1. omar

    omar عضو نجم المنتدى

    Country:
    Algeria
    إنضم إلينا في:
    ‏17 مارس 2015
    المشاركات:
    167
    الإعجابات المتلقاة:
    141
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر

    Print

    [​IMG]


    عام 1995 أطلق د.اسماعيل سراج الدين نائب رئيس البنك الدولي وقتها، صيحته التي كانت أقرب الى نبوءة ترددت في الأكاديميات ومراكز البحوث العالمية، قال سراج الدين إذا كانت حروب القرن العشرين دار معظمها حول النفط، فإن حروب القرن الحادي والعشرين سوف تكون حروب المياه، وفي ابريل 2001 تعرضت ولاية تكساس بالولايات المتحدة لأزمة مياه حادة، وقيل وقتها في صحيفة “نيويورك تايمز” إن الذهب السائل في تكساس الآن هو الماء وليس النفط. واليوم هناك عدة دول تعاني ندرة المياه، من بينها الصين والهند والمكسيك وكندا واسرائيل وغانا.
    انطلاقا من مقولة د. سراج الدين وضعت الباحثة والناشطة الهندية فاندانا شيفا كتابها “حروب المياه”، وتضع أمامنا مجموعة من الأرقام والاحصائيات المقلقة، فمن المتوقع في عام 2025 ان تكون هناك 56 دولة حول العالم تعاني ندرة المياه، وكان الرقم في 1998 حوالي 28 دولة، وسوف يكون هناك 817 مليون نسمة يعانون ندرة المياه في السنة نفسها، بينما كانوا 131 مليونا في سنة 1990، وفي العموم انخفض النصيب العالمي للفرد من المياه بمعدل الثلث منذ عام 1970، والسبب يعود الى زيادة عدد السكان في العالم، فضلا عن الافراط في استهلاك المياه، فقد تبين ان استهلاك المياه فاق بمرتين ونصف المرة معدل زيادة السكان، ويقال لدولة ما إنها تعاني نقصا حادا في المياه، إذا قل نصيب الفرد فيها عن 1000 متر مكعب سنويا من المياه، إما إذا قل عن 500 متر مكعب، فإن حياة الأفراد وبقاءهم يكون مهددا. وفي بلد مثل الهند كان متوسط نصيب الفرد من المياه المتاحة سنويا 3450 مترا، ولكنه انخفض في نهاية القرن العشرين إلى قرابة الثلث، حيث بلغ 1250 مترا، ومن المتوقع أن يبلغ 760 مترا في عام 2025.
    حروب المياه بدأت بالفعل، لكن القابضين على زمام الأمور في العالم لا يريدون الاعتراف بذلك، بل يغلفونها بالقول إنها حروب وصراعات حول الهوية أو المعتقد الديني وربما حول العرق، حروب البنجاب التي وقعت في الثمانينيات من القرن الماضي، كانت في حقيقتها -بنظر المؤلفة- حروب مياه، فقد شبت بسبب خطط التنمية الواجب اتباعها في الاقليم، وقد ارتبطت باستراتيجيات استغلال مياه الأنهار في الاقليم وتوزيعها على السكان، لكن هذه الحروب قدمت الى الرأي العام على أنها محاولة من السيخ في الاقليم للانفصال، ولم تكن كذلك، وتذهب المؤلفة الى ان الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو ـ الآن ـ في جانب مهم منه صراع على الموارد الطبيعية والمياه في فلسطين، لكن الأمر يصور اعلاميا على أنه صراع بين المسلمين واليهود في المقام الأول.
    وهناك حالات للصراع السياسي بين بعض الدول تكون في حقيقتها صراعا حول المياه، كما حدث بين سوريا وتركيا خلال العقد المنصرم

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
جاري تحميل الصفحة...