1. politics-dz

    politics-dz مدير الموقع إداري politico نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏22 فبراير 2015
    المشاركات:
    3,910
    الإعجابات المتلقاة:
    3,824
    نقاط الجائزة:
    113
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    الجزائر
    الصفحة الرئيسية:

    Print

    [​IMG]

    المقدمة:
    يُعد النظام الدولي واحدًا من المحددات الرئيسية المؤثرة على العلاقات بين القوى الكبرى والدول الصغرى، فحرية الحركة التي تتمتع بها الدول الصغرى تتوقف على هيكل النظام الدولي, أو طبيعة العلاقات السائدة على قمته، ويمتد هذا التأثير إلى العلاقة بين القوى والأطراف السياسية داخل تلك الدول.

    فهيكل توزيع القوة داخل النظام الدولي، ومنظومة القيم التي يتبناها, وسياسة منظماته السياسية والاقتصادية والإنسانية, وأولويات الدول الفاعلة في قيادته وتوجهاتها السياسية نحو الدول الصغيرة, تعد من العوامل المؤثرة في إدارة السياسات الداخلية لأغلب الدول محدودة القوة.

    وقد تعاظم الدور الذي تقوم به العوامل الخارجية, بفعل التطورات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي شهدها العالم في الحقبة الأخيرة, لاسيما مع بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، حيث تبدل شكل النظام السياسي الدولي، من نظام يقوم على الثنائية القطبية إلى نظام أحادي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، واستتبع ذلك تغير في المواضيع والقضايا محل اهتمام النظام الدولي الجديد, وفي إطاره ـ أيضًا ـ حلت الصراعات القائمة على أساس ديني وحضاري بين بعض الجماعات الإسلامية من جهة, والولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة ثانية, حلت محل الصراع الإيديولوجي أثناء الحرب الباردة, وتوجهت الدول الغربية بعد أحداث سبتمبر إلى تغيير واقع العالم الإسلامي في النواحي الفكرية والثقافية والسياسية, من خلال العديد من الوسائل والأدوات السلمية والعسكرية.

    ولتحليل تأثير بيئة وقيم النظام السياسي الدولي على الأوضاع السياسية والاقتصادية في دولة محدودة الموارد مثل اليمن بشكل عام, وطبيعة العلاقة بين أبرز قوتين سياسيتين بها "النظام السياسي والحركة الإسلامية"، فإن الأمر يحتاج إلى التعرف على طبيعة النظام الدولي وبنية توزيع القوة بداخله، وأبرز قضاياه وتحدياته، وتوجهاته نحو المنطقة العربية والإسلامية عمومًا, واليمن بشكل خاص.

    أولا ً: طبيعة النظام السياسي الدولي الحالي:
    يشير مفهوم النظام الدولي إلى التفاعلات والأنشطة السياسية الدولية التي ينتج عنها بروز أنماط مختلفة ونماذج متباينة, من العلاقات التي ترتكز حول أطر تنظيمية وهياكل مؤسسية معينة، وقواعد سلوكية دولية محددة, وهي القواعد التي يمكن أن تتطور مع الوقت وفق ما تقضي به معطيات الواقع, وتفرضه متغيرات الظروف(1).

    ولم يتبلور النظام الدولي بالمفهوم المتداول إلا في العصر الحديث, أما قبل ذلك فقد كانت دولة أو حضارة تتفوق على العالم أو تتقاسم ذلك التفوق مع دولة أو حضارة أخرى، في ظل غياب مؤسسات أو قواعد ثابتة تنظم التفاعلات بين القوى السياسية الدولية في ذلك الوقت.

    ومنذ ما يقرب من أربعة عشر قرناً انحصر التنافس والنفوذ الدولي بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية, التي كانت تمثلها دولة أو أكثر من الدول الأوروبية، وبسبب ضعف الدولة الإسلامية في العصر الثاني من فترة الخلافة العباسية، وانحسار قوتها، وتراجع مكانة الأمة الإسلامية في الوضع الدولي آنذاك، ليعود من جديد مع الخلافة العثمانية التي ظلت تتنازع القوة مع عدد من الدول الأوروبية، وبانهيار الخلافة العثمانية، وخضوع معظم أجزاء العالم الإسلامي والعربي لاحتلال الدول الغربية، خرجت الأمة الإسلامية من دائرة التأثير في الشأن الدولي، لتتحوَّل إلى ساحة للتنافس بين الأطراف والدول الأوروبية وفي إطار من التنافس بين تلك الدول في القرن السابع عشر, نشأ ما يعرف اليوم بالنظام الدولي.

    وهكذا ترجع البداية التاريخية لظهور النظام السياسي الدولي الراهن إلى منتصف القرن السابع عشر, وبالتحديد إلى عام 1648م، عندما عقدت معاهدة "وستفاليا" الشهيرة التي أنهت الحروب الدينية في أوروبا, والتي استمرت زهاء ثلاثين عامًا متصلة(2).

    والنظام السياسي الدولي (الأوروبي في حقيقته) الذي أرست معاهدة "وستفاليا" دعائمه قام في صميمه على محاولة الفصل الصارم بين الدين والسياسة في علاقات دول القارة الأوروبية ببعضها، وكذلك على محاولة فرض الاحترام لمبدأ الاستقلال السياسي، والسيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية لكل دولة, بصرف النظر عما إذا كانت كبيرة أو صغيرة, قوية أو ضعيفة، وبما كان يعنيه ذلك من الامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي مبرر كان(3).

    أما عن أساس النظام السياسي الدولي الجديد من الشرعية القانونية، فقد استند إلى منظومة من قواعد القانون الدولي، وهي المنظومة التي كانت قد تشكلت من خلال الظروف السياسية التي سادت القارة الأوروبية آنذاك، وارتضتها الدول الأطراف في هذا النظام معيارًا يحكم معاملاتها وعلاقاتها المتبادلة(4)، واستمرت أساسًا لشرعية النظم الدولية المتتالية حتى اليوم.

    قام النظام الدولي السابق على أساس توازن القوى بين الدول الفاعلة فيه والتي تقاسمت القوة فيما بينها، وعرف بالنظام الدولي متعدد القوى، ويلاحظ أن الذي تحمل بصورة رئيسية مسؤولية تنفيذ نظام توازن القوى, والذي شكل الركيزة الأساسية والمهمة في وجود واستمرار النظام السياسي الدولي (الأوروبي) وقتها، هي الدول الكبرى، ذلك أنه لم يكن هناك سلطة دولية مركزية عليا دائمة وفعالة يمكنها أن تفرض هذا التوازن ونصرته ضد كل أشكال التهديد والعدوان(5).

    لقد شهد مسار النظام الدولي في القرن العشرين في مسرحه المركزي (الأوروبي) حربين ساخنتين, وحربًا باردة, شكلت كل منها انتقالاً من نظام دولي إلى نظام آخر، وأدت كل منها إلى سقوط إمبراطوريات، وبروز قوى جديدة, تحولت مع الوقت هي ذاتها إلى إمبراطوريات، فغداة الحرب العالمية الأولى سقطت إمبراطوريتان أوروبيتان, هما ألمانيا والنمسا/المجر، وإمبراطوريتان أوروبيتان آسيويتان هما روسيا وتركيا، وبرزت الولايات المتحدة كقوة كبرى, إلا أنها آثرت الانسحاب وإتباع سياسة انعزالية, مما سمح باستمرار نظام ميزان القوى في المسرح الأوروبي، وجاءت الحرب العالمية الثانية لتنهي كلا من الإمبراطورية الفرنسية والبريطانية، ولتشهد على قيام إمبراطوريتين غير أوروبيتين، الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، هيمنا على المسرح المركزي الأوروبي, ومن خلاله على العالم(6).

    وبعد انهيار حلف وارسو, وتفكك الاتحاد السوفيتي في أوائل عقد التسعينيات, حدث تحول جذري في بنية النظام الدولي، حيث انتهت مرحلة الثنائية القطبية، وتحول معها النظام الدولي إلى شكل آخر, اشتد حوله الجدل العلمي الذي دار في أغلبه حول ثلاثة اتجاهات.

    الاتجاه الأول: يرى بأنه لم تلحق بالنظام الدولي ثنائي القطبية تغييرات جوهرية, وأنه لازال على حاله, وأن ما يشهده العالم في منتصف التسعينيات لا يعدو أن يكون امتداداً للنظام الدولي السابق, نظام القطبية الثنائية.

    الاتجاه الثاني: يقر بتجاوز مرحلة النظام الدولي ثنائي القطبية الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية, وامتد حتى عام 1991م, غير أن الأوضاع الدولية لا تزال في مرحلة تحول من نظام ثنائي القطبية إلى نظام آخر وقد يستقر إما في شكل أحادي القطبية أو متعدد الأقطاب.

    الاتجاه الثالث: يرى بأن النظام الدولي الحاضر هو نظام أحادي القطبية، حيث تنفرد دولة واحدة هي الولايات المتحدة الأمريكية بقدر كبير من مصادر القوة في العالم, ولا يقع إلى القرب منها أي من القوى السياسية الدولية الأخرى، وبالتالي فإنها تتربع على قمة النظام الدولي، وتتولى عملية الضبط والإدارة.

    وإذا كان تباين الآراء حول التوصيف الدقيق للواقع الدولي ظل مثارًا خلال عقد التسعينيات وبخاصة النصف الأول منه، فإن أحداث 11 سبتمبر، وما ترتب عليها من سلوك أمريكي غلب عليه الانفرادية في إدارة عدد من الأزمات الدولية, حسم -إلى حد كبير- الرأي بأحادية النظام السياسي الدولي الذي نعاصره.

    ثانياً: البنية الهيكلية والفكرية للنظام الدولي الحالي
    يتحدد هيكل النظام الدولي بنمط توزيع القوة بين الدول الكبرى عند قمته، وهو النمط الذي يحدد بدوره توزيع القطبية في النظام الدولي، ولا يقتصر مفهوم القوة هنا على القوة السياسية, وإنما يشير أيضا إلى القوة العسكرية والقوة التكنولوجية والقوة الاقتصادية, فبهن جميعًا يتحدد ذلك الهيكل.

    وفي هذا الشأن فإن الولايات المتحدة تنفرد دون سواها من القوى الكبرى، بوضع القطب الذي تتجمع بين يديه الأنواع الثلاثة من القوة معًا، ولعل ذلك الوضع هو الذي يدعو كثيرًا من الباحثين إلى وصف هيكل النظام الدولي بالأحادية القطبية، فاليابان قوة كبرى في اقتصادها وتكنولوجيتها, ولكنها ليست كذلك لا سياسيًا ولا عسكريًا، والصين والهند ما تزالان قوتين إقليميتين بالأساس(7), ونفس الأمر بالنسبة لدولة روسيا الاتحادية ولعدد من الدول الأوروبية منفردة، ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، أو مجتمعة في إطار دول الاتحاد الأوروبي, حيث أن كلاً منها يحوز منفردا على بُعد أو أكثر من أبعاد القوة.

    ولعل القدرة الكبيرة التي تتمتع بها الولايات المتحدة الآن على إنفاذ تصوراتها وتحويلها إلى واقع معاصر, تعود إلى الفجوة الكبيرة التي تفصلها عن غيرها من القوى الكبرى الأخرى, من حيث القوة العسكرية والقوة التكنولوجية العسكرية التي تقدمها على تلك القوى الأخرى, ومن حيث القوة الاقتصادية، وأيضًا إلى امتلاكها لتصور استراتيجي متكامل لمستقبل النظام الدولي, وعدم امتلاك الآخرين لتصور بديل، بل واتفاقهم مع كثير من عناصر ذلك التصور ـ وبخاصة العناصر التي تتعلق بالأهداف ـ حتى وإن اختلفوا كلهم أو بعضهم مع التصور الأمريكي في أدوات ووسائل تنفيذه(8).

    كما تمتلك الولايات المتحدة خبرة متراكمة في مجال تسيير العلاقات الدولية, والتعامل مع الأزمات الدولية, والتناغم والتكامل بين القوة والرؤية، وهذه الأخيرة امتلكتها بفعل شبكة واسعة من المؤسسات البحثية التي تعمل في تناغم وتكامل مع أجهزة ومؤسسات صنع السياسات الخارجية وإدارة العلاقات الدولية.

    وقد كان لأحداث 11 سبتمبر 2001م دور كبير في استثارة القوة الأمريكية واستنفارها في بلورة رؤية أمريكية لتغيير العالم خاصة الإسلامي منه, تلك الرؤية الأمريكية تنطلق من اعتبار أحداث 11 سبتمبر, حيث تمثل نقطة انطلاق من أجل تغيير النظام الدولي، والتغيير المتصور هنا هو تغيير في قواعد إدارة العلاقات الدولية، وتغيير في أنظمة بعض الدول أو الوحدات التي تشكل عضوية النظام الدولي، وعلى النحو الذي يكرس أحادية القطب الأمريكي, وسيطرته على النظام الدولي, وينشد "مبدأ الحرية" بالفهم الذي اتخذته الولايات المتحدة معيارًا لسياستها منذ لحظة انخراطها في شؤون العلاقات الدولية.

    حيث تحولت الولايات المتحدة إلى قوة داعية إلى تغيير النظام الدولي, حتى ولو استلزم ذلك عدم احترام مبادئ السيادة الوطنية, وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وصنع التغيير لدى الغير بائتلاف مع الدول الحليفة الجاهزة للتدخل، والمؤمنة به, مثل بريطانيا، وإلا فيجب أن يتم التغيير بتدخل أمريكي منفرد(9).

    وقد تم تنفيذ ذلك التصور من خلال العمل العسكري, للإطاحة بنظام طالبان في أفغانستان، ونظام الرئيس صدام حسين في العراق، وفرض الاحتلال على هاتين الدولتين، وممارسة أشكال من العمل العسكري المحدود في اليمن والفلبين ودول أخرى, والتهديد باستخدام القوة لتغيير الأنظمة التي لا تتفق مع السياسات الأمريكية في سوريا, وإيران, وكوريا الشمالية, والسودان, والتي يتم وصمها بدول محور الشر.

    وإلى جانب التحولات البنيوية، حدثت أيضًا تحولات قيمية, فبعد سقوط الشيوعية حدث تراجع كبير في الأفكار الاشتراكية بمختلف مدارسها، والانبهار بالليبرالية الاقتصادية والسياسية، وتحديدًا التعددية السياسية، واقتصاد السوق والتخصيص, وانتعاش القيم الاستهلاكية، أيضًا إلى جانب انتعاش الولاءات الأصلية من قومية وإثنية ودينية(10).

    وبناء على التحول في هيكل النظام الدولي وبسببه, تغيرت قضايا وأولويات النظام الدولي الجديد عن تلك التي كانت تهم النظام الدولي السابق, فقد دارت اهتمامات النظام الدولي ثنائي القطبية حول الحرب البادرة، والصراعات الإقليمية، وسباق التسلح، ومحاولات ضبطه, فإن موضوعات النظام الدولي الجديد(11) تركزت حول الإرهاب, ومواجهة التنظيمات الإسلامية، وعودة حقبة الاحتلال، وصراع الحضارات, والصراعات العرقية والأثنية، ومواجهة طموح بعض الدول لامتلاك السلاح النووي.

    ويرتبط نظام الأولويات في النظام الدولي الحالي بالتصور الأمريكي للخطر، أو بالأحرى بذلك التصور لأولويات الخطر الذي يهدد الأمن الأمريكي والأمن الدولي، ولقد كان لأحداث 11 سبتمبر أثر كبير في تحديد ذلك التصور، وبما يجعل الإرهاب الدولي أول وأخطر مصادر التهديد، ويليه الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة في بلاد محور الشر، ثم الخلل في البنيان الاجتماعي والسياسي في بعض البلدان الصديقة للولايات المتحدة الأمريكية، ثم بعض الصراعات الإقليمية التي قد يؤدي استمرارها إلى تهديد أمن المناطق التي تقع فيها, أو الأمن الدولي على اتساعه(12).

    وعلى ذلك فإن أولى المهام على خريطة الأولويات تتمثل في درء حركات ما يسمى "بالإرهاب", وبالذات تنظيم القاعدة الذي يُعد أكبر وأخطر هذه الحركات - من وجهة النظر الأمريكية-، وذلك باستخدام القوة العسكرية والاستخباراتية والمعلوماتية، وتجفيف منابع التمويل لهذه الحركات, من خلال مراقبة دقيقة لحركة الأموال والتبرعات التي كانت تذهب إليها مباشرة أو تصل إليها بشكل غير مباشر، وإصدار التشريعات الوطنية لمكافحة غسيل الأموال, فضلاً عن إعداد قائمة بالمنظمات التي توصف "بالإرهابية" لتستخدم كأساس في "الحرب العالمية على الإرهاب".

    و يتضح أن مصادر الصراع في النظام السياسي الدولي الحالي تختلف عن تلك التي كانت سائدة في النظام الدولي ثنائي القطبية، ففي هذا الأخير كانت الأيديولوجيات، والتنافس بين الكتلتين الشيوعية والرأسمالية تمثل أهم مصادر الصـراع، إلى جانب مصادر أخرى ثانوية لها علاقة- في الغالب - أو تتأثر بالمصدر الأول.

    أما في النظام السياسي الدولي أحادي القطبية، فقد حل الصراع الديني والحضاري على الصراع الأيديولوجي كمصدر رئيسي للنزاعات والصراعات في العالم, فالصراعات الثقافية تتزايد, وهي الآن أخطر مما كانت عليه في أي وقت مضى(13)، وهناك من يذهب إلى أن الصراعات المستقبلية سوف تشعلها عوامل ثقافية أكثر منها اقتصادية أو أيديولوجية(14).

    وعلى هذا يرى هنري كيسنجر, وزير الخارجية الأمريكية الأسبق, "بأن الصراعات المهمة والمسلحة والخطرة لن تكون بين الطبقات الاجتماعية أو بين الغني والفقير, أو بين أي جماعات أخرى محددة اقتصاديًا، بل ستكون بين شعوب تنتمي إلى كيانات ثقافية مختلفة، فالحروب القبلية والصراعات العرقية سوف تحدث داخل الحضارات, إلا أن العنف بين الدول والجماعات المنتمية إلى حضارات مختلفة يحمل معه إمكانية التصعيد"(15).

    أهمية العوامل الدينية والحضارية, كمصدر رئيسي للصراعات في النظام السياسي الدولي, الذي تقوده الولايات المتحدة منذ تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991م, لا ينفي وجود مصادر أخرى للصراع فالعوامل الاقتصادية والتنافس عليها, والصراعات العرقية الأثنية، وسباق التسلح تمثل أيضًا مصادر قائمة ومحتملة للصراعات السياسية والعسكرية في العالم.


    ثالثاً: تأثير النظام الدولي على اليمن:
    إن النظام العربي من أكثر الأنظمة الإقليمية عرضة للتأثر بالتحولات الدولية الحاصلة على الصعيدين البنيوي والقيمي بعد انتهاء الحرب الباردة، وهو يتميز عن الأنظمة الإقليمية الأخرى في أنه البيئة التي حصل في وسطها زلزال الخليج, مع ما حمله هذا الزلزال من تداعيات إقليمية ودولية على الصعيدين البنيوي والقيمي أيضًا(16).

    وإضافة إلى كل ذلك فقد أحدثت هجمات 11 سبتمبر تحولاً جذريًا في السياسة الأمريكية, نقلتها من إطار الاحتواء والمحافظة على الوضع القائم إلى تبني تغيير العالم وفقًا لرؤية تيار فكري معين داخل الولايات المتحدة، وهو تيار اليمين المحافظ الذي يسعى لبناء السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة على أسس دينية.

    ولسوء حظ العالم العربي والإسلامي، فقد استفزت تلك الهجمات الولايات المتحدة تجاهه، إذ قام التصور الأمريكي على أن أهم المخاطر المتوقع أن تواجهها أمريكا والعالم هو خطر الجماعات الإسلامية وفي مقدمتها تنظيم القاعدة وبدرجة ثانية مخزون العداء الشعبي في معظم الدول العربية والإسلامية, والثقافة الإسلامية عمومًا تجاه الولايات المتحدة.

    لقد ساعدت أحداث 11 سبتمبر الولايات المتحدة على إظهار سطوة قوتها وأرغمت القوى الفاعلة في النظام الدولي على تفويضها في الإجراءات التي تمكنها من أن تثأر لنفسها وتنفذ تصورها، كما أنها في ذات الوقت سحبت ـ نسبيًا ـ الاهتمام الأمريكي بالتطورات في النظم الإقليمية الأخرى، ومكنتها من تسليط كل اهتماماتها وتركيزها على ما يدور في العالم الإسلامي, بغية إعادة صياغته، ولهذا ظل العالم العربي الإسلامي بؤرة لأبرز تفاعلات للنظام الدولي، ومسرحًا لسياساته, ويبدو أنه سيستمر على هذا الوضع لفترة زمنية قادمة.

    لقد تم ربط العالم العربي والإسلامي بالولايات المتحدة ربطًا مباشرًا، وغدت هذه المنطقة أكثر المناطق انكشافًا وارتباطًا بالسياسات الأمريكية, حيث امتدت يد الأخيرة إلى معظم القضايا الداخلية للدول العربية والإسلامية, في أبعادها السياسية والاجتماعية والثقافية، وعلى ذلك فإن المنطقة الإسلامية هي المنطقة التي تحملت أعباء التحول في النظام الدولي الجديد عند نشأته، وبصورة أكثر عند التغيرات التي برزت فيه بعد أحداث سبتمبر، وقد دفعت هذه المنطقة كثيراً من استقرارها ومواردها, وحتى دماء أبنائها ثمنًا لتلك التحولات.

    وبصورة أكثر دفعت الحركات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية ضريبة أكثر، فالاتجاهات الإسلامية الجهادية دخلت في صراع غير متكافئ مع القوة العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية الأمريكية, ومن ورائها الدعم الدولي، والإسناد من النظم الرسمية العربية والإسلامية, فيما وقعت الحركات الإسلامية التي تُعرف بالمعتدلة في دائرة التعميم من قبل العديد من الأطراف الداخلية والخارجية, والتي سعت إلى عدم التفريق بينها وبين الحركات التي تعتمد العمل المسلح, وحاولت العديد من النظم الرسمية والقوى التي ليست على وفاق معها, استغلال المناخ الدولي للتخلص من منافستها، وإخراجها من دائرة التأثير الشعبي أو الرسمي.

    حملت التطورات في بنية النظام السياسي الدولي تجاه اليمن الكثير من التحديات والعديد من الفرص, فالتحولات الدولية التي بدأت تتفاعل منذ عام1988م, قدمت لليمن فرصة نادرة لإعادة الوحدة بين شماله وجنوبه، فقد أدى تراخي قبضة الاتحاد السوفيتي وانصرافه عن الاستمرار في تقديم الدعم لحلفائه ومنهم قيادة الحزب الاشتراكي في الشطر الجنوبي من اليمن إلى تضييق دائرة الخيارات أمام القيادات الجنوبية, وترجيح خيار الوحدة باعتباره الخيار الأسلم أمام مستقبل تلك النخبة.

    وإلى جانب التحولات في الاتحاد السوفيتي، فإن الإسهام الإيجابي جاء في بُعده الدولي أيضًا من دعم الولايات المتحدة لقيام الوحدة, حيث غلبت الإدارة الأمريكية المصالح الاستراتيجية في دعم إجراءات إتمام الوحدة، لأنها رأت أن معارضتها لخطوات الوحدة بين شطري اليمن، ستؤدي إلى فتح الأبواب أمام أزمات مستقبلية متعددة في جنوب الجزيرة العربية والخليج، إضافة إلى أن قيام الوحدة سوف يقضي على ما تبقى من توجهات راديكالية في جنوب اليمن(17).

    ولإظهار تأييدها للوحدة اليمنية قامت الولايات المتحدة في أبريل 1990م بإعادة علاقاتها مع الشطر الجنوبي من اليمن(18)، وهو ما اعتبر بمثابة تأييد أمريكي واعتراف مسبق بقيام الجمهورية اليمنية، والتي تم الإعلان عنها في 22 مايو 1990م، والتي بادرت الولايات المتحدة إلى الترحيب بقيامها(19), واستمر هذا الموقف المؤيد للوحدة أثناء الأزمة الشاملة التي دخلتها البلاد بعد انتخابات عام 1993م، وأثناء حرب عام 1994م. فمنذ بداية الأزمة اتجه الموقف الأمريكي نحو التأكيد على دعم الوحدة والديمقراطية, بوصفهما يمثلان صميم مصلحة الشعب اليمني، وشعوب المنطقة، كما دعت واشنطن إلى حل سلمي لجميع القضايا السياسية عبر الحوار(20)، ونشطت من خلال سفارتها بصنعاء, ومندوبين رسميين موفدين من قبل الإدارة الأمريكية في محاولة لحل الأزمة، وشاركت من خلال الملحق العسكري في سفارتها في اللجنة العسكرية, التي عملت على منع المواجهات العسكرية بين الطرفين المتصارعين.

    وبعد اندلاع القتال, مارست دول الخليج العربي _ عدى دولة قطر _ وبعض الدول العربية الأخرى ضغوطًا سياسية لأجل تدويل القضية، وإيجاد غطاء وشرعية دولية للانفصال، إلا أن هذا التحرك الإقليمي الدافع باتجاه إعادة تشطير اليمن، اصطدم بموقف أمريكي يرى في الوحدة اليمنية عامل استقرار لليمن والمنطقة(21)، ولكبح النشاط الإقليمي الراغب في فرض الانفصال, سعت واشنطن إلى إبقاء الأزمة اليمنية في نطاق الأمم المتحدة، وذلك للحد من أية مواقف إقليمية قد تؤدي إلى زيادة تأجج الصراع, واتساع مساحته إلى خارج الحدود اليمنية، لذلك فقد وجهت الحكومة الأمريكية رسالة لدول مجلس التعاون الخليجي, مفادها عدم اتخاذ أي إجراءات تعرقل مهمة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة, سواء بالاعتراف أو بغيره(22).

    إذ تصادمت وتناقضت إرادتان خارجيتان: إقليمية تدعم الانفصال سياسيا وعسكريا, ودولية تدعم الوحدة اليمنية، ولعبت الولايات المتحدة دورًا حاسمًا في منع دول الخليج من الاعتراف بالدولة الانفصالية, من خلال أربع رسائل -على التوالي- وجهت إلى قادة دول الخليج تحذرهم من الاعتراف بالدولة الانفصالية، كما منعت قواتها في البحر الأحمر سفينتين مصريتين, كانتا محملتين بالسلاح إلى عدن، وحذرت الولايات المتحدة حلفاءها في الخليج والسعودية من إرسال أسلحة إلى الطرفين المتحاربين(23).

    ويمكن القول: أن المصالح الإستراتيجية لكل من الولايات المتحدة ونظام الرئيس علي عبد الله صالح والحركة الإسلامية, قد التقت حول موضوع بناء الوحدة بين شطري اليمن والدفاع عنها، إذ هدف النظام الدولي إلى أن تكون الوحدة عاملاً هاماً للاستقرار الإقليمي في شبه الجزيرة العربية والقرن الإفريقي، إذ بقيامها ستقضي-على الأقل- على النزاع المستمر بين شطري اليمن.

    وبنفس الوقت تحققت المصالح الاستراتيجية لنظام الرئيس علي عبد الله صالح، إذ تعد الوحدة أهم نقاط رصيده الوطني, وأبرز إنجازاته السياسية على الإطلاق، فضلاً عن توسع الامتداد الجغرافي والاقتصادي للنظام الذي يقوده, ليصل إلى كل الحيز الجغرافي والمخزون الاقتصادي لليمن بشطريها.

    وحققت الحركة الإسلامية بقيام الوحدة أحد أهدافها العقدية والسياسية، وفتحت أمامها المحافظات الجنوبية التي أقصيت عنها منذ خروج الاستعمار البريطاني، وأتاح لها المناخ الديمقراطي القائم على التعددية والتنافس في الانتخابات العامة, الفرصة للنمو والتمدد واكتساب خبرات سياسية وإدارية واسعة, وبناء علاقات مع قوى سياسية داخلية وخارجية.

    ومع أن ارتباط الوحدة اليمنية عضويًا بالتعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة، والممارسة الديمقراطية، لم يكن قرارًا مفروضًا من الخارج، وإنما كان قرارًا يعكس المخاوف التي ارتبطت بتوقيع اتفاقية الوحدة، واعتبرت بمثابة صمام أمان وحماية لنظامي الشطرين السابقين، إلا أنه أعطى بعدًا سياسيًا مهمًا، لأنه جاء متماشيًا مع توجهات النظام العالمي الجديد, والذي أصبح ينظر للديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان على أنها مبادئ لا يمكن التفريط فيها(24), وكل ذلك دون أن نقلل من الدور البارز للحزب الاشتراكي في الربط بين الوحدة والتعددية والديمقراطية.

    إن ما يضعف الفرص التي يقدمها الوضع الحالي للنظام الدولي، هو تعامل الدول الفاعلة فيه, وفي مقدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية مع التحول الديمقراطي وقضايا حقوق الإنسان بمنظور مصلحي، حيث يتذبذب موقفها من العملية الديمقراطية بناء على طبيعة علاقتها مع النظم السياسية الحاكمة، فيتغير مستوى دعمها ارتفاعًا وانخفاضًا بمستوى تعارض أو توافق سياسات النظام الحاكم مع مصالحها، وغالبا ما يتم التضحية بالتحول الديمقراطي مقابل المصالح الوطنية لتلك الدول.

    فقد اشترط الأمريكيون في السنوات الأولى للأخذ بالمنهج الديمقراطي عدم تصديرها إلى الخارج, وتحديدًا إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج، كما أن ذلك الدعم لم يتصف بالدوام، حيث بدى قويًا حتى عام 1998م، وأخذ في التراجع تدريجيا، ويمكن القول: إنه منذ عام 2001م تراجع الاهتمام الأمريكي بدعم الانفتاح السياسي في اليمن لحساب الاهتمام بقضايا التعاون الأمني والحرب على ما يسمى بالإرهاب.

    وفيما عدى ما سبق, فإن تأثير النظام العالمي أحادي القطبية على اليمن صار في الاتجاه السلبي كما هو حال مع بقية الدول العربية والإسلامية, بسبب الاختلال الكبير في ميزان القوة، وتصادم التوجهات الأمريكية مع دول المنطقة العربية والإسلامية في مواضيع وقضايا كثيرة، ومحدودية الخيارات السياسية أمام صانعي القرارات في هذه الدول, وتعاظم كلفة التصادم مع التوجهات الخارجية للسياسية الأمريكية, بحيث تصبح الدول في وضع بالغ الحرج, عند تعارض توجهاتها الخارجية مع مصالح الدولة العظمى, قائدة النظام الدولي الجديد، حيث تكون تلك الدول أمام خيارين غير مرغوبين, فإما أن تتخلى عن تلك التوجهات بما تقوم عليه من مبادئ وما تتضمنه من مصالح, وإما أن تدفع كلفة باهظة ثمناً لعدم التجاوب مع رغبات الدولة العظمى، وقد وضعت اليمن في مثل هذا الموقف أثناء أزمة وحرب الخليج الثانية 90/1991م, عندما كانت ـ لسوء حظها ـ عضواً في مجلس الأمن عن المجموعة العربية، ودفعت بسبب تصويتها خلاف رغبة الولايات المتحدة ثمناً باهظاً تمثل في عزلة دولية وإقليمية، وحرمان من بعض المواد الاقتصادية, وهو ما كان أحد أسباب تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية, وبعض الأزمات السياسية الداخلية التي لا زالت اليمن تعاني منها حتى الآن.

    وقد صارت القوى الخارجية أكثر حضورا في تحديد السياسات الداخلية للدول التي تعتمد على الموارد الخارجية, مثل القروض والهبات والإعانات الدولية, فقد اضطرت الحكومة اليمنية إلى تنفيذ برنامج قدمه البنك الدولي للإصلاحات الهيكلية من اجل الحصول على بعض الموارد الضرورية لإنقاذ الاقتصاد اليمني من الانهيار بعد حرب 1994م، وهو برنامج يركز على معالجات فنية, ولا يراعي ظروف الواقع اليمني الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وقد ترك تنفيذه أضرارًا بالغة السوء في الجوانب الاجتماعية, وتلك المتعلقة بالاستقرار السياسي, وكان أحد أسباب توتر العلاقة بين الحركة الإسلامية والسلطة السياسية الحاكمة, ويُتوقع أن تكون آثاره السلبية أكثر بروزاً في المستقبل.

    ــــــــــــــــ
    المراجع:
    (1) الدكتور إسماعيل صبري مقلد، العلاقات السياسية الدولية، النظرية والواقع، (أسيوط, جامعة أسيوط)، ط4، 2007م، ص: 34.
    (2)الدكتور إسماعيل صبري مقلد، العلاقات السياسية الدولية، مرجع سبق ذكره, ص: 40.
    (3) المرجع نفسه, ص: 40.
    (4) المرجع نفسه والصفحة.
    (5)الدكتور إسماعيل صبري مقلد، العلاقات السياسية الدولية، مرجع سبق ذكره ، ص: 41.
    (6) ناصف يوسف حتى، التحولات في النظام العالمي والمناخ الفكري الجديد وانعكاسه على النظام الإقليمي العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، المستقبل العربي ع (165)، 11/1992م، ص: 30.
    (7) مصطفى علوي، البنية الدولية وخصائص النظام العالمي: المخاطر والفرص، في (عدد من الباحثين)، الدور الإقليمي لمصر في مواجهة التحديات الراهنة, ص: 43.
    (8)مصطفى علوي، البنية الدولية وخصائص النظام العالمي،مرجع سبق ذكره، ص: 43-44.
    (9)المرجع نفسه , ص: 44.
    (10) ناصف يوسف حتي، التحولات في النظام العالمي, مصدر سبق ذكره، ص: 30.
    (11) عبد المنعم سعيد، ما بعد الحرب البادرة: النظام الدولي بين الفوضى والاستقرار 1993م، التقرير الاستراتيجي العربي (القاهرة: مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية مايو 1994م)، ص: 26.
    (12) مصطفي علوي، البنية الدولية وخصائص النظام العالمي، مرجع سبق ذكره، ص: 50.
    (13) خميس كعروت، تصادم المجتمعات الغربية نحو نظام عالمي جديد، الثقافة العالمية (الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، السنة الثالثة عشرة، العدد 77، يوليو 1996م), ص: 8.
    (14) صامويل هنتجتون، صدام الحضارات وإعادة صنع النظام الدولي، ترجمة طلعت الشايب، (القاهرة: سطور للطباعة والنشر، 1999م), ص: 47.
    (15)صامويل هنتجتون، صدام الحضارات، مرجع سبق ذكره, ص: 46.
    (16) ناصف يوسف حتي، التحولات في النظام العالمي، مصدر سبق ذكره، ص: 30.
    (17) عبد العزيز محمد ناصر الكميم، الوحدة اليمنية دراسة سياسية في عوامل الاستقرار والتحديات، (صنعاء: دار الآفاق للطباعة والنشر، أكتوبر1996م), ص: 100.
    (18) نفس المرجع, والصفحة.
    (19) قائد محمد عقلان، العلاقات اليمنية ـ الأمريكية, 1990ـ 1998م، رسالة ماجستير غير منشورة, (بغداد، كلية العلوم السياسية، 1999م)، ص: 46.
    (20) Ahmed Noman Kassim Al-Madagi, "Yemen and United States A study of a small power and super-state Relationship 1962-1994"PH. D. thesis (unpublished)(London: school of Economic and Political science,1995) P. 233.
    نقلاً عن محمد العزي الحميري، تأثير المتغيرات الدولية على العلاقات اليمنية الأمريكية، رسالة ماجستير غير منشورة, معهد البحوث والدراسات العربية،2003, ص: 129.
    (21) جار الله عمر، الاشتراكي اليمني والولايات المتحدة، حاضر ومستقبل العلاقات اليمنية ـ الأمريكية, (صنعاء: مركز دراسات المستقبل، 21يوليو 1999م)، ص: 29.
    (22) صحيفة الحياة (لندن) العدد الصادر بتاريخ 9يونيو 1994م، نقلاً عن محمد العربي الحميري، تأثير المتغيرات الدولية على العلاقات اليمنية ـ الأمريكية، مرجع سبق ذكره، ص: 133.
    (23) حمود منصر، العلاقات اليمنية الأمريكية, مرجع سبق ذكره, ص: 226.
    (24) أبو بكر القربي، الولايات المتحدة الأمريكية ومسيرة الديمقراطية في: اليمن، حاضر ومستقبل العلاقات اليمنية الأمريكية (ندوة) مرجع سبق ذكره، ص: 2.
     
    أعجب بهذه المشاركة أحمد الخفاجي
جاري تحميل الصفحة...