Print Friendly, PDF & Email

تشهد الحياة السياسية في مصر تحولات ترتبط بتعقيدات المراحل الانتقالية التي تمر بها منذ ثورة 25 كانون الثاني / يناير 2011، وهذه التحولات تؤثر في التصورات الأمنية السائدة في مؤسسات الدولة وبين الكيانات المختلفة في المجتمع، والتي تتعلق بما يعد مصدر تهديد للأمن القومي للدولة. بقدر ما تؤثر في شكل نظام الحكم ونمط تحالفاته مع التكوينات الاجتماعية المختلفة.

وقد بات من الواضح، أن التصورات الأمنية وبحسب السياسات الأمنية التي يتم اتباعها، كما يتم التعبير عنها في الخطاب الرسمي لمؤسسات الدولة والفاعلين السياسيين المختلفين. تتأثر كثيرة بطبيعة نظام الحكم وشبكة تحالفاته مع الفاعلين المختلفين في المجتمع، والتي تشكل الظهير المجتمعي للتصورات الأمنية ومدى شرعيتها الداخلية. ولعل غياب هذا الظهير عن التصورات التي سادت ما قبل ثورة 25 كانون الثاني / يناير 2011، كان سببا رئيسا في تراجع شعبية جهاز الشرطة بصورة كبيرة بين قطاعات مختلفة في المجتمع.

وتكشف التفاعلات في مصر بعد ثورة كانون الثاني / يناير 2011، أن التحولات التي نتجت عن المراحل الانتقالية التي تمر بها مصر منذ الثورة؛ فتحت المجال بصورة ما للأحزاب السياسية للتأثير في الخطاب الأمني السائد في الدولة، والمساهمة بشكل ما في تحديد ما يقد قضية تهدد الأمن القومي من عدمه. بالرغم من استمرار مركزية الدور الذي تلعبه مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية في تحديد القضايا التي تهدد الأمن القومي المصري؛ أي يظلان الفاعل الأمني الرئيسي