أسس السيّاسة الخارجية لجمهوريا تركيا:
تتصرّف حكومة تركيا اليوم كوريث شرعي وتاريخي لأحفاد آل عثمان المحاربين فهي لم تترّدد في إرسال قادتها العسكريين وطيورها المسلحة -الدرون-إلى مناطق مشتعلة رأت فيها جزءامن أمنها القومي لكن دون تحمّل تكلفة اخلاقية أو إنسانية تجعلها محلّ محاسبة دولية…

أثبتت تركيا شجاعة ومقدرة على تسخير الصناعة والعقل العسكري لحماية أمنها القومي وجاهزية تكتيكية منقطعة النظير لنخبتها العسكرية للتدخل حيث طلبت الحكومة ذلك .

1-في سوريا وقفت بقوّة ضد نظام الأسد رغم تحالفه مع الدّب الرّوسي وإيران القوّة الطائفية الأكثر عسكرة في المنطقة والتي تمتد تحالفاتها إلى اليمن وسوريا ولبنان والبحرين والعراق وأجبرت روسيا على تسييردوريات وحواجز عسكرية مشتركة ورسمت خطوطها الحمراء هناك .

2-وقفت الى جانب قطر ضد الدوّل الخليجية الغاضبة وأرغمتهم على مراجعة حساباتهم بسبب الدعم العسكري والتفعيل الفوري لمعاهدة الدفاع المشترك.

3_ حسمت الحرب إلى جانب أذربجان بإعتراف وزيرالدفاع الرّوسي والبريطاني بدور الدرون التركية في حسم الحرب.

4_في ليبيا وضحت حدّا لمحاولة حفترالإستحواذ على السلطة وأجبرته على التراجع بعد دعمها العسكري لحكومة الوفاق وتناقل أخبارقرة باغ .

تركيا تدخلت في أماكن جغرافية مختلفة وأحرزت إنتصارات كانت بأقلّ الخسائر والتبعات الدولية وبذكاء عسكري أقنع لاعبين كبار بالإكتفاء بلعب دورالمتفرّج ونحن نعرف كيف رفض بوتين الإستجابة لأرمينيا والتي طلبت رسميا حماية روسيا وكيف تم الإعتراف بالدور التركي في سورياوليبيا وقرة باغ وهذا ما ليس متاحا للجميع .

الخلاصة :عمدت تركيا إلى تحالفات تكتيكية ورؤية فريدة للصراع الإقليمي في سوريا وقرة باغ وليبيا لكن بدون غرور حيث عملت على إقناع الجميع أن التدخّل التركي وإحترام الخطوط الحمراء التي رسمتها الحكومة التركية وقادتها العسكريين أمر لا مفرّ منه .

من صفحة تأملات جيوبولتك