1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,914
    الإعجابات المتلقاة:
    3,837
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    في دراسة جديدة قام بها عدد من الباحثين في الشأن الشرق اوسطي قدمت لمركز البحوث الاستراتيجية الاميركية والتي بحثت آثار التدخل الروسي في الشأن السوري وحيثياته على الشرق الاوسط اشاروا به الى ان «هذا التدخل العسكري الروسي في الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات يثير جدلا واسعاً في الأوساط المحلية والإقليمية والدولية،حيث قررت روسيا، بعد مضي خمس سنوات التدخل بقوة في تلك الأزمة، بعد إعلان الكرملين منح الرئيس فلاديمير بوتين تفويضاً بنشر قوات عسكرية في سوريا.»
    واضافوا انه وفي خطوة غير مسبوقة رفعت روسيا من دعمها لنظام بشار الأسد من المستوى السياسي والدبلوماسي إلى المستوى العسكري والأمني الواسع، وهو ما مثل نقلة نوعية لدورها في إدارة الصراع السوري؛ حيث أعلنت روسيا أن وجودها العسكري في سوريا جاء استجابة لطلب الرئيس بشار الأسد بهدف مواجهة خطر تنظيم “داعش”.
    وحسب وجهة نظرهم لم يكن التدخل الروسي في سوريا مطروحاً قبل فترة وجيزة، إلا أن تدخل الدب الروسي في سوريا أحدث ضجة سياسية على المستوى الإقليمي والعالمي، لاسيما بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، وقلب حسابات واشنطن واستراتيجيتها السياسية والعسكرية في المنطقة. وقد جاء تدخل روسيا في سوريا بعد ما يقارب الخمس سنوات من الحرب الأهلية، وفشل كل الحلول السياسية والعسكرية بشأن الأزمة السورية من قبل الولايات المتحدة والأنظمة العربية لدول الخليج وتمسكها بالحل العسكري متجاهلة الحل السياسي منذ البداية مما ادى إلى تفاقم الأزمة، وازدياد عدد المتطرفين والحركات الإرهابية بنحو غير مسبوق في المنطقة من قبل، وهذا بالتأكيد يعود إلى ضعف الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، مما خلق فراغاً اغتنمه الدب الروسي لصالحه وقد فتح له الطريق للتدخل بنحو مباشر؛ لحماية مصالحها مع الحفاظ على نظام بشار الأسد.»
    واضافوا ان « المسألة السورية جزء من مسألة أكبر بالمنطقة تعود إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى وهي تجزئة المنطقة ودعم نظم حكم الأقلية (الطائفية، القبلية، العسكرية..) والاستخفاف بمطالب الشعوب. ووصل الأمر في سوريا لصراع نفوذ متعدد الأطراف واتفاق الغرب والشرق على “سوريا علمانية” كما عبّر وزيرا خارجية روسيا وأميركا. وهذا يعني بالنسبة لشعوب المنطقة محاربة كل من يعبر سياسياً عن الإسلام السني المعتدل وغير المعتدل، أي غالبية الشعوب بالمنطقة. هذه الأطراف لا تريد لا فهم حقيقة الصراع بسوريا ولا تداعيات حكم الأقليات وإشعال الحروب الأهلية بالمنطقة.»
    كما اشاروا الى ان مخاوف روسيا تتعلق بمخاوف روسيا من استبعادها عند إعادة رسم خريطة المصالح الاستراتيجية في منطقة المشرق العربي وبالتحديد في سوريا على المدى المنظور، لاسيما بعد الاتفاق الإيراني النووي، فمن وجهة النظر الروسية فإن حالة الصمت الإيرانية تجاه الملف السوري في الآونة الأخيرة ما هي إلا ترجمة واقعية لنتائج الاتفاق النووي، خاصة بعد أن أعلنت طهران عن قبولها الجلوس على طاولة الحوار مع “أي طرف” حول سوريا في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة والسعودية، وهو ما عدته روسيا مؤشرا على اتجاه طهران للتقارب مع الولايات المتحدة والغرب، وما قد يعنيه ذلك من “صفقات محتملة ” داخل سوريا قد تقصى المصالح الروسية؛ والتي من أبرزها تأهيل ميناء طرطوس ليكون قاعدة عسكرية روسية تنفيذا للاتفاق الموقع بين الدولتين منذ عام 2008، وصفقات الغاز والنفط المبرمة بين الحكومة السورية وشركات النفط الروسية، وكذلك صفقات السلاح .»
    كما يرى المحللون انه وفي ظل استمرار تلك التداعيات السياسية، والتي حتماً ستلقي بظلالها على المنطقة، وسيكون لها تأثير بنحو مباشر أو غير مباشر على الشرق الاوسط وعلى العراق بصورة خاصة للظروف السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي يعيشها العراق اليوم، مما يجعل منه بيئة خصبة لنمو تلك التداعيات الخطيرة على المستوى الداخلي، وعلى العملية السياسية الهشة، والمواجهة ضد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، لاسيما بعد دخول العراق التحالف الرباعي الإقليمي المتشكل من «روسيا، إيران، العراق وسوريا»، وبسبب موقف القوى السياسية السنية التي تتحفظ على هذا التحالف، وهو موقف بالتأكيد متوافق مع الموقف العربي والخليجي الرافض للتدخل الروسي.»
    محللون وصفوا موقف روسيا بالطائفي، وليس موقفاً براغماتياً بالنسبة لمصلحة العراق الداخلية؛ لأن من الممكن للعراق الاستفادة من التحالف بنحو كبير من خلال التعاون الاستخباراتي والعسكري والأمني وحتى التعاون السياسي ضد تنظيم داعش، وفي مجالات التسليح ايضاً. لكن بالمحصلة موقف القوى السياسية العراقية بنحو عام منقسم بشأن هذا التحالف، وبالتالي سيزيد من حالة الانقسام السياسي الداخلي وسيهدد العملية السياسية مرة اخرى، وايضاً سيلقي بظلاله على المجتمع العراقي ايضاً. وهذا بالتأكيد لا يصب بمصلحة العراق لاسيما في ظل الظروف الحالية المزرية.»
    كما يرى المحللون « أن روسيا انضمت إلى الأطراف المستنزَفة في سوريا. لكن العرب والأتراك هم الذين يدفعون الثمن الأفدح لهذه المصهرة الأميركية-الروسية-الإيرانية. فإما أن يواجهوا العنجهية الروسية بحزم، بعيداً عن المظلة الأميركية المخادِعة، من خلال تزويد الثوار السوريين بالسلاح النوعي والمال والخبرة التخطيطية، وإما أن يخضعوا للمنطق الروسي الإيراني، وهو ما يعني أن الحريق سيتوسع ليلْتهم دول الخليج وتركيا. إنها لحظة حرجة وضعت القضية السورية على مسار جديد سيَغرق فيه العرب والأتراك، أو ينقذوا أنفسهم بأنفسهم.»
    واختتموا دراستهم بالقول لهذا يجب التعويل على الشعوب العربية التي عليها الاستمرار في نضالها السلمي ضد الاستبداد والتبعية بجميع الطرق بما في ذلك العصيان المدني، وإعادة تصدير الصراع على حقيقته ليعكس النضال لأجل الكرامة والحرية والعدل والهُوية ونبذ التجزئة والسعي نحو الوحدة، وتوحيد الخطاب بكل الأقطار العربية، والتركيز على آليات تحقيق هذه المطالب وتغيير نمط ممارسة السلطة وتمكين الشعوب، وإفراز قيادات وهيئات تعمل لهذا وتنسق بينها. ولا بد من التواصل مع القوى الحية بالغرب للعمل على المستوى الشعبي للضغط على الحكومات لتعترف بعدالة مطالب الثورات العربية وبمسؤولية الغرب عن مآسي المنطقة بدءا من تقسيمها ودعم حكم الأقليات المستبدة وحتى دعم الثورات المضادة مرورا بمشكلة فلسطين وتدمير العراق وسوريا، ومطالبتها بالكف عن معاييرها المزدوجة تجاه فلسطين ورفع الدعم عن الأنظمة المستبدة.»

    * عن مركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية الاميركية.
    خبراء يعدونها خطوة غير مسبوقة لموسكو

    ترجمة: سناء البديري*
     
    03warda boughaba و elyas معجبون بهذا.
  2. baki-2020

    baki-2020 عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏4 ابريل 2015
    المشاركات:
    49
    الإعجابات المتلقاة:
    18
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    باحث دكتوراه

    Print

جاري تحميل الصفحة...