1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,905
    الإعجابات المتلقاة:
    3,820
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    تناولت هذه الدراسة رصد وتحليل الوضع الراهن لمشكلة المخدرات على مدى سبع سنوات (2007م _2013م) في (22) دولة عربية من خلال احصائيات تتضمن اعداد المضبوطين وكميات المخدرات المضبوطة حسب نوعها.

    واعتمدت الدراسة منهجية التحليل من خلال تحليل الواقع الاحصائي، الى تحليل جهود المكافحة بين الادوار الرئيسية لقوى الامن الداخلي واجهزة المراقبة وادوار الجهات المساندة. كما تناولت الدراسة ثلاثة مباحث اساسية , يتمثل المبحث الاول في تحليل الاحداث الامنية وافرازاتها الاجتماعية والاقتصادية ويعنى المبحث الثاني بواقع المخدرات في العالم من خلال قراءة في تقريري الامم المتحدة لعام 2013م واللجنة الفرعية المعنية بالإتجار غير المشروع بالمخدرات، اما المبحث الثالث فيرتكز على واقع ضبطيات المخدرات في الوطن العربي وتأثير الاحداث الامنية على جرائم المخدرات.


    ارتفاع كميات المخدرات المهربة بعد احداث “الربيع العربي”

    أفادت دراسة المكتب العربي لشؤون المخدرات ان المجتمع الدولي ينوء تحت وطأة انتشار افة المخدرات، والمنطقة العربية هي جزء من هذا العالم التي تأثرت بالمتغيرات وصاحبتها زيادة في كميات المخدرات المهربة خاصة بعد الاحداث الامنية التي رافقت ما يسمى “الربيع العربي ” لتصبح المنطقة العربية مرتعا لتجار ومهربي المخدرات في السنوات الاخيرة بسبب تردي الاوضاع الامنية السائدة التي تعيشها بعض الدول العربية بعد “ثورات الربيع العربي” التي اجتاحتها ليعطي ذلك حافزا لعصابات المخدرات في توسيع نشاطاتهم التجارية غير المشروعة للمخدرات والمؤثرات العقلية.

    وكشفت احصائيات الدراسة التي اصدرتها الامانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب من خلال مكتبها المتخصص بشؤون المخدرات ان هناك زيادة في كميات الحشيش المضبوطة في الدول العربية مقارنة بين عامي (2010 و2011 )وعامي (2012 و2013) بحوالي (9) بالمائة وزيادة في كميات الافيون المضبوطة و كميات الهيروين المضبوطة من نفس الفترة بحوالي (30) بالمائة وزيادة ايضا في كميات الكوكايين المضبوطة بحوالي (34) بالمائة الى جانب ارتفاع كميات الحبوب المخدرة المتنوعة.

    واوضحت الدراسة انخفاضا في عدد قضايا المخدرات المضبوطة واعداد المضبوطين في قضايا المخدرات من خلال احصائيات تكشف تأثير الاحداث الامنية على حركة جرائم المخدرات في الاقطار العربية، فمن خلال مقارنة السنوات الثلاث قبل اندلاع ثورات الربيع العربي وتحديدا سنة (2007 و2008 و2009) قياسا الى ثلاث سنوات بعد اندلاع هذه الثورات، وهي تحديدا (2011 و2012 و2013) نتبين ان المجموع العام لواقع ضبطيات قضايا المخدرات انخفض من 356200 قضية في سنوات ما قبل الربيع العربي الى (277902) قضية بفارق (78298) قضية وبنسبة انخفاض تقدر بـ(22) بالمائة، وذلك راجع الى الاضطرابات الامنية التي كانت تشهدها المنطقة والتي منعت ملاحقة مهربي المخدرات.

    كما بينت الاحصائيات تأثير الاحداث الامنية على حركة عدد الاشخاص المضبوطين في جرائم المخدرات حيث انخفض المجموع العام من (427947) شخصا في الاعوام الثلاثة السابقة للأحداث الامنية الى (289070) شخصا خلال الاعوام الثلاث اللاحقة لها لتدل على انخفاض ضبطيات المخدرات في الاعوام التي شهدت احداثا امنية.

    175 حالة وفاة في العالم العربي جراء تعاطي المخدرات

    وبينت احصائيات الدراسة ارتفاعا في اعداد الوفيات في العالم العربي جراء تعاطي المخدرات حيث تم احصاء (118) حالة وفاة سنة 2007 و (115) حالة وفاة سنة 2008 و(140) حالة وفاة سنة 2009 لتنزل الى (94) حالة وفاة سنة 2010 لترتفع الى(167) حالة وفاة سنة 2011 و (112) حالة وفاة سنة 2012 و(175) حالة وفاة سنة 2013 وهذا يعطي مؤشر بوجود كميات من المخدرات تهرب الى المنطقة العربية عبر الطرق البرية والبحرية والتي اصبحت متعددة ومتغيرة الاتجاهات حسب الوضع الامني السائد لبعض الدول التي تشهد اضطرابات امنية وذلك لضآلة حجم النشاط والمواجهة لعمليات مكافحة المخدرات ولعدم التمكن من تشديد الرقابة على خطوط التهريب من قبل بعض الدول التي تعاني من عدم استقرار امني بل ان بعضها لا يزال يشهد ازديادا في حدة مشكلة المخدرات.

    27 مليون شخص مدمن مخدرات في العالم

    ورصدت الدراسة واقع المخدرات في العالم عبر قراءة في تقريري الامم المتحدة لعام 2013م واللجنة الفرعية بالإتجار غير المشروع بالمخدرات ان عدد الاشخاص البالغين الذين يتناولون المخدرات مرة واحدة على الاقل سنة 2010 بنحو (230) مليون شخص اي ما بنسبته (5) بالمائة من مجموع عدد السكان البالغين في العالم ويبلغ عدد متعاطي المخدرات الذين يعانون من مشكلة الادمان (27) مليون شخص اي ما نسبته (0.6) بالمائة من عدد سكان العالم البالغين وفي جميع انحاء العالم يبدو ان تعاطي المخدرات غير المشروعة مستقر عموما وان كان يستمر بالتصاعد في عدة بلدان نامية .

    اكثر من 200000 حالة وفاة في العالم جراء المخدرات

    وحسب تقريري الامم المتحدة واللجنة الفرعية بالإتجار غير المشروع بالمخدرات يسبب الهيروين والكوكايين وبعض المخدرات الاخرى اكثر من (200000) حالة وفاة في العالم كل سنة بالإضافة الى ما تسببه في تشتت الاسر وجلب البؤس والشقاء وارتكاب الجرائم وزعزعة الامن والاستقرار وتفاقم انتشار فيروس نقص المناعة البشرية.

    1.6 مليون نسمة عدد المصابين بـ”الايدز” جراء تناول المخدرات بالحقن

    ويقدر معدل تناول المخدرات غير المشروعة على الصعيد العالمي خلال السنوات الخمس المنتهية بسنة 2011 بحوالي (14) مليون شخص ممن تتراوح اعمارهم بين 15 و64 سنة يتناولون المخدرات حقنا, بينما يصل عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية ” الايدز” من بين متناولي المخدرات بالحقن الى (1.6) مليون نسمة.

    المخدرات ثالث اكبر تجارة غير مشروعة في العالم

    وكشف تقرير الامم المتحدة الذي اعتمدته الدراسة ان ما ساعد على رواج ونشاط تجارة المخدرات التطور الهائل في وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات الذي زاد من قدرة عصابات انتاج وتهريب المخدرات. وطبقا لتقديرات “مكتب الامم المتحدة لمراقبة المخدرات” فان الاستهلاك غير المشروع للمخدرات قد ازداد في السنوات الاخيرة في جميع انحاء العالم، اذ تعد تجارة المخدرات اليوم ثالث اكبر تجارة غير مشروعة في العالم ليصل حجم هذه التجارة الى (320) بالمائة من اجمالي الناتج العالمي اي ما يعادل عشر امثال كل المساعدات الانمائية الرسمية.



    ابرز توصيات الدراسة:

    ولتحقيق نتائج ايجابية في مواجهة المخدرات جاءت توصيات الدراسة في عدة نقاط منها ضرورة الالتزام بثلاث مسارات مع بعضها وهي :

    • المسار الامني الذي تمثله وزارة الداخلية وعموم الاجهزة المعنية بمكافحة المخدرات.
    • المسار العلاجي الذي تمثله وزارة الصحة والمؤسسات العلاجية العاملة في هذه الاطار.
    • المسار الوقائي الذي يتأتى عن الابعاد الاعلامية والتربوية والتعليمية.
    الى جانب هذه المسارات وجب:

    • التعاون الدولي لأجل منع وانتاج وتهريب واستهلاك المخدرات.
    • الاهتمام بانتقاء العناصر العاملة في اجهزة مكافحة المخدرات من المتدربين جيدا والمؤهلين بدنيا وفكريا ودينيا للقيام بمهام ملاحقة جرائم المخدرات ومواجهة مجرميها.
    • الاهتمام بجانب المعلومات الامنية باعتبارها الركيزة الاساسية لعمل اجهزة المكافحة ,اذ كلما كانت المعلومات دقيقة ومن مصادر موثوقة كلما نجحت الاجهزة الامنية في مكافحة المخدرات.
    • تحديث الاجهزة الامنية بمكافحة المخدرات بالوسائل والاجهزة والمعدات الحديثة والمتطورة في مكافحة المخدرات وتطوير امكانيات المختبرات الشرطية والطب الشرعي في التعامل مع قضايا المخدرات.
    • الاهتمام بتجنيد المصادر الموثوقة في مجال المعلومات من المتعاونين وتامين الحماية لهم.
    • تطوير الاساليب التحقيقية من خلال تبادل الخبرات التحقيقية وتعميم التجارب والاجراءات من قضايا حقيقية واقعة فعلا.
    • الاهتمام بمكافحة الاجرام الالكتروني والحيلولة دون استخدام تجار وعصابات المخدرات لشبكة الانترنت لتجنيد الاتباع والمتورطين.
    • موائمة التشريعات الوطنية مع احكام الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات وتوعية العاملين في مجال مكافحة المخدرات بأحكام هذه الاتفاقيات والصكوك الدولية.
    • الاهتمام بإحصاءات المخدرات وايلاؤها الاهتمام الكافي والعناية اللازمة من حيث الدقة والشمول والمصداقية والاستفادة من التجارب العالمية.
     
جاري تحميل الصفحة...