1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,906
    الإعجابات المتلقاة:
    3,820
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    تقرير مؤسسة راند* الأمريكية عن “احتمالات النزاع الدائر في سوريا”

    ملخص لما جاء في تقرير مؤسسة راند* الأمريكية عن “احتمالات النزاع الدائر في سوريا”
    Alternative Futures for Syria
    Regional Implications and Challenges for the United States



    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    1- تقرير ‫#‏راند‬ هو حصيلة ورشة عمل في ديسمبر 2013 لاستشراف سيناريوهات الأزمة في سوريا، مع تحليل الأحداث المتسارعة في العراق وسوريا أخيراً.

    2 – شارك في ورشة العمل خبراء في الاستخبارات والسياسة ومن مراكز الأبحاث فضلاً عن راند، لاستطلاع مستقبل الأزمة على المدى القريب (2014-2015).

    3 – تناولت ورشة العمل أثر الأزمة السورية على المنطقة، كما الاحتمالات الأربعة وهي: امتداد الصراع أو انتصار النظام، أو انهياره، أو التسوية.

    4 – في الاحتمال الأول: امتداد الصراع، يستمر القتال دون توقف مع استمرار الدعم الخارجي لكل الأطراف، وتجري المعارك بأسلوب الحرب العالمية الأولى.

    5 – كل طرف يسيطر على منطقة ويتحصّن فيها، فتنقسم سوريا إلى دويلات أربعة كأمر واقع: العلويون في الساحل مع دمشق، والأكراد في الشمال الشرقي.

    6 – ودويلة أخرى للمعارضة المعتدلة في الجنوب – حسب التقرير- أي بين دمشق وهضاب الجولان، ومعظم محافظة حمص والمناطق المحاذية للحدود اللبنانية.

    7 – أما الدويلة الرابعة فهي المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق والشام مع جيوب لجبهة النصرة، وتضم حلب والرقة ودير الزور.

    8 – ويقول التقرير: هذا يمثل خسارة لإيران وحزب الله حين لم يتمكن النظام من استرداد المناطق التي خسرها، لذا العمل على اختراق الأطراف الأخرى.

    9 – وأثبت الجهاديون أنهم رقم صعب، فهم دخلوا نهاية 2011، وأصبح لهم وجود بنهاية العام التالي، فيما أوقعت الدولة خسائر فادحة بفصائل المعارضة.

    10 – وهذا الإنجاز سيرفع مخاطر الجهاديين في أرجاء المنطقة، كالعراق [وقد حدث ذلك] وفي اليمن باتجاه السعودية [فجيء بالحوثيين] مع الحرب المذهبية.

    11 – في الاحتمال الثاني: انتصار النظام، لكن دون توجيه ضربة قاصمة للمعارضة، فهو قادر بالقوة النارية إخراجها من المناطق الآهلة ودفعها إلى جيوب.

    12 – فتلجأ قوات المعارضة إلى المناطق المحاذية للحدود التركية، أو على طول وادي نهر الفرات، أو في هضاب الجولان، مع جيوب بشرق دمشق وفي بعض حلب.

    13 – لكن هذا الاحتمال يعني استمرار الحرب قرب الحدود ومن خلالها بين النظام وبقايا قوى المعارضة حيث سيكون دور إيران وحزب الله حاسماً في تحقيقه.

    14 – ويقول التقرير: إن عاملاً آخر سيكون له دوره الحاسم في حدوث الاحتمال الثاني أي انتصار النظام، وهو استمرار التقاتل بين فصائل المعارضة.

    15 – لكن الاحتمال الثاني سيُبقي الجيش السوري ضعيفاً بسبب قتاله لمجموعات غير نظامية، ولنشوء ميليشيات غير نظامية موالية له ومدعومة من إيران.

    16 – ويرى المشاركون في الورشة أن سوريا ستخرج حينئذ محطمة اقتصادياً من هذه الحرب، ومحتاجة بشدة للدعم الخارجي، وستكون تحت رحمة الدول المانحة.

    17- ورغم أن سوريا ستكون عبئاً اقتصادياً كبيراً على إيران، لكن مكسبها الاستراتيجي في الحفاظ على النظام سيسمح لها بالتحرش بالبحرين والكويت.

    18 – وقد يتدخل الدعم الغربي لإبعاد سوريا ما بعد النصر عن الفلك الإيراني مع علاقة طويلة الأمد مع النظام لمكافحة الإرهاب وتخفيف خطره على الغرب.

    19 – وسيكون انتصار النظام هزيمة مؤلمة لدول الخليج التي دعمت إسقاط الأسد، وسيؤدي ذلك – حسب التقرير- إلى اهتزاز علاقات قطر والسعودية مع أمريكا.

    20 – في الاحتمال الثالث: انهيار النظام، وذلك عندما يمارَس ضغط كافٍ على الجيش السوري في جبهات مختلفة، فيعاني من استنزاف بشري لا يمكنه تعويضه.

    21 – ولن يكون انهيار النظام بمعركة واحدة فاصلة، بل بالتراجع الديموغرافي المستمر على مدى شهرين أو ثلاثة، مع بعض الأسلحة المتقدمة لتحييد قوته.

    22 – لكن هذا الانهيار لن يوصل لقيام حكومة جديدة مستقرة بل ستنتشر مناطق نفوذ في أرجاء سوريا تتوزع على القوى المسلحة المختلفة فكرياً وسياسياً.

    23 – ستقع مناوشات بين الفصائل المختلفة المنتصرة، لكن الدولة الإسلامية ستسعى للقضاء على معظم هذه الفصائل، دون أن تتوافر لبقايا الجيش أي قدرة.

    24 – هذا الاحتمال هو الأسوأ لإيران وحزب الله، فستفقد طهران نفوذها في منطقة الخليج، وسيتعرّض الحزب لحملة من خصومه سواء أكانوا شيعة أم غيرهم.

    25 – وسيكون هو الإنجاز الأكبر للقاعدة وللدولة -حسب التقرير- وسينتشر الإرهاب في المنطقة وينال من الأردن والسعودية ومصر كما من أمريكا وأوروبا.

    26 – ويقول التقرير: إن صراع وجود سيندلع بين الدولة وجبهة النصرة، وقد تحاول الدولة إبادة العلويين، فيتدخل حلف الأطلسي لحمايتهم من هذا الخطر.

    27 – لو انهار النظام فستقوى الدولة كثيراً في العراق وسيزيد الضغط على قوات عبادي، أما إيران فستحاول -حسب التقرير- فتح قنوات مع غير الجهاديين.

    28 – أما الاحتمال الرابع: التسوية السياسية بين النظام والمعارضة، هو متفائل وأقل واقعية، وفق اتفاق جنيف أو غيره، بعد أن يصاب الكل بالإنهاك.

    29 – ولو تمت التسوية فستؤدي لتهميش الجماعات الجهادية، ولإخراج عائلة الأسد من دون بقية النظام البعثي، من الحكم ومن سوريا بشكل دائم.

    30 – ويتوقع التقرير استمرار المناوشات بين سائر الفصائل كما بين الدولة والجبهة، فيما يقوم مجلس انتقالي متعدد الطوائف فيحكم لفترة محددة.

    31 – مهمة المجلس الانتقالي العمل على إجراء انتخابات وقيام نظام ديمقراطي، فيما ستسعى القوى الخارجية للحصول على النفوذ الأول في النظام الجديد.

    32 – ويمكن أن يُرسل المستشارون الأمريكيون إلى سوريا بعد التسوية، من أجل بناء جيش سوري جديد، جنباً إلى جنب مع المستشارين الإيرانيين!

    33 – ويشكك معظم المشاركين في الورشة بإمكان وقوع التسوية المشار إليها في السنوات المقبلة، لكن لو حدثت فستكون ضربة موجهة إلى القاعدة والدولة.

    34 – هذه التسوية وما يليها ستكون جهداً مشتركاً من حيث المبدأ، بين أمريكا وإيران وأوروبا الغربية والمعارضة المعتدلة لاحتواء الجهاديين وهزمهم.

    35 – ويتوقع الخبراء عند ذلك أن تحتفظ الجماعات الجهادية -رغم ضربها بقوة- بجيوب مقاومة قرب الحدود العراقية، فيما تبقى حظوظ إيران غير واضحة.

    36 – وفي النظام الجديد، ستتنافس أمريكا وإيران لسنوات قادمة لتحقيق النفوذ الأكبر، كما سيحاول حزب الله من جهته إيجاد نفوذ له بين الكبار.

    37 – سيعاد بناء الجيش السوري الجديد بحيث يضم قيادات سنية في المناصب العليا، لكن مع توافر الإرادة لملاحقة بقايا الجهاديين في ملاذاتهم الآمنة.

    38 – ويتوقع الخبراء أن تدعم معظم دول الخليج هذه التسوية، لكن على القوى الغربية -حسب التقرير- أن تعثر على طرق مناسبة لإجبارها على التعاون.

    39 – أما كيف يتعامل التقرير مع التطورات التي تلت ورشة العمل نهاية عام 2013، فيقول إن الخبراء كانوا يعتقدون أن امتداد النزاع هو الخيار الأفضل.

    40 – لكن مسار المعارك بدأ ينحو نحو احتمال انتصار النظام، مع تراجع احتمال التسوية السياسية، فيما يعتقد قلة من الخبراء بإمكان صمود المعارضة.

    41 – ورأى الخبراء المشاركون في الورشة أن انتصار النظام ليس هو أسوأ احتمال بالنظر إلى مصالح أمريكا، بعدما قويت الجماعات الجهادية خلال الحرب.

    42 – وانتصار النظام سيزيد فرص إطلاق عملية طويلة الأمد لاحتواء خطر الجماعات الجهادية في المشرق العربي وفي دول الخليج.

    43 – وهذا الاحتمال مُكلف لأمريكا حيث ستحقق إيران انتصاراً كبيراً في المشرق على المدى القصير، وستتضرر العلاقات بين أمريكا وعدد من دول الخليج.

    44 – ورأى الخبراء أن انهيار النظام هو أسوأ احتمال، كما اعتبروا أن الآثار الاستراتيجية هي نفسها لاحتمالي التسوية السياسية أو انتصار النظام.

    45 – فانهيار النظام يؤدي إلى انتشار الجماعات الجهادية في المنطقة، أما في حالتي التسوية أو انتصار النظام فسيكون الجهاديون تحت الضغط والملاحقة.

    46 – ويقول التقرير إن التطورات المتسارعة جعلت الخبراء يراجعون حساباتهم قليلاً، بعد أن كان خيارهم المفضل هو امتداد النزاع على المدى القصير.

    47 – فالنظام السوري حقق بعض التقدم في الوسط وفي الغرب، بسبب سوء عمل فصائل المعارضة، وكذلك -كما يقول التقرير- لانتقال جهد الدولة نحو العراق.

    48 – ويقول الخبراء إن النجاحات السريعة للدولة في العراق توحي بمخاطر كبيرة على دمشق، رغم أنهم لم يجدوا أثراً لهذه النجاحات هناك ضد قوات الأسد.

    49 – ويشعر الخبراء بشيء من الحيرة إزاء الدولة، فهل يستمر زخمها في العراق كما في سوريا، وتنقلب حظوظ النظام، أم يسترد النظام معظم سوريا؟

    50 – فانتصار النظام حسب الخبراء يبدو الآن أكثر احتمالاً على المدى المتوسط. فالدولة ورقة غامضة فيما إنشاء التحالف الدولي ضدها مما يخدم النظام.

    51 – قد يبدو الحديث عن انتصار النظام غير معقول، لأن الدولة أزالت الحدود بين العراق وسوريا، وسيطرت على دير الزور المدينة المهمة في الشرق.

    52 – لكن الخبراء يقولون إن في سوريا الآن مسرحين مختلفين للقتال، فالنظام يستخدم المدفعية والطيران للتقدم في الغرب الأكثر كثافة سكانياً.

    53 – فقد سيطر النظام على حمص في مايو الماضي وتقدّم منهجياً حول حلب وسيطر على معظم الممر الواصل بين دمشق وحمص وحماة وطرطوس، وهنا جهده الرئيسي.

    54 – وإن الجزء الغربي من سوريا هو الذي يركّز عليه النظام، لانه لا يمكنه البقاء من دونه، لذلك يحشد فيه رجاله وأسلحته. أما الجزء الشرقي فمختلف.

    55 – فالشرق السوري ريفي وقليل السكان، وليس أولوية حالية لبقاء النظام، وأهم ما فيه هو آبار النفط في دير الزور، فأهميته اقتصادية وليست عسكرية.

    56 – لذلك يعتمد في معركته هناك على سلاح الطيران، وبعض المواقع المحصنة، وعدد قليل من القبائل السنية، ومسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

    57 – فالنظام لا يملك العدد ولا العدة للسيطرة على المناطق النائية في الشرق، وما يريده هو منع الجهاديين من جمع قوتهم وتهديد قلب الغرب المأهول.

    58 – ويقول التقرير إن نجاح النظام في تكوين جيش الدفاع الوطني لتعويض خسائر الجيش النظامي من الرجال، سمح له بالسيطرة على الجزء الغربي من سوريا.

    59 – يضم جيش الدفاع الوطني من الأقليات التي تخشى قيام دولة إسلامية إذا فازت المعارضة. هم يقاتلون بشراسة، وبات دورهم أكبر من حزب الله.

    60 – وإن أسباباً سياسية تقف وراء تقدم النظام ميدانياً، كانعدام الرؤية الموحدة لدى المعارضة والتنازع بين الفصائل إزاء الدولة وأولويات المعركة.

    61 – والعامل الثاني لمصلحة النظام هو تشتت الدعم الخارجي للمعارضة، فيما نجح المجاهدون الأفغان ضد السوفيات لأن الدعم الخارجي كان منسقاً.

    62 – أُعطي الدعم المؤثر للفصائل الأفغانية الأقوى، فيما منحت الدول الغربية دعماً محدوداً وضئيلاً وغير فعال للمعارضة السورية المعتدلة.

    63 – والعامل الثالث في مصلحة النظام، استخدامه البراميل المتفجرة والكيماوي ضد المدن السنية، لردع شرائح كثيرة في غربي سوريا من الانتفاض.

    64 – تراجع التأييد الشعبي للمعارضة فقويت شوكة الجهاديين الذين تتعارض أفكارهم مع الحاضنة المفترضة في المدن وتوقفت الانشقاقات عن الجيش تقريباً.

    65 – والعامل الرابع، أنه بمقابل الدعم الضئيل للمعارضة حظي النظام بجسر متواصل من الإمدادات فحافظ على أسطوله الجوي وترسانته المدفعية للاستمرار.

    66 – وفي ختام التقرير، يعترف الخبراء بصعوبة التنبؤ بمسار الأزمة السورية، فهي تتغير اتجاهاتها بسرعة مفاجئة، فتتأرجح الاحتمالات الأربعة. انتهى بحمد الله..

    —————————————————–

    مجموعة تحليلية لتقرير

    1- يكشف تقرير #راند Alternative Futures for Syria عن التوجه الحقيقي للسياسة الأمريكية، وعن تقلباتها مع تبدل وجه المعركة وتذبذب التحالفات.

    2- وبما أن الكفة كانت تميل للمعارضة نهاية العام الماضي، فقد رأى الخبراء المشاركون في الورشة أن الخيار الأفضل لأمريكا استمرار الحرب لا حسمها.

    3- كان الجهاديون على اختلافهم قد رسّخوا أقدامهم في الميدان، وتضاءل تأثير كتائب الجيش الحر، ولم يكن وقع الصدام الكبير بين الدولة والفصائل.

    4- لذلك، لم تكن أمريكا ولا أصدقاء الشعب السوري بوارد تزويد المقاتلين بما يكفي من الدعم لحسم الحرب وإسقاط النظام، بل لدى الانتكاسات العسكرية.

    5- أي كان المطلوب طيلة الوقت، الحفاظ على التوازن النسبي بين النظام والمعارضة، بحيث لا ينتصر طرف على آخر، وإلى أجل غير مسمى حين تنضج التسوية.

    6- أما العامل المفاجئ الذي أعاد رسم التوقعات، وبدّل أولويات أمريكا فهو ظهور الدولة على الساحة، واشتداد الخلاف بين الفصائل كما بين الجهاديين.

    7- وحتى عندما رأى الخبراء أن النظام يكسب المعركة أخيراً، لكن اتفقوا أن سوريا لن تعود إلى الوراء، وسيبقى النزاع على وتيرة منخفضة، لسنوات عدة.

    8- وسيكون الجيش النظامي منهكاً وضعيفاً، وسوريا المدمرة تابعة لإرادة الدول المانحة، ولا تعود إيران صاحبة النفوذ الأوحد، بل في تنافس مع الغرب.

    9- إن أسوأ كابوس لأمريكا هو انهيار النظام، والتسوية هي أفضل خيار لها، لكن مع ظهور المجموعات الجهادية لا سيما الدولة أصبح الخيار بقاء النظام.

    10- ومع انتشار الدولة في العراق، وتشكيل التحالف الدولي، وانطلاق الحملة الجوية في العراق وسوريا، لم تعد ثمة أولوية سوى القضاء على الجهاديين.

    11- هذا ما أدركته المعارضة، فحاولت إحياء دورها العسكري بإرسال مئات من مقاتلي الجيش الحر إلى ‫#‏كوباني‬، ولم تحاول فتح جبهات أخرى ضد الدولة.

    12- والغاية من هذه الخطوة الميدانية الرمزية إنقاذ الثورة السورية من خلال الانضواء العملي في التحالف الدولي، رغم أن أمريكا لم تعبأ بهم.

    13- فكل ما يهم واشنطن في المدى المنظور إيجاد جسم عسكري جديد مرتبط بها لا الاستعانة بتشكيلات قابلة للاندماج مع الجهاديين، بل مع الدولة ذاتها.

    14- وبقيت فصائل المعارضة تعاني من خلافاتها فيما بينها أكثر مما تعانيه من غدر الأصدقاء وانقلابهم، أو انتكاساتها أمام ‫#‏الدولة‬ أو أمام النظام.

    15- لكن السؤال هو هل وصلت الحالة الثورية والجهادية إلى حائط مسدود، وأن لا خيار أمام الفصائل إلا الانضمام إلى الدولة أو الخضوع للنظام؟

    16- ينبغي الانتباه أولاً إلى أن المعركة البرية تخاض بشراسة في العراق ضد الدولة بغطاء جوي أمريكي ولا نية لحرب برية في سوريا في المدى المنظور.

    17- فيما دخلت الدولة في صراع دموي مع الأكراد في #كوباني رغم أنهم لا يشكّلون خطراً داهماً عليها، والأولوية الأمريكية هي في العراق لا سوريا.

    18- إن استراتيجية القتال ما بين العراق وسوريا، قد تفسّر اختيار الدولة لكوباني لتكون نجمة الحرب الدائرة، فهي جذبت الجهد الامريكي من العراق.

    19- وقد تكون هذه المعركة غير المهمة بحدّ ذاتها هي ضرورية لتخفيف الضغط الجوي عن جبهات القتال في العراق، لكن تكاثر الأعداء يبدّد الفائدة منها.

    20- أما في مواجهة النظام، فالخيار واضح كما ذكره تقرير راند، وهو الاستنزاف البشري لقواته، وقد برزت مؤشراته السلبية أخيراً في تفاقم خسائره.

    21- ورغم أن ميليشيات إيران تحاول سدّ هذه الثغرة بمدد لا ينقطع من المقاتلين الأجانب، إلا أن هذه الإجراءات تؤخر عملية الاستنزاف، ولا تنفيها.

    22- أما توجيه الضربات المتزامنة والمنسقة على أكثر من جبهة فهو مما يسرّع هذا الاستنزاف بدرجة كبيرة ويقرّب الانهيار، لكن شرطه قيام قوة جديدة.

    23- لو راجعنا شريط الأحداث منذ بدء القتال، لواجهتنا أسماء كتائب مشهورة ظهرت واندثرت ثم ظهرت جبهة النصرة فملأت الفراغ قبل أن تختلف مع الدولة.

    24- ونشأت جماعات إسلامية في الظل مبكراً، ثم توحدت باسم الجبهة الإسلامية فتحولت قوة ضاربة فملأت فراغ جبهة النصرة حين كانت تحاول تجاوز الأزمة.

    25- وفي ذروة الصعود، نشبت حرب ضروس بين الدولة والجبهة الإسلامية، ثم انضمت إليها جبهة النصرة، وظهرت جبهات أخرى وفصائل جديدة، واختلطت الأوراق.

    26- إن الشام تترقب ظهور قوة جديدة من ركام التجارب السابقة، رغم ما قدمته الجماعات المقاتلة من تضحيات جسيمة. فليس هذا ترفاً بل أصبح ضرورة.

    27- كان ممكناً للدولة أن تستحوذ على الساحة الشامية كما فعلت في العراق، لكن الفارق كبير بين الساحتين مع ذوبان معظم الفصائل العراقية.

    28- انطلقت الصحوات بدعم أمريكي، ففقدت الجماعات حاضنتها الشعبية. وصمدت نواة الدولة رغم الاستنزاف الشديد بسبب ارتباطها بالجهاد العالمي.

    29- أما في سوريا، فقد امتدت الدولة إليها والفصائل المقاتلة في ذروة نشاطها، ووقع الخلاف بينها والقاعدة، ففقدت فرصة تذويب الآخرين في هياكلها.

    30- أصبح خيار الدمج مساراً قسرياً ودموياً فانفتحت جبهات موازية للجبهات الأصلية ضد النظام. تشتت الجهد وانقلبت أولويات القوى الداعمة للمعارضة.

    31- بدأت الحملة الجوية للتحالف الدولي ضد الدولة في العراق وسوريا مع نية التخلي عن كل التشكيلات الحالية لعدم كفاءتها أو عدم القبول بها أصلاً.

    32- فلم يبق أمام الجماعات التي أثبتت جدارتها ميدانياً إلا خيار واحد، وهو اختيار قوة ضاربة من صفوفها، بعد الاتفاق على الأهداف المرحلية.

    33- أي تطوير أسلوب الغرف المشتركة في الجبهات، فتنشأ قوة واحدة خاضعة لقرار عسكري واحد، وتنفذ خطة متناسقة في كل الجبهات دفعة واحدة.

    34- إن العوائق معلومة، مع نمو الطفيليات على سطح الثورة التي طالت أكثر من المتوقع، لكن ليس المقترَح خوض حروب جانبية استنزافية غير حاسمة.

    35- علينا الإفادة من الحاضنة الشعبية التي تدعم أي جهد موحد يقصّر أمد المحنة، ويبدأ العمل من الفصائل المتقاربة فينطلق زخم ميداني جديد.

    36- ويمكن أن ينجح هذا العمل ولا يبقى فورة مؤقتة إن كانت له رؤية واضحة وعملية، فيتتابع المسار صعوداً بشكل مدروس، والساحة حبلى بالكفاءات.

    37- أما الخطوة الأساسية فهي إنشاء مجلس شرعي أعلى مكوّن من العلماء العاملين، ومهمته تأصيل الإشكالات المنهجية، وضبط العمل العسكري والسياسي.

    ————————————————————

    التقرير من موقع راند :
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    *تعتبر مؤسسة راند RAND Corporation هي أكبر مركز فكري في العالم، ومقرها الرئيس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. وتقوم مؤسسة راند، الذي اشتق اسمها من اختصار كلمتي (البحث والتطوير Research and Development)، بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، ومن ثم تحليلها وإعداد التقارير والأبحاث التي تركز على قضايا الأمن القومي الأمريكي في الداخل والخارج. يعمل في المؤسسة ما يقارب من 1600 باحث وموظف يحمل غالبيتهم شهادات أكاديمية عالية، وميزانيتها السنوية تتراوح بين 100-150 مليون دولار أمريكي. وتعتبر راند أحد المؤسسات الفكرية المؤثرة بشكل كبير على المؤسسة الحاكمة في أمريكا، وهي تدعم توجهات التيار المتشدد في وزارة الدفاع وتتولى الوزارة دعم كثير من مشروعاتها وتمويلها، كما ترتبط بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي. وتصب كثير من الدراسات والبحوث الصادرة عن هذه المؤسسة في خانة أنصار مواجهة الإسلام والمسلمين، وأسهمت المؤسسة في رسم خطة الحرب الأخيرة على الإرهاب. وتتميز مؤسسة راند عن غيرها من المؤسسات الفكرية والبحثية الأمريكية بوجود فرع نشيط لها في منطقة الشرق الأوسط (دولة قطر)، وهو ما يعطي لدراسات مؤسسة راند من وجهة نظر صانع القرار الأمريكي مصداقية ودرجة أعلى من الثقة في قيمة ما تصدره من توصيات ومقترحات. وقد شهدت الأعوام الماضية تحول العديد من التوصيات التي صدرت في تقارير راند السابقة إلى خطط وسياسات عملية اتبعتها الإدارة الأمريكية في التعامل مع المنطقة.



     
    nouffous و غادة بولفوس معجبون بهذا.
  2. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,906
    الإعجابات المتلقاة:
    3,820
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    بحث في تقارير (مؤسسة راند) الإمريكية

    المسألة الأولى: ما هي منظمة (راند)؟


    هي منظمة بحثية "اشتق اسمها من اختصار كلمتي "الأبحاث والتطوير"؛ أي (Research and Development) التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية كاليفورنيا الأميركية"( ) و" تعود نشأتها إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتحديدا عام 1946، حيث تأسست بإشراف سلاح الجو الأمريكي تحت اسم معهد راند " RAND Institute"، وظل سلاح الجو الأمريكي يرعى المعهد الذي ساهم في حل كثير من المشكلات التي تعترض صناع القرار في القوات الجوية

    وبعد النجاح الذي أدى به المعهد دوره في خدمة صناع القرار في سلاح الجو الأمريكي ارتأت الإدارة الأمريكية توسيع نشاطه ليشمل فروع القوات المسلحة كافة ومن ثم أجهزة الدولة كلها فتحول ليحمل اسم مؤسسة راند "RAND Corporation"، ويعود اهتمام راند بالإسلام وما أسمته بالخطر الإسلامي إلى عام 1999م أي قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بنحو عامين، حين أصدرت كتابا بعنوان "مواجهة الإرهاب الجديد" وقد أعدته مجموعة من الخبراء الأمريكيين"و تبلغ ميزانيتها السنوية قرابة 150 مليون دولار(( )، (ويعمل في المؤسسة ما يقارب 1600 باحث وموظف يحمل غالبهم شهادات أكاديمية عالية)

    وتعتبر "مؤسسة راند أحد أهم المؤسسات الفكرية المؤثرة على صناعة القرار في الإدارة الأميركية الحالية، خاصة فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، ولذلك تميل الإدارة

    الأميركية الحالية إلى تبنِّي مقترحات مؤسسة (راند)، وهو ما يجعل لإصداراتها أهمية خاصة في هذه المرحلة"( ).
    وللمزيد من التعرف على "منظمة راند" يمكن الإطلاع على موقع المنظمة في الشبكة العنكبوتية"الإنترنت" وهذا رابطه:
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    المسألة الثانية: التعريف بتقارير وكتب منظمة راند المتعلقة بالإسلام.

    أصدرت المنظمة كتابا بعنوان "مواجهة الإرهاب الجديد" وقد أعده مجموعة من الخبراء الأمريكيين في عام 1999م.
    ثم جاء تقرير راند عام 2004م بعنوان "العالم الإسلامي بعد الحـــادي عشر من سبتمبر، وقد مثل خطة محكمة لتوجيه الإدارة الإمريكية نحو التعامل مع العالم الإسلامي..وقد قسم العالم الإسلامي فيه إلى ثلاث أقسام،( السلفية، والمعتدلة،و الراديكالية).
    ثم جاء تقريـــر عـــام 2005م "الإســـلام المـــدني الديمقراطي: الشركـــاء والمــــوارد والاستراتيجيات" وقد عد فيه الإسلام حائطاً منيعاً أمام محاولات التغيير، وقسم فيه المسلمون إلى أربع أقسام( أصوليين، وتقليديين، وحداثيين، وعلمانيين)، وكذلك وجه التقرير الإدارة الإمريكية إلى كيفية التعامل مع الأقسام، فالأصوليون يجب استئصال شأفتهم، والتقليديون يجب دعمهم ليشككوا بمبادئ الأصوليين، ومن ثم يجب دعم الشيعة الصوفية!، وأما القسمين الآخرين فيجب دعمهم.

    (وفيما يتعلق بالتقليديين والأصوليين تقول (راند): يجب عدم إتاحة أي فرصة لهم للتحالف مع الأصوليين ويجب دعمهم وتثقيفهم؛ ليشككوا بمبادئ الأصوليين وليصلوا إلى مستواهم في الحجّة والمجادلة، وفي هذا الإطار يجب تشجيع الاتجاهات الصوفية ومن ثم الشيعية... ويجب دعم ونشر الفتاوى (الحنفية) لتقف في مقابل (الحنبلية) التي ترتكز عليها (الوهابية) وأفكار القاعدة وغيرها، مع التشديد على دعم الفئة المنفتحة من هؤلاء التقليديين. و...كذلك ندعم التقليديين ضدّ الأصوليين لنظهر لجموع المسلمين والمتدينين وللشباب والنساء من المسلمين في الغرب ما يلي عن الأصوليين: دحض نظريتهم عن الإسلام وعن تفوقه وقدرته، إظهار علاقات واتصالات مشبوهة لهم وغير قانونية، التوعية عن العواقب الوخيمة لأعمال العنف التي يتخذونها، إظهار هشاشة قدرتهم في الحكم وتخلّفهم، تغذية عوامل الفرقة بينهم، دفع الصحفيين للبحث عن جميع المعلومات والوسائل التي تشوه سمعتهم وفسادهم ونفاقهم وسوء أدبهم وقلّة إيمانهم، وتجنب إظهار أي بادرة احترام لهم ولأعمالهم أو إظهارهم كأبطال وإنما كجبناء ومخبولين وقتلة ومجرمين؛ كي لا يجتذبوا أحداً للتعاطف معهم) .


    أما التقرير الأخطر الذي قدمته مؤسسة راند فكان بعنوان "بناء شبكات مسلمة معتدلة"، و يقع في 217 صفحة منها 145 صفحة، تتضمن الدراسة والتوصيات، الصادر عام 2007م وأثار ضجة حينها وكان يهدف إلى رسم خطة متكاملة للسياسة الأمريكية في العالم أجمع وخاصة منطقة الشرق الأوسط، وقد قدم تعريفا أمريكيا خالصا لمفهوم الاعتدال، فالمسلم المعتدل هو من يرفض الشريعة، ويؤمن بالعلمانية!
    وفي عام 2008م صدر كتاب بعنوان "صعود الإسلام السياسي في تركيا" ومما فيه الحديث عن الإجراءات التي ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذها للحفاظ على تركيا مستقرة و ديموقراطية وصديقة.
    وفي عام 2009م صدر كتابا بعنوان "الإسلام الراديكالي في شرق أفريقيا".
    والخطورة في تقارير راند أنها تشكل المرجع الأساسي في توجيه صناع القرار الأمريكي، خاصة مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، فيكفي الإشارة إلى أن بول بريمر الحاكم الأميركي المدني السابق في العراق قد ذكر صراحة في مذكراته عن غزو العراق أنه ما إن وطئت قدماه أرض العراق وبدأ يسأل عن كيفية إدارة هذه الدولة، كان تقرير مؤسسة راند الاستراتيجي عن أفضل السبل لتسيير الوضع في العراق أول ما وضعه جيم دوبنز Jim Dobbins بين يديه، ومن المعروف أن دوبنز شغل سابقا منصبًا دبلوماسيًا وهو محلل سياسي بمؤسسة راند ذو خبرة طويلة" .
    ومما ينبغي التنبيه له الفرق بين تقرير راند 2007م وغيره من التقارير الصادرة من منظمة راند وغيرها:


    1- أن غير تقرير 2007م كانت تتحدث عن مساندة إسلاميين معتدلين في مواجهة (المتطرفين)، ولكن في راند 2007م تم وضع كل المسلمين في جهة، والغرب في جهة أخرى.
    2- أن في 2004م مثلاً كانت الدعوة فيه إلى محاربة المسلمين المتطرفين -بزعمهم- أنفسهم، ولكن في هذا التقرير ففيه الدعوة إلى حرب الإسلام والمسلمين، وذلك بدعوتهم إلى بناء شبكات مسلمة يزعم أنها معتدلة .

    المسألة الثالثة: مشروع راند لإنشاء شبكات إسلامية معتدلة.

    إن مشروع إنشاء شبكات إسلامية معتدلة ممكن أن يمضي على ثلاثة مستويات:
    1- دعم الشبكات الموجودة بالفعل.
    2- تحديد الشبكات المحتملة ودعمها ومساعدتها على التطور.
    3-الإسهام في تنامي الظروف المواتية للتعددية والتسامح بما يخدم نمو الشبكات، وبرغم توافر عدد من برامج الحكومة الأمريكية التي تخلف تأثيرات على المستويين الأولين، تنتمي غالبية الجهود الأمريكية حتى اليوم إلى المستوى الثالث.

    المسألة الرابعة: القطاعات التي يوصي التقرير بالعمل فيها لتنفيذ برامجه.

    يوصي التقرير بـأنه "يجب تنظيم برامج في القطاعات الآتية:
    1- التعليم الديمقراطي: وخاصة البرامج التي تستخدم نصوص وأعراف إسلامية تواجه التعاليم الفاشستية، وذلك لنشر القيم الديمقراطية والمبادئ التعددية.
    2- وسائل الإعلام: دعم الإعلام المعتدل من أهم الطرق لمواجهة السيطرة على الإعلام من قبل العناصر غير الديمقراطية والمسلمين المحافظين.
    (وفي هذا الصدد يشير الدكتور خفاجي، إلى أن التقرير ذكر مبالغ غير عادية للإنفاق على ميزانية قناة "الحرة" الفضائية الأمريكية، وراديو "سوا" تبلغ 671 مليون دولار سنويا، وطلبوا 50 مليون دولار أخرى "لمواجهة الأزمات". (
    3- المساواة بين الجنسين: إن أهم معركة فكرية نواجهها مع الإسلام هي حقوق المرأة، ويذكر أن أنصار حقوق المرأة موجودون في كل مكان، إن الترويج للمساواة بين الجنسين يعد مكونًا رئيسيًّا لأي مشروع يهدف لتمكين المسلمين المعتدلين.
    4- تأييد السياسة: إن الإسلاميين لديهم أجندات سياسية وبالتالي يحتاج المعتدلون إلى تأييد لسياساتهم وأنشطة التأييد للسياسة مهمة من أجل صياغة البيئة السياسية والقانونية للعالم الإسلامي".

    المسألة الخامسة: قضايا مهمة في التقرير.

    1- إثبات علاقة الاستشراق بالاستعمار:
    من هذا المركز نثبت وجود علاقة قوية بين الاستشراق والاستعمار، لأن (أنجل راباسا)، أعد تقرير راند عام 2006م "ما بعد القاعدة"، وشارك في إعداد تقرير عام 2007م "بناء شبكات مسلمة معتدلة"( ).
    2- ركز معدوا تقرير راند عام 2007م على وضع مفهوم "الإسلام المعتدل" ويدعون فيه المعنيين بتنفيذ توصيات هذا التقرير إلى مراعاته في تعاملهم مع المسلمين، وهذا المفهوم كما يلي:
    - القبول بالديمقراطية، ورفض قيام الدولة الإسلامية.
    - القبول بالمصادر غير المذهبية في تشريع القوانين.

    - احترام حقوق النساء والأقليات الدينية: حيث يرون أن الأوضاع التمييزية للنساء والأقليات في القرآن يجب إعادة النظر فيها.
    - نبذ الإرهاب والعنف غير المشروع.
    ووضع معدو التقرير اختباراً لمفهوم الاعتدال، يحدد من الإجابة عليه من يوصف بالاعتدال، وهذه أسئلته كالتالي:

    س1: هل يتقبّل الفرد أو الجماعة العنف أو يمارسه؟ وإذا لم يتقبل أو يدعم العنف الآن؛ فهل مارسه أو تقبّله في الماضي؟

    س2: هل تؤيد الديمقراطية؟ وإن كان كذلك؛ فهل يتم تعريف الديمقراطية بمعناها الواسع من حيث ارتباطها بحقوق الأفراد؟

    س3: هل تؤيد حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً؟

    س4: هل هناك أية استثناءات في ذلك (مثال: ما يتعلق بحرية الدين)؟

    س5: هل تؤمن بأن تبديل الأديان من الحقوق الفردية؟

    س6: هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات الجنائية؟

    س7: هل تؤمن أن على الدولة أن تفرض تطبيق الشريعة في الجزء الخاص بالتشريعات المدنية؟ وهل تؤمن بوجوب وجود خيارات لا تستند للشريعة بالنسبة لمن يفضِّلون الرجوع إلى القوانين المدنية ضمن نظام تشريع علماني؟

    س8: هل تؤمن بوجوب أن يحصل أعضاء الأقليات الدينية على حقوق كحقوق المسلمين تماماً؟

    س9: هل تؤمن بإمكانية أن يتولى أحد الأفراد من الأقليات الدينية مناصب سياسية عليا في دولة ذات أغلبية مسلمة؟

    س10: هل تؤمن بحق أعضاء الأقليات الدينية في بناء وإدارة دور العبادة الخاصة بدينهم (كنائس أو معابد يهودية) في دول ذات أغلبية مسلمة؟

    س11: هل تقبل بنظام تشريع يقوم على مبادئ تشريعية غير مذهبية؟

    3-أنواع المعتدلين في العالم الإسلامي:
    ذكر التقرير أن المتدلين ثلاثة أنواع:
    - العلماني الليبرالي الذي لا يؤمن بدور الدين.
    - أعداء المشايخ ويقصد بهم –أنصار العلمانية التركية، وبعض التونسيين.
    - الإسلاميون الذين لا يرون مشكلة في تعارض الديموقراطية الغربية مع الإسلام.
    ثم يقول التقرير بوضوح إن التيار المهتدل هم من يزورون الأضرحة والمتصوفون ومن لا يجتهدون .

    4-من أبرز توصيات التقرير:
    1- (يحاول التقرير أن ينقل طبيعة المواجهة الفكرية من مواجهة بين الإسلام والغرب؛ لكي تصبح مواجهة من نوع آخر بين العالم الغربي من ناحية والعالم المسلم من ناحية أخرى، على غرار الحرب الباردة التي كانت بين معسكرين شرقي وغربي. يؤكد التقرير أن الصراع هو صراع أفكار إضافة إلى الصـراع العسـكري أو الأمني ... يرى التقرير أن هذا الصراع الفطري يحتاج إلى الاستفادة من التجارب السابقة، ومن أهمها تجربة الصراع الفكري مع التيار الشيوعي خلال فترة الحرب الباردة، ويوصي التقرير... بالبحث في أسباب نجاحها وما يمكن أن يتكرر ويستخدم مرة أخرى من وسائل وأدوات وخطط وبرامج في إدارة الصراع مع التيار الإسلامي. (
    2- (يرى التقرير أهمية استعادة تفسيرات الإسلام من أيدي التيار الإسلامي

    وتصحيحها (!) حتى تتماشى وتتناسب تلك التفسيرات مع واقع العالم اليوم، وتتماشى مع القوانين والتشريعات الدولية في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان وقضايا المرأة(.
    3- (يركز التقرير على أهمية إيجاد تعريف واضح ومحدد للاعتدال الإسلامي، وأن يصاغ هذا التعريف من قِبَل الغرب، كما سبق.(
    4- (يوصي التقرير أن تهتم الولايات المتحدة الأمريكية بصناعة ودعم شبكة من التيار العلماني والليبرالي والعصراني ممن تنطبق عليهم شروط الاعتدال الإسلامي بالمفهوم الأمريكي، وأن تُستخدم هذه الشبكة في مواجهة التيار الإسلامي الذي يرى التقرير أنه لا يجب التعاون معه أو دعمه بأي شكل من الأشكال، رغم ادعاء بعض فئات هذا التيار أنها معتدلة، وأنها تدعوا للتعايش والحوار وتنبذ العنف).
    5-( ينصح التقرير بعدم التعاون مع كل فئات التيار الإسلامي، وأن يرتكز بناء شبكة التيار المعتدل على التيارات العلمانية والليبرالية والعصرانية فقط..(
    6- من الملفت للنظر أن التقرير يؤكد أهمية استخراج النصوص الشرعية من التراث الإسلامي والتي يمكن أن تدعم التوجه وتؤكده، وأن يُستخدَم الدعاة الجــدد (أو الدعـاة من الشبـاب كمـا أسـماهم التـقرير) لتحقيق ذلـك والقـيام بهذا الدور.


    7- ( يوصي التقرير أن تكـــون الـدعوة للاعتدال بعيداً عن المساجد، وأن تُستخدَم البرامج التلفازية والشخصيات ذات القبول الإعلامي والجماهيري من أجل تحقيق ذلك(!). ).
    8-( يوصي التقرير أن يُستخدم التيار التقليدي والصوفي في مواجهة الإسلام السلفي. وقد تم تعريف التيار التقليدي في هــذا التقــرير: أنه التيار الــذي يصلــي في الأضرحة ـ بخـلاف ما تـدعو إليه الوهابية ـ ويميل إلى التمذهب، وعـدم الاجتـهاد، والميــل نحو التصوف. يؤكد التقرير أن من مصلـحة الغــرب إيجــاد أرضية تفاهم مشتركة مع التيار الصوفي والتقليدي من أجل التصدي للتيار الإسلامي.(
    9- (يؤكد التقرير على أهمية الاعتناء الأمريكي بالتعاون مع المعتدلين - وفق المفهوم الذي قدمته الدراسة - من العالم المسلم، مع التركيز على الفئات التالية:
    - المفكرين والأكاديميين من التحرريين والعَلْمانيين.
    - الدعاة الجدد المعتدلين.
    -القيادات الشعبية الفاعلة.
    -الحركات النسائية المطالبة بعدم المساواة.
    -الصحفيين والكُتّاب والمفكرين. )
    10- (يوصي التقرير بأهمية التركيز على الأطراف في الصراع مع التيار الإسلامي والبعد عن المركز-الدول العربية-؛ لصعوبة تحقيق انتصارات حقيقية في هذه المرحلة، وأن يتم عكس مسار الأفكار الحالي والذي يتحرك من المركز نحو الأطراف. يؤكد التقرير على أهمية استخدام الترجمة والآلة الإعلامية من أجل تحويل مسار الأفكار لتكون من الأطراف نحو المركز، أو من الدول الإسلامية التي يعتقد معدّو التقرير أنها أكثر اعتدالاً وانفتاحاً إلى المركز الذي يحدده التقرير بالعالم العربي. (

    5- مقترحات للتعامل مع التقرير:
    -ترجمة التقرير إلى اللغة العربية لتعريف المسلمين به وخطره.

    -إعداد ردٍّ علمي في يوضح للمسلمين مفهوم الاعتدال الصحيح.
    -العناية بأطراف الأمة الإسلامية وتحصينها .
    ** وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه **

    منقول من منتدى الصمان للكاتب عبدالله الدويش
     
    أعجب بهذه المشاركة غادة بولفوس
جاري تحميل الصفحة...