بدأ تأثير التغيرات في المشهد الاستراتيجي العالمي على أسواق الطاقة تتضح معالمه على نطاق العالم، وهو موضوع الجدل الدائر ضمن قطاع الصناعة وفيما بين الحكومات على حد سواء. ولا تمس هذه التغيرات تطور أسواق النفط وتأثيرها على معدلات الإنتاج والأسعار فحسب، بل تمس أيضاً مجموعة من العوامل الأخرى؛ بما فيها أمن الطاقة، وتأثيرات الأزمات الاقتصادية العالمية، والحضور المتنامي لمنتجي منطقة الخليج العربي في الأسواق، سواء من حيث احتياطاتهم التقليدية أو من حيث تطويرهم مصادر بديلة ومتجددة.

ويقدم المؤتمر السنوي السابع عشر للطاقة، الذي نظمة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي يومي 1 و2 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، والأوراق التي يتضمنها هذا الكتاب، مجموعة متنوعة من وجهات النظر بشأن تلك الاتجاهات، وما لها من عواقب على المنتجين والمستهلكين على حد سواء في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

ويتناول الكتاب تأثيرات التطورات الجيوستراتيجية على أسواق الطاقة، وسياسات الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخارجها، وكذلك الجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجددة وآفاقها المستقبلية، سواء في ضوء القيود المفروضة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أو مشاركة منتجي الموارد الهيدروكربونية الخليجيين في تطوير المصادر المتجددة. ويستكشف الكتاب أيضاً المنافع والمخاطر المحتملة لإنتاج الطاقة النووية، والشعـور العام تجاه التطور التكنولوجي على نطاق العالم؛ وخصوصاً بعد حادث فوكوشيما في اليابان بما خلَّف من أصداء ما تزال تلقي بظلالها على السياسات النووية والصناعة النووية على حد سواء. كما يناقش الكتاب الأزمة الاقتصادية العالمية، مُركِّزاً بصفة خاصة على ما كان لها من نتائج على أسواق الطاقة في جميع أنحاء العالم.

ُ
تحميل الكتاب من هنا ( المصدر مدونة الياسين)
Print Friendly, PDF & Email