1. Nour

    Nour نور الهدى قراش إداري نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏5 مارس 2015
    المشاركات:
    374
    الإعجابات المتلقاة:
    381
    نقاط الجائزة:
    63
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    موظفة
    الإقامة:
    سطيف

    Print

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لديناعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
    [​IMG]تواجه منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" تحديات جديدة لم تواجهها سابقاً. تكمن هذه التحديات في تشبع سوق الطاقة الأمريكي بنفط داخلي كافٍ للاستهلاك المحلي، وعودة الإنتاج النفطي الروسي إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً. ويعادل هذا المستوى حجم الإنتاج قبل انهيار الاتحاد السوفيتي. من المعروف أن الإنتاج الروسي تدنى في أوائل عقد التسعينيات إلى نحو 3- 4 ملايين برميل يومياً. لكن الاهتمام الكبير بصناعة النفط والتعاون مع الشركات الدولية، ووضع حد لحال الفوضى التي تفشت في الصناعة خلال أوائل عقد التسعينيات، أديا إلى ارتفاع مستوى الإنتاج إلى سابق عهده.

    ما الانعكاسات المترتبة على منظمة أوبك نتيجة هاتين الظاهرتين؟

    أولاً: توافر كميات ضخمة من الإمدادات الضخمة من خارج أقطار منظمة "أوبك"، هذا يعني بدوره، التقليص النسبي لدور وأهمية "المنتج المرجح" للمنظمة في الأسواق. إذ تكمن أهمية المنظمة ودور أقطارها المنتجة الكبرى في إمكانية التأثير في الأسواق من خلال زيادة الإنتاج أو تخفيضه، حسبما تقتضي الضرورة (ارتفاع أو تدهور الأسعار). تستعمل الدول المنتجة الكبرى في المنظمة سياسة "المنتج المرجح" لاستقرار الأسواق ومعادلة العرض والطلب، قدر الإمكان. وهي تقوم بذلك من خلال قرار واستطاعة الدول المنتجة الكبرى الحفاظ على طاقة إنتاجية فائضة. هذا بالفعل أعطى "أوبك" الدور المهم في الأسواق العالمية لتدخلها الإيجابي في استقرار الأسواق. وتنفذ حكومات "أوبك" سياسة توفير طاقة إنتاجية فائضة من خلال شركاتها النفطية الوطنية. وتتحمّل أقطار المنظمة أعباء مالية جسيمة في توفير الطاقة الفائضة لتنفيذ هذه السياسة، إذ إنها تعني عدم استغلال طاقة إنتاجية مهمة بصورة مستمرة، وتركها لأوقات الضرورة. لقد نجحت "أوبك" في الحصول على المصداقية اللازمة من الأسواق لتدخلها الإيجابي المرة تلو الأخرى في أثناء الأزمات السياسية أو الطبيعية أو الصناعية. من المعروف أن الدول غير الأعضاء في منظمة "أوبك" غير مستعدة لتبني السياسة نفسها. والأسباب عدة، أهمها: أن الإنتاج النفطي في الدول غير الأعضاء يتم من قبل شركات النفط العالمية التي تبغي تحقيق أعلى مستوى ممكن من الأرباح.

    ثانياً: يشكل الاكتفاء النفطي في الولايات المتحدة تحدياً كبيراً وجديداً للمنظمة. فقد كانت الولايات المتحدة أكبر دولة مستوردة للنفط الخام، وأكبر دولة مستهلكة. لقد خفضت الولايات المتحدة كثيراً من معدلات استيرادها. أصاب هذا التغيير الجذري بعض الدول في صميم صادراتها النفطية. فدولة مثل نيجيريا التي تنتج النفط الخفيف المرغوب في أسواق الدول الصناعية، توقفت صادراتها إلى السوق الأمريكية، إذ إن النفط الخفيف يشكل الجزء الأكبر من إنتاج النفط الصخري الأمريكي، من ثم تم استعماله بدلاً من النفط النيجيري؛ نتيجة لفقدانها أهم سوق لها، وتحولت الصادرات النيجيرية مؤخراً إلى الأسواق الآسيوية. هذا الأمر خلق مشكلة جديدة. فبرغم الاستهلاك المتزايد للنفط في الأسواق الآسيوية، فإن أغلبية صادرات نفط دول الخليج تتجه إلى آسيا. ومن ثم بدأت تحصل منافسة قوية بين الدول المصدرة للمحافظة على حصتها من الأسواق الآسيوية، نتج عنه تخفيض في الأسعار.

    ثالثاً: تتأثر أسواق النفط بعوامل ذاتية، نابعة من صميم الصناعة البترولية، مثل الاكتشافات الواسعة للنفط الصخري في الولايات المتحدة، أو استطاعة موسكو ترميم وتطوير صناعتها النفطية بسرعة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. كما أن هناك عادة عوامل خارجية تؤثر في الأسواق النفطية، مثل الانتعاش الاقتصادي، أو أزمه مالية سيادية في مجموعة من الدول في آن واحد. تؤدي هذه العوامل الخارجية إلى زيادة الطلب على النفط أو انخفاضه. كما تعتبر قيمة الدولار الأمريكي، العملة التي يتم تداول النفط بها، عاملاً خارجياً آخر يجب أخذه في الاعتبار. فكلما ارتفعت قيمة الدولار حاولت الدول، مثل الصين أو اليابان أو أقطار السوق الأوروبية المشتركة، خفض كمية الإمدادات النفطية المستوردة؛ للحفاظ على مستوى إيجابي لميزان المدفوعات.

    إن الذي حصل مؤخراً، هو تجمع معظم هذه العوامل الداخلية والخارجية معاً. هذا يعني أن على منظمة "أوبك" مراجعة حال الصناعة النفطية ومتغيراتها؛ الأساسية والمؤقتة، وكذلك العوامل الخارجية، مثل الأزمات الاقتصادية والمالية العالمية، وتطورات الدولار. طبعاً، هذا يعني التعامل مع بدائل ومتغيرات عدة في الوقت نفسه، ما يجعل الحل أكثر صعوبة.

    رابعاً: يؤدي ارتفاع أسعار النفط عادة إلى مستويات عالية ولفترة طويلة إلى توفير الحوافز الاقتصادية لإنتاج النفط الباهظ الثمن الذي يتطلب أسعاراً عالية. كما أن توافر أسعار عالية للنفط على مدى سنوات عدة (ستقرت أسعار النفط على معدل نحو 100 دولار للبرميل خلال السنوات الثلاث الماضية) تؤدي إلى اعتماد الدول المنتجة موازنات تتطلب أسعاراً عالية. وبالفعل نجد أن معظم الدول النفطية تتبنى الآن معدل 100 دولار لموازناتها، وتجد من الصعوبة التعامل مع أسعار أقل بكثير، وأن الريع النفطي بالذات يشكل ما لا يقل عن 90% من موازنات هذه الدول، وأن الغالبية الساحقة من هذه الموازنات تغطي بنود المعاشات ورواتب التقاعد، فضلاً عن نفقات الدعم لأسعار البنزين والكهرباء. ومن الصعب جداً تخفيض هذه البنود من دون الإخلال بالسلم الاجتماعي في الدول النفطية.

    هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها المنظمة هذا العدد من التحديات، وإن اختلفت التفاصيل وأنواعها. السؤال هو: كيف يمكن التعامل مع هذه التحديات والمتغيرات؟ فهناك تجربة في عقد الثمانينيات في القرن الماضي. حيث ارتفعت الأسعار بسرعة، مقارنة بعقد السبعينيات، وزادت مصاريف الدول النفطية، ولم تنجح "أوبك" في حينه في إعطاء الاهتمام اللازم لآثار الأسعار العالية على معدلات الطلب. بالإضافة إلى هذه العوامل، أدت الأسعار العالية إلى زيادة الإنتاج من الدول غير الأعضاء في المنظمة، نفط بحر الشمال بالذات، الذي كانت تكاليف إنتاجه من أعماق البحر أعلى بكثير من كلفة إنتاج نفط "أوبك". وحاولت أقطار المنظمة في أوائل عقد الثمانينيات التعامل مع هذه التحديات من خلال "الاتفاق" على سقف إنتاجي وتوزيع حصص الإنتاج للدول الأعضاء. لكن لم يتم الالتزام بنظام الحصص، كما صاحب هذا اتهامات علنية بين وزراء الدول الأعضاء حول مصداقية أرقام الإنتاج لكل دولة عضو. حيث فقدت المنظمة سمعتها ومصداقيتها لسنوات طويلة، ولم يتم الالتزام بسقف الإنتاج، ومن ثم انهارت الأسعار إلى مستويات متدنية في أواخر عقد الثمانينيات، وانتكست اقتصادات بعض أقطار المنظمة لسنوات عدة.

    لقد استطاعت منظمة "أوبك" خلال السنوات القريبة الماضية تلافي الخلافات السياسية بين بعض الأقطار الأعضاء. في الوقت نفسه، استطاعت الأمانة العامة للمنظمة دراسة تطورات الأسواق بدقة وبسرعة، ومن ثم، استمرت الأسواق مستقرة والأسعار منتعشة.

    إن التحدي الآن هو بروز تحديات مهمة وأساسية تواجه الصناعة النفطية عموماً، و"أوبك" بالذات. إن طريقة التعامل مع هذه المتغيرات وتوقيتها يتطلبان قرارات يوافــَق عليها بالإجماع، وتنفذ بالمصداقية اللازمة. لقد دلت تجربة عقد الثمانينيات على أن الأسواق على دراية وافية بسياسات الأقطار الأعضاء، فإذا فقدت المنظمة المصداقية مرة أخرى، أو كان هناك شكوك لدى الأسواق بجدية المنظمة في التعامل مع الوضع الجديد، فمعنى هذا، أن نتوقع بالضرورة بلبلة في الأسواق، ومن ثم التأثير السلبي في أسعار النفط.
     
    أعجب بهذه المشاركة politics-dz
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    251
  2. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    305
  3. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    120
  4. omar
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    154
  5. برق للأبحاث و الدراسات
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    79