1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,841
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    في مطلع العام الجاري، طرحت وزيرة العمل الفرنسية، المغربية الأصل، مريم الخمري، مشروع قانون تقول الحكومة، إنه يضفي على قوانين العمل مزيدًا من المرونة، بحيث يتيح لأصحاب الأعمال تعيين العاملين وفصلهم، ويمكنهم من صياغة نظام العمل ومدته بحرية بعيدًا عن رقابة الدولة، من خلال اتفاقات بين صاحب العمل والموظف على الأجر.

    تلقت الطبقة العاملة والنقابات العمالية مشروع القانون بكثير من السخط، واعتبرته «مفرطًا في الليبرالية وتراجعًا تاريخيًا عن حقوق العمال»، بينما ترد حكومة فالس، بأنه جاء «لتشجيع الشركات على التعيين وتوفير مزيد من الوظائف، ويحد من البطالة التي ما زال معدلها يتجاوز %10».

    بدأت الحركة العمالية احتجاجاتها ضد قانون الشغل المعني بشكل سلمي من خلال الاعتصام في ساحة باريس ليلا، واستقطبت في تجمعاتها آلاف الأنصار من العمال والطلاب، والناقمين عن الحكومة الاشتراكية بشكل عام، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار.

    لكن ما لبثت المظاهرات العمالية تتحول شيئًا فشيئًا إلى مواجهات مفتوحة مع الشرطة الفرنسية مؤخرا، مما أفقدها زخمها الذي اكتسبته في البداية لدى الرأي العام الفرنسي، خصوصا بعد تعنت النقابات العمالية أمام محاولة حكومة مانويل احتواء الوضع المتأزم عبر إدخال تعديلات في القانون المقترح.

    مواجهات بين العمال والشرطة في باريس
    عرف الأسبوع المنصرم في فرنسا مواجهات مفتوحة بين متظاهرين محسوبين على النقابات العمالية ورجال الشرطة الفرنسية، قام فيها مئات الملثمين برشق عناصر الشرطة بكل ما وصلت إليه أيديهم من أشياء وأدوات، من حجارة وقنابل حارقة وقطع حديدية، لترد عليهم قوات الأمن بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع.


    وأصيب خلال تلك الصدامات 26 شخصًا، بينهم عشرين من رجال الأمن وستة من المتظاهرين، واعتقل 16 متظاهرًا، حسبما ذكرت السلطات الفرنسية. كما لحقت بالعديد من البنوك والمحلات التجارية وسيارات الشرطة أضرار فادحة، بل واقتحم محتجون مستشفى أطفال بباريس، ما أثار موجة استياء عارمة من المظاهرات العمالية لدى الرأي العام الفرنسي.

    وتحمل الحكومة الفرنسية كونفدرالية الاتحاد العام للشغل (سي جي تي) مسؤولية العنف المندلع في المظاهرات التي تنظمها، بينما النقابة تتهم مجموعة تخريبية في ذلك، وتتعهد بمواصلة الاحتجاجات حتى إسقاط قانون مريم الخمري.

    وجراء الطابع العنيف الذي بدأ يغلف المظاهرات العمالية، حذر الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند من إمكانية حظر تنظيم مظاهرات جديدة ضد قانون العمل، في «حال عدم ضمانة أمن وسلامة الممتلكات الخاصة والعامة»، ووعد بعدم الترشح لولاية ثانية إذا لم يتمكن من تخفيض مستوى البطالة في فرنسا.

    على صعيد آخر، فشل اجتماع وزيرة العمل الفرنسية، مريم الخمري، مع رئيس الاتحاد العام للعمل، فيليب مارتينيز، في التوصل إلى توافق بخصوص مقترح قانون الشغل، مما ينذر بمزيد من الاحتجاجات الصاخبة، ولاسيما بعد أن حددت النقابة 23 و 28 من الشهر الجاري موعدا لمظاهرات جديدة تهدف إلى إسقاط القانون.

    تداعيات مقلقة وراء التظاهرات العمالية
    وتأتي المظاهرات العمالية المندلعة في فرنسا في ظل تنظيم كأس أوروبا للأمم، وتزايد التهديدات المتطرفة، مما يزيد ضغوطا مضاعفة على الشرطة الفرنسية المنهكة، التي قام بعض رجالها بدورهم بوقفة تظاهرية احتجاجا على الصدامات شبه اليومية مع الشبان والأعباء الأمنية المفرطة. إلا أن السياق المتأزم لم يمنع النقابات من مواصلة ضغطها على الحكومة، ورفضت ما سمته «الابتزاز بكأس الأمم لتعطيل مسيرتهم النضالية».

    و تسببت الإضرابات العمالية التي دشنتها النقابات منذ أسابيع في تعطل جزئي للحياة اليومية بفرنسا، بعد أن مست مجال النفط والطاقة والرحلات، مما أدى إلى خفض خدمة القطارات إلى النصف وإلغاء جزء كبير من رحلات العبارات، كما صار الفرنسيون يقفون في طوابير طويلة لشراء البنزين، بسبب سد الطرق المؤدية إلى مصافي النفط والموانئ التجارية من قبل محتجين على قانون العمل، الأمر الذي أدى إلى نقص الوقود من محطات الوقود في البلاد بنسبة %30.

    على إثر الإضرابات العمالية، خسرت شركة النفط «توتال» أربعين مليون يورو أسبوعيا، بعد تعطل 350 من محطات الوقود التابعة لها بشكل كلي جراء نقص الوقود، حتى هدد رئيس الشركة الفرنسية، باتريك بوياني بتخفيض استثمارات الشركة في فرنسا حال استمرار الوضع الراهن.

    وأيضًا بدأ عمال النظافة والمستخدمون في مصانع حرق النفايات في إضرابات جزئية، مثلما انخفضت الرحلات الجوية بـ%80 بعد دخول موظفي الطيران في إضرابات مفتوحة.

    ولم تخفِ الدول الأوروبية استياءها، من تزايد العنف والإضرابات بفرنسا مع انطلاق كأس أمم أوروبا واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأبدت كل من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا قلقها إثر ضعف السلطة التنفيذية الفرنسية في مواجهة الاحتجاجات المتأججة.

    ويخشى العديد من المراقبين من تحول المشكلة إلى أزمة اجتماعية وسياسة مفتوحة على سيناريوهات كارثية، فضلا عن الخسائر الاقتصادية التي تكبدها الاقتصاد الفرنسي، جراء المظاهرات العمالية، التي يقودها التيار اليساري الشيوعي الراديكالي، ضد غريمه في التوجه، اليسار الاشتراكي أصحاب السلطة.
     
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. برق للأبحاث و الدراسات
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    62
  2. omar
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    139
  3. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    258
  4. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    233
  5. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    138
Tags: