عرفت البشرية على مر عصورها المختلفة صورة أو أخرى من صور الإرهاب، إلا أن ما تتعرض له في الوقت الحاضر فاق كل تصور، و أصبح الإرهاب هاجسا يقلق الإنسان في كل زمان و مكان سواء كان في طائرة أو مطعم أو شارع أو حتى في منزله، كما يمكن أن يطال الإنسان الذي لا علاقة له إطلاقا بالقضايا التي يتبناها الإرهابيون مثلما يطال الإنسان الذي يعتقد الإرهابيون أنه وثيق الصلة بالأهداف التي يريدون تحقيقها. لقد صار الإرهاب ظاهرة دولية بلا هوي حيث أصبحت كلمة ” الإرهاب ” على كل شفة ولسان خصوصا بعد تطبيقها على عدد من أعمال العنف التي لا يمكن وصفها بالإرهاب، فليس كل استخدام للقوة أو العنف يعد إرهابا حيث هناك من الجرائم ما يتضمن استخدام القوة أو العنف و لا يعد إرهابا، و إنما الإرهاب هو نوع خاص من العنف و استخدام القوة فيه يهدف إلى خلق جو من العنف و الرعب و الترويع و الذعر بين أكبر عدد من الأشخاص المدنيين، فالمقصود ليس فقط الضحايا لأنهم قد يكونون أبرياء، بل المقصود هو الوصول إلى خلق حالة من الهلع و الذعر و ليس بالضرورة تحقيق هدف معين. و يتضمن موضوع الإرهاب تقتيل الأبرياء من الأطفال و النساء و الشيوخ و تدمير و تخریب الممتلكات عامة كانت أو خاصة، ووسائل النقل العامة و الخاصة على حد سواء، و المرافق الوطنية سواء كان ذلك…

تحميل الدراسة