1. برق للأبحاث و الدراسات

    برق للأبحاث و الدراسات عضو نجم المنتدى

    Country:
    Turkey
    إنضم إلينا في:
    ‏5 أكتوبر 2016
    المشاركات:
    53
    الإعجابات المتلقاة:
    15
    [​IMG]
    مقدمة:

    مع بداية الحراك السّلمي الثوري السوري، ازدادت الحاجة إلى نشاط إعلامي ينقل معاناة المتظاهرين السّلميين في ظل سيطرة إعلامية كاملة للنظام السوري وأجهزته القمعية، والتي مارست مختلف أنواع “التعتيم الإعلامي” و”التضليل الإعلامي”، بقصد نفي أي وجود للحراك السلمي ضد النظام.

    ولأنّ الحاجة هي أمّ الاختراع، كان لا بدّ من إعلام “مواز” أو “بديل” لإعلام السلطة المتواطئ مع روايتها بشكل تام، وهكذا برزت ظاهرة “المواطن الصحفي”عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا أو “النّاشط الإعلامي” والذي استطاع – ورغم ضعف مهنيّته وخبرته -أن يوصل صوت المتظاهرين السلميين إلى العالم الخارجي، وأن يحقق نجاحاً هائلاً في استقطاب المناصرين للقضية السورية بوصفها ثورة شعب مظلوم يريد حريته.

    ولا شكّ بأنّ عوامل موضوعية قد أسهمت في نمو موجة التعاطف مع ما يُوثّقه هذا “المواطن الصحفي” بكاميرته غير الاحترافية، حيث تزامنت مع الموجات الأولى للربيع العربي في المنطقة كلها، والتي بشّرت بقيم العدالة والحرية، واكتسبت شعبية كبيرة نابعة من الإيمان العميق بهذه القيم بعد سنوات طويلة من الاستبداد والقهر السياسي، في بيئة سياسية تغصّ بعوامل الصّراعات والتناقضات الإقليمية والدولية، الأمر الذي هيأ فرصة التفاعل الإيجابي مع أنشطة “الإعلام البديل” أو ظاهرة “المواطن الصحفي” تأثّراً بمختلف الأسباب الإنسانية والسياسيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، حيث تفاعلت وسائل الإعلام الكبرى مع الحدث السوري بشكل يومي.

    ارتبطت ظاهرة الإعلام البديل بالحراك الشعبي السلمي بدايةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، ولكن مع تشعّب الصراع وتطوره إلى العمل المسلح، فقد “الإعلام البديل” بعض التعاطف والمصداقية، ووقع في بعض الإشكاليات والقصور رغم تفوّقه النسبي ضمن الإمكانيات المتاحة له، يحاول التقرير مقاربة أهم هذه الإشكاليات، مع اقتراح توصيات بشأنها.

    أزمة المهنية:

    حققت ظاهرة “المواطن الصحفي” نجاحاً واسعاً في نقل صورة الاحتجاجات السلمية إعلامياً رغم اعتمادها على نشطاء هواة، لم يحترفوا مهنة الإعلام أو يمارسوها من قبل، ولكن، ومع تحول الصراع نحو العسكرة، ازدادت الحاجة للاحترافية والمهنية الإعلامية في مواجهة الآلة الإعلامية الضخمة للنّظام وحلفائهعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، فقد عانى الإعلام الثوري من ضعف الاحتراف والمهنية في مجالات الإعلام الحربي والحرب النفسية، وإعلام التأثير، والإعلام السياسيعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.

    وفيما كان أغلب النشطاء الإعلاميين من خلفيات مهنية أخرى مختلفة، لم تستطع المؤسسات الإعلامية الثورية اجتذاب واستيعاب الإعلاميين المحترفينعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا بسبب ضعف التمويل أو ارتباطهعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا بشروط وأجندات شخصية، حزبية، سياسية أو فصائلية، ومنافسة النشطاء الإعلاميين من ذوي الخلفيات المهنية الأخرى، والتي تبدو أنّها نفس الإشكالية (عدم استيعاب المختصين) التي تتكرر لدى المعارضة السورية في مختلف المجالات العسكرية والسياسية والإعلامية.

    ورغم حصول عدد من النشطاء على دورات إعلامية مُكثّفة، يبقى القسم الأكبر ممّن لم ينخرط في مثل هذه الدورات الاحترافية، مما أدّي إلى القصور المهني الإعلامي إجمالاً.

    انعكس الضعف المهني الاحترافي على المستوى الفردي بشكل واضح على وسائل الإعلام، فغلبت الارتجالية والعشوائية دون وضع خطط استراتيجية وتكتيكية متكاملة شمولية للوضع السوري الخاص، وارتباطاته الإقليمية والدولية، ممّا أدى في كثير من الأحيان إلى الإغراق في التفاصيل المحلية و المناطقيّة دون إعادة تجميع المشهد المحلي لربطه مع سياقاته الوطنية والإقليمية الأوسع، كما غلب على بعضها أسلوب الإعلام التعبوي المُغرق في تمجيد الفصائل الثورية بشكل طوباوي بعيد عن أحداث الواقع.

    وكان من الطبيعي بالتالي، أن تملأ فراغ القصور في التغطية الإعلامية الثورية وسائل الإعلام العربية والعالمية، وبخاصة الفضائيات، كالجزيرة والعربية، وBBC، إلا أنّ عدداً من النشطاء الإعلاميين السوريين أبدوا انتقادات واسعة لمختلف الوسائل المذكورةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، متهمين إياها بالتّحيّز للنظام السوري، أو التّحيّز لفصائل عسكرية معينة تبعاً لأجندات الدول المموّلة لهذه القنوات، والتي تَوافقَ أنّها تدعم بعض الفصائل العسكرية مادياً أيضاً.

    أزمة الخطاب:

    نجح الإعلام الثوري البسيط المقتصر على ظاهرة “المواطن الصحفي” في إيصال صوت المتظاهرين بأحسن صورة، منفّذاً حملة مناصرة متميزة للقضية السّورية، توافرت في الحملة أهم عوامل نجاحهاعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا: وحدة الخطاب والشعارات المرفوعة في كل المناطق، بما في ذلك التّوافق على توقيت المظاهرات (بعيد صلوات الجمعة بشكل رئيسي) والهتافات، وتفاعل المحافظات والمناطق السورية مع بعضها من خلال هتافات المتظاهرين وأهازيجهم.

    انبثقت الشّعارات الأساسية لخطاب المتظاهرين من القيم التي بشّر بها الربيع العربي والمتعلقة بشكل أساسي بالحرية والعدالة والتّخلص من الاستبداد، ممّا أكسب الحراك بُعداً جماهيرياً اقليمياً أيضاً، باعتباره امتداداً وصدىً لما حدث في تونس، ثمّ في مصر وليبيا.

    ورغم بساطته، إلا أنّه كان خطاباً وطنياً تفاعلياً جامعاً لكلّ الفئات المجتمعيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، إلا أنّه وبعد التّحوّل إلى العمل المسلح، ثمّ ظهور الخطاب السّلفي الجهادي، حدث تحوّل ملحوظ في وجهة ووحدة الخطاب الإعلامي لفصائل المعارضة، فتلوّن الخطاب الإعلامي نتيجة توغّل مصطلحات السلفية الجهادية المحلية والأممية ضمن منظومة الإعلام الثوري، وتعمّق الاستقطاب بشكل واضح بين أطياف المعارضة السياسية -التي استمرت بالمحافظة على الخطاب الوطني- من جهة، وبين الفصائل العسكرية التي تأثّرت بدرجات مختلفة بمفاهيم وأدبيات السلفية الجهادية الوافدة.

    أّثّر هذا التّغول المفاهيمي سلباً على الخطاب الإعلاميعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا وقدرته على كسب التعاطف الشعبي على المستويين الدّاخلي والخارجي على حدّ سواء. فعلى المستوى الدّاخلي، تناسب شيوع مصطلحات هذا الخطاب عكساً مع التفاعل الشعبي، نظراً لنخبوية مفردات الخطابعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا وغُربتها ضمن الشّرائح المجتمعية الواسعة بما في ذلك الأكثرية السنية، والتي تميل في معظمها إلى التّدين الصّوفي التقليدي (خاصّة في المدن الكبرى)، فضلاً عن الأقليّات الدينية والعرقية، والتي كانت تنظر إلى الثورة نظرة شكّ وتخوف حتّى عندما كان هذا الخطاب وطنياً جامعاً.

    وبشكل عام، يُهمل الخطاب الثوري خطاب فئات المجتمع الصامتة أو المؤيدة للنظام السوري، وخاصّة تلك التي تقطن مناطقه، ممّا أدّى إلى مزيد من الحياد والانصراف عن وجهة النّظر الثورية، حيث أُخليت السّاحة لإعلام النظام وحلفائه. وعلى المستوى الخارجي، ساهم شيوع مصطلحات هذا الخطاب -واضطّرار بعض النّشطاء لمجاملته والتعامل معه- في دعم بروبّاغندا النظام السوري، والمبنية على روايته التي بدأها منذ اليوم الأول، والتي تحدّث فيها عن مجموعات مُسلّحة سلفية إرهابية، أثار وقتها إعلان النظام عن وجود مثل هذه الجماعات سخرية النشطاء، ولكنّه تحققّ عملياُ بعد ذلك، إعلامياً وسياسياً في أقلّ التقديرات.

    يأتي هذا في الوقت الذي حافظت فيه المنظومة الإعلامية الداعمة للنظام على خطاب إعلامي وطني جامع رغم البُنية الطّائفية الواضحة للنظام السوري، ورغم الزيادة الكبيرة في اعتماده العسكري على المليشيات الطّائفية الشيعية. كما لوحظ التقصير الكبير في الجهود المبذولة لخطاب المجتمعات الحاضنة للاجئين السوريين، وبخاصّة المجتمع التركي الذي يعدّ الحاضن الأكبر، رُغم التّفاعل الرسمي والشعبي المبدئي مع الثورة ومشاكل اللاجئين السوريين.

    الحاجة إلى جسم إعلامي موحد لتنسيق العمل الإعلامي:

    تشتدّ الحاجة إلى جسد إعلامي ثوري يكون بمثابة “وزارة الإعلام الثورية”، لتنسيق العمل الإعلامي وتوزيع الأدوار، وتجنّب المهاترات أو المنازعات الإعلامية البينية، ولتوحيد لغة الخطاب الإعلامي.

    ويرى بعض من عملوا طويلاً في المجال الإعلاميعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا أنّ فرص النجاح في إيجاد مثل هذا الجسم ضعيفة، نظراً لعدم نجاح أطياف المعارضة في تشكيل جسم عسكري وسياسي مُوحّد، ومع ذلك، يرون ضرورة لاستنهاض الهمم للوصول إلى شبكة تنسيق بين كل الإعلاميين مع ميثاق للعمل يتّفقون عليه، يُأطّر العمل الإعلامي الثوري في إطار واحد، يتمّ فيه الاتفاق على أهمّ الأسس والمعايير ومصطلحات الخطاب وتسميات أطراف الصراع، مع الخطوط الحمراء التي ينبغي عدم تجاوزها في العمل الإعلامي.

    وسائل التّواصل الاجتماعي:

    لعبت وسائل التّواصل الاجتماعي دوراً كبيراً في إشعال واستمرار كل ثورات الربيع العربي ومنها الثورة السورية، وساهمت بتشكيل إعلام بديل في ظلّ إحتكار إعلامي شديد من الأنظمة الحاكمة، وخاصّة في الأعوام الأولى للثورات، والتي تمتد من نهايات العام 2010 ثم (2011 – 2012)عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. في العام 2012، كان هناك أكثر من خمسة ملايين سوري يستخدمون الانترنت، وبلغت نسبة استخدام الفيس بوك حوالي 17.4% حيث يعتبر الفيس بوك من أكثر وسائل التواصل الاجتماعي شيوعاً، يليه اليوتيوب والتويتر، كما تستخدم وسائل التواصل من قبل فئات الشباب بشكل خاص، وممّن تلقوا تعليماً يتراوح بين الثانوية والدراسات الجامعية العلياعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.

    تُستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة من قبل الفئات المذكورة لمعرفة وتتبع الأخبار، نظراً ليسر استخدامها وسرعة نقل الأخبار وصورها، ومقاطع الفيديو الخاصة بها، وانتشارها مع إبداء مختلف الآراء والتعليقات عليها بحرية شديدة دون أيّة قيود. ولا يخلو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من سلبيات خطيرة، كالثّغرة الأمنية التي يمكن أن يستفيد منها النّظامعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينافي جمع المعلومات.

    في وقت لاحق، ومع تعقّد المشهد السوري، وتفرق الخطاب الإعلامي بتفرق الفصائل السورية، كانت وسائل التّواصل الاجتماعي مكاناً لجدال مكثف ومشاحنات بينية بين أنصار الفصائل المختلفة، وخاصّة بعد ظهور تنظيم الدولة.

    حيث يستخدم أنصار تنظيم الدّولة وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة (خاصّة تويتر وفيس بوك)، والتي أصبحت ساحات للدّعاية الإعلامية للتنظيم ضد الفصائل الثورية، والتي يعتقد أنها كانت مؤثرة لكثافتها وبشكل خاص في منطقة الخليج، حيث تعتبر شعوب دول الخليج العربي من أهمّ الحواضن الدّاعمة للثورة السوريةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. ويبدو أنّ “الجيش السوري الإلكتروني” إضافة إلى حسابات استخباراتية أخرى قد لعبت دوراً في التحريض الإعلامي البيني والنّفخ بين الفصائل، عن طريق ادّعاء تأييد تنظيم الدولة أو فصائل أخرى من خلال حسابات بأسماء مستعارة، بل والنفخ في عمليات التحريض العرقية والطائفية والمناطقية بين أطياف المجتمع تطبيقاً للمبدأ الاستعماري ” فرّق تسد”.عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا أدّى كل ذلك إضافة إلى العوامل الذاتية، إلى أن تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى معول هدم للتماسك المجتمعي بين مختلف الأطياف التي كانت حاضنة للاحتجاجات في بدايات الثورة، حيث تمزّقت هذه الأطياف، واشتدّ بينها الاستقطاب.

    الدراما المهملة ثورياً، رسائل ومضامين خفية تصل شرائح مجتمعية واسعة:

    غزت الدراما أغلب البيوت ووصلت إلى مختلف الشرائح المجتمعية الشعبية مختلفة المستويات الثقافية، وبلغة سهلة وسلسة تحاكي الواقع، أو تحاكي الماضي الذي تحنّ إليه الشرائح المُخاطبة، وسوّقت بشكل غير مباشر لمختلف المفاهيم والأفكار بالشّكل الذي يجعلها تتربّع على عرش القوة الإعلامية النّاعمة المؤثّرة في اللاوعي الجمعي.

    وبرز هذا بشكل واضح مع نجاح “الدراما” السورية و”الدراما” التركية بشكل خاص في المنطقة، حيث نسبت بعض الأعمال إلى أجندات حكومية واضحةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، وخاصة في الدراما السورية، حيث أثّر تغوّل النّظام السوري على كلّ القطّاعات في الدّولة السورية بشكل واضح على الدراما، حيث عكست في أغلب الأحيان المزاج السّياسي للنظام السوري، اكتسب هذا الأمر أهميّة مُضاعفة بعد الثورة السّورية، حيث تمّ تسويق أفكار النظام بشكل ناعم غير مباشر من خلال المسلسلات السورية التي يتم عرضها في موسم رمضان بشكل خاص على مختلف القنوات العربية.

    ورغم انحياز عدد من ممثلي الدراما وكتّابها ومخرجيها للثورة السورية، إلا أنّهم لم يستطيعوا أن ينتجوا مسلسلاتعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا موازية لأسباب مُتعددّة، لعلّ أهمها العامل المادي، حيث بقيت شركات الإنتاج مرتبطة بالنظامعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. مع حلول الموسم الرمضاني الجديد في 2016، غدت مسلسلات الدراما السورية أكثر مباشرة في الدّعاية للنظام السوري ورؤيته السياسيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا. ورغم غياب الأعمال الدرامية الاحترافية للمعارضة، إلا أنّه يُعتقد بأنّ الضّعف الذي طرأ على السّوية الفنية للدراما الموالية للنظام، إضافة إلى تعريتها من ممثلي الدراما المؤيدين للثورة، ومن مختلف نشطاء المعارضة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي يخفّف كثيراً من آثارها العملية في التّسويق للنظام السوري.

    خطورة العمل الإعلامي والانتهاكات المستمرة بحق الإعلاميين:

    لا تزال سورية تصنّف على أنّها أكثر المناطق خطورة في العالم بالنسبة للعمل الصحفي والإعلامي، حيث تعرّض الصحفيون والإعلاميون لانتهاكات من مختلف الأطراف، وبخاصّة من النظام السوري، ويعدّ النظام السوري ومناطقه الأكثر خطورة على الإعلاميين بما ذلك خطر التصفية الجسدية، ويأتي تنظيم الدولة في المرتبة الثانية من حيث انتهاكاته ضد الإعلاميين، والتي قد تصل إلى إعدامهم بمختلف الوسائلعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا، فيما تعدّ مناطق وحدات الحماية الكردية ومناطق المعارضة أقلُّ خطورة، رغم وجود بعض الانتهاكات فيها أيضاً. وبحسب توثيق الشبكة السورية لحقوق الانسان، فإنّ 463 صحفياً قد قتلوا، القسم الأكبر منهم قتل على يد النظام (399)، وبعضهم تحت التعذيب (28)، فيما 1027 تمّ اختطافهم أو اعتقلوا.

    يقول رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني: “إن النظام عمل بكل ما أوتي من قوة على مصادرة الحريات، ومحاولة التعتيم الإعلامي الشامل على جرائمه منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية، واتبع سياسة المصادرة والإقفال والإقصاء لكل صوت إعلامي مخالف له، بغية طمس حقائق مجريات الأمور التي تحدث على الأرض، وجيش آلته الإعلامية لتضليل الرأي العام داخليا وخارجيا، ونسف الصورة التي كان ينقلها الناشطون على الأرض، متهما إياهم بالعمالة للخارج والفبركة الإعلامية “عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا.

    خاتمة وتوصيات:

    منذ بدء الحراك السلمي السوري، دأب النظام السوري على وصف معارضيه بالمُندسّين والعصابات الارهابية والتكفيرية، مستخدماً نظرية “جوبلز” (وزير الدعاية النازي) والتي تتمثل بمقولته: اكذب حتى يصدقك الناس، ولا زال تركيز إعلام النظام على وصف مجموعات المعارضة بالمجموعات الإرهابية موجوداً ومستخدماً سواء للخطاب الداخلي أو الخارجي.

    أدّى هذا إلى لجوء النشطاء الثوريين إلى الإعلام البديل، والذي نجح بإيصال الصورة الحقيقية رغم بساطة الأدوات المستخدمة، ولعل هذا يرجع إلى وحدة الشعارات والأساليب والهدف، العوامل التي تعتبر العمود الفقري لنجاح أي برنامج للمناصرة.

    مع صعود التيار الجهادي، وظهور مفرداته وأدبياته في الخطاب الجهادي الإعلامي، تراجعت مصداقيّة الإعلام الثوري محلياً وعالمياً، واستغلّ إعلام النظام ذلك للتدليل على مصداقية “روايته” الإعلامية التي تحدثت منذ البداية عن وجود الإرهاب والتكفيريين. أضف إلى ذلك، تشتّت الجهود الإعلامية الثورية بين المعارضة السياسية والمعارضة العسكرية، حيث تحولت النشاطات الإعلامية إلى الدعاية لذلك الفصيل أو ذاك، وفي بعض الأحيان للهجوم على فصائل أو شخصيات بعينها.

    بالتّالي، تنسحب الآثار السلبية لحالة التشتت والتفرق لأطياف المعارضة على الملف الإعلامي، كما تنسحب الآثار السلبية لصعود التيارات الجهادي على الحالة الإعلامية أيضاً حيث تقوّض مصداقية جهود المناصرة المبنية أساساً على إظهار وحشية النظام الدكتاتوري ضدّ شعبه، لأنها تدعم سردية النظام حول حربه ضد الجماعات التكفيرية والارهابية.

    بالإضافة إلى الانزلاق إلى الصراعات الجانبية والفصائلية، يعاني الإعلام الثوري من ضعف الخطاب الإعلامي الموجه للداخل، والموجه للغرب، فضلاً عن قلة نشاطاته المُوجّهة للمجتمع التركي، الذي يُعتبر من أهمّ المجتمعات المضيفة والمناصرة للسوريين.

    التوصيات:

    • العودة إلى روح الثورة الأولى وخطابها الجامع، والانطلاق من مبادئها الجاذبة العامة، والتركيز على مناصرة القضايا الإنسانية، وإظهار وحشيّة النّظام السوري وداعميه، مع التّركيز على وحدة الشعارات والقضايا، ولعلّ مثال مناصرة حلب الأخير والنشاطات التي ترافقت معه على وسائل التّواصل الاجتماعي يشكل نموذجاً يمكن أن يحتذى به في ذلك.
    • التركيز على النشاطات الإبداعية في مواجهة بروباغندا النظام الكاذبة التي تركّز على أنّه يحارب مجموعات متطرفة، مع استخدام الأدوات الإعلامية النّاعمة، كالدراما وغيرها، وعدم ترك ساحتها لتأثير النظام.
    • التدريب والسعي نحو احترافية الأداء على مستوى الأفراد والمؤسسات.
    • التركيز على القضايا الأساسية، وعدم اغراق المُتلقي بجزئيات صغيرة تصرف انتباهه عن القضايا الأساسية.
    • على المستوى الداخلي، يجب ملامسة الهموم الداخلية في كافة الجوانب، مع التركيز على القضايا الإيجابية التي تحققت من خلال الثورة، مقارنة مع ما كان عليه النظام الاستبدادي في مختلف مناحي الحياة.
    • الاستعانة بالخبراء للوصول إلى خطاب مُقنع للرأي العام الغربي، يركّز على أنّ سبب الإرهاب الحقيقي هو النظام السوري، لأنّه منبع الاستبداد والظّلم الذي يغذّي الإرهاب، إضافة إلى استقدام النظام للمليشيات الطّائفية الشيعية التي تدفع الناس نحو التطرف المقابل.
    • تكثيف الخطاب الإعلامي المرئي والمكتوب الموجه باللغة الانكليزية للرأي العام الغربي، وباللغة التركية للمجتمع التركي لحثّه على دعم حكومته في خيارات متقدمة تجاه الملف السوري المرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي التركي.
    • محاولة التخفيف من دور الإعلام الجهادي، وظهور القاعدة في المعارك، والضغط الإعلامي، ومن خلال العلاقات على بعض القنوات الشهيرة (كالجزيرة) والتي تحاول أن تعزو أغلب الانتصارات في المعارك التي تخوضها المعارضة إلى القاعدة أو المجموعات الجهادية.
    • الحشد الإعلامي ضد فكر الغلو وتغلغله في المجتمعات، والحشد والضغط باتجاه توحّد الفصائل المختلفة.
    • مع وجود مُشكلة قلّة التّمويل أو ارتباطه بأجندات معيّنة، لا بدّ من البحث عن التمويل الذاتي، كالأعمال الدرامية التي يمكن أن تمول نفسها، مع ترشيد استخدام الأموال في كافّة القطّاعات الإعلامية.



    للتحميل من عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا


    لزيارة موقعنا على الانترنت
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    صفحتنا على الفيس بوك
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا

    توتير
    عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
     
جاري تحميل الصفحة...
Similar Threads
  1. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    38
  2. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    73
  3. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    190
  4. politics-dz
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    182
  5. Naruto
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    259