1. green day

    green day عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    131
    الإعجابات المتلقاة:
    133
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر

    Print

    [​IMG]

    أن إعطاء تعريف لمفهوم معين يكـون مـن ثنايـا خصائصـه المشتركة، مما يعطي ـ من الناحية النظرية ـ إطـاراً منـهجياً و معرفيـاً لرصـد حـدود الظاهرة، إلا أننا في الواقع نصـطدم بتعـدد و اخـتلاف التعـاريف بـاختلاف المفكـرين و اختلاف مرجعياتهم الفكرية حول الظاهرة الواحدة، كما هـو الحـال بالنسـبة للسياسـة الخارجية، الأمر الذي يعكس مدى تعقيدها، ولعل سبب الإختلاف والتمايز بين تعريف وآخر يعود إلى ديناميكية ظاهرة السياسة الخارجية بحد ذاتها واختلافها من دولة إلى أخرى بسبب عدة اعتبارات أهمها:
    1. تُوجه السياسة الخارجية بطبيعة الحال نحو البيئة الخارجية، وهذه البيئة تتسم بالتغيير المستمر بطبيعتها وبالتالي ستتسم السياسة الخارجية بالتغيير .
    2. إن مكانة الدولة في بنية النظام الدولي تعكس أهدافها وطموحاتها في المحيط الخارجي، والدول تحاول تحقيق أهدافها عبر السياسة الخارجية التي ستختلف بطبيعة الحال بين دولة وأخرى بسبب اختلاف مكانة وطموح الدولة .
    3. أن السياسة الخارجية لدولة من الدول؛ هي نتيجة لتفاعل عدة عوامل؛ منها الدائمة أو المؤقتة، و منها المعنوية أو المادية، و منها الأساسـية أو الثانويـة و منـها الداخلية أو الخارجية، و في أغلب الأحوال يصـعب تقصي الكيفية التي تتفاعل فيها هذه العوامل .
    4. وكذا فقد تتبع دولة ما سياسات خارجية مختلفة في وقت واحد، كاتباع سياسة خارجية داعمة لبلد ما وسياسة خارجية مناهضة أو نائية بالنفس تجاه بلد آخر.أو إتباع سياسة خارجية علنية وأخرى ضامرة خفية، وهذه الأخيرة هي محور التركيز الفعلي في دراسة نظرية السياسة الخارجية.
    و مع ذلك فإن هذه الاعتبارات لا تعني خلوّ الميدان من بعض التعريفات التي تعتد بهـا العديد من الكتابات في السياسة الخارجية ،لكونها أكثر التعاريف علميةً و شمولاً.

    تعريف السياسة الخارجية
    يُعَرّفْ بعض الدارسين السياسة الخارجية تعريفاً شديد العمومية لا يكاد يميز بين السياسة الخارجية وغيرها من السياسات، ولعل من أمثلة هذه التعريفات هو التعريف الذي يقدمه الدكتورحامد ربيع؛ إذ يعرف السياسة الخارجية بأنها: “جميع صور النشاط الخارجي حتى ولو لم تصدر عن الدولة كحقيقة نظامية.
    ويضيف: “إن نشاط الجماعة كوجود حضاري، أو التعبيرات الذاتية كصور فردية للحركة الخارجية تنطوي وتندرج تحت هذا الباب الواسع الذي يطلق عليه السياسة الخارجية”.
    فيما يقدم
    كورت فالدهايم Kurt Waldheimتعريفاً للسياسة الخارجية فيقول: “السياسة الخارجية لدولة من الدول تحدد مسلكها تجاه الدولة الأخرى، أي أنها البرنامج الذي يسعى لتحقيق أفضل الظروف الممكنة للدولة بالطرق السلمية التي لا تصل إلى حد الحرب”.
    ويضيف كورت في تعريفه للسياسة الخارجية قائلاً بكلمات أخرى: “أنها تعبّر عن مجموعة إجمالية من تلك المبادئ التي في ظلها تدار علاقات دولة مع الدول الأخرى”، إلا أن هذا التعريف يقتصر على جانب واحد، هو أنه لا يعد القنوات القتالية أداة من أدوات السياسة الخارجية.


    أما السفيرليون نويل Leon Noelفقد عَرَّفَهَا بأنها: “ فن إدارة علاقات دولة مع الدول الأخرى”.
    في حين يرى
    جورج مودلسكي George Modelskiبأنها: نظام الأنشطة الذي تطوره المجتمعات لتغيير سلوكيات الدول الأخرى، ولأقلمة أنشطتها طبقاً للبيئة الدولية.
    أما فيما يخص
    ريتشارد سنايدر Richard Snyderفإنهما عَرَّفَاْ السياسة الخارجية بأنها: “منهج للعمل أو مجموعة من القواعد أو كلاهما، تم اختياره للتعامل مع مشكلة أو واقعة معينة تحدث فعلاً أو تحدث حالياً، أو يتوقع حدوثها في المستقبل.وهذا التعريف يرادف بين السياسة الخارجية وبين قواعد العمل وأساليب الإختيار المتبعة للتعامل مع المشكلات، كما يؤكد على أهمية صانع القرار ودوره الكبير في تحليل السياسة الخارجية لأية دولة، إذ يرى سنايدر في هذا المجال أن الدولة تحدد بأشخاص صانعي قراراتها من الرسميين، ومن ثم فإن سلوك الدولة هو سلوك الذي يعملون باسمها، وإن السياسة الخارجية عبارة عن محصلة لقرارات من خلال اشخاص يتبوؤن المناصب الرسمية في الدولة.
    ويقترب من هذا التعريف، التعريف الذي قدمه
    تشارلز هيرمان Charles Hermanللسياسة الخارجية، حيث يرى فيها بأنها مرادفة لسلوكيات السياسة الخارجية والتي يقوم بها صانعوا القرار الرسميون، إذ يعرفها: “ بأنها تلك السلوكيات الرسمية المتميزة التي يتبعها صانعوا القرار الرسميون في الحكومة أو من يمثلونهم، قاصدين بها التأثير في سلوك الوحدات الدولية الخارجية”.


    في حين يرىجيمس ريسنوا James N. Rosenauالسياسة الخارجية تعني التصرفات السلـطوية التي تتخذها الحكومات أو تلــتزم باتخـاذها، إمّا للمحـافظة على الجوانب المرغـوبة في البيئة الدولية أو لتغيير الجوانب غير المرغوبة فيها.
    وبموجب التعاريف السابقة يمكن لنا أن نرى الإختلاف حول مفهوم السياسة الخارجية ولتبسيط نقاط الإختلاف والإتفاق سنقسم رواد السياسة الخارجية إلى ثلاثة مجموعات على الرغم من أن التقسيم يجب أن يشمل عدد أكبر من ذلك بكثير:

    1. المجموعة الأولى:والتي ترى بأن نظام السياسة الخارجية هو في الواقع نظام تابع للنظام الدولي، وعليه فإن السياسة الخارجية ما هي سوى رد فعل نظام تابع على النظام السياسي الدولي الأساسي. ورغم أن اصحاب هذا الفكر لا يرون أن نظام السياسة الخارجية هو المحدد الرئيس في حد ذاته إلا أنه يقدم الوصف والشرح والتنبؤ بطبيعة السلوك السياسي الخارجي. كما يذهب البعض إلى اعتبار طبيعة السياسة الداخلية غير هامة في السياسة الخارجية، حيث تظهر هذه الأفكار بشكل واضح مع منظري السياسة الخارجية الواقعييَن بشقّيهم( الكلاسيكي والحديث) أمثال: هوبس، ومورغانثو، وجون ميرشايمر .
    2. المجموعة الثانية:هي تلك التي تجعل من نظام السياسة الخارجية كمستوى للتحليل، فهي تحاول الربط بين مخرجات سلوك نظام السياسة الخارجية بالمدخلات التي تأتيه من المحيطين الداخلي والخارجي للدولة، فتحاول تفسير أسباب سلوك السياسة الخارجية انطلاقا من الفكرة التي ترى أن عمليات اتخاذ القرار في السياسة الخارجية تحدث داخل عملية التحويل التي تجمع كل المدخلات سواء كانت خارجية أو داخلية. بمعنى آخر إنها تنشأ نتيجة للجدل الدائم والمستمر بين المصالح والأعراف الدولية، وبين البراغماتية والمبدئية وبين الفكر والممارسة. وقد ظهر هذا الاتجاه بشكل واضح عام 1959 , حين كتب “كينث والتز” كتابه الشهير “الإنسان – الدولة والحرب ” والذي وضع فيه ثلاث مستويات لتحليل العلاقات الدولية والسياسة الخارجية هي: النظام الدولي،والدولة، والفرد .
    3. أماالمجموعة الثالثة:التي تتمثل في النموذج البيروقراطي؛ حيث حصرت السياسة الخارجية بالدولة وركزت على جانب واحد من المؤثرات على السياسة الخارجية تكون بيد الحكومة، أو أصحاب القرار. رافضةً أن تكون الذراع العسكرية إحدى الأدوات للسياسة الخارجية على عكس ما عَرَّفَهَا آخرون.
    النظريات المرتبطة بالسياسة الخارجية:
    إن السياسة الخارجية لبلدٍ ما هي: جملة من الأهداف السياسية التي تتحدد من خلالها كيفية التواصل بين هذه الدولة ومحيطها، وتتمحور هذه الأهداف بشكلٍ عام حول حماية أمن الدولة وتحقيق مصالحها الوطنية، والفكرية، والإقتصادية، ويمكن تحقيق هذه الأهداف عبر الطرق السلمية والتعاون مع الوحدات الدولية الأخرى، أو عبر الحروب والاستغلال واستخدام القوة.
    هذا وقد شهد القرن العشرين ارتفاعاً ملحوظاً في درجة أهمية السياسة الخارجية، وأصبحت كل دول العالم اليوم تعتمد التواصل والتفاعل مع أية دولة أخرى بواسطة صيغة دبلوماسية ما، ويتولى تحديد السياسة الخارجية للبلد؛ رئيس هذا البلد أو رئيس أو رئيس وزرائها وذلك حسب شكل النظام السياسي المتبع في البلد.
    حاولت عدة مدارس وضع مفهوم السياسة الخارجية موضع التحليل والدراسة منذ عدة قرون، وإلى يومنا هذا وقد توصل الباحثون إلى فهمه وتحديد الطرائق والكيفية التي يجب اعتمادها لتطبيقه كنظرية لكن بطرق فلسفية مختلفة، واختلفت وجهة النظر إلى السياسة الخارجية باختلاف وجهة نظر المدارس الفكرية. فظهرت الكثير من النظريات كالنظريات الوضعية، ثم البنائية التي تعتبر جسر الإنتقال ما بين الوضعية والنقدية، ثم ظهرت النظرية النقدية، وسيتم عرضها عليكم ضمن المقالات القادمة.


    المصادر:

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
    34ghanou, Abdelwahed Ouwamne, Turkia و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
جاري تحميل الصفحة...