منهجية التحليل السياسي

أهم قواعد وضع إشكالية البحث العلمي

بقلم  Asmaa Majeed

  • ما المقصود بإشكالية البحث العلمي؟
  • ما هي أهمية الإشكالية في البحث العلمي؟
  • ما هو الفرق بين مشكلة البحث العلمي وبين الإشكالية؟
  • ما هي أهم القواعد التي يجب الاهتمام بها عند تحديد الإشكالية؟

ما المقصود بإشكالية البحث العلمي؟

الكثير من الأشخاص العاكفين على عمل الأبحاث العلمية لابد من أن يكونوا على دراية بإشكالية البحث العلمي، وإشكالية البحث هي عبارة عن سؤال علمي يحتاج إلى إيجاد الإجابة عليه، وهي تعتبر نص مختصر يتم تقديمه في شكل سؤال يحتوي هذا السؤال المشكلة التي يدور موضوع البحث عنها، ومن الممكن أن تعرف إشكالية البحث العلمي على أنها صياغة لمجموعة من العلاقات التي تقوم بين أحداث وفاعلين لها ومكونات مشكلة محددة، وفي تعريف موريس أنجرس نجد أنه ذكر أن إشكالية البحث العلمي هي عرض الهدف من البحث على هيئة سؤال يتضمن إمكانية التقصي والبحث بهدف الوصول لإجابة محددة.

كما أن هناك تعريف آخر لإشكالية البحث العلمي يقول أنها عبارة عن سؤال لا يوجد له جواب كامل في الوقت الحالي، ويكون هدف من يقوم بالبحث العملي هو الوصول إلى الجواب المناسب والمحدد لهذا السؤال، أو إيجاد حل للمشكلة التي يثيرها البحث العملي.

كذلك في تعريف آخر لإشكالية البحث العلمي أنها الزاوية التي يتم اختيارها للدراسة والعمل على إيجاد حل للمشكلة المطروحة.

ما هي أهمية الإشكالية في البحث العلمي؟

لابد أن نقول هنا أن الإشكالية تلعب دور مهم في أي بحث علمي يتم تقديمه، وفيما يلي سوف نتعرف على أهم جوانب الإفادة منها:

  • تعمل على تحديد إطار البحث لمن يقوم بعمله.
  • تعتبر الإشكالية هي أساس البحث وهي القاعدة التي يقوم عليها، ولابد من وجود إشكالية وإن كانت قاعدتها غير صالحة فهذا يعني أن البحث غير صحيح كما أن نتائجه سوف تكون غير صالحة.
  • تعمل إشكالية البحث العلمي على الإلمام بالموضوع من خلال تساؤل واضح.

ما هو الفرق بين مشكلة البحث العلمي وبين الإشكالية؟

من الممكن أن نقول أن الإشكالية هي طريقة يتم بها تصور أو تخمين الطريقة التي سوف يتم بها معالجة المشكلة المطروحة في البحث، بينما مشكلة البحث فهي عبارة عن الظاهرة التي تنتج من خلال مجموعة من المتغيرات والعلاقات التي يتم وضع البحث من أجل إيجاد حلول لها.

ما هي أهم القواعد التي يجب الاهتمام بها عند تحديد الإشكالية؟

جدير بالذكر أن تحديد إشكالية البحث العلمي لا يسير بشكل فوضوي لا أساس له، إذ أن هناك مجموعة من القواعد التي يجب اتباعها ومنها:

  • يجب أن يكون موضوع البحث واضحا في ذهن من يقوم به.
  • يجب أن يكون موضوع البحث محدد وغير غامض.
  • يجب أن يتم تحديد المشكلة التي سوف يتم طرحها.

وفيما يلي سوف نتعرف على القواعد المتعلقة بتحديد الإشكالية في البحث العلمي بشيء من التفصيل:

وضوح موضوع البحث في الذهن
من أهم القواعد المرتبطة بتحديد الإشكالية في البحث العلمي هو أن يكون الموضوع الذي سوف يتم اختياره واضحا في ذهن الباحث، أي أنه قادر على أن يفهمه وأن يحدد كل الوضوح العريضة المتعلقة به بالإضافة إلى أن يكون قد جمع العديد من المعلومات حول الموضوع الذي سوف يقوم بعمل البحث عنه.

العمل على تحديد إشكالية البحث العلمي
من القواعد المهمة أيضا فيما يخص تحديد الإشكالية الخاصة بالبحث العلمي هي تحديد المشكلة المتعلقة بالبحث ومن ثم القيام بصياغتها بشكل وطريقة عملية بالإضافة إلى ذلك فهو يقوم بتحديد العلاقة بين متغيرات البحث حتى يستطيع أن يقوم بتحديد الإشكالية بشكل واضح وبالتالي يستطيع الباحث أن يحدد الأفكار التي يعمل على الوصول إليها، ويجب أن يهتم الباحث بصياغة الإشكالية بطريقة تعتمد على وجود الأدلة الواقعية والبراهين وليس على مجموعة من الافتراضات.

العمل على شرح المصطلحات العلمية
كل بحث علمي أو إشكالية بحثية تعتمد بشكل كبير على مجموعة من المصطلحات التي على الباحث أن يقدم شروح واضحة لها حتى تكون واضحة للذهن بشكل كبير لأي من يقوم بالاطلاع على البحث.

العمل على معالجة الإشكالية الخاصة بموضوع البحث
عندما يتم تحديد الإشكالية الخاصة بالبحث فإنه من الممكن بعد ذلك معالجة الموضوع الخاص به ومن ثم القدرة على التوصل إلى كل التفاصيل الجديدة والمتطورة وهذا هو ما يؤدي إلى حدوث التطور والتقدم العلمي.

ما هي مراحل بناء إشكالية البحث العلمي؟
قبل أن يقوم الباحث بأي خطوة في بناء الإشكالية لابد أن يقوم بخطوة أخرى في غاية الاهمية وهي أن يعمل على توضيح ووضع سؤال يساعده على الانطلاق منه، ويعرف هذا السؤال باسم السؤال العام للبحث، وبعد ذلك يقوم الباحث بصياغته، وبالتالي تكون إشكالية البحث في شكل سؤال يعمل على الإشارة إلى وجود مجموعة من الخطوات التي من المهم الاهتمام بها والقيام على عملها، أو أنه يعمل على الإشارة إلى وجود مشكلة محددة لم يتوفر لها الحلول حتى وقت عرض البحث، ويكون على الباحث أن يقوم بصياغة المشكلة بشكل لغوي ولكن من قبيل صيغة الاستفهام وفيها يتم توضيح أن السؤال في انتظار إجابة وتوضيح، وبعد عملية صياغة الإشكالية سوف تصبح جاهزة للبحث والدراسة، وهناك مجموعة من الصيغ التي يستطيع الباحث أن يستخدمها في هذا وهي مجموعة من صيغ الاستفهام البسيطة مثل  كيف؟ لماذا؟ هل؟ من؟ وهناك الكثير من الصيغ الأخرى التي من الممكن أن يعتمد عليها. وهذا السؤال مهم للغاية في عملية البحث لأنه يوضح الاتجاه العام الذي لابد للباحث أن يسلكه في عملية البحث، وبالتالي سوف يستطيع أن يوجه المشكلة تجاه المكان الدقيق وأن يعمل على إظهار العلاقة بينه وبين السؤال الخاص بالإشكالية.

ويأتي الآن دورنا في توضيح أهم المراحل التي تمر بها عملية بناء الإشكالية البحثية، وهي عبارة عن ثلاثة مراحل أساسية وفيما يلي سوف نقوم بشرحها:

المرحلة الأولى لبناء الإشكالية
في هذه المرحلة يقوم الباحث بضبط الأفكار الخاصة بالفكرة التي يطرح حولها البحث، وفيها أيضا يعمل على تحديد التشابه والاختلاف، كما أنه يقوم بوضع الإطار النظري الذي يبني عليه لكي يقوي من الآراء ووجهات النظر الذي يطرحه، ومن ثم يعمل على التعبير عنها بشكل معلن وضمني.

المرحلة الثانية في بناء إشكالية البحث العلمي
في هذه المرحلة يعمل الباحث على وضع تصور لإشكالية جديدة، وتكون خلال إطار نظري مأخوذ من مجموعة من الأبحاث المختلفة.

المرحلة الثالثة في بناء إشكالية البحث العلمي
أما عن المرحلة الثالثة في بناء إشكالية البحث العلمي فهي يطلق عليها تدقيق الإشكالية، وفيها يقوم الباحث بتوضيح الأسلوب الذي يقوم باتباعه في عرض المشكلة والقيام بحلها، ويحدث هذا من خلال أن يقوم الباحث بعرض أهم المصطلحات الموجودة في الإشكالية، ويعمل على توضيح الاقتراحات الموضوعة للإجابة عن السؤال الذي تم تحديده في البداية ضمن بناء يوضح ما هو الإطار النظري الذي قام الباحث بالاستناد عليه في عملية كتابة البحث.

ما هي أهم مصادر تصور الإشكالية؟
هناك مجموعة من المصادر التي يستطيع الباحث أن يصور الإشكالية من خلالها، وهذه المصادر هي كالتالي:-

تخصص الباحث
من الممكن أن نقول أن تخصص الباحث يعتبر هو أهم مصدر في خطوات البحث، لأنه يعمل على توفير قاعدة واسعة وكبيرة من البيانات كما أنه يعمل على توفير الكثير من مصادر المشكلات التي اعتمدت على البحث والتقصي.

مجال العمل
يعتبر مجال العمل أيضا من المصادر التي يعتمد عليها الباحث بناء الإشكالية، وهو يعمل على توفير مجال وفرص مختلفة لاكتشاف الكثير من المشكلات التي ما زالت في حاجة إلى دراسات وحلول، وهذا يتطلب الكثير من عمليات الاطلاع والبحث ويساعد بشكل كبير في تحديد العديد من الجوانب التي لم يتطرق أحد لدراستها من قبل.

مجموعة الدراسات السابقة
في عملية البحث يقوم فيها الباحث ببناء الإشكالية فإنه يعتمد على مجموعة من الدراسات السابقة التي تمت في موضوع البحث الخاص به، وهي مهمة للغاية ولا يمكن أن يتم الاستغناء عنها لأنها تعمل على مساعدته على وضع الكثير من الأسئلة العميقة حول الموضوع وتحديد المشكلات والثغرات الخاصة به والتي لم يتم دراستها من قبل، وهنا من الممكن أن يقوم الباحث باختيار الدراسات السابقة بحرص وتدقيق، وفي نفس الوقت يكون له القدرة على تفسير المعلومات والبيانات التي تمنحها له هذه الدراسات.

القراءات النقدية
تعتبر القراءات النقدية أيضا من الطرق التي تعتبر هي الخطوات المثالية لاختيار أي موضوع للبحث، وخاصة الدراسات التي تعتمد على النظريات والقواعد حيث أن الباحث يستطيع من خلالها تحديد الثغرات التي تحتاج إلى الدراسة.

SAKHRI Mohamed

لنشر النسخ الالكترونية من بحوثكم ومؤلفاتكم القيمة في الموسوعة وايصالها الى أكثر من 300.000 قارئ، تواصلوا معنا عبر بريدنا [email protected]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Alert: Content is protected !!