نتائج المفاوض الدبلوماسية

من المعلوم ان المفاوضين يسجلون نتائج مفاوضاتهم في وثائق دولية مختلفة واهم هذه الوثائق المعاهدات Treaties والاتفاقيات ومن بين هذه الوثائق الاخرى التي تأتي بعد المعاهدات والاتفاقيات هي الصك العام والتصريح والتسوية والبروتوكول والاتفاق والمذكرات المتبادلة .

      اما المعاهدات والاتفاقيات الدولية هي اتفاقات خطية تعقد بين دولتين او اكثر في ظل احكام القانون الدولي ويترتب على موقعيها نتائج قانونية وتعتبر المعاهدات من العقود الدولية الرسمية التي لها صفة تشريعية فنصوصها واحكامها بالنسبة للدول التي تعقدها بمثابة قوانين واجبة التطبيق وتتشابه المعاهدات في موضوعها ونصها وشكلها في بعض الاحيان مع الاتفاقيات بحيث يصعب التمييز بينها فالمعاهدات تفوق الاتفاقيات من حيث ان المعاهدات تطلق على العقود الدولية التي لها اهمية خاصة بالنسبة لاهدافها او موضوعها او لمكانة الدول المشتركة فيها في حين ان الاتفاقيات تتضمن تعهدات ثانوية محدودة قد تخص مسألة ثقافية او تجارية او اقتصادية(1)ولاهمية موضوع المفاوضات اود الاشارة الى اسس الدخول في المفاوضات وهي(2) :-

  • امتلاك السلطة والصلاحيات لإطراف التفاوض وذلك لان في غيابهما تغدو عملية التفاوض ناقصة الأساس .
  • الإعداد لعملية التفاوض كالمعرفة والتحليل الجيد للذات وجمع المعلومات والبيانات اللازمة حول موضوع التفاوض ودراسة القواعد والظروف البيئية الحاكمة لعملية التفاوض .
  • حاجات المتفاوض معه واهدافه المتوقعة .
  • هدوء المفاوض .
  • عدم المساومة على الاهداف الاساسية لانه لا يجوز للمفاوض الجيد تغليب الاهداف الفرعية على الاهداف الاساسية او المساومة عليها .
  • التعامل من موضع القوة لان المفاوض الناجح هو الذي يتفاوض بفاعلية عندما يحدد اهدافه والموضوعات التي يتفاوض من اجلها بقوة .
  • مراقبة ردود الافعال لدى الخصم : ان المفاوض الكفء هو الذي يستطيع رصد كل تصرفات وردود افعال الخصم .
  • اعتماد اسلوب التأجيل : في حالة أي شك حول الموضوعات المقترحة من الخصم للتفاوض عليها فانه يترتب عدم اخذ أي قرار مستعجل من قبل المفاوض لان ذلك قد يؤثر على نتائج عملية التفاوض .
  • عدم التسرع في طرح كل البدائل : من الاخطاء الكبير التي قد تهدد عملية التفاوض واهدافها هو التسرع في طرح جميع الافكار والموضوعات التي في ذهن المفاوض على طاولة المفاوضات .
  • ضبط المشاعر والانفعالات : المفاوض الناجح هو الذي يستطيع التحكم بمشاعره وانفعالاته اتجاه الموضوعات التي تطرح اثناء التفاوض لا سيما خلال الفوز على الخصم اثناء عملية التفاوض ولابد من التظاهر بالهدوء وعدم الاكتراث رغم الفوز غير المتوقع على الخصم .
  • الروح الاجتماعية في الحوار مع الخصم : لان المفاوض الناجح هو الذي يستطيع معرفة التكوين الحضاري والثقافي للخصم .
  • الثقة والمنطقية في التعامل .
  • المرونة في الحوار .

الفصل الثالث الوساطة وسيلة لحل النزاعات العربية العربية

تعد الوساطة في الوقت الحاضر من الوسائل المهمة لتسوية العديد من المنازعات الدولية. وقد اعتمدتها الامم المتحدة وجامعة الدول العربية في تسوية الكثير من المنازعات الدولية.

ولما كانت الوساطة شكل من اشكال ادارة النزاع ينظمها طرف ثالث يكون في العادة غير متورط في النزاع كمنازع. لذا فهي تقترب كثيرا من المساعي الحميدة وقد تطورت عبر التاريخ تبعا لتطور العلاقات الدولية.

المبحث الاول مفهوم الوساطة

لقد جاء مفهوم الوساطة لغة من الفعل وسط وهو من باب وعد([1]) والوساطة ، يقصد بها التوسط بين الناس وهي مصدر على وزن فعالة([2]).

اما تعريف الوساطة على المستوى الفقهي فقد عرف كثير من الفقهاء بتعاريف مختلفة بحيث جاءت بما في وتراكيب مختلفة الا انها جاء متفقة في المعنى.

فقد عرفها البعض بانها النشاط الودي الذي تبذله دولة او منظمة دولية بغية حل نزاع قائم بين دولتين، بالاتصال بين الطرفين المتنازعين بغية التقريب بين وجهة نظرهما دون ان تكون للوساطة صفة الزامية الى ما يبديه الوسيط من اقتراحات(3).

وقد عرفها البعض الاخر بانها النشاط الودي الذي تقوم به دولة محايدة او منظمة دولية او اقليمية للوصول الى تسوية الخلاف القائم بين دولتين او اكثر عن طريق الاشتراك في المفاوضات التي تتم بين الطرفين المتنازعين لتقريب وجهات النظر بينهما ووضع الاقتراحات للتوصل الى حل مناسب للنزاع([3]).

وما يتضح من هذه التعاريف ان وسيلة الوساطة التي تقدم الى الاطراف المتنازعة لا تكون ملزمة لها، فللمتنازعين او احدهما ان يرفض الوساطة او يقبلها، وبعبارة اخرى، ان الدول المتنازعة في حل من قبول الوساطة او رفضها. هذا وان الدولة المتنازعة لا تعد مخالفة لقواعد القانون الدولي اذا ما قامت برفضها. غير ان الرفض من قبلها قد يكون غير ودي، ازاء تلك الدولة او المنظمة التي قدمت الوساطة(1).

ولكن مما تجدر الاشارة اليه، ان الوساطة قد تكون في بعض الاحيان اجبارية، اي ان الدول المتنازعة تكون ملزمة بقبول الوساطة المعروضة عليها، ويتحقق هذا الامر اذا ما وجد اتفاق مسبق بين الدول المتنازعة يحدد احكام الوساطة بصورة كاملة، ذلك ان اغفال اي حكم من احكامها سوف يؤدي الى الخلاف حول الوساطة ومن ثم عدم الاخذ بها(2).

هذا وتختلف الوساطة عن المساعي الحميدة من ناحية الهدف، اذ تهدف الدولة الاخيرة الى تقريب وجهات نظر الاطراف المتنازعة من اجل استئناف المفاوضات المباشرة دون ان تشترك الدولة في هذه المفاوضات او في تسوية النزاع، في حين الدولة تهدف الوساطة الى التوصل الى حل للنزاع وتشترك الدولة في المفاوضات المباشرة بين اطراف النزاع([4]).

عليه فان الوساطة تختلف عن المساعي الحميدة في ان مهمة الطرف الثالث في الوساطة تتضمن متابعة التفاوض بين الطرفين ، ويقدم مقترحاته التي يراها مناسبة لتسوية النزاع عندما يجد بان ذلك يساعد الاطراف في التوصل الى تسوية مرضية بينهما([5]).

هذا وتجدر الاشارة الى ان الوسيط لا تشترط ان يكون او تتمثل بدولة ذات سيادة  فقد يكون الوسيط فردا لمنزلته الشخصية لدى الدولتين المتنازعتين او ممثلا عن منظمة دولية او رئيسا لدولة او حكومة([6]) اكد هوفستيد Hofstede ان الانماط المختلفة من المفاوضين تنتمي الى ثقافات مهنية محددة ، حيث يكونون دبلوماسيون ، سياسيين ، محاميين او مهندسين . وبدا ان المفاوضات تنحو لان تكون اسهل مع افراد من دول اخرى تشارك في الثقافة المهنية ذاتها ، مقارنة بأولئك الذين ليسوا كذلك(4).( الوساطة لدى الخصومة العراقية من قبل الامين العام للامم المتحدة بعد احتلال العراق للكويت ) .

ومن كل ذلك يتضح لنا ان الوساطة تنفرد عن المساعي الحميدة بالمميزات او الاحكام التالية:-

  • ان الوسيط يحاول التوفيق بين مطالب الاطراف المتنازعة ويقلل من حدة التوتر بينهما، وذلك بتنازل كل من الطرفين عن جزء من مطاليبه الى الحد الذي يلتقيان فيه بنقطة معينة(1).
  • ان مهمة الوسيط تتمثل في تقديم وساطته الى الاطراف المتنازعة، بصرف النظر عن نجاح هذه الوساطة او عدمها، عليه فاذا لم ينجح الوسيط في التوفيق بين الادعاءات المتضاربة فمهمته تنتهي عند ذلك. وينبغي ان تعلن الدول عن موافقتها على مقترحات الوسيط وان يعلن الوسيط موافقة الدول على مقترحاته(2).

وان الغرض من وجوب الاعلان عن فشل مهمة الوسيط هو اشعار المجتمع الدولي والمنظمات بعدم تسوية النزاع، لاجل ان تبادر دول اخرى لابداء توسطها، فقد تعمل منظمات دولية لايجاد تسوية مناسبة للنزاع.

  • ان قبول الدول المتنازعة للوساطة المقدمة من الطرف الثالث، ليس من شانها ان تؤثر على استعدادها العسكري ضد الطرف الاخر، وفضلا عن ذلك، فاذا ما استخدمت القوة المسلحة فعلا بين الطرفين المتنازعين بالوساطة ليس من شانها ان توقف العمليات العسكرية الا اذا ما اتفق خلافا لذلك([7]).

ان السبب في عدم تاثير الوساطة في الحيلولة دون الاستعداد العسكري او ايقاف عجلة استخدام القوة المسلحة يعود الى تشجيع الدول المتحاربة على القبول بالوساطة. والى عدم فسح المجال لطرف معين لاستغلال مدة الوساطة للهجوم على الطرف الاخر.

ومن الجدير بالذكر ان الوساطة لكي تؤدي دورها المطلوب وهو تسوية النزاع بين الطرفين بصورة سلمية لابد من ضمان او تحقيق  الامور الاتية:-

  • ثقة الاطراف المتنازعة بالدور الذي يقوم به الوسيط وقوته ونفوذه السياسي، فالدولة التي تتمتع بنفوذ سياسي تستطيع ان تفرض حلولا او اقتراحات تاخذ بها الاطراف المتنازعة لقدرتها على ممارسة الضغوط والاغراءات على الاطراف المتنازعة([8]).
  • معرفة الوسيط بموضوع النزاع وقدرته على التوفيق بين المصالح المتضاربة عن طريق التراضي اكثر من الاعتماد على مبادئ القانون وقد تكون الوساطة فردية او جماعية([9]).

  ومما تجدر الاشارة اليه، ان في بعض الاحيان تتولى الدول المتنازعة الاتصال بالطرق الاخرى بطريق الوسطاء حيث تختار كل دولة متنازعة وسيطا تكلفه الاتصال بالوسيط الذي اختاره الطرف الاخر.

  ان الغرض من هذه الوساطة كما يظهر من نص المادة الثامنة من اتفاقيتي لاهاي للعامين 1899 و 1907 تحدد النقاط الاتية:-

  • الحيلولة دون انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين الدول المتنازعة.
  • تسوية النزاع بطريق الوسطاء، ويعد النزاع مجالا للوسطاء حصرا.
  • العمل على تسوية النزاع باقصر مدة ممكنة ينبغي ان لا تتجاوز مهمة الوسيط فيها اكثر من ثلاثين يوما.

ويشترط في اللجوء الى الوساطة الخاصة ان يكون النزاع خطيرا بحيث يعرض السلم للخطر. ولم تحدد الاتفاقيات اسلوب عمل الوسطاء والنتائج التي يتوصلون اليها ومدى موافقة الدولتين المتنازعتين على الاجراءات المتخذة من قبلهم.ويظهر من نص المادة الثامنة من اتفاقيتي لاهاي لعامي 1899 و 1907 على ما ياتي: (تتفق الدول المتنازعة على الابقاء بتطبيق الوساطة الخاصة عند سماح الظروف في حالة نشوء خلاف خطير يعرض السلم الى الخطر تختار كل من الدول التي تحصل بينها اطلاق نار دولة تكلفها بمهمة الدخول في اتصال مباشر مع الدولة التي اختارها الجانب الاخر وذلك لغرض الحيلولة دون انقطاع العلاقات السلمية. وخلال مدة هذا التكليف التي لا يجوز ان تتجاوز ثلاثين يوما ما لم ينص على خلاف ذلك تتوقف الدول المتنازعة عن كل اتصال مباشر بشأن موضوع النزاع الذي يعد محالا حصرا الى دول الوساطة التي يجب ان تبذل اقصى جهودها من اجل تسويته او حد في حالة حدوث انقطاع اكيد في العلاقات السلمية تكون هذه الدول مكلفة بالمهمة المشتركة لاستغلال كل فرصة من اجل اعادة السلام) ان الوساطة الخاصة لا تخرج من كونها مفاوضات غير مباشرة بين الدولتين المتنازعتين. حيث يختار كل طرف دولة اخرى ممثلة له للقيام بالاتصال مع ممثل الدولة الاخرى للتفاوض بينهما طبقا للتعليمات التي ترد اليهما من الدول التي اختارتهما. ولايجوز للممثل (الوسيط) الذي اختارته الدولة ان يخرج من الحدود التي ترسمها له، وبهذا فان الوساطة الخاصة ليست وساطة بقدر ماهي مفاوضات غير مباشرة([10]).

المبحث الثاني التطور التاريخي للوساطة

يرى بعض من الباحثين ، ان الوساطة تعد من الوسائل القديمة لتسوية النزاعات. فعلى الرغم من ان الحروب بين الشعوب القديمة كانت تعتبر من الامور الطبيعية، الا انه كان يتخلل تلك الحروب فترات معينة من التوقف والفتور يتقابل فيها ممثلوها للمساومة بناء على وساطة تتقدم بها جماعة معينة ليست طرف في النزاع([11]).

وفي ضوء هذه النظرة، فانه يمكن القول، ان اقدم الشعوب كانت تمارس شبه وساطات دبلوماسية يقوم بها ممثلون يمكن يسموا الى درجة ما ، بالدبلوماسيين وحين اثبت الانسان تقدما في الحياة وظهرت الحضارات القديمة العريقة في وادي الرافدين والنيل والهند والصين كان من جملة ما عنيت به هذه الحضارات اهتمامها بتنظيم علاقاتها الخارجية عن طريق تبادل السفراء . 

ولكن يرى قسم من الكتاب، ان الوساطة المنظمة بدأت مع نشوء الدولة المدنية في اليونان([12])(( تتألف من دول صغيرة بلغ عددها 14 دولة مدنية مثل إسبارطة  ذات النظام الدكتاتوري واثينا الديمقراطية وقد ساد هذا النظام ايضا الحضارات المصرية وكذلك في الهند وروما)) .

والواقع ان نظام دولة المدنية هو تطور جديد لم تمارسه الاقوام التي سبقت اليونان. فقد اوجد نظام الدولة المدنية هذا المئات من المدن المتجاورة ذات المصالح المشتركة.

ولما كانت حياة كل من هذه المدن تتوقف الى حد كبير على مدى تعاونها مع غيرها في المجالات الحيوية، كان طبيعيا ان تتدخل احدى المدن من خلال الوساطة، لتسوية نزاع ما اذا ما نشأ([13]).

اما عن موقف الشريعة الاسلامية من الوساطة، فنجد ان الاسلام جعل من الوساطة على نوعين. الاول يدعى بالوساطة الاجبارية، اما الثاني فيسمى بالوساطة الاختيارية. وسنتناول هذين النوعين بشئ من الايجاز.

النوع الاول- الوساطة الاجبارية.

ان مفهوم هذا النوع من الوساطة هو ان الوساطة في الاسلام واجبة على كل مسلم في ان يقدمها للصلح في المنازعات التي تنشأ بين المسلمين.

ويفهم من المضمون الذي جاء به هذا النوع من الوساطة من قوله تعالى (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى امر الله، فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين)([14]) ، وقوله تعالى (انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)([15]) وقوله تعالى (وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {224})([16]).

ويشترط في الوساطة لكي تكون اجبارية- على وفق ما جاء في الايات الكريمة- هو ان يكون الخلاف قد نشأ بين المسلمين، فضلا عن ذلك، ان يكون النزاع قد وصل حد الاقتتال.

ولكن مما تجدر الاشارة اليه ان الاسلام قد جاء بنوع خاص من الوساطة، كون ان الوسيط لا تنتهي وساطته اذا تحول النزاع الى الحرب والاقتتال، وانما اذا رفض احد الطرفين المتنازعين هذه الوساطة، فعلى الوسيط ان يتدخل في النزاع ويقاتل الطرف الممتنع.

هذا ومن جهة اخرى، ان الوساطة الاجبارية، لاتعني انها واجبة على الوسيط فحسب وانما على اطراف النزاع كذلك. لذا فعلى كل مسلم ان يقدم وساطته في اي نزاع وان على طرفي قبول هذه الوساطة والا فالطرف الذي يمتنع من قبول الوساطة سوف يقاتله الوسيط نفسه.

وتقوم الوساطة في الاسلام على اساس العدل، وليس على اساس رغبة المتنازعين، لان الوسيط ملزم بان يصلح بالعدل.

النوع الثاني- الوساطة الاختيارية.

وردت الوساطة الاختيارية في الاية الكريمة (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً {65})([17]).

فقد وردت هذه الاية عندما خاصم رجل من الانصار الزبير الى النبي (ص) في سبيل ماء يسقون منه النخل، فقال النبي (ص) اسق يازبير ثم ارسل الماء الى جارك. فغضب الانصاري وقال! ان كان ابن عمك؟ فتلون وجه النبي (ص) ثم قال يا زبير اسق! ثم احبس الماء حتى يرجع الى الجار([18])ففي هذه الواقعة عرض الرسول (ص) وساطته بين المتنازعين لتسوية النزاع بينهما، فاقترح تسوية للنزاع، غير ان الطرف الاخر لم يرضي بهذه التسوية وخفى فيها، لان خصمه ابن عم النبي، فتراجع النبي في ذلك واصدر حكما شرعيا (( لم يقم الرسول الكريم (ص) بالوساطة )) .

وقد استخدمت الوساطة بين الدول الاوربية في القرن الثامن عشر وكان البابا يتولى التوسط بين هذه الدول لتسوية نزاعاتها([19]) ثم ازدادت الوساطة في بداية القرن العشرين([20]) .

وتمتد جذور الوساطة الحديثة في القرن التاسع عشر عندما اخذت بعض الاتفاقيات الدولية بالوساطة، وخاصة الوساطة الاجبارية، مثل معاهدة باريس   1856 (( بعد توقف حرب القرن نشر السلطان العثماني عبد المجيد فرمانا عرف باسم المرسوم الهمايوني للاصلاحات ، والذي اعترف بمجموعة من الحقوق للاقليات الدينية في الدولة العثمانية وبالمساوات بين جميع رعايا الدولة العثمانية من مسلمين ومسيحيين ونص على تجنيد المسيح في الجيش العثماني والغاء الجزية )) ووثيقة برلين في 1885([21]) (( التي عبرت بواقعية وموضوعية على طرق التمسك بالحقوق الفلسطينية وقد تعاملت الوثيقة ببعدها السياسي مع كل مضامين ونقاط الضعف في وثيقة جنيف(2))) .

وكان البابا يتولى التوسط لتسوية النزاعات بين الدول الامريكية، ثم تولت بعد ذلك الدول. حيث قام رؤساء الدول بالتوسط لتسوية النزاعات بين دول امريكا اللاتينية والدول الاوربية.

وقد قننت اتفاقيتا لاهاي للتسوية السلمية للعامين 1899 و 1907 احكام الوساطة في احكام مشتركة مع المساعي الحميدة(3)، فقد اجتمعت الدول المعنية في لاهاي رغبة قيصر روسيا : الاولى في العام 1899 وقد ضم الاجتماع 26 دولة معظمها اوربي . والثاني في عام 1907 وقد اشترك في الاجتماع 44 دولة كان من بينها عدد كبير من الدول غير الاوربية واسفر المؤتمر الاول عن توقيع ثلاثة اتفاقيات تتعلق احداها بتسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية وعن توقيع ثلاثة تصريحات ترمي الى تطبيق المبادئ الانسانية في الحروب البرية واسفر المؤتمر الثاني عن توقيع 13 اتفاقية ، وتصريح واحد يؤكد مبدأ التحكيم الاجباري واربع امنيات وانشأ المؤتمر الاول محكمة دولية دائمة للتحكيم وجمع المؤتمر الثاني مجموعة القوانين والعادات المتعلقة بالحرب البرية ووافق على سبع اتفاقيات للحرب البحرية(1).

ومن جانب تطور الوساطة كوسيلة لحل النزاعات العربية، فقد تطور تاريخ الوساطة في الوطن العربي اثناء حقبة مابعد الاستعمار ولا سيما في 1947 حينما اصبحت الامم المتحدة ضالعة في الصراع العربي- الاسرائيلي.

فقد ظهرت انواع جديدة من الصراعات (اقليمية وايديولوجية، متعلقة بالهوية ومتعلقة بالسيادة) مع بزوغ الدول في الشرق الاوسط، ومع خلق حدود مصطنعة جديدة للدول المستقلة حديثا في المنطقة. وقد اقتضت هذه الانواع من المنازعات تدخل وسيط (طرف ثالث) المساعدة المتنازعين على التصالح وتحقيق اتفاق متبادل(2).

المبحث الثالث الوساطة وسيلة لحل النزاعات العربية في اطار منظمة الامم المتحدة

لقد جاء موضوع الوساطة كوسيلة سلمية لحل المنازعات بين الدول في المادة (33) من ميثاق الامم المتحدة. حيث ينبغي على الدول ان تلجأ اليها في تسوية منازعاتها الدولية كبقية الوسائل السلمية الاخرى التي حددتها المادة المذكورة.

وقد اكدت الفقرة الخامسة من اعلان مانيلا لتسوية المنازعات الدولية حكم المادة المذكورة، فاشارت الى استخدام الوساطة في تسوية المنازعات الدولية. ولم يحدد كل من الميثاق واعلان مانيلا القواعد الخاصة بتنظيم الوساطة بل تركا تنظيمها لقواعد القانون الدولي التي تعتمد اساسا على اتفاقيتي لاهاي للعامين 1899 و 1907.

وقد لجأت الامم المتحدة الى الوساطة لتسوية العديد من المنازعات الدولية باستخدام الوساطة في:-

  • تسهيل وتحقيق بعض اللقاءات وتهيئة الاجواء بين الدول المتنازعة للحد من استخدام القوة.
  • التدخل في مناقشة الاطراف المتنازعة وايجاد تسوية مناسبة لتسوية نزاعها.
  • اقتراح الافكار المناسبة لتقريب وجهات نظرهما.

ومن الجدير بالذكر ان الوساطة في اطار الامم المتحدة تناط بالامين العام للامم المتحدة وهي تختلط كثيرا بمساعيه الحميدة.

وقد عملت الامم المتحدة في تسوية عدد من المنازعات الدولية بطريق الوساطة واستطاعت ان تحقق نتائج ايجابية بالاتصال باطراف النزاع واقتراح حلول سلمية لتسوية المنازعات.

وحيث ان مهمة الامين العام في التوسط لتسوية المنازعات الدولية محاطة في الغالب بالسرية والكتمان، يتعذر معرفة توسطه في تسوية المنازعات الناشئة بين الدول العربية.

لذلك فليس هناك من ضير في تولي الامين العام للامم المتحدة لتسوية المنازعات الناشئة بين الدول العربية عندما تعجز جامعة الدول العربية عن تسوية هذه المنازعات  لان حياد استقلال الامين العام تبعد مهمته عن تدخل المصالح الدولية في عمله([24]).

وبالفعل فقد قامت منظمة الامم المتحدة بالتوسط في المنازعات العربية الاتية:-

النزاع بين الجمهورية العربية المتحدة ولبنان.

ان التوتر الحقيقي تصاعد في مطلع عام 1958 بعد اعلان الجمهورية العربية المتحدة ( وحدة مصر وسوريا ) فهمت المظاهرات في بيروت وطرابلس وحيدا وصور تعبير عن الفرع والابتهاج لكن البوليس تصدى للمتظاهرين في طرابلس . كما اثارت زيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الى دمشق في 24 شباط 1958 حماساً منقطع النظير في لبنان ، فعبر الالالف من اللبنانيين ( قدر عددهم بين 300 الف الى 350 الف ) من مختلف مناطق لبنان الحدود وتوجهت الى دمشق للانظام مع الجماهير العربية في سوريا في التعبير عن ابتهاجها وتقديم آيات الاحترام والتسجيل للزعيم العربي ([25]) ازاء هذا الفرح والابتهاج ازدادت مخاوف بعض الفئات اللبنانيه خاصة الموازنة من تعرض استقلال لبنان الى الحظر مما زاد في حدة الانقسامات والشكوك واثارة القلاقل المتزايدة ([26]).

وقد اتهم الرئيس كميل شمعون اثناء مقابلته للسفير الامريكي في بيروت الجمهورية العربية المتحدة بالتدخل في شوؤن  لبنان وادعى ان الحرب الاهلية من تدبيرها والاتحاد السوفيتي ، ومن ثم طلب المساعدة من الولايات المتحدة ، مدعيا ان عبد الناصر يبذل جهوداً ضخمة   لاسقاط نظام حكمه ([27])، ورد السفير الامريكي على الرئيس كميل شمعون بان الادلة التي قدمها ليست   نهائية واستبعد احتمال تطبيق بنود مبدأ ايزنهاور *بانزال جنود البحريه الاميركان في الاراضي اللبنانية ، ولن هذا الرفض لم يستمر طويلاً ، حيث جرى تفجير مكتب الاستعلامات الاميريكي في طرابلس في ايار 1958، فناقش الرئيس الامريكي ايزنهاور في 13 ايار 1958 مدى استجابة الولايات المتحدة لطلب المساعدة اذ ما تقدم به الرئيس شمعون رسمياً ([28])، وكان تقديم المساعدة بشكل مشروط ، وابرز هذا شروط هو عدم ترشيح شمعون نفسه للرئاسة مرة اخرى ، وان تكون مهمة ارسال القوات الامريكيه هي حماية ارواح واملاك الاميركان ومساعدة الحكومة الشرعية في لبنان([29])  . ونتيجة لكل هذه الاوضاع، فقد قدمت الحكومة اللبنانية  شكوى الى مجلس الامن تتهم فيها الجمهورية العربية المتحدة بالتدخل في شؤون لبنان وان الحرب الاهلية من تدبيرها مما يؤدي الى تهديد السلم والامن الدوليين([30]).

وقد اجتمع مجلس الامن بتاريخ 27 مايس 1958 وقرر تاجيل النظر في الشكوى لفسح المجال لجامعة الدول العربية لتسوية النزاع. وبتاريخ 31 مارس و4 حزيران من سنة 1958 اجتمع مجلس الجامعة في بنغازي في ليبيا ووافق على مشروع قرار لايقاف الاضطرابات الحادثة في لبنان وسحب شكوى لبنان من مجلس الامن وتشكيل لجنة لانهاء الخلاف. غير ان لبنان رفض مشروع القرار وطالب مجلس الامن بالنظر في النزاع([31]).

ونتيجة لذلك تقدمت مجموعة الدول العربية في الجمعية العامة في الامم المتحدة بطلب اليها لان تكون وسيطا لتسوية النزاع بين الجمهورية العربية المتحدة ولبنان، وصدر قرار الجمعية العامة بالاجماع، ودعا القرار الى الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان واحترام نظام الحكم فيها([32]) وقد نجحت الوساطة في حل النزاع .

الوساطة العربية في حل الازمة اللبنانية 1975

لقد ابتدأت الحرب الاهلية في لبنان بعد سنة ونصف من حرب تشرين الاول 1973 . وقد جاءت نتيجة التوجهات السائدة في الوضع العربي المتزامن مع دخول مصر وسوريا في سياسات التسوية الامريكية وقد اتخذت التدخلات العربية عنواناً رسمياً تمثل بالوساطة حتى وان كانت بعض القوى المقاتلة منتمية سياسياً الى هذه الدولة او تلك طرفاً مباشراً في النزاع([33]) ، فقد سارع الرئيس انور السادات بايفاد محمود رياض (وزير الخارجية) للوساطة، ولكن مهمته باءت بالفشل وعاد القتال ثم ابتدأت مرحلة جديدة من الوساطة السورية التي تهدف الى منع مأساة الحرب الاهلية. في قطر شقيق ، وفي نفس الوقت اعلن السادات عن استعداده للحضور الى لبنان لحل الازمة بين الاطراف المتنازعة، وقام بايفاد محمود رياض مرة ثانية الذي منىّ بفشل جديد.

ومع استمرار المعارك في لبنان ، حاول السادات مرة اخرى من خلال دولة الكويت الى عقد مؤتمر لوزراء الخارجية العرب الذي اكد على سيادة لبنان ووحدة ارضه وشعبه وسعى الى تقريب وجهات النظر لوضع حد للازمة.

ولكن المؤتمر الذي انعقد في اواسط تشرين الاول عام 1975 فشل في ان يوقف نزيف الدم في لبنان([34]).

وبعد خيبة الدبلوماسية المصرية ، طرحت الوساطة السورية التي اجمعت اغلبية الاطراف المتصارعة على تقبلها وعلى اثر ذلك صدر الاعلان السعودي الذي تضمن موافقة مصر وسوريا والكويت ولبنان ومنظمة التحرير الفلسطينية على عقد مؤتمر سداسي في الرياض لحل الازمة وشدد المؤتمر على التضامن العربي وعلى سيادة لبنان ووحدته واستقلاله وبتاريخ 25-26 تشرين الاول 1976 عقد مؤتمر القاهرة كان من نتائجه تشكيل قوة ردع عربية من السعودية السودان ودولة الامارت العربية واليمن فضلا عن سوريا من 3000 عنصر لغرض احتواء الازمة التي بدأت بالوساطة وانتهت بقوات ردع عربية([35]) مهمتها حفظ الامن في المناطق التي تقع ضمن النفوذ الفلسطيني والمناطق التي تقع ضمن النفوذ اليمين المسيحي ومناطق جنوب لبنان .

النزاع العراقي- الكويتي.

لقد كانت الاشارة الاولى لمسالة الحدود بين العراق والكويت ، بعد ان عملت الدولة العثمانية بالاتفاقيات السرية التي عقدتها بريطانيا مع الشيخ مبارك عام 1899 فاحتجت على ذلك الدولة العثمانية فقررت الاطاحة بحكم مبارك بارسالها الباخرة العثمانية ( ZuhaF) لانذار مبارك بضرورة بقاء الكويت حامية عثمانية في القضاء  الشمالي([36]).

   ولكن  بعد نهاية الحرب العالمية الاولى واندحار الدولة العثمانية وامساك بريطانيا بزمام الامور حاولت الاخيرة ان تعمل على تكملة مخططاتها تجاه منطقة الخليج العربي بعقدها الاتفاقيات والمؤتمرات التي تعمل على تجزئة المنطقة وتحديدها فكان مؤتمر العقير عام 1922 وبموجب هذا المؤتمر تم تعيين الحدود بين العراق والكويت ، وقد اعلنت الكويت استغلالها رسمياً عام 1961 ([37])

وقد سبق هذا التاريخ عدة محاولات لزعماء سياسين عراقيين لضم الكويت للعراق تعدها جزء لا يتجزاء من العراق ، ولا سيما في عهد الملك غازي([38]) بعد ان اعلنت الكويت استقلالها عام 1961،  اعلن رئيس وزراء العراق عبد الكريم قاسم ، ان الكويت جزء من الدولة العراقية واصدر امرا بتعين امير الكويت قائمقاما لمدينة الكويت ، وقد طلبت الكويت من مجلس الامن بحث التهديد العراقي، وطلب العراق من مجلس الامن بحث انزال القوات البريطانية في الكويت باعتبار ان هذا الانزال يهدد السلم والامن في المنطقة([39]).فتدخل مجلس الامن كوسيط على اثر طلب كل من المتنازعين وعلى اثر ذلك اجتمع مجلس الامن في تموز 1961 واعلن مندوب العراق بان الحكومة العراقية لا تهدف الى استخدام القوة العسكرية لتحقيق الوحدة بين العراق والكويت وندد ممثل العراق بالتدخل العسكري البريطاني. واثناء انعقاد مجلس الامن، انعقد مجلس جامعة الدول العربية في 20 تموز 1961 واصدر القرار المرقم 1777/35 المتضمن النقاط الاتية:

  • تلتزم الكويت بطلب سحب القوات البريطانية من اراضي الكويت باقرب وقت ممكن.
  • تلتزم حكومة العراق بعدم استخدام القوة في ضم الكويت.
  • انشاء قوات عربية مكونة من قوات سعودية ومصرية وسودانية واردنية وتونسية.

وقد تم تنفيذ الفقرة الاخيرة وارسلت القوات الى الكويت بعد توقيع اتفاق بين الامين العام للجامعة العربية والحكومة الكويتية.

ويلاحظ ان هذه القوات لم تنه النزاع الكويتي العراقي، ولم يحسم الا بعد ثورة 8 شباط 1963، حيث اعترفت الحكومة العراقية بالكويت([40]).

       تجدد النزاع عندما قامت القوات العراقية باحتلال الكويت فجر يوم الخميس 2 \8 \1990 قام الجيش العراقي باحتلال الكويت واعلنت الحكومة العراقية في 9\8\1990 الغاء الكيان السياسي باعتبارها جزءا من العراق والغاء جميع السفارات الدولية في الكويت على اعتبارها ارضا عراقية وبانها المحافظة 19 للعراق حيث يرى العراق بان الكويت جزءا من ولاية البصرة وعلى اثر ذلك اصدر مجلس الامن قراره المرقم (678) في تشرين الثاني\1990 بان يمتثل العراق تماما لقرارات الامم المتحدة التي تلزمه الانسحاب من الكويت.   

ثم اتخذ مجلس الامن قرارا يجيز استخدام القوة اذا لم ينسحب العراق من الكويت بحلول 15 كانون الثاني وقد رفض العراق في حينه المهلة ويصف القرار بانه  غير مشروع وباطل .

في 16 كانون الثاني 1991 بداءت اسلحة الجو لقوات التحالف بشن غارات جوية على الاهداف العسكرية في العراق والكويت وفي 23 شباط 1991 بدات قوات التحالف بالهجوم البري على العراق وقد طلب العراق في حينه من قواته قتال قوات التحالف .

وفي 24\شباط \1991\ راديو بغداد يعلن بان القيادة العراقية تؤكد للانسحاب من الكويت وفق قرار مجلس الامن(660 ) وقد اعلن في حينه الرئيس بوش الاب بان التحالف لن يقبل باقل من الاستجابة بجميع قرارات مجلس الامن : ( 12 قرارا ) وفي 27 / شباط / 1991 اعلن بوش عن وقف جميع العمليات الحربية بقوله تم تحرير الكويت(1) .

وقد كانت اغلب الدول العربية مؤيدة لحق الكويت وادانه في قمة الجامعة العربية احتلال الكويت ولكن كانت بعض الدول العربية قد عارضت ذلك وساندت العراق مثل الأردن والسودان وليبيا واليمن والسلطة الفلسطينية.

اشار وزير خارجية العراق في كلمته الأفتتاحية التي القاها في الحوار مع الأمين العام للأمم المتحدة يوم 26 شباط 2001 بان العراق قد نفذ جميع الألتزامات بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وان احكام وقف اطلأق النار  ( 687 )  قد نفذت كاملة .

وان الالتزامات المختلفة بموجب القرار ( 687 ) قد نفذت ايضا فالعراق قد اعترف بسيادة الكويت وسلأمتها الأقليمية واستقلالها وبحدودها مثلما رسمتها الأمم المتحدة . كما تعاون مع الأمم المتحدة ونفذ بالكامل التزاماته فيما يتعلق بنشر وجدة مراقبي الأمم المتحدة كما نفذ جميع متطلبات الفقرات 713 المتعلقة بنزع السلأح الى جانب القرارات ذات الصلة بهذا الأمر ، ونجاحه تلك القرارات المتعلقة بالمراقبة المستمرة وآلية الأستيراد والتصدي . وقد اعاد العراق جميع الممتلكات الكويتية التي تم العثور عليها والزام نفسه باعادة جميع المواد والتي يتم العثور عليها في المستقبل وعلاوة على ذلك فقد قبل العراق مبدا المسؤولية بموجب القانون الدولي وكما هو مطلوب بموجب القرار 687 . وقد اعاد العراق جميع اسرى الحرب وادى وما زال يؤدي واجب التعاون في تقصي مصير المفقودين واخيرا نفذ العراق الطلب الخاص بشجب جميع انواع الأرهاب الدولي واود ان اوكد ان الألتزامات التي فرضت على العراق بموجب قرارات مجلس الأمن كانت قاسية جدا وتجاوزت الحدود القانونية الاعتيادية المطلوبة لأستعادة السلم والأمن الدوليين . وفي سياق تنفيذ هذه الألتزامات كان على العراق ان يواجه جميع انواع الأجراءات غير الأعتيادية بما في ذلك التقلبات الشاذة وتغير قواعد العمل وحدودها وهي امور لم يكن للعراق خيار بشانها وفي الوقت الذي سنحاول فيه ان نوضح ذلك في هذا الحوار فان النقطة التي اريد ان اثيرها الآن هي ان العراق لم يدخر جهدا من اجل تنفيذ الالتزامات التي فرضت عليه املا في ان يؤدي ذلك موقف من جانب مجلس الامن يتحاشى مع التزاماته الواضحة تجاه العراق مثلما وردت في قرارات المجلس . فان الحقيقة تبقى هي ان ما نفذه العراق ، ويايي نسبة مئوية معقولة ، كان كافيا لدفع المجلس لأن يتبنى قبل سنوات قرارا يخفف في الاقل الحصار وذلك استنادا الى الفقرة من القرار ( 687 ) وينفذ الفقرة 22 من القرار المذكور .

لقد فرضت منطقة الحظر الجوي في شمال العراق عام 1991 وفي جنوب العراق عام 1992 وتم توسيع المنطقة الاخيرة عام 1993 وعلاوة على ذلك وفق اعلان وقف اطلاق النار الرسمي بموجب القرار ( 687 ) ارتكبت الولايات المتحدة ثلاثة اعمال عدوانية ضد العراق في كانون الثاني 1993 وحزيران 1993 وايلول 1996 اضافة الى ذلك فانها ارتكبت مع المملكة المتحدة عدوانا في كانون الاول 1998 وشباط  2001 وقد استمرت العمليات الامريكية البريطانية بدون هوادة . لقد فرضت التعويضات التي تربو على المليارات من الدولارات على العراق كنتيجة للبقاء سبعة اشهر في الكويت بيد ان المجلس لم يراعي حقوق العراق وتشمل الاضرار والخسائر التالية :

1-  التدمير الذي لحق بالعراق خلال عام 1991 جراء العمل العسكري ضد المنشئات المدنية .

2- التدمير الذي حدث في العراق نتيجة فرض مناطق حظر الطيران في شمال العراق وجنوبه وعمليات العمل العسكري الامريكي للمرتين عام 1993 و1996 والعمل العسكري الامريكي البريطاني في عام 1998 و2001 يدعم من العربية السعودية والكويت .

3- الاضرار والخسائر البشرية والمادية والنفسية التي عانى منها العراق بسبب الحصار الشامل

4- التهديدات ضد السيادة ووحدة الارض الاقليمية والاستقلال السياسي والامن الخارجي والداخلي والتدخل في الشؤون الداخلية يطالب العراق بالتعويض عما لحق من خسائر واضرار بسبب ذلك .

 كانت هذة بعض المقتطفات من كلمة وزير الخارجية التي تمثل الحالة الشاملة التي نتجت عن قضية حرب الخليج الثانية بسبب احتلال العراق للكويت(1) .[41]

الحرب الأهلية في لبنان

هي حرب دموية وصراع معقد استثمر في لبنان بين عامي 1975 و1990 م ، تعود جذورها للصراعات والتنازعات السياسية في فترة الاستعمار الفرنسي لسوريا ولبنان ، وعاد ليثور بسبب التغير السكاني (الديمغرافي) في لبنان والنزاع الديني ، الأسلامي المسيحي ، وكذالك التقارب مع سوريا واسرائيل . بعد توقف مصر للمعارك عام 1976م لأنعقاد القمة العربية ، عاد الصراع الأهلي ليستكمل ، وعاد ليتركز القتال في جنوب لبنان بشكل اساسي ، الذي سيطرت علية بداية منضمة التحرير الفلسطينية ثم قامت اسرائيل باحتلاله من الأحداث التي ساهمت برسم الصراع الدموي كان يتضمن ـ ولكن لا يقتصر على ـ خروج القوى الأستعمارية الأوربية من لبنان ، وصعود نجم القومية العربية ، والخلاف على الهوية القومية للبنان والصراع العربي الإسرائيلي واحداث ايلول الأسود في الأردن عام 1970 وانتقال العديد من المقاتلين الفلسطينين على اثره الى لبنان.

 ان تلاعب  اطراف خارجية ادوارا متباينة الأهمية في الحرب اللبنانية فهذا امرا طبيعي خصوصا في عصرنا الحاضر وان خير مثال على ذلك هو الدور الفلسطيني في الحرب اللبنانية وهذا الدور الذي يوصف في خطاب الجبهه اللبنانية المسيحية بانه دور خارجي قد ساهم في الحرب عندها مساهمة فعالة . فعليه فان قادة الجبهة اللبنانية كانوا يرددون مرارا قائلين الحرب سببها الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان وكانوا يستنتجون قائلين ايضا فليخرج الفلسطينيون من لبنان ونحن نتفق فيما بيننا كلبنانين في اقل من 24 ساعة . . لكن المفاجئة وقعت وخرجت منظمة التحرير الفلسطينية من القسم الاهم من الاراضي اللبنانية اثر الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 و بقت الحرب مندلعة لا بل عرفت اشرس مراحلها واعنف مظاهرها بعد خروج الفلسطينيين . في الحقيقة تتضافر مجموعة من العناصر الداخلية اللبنانية لتجعل من الحرب الأهلية امرا دائم الوقوع ولتجعل من السلام بين الطوائف اللبنانية امر استثنائيا . شهد لبنان حربين اهليتين الاولى 1958 والثانية سنة 1975 وبين هاتين الحربين عرف لبنان ازمات سياسية خانقة كانت تضعه على حافة الحرب الأهلية كما هو الأمر بالنسبة للأزمة الوزارية التي وقعت عام 1969 اثر اطلاق الجيش اللبناني النار على  آلاف المتظاهرين اللبنانين المسلحين الذين كانوا يطالبون السماح بحرية العمل الفدائي في لبنان وقد ادى ذلك الى مقتل حوالي 50 مواطنا وذلك في عهد الرئيس السابق شارل حلو ورئيس الحكومة رشيد كرامي الذي استقال يومها احتجاجا على الحادثة وبقية البلاد بلا حكومة لمدة 7 اشهر . في الوقت الذي يجب ان يكون التعدد الطائفي مصدر حضاري للبنان قد شكل على الدوام الأطار العام للنزاعات المسلحة ما للطوائف اللبنانية ال (18 ) ( تعيش في لبنان 18 طائفة يعترف فيها الدستور اللبناني اعترافا صريحا ورسميا وهذة الطوائف تقسم الى مجموعتين كبيرتين واحد اسلامية والثانية مسيحية والطوائف الأسلامية هي : السنة ـ والشيعة ـ الدروز ـ العلويون ـ الأسماعيليون ـ الشركس ـ الأكراد والطوائف المسيحية  هي الموارنة ـ الكاثوليك ـ الأرثودكس ـ الأنجيليون ـ البروتستانت بالأضافة الى الأثينات المسيحية التالية . ارمن ارثودكس ـ ارمن كاثوليك ـ آشوريون ـ كلدان ـ سريان ـ  يضاف الى هؤلاء جميعا الطائفة اليهودية )  وعليه تكاد المناطق الجغرافية  اللبنانية ان تكون مكرسة لطوائف دون غيرها فالطابع العام للتقسيم الأداري هو طابع طائفي وكذلك التمثيل التبادلي والوظائف السياسية والوظائف الأدارية ويتبع التقسيم الطائفي سلسلة من الانقسامات في ميادين التربية والتعليم والأقتصاد والخدمات البلدية وايضا في الميادين الثقافية والفكرية . في غمرت الحديث عن البنى الطائفية المستقلة في لبنان باعتبارها عنصر هاما واساسيا في انقسام المجتمع والركن الأساسي في عدم وحدته وانصهاره وما يترتب على ذلك من غياب لمفهوم موحد للوطن ومن خلل في تركيب الدولة وان المتتبعين لسياق الصراعات المسلحة والطائفية في لبنان قد صادفوا بلا شك تعبير ( الهيمنة المارونية في الخطاب السياسي اللبناني المسلم بصورة خاصة ولهذا التعبير دلالة هامة في التركيب الأجتماعي السياسي في لبنان . فالطائفة المارونية المسيحية يمنحها العرف الدستوري حصة الأسد في النظام السياسي اي منصب رئاسة الجمهورية . ويمنح بالمقابل الطائفة السنية منصب رئاسة الحكومة ويخص الطائفة الشيعية بمنصب رئاسة المجلس النيابي ومع ان الدستور لا يعين طائفة رئيس الجمهورية كما لايعين طائفتي رئيسي المجلس النيابي ورئيس الحكومة فان العرف قد اكتسب على مر السنين  قوة دستورية لذا لم يشهد لبنان منذ تاسيس الجمهورية فيه رئيسا من خارج الطوائف المسيحية وغالبا من خارج الطائفة المارونية ، والسبب في هذا التوزيع للمناصب الدستورية من حيث المبدأ عائد لظروف سياسية تتصل اولا بدور الأستعمار الفرنسي في تركيب النظام السياسي اللبناني . هذا الأستعمار الذي عرف بكونه المدافع الأول عن مصالح الطائفة المارونية والطوائف المسيحية منذ عهد الأمبراطور نابليون الثالث . اما اسرائيل فقد اعتمدت استراتيجية معينة وهي استمرار الحروب الداخلية اما ايران فقد مارست دورها بعد مجيء الثورة الأسلأمية .

ولقد ابتدأت الازمة في عام 1975 في اعقاب الاشتباكات  التي وقعت في صيدا بتاريخ 1 مايس 1975 ، احتجاجاً على منح امتياز الصيد هناك لشركة  بروتين التي يرأسها رئيس لبنان السابق كميل شمعون([42])  وكانت التظاهرة التي تضم صيادي الاسماك في مدينة صيدا ويتقدمهم الشخصية الوطنية معروف سعد والدكتور نزيه البزري (( عضو المجلس النيابي عن منطقة صيدا )) فانزلت الحكومة قوات الجيش للتصدي للمظاهرة وقد استشهد على اثر ذلك معروف سعد، فامتدت الاشتباكات الى بيروت حيث مناطق الشياح وعين الرمانة ثم امتدت الى معظم مناطق بيروت ومن ثم امتدت الى الشمال والبقاع وفي مرحلة لاحقة الى منطقة الجبل وقد بدأت المجازر ترتكب بحق الفلسطنيين وقد كانت مجزرة مخيم تل الزعتر ومخيم جنينة شاهد على ذلك([43]) وفي 6 كانون الاول عام 1975 ، وسط موجة من هستيريا القتل ، سقط 56 قتيلاً كانو جمعياً من ضحايا العنف والتصفيات الفورية وبلغ عدد المخطوفين اكثر من 3000 شخص([44]).

وقد بحثت جامعة الدول العربية النزاع وقامت بتشكيل قوة طوارئ عربية ارسلت الى لبنان لمنع استخدام القوة العسكرية بين الاطراف المتنازعة، غير ان هذه الجهود فشلت بسبب ارتباط الاطراف المتنازعة بقوى دولية تعمل على استمرار الصراع العسكري في لبنان واستئثار بعض قوات الردع العربية باتخاذ مواقف سياسية معينة تخدم مصالحها في لبنان([45]).

وبعد الفشل الذي منيت به جامعة الدول العربية في تسوية الصراع العسكري في لبنان، تدخل مجلس الامن كوسيط لتسوية النزاع وعلى اثر ذلك انشأ قوات دولية (اليونيفيل) في لبنان.

 المبحث الرابع: الوساطة وسيلة لحل النزاعات العربية في اطار جامعة الدول العربية

اناط بروتوكول الاسكندرية في 7/10/1944 بمجلس الجامعةمهمة الوساطة في تسوية المنازعات الناشئة بين الدول العربية(1).

غير انه اعطى لهذه المهمة صلاحية التوفيق في تسوية النزاعات بين الدول العربية، في حين ان من المفروض ان تحدد مهمة الوسيط في تهيأة جو مناسب بين الدول المتنازعة لتسوية نزاعها بنفسها دون ان يتدخل الوسيط في طرح المشاريع الملزمة لاجراء التسوية، لان ذلك يخرج من مهمة الوساطة ويدخل في اختصاص لجان التوفيق.

 ويبدو ان الاحوال السياسية السائدة انذاك ( بعد مناقشات طويلة وشاقة بين مندوبين عن مصر وسوريا ولبنان والعراق وشرق الاردن والسعودية واليمن وعن عرب فلسطين ) فرضت على بروتوكـول الاسٍٍٍـكندرية هذا الارباك من اجل وضع العقبات القانونية امام مجلس الجامعة في تسوية  النزاعات العربية- العربية(2).

ولكي تناط بمجلس الجامعة مهمة الوساطة، اشترط نص المادة الخامسة الفقرة الثانية، ان يؤدي النزاع الناشئ بين دولتين عربيتين الى احتمال وقوع حرب بينهما، اما اذا لا يؤدي النزاع الى احتمال وقوع حرب، فالمجلس لايتوسط في ذلك.

غير ان هذا الشرط يبدو قد جاء كذلك لعرقلة دور المجلس لاجل ان ينهض بمهامه كوسيط لحل النزاعات العربية، ذلك لان من الصعوبة بمكان تحديد هل ان هذا النزاع يؤدي الى حرب ام لا.

اذ ان هناك بعض المنازعات البسيطة بين الدول قد تؤدي الى وقوع حرب بينهما، بينما هناك منازعات مهمة ولكنها ربما لا تؤدي الى قيام الحرب.

وقد وردت الوساطة- كما سبق ذكره- في المادة الخامسة الفقرة الثانية من ميثاق الجامعة العربية، ومنطوق هذه المادة يوصي بان الوساطة هي احد واجبات مجلس الجامعة، وعليه القيام بها تلقائيا سواء طلب منه طرف النزاع ام لا([46]).

ويلاحظ ان احكام الوساطة التي جاء بها ميثاق الجامعة العربية يختلف عن احكامها في القانون الدولي، لان الوساطة- كما تبين لنا- في مفهومها القانوني تعني النشاط الذي يبذله طرف ثالث بغية حل نزاع قائم بين دولتين ويكون للدول المتنازعة الخيار في قبول هذه الوساطة او رفضها، وللوسيط ان يقدم اقتراحاته التي ليست لها صفة الالزام.

فالتوسط عمل ودي، مصدره الرغبة في التوفيق بين المتنازعين. في حين الوساطة طبقا لميثاق جامعة الدول العربية لا تتوقف على قبول الاطراف المتنازعة بها او رفضها، ولا تتضمن تقديم مقدمات لهما بغية ايجاد حل للنزاع حسب رغبة اطرافه، بل تفرض على اطراف النزاع التسوية بناء على قرار يصدر من مجلس الجامعة وقد لايرضي هذا القرار احد طرفي النزاع او كليهما، لذا فلا تنطبق احكام الوساطة الواردة في القانون الدولي على تلك الاحكام التي اوردها ميثاق جامعة الدول العربية([47]).

هذا وتجدر الاشارة الى ان الوساطة التي يقوم بها مجلس الجامعة تقوم على اسس معينة وهي:

  1. ان تدخل مجلس الجامعة كوسيط يكون بمبادرة منه وليس بناء على طلب الدول المتنازعة. لان نص المادة الخامسة اجاز للمجلس ان ينظر في المنازاعات التي لا يخشى منها وقوع حرب اذا لجأ المتنازعون الى المجلس. اما اذا كان من شأن النزاع احتمال وقوع الحرب بينهما، فالمجلس يتدخل تلقائيا كوسيط([48]).
  2. تتحقق وساطة مجلس الجامعة في الحالة التي يخشى منها وقوع حرب بين الدولتنين المتنازعتين، اما اذا لم يؤد النزاع الى احتمال وقوع الحرب، فلا وساطة لمجلس الجامعة([49]).
  3. يصدر المجلس قرار التوسط بالاغلبية.

ان نص المادة الخامسة قد اجاز لمجلس الجامعة ان يصدر قرارا بالتوسط، في حين ان مهمة التوسط هي تقريب وجهات النظر بين الدول المتنازعة.

فضلا عن ذلك فأن  قرار مجلس الجامعة- على وفق ما جاء في نص المادة المذكورة- يصدر عند  لجوء الدول المتنازعة اليه نافذا وملزما، ولكنه لم يعد القرار الذي يصدره بالتوسط نافذا وملزما- ويبدو ان التمييز بين الحالتين لا يمكن تفسيره الا بدعوة من الاطراف المتنازعة الى عدم الالتزام بالقرار الصادر وبالتوسط.

وبالنظر لاهمية الوساطة في تسوية المنازعات بين الدول العربية، لابد من تنظيم احكامها بصورة تجعلها اكثر فاعلية، وذلك من خلال تعديل الميثاق في مجال الوساطة وبالشكل التالي([50]).

  1. في حالة حدوث نزاع بين دولتين عربيتين، فعلى الامين العام للجامعة ان يكون على اتصال مستمر بالدول المتنازعة ويقدم وساطته ومساعيه من اجل ايجاد تسوية مناسبة للنزاع الناشئ بين دولتين عربيتين.
  2. اذا لم يتوصل الامين العام الى نتائج ايجابية، فعليه ان يدعو مجلس الجامعة فورا للانعقاد ويدرس طبيعة النزاع. فاذا ما وجد المجلس ان الوساطة يمكن ان تؤدي الى نتائج جيدة فعلى المجلس ان يحدد دولة عربية او اكثر للتوسط في النزاع.
  3. يحدد مجلس الجامعة المدة التي تبدأ بها الدولة او الدول الوسيطة بممارسة مهمتها.
  4. يحدد المجلس المدة التي ينبغي ان تنتهي الوساطة فيها.
  5. في حالة نجاح الوساطة فعلى المجلس ان يعقد ويحدد النتائج التي توصلت اليها ويعلن انتهاء النزاع.
  6. في حالة فشل الوساطة، فعلى مجلس الجامعة ان ينعقد فورا ويقرر وسيلة اخرى لتسوية النزاع.

وتجدر الاشارة الى ان جامعة الدول العربية قامت بالعديد من الوساطات في منازعات عديدة طرأت على الساحة العربية منها:

الحرب الاهلية في اليمن عام 1948

      كانت الحرب الاهلية في اليمن مظهراً لصراع اجتماعي داخل المجتمع اليمني نفسه . فمن ناحية ، كانت القوى التقليدية تمثلها الاسرة الامامية التي سيطرت على نظام الحكم السياسي في اليمن ، وارادت ان تحافظ على الوضع الراهن . ومن الناحية الاخرى ، كانت هناك قوى اجتماعية جديدة (الجيش ، ومثقفوا الطبقة الوسطى ونقابات العمال) التي كانت تحاول تحديث البلد المضي مع عملية التغير  الاجتماعي وهذا هو السبب في ان القوى الخارجية ( مصر والسعودية ) تدخلت لدعم اقسام متعارضة ولتدويل الصراع . وفي النهاية ، فان الجامعة العربية لعبت دورا ايجابيا وفعالا في التعامل مع الحرب الاهلية في اليمن لقد وقع الانقلاب العسكري المبدئي في نشرين الثاني / نوفمبر / 1962 ، وبدات الاستعدادات للحرب الاهلية في كانون الاول / 1962 . وبدات الحرب الاهلية رسميا في عام 1963 حينما حاول القادة الجدد تغير نظام الحكم السياسي من ملكي الى جمهوري . ولعدة سنوات بعد ذلك اعتبرت الحرب الاهلية واحدة من اكثر الصراعات في المنطقة تعقيدا . أولاً استقطب هذا الصراع النظام السياسي العربي بين تيارين إيديولوجيين، اعني القومية العربية الوحدوية بقيادة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ، والاسلام المحافظ السياسي بقيادة العربية السعودية ، ثانيا، استند الجانب المحلي من الصراع على انقسامات بين قوى اجتماعية في المجتمع  اليمني ، خاصة الصراع بين القوى القبلية والمجموعات البازغة حديثا الداعية الى التحديث مثل العسكريين والبيروقراطيين في تلك الفترة(1) .

      على الرغم من ان الحرب الاهلية في اليمن مسالة داخلية تخص اليمن وحدها، اهتمت جامعة الدول العربية بها، فجعلت من نفسها وسيطا لحل هذه الازمة، كون ان تداعياتها تؤثر سلبيا على مكانة الجامعة، اذ ان الجامعة كانت امام مشكلة تعيين الجهة التي تمثل اليمن في الجامعة، حيث ان طرفي النزاع يدعيان بان كلا منهما يمثل اليمن . 

      ومن هذا المنطلق ارادت الجامعة وقف القتال بين الطرفين وتسوية النزاع بينهما.

      على الرغم من مواجهة الجامعة العربية الحرب الاهلية في اليمن في بداية تاسيسها والدور الفاعل الذي اضطلعت به كوسيط، غير انها لم تتمكن من وقف القتال بين الطرفين المتحاربين، الامر الذي ادى الى فشل الوساطة (2)، لان الثقة بين الطرفين المتنازعين الخارجيين ( مصر والعربية السعودية ) كانت مفتقدة . لم يكن هناك نصوص واضحة قاطعة لتنفيذ  الاتفاق . ولم يكن السعوديون يثقون بنية المصريين تجاه اليمن ، وكانت الجامعة العربية تعد موالية لعبد الناصر ، وبالتالي لم تكن وسيطا يوثق به . لهذا كانت المحاولة الاولى الى عام 1966  محاولة فاشلة(1).

النزاع السوري اللبناني عام 1949.

      لقد نشب هذا النزاع نتيجة دخول احد الضباط السوريين الاراضي اللبنانية ومعه بعض الجنود وذلك لاجل القاء القبض على شخص يحمل الجنسية الفلسطينية. ولاجل تسوية هذا النزاع والحيلولة دون تفاقمه، فقد تدخلت كل من مصر والسعودية كوسيط بين الطرفين المتنازعين، ولكن هذه الوساطة لم تؤت بثمارها الامر الذي ادى الى فشلها كوسيلة سلمية لحل النزاع بين الطرفين(2).

      قامت جامعة الدول العربية بالتوسط في النزاع السوري اللبناني 1949 اذ قام جنود سوريون بدخول الاراضي اللبنانية للقبض على فلسطين وقد توسطت مصر والسعودية بناءا على اختيار الجامعة وقد فشلت هذه الوساطة(3) .

النزاع بين الدول العربية والاردن عام 1950

      في عام 1950 قامت الدولة الاردنية بضم الضفة الغربية الى نهر الاردن، الامر الذي ادى الى استياء بعض الدول العربية(دول الخليج العربي) الاعضاء في الجامعة العربية. ومن ثم مطالبتهم بطرد الاردن من الجامعة العربية.

      ولاجل تسوية النزاع بين الطرفين قررت الجامعة اختيار كل من العراق ولبنان للتوسط بين الاردن والدول التي طالبت بطرد الاردن من الجامعة.

      وقد نجحت الوساطة في حل النزاع، من خلال اعلان الاردن بان ضم الضفة الغربية الى اراضيها مسالة وقتية الى حين التوصل الى تسوية القضية الفلسطينية([51]).

النزاع بين سوريا والاردن (1951)

      لقد شهد عام 1951 توتر في العلاقات الدبلوماسية بين الاردن وسوريا الى الحد الذي وصل الى القطيعه ما بين الجانبين. حيث امتنعت سوريا من اجراء تبادل التمثيل الدبلوماسي بينهما. الامر الذي اثار قلق جامعة الدول العربية كون ان تداعيت هذا التوتر يؤثر سلباً على الجامعة العربية . لذلك فقد قررت ان تجعل من نفسها وسيطا لحل هذا الخلاف من خلال امينها العام وقد نجحت هذه الوساطة([52]).

النزاع المصري اللبناني عام 1958

      نشب هذا النزاع نتيجة اتهام لبنان لمصر بالتدخل في شؤونها الداخلية، الامر الذي دفع جامعة الدول العربية لتشكيل لجنة وساطة للتوسط في النزاع بين الطرفين. ولكن هذه الوساطة لم تؤت بثمارها، كون لبنان قد جابهتها بالرفض في ذلك الوقت([53]).

النزاع العراقي الكويتي (1958-1968)

      كان نزاع الحدود العراقي الكويتي في عام 1958 علامة دالة على ان جامعة الدول العربية قد اظهرت قدراً من الكفاءة في تسوية النزاعات العربية – العربية. كانت للعراق مطالب اقليمية في الكويت. واندلع النزاع بعد توقيع الاتفاقية الكويتية- البريطانية في عام 1961. في اعقاب ذلك اعلنت الكويت استقلالها عن بريطانيا. وقد اعتبر هذا النزاع اول محاولة وساطة ناجحة للجامعة العربية(1).

      لقد دخلت الجامعة العربية كوسيط تفاوضي فعال في النزاعات العربية العربية الامر الذي ينعكس على دور الامين العام الراحل السيد عبد الخالق حسونة بان يلعب في موقع مسؤوليته كوسيط يسهم في تعزيز قدرات الجامعة التفاوضية بالرغم ما يشير الى:

  • الشروط والقيود ان يكون البلد الطالب للانضمام للجامعة، عربياً ومستقلاً.
  • كان رأي العراق انه ليس بوسع الكويت ان تصبح عضواً في الجامعة الا بقرار اجماعي بالضم من مجلس الجامعة. وطبيعي ان العراق سيكون ضد اي محاولة لضم الكويت الى الجامعة العربية.

والواقع أن الوساطة التي تمت في ذلك التاريخ ، وان كانت قد جعلت العراق يتوقف عن تهديده بأستخدام القوة ، الا ان الواقع السياسي في ذلك الوقت هو الذي اظهر نجاح الوساطة التي قامت بها جامعة الدول العربية . ولكن دون الوصول الى حل جذري للأزمة ، ولعل هذا الامر هو يفسر عودة النزاع العراقي الكويتي الى الساحة السياسية العربية في عام اب 1990 دخل العراق الكويت  وما ترتب على ذلك من اثار سلبية كانت قد تمخضت عنها حرب الخليج الثانية وما اعقبها من ظروف سياسية معقدة ، كانت اكدت مما لا يقبل الشك ضعف الدبلوماسية العربية بأتجاه حل النزاعات العربية – العربية(1).

ومما تجدر الاشارة اليه هنا ، أن آجراءات جامعة الدول العربية من ناحية التطبيق قد انسحبت بالتخلف والبطء الشديد في التحرك وتقصي الحقائق مما جعلها ضعيفة امام تسويه النزاعات العربية – العربية سليماً ، وقد تجلى ذلك بوضوح مقارنة بالتحرك الدبلوماسي لمنظمة الامم المتحدة . ففي النزاع العراقي الكويتي لم يجتمع من اجله مجلس الجامعة الا بعد  ثلاثة ايام  . اما مجلس الامن الدولي فقد اجتمع بعد ابلاغه بأربع وعشرين ساعة(2). 

الحرب الاهلية في اليمن 1962

نشبت الحرب الاهلية في اليمن مرة اخرى عام 1962 على اثر الانقلاب الذي قاده الراحل عبد الله السلال ضد الامام البدر. وقد تدخلت في الحرب الاهلية في اليمن اطراف دولية. حيث ايدت السعودية نظام حكم الامام بدر. بينما ايدت الجمهورية العربية المتحدة النظام الجمهوري الجديد(3).

وفي عام 1963 قدم مندوب اليمن طلبا الى جامعة الدول العربية يطلب فيها التدخل لوقف الحرب الاهلية وتقديم المساعدات المادية لحكومته.

وفي 19 ايلول 1963 صدر قرار مجلس جامعة الدول العربية المرقم 1911 المتضمن الطلب من الدول العربية العمل من اجل استتباب الامن والسلام والاستقرار في اليمن([55]).

وفي اجتماع القمة العربي في كانون الاول 1964 تمت تسوية النزاع بتوسط رئيسي كل من العراق والجزائر، ومن ثم اعترفت السعودية بالنظام الجمهوري في اليمن([56]).

ويلاحظ ان جامعة الدول العربية لم تتدخل الا بعد مرور مدة طويلة على قيام الحرب بين قوات الجمهورية العربية اليمنية وان تدخلها لم ينه النزاع او يحقق وقف القتال بصورة مباشرة الا بعد اجراء استخدام الوساطة بين رئيسي الدولتين العربيتين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والملك فيصل بن عبد العزيز في مؤتمر القمة العربي عام 1964.

النزاع المغربي الجزائري عام 1963

على اثر النزاع المغربي الجزائري حول حدودهما الدولية، شكل مجلس جامعة الدول العربية لجنة وساطة من رؤساء وفود لبنان وليبيا وتونس ومصر والامين العام للجامعة الدول العربية للتوسط في النزاع المغربي الجزائري حول حدودهما الدولية. وقد هيأت هذه الوساطة جواً  من التفاهم بين البلدين([57]). ومن ذلك يتضح بشكل لا يقبل الشك بأن مجلس الجامعة العربية لعب دوراً كبيراً في دفع جهود لتسوية لحل النزاع المغربي الجزائري من خلال عملية الوساطه التي تبنتها لجنة الوساطة التي شكلتها جامعة الدول العربية ، وعلى الرغم من ان هذه الوساطة قد هيأت جو من التفاهم بين البلدين ، الا ان ما يؤخذ على اداء الجامعة العربية فيما يتعلق بموضوع النزاع المغربي الجزائري هو البطء في التحرك وتقصي الحقائق الامر الذي انعكس على اداء الجامعة العربية ودورها في حل النزاعات العربية – العربية سلمياً ، ففي هذا النزاع موضوع البحث لم ينعقد لمجلس جامعة الدول العربية الا بعد خمسة ايام من بداية اشتباكات المسلحة بين المغرب والجزائر ، بحيث كان يجب ان تبذل جامعة الدول العربية جهود حثيثة للتوصل الى حل سلمي لهذا النزاع قبيل حدوث الاشتباكات المسلحة بين الدولتيين العربيتين(1)(( اصدرت الجامعة العربية عام 1963 القرارات الاتية :

  • ايقاف جميع العمليات العسكرية .
  • تشكيل لجنة وساطة من الدول الاعضاء الراغبة في ذلك للعمل على فض النزاع .
  • دعوة الحكومتين الجزائرية والمغربية الى سحب قواتهما الى مراكزها السابقة على وقوع القتال .
  • وقف الحملات الدعائية ضمان لخلق جو العمل المناسب للجنة .

وقد شكلت لجنة الوساطة من البلدين المتنازعين المغرب والجزائر ، وكل من الجمهورية العربية المتحدة وليبيا وتونس ولبنان ، وقد اصدرت لجنة الوساطة قراراتها بوقف اطلاق النار وسحب قوات الطرفين الى ما وراء الحدود ، واثبات تعهد الجزائر بعدم وضع قوات الحدود في ( حاس البيضا وتنجوب ) بعد انسحاب المغاربة منها ، ثم عقد اجتماع بين الطرفين لحل مشكلة الحدود، ووقف حملات الدعاية بين الجانبين(1) . 

النزاع السعودي المصري 1964

شهدت سنة 1964 نزاعا بين مصر والمملكة العربية السعودية حول الحرب الاهلية في اليمن، وقد توسط كل من العراق والجزائر في النزاع اثناء انعقاد مؤتمر القمة العربي الثاني في مصر عام 1964. وقد نجحت الوساطة واعترفت السعودية بالنظام الجمهوري في اليمن. وفي مؤتمر القمة العربي المنعقد في الخرطوم عام 1967 انشئت لجنة ثلاثية عربية لضمان انسحاب القوات المصرية من اليمن التي انسحبت في عام 1967(2) .

النزاع بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي عام 1972.

في عام 1972 حدث اشتباك بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي بسبب النزاع على الحدود. وفي ايلول 1972 اجتمع مجلس الجامعة واصدر توجيه بان يكون الامين العام للجامعة وسيطا للعمل على مصالحة البلدين، فضلا عن تولي لجنة مؤلفة من ممثلي الجزائر وسوريا والكويت ومصر وليبيا لتسوية الخلاف بينهما. وقد كانت الوساطة متمثلة بوزراء خارجية الدول المذكورة والامين العام للمجلس. وقد طلبت لجنة الوساطة من الدولتين وقف استخدام القوة العسكرية بينهما، وبالفعل توصلت لجنة الوساطة الى تحقيق مساعيها، من خلال التوصل الى تسوية النزاع([59]).

المبحث الخامس: الوساطة لحل النزاعات الحدودية بين الدول العربية
1-النزاع الحدودي بين مصر والسودان

تمثل نزاعات الحدود وترسيمها بين مصر والسودان حالة متميزة  في سبيل المقارنة مع بقية الاقطار العربية ، اذ انها تقدم نموذجاً في سياق تطوراتها الاخيرة ، ونشير هنا الى وجه التحديد الى الازمة التي نشبت في اعقاب حصول السودان على الاستقلال عام 1956 وهي الازمة التي اندلعت في اوائل عام 1958 وعرفت بالنزاع المصري السوداني بشأن الحدود (وازمة حلايب ) تشغل منطقة حلايب الحدودية  رقعة جغرافية واسعة تشكل ما يشبه المثلث المتساوي الساقين تمتد قاعدته التي طولها 300 كم مع خط عرض (22 شمالا) وطول كل من ضلعيه الشرقي(1) البحري والغربي الصحراوي نحو (200) كم وتصل مساحتها  (18000 ) كم مربع عاصرت هذه الازمة  (ازمة حلايب ) الرئيسين المصري الراحل   جمال عبد الناصر والسوداني عبد الله خليل رئيس الوزراء وسكرتير حزب الامة الذي كان يقود ائتلاف الحكم في السودان في ظل الدستور المؤقت عام 1956 (2) كان من اسباب هذة الازمة الانتخابات البرلمانية في السودان في شباط عام 1958 فقد اصدرت السودان في حينه قانونا للانتخاب وقرر ادخال مثلث حلايب ضمن الدوائر الانتخابية في مديرية البحر الاحمر مما دفع الحكومة المصرية الى التعجيل بتقديم مذكرة الى حكومة السودان ترفض فيها ادخال اي مناطق شمال خط العرض ( 22 ) وتقصد بها حلايب ولكن السودان تجاهل هذه المذكرة(1) وهذا ما دفع مصر لأرسال قوات عسكرية الى حلايب واحتلتها ومنعت السودان من القيام بالانتخابات وكان رد فعل السودان ان عرضت القضية على مجلس الامن رغبة منها بتدويلها .

       وقد جرى تصعيد الموقف في اوائل عام 1992 ، عندما تردد عن قيام الحكومة السودانية بمنح ترخيص للتنقيب عن البترول في منطقة حلايب لاحدى الشركات الكندية وهو الامر الذي اعتبرته مصر تجاوزاً على حقوقها السيادية في هذه المنطقة . ان الموقف المصري ينطلق من حقيقة ان للتعديلات الادارية من الناحية الرسمية قد تمت لاغراض التيسير على القبائل التي تعيش على جانبي خط الحدود ، وانه لم تبرم أي اتفاقية دولية من اجل اضفاء صفة دولية على هذه التعديلات وان مصر لم تتنازل عن سيادتها على هذه المناطق المتنازع عليها(1).
اما فيما يتعلق بالسودان ، فقد تمسكت بالحجج والدعاوي القانونية بان الاراضي المشار اليها قد صارت جزءاً لايتجزأ من السودان .
هذا وقد وقعت في عام 1898 اتفاقية بين بريطانيا والسلطة الخديوية عرفت باتفاقية الحكم الثنائي ، وقعها عن الجانب البريطاني اللورد كرومر في حين وقعها عن الجانب المصري وزير خارجية بطرس غالي . وقد جاء في مقدمتها اثنتي عشرة مادة حددت الاولى حدود السودان في الاراضي الواقعة جنوب خط 22(2) واستمر السودان تحت الحكم الثنائي البريطاني – المصري حتى تشرين الثاني 1954 عندما حكمة بريطانيا على مصر وأرغمتهاعلى الانسحاب من السودان بعد مقتل (لي ستاك)(1).
وان كانت العلاقات العربية – العربية ، قد أخفقت على المستوى الثنائي في شكل المفاوضات بين البلدين وعلى المستوى الجماعي ايضا النزاع ، ويتضح من ذلك عندما قدم مندوب السودان مذكرته الى الامين العام لجامعة الدول العربية  ، لم يحاول هذا الاخير ان يطلب عقد مجلس الجامعة ولا مجرد التدخل لتسوية نزاع ، الى ان تمت تصفيته بين الدولتين ، عندما ابرمت اتفاقية توزيع المياه عام 1958(2).
2-النزاع بين قطر والبحرين : 

كانت  العلاقات السياسية بين قطر والبحرين تتسم دائماً بالهدوء نظراً للعلاقات التي تربطهم من خلال مجلس التعاون الخليجي ، الا ان هذا النزاع بين البلدين لا ينفصل عن بقية النزاعات الحدودية في المنطقة العربية من زاوية طرح نفس المزاعم المبررات التي تثبت حق كل طرف والتي سيتند فيها بالاساس الى ما يسميه بالحقوق التاريخية، ويشمل هذا النزاع في ثلاثة جزر رئيسية غنية بالبترول والمياه العذبة والموقع الاستراتيجي الهام وهي: فشت الديبل وحوار وجرادة بالاضافة الى منطقة الزبادة .

وكاد هذا النزاع ان يتسبب في مواجة عسكرية كبيرة بين البلدين،كما ادت تطوراته ، وصعوبة التوصل الى تسوية حقيقية الى عرضه على محكمة العدل الدولية، وهو يعد اول خلاف حدودي في منطقة الخليج ،مما ادى الى خلافات حول الحدود بينهما اهمها الخلاف حول الزبادة الذي يرجع الى عام1895.

تتلخص وجهة النظر القطرية حول الموضوع بما يلي :-

أ. ضرورة فرض سيادتها على مجموعة الجزر الثلاث فشت الديبل وحوار وجرادة التابعة للبحرين الان .

ب. ان خط التقسيم بين البلدين يجب ان يسير في الوسط بين اراضيها والبحرين ،حتى نقطة التقاطع مع خط عرض جزر حوار .

ج. تطالب ان يكون موضوع التحكيم امام محكمة العدل الدولية حول الجزر المتنازع عليها فقط.

اما وجهة نظر البحرين تتلخص بما يلي(1):

  • رفض كل مطالب قطر بالنسبة للجزر وموقعها الجغرافي القريب منها على اعتبار ان ثمة جزر قريبة من بلد وتخضع لسيادة بلد اخر منها جزر قريبة من تركيا وتتبع اليونان .
  • المطالبة بتبعية منطقة (الزبادة) القطرية لها .
  • ان بريطانيا قننت الامر الواقع بالنسبة للحدود وهو ما تم اعتماده في كل دول الخليج مما يعني ملكيتها الفعلية لمجموعة الجزر الثلاث .
  • ضرورة ان ينصب الموضوع امام محكمة العدل ، على الخط المائي بين البلدين والحدود البحرية مع الاخذ بنظر الاعتبار الوجود التاريخي للبحرين في منطقة الزبادة .
مع بديات عام 1947 ، رتبت بريطانيا عقد مفاوضات بين البحرين وقطر ولعدم نجاح هذه المفاوضات ، بعث المعتمد البريطاني في البحرين في 23 كانون الاول 1947 برسالة الى كل من حاكم قطر والبحرين يعتمد فيها تحديد الحدود بين البلدين(1) :
  • تحديد الخط الفاصل بين قطر والبحرين على انه سيمر من عند جزر حوار باعتبارها تابعة للبحرين .
  • تحديد منطقة جزر حوار التابعة للبحرين في رأي الحكومة البريطانية.

ج. تقرير تبعية فشت الديبل وجرادة للبحرين مع البيان بانها ليستا جزيرتين بل هما ظحظاحان ليست لها مياه اقليمية .

جهود الوساطة :
      شكلت ازمة الحدود بين البلدين تحدياً كبيراً اما مجلس التعاون الخليجي ، وان جهود كمجلس جماعي لم تحقق نجاحات ، على الرغم من ان السعودية لعبت دوراً هاماً في مساعي الوساطة نظراً لما تحظى به من قبول كبير من جانب دول المجلس ، وحاولت الدبلوماسية السعودية احتواء الازمة خلال كل فترات تصاعدها ، الا ان هذه الجهود واجهت معوقات عدة ، لم تؤد الى انهاء النزاع .

      وعقب التوتر الذي ساد العلاقات بين البلدين بعد حادث نيسان 1986  (في 26 نيسان 1986  وصل النزاع بين قطر والبحرين الى حافة الصراع المسلح عندما قامت اربع طائرات مروحية قطرية بعملية انزال جوي فوق جزيرة فشت الديبل وقامت باحتلالها واعتقلت في تلك العملية ثلاثين شخصا خمسة وعشرون من الفلبينيين ،  اثنان بريطانيان ،  اثنان من تايلند ، واحد الرعايا الهولندين حيث كانوا مرتبطين بعقد بناء مركز حراسة ساحل وكانوا يعملون لصالح احدى الشركات الهولندية وشركة المحرق الهندسية البحرينية . وفي محاولة من قطر استغلال تفوقها العسكري قامت بانزال مدفعية ثقيلة ومدافع مضادة للطائرات تحسبا لرد فعل البحرين العسكري واعلنت ان المناطق البحرية والجدية في جزر حوار وفشت الديبل كمناطق عسكرية محظورة ونتيجة للوساطة العمانية والسعودية اصدرت دولة البحرين بيانا رسميا في 29 نيسان 1986 اعربت فيه عن اسفها لقيام قوة عسكرية قطرية بعمل  عسكري ضد الاراضي البحرينية)(1).

 حاولت السعودية وضع تسوية ملائمة ، واستطاعت ان تجمع بين وزيري خارجية قطر والبحرين في الرياض للتفاوض بشأن الازمة وقد استمرت جهود الوساطة خلال حرب الخليج الثانية فقد خلت السعودية للتوفيق بين البلدين ، استطاعت ان تجمع الاطراف المتنازعة في كانون الاول 1990 مع استمرار المساعي الحميدة للسعودية ، اثناء فترة عرض الموضوع على التحكيم (1) (كانت جهود الوساطة السعودية قد تواصلت منذ عام 1971 في اطار محاولات السعودية وغيرها من الدول الخليجية خلق توافق خليجي  لايجاد نوع من الاتحاد بينها واطلق على تلك المحاولات الاتحاد التساعي ولم تكلل بالنجاح . تجددت جهود الوساطة عام 1982 عندما تفجر الخلاف بين قطر والبحرين حيث قام مجلس التعاون الخليجي بمحاولة احتواء الخلاف خلال اعمال الدورة الثالثة للمجلس الوزاري في مايس 1982 حيث اشرف البيان الختامي الصادر عن اسفة لوقوع الخلاف القطري البحريني . واتخذ المجلس بصدده القرارات التالية :-

1- مطالبة المملكة العربية السعودية باستئناف المساعي الحميدة من اجل انهاء الخلاف بين البلدين.   

2- تسجيل ما تم بين دولة البحرين ودولة قطر فيما يتعلق بالتزام الطرفين بتجميد الوضع الحالي ، وعدم اتخاذ ما يسبب تصعيد الخلاف في الامانة العامة للمجلس.

3- وقف الحملات الاعلامية المتبادلة بين البلدين وعدم اللجوء الى  الاثارة .

4- تاكيد استمرار العلاقات الاخوية بين البلدين وعودة الاوضاع الى ما كانت عليه .

وعلى الرغم من جهود الوساطة ، تجدد الخلاف عام 1982 كما سبقت الاشارة . وعلى الفور قام وزير الدولة للشؤون الخارجية العماني بنقل رسالتين من السلطان قابوس بن سعيد بوصفه رئيس مجلس التعاون في تلك الفترة الى كل من ايران دولة قطر وامير دولة البحرين ، كما قامت المملكة العربية السعودية بايفاد الامير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع في 27 ابريل 1986 الى كل من قطر والبحرين في محاولة لتطويق الخلاف ومنع تحوله الى مواجهه مسلحة بين الطرفين .

ولقد اثمرت جهود السعودية تطويق الخلاف ومنع تحوله الى مواجهه مسلحة بين االطرفين .

ولقد اثمرت جهود السعودية تطويق النزاع ومنعه من التفجير . واقترحت المملكة خطة عمل عليها الطرفان بعد محادثات مضنية ، وكان اهم ما جاء بها : 

أ-  اعادة الوضع الى ما كان عليه قبل يوم 26 ابريل 1986 .

ب- التعهد بعدم العودة الى استخدام  القوة العسكرية طالما كانت المساعي مبذولة للتوصل الى حل يرضي الطرفين .

ج- تشكيل هيئة للاشراف والرقابة العسكرية لاعادة الاوضاع الى سابق عهدها.

3-النزاع الحدودي بين الجزائر والمغرب :

       تعتبر مشكلة الحدود بين الجزائر والمغرب من اكثر قضايا المغرب العربي صعوبة حيث وصلت والى حد الاشتباك المسلح منذ عام 1963 فقد اختلفت الجانبان على منطقة (تندوف ) التي كانت تحت السيطرة الجزائرية عند استقلالها ، حيث كانت المغرب تعتبر انها جزء من اراضيها اقطعتها فرنسا والحقتها بالاراضي الجزائرية ، عندما كانت الاخيرة تحت الاحتلال الفرنسي ، الامر الذي خلق مشكلة بعد انتصار الثورة الجزائرية في التحرر من الاحتلال الفرنسي .

       وقد ذكر الجانب المغربي ان فرنسا كانت قد عرضت على المغرب والجزائر . الا ان الملك محمد الخامس رفض التحدث في هذا الموضوع حتى تتحرر الجزائر(1) وانه جرى اتفاق بين المغرب والحكومة الجزائرية الموقتة على تاجيل موضوع الحدود بين البلدين . وقد تم بحث النزاع في اجتماع مجلس الوزراء لمنظمة الوحدة الافرقية في منتصف شهر تشرين الثاني 1963 والذي انتهى الى تشكيل لجنة خاصة بالتحكيم لتحديد مسؤولية عن بدء العمليات الحربية بين البلدين(2).

       وفي كانون الثاني 1964 اثناء انعقاد القمة العربية الاولى بالقاهرة ، جرت مباحثات حول الحدود بين البلدين واسفرت عن تبادل السفراء واحترام نصوص نصوص الاتفاقيات ووقف اطلاق النار .

       كما واصلت لجنة التحكيم جهودها لدراسة النزاع وتقديم الحلول للطرفين بغية الوصول لحل النهائي للمشكلة ، عقدت خلال الفترة من نسيان 1964 حتى شباط 1965 عدة اجتماعات في الجزائر والقاهرة وبذلك دخلت العلاقات في طور جديد يتسم بالتعاون(3).

       الا ان الامر لم يخل بعد ذلك من ظهور اسباب التوتر بسبب مشاكل الحدود بين البلدين ، التصريح الذي ادلى به (توفيق بو عثورة ) مندوب الجزائر في الامم المتحدة بضرورة اشتراك الجزائر في أي اجراء يخص الصحراء الغربية مما اعتبرته المغرب يشكل تنسيقا بين الجزائر وموريتانيا واسبانيا ضد المغرب(4).

       وظل الامر هكذا حتى توصل البلدان الى ابرام اتفاقيات لاعادة رسم الحدود بين البلدين حتى وقع الجانبان على اتفاقية الحدود من جانب كل من الملك الحسن الثاني والرئيس هواري بومدين وذلك على هامش اعمال القمة التاسعة لمنظمة الوحدة الافريقية التي كانت منعقدة ( بالرباط ) وقد صادقت الحكومة الجزائرية على هذا الاتفاق في ايار 1973 اما المغرب فقد صادق على المعاهدة في 22 حزيران 1992 وتم نشر المعاهدة بمرسوم ملكي ، تبين المعاهدة خط سير الحدود بين البلدين ، بذلك اغلق ملف الحدود بين المغرب والجزائر(1).

خاتـمة و الاستنتاتاجات

من خلال ما قمت به من بحث موضوع المفاوضات والوساطة في حل النزاعات العربية العربية، لقد شهد الوطن العربي خلافات حادة حول مسألة الحدود وغيرها قادت الى نزاعات مسلحة والى غزو عسكري، وقد كان لعجز الدبلوماسية العربية عن بناء جسور الثقة بين البلدان العربية اثره الكبير في عدم الوصول الى التسوية السلمية للنزاعات العربية العربية، ويظهر جلياً من خلال هذا البحث الذي تناولنا فيه وسيلتين من الوسائل السلمية لحل النزاعات العربية العربية وهي الوساطة والمفاوضات انه اذا كان لابد من الوصول الى تسوية سلمية للنزاعات العربية العربية فيجب ان يتم بناء دبلوماسية وقائية عربية تتابع المشاكل وترصدها ثم تحاول ان تواجهها قبل ان تتحول الى ازمة عربية، كما يجب انهاء اغتصاب الحكومات العربية لمفهوم الدولة. فالجامعة العربية اختصاراً هي جامعة الدول العربية، والحكومات ليست الا جزءاً من الدول، فالجامعة ينبغي ان تكون منبراً للاثنين الحكومات العربية ممثلة برسمييها، والجماهير العربية ممثلة بمنظماتها، كما يجب ان تواكب الجامعة العربية في ادواتها وفي مناط انشطتها ما يتطور على صعيد الامم المتحدة، كما يجب تفعيل الاتفاقيات، والمعاهدات، والقرارات التي تتخذ على الصعيد العربي، وضرورة اكمال مواضيع النقص وتصحيح مواطن الخلل في ميثاق الجامعة العربية على نحو يرتقي بجامعة الدول العربية واداءها الى متطلبات التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة العربية،لابد من ان نتناول اهم الاستنتاجات  التي توصل اليها البحث والتوصيات التي تعد ضرورية في اطار هذا الموضوع، وسوف نتناول كل من الاستنتاجات  والتوصيات على النحو الاتي:-

في ضوء هذه الدراسة يمكننا استخلاص الاستنتاجات التالية:

اولا :

اختلفت الاراء بشان الطبيعة القانونية للمفاوضات، فهل هي وسيلة سياسية ام وسيلة قانونية لتسوية المنازعات الناشئة بين الدول ؟ فقد ذهب راي في الفقه الى اعتبار المفاوضات وسيلة سياسية لتسوية المنازعات السياسية التي تثار بين دولتين او اكثر. في حين ذهب راي اخر الى عكس الراي الاول، اذ يعد المفاوضات وسيلة قانونية اكثر من كونها وسيلة سياسية، ويذهب في تبرير ذلك الى ان المفاوضات قد وردت وسيلة قانونية لتسوية العديد من المنازعات الناشئة بين الدول بتطبيق الاتفاقيات الدولية.

اما بالنسبة للوساطة فهي وسيلة سياسية، وتختلف الوساطة عن المفاوضات في انها تتم من خلال طرف ثالث يحاول تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتنازعة ودفع عجلة المفاوضات لتسوية النزاع سلميا دون استخدام القوة او اللجوء الى اي وسيلة من الوسائل غير الودية- الاكراهية اما المفاوضات فهي تتم بين اطراف النزاع بشكل مباشر دون تدخل طرف ثالث فيها.

ثانيا:

على الرغم من اهمية المفاوضات والوساطة في فض المنازاعات الدولية، الا ان ميثاق جامعة الدول العربية، لم يشير الى المفاوضات اشارة مباشرة بأعتبارها وسيلة مهمة من وسائل حل النزاعات العربية العربية سلميا،  واقتصر ميثاق الجامعة العربية على الاشارة الى الوساطة والتحكيم في المادة الخامسة منه.

ثالثا:

اذا كانت المادة الخامسة من ميثاق جامعة الدول العربية قد نصت على الوساطة باعتبارها وسيلة من الوسائل السلمية لحل المنازعات العربية العربية، الا ان الملاحظ على نص المادة الخامسة من ميثاق جامعة الدول العربية، ان صياغته تميزت الغموض وعدم الدقة، كما جاءت الصياغة القانونية للتسوية السلمية للمنازعات العربية العربية بعده احد مبادئ الجامعة العربية، بصورة عامة ومقتظبة ولم يحدد النص بشكل ظاهر التميز بين المنازعات القانونية والمنازعات السياسية.

رابعا:

       تحتل المفاوضات والوساطة موقع الصدارة بين الوسائل السلمية لحل النزاعات العربية العربية، وقد ساعدت هذه الوسائل على تسوية العديد من المنازعات التي نشات بين الدول العربية ومع ذلك فان هناك نزاعات عربية عربية: تم اللجوء الى المفاوضات او الوساطة لحلها دون ان يتم التوصل لتوسط لاسباب متعددة تتعلق باطراف النزاع. 

التوصيات

يمكن اجمال اهم التوصيات بالاتي:

اولاً :

ان الوصول الى تسوية سلمية للنزاعات العربية العربية، يستلزم عدم القيام باي عمل عسكري من قبل دولة عربية ضد دولة عربية اخرى، وفسح المجال لحل النزاع بالوسائل السلمية وذلك من خلال اعلان الرغبة الصريحة من قبل الدول العربية اطراف النزاع العربي العربي في  الاشتراك في المفاوضات المباشرة او غير المباشرة مع الاطراف المعنية بالنزاع العربي العربي، ومناقشة كل النتائج المتعلقة بموضوع النزاع، مما قد يؤدي الى كشف الكثير من الحقائق وازالة سوء الفهم وحالات التوتر والبرهنة على حسن النية، والرغبة الصادقة في تسوية النزاع العربي العربي.

ثانياً :

ينبغي على كل دولة عربية طرف في نزاع عربي عربي ان تقوم بتقديم مقترحات محددة للطرف الاخر في النزاع، لاجل تحقيق التسوية السلمية، مما يوجد ارضية مشتركة، تسهل اجراءات المناقشة والمفاوضة ومن ثم يجعل التقارب في وجهات النظر بشكل اكبر.

ثالثاً :

يجب تعديل نص المادة الخامسة من ميثاق جامعة الدول العربية، على نحو يزيل النقص والغموض الموجود فيه، حيث لايلزم هذا النص الدول العربية اطراف النزاع العربي العربي بتسوية نزاعاتهم سلميا، وترك لاطراف النزاع الحرية في اللجوء الى الوسائل السلمية لحل النزاعات العربية العربية، كما جاءت الصياغة القانونية للتسوية السلمية بشكل مقتضب ولم يميز النص بين المنازعات السياسية والمنازعات القانونية، كما ان هذا النص لم يتطرق الى جميع الوسائل السلمية لحل النزاعات وانما اكتفى  بالاشارة الى وسليتين وهي  التحكيم والوساطة .

رابعاً :

لابد من ان يتضمن ميثاق جامعة الدول العربية نصوص مفصلة بشأن جميع الوسائل السلمية لحل النزاعات التي تنشأ بين الدول العربية، وينبغي ان لا يقتصر على الوساطة والتحكيم فقط، وذلك لاعطاء عملية التسوية السلمية لاي نزاع عربي عربي دور اكبر ولتفعيل دور الجامعة العربية في حل النزاعات العربية العربية.

خامساً :

من الضروري اعتماد الدول العربية اطراف اي نزاع عربي عربي المفاوضات المباشرة، لما لها من اثر مهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وايجاد لغة حوار وارضية مشتركة تسهم في الوصول الى حل سلمي  للنزاع، واذا ارتأت الدول العربية المتنازعة ضرورة اختيار وسيط فيما بينها، فلابد من ان يكون هذا الوسيط دولة عربية او منظمة عربية او شخصية عربية تحرص على وحدة البيت العربي وتعمل على تحقيق المصالح العربية المشتركة.

سادساً :

لابد من الاشارة الى ان الوصول الى تسوية سلمية للنزاعات العربية العربية اعتماداً على  المفاوضات والوساطة وغيرها من الوسائل السلمية التي يتم اللجوء اليها لتسوية النزاعات، يعني بالدرجة الاساس، على تحويل النصوص والمبادئ الى واقع حي في العمل السياسي وخاصة في نطاق العلاقات العربية. ويجب ان لا تبقى النصوص مجرد نصوص مفرغة من محتواها كما يجب ان لا تكون المبادئ مجرد شعارات  لا تترجم الى ارض الواقع السياسي.

سابعاً :

لما كان لكثير من النزاعات العربية العربية، ابعاد دولية قد تؤثر سلباً على مصالح الدول العربية اطراف النزاع، كما ان الوقت الراهن اثبت بما لا يقبل الشك، ان الاختلافات في الشؤون السياسية حتى داخل البلد العربي نفسه، ربما تكون لها ابعاد دولية، والمثل البارزة بهذا الصدد الوضع السياسي في لبنان لذا ولكي لا تاخذ النزاعات العربية العربية ابعاد دولية قد تؤثر بشكل سلبي على مساعي الدول العربية اطراف النزاع العربي العربي، وحتى لا يكون الاختلاف الرؤى السياسية داخل البلد العربي الواحد اثار سلبية وابعاد دولية، يجب ان تمنح جامعة الدول العربية دور اكبر في حل جميع النزاعات العربية العربية، كما ينبغي منحها دور في تقريب وجهات النظر للتيارات السياسية المختلفة، التي قد يؤدي الاختلاف الحاصل بينها الى توتر الوضع السياسي في اي بلد عربي، وهذا الامر لا يتاتى الا من خلال اجراء تعديلات دقيقة في ميثاق جامعة الدول العربية وباسرع وقت ممكن.

ثامناً :

نظرا لحدوث العديد من النزاعات العربية العربية، وفشل جامعة الدول العربية في ايجاد حلول سلمية لها فقد ادى ذلك الى حصول انقسامات اتجاه منظمة الجامعة العربية، حيث ذهب البعض الى ضرورة ايجاد بديل عن الجامعة العربية لعجزها عن حل العديد من النزاعات العربية العربية وفشلها في تقريب وجهات نظر الدول العربية اطراف النزاع العربي العربي، كما ذهب راي ثاني الى عدم جدوى وجود الجامعة العربية، وان الواقع السياسي العربي اكد فشل الجامعة في تسوية الكثير من النزاعات العربية العربية، وقد مثل هذا الاتجاه بعض الدول العربية التي هددت بالانسحاب من جامعة الدول العربية وهناك راي ثاث يذهب الى  ضرورة التعديلات على ميثاق الجامعة العربية، بالشكل الذي يؤهلها للقيام بدوره الكبير باعتبارها المنظمة الاقليمية العربية الموكول اليها، تسوية النزاعات العربية العربية وترى ان الراي الثالث هو الاقرب للصواب وان اجراء مثل هذه التعديلات امر لابد منه، لا نرى ضرورة ايجاد بديل للجامعة العربية، خاصة وان الجامعة العربية وان كانت قد فشلت بايجاد تسوية سلمية لبعض النزاعات فانها نجحت في تسوية الكثير من المنازعات العربية – العربية .

قائمة المراجع

اولا: القران الكريم

ثانيا: المراجع باللغة العربية

  • الكتب
  1. ابراهيم احمد العتابي، اللجوء الى التحكيم الدولي- دار الفكر العربي، القاهرة، 1973.
  2. ابن الاثير الكامل في التاريخ، المجلد الثاني، دار صادر بيروت، 1965.
  3. ابن خلدون، كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم، القسم الاول، المجلد الثاني، بيروت.
  4. ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت، 1311هـ .
  5. ابو الربيع الشيباني، تيسير الوصول الى جامع الاصول، ج4، بيروت، 1954.
  6. احمد ابراهيم الشريف، دور الحجاز في الحياة السياسية العامة الخريف الاول والثاني الهجري ذو التفسير العربي، القاهرة، 1975.
  7. احمد ابو الوفا محمد، بعض الملاحظات حول مشروع تعديل ميثاق جامعة الدول العربية، القاهرة، 1983.
  8. احمد عبد الرحيم ، الولايات المتحدة والمشرق العربي ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد 4 ، المجلس الاعلى للثقافة والفنون ، الكويت ، 1978 ، ص74 .
  9. انطوان خويري ، حوادث لبنان ، ج3 ، منشورات دار الابجدية للصحافة والنشر ، بيروت 1977 ، ص307 .
  10. اسماعيل صبري مقلد، نظريات السياسة الدولية، ذات السلاسل الكويت، 1987.
  11. انيس. ل. للود، النظام الدولي والسلام العالمي، ترجمة د. عبد الله العريان، القاهرة، 1964.
  12. بطرس بطرس غالي، الجامعة العربية وتسوية المنازعات المسلحة، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 1977.
  13. جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، الجامع الصغير في احاديث البشير النذير، مطبعة بابي الحلبي، دمشق، ط4، 1954.
  14. جابر ابراهيم الراوي – المنازعات الدولية – جامعة بغداد – 1978.
  15. جيرهارد فان غلان، القانون بين الامم، ترجمة وفيق زهدي، بيروت بلا سنة طبع.
  16. حسين الحسن، فن التفاوض، المنظمة العربية للعلوم الادارية، عمان، 1987.
  17. حسن الدوري، فن التفاوض، اسسه وتطبيقاته، مطبعة الجامعة المستنصرية بغداد، 1984.
  18. حسن الجلبي – القانون الدولي العام – مطبعة شفيق – بغداد – 1964.
  19. د.حامد سلطان ، القانون الدولي العام وقت السلم ، القاهرة ، 1962 ،
  20. خيري حمادة، قضايانا في الامم المتحدة- القاهرة- 1962.
  21. روبرت دكانتور ، السياسيه الدوليه المعاصرة ، ترجمة احمد ظاهر ، عمان مكتب الكتاب الاردني ، 1989 .
  22. سليمان عبد المجيد، النظرية العامة للقواعد الامرة في القانون الدولي، دار النهضة العربية- القاهرة، بلا سنة طبع.
  23. السيد عبد العزيز سالم، تاريخ العرب في عصر الجاهلية، بيروت 1971.
  24. سيد عليوة، مهارات التفاوض، سلوكيات الاقتصاد والمساومة والدبلوماسية للمنظمة العربية للعلوم الادارية، عمان، 1987.
  25. سيد عليوة، التفاوض بين الاستراتيجية والتكتيك مع التطبيق على الاسلوب الاسرائيلي في التفاوض حول طابا، المنظمة العربية للعلوم الادارية عمان، 1987.

  1. شارل روسو، القانون الدولي العام، ترجمة شكر الله خليفة وعبد المحسن سعد، بيروت 1982.
  2. شوقي ناجي عباسن التفاوض مهارة واستراتيجية، مطبعة الفنون، بغداد، 1991.
  3. طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، ج2، بغداد، 1973.
  4. صلاح الدين عامر – مقدمة لدراسة القانون الدولي العام – حقائق اساسية عن الامم المتحدة الصادر عن ادارة الاعلام العام 1980.
  5. عائشة راتب، التنظيم الدولي، الكتاب الثاني، التنظيم الاقليمي المتخصص، دار النهضة العربية، القاهرة، 1971.
  6. عبد الامير الانباري، حول المفاوضات الدولية، متطلباتها واساليبها، المركز القومي للاستشارات والتطوير الاداري، بغداد، 1987.
  7. عبد السلام هارون، تهذيب سيرة بن هشام، ج2 القاهرة، 1972.
  8. عبد العزيز محمد سرحان، القانون الدولي العام، مطبعة النهضة، القاهرة، 1982.
  9. عبد الواحد الغار، التنظيم الدولي، عالم الكتب، القاهرة، 1979.
  10. عبد العظيم رمضان – الحدود المصرية السودانية عبر التاريخ – جامعة القاهرة – 1992.
  11. عبد المجيد عابدين، تاريخ الثقافة العربية في السودان ط3 – دار الطباعة والنشر بيروت – 1997.
  12. علي صادق ابوهيف، القانون الدبلوماسي، ط2، الاسكندرية، 1978.
  13. علي علي منصور ، الشريعة الاسلامية والقانون الدولي العام ، القاهرة، 1971  .
  14. علي محافظه – نشأة الجامعة العربية وميثاقها – الجامعة الدول العربية – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت 1981   .
  15. د. عبد الله الاشعل ، قضية الحدود في الخليج العربي ، سلسلة دراسات رقم 28 ، مركز الدرسات السياسية والاستراتيجية ، 1978  .
  16. فاضل زكي محمد، الدبلوماسية في النظرية والتطبيق مطابع دار الجمهورية، بغداد، 1968.
  17. كاظم هاشم نعمة، الوجيز في الاستراتيجية مطبعة التعليم العالي، بغداد، 1988.
  18. لويس دللو، التاريخ الدبلوماسي، ترجمة سموحي فوق العادة، مكتبة الفكر العربي، منشورات عويدات، بلات 1970.
  19. مجيد خدوري، الحرب والسلم في شرع الاسلام، بيروت، 1977.
  20. محمد بشير الشافعي، القانون الدولي العام في السلم والحرب، منشاة المعارف الاسكندرية ، 1971.
  21. محمد بن ابي بكر الرازي، مختار الصحاح، دار الكتاب العربي، بيروت، 1981.
  22. محمد بن اسماعيل، شرح بلوغ المرام من ادلة الاحكام، القاهرة، 1993.
  23. محمد حافظ غانم، جامعة الدول العربية والقومية العربية، القانون والعلوم السياسية الحلقة الدراسية الاولى القاهرة، 1960.
  24. محمد حافظ غانم، محاضرات عن جامعة الدول العربية، معهد البحوث والدراسات العربية، 1965.
  25. محمد حافظ غانم، مبادئ القانون الدولي العام ط3، مطبعة نهضة مصر، القاهرة، 1963.
  26. محمد سعيد الدقاق – الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية – مدرس القانون الدولي بكلية الحقوق – جامعة الاسكندرية.
  27. محمد شفيق غربال – تاريخ المفاوضات المصرية البرطانية – القاهرة, 1952.
  28. محمود سامي جنينة، القانون الدولي العام، القاهرة، 1983.
  29. محمد طلعت الغنيمي، التسوية القضائية للخلافات الدولية، القاهرة، 1954.
  30. محمد طلعت الغنيمي، الجامعة العربية، دراسة قانونية سياسية، الاسكندرية، 1974.
  31. محمد طه بدوي، فروض علمية في تفسير علاقات الحرب والسلام، جامعة بيروت 1974.
  32. محمد عبد العزيز اوسخيلة، القواعد الدولية للسلام في الاسلام، القاهرة، 1971.
  33. محمد عبد الغني هلال، مهارات التفاوض، مركز التطوير والاداء والتنمية مصر الجديدة، 1977.
  34. محمد عبد الوهاب الساكت، الامين العام لجامعة الدول العربية دار الفكر العربي، 1973-1974.
  35. محمد مجذوب، محاضرات في القانون الدولي، بيروت، 1987.
  36. محمد المجذوب، القانون الدولي العام، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، 2002.
  37. محمود كامل، الدولة العربية الكبرى، القاهرة، 1969.
  38. محيي السيد سليم، دور الجامعة العربية في ادارة المنازعات بين الدول الاعضاء جمع وترتيب بطرس بطرس غالي، معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة، 1977.
  39. مسلم بن حجاج ابو الحسين النيسابوري صحيح مسلم شرح يحيى بن شحري النووي، ج12، ط2، بيروت، 1972.
  40. مفيد شهاب، المنظمات الدولية، دار النهضة العربية، 1976.
  41. ماجد ابي يونس ، المؤثرات العربية في الحرب اللبنانية ، المنشورات الشعبية ، ط1 ، 1975 ، ص 57.
  42. ناجي معلة، التفاوض- الاستراتيجية والاساليب، مداخل في الحوار الاقناعي زهران للنشر والتوزيع عماد 1992.
  43. نعيم فرح ، تاريخ حضارات العالم القديم وما قبل التاريخ ، دمشق 2-31 سنة 
  44. نوري احمد العلي ، العلاقات السياسية بين بلاد وادي الرافدين وبلاد الشام ، بحث منشور ، مجلة البحوث التاريخية ، مج 13، س3،عمان ، 2002 ، 1997.
  45. نهلة ياسين حمدان – الوساطة في الخلافات العربية المعاصرة – مركز دراسات الوحدة العربية, بيروت- 2003.
  46. هانس كلسن، النظرية المحظة للقانون، ترجمة اكرم الوتري، بغداد 1986.
  47. .صلاح عبد الرحمن الحديثي، نظام الامن الجماعين دراسة بالقانون الدولي، رسالة ماجستير، كلية القانون جامعة بغداد 1999.
  48. هشام حكمت عبد الستار، دور دبلوماسية القمة في تسوية النزاعات العربية في اطار جامعة الدول العربية رسالة ماجستير، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، 1995.
  49. وسن وسعدي السامرائي ، ترسيم الحدود بين العراق والكويت ، دراسة قانونية وسياسية ، رسالة ماجستير ، معهد الدراسات السياسية والدولية ، الجامعة المستنصرية ، 2002 ،ص 80-81 .

ب – البحوث الجامعية والمجلات

   76.احمد ابو الوفا محمد، اعطاء ملاحظات حول مشروع تعديل ميثاق جامعة الدول العربية مجلة  شؤون عربية ع25، 1983.

جريدة الوطن ، الكويت ، العدد 6 ، 5288 – 11/1989 .

  1. احمد الرشيدي ، الحدود المصرية السودانية ، مجلة السياسة الدولية ، العدد 161 ، يناير ، 1993 ، ص 208 .
  2. احمد الرشيدي، مبدأ التسوية السلمية للمنازعات في ميثاق جامعة الدول العربية في بعض المواثيق المواثيق الدولية الاخرى، دراسة مقارنة، مجلة شؤون عربية ع5، 1983.
  3. احمد الرشيدي دور دبلوماسية القمة في تسوية الخلافات العربية ضمن اطار الجامعة العربية، مجلة شؤون عربية ع5، 1980.
  4. احمد مختار كمال، المفاوضات وادارة الازمات، مجلة السياسة الدولية، القاهرة، ع17 ،1975.
  5. احمد مهابة – مشكلات الحدود في المغرب العربي – مجلة السياسة الدولية – يناير 111 سنة 1993 ، ص 242.
  6. د.احمد يوسف احمد مستقبل الصراعات العربية ، افكار دولية ، المستقبل العربي ، 9/1988 .
  7. د.اسامة غزالي حرب ، العلاقات المصرية السودانية من الماضي والحاضر والمستقبل ، مركز البحوث والدراسات السياسية ، جامعة القاهرة 1960 ، ص505 .

  84.اسماعيل صبري مقلد، النظرية التفاوضية في العلاقات الدولية، مجلة السياسة الدولية، القاهرة،ع12، 1996.

  1. امين هويدي – ادارة الازمات في ظل النظام العالمي المؤرخ – مجلة السياسة الدولية العدد 111 – 1993.
  2. جميل الجبوري، نشأة فكرة جامعة الدول العربية، مجلة شؤون عربية، تونس، ع5، 1983.
  3. سامي السعد – حق الدفاع الشرعي في القانون الدولي العام مجلة القانون المقارن – العدد3 – 1970.
  4. صالح مهدي العبيدي المنازعات الدولية ووسائل حلها سلميا، محاضرات الملقية على طلبة كلية القنون، المرحلة الرابعة، 1986.
  5. عبد الجليل مرهون ، نزاعات الحدود في شبه الجزيرة العربية ، مجلة شؤون الاوسط ، العدد 12 اكتوبر ، 1992 ، ص17.
  6. عبد المنعم سعيد – ادارة الازمات والصراعات الدولية – مجلة المنار – العدد العشرون – 1986.
  7. عبد الحسين القطيفي، قضية جزر ابو موسى في القانون الدولي، مجلة القانون المقارن ع4 و 5 1972.
  8. د.غسان سلامة – صراعات الحدود – مجلة الشروق – الشارقة عدد 28 ، 15 تشرين الاول .
  9. نوري احمد العلي ، العلاقات السياسية بين بلاد وادي الرافدي وبلاد الشام ، بحث منشوره مجلة البحوث التاريخيه 1342 س3 ، عمان2002.

  94.محمد ابو زهرة ، نظريه الحرب في الاسلام ، المجلة المصرية للقانون الدولي ، المجلد الرابع عشر 1958 .

  95.محمد ابو زهرة ، الشريعة الاسلامية والقانون الدولي ، مجلة القانون والعلوم السياسية الهيئة المصرية للكتاب ، القاهرة ، 1952 .

  1. محمد ابو الفضل – النزاع بين قطر والبحرين – مجلة السياسة الدولية ، العدد 111 يناير ، 1993 ، ص 227 .
  2. محمد بدر الدين مصطفى، نحو اطار الدراسة المفاوضات الدولية ذات السلاسل، الكويت، 1987.
  3. محمد حافظ غانم، محاضرات عن جامعة الدول العربية، معهد البحوث والدراسات العربية، 1995.
  4. محمد ابو الفضل – النزاع بين قطر والبحرين – مجلة السياسة الدولية – عدد 111 – 1993.
  5. د. محمود بيومي مهران، دراسة حول العرب وعلاقاتهم في العصور القديمة، مجلة والعلوم الاجتماعية، السعودية، 1976.
  6. مجلة شؤون سياسية: العدد 5، السنة الثانية – بغداد 1995.
  7. نزار العنبكي، وضع التسوية السلمية في المنازعات في نطاق المنظمات الاقليمية تحليل وتقويم ، مسحوب على الرونيو، 1982.
  8. التقرير الاستراتيجي العربي – مركز الدراسات السياسية الاستراتيجية – 1996.

المراجع باللغات الاجنبية

 

  1. lauter pacht, seventh Edition, London, 1952.
  2. lauterpach, The Function of Law in the Int community, oxford university 1933.
  3. w bowett, The search of peaces, London, 1972.
  4. Go you, p. L. T. G. L’Eglise catholique et Le drait desgens, Acade’mic droit Int, Idelo19 Haje, Recueil Des cours vol, 1974.
  5. chandler p. Anerson, The senate and obligatory Arbition Treaties. A J I L.
  6. Yuen- Liliang, sJ. D., The settlement of disputes in the security council, British year book international law, 1947.
  7. Kazimierz Grzy bowsji- soviet public international law, Netherland, 1970.
  8. Sir Francis Vallat, The peaceful settlement of Disputes, Cambridge Essays in indernational law, London New york, 1965.
  9. E. do Nascimenteae silva. Diplomaey in international law leiden, 1972.
  10. ceorg schwarzenberger, international law, vol. 11, London
  11. Gerhard von Glahn, Law Among Nation, New York, 1965.
  12. Budge E. A. Wallas- Egypt- the home university library of modern knowledge- London, 1925.
  13. W. F sags. Creatness that was Babylon, Hawthorn books, New york, 1963.
  14. ch, Roussean- Droit International public, sixieme, edition, dalloz- paris
  15. Jeon spiropoulos, traite heorique et portique du Driot international public- paris. 1933.
  16. John Vood and joon serres- Diplomatic and protocol, London
  17. Andrew scott the functioning of the international political system, New york- MacMillan press, 1967.
  18. oran The interined iaries therd in international crisischew Jersy prineation university press 1967.
  19. H. shydar. Conflict and crisis in the international system in Resenole- Thompson- Boyd- wond politics, New York Free press- 1976.
  20. Richardles, F. Hermann, in Doniel Freir- international crises and crisis manoyment, New York program publisher, 1975.
  21. Richard Ned Lebow- Between peace and warninature of international crisis- London- John o. p. kins press. 1981.
  22. A. Robinson- crisis an appraisal of concepts and theeries Ed. By charles. F. Hermann- international crisis- New York. Frea press- 1972.
  23. Hans Kelson, principles of international law, second edition- New york, 1960.
  24. Paul Reuter- institutions internationals. Paris
  25. G. Nicholas- The united nation ons as a politic institution- 4thed London, 1971.
  26. Robert Redslob- Troite de Droit des Gens- sirey paris-
  27. Marty B. S. Marty, settlement of Disputes manua of international public law- edited max sqrence new york
  28. Paul Guggenheim- Traite de Droit in –ernational public Tome- ceneve- 1954.
  29. Naam; schwiesow. Mediation. In international thames and 4ed son- London
  30. Ahmed states. Wartime Diplomacy and international arab politics. London- New York- Longman, 1977.
  31. Tal. P. Burdett. Ed. Records of Kuwait 1961 1965-5vol. I 16 Famkam common sheagh. Uk. Archive editions 1997.
  32. Man Fred wanner- Modrenyemen. 1918-1966 London, 1975 .

  1. Joephs Nye , Peace in Parts : Integration and Conflict Cit in Regional organizations (Boston : Little, Brown , 1971) P. 169-170 .
  2. Robert, Butter, Worth Do Counflict Mangers matter international studies. 22, No.2 (June 1978) P. 24 .

  المعاهدات والوثائق الدولية:

  • معاهدة لاهاي للتسوية السلمية- لعام 1899.
  • معاهدة لاهاي للتسوية السلمية- لعام 1907.
  • عهد عصبة الامم- لعام 1919.
  • ميثاق الامم المتحدة لعام- 1945.
  • ميثاق جامعة الدول العربية- لعام 1945.
  • معاهدة بروكسل- لعام 1948.
  • ميثاق منظمة الدول الامريكية- لعام 1948.
  • ميثاق بوغوتا للتسوية- لعام 1948.
  • ميثاق حلف شمال الاطلسي- لعام 1949.
  • معاهدة الدفاع العربي المشترك- لعام 1950.
  • معاهدة وارشو- لعام 1955.

س.البروتوكول الاختياري لاتفاقية اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية- لعام 1991.

ش.ميثاق منظمة الوحدة الافريقية- لعام 1993.

هـ.اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات- لعام 1999.

و.بروتوكول جنييف الثاني- لعام 1977.

الهوامش

(1) د. فاضل زكي محمد . الدبلوماسية في عالم متغير ، الطباعة والنشر 1992 ، ص521-523 .

(2) د. حسين الحسن – فن التفاوض اسسه وتطبيقاته – مصدر سابق الذكر – ص12-16 .

([1]) محمد بن ابي بكر عبد القادر الرازي- مختار الصحاح- دار الكتاب العربي- بيروت- 1981 ص.

([2]) ابن منظور- لسان العرب- المرجع السابق- ص451.

(3)  Paul Guggenheim- traite de droit international public tome 1-Genevc- 1954- p200.

([3]) محمد حافظ غانم- مبادئ القانون الدولي العام- ط3- مطبعة نهضة مصر القاهرة- 1963- ص613.

(1) ومن امثلة رفض الوساطة، رفض المغرب وساطة مصر لتسوية النزاع القائم بينها وبين الجزائر في عام 1963 حول الحدود. د. عبد العزيز محمد سرحان- القانون الدولي العام- مطبعة النهضة- 1982- ص282.

(2) فاذا اتفق الطرفان المتنازعان على اللجوء الى الوساطة دون ان يحدد الوسيط المدة المقررة للوساطة، فان ذلك لا يعني اجبار  الدولة على قبول وساطة شخص ثالث لا ترغب فيه من ذلك يصبح الاتفاق على الوساطة لاقيمة له ما دامت احكامها لم تحدد سلفا.انظر د.عبد العزيز محمد سرحان ,المرجع السابق ص 117.

([4]) Jean- pierrc cot- international concilion- Europe publication London- 1972- p.32.

([5]) د. عبد العزيز محمد سرحان- المرجع السابق- ص510.

([6]) B. S. Murty. Op- cit- 680.

(4) – Geert- Hofstede , (Cultural Predictors of  National Negotiation Styles) Paper Presented at: processes of international Negotiations (Conference ) , Edited by francs Mautner-Markh of ( Poulder- co:Westview Press, 1989 , p.194 .

(1) نصت المادة(4) عن اتفاقيتي لاهاي على ما ياتي(تكون مهمة الوسيط التوفيق بين المدعيات المتضادة وتهدئة المشاعر التي ربما قد تكون قد نشات بين الدول اطراف الخلاف). انظر د.احمد يوسف احمد , المرجع السابق ص126

(2) نصت المادة (5) من اتفاقيتي لاهاي على ما ياتي (تنتهي مهمة الوسيط حالما يعلن اما من قبل احد الاطراف النزاع او الوسيط نفسه بان وسائل التوفيق المقترحة من قبله لم تلق القبول)

([7]) في عام 1934 حصل نزاع  عسكري بين اليمن والسعودية فقدم العراق وساطته واشترطت اليمن ان تعقد هدنة لغرض استكمال الوساطة وبالفعل فقد عقدت هدنة وقدم العراق وساطته.

-ينظر مذكرة الخارجية المرقمة ط386 في 15 ايار 1934، بالبلاط الملكي اضبارة رقم 5/ 17 لسنة 1934.

([8]) Naami schwiesow- Mediation- In International Regulation of Frontier Disputes- Ed by Evan Luard- Thames and Hud son- London- 1970- p. 143.

([9]) L. Oppenhiem- international law- Seventh Impression vol-11- Longmans c-reen and co Ltd-London- 1969 p. 123.

([10]) B. S. Marty- op- cit- p681.

([11]) د. فاضل زكي محمد- الدبلوماسية في النظرية والتطبيق- مطابع دار الجمهورية- بغداد-  1968م. ص13.

([12]) لويس دوللو- التاريخ الدبلوماسي- ترجمة د. سموحي فوق العادة. مكتبة الفكر الجامعي- منشورات عويدات- بيروت- 1970. ص13.

([13]) د. فاضل زكي محمد- المرجع السابق. ص15.

([14]) سورة الحجرات- الاية (9).

([15]) سورة الحجرات- الاية (10).

([16]) سورة البقرة- الاية (224).

([17]) سورة النساء- الاية 65.

([18]) ابو الربيع الشيباني- تيسير الوصول الى جامع الاصول- الجزء الرابع- ص72، المعجم المفهرس لالفاظ الحديث النبوي- الجزء الثاني ص483. وسبل السلام- شرح بلوغ المرام من ادلة الاحكام- الامام محمد بن اسماعيل الكحلاني الصنعاني المعروف بالامير الجزء الثالث- ص314.

([19]) Robert Redslob- Traite de Droit des Gens- Sirey- Pairs- 1950- p. 372.

([20]) Munty B. S Murty, settlement of Disputes manual of international public law- edited by max sqrensen- new york- 1968- p.68.

([21]) ch- Roussean- dp- cit- p.285.

(2) – WWW.gogal.prc.org.uk/date/aspx/d6/636.aspx.

(3) Gerhard vou Glahn- op- cit- p.460.

(1)  د. محمد المجذوب – التنظيم الدولي – منشورات الجلبي الحقوقية – سنة الطبع 2002 – ص57 .

(2) احمد يوسف احمد- الصراعات العربية العربية (1945-1981) دراسة استطلاع الطبعة الثانية- بيروت – مركز دراسات الوحدة العربية- 1996- ص135.

([24]) بطرس بطرس غالي- المرجع السابق- 153.

([25]) احمد عبد الرحيم ، الولايات المتحدة والمشرق العربي ، سلسلة عالم المعرفة ، العدد 4 ، المجلس الالي للثقافة والفنون ، الكويت ، 1978 ، ص74 . 

([26]) المصدر نفسه ، ص175 .

(3) احمد عبد الرحيم ، المصدر السابق ص176.

مبدأ ايزنهاور : في الخامس من شهر كانون الثاني 1957 ، قدم الرئيس الامريكي ايزنهاور مقترحات الى الكونغرس الامريكي اقرها وفوضه بما يلي :

1-ان يستخدم القوات المسلحة التابعه للولايات المتحدة لحماية أية دولة في الشرق الاوسط تطلب مساعدتها على صد عدوان يكون مصدره اية دولة اخرى خاضعة (للشيوعية الدولية).

2-تقديم المساعدات العسكرية  لمثل هذه الدولة.

3-تقديم المساعدات الاقتصادية لدول هذه المنطقة.

ولكن القوى القومية والتقدمية العربية عارضت هذا المشروع. بعنف واحبطته .

انظر بالتفصيل : عبد السلام محمد مهدي السعدي ، التطورات السياسية في لبنان في ضوء ازمتي عام 1958 – 1975، رسالة ماجستير غير منشورة، معهد التاريخ العربي والتراث العلمي1981، بغداد.

([28]) المصدر نفسه ، ص176.

 ([29]) المصدر نفسه ، ص177.

([30]) د. فاضل زكي محمد- المرجع السابق- 150.

([31]) محمد حافظ كاظم- المرجع السابق- 273.

([32]) احمد يوسف احمد- المرجع السابق- 371.

([33])  ماجد ابي يونس ، المؤثرات العربية في الحرب اللبنانية، المنشورات الشعبية ط1 1975 ص57.

[34] ) ) انطوان خويري ، حوداث لبنان 1976 ج3، منشورات دار الابجدية للصحافة والنشر، بيروت 1977 ص307.

([35])  حسن محمد حسن ، لبنان من عين الرمانة الى الرياض، ار الثورة، بغداد ، بلا تاريخ ص150.

([36])  وسن سعدي عبد الجبار السامرائي ، ترسيم الحدود بين العراق والكويت دراسة قانونية وسياسة ، رسالة ماجستير ، معهد الدراسات السياسة والدوالية ، الجامعة المستنصرية ، 2002 ، ص 80-81 .

([37])) د.عبد الله الاشعل ، قضية الحدود في الخليج العربي ، سلسلة دراسات رقم 28 مركز الدراسات السياسية والاستراتيجة ، 1978 ، ص31 .

([38])وسن سعدي عبد الجبار السامرائي ، المرجع السابق ، ص82 .

([39]) عبد العزيز محمد سرحان- المرجع السابق- 510.

([40]) بطرس بطرس غالي- المرجع السابق- ص173.

(1)  احتلال الكويت – http://freeq8.com/date.htm

(1)  العرض الذي قدمه وفد جمهورية العراق في الحوار مع الامين العام للامم المتحدة-نيويورك 26-27 شباط 2001 – بغداد .

 

([42])مجلة السياسة الدولية ، يوميات الحرب الاهلية ، ع 43 ، س 1976 ، مؤسسة الاهرام القاهرة ، ص72 .

([43])عبد السلام محمد مهدي السعدي ، التطورات السياسية في لبنان في ضوء ازمتي عام 1958 – 1975 ، رسالة ماجستير ، مهد  التاريخ العربي والترات العلمي ، 2003 ، ص 79-80 .

([44])المرجع نفسه ، ص 81 .

([45]) محمد طلعت الغنيمي- المرجع السابق- ص178.

(1) حيث نصت المادة الخامسة منه على ما ياتي (ويتوسط المجلس في الخلاف الذي يخشى منه وقوع حرب بين دولة من دول الجامعة وبين دولة اخرى من دول الجامعة او غيرها للتوفيق بينهما)

(2) قد يكون تاثير القوى الاستعمارية وخصوصا بريطانيا في صياغة البروتوكول من ناحية، ومبدأ السيادة القطرية من ناحية اخرى: هما السبب الحقيقي في الارباك الحاصل في بروتوكول الاسكندرية ومن ثم في ميثاق جامعة الدول العربية.

([46]) هشام حكمت عبد الستار- دور دبلوماسية القمة في  تسوية النزاعات العربية في اطار جامعة الدول العربية- رسالة ماجستير مقدمة الى كلية العلوم السياسية- جامعة بغداد- 1995- ص63.

([47]) عادل خليل حمادي الدليمي- المنازعات العربية ووسائل حلها رسالة ماجستير ,كلية القانون , 1990- ص219 .

([48]) لكن مجلس الجامعة لم ياخذ بالتفسير للنص المذكور. فلم ينظر في العديد من المنازعات الناشئة بين الدول العربية تلقائيا، كالنزاع العراقي السوري 1962، والنزاع السوداني الليبي 1963، والنزاع بين قطر والبحرين1973 .

([49]) ان نص المادة (5) قد اجازت للمجلس ان يتوسط في النزاع  ومن جهة اخرى حدد مهمة المجلس بالتوفيق بين الدولتين المتنازعتين ومن المعروف ان التوسط غير التوفيق.

([50]) محمد طلعت الغنيمي- الجامعة العربية- دراسة قانونية سياسية- الاسكندرية- 1974- ص114.

(1)  د. نهلة ياسين حمدان – الوساطة في الخلافات العربية المعاصرة – مركز دراسات الوحدة العربية – بيروت – آب 2003-165-166 .

(2) بطرس بطرس غالي- الجامعة العربية وتسوية المنازعات المسلحة- معهد البحوث والدراسات العربية- القاهرة- 1977- ص27.

(1) احمد يوسف احمد – الصراعات العربية العربية (1945-1980) : دراسة استتطلاعية – ط2 مركز دراسات الوحدة العربية – 1996 – ص159 .

(2) بطرس بطرس غالي- المرجع السابق-  ص37.

(3)  بطرس غالي – المرجع السابق – ص31 .

([51]) محضر مجلس الجامعة- دورة الانعقاد الثانية عشر- الجلسة السابعة في 12 يونيو سنة 1950.

([52]) مذكرة وزارة الخارجية العراقية المكتب الخاص المرقمة ح/527/500/13797 في 13 حزيران 1951 ومرفقة كتاب المفوضية العراقية في عمان المؤرخة في 7 حزيران 1951. البلاط الملكي- اضبارة رقم ح/4/6/لسنة 1951 الخاصة بجامعة الدول العربية.

([53]) تجدر الاشارة الى ان مجموعة من الدول العربية في الجمعية العامة للامم المتحدة قدمت مشروعا لتسوية النزاع بين مصر ولبنان وصدر قرار الجمعية بالاجماع، ودعا القرار الى الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان واحترام نظام الحكم فيها. ولم تتمكن الدول العربية من تسوية النزاع في اطار الجامعة العربية. فكانت التسوية التي اقترحتها الدول العربية للنزاع بين الدولتين العربيتين هي التسوية نفسها التي اقترحتها في اطار جامعة الدول العربية وقد اعترض  لبنان على مشروع القرار الذي تقدمت الدول العربية في اطارها الدول العربية. ولكن لم يعترض على مشروع القرار الذي تقدمت به الدول العربية في اطار الجمعية العامة. وهذا يدل بوضوح على عدم ايمان الدول العربية بقدرة الجامعة على تنفيذ قرارها بنظر د. بطرس بطرس غالي- المرجع السابق- ص72.   

(1) Ahmed M. Gomaa- The foundation of the league of arab states: wartime-           Diplomacy and Inter-arab politics- 1941-1945- London- New york- language- 1977- p.167.

(1) د.صالح جواد الكاظم ، المرجع السابق ، ص238.

(2)  [54] بطرس بطرس غالي ، المرجع السابق ، ص30

(3)                               Manfred wenner- Modren yemen- 1918-1966- London 1975- p. 167.

([55]) ينظر- تقرير الامين العام لجامعة الدول العربية- الدورة العادية (41) نيسان 1964- ص16.

([56]) د. بطرس بطرس غالي- المرجع السابق- ص119.

([57]) قرار الجامعة 1935/ 405/ ح4 في 20/1/ 1963.منشور في مجلة السياسة الدولية ع17, س3 , ص 129

(1) د. صالح جواد الكاظم ، المرجع السابق ، ص238 .

(1)  احمد مهابة – مشكلة الحدود بين الجزائر والمغرب – مجلة السياسة الدولية – العدد 111 – يناير 1993 – ص243 .

(2) بطرس بطرس غالي- المرجع السابق- ص71.

([59]) قرار مجلس جامعة الدول العربية رقم 2961- الدورة العادية الثامنة والخمسون في 13 ايلول 1972.

(1)  مجلة شؤون سياسية – العدد 5 – السنة الثانية – بغداد 1995- ص117 .

(2)  محمد بشير الشافعي – القانون الدستوري والنظم السياسية السودانية – منشأة المعارف – الاسكندرية  – عام 1970 – ص262 .

(1)  عبد العظيم رمضان – الحدود المصرية السودانية عبر التاريخ – اعمال ندوة التاريخ والاثار – جامعة القاهرة في عام 1992 الهيئة المصرية العامة للكتاب – القاهرة 1999 – ص 228 .

(1) د. اسامة غزالي حرب ، العلاقات المصرية السودانية من الماضي والحااضر والمستقبل مركز البحوث والدراسات السياسية ، جامعة القاهرة 1960 ص 505 ..

(2)  عبد المجيد عابدين – تاريخ الثقافة العربية في السودان – ط3 – دار الطباعة والنشر – بيروت – 1997 – ص 157 .

(1) محمد شفيق غربال – تاريخ المفاوضات المصرية البريطانية – القاهرة 1952 – ج1 – ص 118-119 .

(2)  د. احمد يوسف احمد – مستقبل الصراعات العربية افكار دولية – المستقبل العربي 1988 – ص20 .

(1)  محمد ابو الفضل – النزاع بين قطر والبحرين – مجلة السياسة الدولية – العدد 111 لعام 1993 – ص 227 .

(1)  انظر بشكل مفصل محمد ابو الفضل ، المعتمد السابق ص 228 .  

(1)  التقرير الاستراتيجي العربي الصادر عن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية – القاهرة – عام 1996 – ص197 .

(1) عبد الجليل مرهون ، نزاعات الحدود في شبه الجزيرة العربية ، مجلة شؤون الاوسط عدد 12 ، اكتوبر 1992 ، ص 17.

(1) احمد مهابة / مشكلات الحدود في المغرب العربي / السياسة الدولية / يناير 111 سنة 1993 ، ص242 .

(2) المصدر السابق ص244.

(3) نفس المصدر ص 246.

(4) د. غسان سلامة / صرعات الحدود / مجلة الشروق الشارقة عدد 28، 15، تشرين اول .

(1)  احمد مهابة – مشكلات الحدود في المغرب العربي – مصدر سبق ذكره – ص248 .

المصدر: رسالة ماجيستير بعنوان  التفاوض والوساطة في حل النزاعات العربية – العربية المعاصرة: دراسة (سياسية تحليلية)، من اعداد علاء جعفر محمد السعدي- الجامعة المستنصرية – المعهد العالي للدراسات السياسية والدولية، 2005

Print Friendly, PDF & Email