1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,918
    الإعجابات المتلقاة:
    3,844
    صراع الدولة والقبيلة في الخليج العربي

    [​IMG]

    تأليف : محمد جواد رضا

    الناشر : مركز دراسات الوحدة العربية - بيروت

    الطبعة : الثانية 1997


    ______________________

    عن الكتاب : ” ... كان مرسوماً لهذا الكتاب أن يعالج أربعة أنواع من الأزمات التي تعصف بمجتمعات الخليج عصفاً سافراً حيناً وخفيفاً أحياناً، وتتوالد توالداً ما يفتأ يضيف كل يوم أزمات جديدة بدل أن يحل الأزمات القائمة. ومنطلق البحث في هذه الدراسة هو فرضية عامة بأن مصدر الأزمات وتصادمها هو التحالف الحادث بين البنية التاريخية الأساسية في الخليج والجزيرة القبيلة-سليلة عصور البداوة الطويلة والتنافس التطاحن على موارد العيش الشحيحة في المنطقة-وبين خرائط "الدولة" التي جنحت إليها مجتمعات الخليج عندما جاء زمن الاستقلال. وإن المجابهة بين الرؤية القبلية للمجتمع ومفهوم الدولة عنه هي مجابهة مشحونة بالتوتر واحتمالات التناقض غير القابلة للتنبؤ، الأمر الذي فرض على الكيانات السياسية الخليجية مسلكية ازدواجية باهظة الكلفة من الناحيتين النفسية والإدارية.

    فهذه الكيانات تود أن تطرح نفسها على العالم الخارجي على أنها تكوينات سياسية حديثة. على حين أنها على الجبهة الداخلية، تأبي إلا أن تظل تجمعات قبلية محكومة بمنطق القبيلة التاريخي بالسلطة البطركية التي يمنحها الوضع القبلي لصاحب القوة الأعظم داخل القبيلة. وبطرك القبيلة قلما تعني له السلطة السياسية أكثر من كونها وسيلة لديمومة سلطانه، لهذا ظلت الكيانات القبلية عبر التاريخ تجمعات انعزالية لم يحظ أفرادها بتذوق مفهوم المواطنة. على أن القناعة بالوضع القبلي كان يمكن أن تدوم وتعطي الأمور استمراريتها ورتابتها لتحمد القبائل نعمة "عدم التغيير" التي يمكن أن تفسر على أنها دليل رسوخ الوضع الاجتماعي وأصالته لولا أن العلم والتقانة كشفا عن الكنوز النفطية التي استودعتها الطبيعة جوف الأرض الخليجية وفتحت عليها أبواب المطامح الدولية.

    لم يستجلب النفط معه المال الوفير وحده، ولكنه استجلب معه أفكاراً وقيماً دخيلة على منظومة القيم القبلية الموروثة، وفتح حدود الأرض أمام أناس من ثقافات مختلفة، ومن هنا نشب صراع من نوع آخر، صراع بين قيم مألوفة تدّعي لنفسها العصمة من الخطأ، وقيم لا تشتق أصلاً من عصمة من خطأ ولا من استعصام من زلل. خطأ في ماذا؟ وزلل من ماذا؟ إن ما يتردد على ألسنة الخليجيين من مباهلة التمسك بـ "قيمنا وتقاليدنا" وفي الوقت نفسه الإدعاء بالتطور و"مسايرة ركب الحضارة البشرية" هو حال يدعو إلى التأمل حقاً. وسيجد القارئ في فصول هذا الكتاب الأربعة الأولى الأزمات الفاعلة في تغيير النسيج الاجتماعي (أزمات الميلاد السياسي، أزمات السيادة والنفط، أزمات الدور المهمل للدولة الخليجية، أزمات التنشئة الاجتماعية) وأية توترات حادة تخفيها تحتها مظاهر التنمية الخارجية.

    لقد كان العامان المنصرمان بين البدء في العمل على هذه الدراسة من قبل الباحث لخريف 1989 والانتهاء شتاء 1991، عامين مشحونين بالأحداث الكبار. فيهما تغيرت صورة النظام الدولي، وخرج الأوروبيون الشرقيون من أطرهم السياسية العقائدية، وانتفض الخليج على نفسه بحرب عربية-عربية ... وتحت هذه التحولات من العاصفة اكتسبت أكثر مقولات الكتاب الأساسية قوة مضافة تعزز الدعوة إلى وعي القيمة الإيجابية للتحول من القبيلة إلى الدولة، كما أن بعض مقولاته الأخرى أصبحت تاريخاً، ولكنه تاريخ حي يمتلك حتى اليوم وغداً القدرة على الفعل في مجرى المستجدّ من الأحداث. وهكذا اصبح واجباً التعامل مع الظروف المستجدة في الخليج، ليس من محض كونها ظروفاً موضوعية وحسب، بل من حيث كونها ميراثاً ثقيلاً يتركه الآباء للأبناء ويرهنون به مستقبل هؤلاء الأبناء رهناً حرجاً قد لا يكون لهؤلاء الوارثين حول أو قوة على مواجهته. والفصل الخامس من هذا الكتاب معني بالنظر في ميراث الأزمات الجديد هذا.“


    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا / عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
جاري تحميل الصفحة...