1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,839
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    المقدمة
    المبحث الأول:مدخل إلى نظرية القيم المطلقة
    المطلب الأول: نبذة عن ادم سميث.
    المطلب الثاني:وظيفة التجارة الخارجية عند
    ادم سميث.
    المطلب الثالث:الافتراضات التي تقوم عليها
    نظرية
    القيم المطلقة.
    المبحث الثاني:نظرية النفقات المطلقة.
    المطلب الأول:كيف يتم حساب المزايا المطلقة.
    المطلب الثاني:مكاسب التجارة القائمة على
    التخصص وفق المزايا المطلقة.
    المطلب الثالث:الانتقادات الموجهة للنظرية.
    الخاتمة


    المقدمة
    يقوم التبادل أساسا على مبدأ التخصص الدولي بحيث تتخصص كل دولة في إنتاج سلعة أو مجموعة من السلع المعينة,و تبادلها مع غيرها من الدول.
    و بإمعان النظر في تخصص الدول ,نجد انه يرجع إلى عدة العوامل مختلفة,بعضها جغرافي يتعلق بالبيئة الطبيعية وبعضها متصل بمراحل النمو الاقتصادي التي تمر بها البلاد و باللاطار السياسي و الاجتماعي الذي تعيش فيه ,وقد أدى التفاوت الكبير في هذه العوامل الطبيعية و المكتسبة بين الدول المختلفة إلى تفاوت في نفقات الإنتاج مما أدى بدوره إلى قيام التخصص الدولي.و تجدر الإشارة إلى أن التخصص الدولي و العوامل المؤثرة في تشكيله و إن كان بعد الأساس لقيام التبادل فيما بين الدول فان هذا لا يعني لن اتجاه التخصص أمرا مفروغا منه لاستطاع التحلل من مقتضياته,ذلك انه بغض النظر عن الإنتاج الأولي حيث يبقى للعوامل الطبيعية أهميتها في تشكيل التخصص فقد فتح التقدم العلمي أفاق جديدة في التغلب على بعض العوامل الطبيعية في هذا الميدان و تستهدف دراستنا لنظرية التبادل الدولي تتبع النظريات و الأفكار التي قدمت بهدف الوصول إلى تفسيرات أكثر قبولا وواقعية لأنماط و معدلات التبادل الدولي.
    و تتناول خلال هذه البحث النظرية التكاليف المطلقة التي ترتكز على أساسيات التجارة في السلع و الخدمات بين الدول وتهتم أساسا بالدوافع التجارة و العناصر التي تحدد نماذج التجارة الدولية.
    و الإشكال المطروح في نحتنا هذا ما هية نظرية القيمة المطلقة عند ادم سميث?


    المبحث الأول: مدخل إلى نظرية القيم المطلقة.

    المطلب الأول: نبذة عن ادم سميث

    ادم سميث 1790-1723 وهو من أشهر الكلاسيكيين على الإطلاق و رائد من رواد المدرسة الكلاسيكية التي ظهرت في انجلترا في أواخر القرن 18 وبداية القرن 19 على يد مجموعة من المفكرين الاقتصاديين و هو من مواليد مدينة كيركالدي في اسكوتلاندة درس الفلسفة فهو فيلسوف استعماري,و كان أستاذ لعلم المنطق في جامعة جلاسجو سافر إلى فرنسا سنة1766 و التقى هناك بالصحاب المذهب الحر ,فاتبع في التحليل طريقة إسحاق نيوتن و التي مؤداها التوصل إلى حقائق بسيطة عن طريقة التعميم الذي يؤدي به فكرة مركبة بعد ذلك يتجه إلى الأحداث الحقيقية للتاريخ في
    مختلفة ويضع في مقابلها ما توصل إليه من أفكار ليستخلص من هذه الأحداث البرهان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أي أن ادم سميث يستخدم الطريقة الاستقصائية .و في كتابه ثروة الأمم (1776)و هو من أهم المؤلفات الاقتصادية و أبعدها أثرا وضع ادم سميث أساس الاقتصاد السياسي فهو أبو الاقتصاد و احد ابرز رواد الليبرالية الاقتصادية و لم يظهر الاقتصاد السياسي الكلاسيكي إلا على يده الذي اختلف عن المركانتليين و الفيزيوقراطين معا بذهابه إلى أن المصدر الأساسي للثروة ليس التجارة أو الأرض بل العمل لان التجارة تتعامل في السلع جاهزة مزروعة كانت أم مصنوعة مسبقا قبل أن يتم المتاجرة بها ,فم قام بتجهيزها ,و كذا الأرض لا يمكنها أن تنتج خيرتها من حد ذاتها تلقائيا بل تحتاج من يزرعها فمنه بالنسبة لأدم سميث العمل هو أساس الثروة .ورأى أن الوصول إلى الثروة هو الغاية الأساسية للاقتصاد و كان للمواضيع التي تطرق إليها (العمل,القيمة,الريع,السعر, التوزيع....)أثرا بالغا في تنظيم علم الاقتصاد السياسي , اعتبر سميث أن الثروة كل امة تقاس بقدرتها الإنتاجية و تناول الإنتاجية كمقياس للثروة التي يمكن مضاعفتها بتقسيم العمل و اهتم بطرق توزيع الثروة في المجتمع ووسائل تنظيم التجارة و تقسيم العمل إضافة إلى أطروحته المتعلقة بحرية السوق و اليد الخفية التي تساهم في دفع حركة الاقتصاد و تشجيع الاستثمار و دعوته إلى الحد من تدخل الدولة المباشر في تنظيم العمل وحصر دورها في أمور ثلاث: الدفاع الخارجي ,العدالة ,المشاريع العامة .
    إذن الفكر الكلاسيكي ليس فكر تدخلي و أنما هو فكر حر ,امن بمفهوم الدولة الحارسة و دفع عنها .
    و في بحتنا نتحدث عن نظرية القيمة المطلقة لآدم سميث و نبدأ أولا بوظيفة الدولة الخارجية عند ادم سميث


    المطلب الثاني :وظيفة التجارة الخارجية عند ادم
    سميث.

    فالتجارة الخارجية الدولية في رأي سميث تقوم بوظيفتين هامتين هما:
    1-تخلق مجلا لتصريف الإنتاج الفائض:هو الإنتاج الفائض عن حاجة الاستهلاك المحلي و تستبدله بشيء آخر ذي نفع اكبر.
    2-التغلب على ضيق السوق المحلي :و تصل كنتيجة لذلك بتقسيم العمل إلى أقصاه و ترفع من إنتاجية البلد المتاجرة و ذلك عن طريق اتساع حجم السوق, تفترض حجة سميث لن تتمتع صناعة التصدير بميزة مطلقة أكبرها مما تتمتع به هذه الصناعة في الخارج أي أن الصناعة التصدير قادرة على أن تحقق كمية من الإنتاج أكبرها مما تحققه الصناعة المماثلة في الخارج و ذلك بالقدر نفسه من عناصر الإنتاج .


    المطلب الثالث:افتراضات النظرية

    يرى سميث أن تحقيق الزيادة الإنتاجية يشترط عنصر الحرية الاقتصادية و لقد طبق سميث أفكاره الخاصة عن المزايا التخصص و تقسيم العمل بين الدولة ,أي أن كل دولة يجب أن تصدر السلع التي تنتجها بكفاءة مقاسة و لإنتاج و تصدير السلع التي تتمتع في إنتاجها بالميزة المطلقة ,ووحدات العمل التي تحتاجها الوحدة الواحدة من السلعة مقارنة بشركاتها في التجارة ولكن يدعم ادم سميث أفكاره,عمد إلى وضع مجموعة من الفرضيات التي ساعدته على ذلك و هي:
    1-وجود دولتين تنتجان سلعتين مختلفتين.
    2-قيمة السلعة تتحدد بعامل واحد وهو العمل.
    3-دالة الإنتاج نفسها في كلتا الدولتين .
    4-حرية تنقل عوامل الإنتاج داخل البلد الواحد و عدم التمتع بهذه الحرية بين الدولة.
    5-التوظيف الكامل لعوامل الإنتاج داخل البلد الواحد و عدم التمتع بهذه الحرية بين الدولة.
    6-حرية المبادلات.

    المبحث الثاني:نظرية النفقات المطلقة.

    إن أول محاولة لتفسير التجارة الدولية أو التخصص الدولي تفسيرا علميا قام بها ادم سميث في كتابه ثروة الأمم سنة 1776 حيث بدا بتعريف ثروة الأمم على إنها انعكاس لقدرتها الإنتاجية , و ليس قدرتها على جمع المعادن النفيسة و هذا يعني الاهتمام بزيادة على القدرة الإنتاجية و ليس العكس و إن ظروف الحرية الاقتصادية هي الأكثر ملائمة لزيادة الطاقة الإنتاجية في ظل المنافسة الكاملة و لم يؤمن بتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي .كما ندى السابقون بل اعتقد وجود يد خفية تسعى لتحقيق مصلحة المجتمع ككل في إطار القانون و الحفاظ على حقوق الملكية الخاصة و دور الدولة الوحيد في نظرة يتلخص في الحفاظ على كفاءة عمل الأسواق بصورة التنافسية و لقد طبق أفكاره الخاصة عن مزايا التخصص و تقسيم العمل على المعاملات التي بين احد الدول و باقي دول العالم فاستنتج أن الدول مثل الأفراد يجب أن تخصص في إنتاج و تصدير السلع التي تتمتع فيها الدول الأخرى بميزة مطلقة , بمعنى آخر فان كل دولة يجب أن تصدر السلع التي تنتجها بكفاءة مقاسة بوحدات العمل التي تحتاجها الوحدة الواحدة من السلعة مقارنة بشركاتها في التجارة .نلاحظ أن سميث شانه سان المركنتاليين قد اعتمد على نظرية القيمة في العمل في تقييم تكلفة الإنتاج.


    المطلب الأول:كيف يتم حساب المزايا المطلقة.

    لتوضيح فكرة المزايا المطلقة يمكننا الاستعانة بالمثال الرقمي التالي:
    نفترض أن العالم يتكون من دولتين فقط هما انجلترا و البرتغال و أن هناك سلعتين فقط يتم انتاجها في الدولتين هما المنسوجات و الخمور كذلك نفترض ان تكلفة النتاج تقدر بالساعات العمل المبذول في انتاج هذين السلعتين كما هو موضح:
    الخمور المنسوجات السلعة
    البلد
    4 سا 1 سا انجلترا
    3 سا 2 سا البرتغال

    ووفقا لهذا الجدول فان انجلترا تحتاج إلى ساعة واحدة من العمل لإنتاج وحدة واحدة م المنسوجات و لكن تحتاج إلى 4 سا من العمل لإنتاج وحدة واحدة من الخمور معنى ذلك أن وحدة واحدة من الخمور يتكلف ما يعادل تكلفة 4 وحدات من المنسوجات و يعرف ذلك بالسعر النسبي بين السلعتين و في غياب النقود فان أي فرد يستطيع مقايضة وحدة واحدة من الخمور مقابل 4 وحدات من المنسوجات في أسواق الخمور مقابل 4 وحدات من المنسوجات في أسواق انجلترا أو معادلة وحدة واحدة من المنسوجات مقابل 4/1 وحدة واحدة من الخمور.
    ونفس الشيء بالنسبة للبرتغال تحتاج إلى ساعتين عمل لإنتاج وحدة واحدة من المنسوجات و3 ساعات من العمل لإنتاج وحدة واحدة من الخمور معنى ذلك أن وحدة واحدة من الخمور يتكلف ما يعادل 2/3 وحدة من المنسوجات ,و يستطيع إي فرد في البرتغال مقايضة وحدة واحدة من الخمور مقابل 2/3 وحدة من المنسوجات أما إذا أراد مقايضة وحدة واحدة من المنسوجات فانه يحصل في المقابل 3/2 وحدة من الخمور.
    ونفس الشيء بالنسبة للبرتغال تحتاج إلى ساعتين عمل لإنتاج وحدة واحدة من المنسوجات و3 ساعات من العمل لإنتاج وحدة واحدة من الخمور معنى ذلك أن وحدة واحدة من الخمور يتكلف ما يعادل 2/3 وحدة من المنسوجات , و يستطيع أي فرد في البرتغال مقايضة وحدة واحدة من الخمور مقابل 2/3 وحدة من المنسوجات أما إذا أراد مقايضة وحدة من واحدة من المنسوجات فانه يحصل في المقابل 3/2 وحدة من الخمور.
    يتضح من ذلك أن انجلترا تتمتع بميزة مطلقة في إنتاج المنسوجات حيث أن الوحدة الواحدة من المنسوجات في انجلترا تحتاج إلى عدد اقل من الساعات العمل مقارنة بالبرتغال.
    و هذا يعني :التكلفة في انجلترا < التكلفة في البرتغال
    1 ساعة للوحدة 1 ساعة للوحدة .
    و هذا بالنسبة للمنسوجات .
    و من ناحية أخرى فان البرتغال تتمتع بميزة مطلقة في إنتاج الخمور حيث يحتاج وحدة واحدة من الخمور في البرتغال إلى عدد اقل من ساعات مقارنة بانجلترا.
    وهذا يعني:التكلفة في انجلترا >التكلفة في البرتغال.
    1 ساعة للوحدة 1ساعة للوحدة.
    و لهذا فهناك فرص لقيام التجارة بين الدولتين نظرا لاختلاف المزايا المطلقة بينهما وفقا لآدم سميث فان كل دولة يجب أن تخصص في إنتاج و تصدير السلعة التي تتمتع فيها بميزة مطلقة أي تنتجها بتكلفة اقل
    معنى ذلك أن انجلترا تتخصص في إنتاج و تصدير المنسوجات و البرتغال تتخصص في إنتاج و تصدير الخمور.
    و التخصص هنا يعني هو التخصص الكامل بمعنى أن انجلترا تقوم بتوجبه كافة عناصر الإنتاج المتاحة لديها لإنتاج المنسوجات فقط . وتعتمد على البرتغال لاستهلاك الخمور عن طريق استراد و في نفس الوقت توجه البرتغال كل الموارد المتاحة لديها لإنتاج الخمور فقط و تعتمد بصورة كاملة على الاستيراد من انجلترا في استهلاكها من المنسوجات.


    المطلب الثاني:مكاسب التجارة القائمة على التخصص وفقا للمزايا المطلقة.


    في هذا المطلب السؤال الذي يطرح نفسه :ما هو المكسب من وراء التخصص وفق للمزايا المطلقة ?

    و للإجابة عن هذا السؤال يجب علينا معرفة ماهو معدل التبادل الذي يتم به التعامل بين الدولتين و يكون في نفس الوقت مقبولا بالنسبة لهما.
    المعدل الدولي المقبول بالنسبة للدولتين لا بد أن يقع بين المعدلين الداخليين , حيث أن انجلترا لا يمكن أن تقبل بأي حال من الأحوال استراد واحد وحدة من الخمور من البرتغال مقابل تصدير 4 وحدات من المنسوجات و كذالك البرتغال لان هذا المعدل لا يحقق المكسب لانجلترا .لأنه مثل معدلهما الداخلي و كذلك البرتغال فنستخلص من ذلك أن المعدل الداخلي لا يصلح لن يكون معدلا مقبولا للدولتين في نفس الوقت.
    -المعدل الداخلي في انجلترا :1 وحدة من الخمور=4 وحدات من المنسوجات.
    - المعدل الداخلي في البرتغال:1 وحدة من الخمور =2/3 وحدة من المنسوجات.
    فمنه يجب أن يقع المعدل الدولي للدولتين بين المعدلين الداخليين للدولتين ففي هذه الحالة يمكن تحقيق مكسب للدولتين .
    معنى ذلك أن مبادة وحدة واحدة من الخمور مقابل أي عدد من وحدات من المنسوجات اقل 4 وحدات و اكبر من 2/3 وحدة يعد مقبولا للدولتين فعلى سبيل المثال:
    1 وحدة من الخمور مقابل 3 وحدات من المنسوجات.
    فانه يقع بين المعدلين الداخليين و بذلك يحقق مكسب بالنسبة لهما.
    و لتوضيح ذلك أكثر يجب أن نتذكر مرة أخرى أن انجلترا تتمتع بميزة مطلقة في إنتاج المنسوجات ولذلك تقوم بالتخصص في إنتاجها و تصديرها إلى البرتغال في هذه الحالة فان المعدل الدولي المقترح يحقق لانجلترا الحصول على وحدة واحدة من الخمور من البرتغال مقابل 3 وحدات من المنسوجات بدلا من 4 وحدات كما هو الحال وفقا للمعدل الداخلي بمعنى ذلك أن انجلترا تحقق توفيرا قدره واحد وحدة من المنسوجات هذا من وجهة نظر لانجلترا و أما البرتغال فإنها تتمتع بميزة مطلقة في إنتاج الخمور وفقا للمعدل الدولي فهي تصدر واحد وحدة من الخمور و تحصل في المقابل على 3 وحدات من المنسوجات بدلا من 2/3من المنسوجات.
    فمنه نلاحظ أن المكسب الذي حققته انجلترا لم يكن على حساب خسائر تتحملها البرتغال كما يدعي الفكر التجاري.
    هكذا فان ادم سميث قد اثبت أن التبادل الدولي القائم على التخصص و تقسيم العمل وفقا للمزايا المطلقة يحقق مكاسب لأطراف التبادل ,ة لعل هذه المنافسة قد ساهمت في تأكيد مبدأ حرية التجارة الدولية كما كان ينادي به الفكر التجاري.


    المطلب الثالث: الانتقادات الموجهة للنظرية.

    و السؤال المطروح هنا ماذا يحدث عندما لا تتمتع احد الدولي بأي ميزة مطلقة في إنتاج أي سلعة ?هل من الممكن أن تحقق هذه الدولة مكاسب من التجارة الدولية ?
    و وفقا لتحليل سميث فان الدولة التي لا تتمتع بأي ميزة مطلقة لا تستطيع الاستفادة من مزايا التخصص و تقسيم العمل ,يمكن توضيح هذه الفكرة بدراسة الجدول الآتي الذي يوضح تكلفة إنتاج الوحدة الواحدة من الخمور و المنسوجات في كل من فرنسا و ألمانيا.

    السلع
    البلد المنسوجات الخمور
    فرنسا 3سا 2سا
    المانيا 4سا 5سا

    يتضح من الجدول إن فرنسا تتمتع بميزة مطلقة في إنتاج كل من الخمور و المنسوجات بينما ألمانيا لا تتمتع بأي ميزة مطلقة في إنتاج السلعتين حيث يتكلف إنتاج وحدة واحدة من الخمور ساعة عمل واحدة فقط في فرنسا بينما 4 ساعات في ألمانيا .
    وهكذا و فق ادم سميث فان ألمانيا لا تستطيع الاستفادة من مزايا التخصص و تقسيم العمل نظرا لعدم تمتعها بأي ميزة مطلقة فمهما يكن من أمل فان مبادئ ادم سميث في حرية التجارة الدولية يؤخذ عليها,لا تبين السبيل إلى هذا التخصص لا تقسيم العمل نضرا لعدم تمتعها بأي ميزة مطلقة بالنسبة للدول التي لا تتمتع بأي مزايا مطلقة يضاف إلى ذلك أن اعتقاد ادم سميث في التفوق المطلق كأساس لتخصص الدولي فقط لا يتفق مع المشاهد في المعاملات الدولية حيث أن التفوق النسبي يمكن أن يكون أساسا التخصص الدولي و من ناحية أخرى لا ير سميث داعيا للتفرقة بين التجارة الداخلية و الخارجية فالثانية امتدادا للأول و كلاهما وسيلة للتخلص من الإنتاج الفائض و تطبيق مبدأ تقسيم العمل و التخصص في حين أن نوعي التجارة مختلف كل الاختلاف في خصائصه ونظريات و قد كان ريكاردو أول من وضع هذا الفرق فيما اسماه بقانون النفقات النسبية و اثبت انه من الممكن للدول التي لا تتمتع بميزة مطلقة مكاسب من التخصص وفق للمزايا النسبية و ليس للمزايا المطلقة.
    و تعاني نظرية المطلقة مكن المنهج السكوني حيث أنها لم تراع تغير الشروط في المستقبل وعلى رأسها التطور التكنولوجي التي من شانها أن تغير المزايا المطلقة لكل بلد.

    الخاتمة
    و رغم كل الانتقادات الموجهة لآدم سميث إلا انه هو الأول الذي وضع اللبنة الأولى و بين كيف يمكن للدول لن تتعامل مع دول أخرى في مجال التجارة الخارجية بالإضافة إلى انه أعطى تفسيرا للتجارة الخارجية إلى حد أقصى .
    و من خلال دراسة لنظرية القيمة المطلقة لأدم سميث المفسرة للتجارة الدولية تبين لنا أهميتها لكل دولة باعتبارها جزء هاما من كل مركب اقتصادي,و تعكس لنا التبادلات الدولية بصورة شاملة و هي بمثابة المحرك الرئيسي للتنمية الاقتصادية و سير عجلة التطور في البنية الاقتصادية ,كما يعتبر التبادل التجاري بمثابة الشريان الرئيسي الذي يضمن التوازن التجاري و الذي يمكن في اتزان الميزان التجاري لكن ليس من السهل الحصول و الوصول إلى هذا التوازن الذي تسعﻯ إليه كل دولة .
    و لهذا السبب وضعت قوانين دولية موحدة يخضع لها جميع الدول من اجل التحكم في سير عمليات التصدير و الاستيراد.


    المراجع
    1-المؤلف:دكتور عادل احمد حشيش
    أستاذ بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية و عميد كلية الحقوق
    جامعة بيروت العربية.
    -العنوان:أصول الاقتصاد السياسي (مدخل تحليلي مقارن لدراسة مبادئ
    علم الاقتصاد)
    2-المؤلف:محمد دويدار
    أستاذ الاقتصاد السياسي كلية الحقوق جامعة الإسكندرية.
    -العنوان:مبادئ الاقتصاد السياسي
    3-المؤلف:محمد سيد عابد.
    -العنوان:التجارة الدولية.
    4-المؤلف:عوض طالب محمد.
    -العنوان:التجارة الدولية :نظريات و مسائل .
    5-المؤلف:درعد حسن الصلان.
     
جاري تحميل الصفحة...