا لنفسها بتقديرها الخاص لهذه المسألة ، وهي ربما تكون أقدر من غيرها على تقييم أبعاد وحدود البرنامج المذكور ، بحكم مشاركتها فيه بصورة أساسية ، حتى وإن كانت الأزمة تتعلق بمنشآت أقامتها إيران بعيداً عن إطار التعاون النووي مع روسيا . ويتأثر الموقف الروسي من هذه المسألة أيضاً بحقيقة أن هناك أزمة ثقة تحكم موقف روسيا إزاء التعامل الأمريكي والغربي مع قضايا الانتشار النووي ، وهي أزمة تعود إلى بدايات الأزمة النووية لكوريا الشمالية في منتصف التسعينات ، حيث كانت روسيا تتعاون بصورة وثيقة مع كوريا الشمالية في المجال النووي ، إلا أنها تخلت عن تنفيذ صفقة ضخمة لبناء مفاعل نووي لكوريا الشمالية ، بعدما أثارت الولايات المتحدة شكوكاً بشأن أهداف كوريا الشمالية ، إلا أن روسيا فوجئت بأن الولايات المتحدة واليابان اتفقتا مع كوريا الشمالية على تزويدها بمفاعلين متطورين في مقابل تخليها عن مفاعلها الذي يعمل بالماء الثقيل ، وهو ما اعتبرته روسيا نوعاً من الخداع والغش من جانب الولايات المتحدة للفوز بالصفقة النووية مع كوريا الشمالية.وكان ما سبق واحداً من الأسباب الرئيسية وراء رفض روسيا الشديد لوقف تعاونها النووي مع إيران ، حيث تخشى روسيا من أن الولايات المتحدة والدول الغربية تطالبها بالأمةناع عن تزويد إيران بالمفاعلات النووية ، بينما تبدي تلك الدول استعدادها لتزويد إيران بتكنولوجيا نووية في سياق إغرائها بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم ، الأمر الذي سوف يؤثر بالقطع على مستقبل التعاون النووي بين روسيا وإيران


    إلا أن الغرب يرى أن لروسيا دور أساسي في الأزمة النووية الإيرانية لأنه يفترض أن روسيا ملتزمة بتزويد إيران باحتياجاتها من الوقود النووي ، بموجب الاتفاق المبرم بينهما ، مما يعني من وجهة نظر الكثير من الدول الغربية أن إيران ليست في حاجة لامتلاك برنامج لتخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي ، لأن لديها بالفعل المصدر الذي يمكن أن تحصل منه على احتياجاتها ، إلا أن إيران تصر على أنها تحتاج لامتلاك قدرة وطنية في هذا المجال ، لأن ذلك أوفر كثيراً من حيث التكلفة ، وحتى لا تكون رهينة لأي ضغوط خارجية في الحصول على احتياجاتها من الوقود النووي .

    لكن هناك العديد من المشكلات التي ثارت بين روسيا وإيران بشأن توريد الوقود النووي، لاعتبارات تتعلق بتكلفة النقل وأسعار الوقود وآليات التعامل مع الوقود المستنفد.. وغير ذلك واستغرقت هذه المشكلات سنوات طويلة من التفاوض بين الجانبين، من دون الوصول إلى نتيجة حاسمة بينهما في هذا الصدد.

    وقد جاءت المبادرة الروسية بشأن معالجة الوقود النووي الإيراني في روسيا ، في سياق هذه التطورات ، وكانت روسيا تتصور أنها تقدم حلاً وسطاً لمواقف جميع الأطراف ، حيث يسمح بموجبها لإيران أن تقوم بتنفيذ المراحل الأولية من عملية التخصيب في أراضيها ، ثم يتم استكمال هذه العملية في روسيا ، وهو ما يهدئ المخاوف الأمريكية والغربية بشأن كميات اليورانيوم المخصب التي تحصل عليها إيران ، ومجالات استخدامها ، ثم إعادة الوقود المستنفد إلى روسيا ، إلا أن الجانبين الروسي والإيراني اختلفا بشأن التفاصيل المتعلقة بتنفيذ هذه المبادرة ، لاسيما فيما يختص بالجوانب المالية والإدارية المتعلقة بالمنشأة الروسية – الإيرانية التي سوف يتم إقامتها من أجل تنفيذ عملية التخصيب المشتركة ، مما أدى لإجهاض هذه المبادرة.

    رؤية مختلفة بشأن العقوبات

    مع فشل كافة الجهود الرامية لتسوية الأزمة النووية الإيرانية سلمياً، لاسيما التي توجت بما سمي بعرض الحوافز الدولية المقدمة لإيران من مجموعة الدول الست الكبرى، والتي تشمل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، اتجهت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى إعداد مشروع قرار لفرض عقوبات دولية على إيران، لامتناعها عن إيقاف أنشطة تخصيب اليورانيوم المثيرة للشكوك، والتي كان قد تم استصدار قرارات بشأنها من مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن.

    وقد لقى مشروع القرار المقدم من دول الاتحاد الأوروبي معارضة شديدة من جانب روسيا، لاسيما فيما يتعلق بنقطتين رئيسيتين الأولى: تتمثل في رفض روسيا للمفهوم الذي يستند إليه مشروع القرار ذاته، حيث تصر روسيا على أن الهدف الرئيسي للقرار ليس معاقبة إيران ، وإنما تشجيعها وتحفيزها على التعاون مع المجتمع الدولي من أجل إيقاف الأنشطة المثيرة للشكوك ، وإزالة الغموض بشأن الجوانب الخفية في برنامجها النووي والتي تثار علامات استفهام واسعة بشأنها في التقارير الدورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران . ووفق هذا المفهوم الروسي، تعتقد روسيا أن العقوبات يمكن أن تدفع إيران للمزيد من التشدد والقيام بإجراءات مضادة لتلك العقوبات، بما يؤدي لتصعيد الأزمة ، وهو ما يتطلب ألا تركز الإجراءات التي يتضمنها القرار على فرض عقوبات على إيران ، بقدر ما يشتمل على مجموعة من الضغوط التي تعكس فقط قلق المجتمع الدولي من أنشطة إيران المثيرة للشكوك ، بما يشجعها على التعاون بدرجة أكبر في المستقبل مع المطالب الدولية


    الثانية: تتمثل في رفض روسيا لما كان يتضمنه المشروع من فرض حظر شامل على البرنامج النووي الإيراني بالكامل ، وإصرار روسيا على أن يقتصر الحظر على الأنشطة النووية الإيرانية المثيرة للشكوك ، لاسيما تلك المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وإنشاء مفاعل الماء الثقيل . وكان الموقف الروسي هنا منطلقاً بالأساس من أن تؤثر هذه النوعية من العقوبات على تعاونها النووي مع إيران في مجال إنشاء مفاعل بوشهر، وهو تعاون يسير في مسار بعيد تماماً عن الاتهامات الموجهة لإيران من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

    وهكذا فإن الدور الروسي مرشح لاكتساب دور متميز في تلك المرحلة التي تتجه فيها القوى العظمى بالعالم نحو فرض مزيد من العقوبات على إيران لاسيما في اتجاه تمكين روسيا من القيام بوساطة أكثر فعالية بين طرفي الأزمة في المستقبل القريب

    ثانياً: الموقف الصيني

    في تصريحاته مؤخراً (بتاريخ 15-8-2007 خلال قمة الدول المطلة على بحر قزوين) قال الرئيس الصيني هو جينتاو 'أن الصين تدعو إلى حماية النظام الدولي لمنع الانتشار النووي وإيجاد حل سلمي للملف النووي الإيراني عبر المفاوضات وبما يتفق مع مصالح الأطراف المعنية' . وأضاف : 'تأمل الصين أن تقرأ إيران الوضع قراءة صحيحة وتظهر المرونة لمعالجة المسائل المتعلقة بهذا الملف بصورة سليمة بما يدفع بالأمور نحو الاتجاه الصحيح'

    جدير بالذكر ، أن إيران – ومنذ حربها مع العراق (1980- 1988) قد أصبحت هدفاً أساسياً للشركات النفطية الصينية . فاحتياجات الصين الضخمة من الطاقة والضرورية لمساعدتها على تحقيق معدلات نموها الاقتصادي الهائلة (8%-10% سنوياً) تضطرها للاهتمام بالنفط والغاز الإيرانيين . وعلى الجانب الأخر ، تحتاج إيران إلى الصين لما تملكه بكين من تكنولوجيا نووية وصواريخ ، والمحصلة دعم سياسي واقتصادي صيني لإيران ، ولكن في حدود وليس بالمطلق

    وبمقدور المراقب السياسي لتفاعلات العلاقات الإيرانية الصينية أن يرصد حقيقة أن النفط ، بما له من أهمية محورية في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية ، في الحاضر والمستقبل ، يحتل مكانة مركزية في العلاقات التبادلية بين الصين وإيران ، ويشكل قاطرة هامة لها . وتلعب الاعتبارات المحلية والإقليمية والدولية دورها في تطوير هذه المكانة وتنميتها . وتعد إيران حالياً ثاني أكبر مصدر للنفط للصين ، وتؤمن طهران 14% من النفط الصيني المستورد من الخارج ، وتبرز دلالة الأهمية في توقيع البلدين لاتفاق طاقة عملاق يمتد لمدة 25 عاماً ، في أكتوبر 2004 ، بقيمة 70 مليار دولار ، تزود بموجبه إيران الصين بالغاز المسال LNG والنفط ، وتتولى مجموعة سينوبك الصينية ثاني أكبر شركة صينية في صناعة النفط تطوير حقل يداوران الإيراني العملاق للنفط جنوب غرب البلاد ، والذي تقدر احتياطياته بنحو ثلاثة مليارات برميل ، تشتري الشركة الصينية بموجب مذكرة التفاهم 250 مليون طن من الغاز المسال على مدى ما بين 25 – 30 سنة من إيران ، إضافة إلى اتفاق آخر لبناء مصفاة تكثيف غاز في مدينة بندر عباس جنوب إيران في غضون السنوات الثلاث التالية

    وانطلاقا مما سبق، فمن الطبيعي أن تبدي الصين اهتماماً متزايداً بالملف النووي الإيراني مقابل أهمية إيران النفطية . وهي تؤيد الحق القانوني لإيران بالبحث والتطوير النووي لأغراض سلمية ، إذا كان ذلك يتطابق مع اتفاقية عدم الانتشار النووي ، وهي تؤيد بثبات حل النزاع النووي الإيراني عن طريق الحوار والتشاور في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية . وتعارض الصين أي تهديد عسكري وخاصة الضربة الوقائية ضد إيران من دول أخرى ، وتصر على موقفها القاضي بحل النزاعات في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية

    المبحث الرابع:الموقف الأمريكي


    كشفت أزمة البرنامج النووي الإيراني عن مدى الازدواجية الواضحة في تعاطي الولايات المتحدة الأمريكية (والغرب عموماً) مع ملف أسلحة الدمار الشامل حول العالم

    ففي الوقت الذي تسمح فيه هذه القوى للدول الصديقة والحليفة بتطوير برامجها النووية ، نجدها تقف بالمرصاد للدول الأخرى المعادية لها ، فالولايات المتحدة كانت أولى الدول التي سارعت إلى تقديم العون التقني لإيران من أجل البدء في تطوير برنامجها النووي ، وذلك إبان نظام الشاه 'محمد رضا بهلوي' حليفها في المنطقة ، كما كانت أول من ساهم في بناء أول مفاعل نووي إيراني ، رغم علمها أن مركز الأبحاث النووية في طهران يعكف على دراسة تصميمات الأسلحة واستعادة البلوتونيوم من الوقود المستنفد داخل المفاعلات الإيرانية إلا أن السياسة الأمريكية انقلبت رأساً على عقب بعد اندلاع الثورة وسيطرة الإسلاميين على الحكم في طهران عام 1979م

    من ناحية أخرى، وفي الوقت الذي تعلن فيه الإدارة الأمريكية أن القضاء على أسلحة الدمار الشامل هو أحد أهدافها الأساسية ، تواصل واشنطن تطوير قدراتها النووية ، ففي أعقاب زيادة ميزانية الدفاع الأمريكية السنوية من 60 إلى حوالي 360 مليار دولار ، بدأت واشنطن تنفق على برنامج إنتاج الأسلحة النووية الجديدة التي تم إقرارها في عام 2002م وهي برامج بالغة السرية ، وتضم خططاً لإنتاج أسلحة نووية لتدمير الأهداف التي توجد تحت الأرض ، وإنتاج سلاح إشعاعي وأقمار اصطناعية فضائية للتحكم . وتشير بعض التقديرات إلى أن الولايات المتحدة زادت إنفاقها على الأنشطة المتعلقة بالأسلحة النووية بمقدار 45% عن فترة نهاية الحرب الباردة، وعلاوة على ذلك ولكي تتمكن من اختبار أسلحتها الجديدة تستعد إدارة بوش لإنهاء التزامها بمعاهدة حظر الاختبارات النووية

    وأخيراً ، فإن الموقف الغربي بشكل عام ، والأمريكي بصفة خاصة ، من أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل ، يقدمان دليلاً دامغاً على مدى هذه الازدواجية التي يتعامل بها الغرب مع قضايا الانتشار النووي في العالم ، ففي الوقت الذي تدعى دول المنطقة إلى التخلي عن برامجها النووية يغض الطرف عن امتلاك إسرائيل ترسانة من الأسلحة النووية ، قدرها اتحاد العلماء الأمريكيين بأكثر من 100 رأس كحد أدنى ، بينما يقدر معهد أبحاث السلام الدولي في 'استوكهولم' هذه الترسانة بحوالي 200 رأس نووية ، بل ويواصل سياساته الداعمة لها في هذا المجال ، كما كرس الاتفاق النووي الأمريكي – الهندي – الذي تم توقيعه خلال زيارة الرئيس بوش للهند أواخر فبراير 2006م – هذه الازدواجية بشكل

    وعلى صعيد التطورات الميدانية في شأن هذا الملف ، يذكر أن وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا قد طلبوا من الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وخافيير سولانا (منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي) إجراء المزيد من المحادثات مع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الشأن ذاته(1) وقال الوزراء في بيان مشترك (صدر في 30 سبتمبر 2007) : 'اتفقنا على الانتهاء من وضع نص قرار ثالث للعقوبات بنية طرحه للتصويت في مجلس الأمن ... إلا إذا أظهر تقريري البرادعي وسولانا نتيجة إيجابية لجهودهما'

    المبحث الخامس:موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية


    دخلت إيران بقرارها في إبريل 2005 استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم في مواجهة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، فلقد سعت الوكالة لاحتواء تداعيات سعي إيران لامتلاك قدرات نووية ، والتلويح بنقل الملف إلى مجلس الأمن ووصل الأمر إلى رفض مدير عام الوكالة طلباً أمريكياً بأن تقدم الوكالة تقريراً مفصلاً حول البرنامج الإيراني إلى الاجتماع الطارئ لمجلس أمناء الوكالة في 2-2-2006م ، وذلك على الرغم من أن الوكالة على لسان مديرها العام 'غير قادرة على التأكد من الطبيعة السلمية للبرنامج الإيراني بعد ثلاث سنوات من العمل المكثف ، وأن الوكالة لا تستثنى احتمال وجود برنامج تسلح نووي إيراني منفصل ، وأن الإيرانيين ولهم الحق في تخصيب اليورانيوم ضمن معاهدة عدم الانتشار لا ينبغي لهم ممارسة هذا الحق بسبب عدم الثقة في برنامجهم ، ولأن الوكالة لم تعطهم شهادة صحية بنظافته ، فعليهم الخضوع لفترة اختبار لبناء الثقة ثانية قبل ممارستهم هذا الحق'

    وكانت الشكوك حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني قد زادت عقب اكتشاف أن أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها إيران في عمليات التخصيب قد تم تأمينها عبر الشبكة الدولية التي تزعمها العالم الباكستاني عبدالقدير خان . ومن المعلوم أن هذه الشبكة أمدت في سنوات سابقة كلاً من ليبيا وكوريا الشمالية بهذه الأجهزة ، وهاتان الدولتان كانتا تريدان امتلاك السلاح النووي قبل تخلي الأولى نهائيا عنه في وقت لاحق . وحينما تخلت طرابلس عن مشروعها النووي أدى ذلك إلى الكشف عن شبكة عبدالقدير خان ، عندها مارست أجهزة الاستخبارات الغربية ضغوطاً على باكستان من أجل التحقيق مع خان . وأفاد التحقيق أن الشبكة المذكورة لم تمد طهران بأجهزة الطرد المركزي فقط بل أيضاً بمعلومات حول تطوير 'هكسافلوريد اليورانيوم' ، وهو منتج لا يمكن استخدامه إلا لإنتاج الأسلحة النووية . وفوق كل ذلك اعترفت إيران للوكالة بأنها تمتلك منذ العام 1995 أجهزة طرد مركزياً من طراز بي2 المتقدمة ، ولكنها قالت أنها لم تستخدمها إلا في العام 2002 فقط ، وبسبب تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الخاصة بامتلاك بلاده لدورة الوقود النووي ، فقد ازدادت الشكوك في البرنامج الإيراني إلى حد كبير . ومرد ذلك أن دولاً قليلة جداً في العالم تمتلك دورة الوقود النووي الكاملة وهي : الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين والهند وباكستان واليابان و'إسرائيل' وكوريا الشمالية والبرازيل وجنوب إفريقيا ، والملاحظ أن الغالبية العظمى لدول تلك المجموعة تمتلك أسلحة نووية أيضاً , ولكل هذه المبررات لا تستطيع الوكالة إعطاء إيران صك براءة من الشكوك المثارة حول برنامجها النووي رغم تعاون إيران مع المفتشين ومازالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنتظر منذ شهور إيضاحات من إيران في عدة مسائل تقنية تتعلق ببرنامجها النووي ومنها

    أن العمل جار في منشأة أراك للمياه الثقيلة عن طريق مفاعل من طراز IR-40 ولم يتوقف
    لم تزود إيران الوكالة بمعلومات جديدة بخصوص برامجها المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي من طراز P1 وطراز P2 - لم تقدم إيران للوكالة المعلومات المطلوبة عن إجراءات اختزال غاز سادس فلوريد اليورانيوم إلى معدن اليورانيوم
    مازالت الوكالة تنتظر معلومات من إيران حول تجاربها المتعلقة بفصل اليورانيوم
    5 - لم تلتزم إيران بالرد على أسئلة للوكالة حول آثار اليورانيوم الموجودة في العينات التي عثر عليها المفتشون الدوليون في مخزن النفايات النووية الواقع في مدينة كرج الإيرانية


    ومؤخراً ، وفي برنامجه Late Edition (النسخة الأخيرة) استضاف وولف بوليتزر المذيع بال CNN مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي لفت الانتباه إلى 'أن هناك ثلاث حقائق يجب وضعها في الاعتبار إذا أردنا أن نضع البرنامج النووي الإيراني في موقعه الصحيح أولى هذه الحقائق أننا يجب ألا نتحدث اليوم عن إيران كما لو أنها تمتلك بالفعل سلاح نووي ، أما ثاني هذه الحقائق فهي أننا لو فرضنا إن إيران تعمل بالفعل على امتلاك برنامج للسلاح النووي ، فإنه مازال أمامها عدد من الأعوام ، ثالث هذه الحقائق أن الوكالة الدولية والاتحاد الأوروبي يفعلان الصواب الآن ، ويحاولان أن يتحكما في قدرة إيران على امتلاك تقنية تخصيب اليورانيوم'
     
  2. Raed alkhatib

    Raed alkhatib عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏15 فبراير 2016
    المشاركات:
    19
    الإعجابات المتلقاة:
    2
     
  3. آمنة بن يوسف

    آمنة بن يوسف عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏16 فبراير 2016
    المشاركات:
    56
    الإعجابات المتلقاة:
    6
  4. طلال المسعودي

    طلال المسعودي عضو نجم المنتدى

    Country:
    Netherlands
    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2016
    المشاركات:
    67
    الإعجابات المتلقاة:
    9
  5. طلال المسعودي

    طلال المسعودي عضو نجم المنتدى

    Country:
    Netherlands
    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2016
    المشاركات:
    67
    الإعجابات المتلقاة:
    9
جاري تحميل الصفحة...