1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,905
    الإعجابات المتلقاة:
    3,814
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    ظلت القضية الفلسطينية دائماً في قلب الاهتمام العربي، وكانت عنصراً موحداً للمشاعر العربية، وعلى الرغم من أن ثورات الربيع العربي بدأت تتخذ مواقف فردية تخص الدول فما زال هناك الكثيرون الذين يعودون إلى تلك القضية من أجل توحيد المشاعر، وذلك ما فعله رئيس وزراء تركيا "رجب طيب أردوغان" الذي لم ينس في مؤتمر حزب العدالة والتنمية أن يشيد بالقضية الفلسطينية ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية، ولا شك أن شعار إقامة دولة فلسطينية مرفوع منذ زمن طويل وقد أيدته حتى "إسرائيل" التي وجدت فيه شعاراً يذهب عنها الضغوط ويدخلها في مفاوضات غير قابلة للانتهاء، لكن المسألة الحقيقية ليست هي إقامة دولة فلسطينية بل تحرير الأراضي المستلبة من قبضة الصهيونية.
    غير أن الذي يستوقفنا الآن هو الاهتمام التركي بالقضية الفلسطينية، وذلك أمر يهم العالم العربي بأسره أيضاً لأن تركيا تعتبر من البلاد الإسلامية المهمة، وكانت ذات يوم حاكمة لمعظم الدول العربية في إطار الدولة العثمانية. غير أن المواقف التركية تصعب قراءتها على نحو صحيح وذلك ما يجعلنا نتوقف عند تاريخ العلاقات التركية الفلسطينية من خلال العلاقات التركية الإسرائيلية.
    فالمعروف أن تركيا كانت من أوائل الدول الإسلامية التي اعترفت بدولة "إسرائيل"، وحدث ذلك في عام ألف وتسعمئة وتسعة وأربعين بعد فترة قليلة من انتهاء الحرب العربية الإسرائيلية من أجل المحافظة على الكيان الفلسطيني.
    وقد حدث في عام ألف وتسعمئة وثمانية وخمسين أن التقى رئيس الوزراء التركي "عدنان مندريس" سراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي "ديفيد بن غوريون"، وتركزت الزيارة على تبادل المعلومات الاستخبارية والتعاون العسكري بين الدولتين. وعلى الرغم من أن تركيا دانت العدوان الإسرائيلي على البلاد العربية في عام ألف وتسعمئة وسبعة وستين فإنها رفضت التصويت على فقرة في الأمم المتحدة تصنف إسرائيل على أنها دولة معتدية. وعارضت تركيا كذلك قراراً في مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في الرباط يدعو إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة "إسرائيل". ويلاحظ أن تركيا رفعت في عام ألف وتسعمئة واثنين وتسعين مستوى التمثيل الدبلوماسي مع "إسرائيل" وأرسلت سفيرها للمرة الأولى إلى "تل أبيب"، وفي عام ألفين وقعت "إسرائيل" وتركيا اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، وكانت بذلك تركيا أول دولة توقع اتفاقية بهذا المٍـستوى مع "إٍسرائيل".
    وأما في مجال التعاون العسكري فقد بحثت "إسرائيل" مع تركيا إمكان بيعها منظومة من صواريخ "أوفيك" كما عملت بعض الشركات الإسرائيلية في مجال تطوير الأجهزة الدفاعية والاستخبارية وذلك في المجالات الأرضية والبحرية والجوية. التركية، وفي الوقت ذاته نشطت حركة السياحة بين البلدين وقد ألغيت تأشيرات الدخول وهو ما مكن أكثر من نصف مليون إسرائيلي كي يقضوا إجازاتهم في تركيا. وقد قامت "إسرائيل" بتقديم كثير من المساعدات لتركيا من أجل مواجهة أضرار زلزال "إزميت" في عام ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين.
    وحتى عام ألفين وستة ظلت "إسرائيل" تصف علاقاتها مع تركيا بأنها مثلى إلى أن زار خالد مشعل زعيم حماس تركيا وهي الزيارة التي أصابت العلاقات التركية الإسرائيلية بنوع من البرود. وقد خاطب الرئيس الإسرائيلي "شيمون بيريز" والرئيس الفلسطيني "محمود عباس" الاجتماع الوطني التركي الكبير والذي خصص لدراسة القضية الفلسطينية وكان الفارق بين الاثنين يوماً واحداً، وقد وصف بيريز تركيا بأنها لاعب أساسي من أجل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. لكن العلاقة بين "إسرائيل" وتركيا تأزمت مرة أخرى عندما دانت تركيا الصراع بين "إسرائيل" وغزة في عام ألفين وثمانية وألفين وتسعة. انطلاقاً من موقف سابق لتركيا يدعو إلى حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، كذلك دانت تركيا في عام ألفين وأربعة قيام "إسرائيل" بعملية اغتيال الشيخ "أحمد ياسين" ووصفت تركيا مواقف "إسرائيل" منها بأنها من أعمال الإرهاب واتخذت الحكومة التركية هذه المواقف بعد تصاعد حدة المظاهرات المنددة ب"إسرائيل".
    وفي عام ألفين وتسعة نشرت صحيفة "هآرتز" الإسرائيلية أن مباحثات سرية تجري بين "إسرائيل" وتركيا من أجل إعادة العلاقات بين الدولتين إلى وضعها الطبيعي.
    وقد قام رئيس الوزراء "أردوغان" بنقد عنيف للسياسات الإسرائيلية تجاه غزة في مؤتمر "دافوس" الاقتصادي في عام ألفين وتسعة. وقد وجه "أردوغان" في هذا المؤتمر حديثاً عنيفاً لشمعون بيريز بعد أن صفق له الجمهور عند انتهاء كلمته، فقد قال "أردوغان" أنا أشعر بالحزن لأن الناس يصفقون لك مع أنك تقتل الناس، وذلك خطأ كبير منهم، وفي الحادي والثلاثين من شهر مايو عام ألفين وعشرة تم اغتيال بعض الأتراك والأمريكيين في حادثة مرمرة، وذلك ما زاد من حدة الاحتقان بين تركيا و"إسرائيل"، وقد وصف "رجب طيب أردوغان" رئيس وزراء تركيا الهجوم على السفن في البحر الأبيض المتوسط بأنه ضرب من عمل الإرهاب، وقد استدعت تركيا سفيرها من تل أبيب كما استدعت السفير الإسرائيلي في تركيا ليبرر ما حدث في عملية الهجوم خاصة أن إحدى السفن كانت ترفع العلم التركي.
    وفي الثاني من سبتمبر عام ألفين وأحد عشر خفضت تركيا مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع "إسرائيل" وأوقفت تعاونها العسكري مع "إسرائيل"، وذلك بعد أن أصدرت الأمم المتحدة تقرير ها بشأن مرمرة. وقد عبرت "إسرائيل" عن رغبتها في تحسين علاقاتها مرة أخرى مع تركيا التي كانت تطالب بدفع تعويضات لأهالي ضحايا السفن في حادثة مرمرة كما كانت تريد من "إسرائيل" أن تقدم اعتذاراً رسمياً لما حدث.
    وفي سبتمبر عام ألفين وأحد عشر طردت تركيا السفير الإسرائيلي بعد أن وجد تقرير للأمم المتحدة بأن حصار غزة متوافق مع القانون الدولي. وقد أشادت حركة حماس بالموقف التركي ولكن "إسرائيل" من جانبها رفضت الاعتذار.
    وإذا نظرنا إلى مسار العلاقات بين تركيا و"إسرائيل" وجدنا أن الجانب التركي لم يلجأ إلى المجاملات بل كان يريد من الجانب الإسرائيلي أن يتصرف بمقتضيات القانون الدولي وذلك ما يعطي مطالبة "أردوغان" في الوقت الحاضر بضرورة إقامة دولة فلسطينية أهمية خاصة، بكون تركيا لا ترى أن "إسرائيل" تلتزم بقواعد الأخلاق أو القانون الدولي الذي يعيد للفلسطينيين حقوقهم المستلبة.
    * كاتب من السودان
    صحيفة القدس العربي اللندنية
     
    آخر تعديل: ‏6 ابريل 2016
  2. baki-2020

    baki-2020 عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏4 ابريل 2015
    المشاركات:
    49
    الإعجابات المتلقاة:
    18
    نقاط الجائزة:
    8
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    باحث دكتوراه

    Print

    شكرا لكم
     
جاري تحميل الصفحة...