علاء عبد الوهاب عبد العزيز
مجلة السياسية والدولية
2019, المجلد , العدد 41-42, الصفحات 581-602

المقدمة:

تحتل مصادر الطاقة عموما والمصادر النفطية خصوصا، اهمية كبيرة لدى الدول الصناعية الكبرى، فهي شريان الحياة الاقتصادية والاساس في تحديد قوة الدولة اقتصاديا، فالدول الكبرى ، باستثناء روسيا الاتحادية ، تعاني نقص في موارد الطاقة اذ ان احتياجاها تفوق ما تملكه من موارد طاقة، ما يجعلها تعتمد على الخارج في تلبية الاستهلاك الداخلي، وكلما زاد معدل النمو الاقتصادي و معدل الناتج المحلي الإجمالي فانه يرجع إلى زيادة الانشطة الاقتصادية وهو بالنهاية يتطلب توفير مصادر الطاقة للاستمرار او الحفاظ على معدلات الناتج والنمو، ولذلك فان الدول التي تسعى إلى زيادة مقومات قوقا لا بد لها من توفير مستلزمات زيادة هذه المقومات ومن بينها المقوم الاقتصادي الذي يعتمد على مصادر الطاقة في تعزيز مؤشراته .

لعل من بين الدول التي أخذت تسعى إلى زيادة مقومات قوما هي الصين التي شهدت منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تزايدا ملحوظا في مؤشر اقا الاقتصادية اذ تجاوزت الاتحاد الأوروبي واليابان واصبحت المنافس الحقيقي للولايات المتحدة الامريكية والمهدد الاول لازاحتها عن قمة الهرم الاقتصادي الدولي ، هذه الزيادة لا بد لها من توفير مستلزمات اساسية اهمها الطاقة التي تعمل على تأمينها وتوفيرها كجزء من الأمن القومي للدولة، ولذلك سعت الصين إلى حماية وتحقيق امن الطاقة بوصفه جزءا من أمنها القومي، من خلال توجهات السياسة الخارجية الصينية التي اخذت تتحرك في هذا الاطار من خلال توجيه سياساتها الخارجية للعمل على حل.

تحميل الدراسة