تعتبر منطقة الساحل الإفريقي من أهم المناطق التي أصبحت تشهد في السنوات الأخيرة توترا متصاعد بسبب انتشار مجموعة من التهديدات الأمنية بالمنطقة؛ كنشاطات الجماعات الإرهابية، أبرزها على الإطلاق نشاط تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، تزداد هذه الوضعية تعقيدا مع تنامي نشاطات الجريمة المنظمة بكل أنواعها، كتهريب المخدرات والأسلحة…إلخ،هذا الواقع جعل العديد من القوى الفاعلة في النظام الدولي تحول أنظارها نحوهذه المنطقة المنسية لفترة طويلة من الزمن، حيث أصبحت المنطقة تعرف نشاطا واضحا وكبيرا لفرنسا على غرار السنوات الماضية، ورغم أن الغاية من وراء إهتمام هذه الأخيرة كانت بمبررات أمنية بحتة إلا أنها تخفي في جوهرها مطامع مصلحية بدرجة أولى. كما تعتبر منطقة الساحل الإفريقي منطقة حيوية بالنسبة للأمن القومي الجزائري، فهي تمثل عمقا استراتجيا للجزائر ضمن جناحها الجنوبي، إذ جعلت هاته الأخيرة تؤثر وتتأثر بكل ما يحصل بالساحل الإفريقي، هذا ما دفع بالجزائر إلى تقديم مقاربة أمنية ناجعة بالمنطقة والغرض منها مجابهة مختلف التهديدات الأمنية القادمة من الساحل الإفريقي والتي تشكل خطرا كبيرا على الأمن القومي الجزائري.